الأحد، 27 فبراير 2011

جمعة التطهير.. آراء الشعب المصري7..الخباز الفصيح

هذا أحد رجال شعب مصر العظيم

طعنوا المتظاهرين والجيش

بقلم فهمى هويدى
يحيرنا الذى يجرى فى ميدان التحرير، ويقلقنا كثيرا الأسلوب الخشن الذى ظهر فى أوساط الشرطة العسكرية فى تعاملها مع المتظاهرين فى الميدان، أما وجه الحيرة فيتمثل فى أن الميدان أصبح مفتوحا للكافة، بحيث اختلط فيه الحابل بالنابل. ولم يعد يعرف بالضبط من الذين جاءوا لكى يتظاهروا فيه معبرين عن آراء أو مطالب. ومن الذين وفدوا إليه لإثارة الفوضى والفتنة وممارسة البلطجة.

أثناء الاعتصام الكبير كان الميدان مؤمنا، بمعنى أن المنظمين كانوا يتعرفون على الداخلين والخارجين. وكان لكل مجموعة مكان يتجمعون فيه. ولم تكن هناك فرصة للعبث أو الاندساس أو الإخلال بسلمية التظاهر. وهو وضع اختلف إلى حد كبير بعد انفضاض الاعتصام، حيث لم يعد هناك وجود للجنة المنظمة للعملية. وبالتالى فإن عناصر الشرطة العسكرية وحدها التى أصبحت تتولى تأمين الميدان.

الوضع أصبح معقدا الآن، ذلك أن الاستجابة المتواضعة لمطالب الثورة أثارت استياء كثيرين ممن توقعوا مردودا مختلفا للثمن الذى دفع، وسالت من أجله دماء مئات الشهداء. وقد وجد هؤلاء أن وسيلة الضغط الوحيدة على السلطة ممثلة فى مجلس الدفاع الأعلى والحكومة هى العودة إلى التظاهر فى الميدان مرة أخرى، وهو ما حدث بالفعل. ولكن المشكلة هذه المرة أنه فى غياب عملية تأمين الميدان، فإنه لم يعد يعرف بالضبط الفرق بين الجادين والعابثين، الأمر الذى فتح الباب للاحتكاك بين بعض الداخلين وبين عناصر الشرطة الموجودة فى الميدان. ولا ينكر أن تعدد الجهات التى تلجأ إلى التظاهر فى الميدان فتح الباب للالتباس والمهاترة. الأمر الذى أبرز أهمية وجود تنسيق بين الفئات أو المجموعات المختلفة من الناشطين، بحيث تتولى تلك الجهات مسئولية التأمين لقطع الطريق على احتمالات حدوث ذلك الاحتكاك.

أما الذى يبعث على القلق ويزعج حقا، فهو ما جرى مساء يوم الجمعة مع بعض المتظاهرين خصوصا أمام مجلس الوزراء، فقد تعرضوا للضرب بالعصى الكهربائية كما تعرض بعضهم للسحل والإهانات التى أذهلت الجميع، وأعادت إلى الأذهان ممارسات ظننا أننا تجاوزناها، واعتبرت عارا لطخ وجه نظام ما قبل 25 يناير.

ناهيك عن أن أحدا لا ينكر أن تلك الأساليب التى أهدرت كرامة المواطنين وعمدت إلى إذلالهم كانت من بين الأسباب التى عبأت الجماهير بمشاعر السخط والغضب. ومما سمعته من بعض الذين تعرضوا لتلك التجربة البائسة أن ما أذهلهم وأوجعهم حقا ليس ما لحق بهم من أذى، ولكن أنهم رأوا بأعينهم بأن الذى رفضوه وثاروا عليه وظنوا أن صفحته طويت إلى الأبد تجدد أمام أعينهم مرة أخرى.

فيما سمعت فإن ضباطا بثياب مدنية، ليس معروفا إلى أى جهاز ينتمون وإن كان الأرجح أنهم من عناصر أمن الدولة، كانوا يوجهون جنود الشرطة العسكرية الذين زودوا بالعصى الكهربائية، وكان الأخيرون يتولون التنفيذ بقسوة غير مألوفة وكان جديدا أن يعود أولئك الضباط إلى ذات الأساليب البالية. وكان جديدا أيضا أن يستخدم جنود الشرطة العسكرية فى أداء المهمة القذرة، وهم الذين احتفى بهم المتظاهرون واحتضنوهم يوما ما، ولايزالون رغم كل شىء يحتفظون لهم برصيد من المودة والاحترام.

قال لى أحد الذين تعرضوا للضرب المبرح، هو بالمناسبة عضو فى هيئة التدريس بإحدى الجامعات، إنه حين تعرض للضرب والسب والإهانة ودفع به مع آخرين كانوا مكدسين وممددين فى «جراج» مبنى مجلس الوزراء، تصور أن أنصار الرئيس السابق استولوا على السلطة، وأن اللواء العادلى عاد إلى مكتبه وقرر أن ينتقم من الذين تسببوا فى فضحه والإطاحة به. ولفت نظرى قوله أن ذلك لو حدث لكانت صدمته أقل من تلك التى استشعرها حين أدرك أن ما تعرضوا له تم فى وجود المجلس الأعلى للقوات المسلحة، الذى خرج على المصريين فى البداية معلنا تأييده لمطالبهم المشروعة.

قبل ظهر أمس، أصدرت قيادة القوات المسلحة بيانا أعلن الاعتذار عما جرى للمتظاهرين فى الليلة السابقة، وهى خطوة إيجابية لكنها غير كافية، لأن ما حدث لم يهن المتظاهرين فقط، ولكنه شوه صورة القيادة العسكرية وأساء إساءة بالغة إلى صورة الجيش الذى انعقدت عليه آمال الوطنيين والشرفاء. لقد تمنيت أن يعلن القادة العسكريون أن المسئولين عما جرى سيحاسبون فى محاكمات علنية، وأن يؤكدوا للشعب المصرى أن تلك الأساليب القذرة التى كانت تستخدم قبل 25 يناير، لن تظهر بعدها مرة أخرى. وإذا لم يحدث ذلك، فإننا لن نستطيع أن نقاوم الشعور بالاستياء وخيبة الأمل ولا أن نستبعد ظنون البعض أن الثورة أصبحت معرضة للاختطاف.

رسالة إلى النائب العام : هذه الجرائم لن تسقط بالتقادم

بقلم فاروق جويدة
أمام النائب العام المستشار عبدالمجيد محمود عدد كبير جدا من القضايا التى يجرى التحقيق فيها.. من بين هذه القضايا اعتداءات صارخة على المال العام واستيلاء على أراضى الدولة وأصولها والتربح وغسل الأموال.. والتحايل والنصب واستغلال النفوذ.. وأمام هذه الملفات يقف عدد كبير من المسئولين من بينهم رؤساء وزارات سابقون ووزراء ومسئولون كبار.. وفى الأيام الأخيرة قدم المستشار د.جودت الملط رئيس الجهاز المركزى للمحاسبات للنائب العام تلالا من التقارير كان الجهاز يقدمها لمجلس الشعب والحكومة والأجهزة الرقابية ورئاسة الجمهورية.فى آخر تقارير الجهاز تأكيد بأن هناك ألف تقرير رقابى قدمها د. الملط عن أداء الحكومة خلال الفترة من يوليو 2004 حتى يوليو 2010 وهى فترة حكومة د.أحمد نظيف التى صدر قرار تشكيلها فى 13 يوليو 2004 وأمام النائب العام الآن عدد كبير من الأشخاص الذين يجرى التحقيق معهم فى جرائم ومخالفات تتعلق بإهدار المال العام وهناك مجموعة من القضايا الخطيرة جدا بوقائعها وشخوصها وجرائمها يجب أن نتوقف عندها ومن بين هذه التحقيقات:

أولا: برنامج الخصخصة.. هذا البرنامج يعتبر من أخطر الجرائم التى تعرض لها الاقتصاد المصرى فى السنوات الأخيرة حيث تم بيع أصول الدولة المصرية فى ظل اندفاع مجنون وسياسات ارتجالية ومصالح غامضة أخفت الكثير من الجرائم حيث تم بيع أهم المشروعات الصناعية والتجارية بأرخص الأسعار.. وهناك عمليات تواطؤ واضحة فى بيع هذه المشروعات.. وفى هذه الصفقات باعت الحكومة أهم وأكبر مشروعات مصر الاقتصادية ابتداء بشركات الاتصالات الثلاث وهى موبينيل وفودافون واتصالات وهذه الشركات تبيع الهواء للمصريين حيث يدفع الشعب المصرى 35 مليار جنيه سنويا فى المكالمات التليفونية وحدها.

من بين مشروعات الخصخصة أيضا بيع جميع مصانع الأسمنت وعددها 11 مصنعا وللأسف الشديد أن هذه المصانع أعيد بيعها لشركات أجنبية بعشرات البلايين من الجنيهات وأصبحت صناعة الأسمنت فى مصر فى يد الشركات الأجنبية وأخذ رجال الأعمال ثمن هذه المصانع دون أن يدفعوا مليما واحدا للدولة فى صورة رسوم أو ضرائب.

من بين الشركات والمصانع التى تم بيعها أيضا صناعة الحديد والصلب وكلنا يعلم عمليات الاحتكار التى كان يمارسها المهندس أحمد عز فى التلاعب فى أسواق الحديد وأسعاره سنوات طويلة.. وللأسف الشديد أنه يجرى التحقيق الآن حول مشروعات صناعة الحديد التى تم بيعها من الحكومة لكى يحتكر هذه الصناعة المهمة شخص واحد.. من بين جرائم برنامج الخصخصة أيضا بيع جميع مصانع السلع الغذائية والمشروبات والفنادق السياحية والمنسوجات ومصانع الغزل والنسيج والزيوت والصابون والأسمدة والكيماويات والأدوية.. ووجدنا أنفسنا أمام عدد قليل من الأشخاص انتقلت إليهم جميع أصول ومشروعات ومصانع الدولة المصرية ليمارسوا كل ألوان الاحتكار وتعطيش السوق ورفع الأسعار بكل الوسائل.. وكان من أغرب الأشياء فى سجلات برنامج الخصخصة أن عائد هذا البرنامج ضاع فى سداد جزء ضئيل من العجز فى الميزانية العامة للدولة أو سداد معاشات العاملين فى هذه المشروعات أو دفع تعويضات لهم تحت نظام المعاش المبكر الذى أطاح بمئات الآلاف منهم وألقى بهم إلى سوق البطالة.

الخلاصة أن برنامج الخصخصة كان من أكبر أبواب التحايل والاعتداء على المال العام ونهب ثروة الوطن.. وهنا ينبغى أن يطلب النائب العام ملفات هذا البرنامج من الحكومة لأن فيه جرائم كثيرة.

ولا شك أن من أسوأ نتائج برنامج الخصخصة كان مشكلة البطالة وزيادة معدلات التضخم وانتشار ظاهرة الاحتكارات فى الأسواق المصرية.

هذا البرنامج يضم أخطر جرائم الاعتداء على المال العام فى تاريخ مصر الحديثة.

أزمة البنوك وكلنا يعلم السياسات العشوائية التى سادت البنوك المصرية فى ظل ما كان يسمى سياسة الانفتاح والخصخصة.. فتحت البنوك أبوابها لرجال الأعمال الذين حصلوا على عشرات المليارات دون ضمانات وهرب منهم من هرب وبقى من بقى ولكن خسائر البنوك فى هذه الكارثة تجاوزت 60 مليار جنيه.

فى أحد البرامج التليفزيونية تحدث الدكتور محيى الدين الغريب وزير المالية الأسبق عن جريمة تعويم الجنية المصرى أمام الدولار والنتائج السيئة التى ترتبت على هذا القرار الخطير.. قال الغريب إن رفع سعر الدولار من 340 قرشا إلى سبعة جنيهات تقريبا كان سببا فى كارثة اقتصادية ما زالت مصر تدفع ثمنها حتى الآن.. وأكد د. الغريب أن رجال الأعمال المصريين حصلوا على قروض ضخمة بلا ضمانات بالجنيه المصرى عندما كان سعر الدولار 340 قرشا ثم قاموا بشراء كميات كبيرة من الدولارات بهذا السعر المنخفض ثم باعوها بعد تعويم الجنيه وبهذا حققوا أرباحا خيالية بدعم من حكومة د.عاطف عبيد وأن من بين رجال الأعمال من دخلوا هذه اللعبة تحت رعاية الحكومة ودعم منها وهذا يعنى أن من حصل على قرض قيمته مليار جنيه من البنك وقام بتحويله إلى دولارات ثم باعه بالسعر الجديد حقق أرباحا بلغت مليار جنيه أخرى بنسبة 100%.

واتهم د. الغريب عاطف عبيد بأنه كان وراء هذه الجريمة ونحن الآن نعرف أن النائب العام أصدر قرارا بمنع د. عبيد من السفر وهنا ينبغى أن يسمع لشهادة د.الغريب خاصة أن لديه اتهامات كثيرة حول ما حدث فى جريمة معركة الدولار والتجاوزات فى برنامج الخصخصة.. نريد أن نعرف كيف تم بيع المشروعات وماذا عن عمليات التقييم وما هو مصير الأراضى الملحقة بالمشروعات وكيف تم التنازل عنها وتحويلها إلى مساكن وعقارات فى مخالفة صريحة للقوانين التى تحكم عمليات بيع مشروعات القطاع العام وأصول الدولة.. هنا أيضا ينبغى مراجعة مستحقات البنوك لدى رجال الأعمال فى معركة الدولار والمكاسب التى حققها البعض من هذا القرار الغريب الذى أدى إلى نتائج اقتصادية واجتماعية خطيرة من بينها ارتفاع أسعار الواردات والديون وأسعار السلع فى الأسواق وارتفاع نسبة التضخم وزيادة العجز فى الميزانية وقبل هذا كله أن عددا من الأشخاص قد حققوا أرباحا خيالية دون جهد أو عمل.

ثالثا: ديون مصر.. فى حديث وزير المالية الأسبق د.الغريب قال إن ديون مصر حتى عام 93 كانت 143 مليار جنيه خلال ثلاثين عاما.. وفى آخر تقديرات البنك المركزى بلغ رصيد الدين الداخلى والخارجى 1080 مليار جنيه أى تريليون و80 مليار جنيه بزيادة قدرها 850 مليار جنيه فى اقل من 18 عاما وهذه الأرقام تتطلب أن نتوقف عندها ونتساءل أين ذهبت هذه المليارات.. يضاف لهذا الدين العام ما حدث فى أموال هيئة التأمين والمعاشات ورصيدها البالغ وهو 280 مليار جنيه ولا أحد يعرف مصيرها وإن كان الجهاز المركزى للمحاسبات يؤكد أن وزارة المالية قد استخدمت 121 مليار جنيه منها حتى منتصف عام 2010 ولا أحد يعرف أين ذهبت أموال أصحاب المعاشات منذ انضمام وزارة التأمينات إلى وزارة المالية.. نحن أمام حكومة اقترضت فى خمس سنوات أكثر من 600 مليار جنيه واستخدمت دون وجه حق أموال التأمينات الاجتماعية وتقوم كل سياستها على العجز والقروض.. فأين ذهبت كل هذه الأموال مضافا إليها بلايين قناة السويس وصادرات البترول وموارد السياحة والمعونات الخارجية.

نحن أمام حكومة نهب واعتداء على المال العام وسرقة أموال الشعب.

رابعا: ملف الأراضى.. هذا الملف يتطلب من المستشار د.عبدالمجيد محمود النائب العام أن يراجع عمليات تخصيص وبيع الأراضى على الطرق الصحراوية فى كل أرجاء مصر ابتداء بالطريق الصحراوى القاهرة ــ الاسكندرية ثم مناطق الإسماعيلية والسويس والساحل الشمالى وأراضى سيناء فى شرم الشيخ والغردقة والعريش وطابا وهذه المناطق جميعها تعرضت لاعتداءات صارخة على الأراضى.. وهنا ينبغى مراجعة مئات العقود المشبوهة.. وقرارات تخصيص الأراضى لمشروعات مثل مدينتى وبالم هيلز والسليمانية وغرب خليج السويس وأرض التحرير وقرية توت آمون فى أسوان وفندق شهرزاد وعمر أفندى وفندق ونتر بالاس بالأقصر والمريديان بالقاهرة وشيراتون الغردقة وبيع أراضى المصانع والمشروعات.. إن مسلسل الاستيلاء على أراضى الدولة المصرية واضح وصريح ولا يتطلب من النائب العام غير أن يراجع عقود التخصيص ومدى سلامتها من الناحية القانونية.

لقد أصدر النائب العام عدة قرارات بالتحفظ على الأرصدة المالية لعدد من كبار المسئولين فى الدولة وكلنا يعلم أن هذه الأموال تسربت بالخارج وأنها مودعة الآن فى البنوك الأجنبية ومثل هذه الأموال تحتاج إلى إجراءات قانونية طويلة حتى تكشف هذه البنوك عن أموال هؤلاء المسئولين وهذا يتطلب إجراءات سريعة وفريق عمل متفرغا لكى يقوم بهذه المهمة الصعبة خاصة أن البنوك الأجنبية تحرص على عملائها حتى ولو كانوا من رجال المافيا واللصوص.. ولاشك أن المسئولين عندنا كانوا على درجة من الحرص الشديد فى معاملاتهم مع هذه البنوك ولكن مع الإصرار والمطاردة والإجراءات القانونية يمكن كشف هذه الثروات المهربة.

نحن أمام مسلسل طويل من الجرائم التى تتطلب وقفة صارمة لإعادة أموال الشعب الغلبان ابتداء بملف الديون والخصخصة وانتهاء بملفات الأراضى والبنوك والأوراق موجودة والشواهد والاتهامات ثابتة ولا يتطلب الأمر من النائب العام غير أن يحيلها للجهات القضائية المختصة.. إن استرداد أموال الشعب المفروض أن يكون أول إنجازات هذه الثورة.

مصير 'قاتم' لكامب ديفيد


عبد الباري عطوان(القدس العربى)
ركز اول اتصال رسمي بين ايهود باراك وزير الدفاع الاسرائيلي والمشير حسين طنطاوي رئيس المجلس العسكري الاعلى على نقطة محورية، وهي مدى التزام العهد الجديد في مصر باتفاقات كامب ديفيد، الامر الذي يعيد التأكيد على امرين اساسيين: الاول حالة الرعب التي تعيشها اسرائيل منذ انهيار نظام الرئيس المخلوع حسني مبارك، والثاني محورية هذه الاتفاقات في تحديد نوعية العلاقات المستقبلية بين القاهرة وتل ابيب سلبا او ايجابا.
رد المشير طنطاوي على نظيره الاسرائيلي كان عموميا، ولكنه كان كافيا لتبديد بعض القلق، وتقديم نصف اطمئنان، مع ابقاء الكثير من التفاصيل غامضة، تحتاج الى الكثير من التوضيحات في المستقبل اذا ما تواصلت المكالمات بين الجانبين وهو امر موضع الكثير من علامات الاستفهام في الوقت الراهن.
المشير طنطاوي اكد، حسب الرواية الرسمية ان مصر ملتزمة 'بجميع' الاتفاقات والمعاهدات الدولية، من دون ان يحدد او يعدد هذه الاتفاقات، ولكن من الطبيعي انه كان يقصد ان اتفاقات كامب ديفيد كانت من ضمنها، لانه لم يستثنها، مما جعل الاسرائيليين يشعرون بشيء من الاطمئنان، والكثير من العرب، ونقصد بهؤلاء 'عرب القاع' بالقلق.
نعترف بان مصر تمر حاليا بمرحلة انتقالية، جاءت بعد ثلاثين عاما من حكم الديكتاتورية والقوانين العرفية، واول اولويات هذه المرحلة تتمثل في التركيز على الاصلاحات الداخلية، واعادة ترتيب البيت المصري وفق املاءات الثورة الشعبية ومطالبها، وتنظيف المؤسسات من ادران الفساد وحيتانه اي رجالات النظام السابق، ولكن هذا لا يعني مطلقا ان القضايا الخارجية، والاستراتيجية منها بالذات، ستظل خارج دائرة الاهتمام، فالثورة التي تفجرت في مصر ثورة اقليمية، ستكون لها امتداداتها في محيطها العربي حتما، والاسرائيلي خصوصا.
فأكثر ما يقلق اسرائيل ان تضعضع هذه الثورة وتداعياتها نظامي الحكم في الاردن والمملكة العربية السعودية، وهما الضلعان الآخران في مثلث الاعتدال العربي، وانتشار المد الديمقراطي، وعودة التحالف بين الطبقة الوسطى والتيار الاسلامي على ارضية وطنية.
' ' '
مصدر القلق الآخر، ان يطالب النظام الديمقراطي المصري الجديد باعادة فتح اتفاقات كامب ديفيد والبنود السرية قبل العلنية فيها، وجوانب التحالف الاستراتيجي المسكوت عنها بين نظام الرئيس المخلوع مبارك (كامتداد لنظام السادات) وبين اسرائيل.
وربما يغيب عن اذهان الكثيرين ان هناك بندا في اتفاقات كامب ديفيد ينص على مراجعة هذه الاتفاقات، وما جرى تطبيقه منها، كل خمسة عشر عاما، ومن المؤسف ان نظام الرئيس مبارك لم يجر مثل هذه المراجعة على الاطلاق، وخاصة الجوانب المتعلقة بعدد القوات المصرية في سيناء (800 جندي فقط) ونوعية السلاح (حظر كامل على الطيران العمودي والثابت الاجنحة)، ووجود قوات امريكية، مضافا الى ذلك اتفاقات بيع الغاز والنفط.
هناك شق عربي في اتفاقات كامب ديفيد يتعلق بتحقيق السلام الشامل في المنطقة، بين الفلسطينيين والاسرائيليين خاصة، وتأكد هذا الشق في مؤتمر أنابوليس في القاهرة الذي قاطعته منظمة التحرير الفلسطينية في حينها، فطالما ان هذا السلام الشامل لم يتحقق فان هذه الاتفاقات تظل ناقصة بسبب عدم الالتزام الاسرائيلي.
من المؤسف ان نظام الرئيس المخلوع مبارك التزم من جانب واحد بهذه الاتفاقات، بينما استغلت اسرائيل الهدوء على جبهتها الجنوبية لخوض حروب ضد الجوار العربي، في لبنان (عامي 1982 و 2006)، وعلى قطاع غزة (في كانون الاول ديسمبر عام 2008)، وتهويد القدس المحتلة، وبناء الجدار العازل، والتغول في مشاريع الاستيطان.
أنظمة عديدة في المنطقة تدين للثورة المصرية بالكثير من العرفان بالجميل، مقابل أخرى تصاب بالاغماء بمجرد ذكر اسمها ثلاث مرات، فلولا هذه الثورة المباركة لتعرضت ايران لهجوم اسرائيلي، أو المزيد من الحصارات على الاقل، ولولا هذه الثورة لاجتاحت الدبابات الاسرائيلية الحدود اللبنانية للمرة الثانية هذا القرن، وقطاع غزة ايضا لانهاء حكم حركة 'حماس'.
ولولا هذه الثورة المباركة لما شاهدنا وزير عدل في حكومة اردنية تشكلت بفعل المظاهرات على انقاض حكومة اخرى متهمة بجلد الشعب وزيادة معاناته، ينزل من مكتبه لينضم الى المحتجين امام مقر وزارته، واصفا أحمد الدقامسة الاردني المحكوم بالسجن المؤبد لقتله سبع اسرائيليات، بأنه بطل يستحق التكريم لا السجن، متعهدا بالعمل بكل جهد ممكن للافراج عنه.
' ' '
الحكومة التركية التي يتزعمها السيد رجب طيب اردوغان التي قطعت علاقاتها العسكرية والتجارية مع اسرائيل، ونقلتها من خانة الحليف الاستراتيجي الى خانة الاعداء، ستشعر بارتياح كبير وهي ترى الدولة العربية الاكبر تنسلخ عن الهيمنة الاسرائيلية، او تتهيأ لذلك، الأمر الذي سيدفع بها، اي بحكومة اردوغان، الى التشدد في دعمها للمقاومة الفلسطينية واللبنانية، ومطالبتها باعتذار اسرائيلي واضح لضحايا قافلة الحرية وانهاء الحصار على قطاع غزة.
اسرائيل وفرت، بفضل اتفاقات كامب ديفيد حوالي عشرين مليار دولار من ميزانيتها العسكرية، ومن المؤكد انها في ظل الهلع الذي يسودها حاليا من التغيير الزاحف في مصر، ستعود تدريجيا لوضع مصر في خانة الاعداء مجددا، وأخذ الاستعدادات للحرب الشاملة في عين الاعتبار بعد ثلاثين عاما من الاسترخاء.
الوجه الجديد لمصر، على الصعد كافة، سيغير كل المعادلات في المنطقة، ولا بد من الصبر، وعدم التعجل في اصدار الاحكام، فالمسألة مسألة وقت لا أكثر ولا أقل، فالسنوات العجاف ذهبت بذهاب راعيها المخلوع محمد حسني مبارك وبطانته المتصهينة.
مصر هي القـــــاطرة، وهي البوصلة، وهي المنارة، 'قاطرة بدأت تقود الأمة في الاتجاه الصحيح، وبوصلة تؤشر نحو القبلة الحقة'، ومنارة تضيء الطريق لأمة ذليلة مكسورة مهانة، وتبدد ظلام ليلها الحالك السواد.

مصر تخوض مرحلة انتقالية حاسمة بالنسبة للعرب في عملية محفوفة بالمخاطر


توقع مسؤولون دبلوماسيون كبار وخبراء انه اذا شهدت مصر، قاطرة العالم العربي، تطورا ديمقراطيا فقد يكون لذلك تاثير حاسم على مستقبل المنطقة التي تشهد زلزالا سياسيا، غير انهم يشددون على ان العملية محفوفة بالمخاطر.
وما ان رحل الرئيس حسني مبارك حتى توافد وزراء غربيون ومسؤولون كبار الى القاهرة لتشجيع السلطات الجديدة على الوفاء بما تعهدت به من اصلاحات رغم الصعوبات والعراقيل.
وقال مساعد وزيرة الخارجية الامريكية المكلف الشؤون السياسية وليام بيرنز 'اننا على ثقة في قدرة مصر على انجاز انتقال ناجح سيكون نموذجا لبقية المنطقة. وهو امر بالغ الاهمية لا سيما ان العالم العربي يشهد تحولات عميقة'.
واضاف خلال زيارة الى مصر هذا الاسبوع 'اننا نعلم ان الطريق ستكون صعبة وانها بداية عملية انتقالية ديمقراطية معقدة'.
كذلك وصل الى القاهرة خلال الايام القليلة الماضية رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون ووزيرة الخارجية الاوروبية كاثرين آشتون ووزيرا الخارجية الالماني والسويدي حاملين رسائل مشابهة.
وبعد ان فتحت تونس المجال امام انتفاضة العالم العربي اضفت عليها مصر وزنا ضخما.
وتعتبر مصر التي يتجاوز عدد سكانها الثمانين مليون، اكبر الدول العربية من حيث عدد السكان، وتؤثر تطوراتها الداخلية والخارجية على المنطقة برمتها.
ففي عام 1952 كان لانقلاب 'الضباط الاحرار' بزعامة جمال عبد الناصر، القائد الرمز للقومية العربية، على النظام الملكي تأثير كبير على هذه المنطقة من العالم التي شهدت على الاثر تحولات كبرى.
لكن الاوضاع تختلف جدا من بلد عربي الى اخر حسب تاريخه وانظمته السياسية والاجتماعية وجغرافيته.
واقر الامين العام للجامعة العربية، المصري عمرو موسى بان التحولات لا تحدث اليوم بطريقة فردية فقط بل بطريقة تشمل العالم العربي كله وتطال كافة المواطنين العرب.
وقال روبرت مالي المتخصص في الشرق الاوسط في مجموعة الازمات الدولية، وهي هيئة مستقلة، 'يكفي النظر الى ما يجري في اليمن والبحرين وليبيا لرؤية ما يمكن ان يترتب عن نجاح' عملية مثل التي اطاحت بحسني مبارك. وافاد في دراسة بعنوان 'هل مصر منتصرة؟' ان 'خيبة الامل قد تكون ايضا معدية. الاطاحة بمبارك نجاح ضخم وما سينجم عنها سيكون له نفس التأثير الحاسم'.
لكن تطورات مصر ما بعد مبارك ما زالت غير محسومة. ويتولى الحكم في مصر المجلس الاعلى للقوات المسلحة المكون من عشرين لواء يقودهم وزير الدفاع واحد اكبر ركائز نظام مبارك المشير حسين طنطاوي. وقد اعلن هذا المجلس تعليق الدستور لحين تعديله وحل مجلسي البرلمان واصبح يحكم بالمراسيم.
من جانب اخر يثير تدهور الوضع الاقتصادي وضعف المعارضة العلمانية وقوة جماعة الاخوان المسلمين، المخاوف من تهديدات محدقة.
لكن الجيش تعهد ايضا باصلاحات ديمقراطية وانتخابات حرة واعادة الحكم الى المدنيين بعد بضعة اشهر.
وقالت وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون خلال نقاش اجرته مباشرة على الانترنت مع مواطنين مصريين 'علينا ان نكون جميعا سعداء لرفع بعض العراقيل التي كانت تعيق تبلور الديمقراطية في العالم العربي'.
لكنها اعربت عن 'الامل في ان لا تصادرها عودة الدكتاتورية او التطرف او اي سبب اخر'.
المصدر: القدس العربى

المفكر الامريكي نعوم تشومسكي: امريكا واسرائيل في ورطة بسبب ما يحدث في العالم العربي


2011-02-25


أجراه معه ونقله الى العربية: سمير الصياد: هنا مقاطع من حوار مع المفكر الامريكي نعوم تشومسكي عن التغيرات العاصفة في العالم العربي، أجري معه قبل أن يقوم حسني مبارك بالتنحي، وقبل اندلاع الثورة الليبية.
* هناك طوفان من المطالب الديموقراطية تجتاح بعض الدول العربية. والآن مبارك
سقط. هل يعني سقوطه تغيرا في موازين القوى في المنطقة؟
* إن الذي يحصل الآن بما فيه سقوط مبارك أمر رائع لا أستطيع أن أتذكر ما يشابهه. يمكن أن يحاول المرء مقارنة ما يحدث مع أحداث اوروبا الشرقية في سنة 1989 ولكن ليس هناك شبه بين الحدثين. فخلال أحداث اوروبا الشرقية كان هناك غورباتشوف الذي كان يقود تلك الحالة وينظمها، بالإضافة إلى أن القوى الغربية كانت تؤيده وتساعده. قوى الغرب كانت تدعم المتظاهرين في اوروبا الشرقية، لكن قوى الغرب لم تساند المتظاهرين في شمال افريقيا. لهذا فإن رومانيا هي الحالة الوحيدة التي يمكن مقارنتها بما يحدث هناك، لأن الديكتاتور الفظيع تشاوتشيسكو ظل يتمتع بحماية وحب امريكا وانكلترا حتى قبل سقوطه بقليل. وإن الذي يحدث في تونس والاردن واليمن ومصر يظهر مستوى من الشجاعة والإصرار يجعلنا نجد صعوبة في ايجاد حالة مشابهة. في تونس كانت فرنسا تسيطر بشكل كامل تقريبا على النظام الذي كان مخترقا بشكل كامل من عملاء المخابرات الفرنسية. مصر في المقابل كانت تخضع لسيطرة امريكا، مما يعني أن وضع مصر حاليا يؤثر بشكل مباشر على مصالح امريكا.
* هناك استطلاع للرأي من قبل مؤسسات امريكية محترمة مثل موسسة بروكنغ وهذه يندر أن يتم نشرها. وهي تشير إلى تنامي وتجدد كراهية امريكا في الشارع العربي بشكل كبير جدا. 10 في المئة فقط من الرأي العام العربي يؤمن بأن ايران تشكل تهديدا لهم، بينما يرى 80 إلى 90 في المئة من العرب أن اسرائيل وامريكا تشكلان أكبر تهديد لهم. والأدهى من ذلك أن غالبية العرب تعتقد أنه من الأفضل إذا امتلكت ايران السلاح النووي. ولكن ذلك يتم حجبه عن الرأي العام بشكل كامل.
سبب تكون هذا الرأي العام في الشارع العربي يعود إلى أن اسرائيل وامريكا ترفضان بشكل قاطع وتستهينان بشكل عميق بتطلعات الشعوب العربية إلى الديموقراطية. هذه الشعوب نريدها أن تبقى تحت سيطرتنا، لذلك نرضى بديكتاتور حليف لنا يحكمها، حتى نتمكن من فعل ما يحلو لنا. إن نتائج هذا الاستطلاع مدهشة للغاية وبالضبط لهذا السبب فإن الوضع الحالي في مصر والعالم العربي يشكل مشكلة لأمريكا. إن الذي ظل يتكرر حتى سقوط مبارك هو استراتيجية كانت تنفذ بانتظام روتيني ظلت تكرر وتعاد. لنتذكر ماركوس في الفيليبين، ودوفاليير في هاييتي، وسوهارتو في اندونيسيا. هذا يعني أنك تدعم حليفك الديكتاتور لغاية نقطة معينة فقط. ثم تضطر لإزاحته، ثم تدعو بعدها لانتقال منظم للسلطة، ثم تعلن عن حبك للديموقراطية، وتحاول بأسرع ما يمكن إعادة الأمور إلى ما كانت عليه. هذا بالضبط ما يحدث الآن في مصر، حتى وإن كنا لا نعلم إن كنا سننجح هذه المرة أم لا. هناك أزمة وصراع ظاهر للعيان بين جموع المتظاهرين التي تطالب بالديموقراطية من جهة، وبين الاستراتيجية القديمة التي تريد استرجاع سيطرتها من جهة ثانية. هما تياران متعارضان ومتناقضان. لكن ما هي الفرص المتاحة الآن لتحقيق ديموقراطية حقيقية؟
* إن القوى التي تتحكم بآلية الانتقال أو التغيير لا تريد ديموقراطية حقيقية. إن امريكا واوروبا تخشيان من قيام ديموقراطية في المنطقة، لأنها يمكن أن تجلب الاستقلال لها. ولهذا يتحدثون عن الإسلام المتطرف، حتى وإن كان حديثا ليس له أي معنى أو مبرر. وفقط على سبيل المثال، فإن امريكا وانكلترا كانتا الداعم التقليدي للإسلام المتطرف في وجه المد القومي.
فالمملكة العربية السعودية ذات الاتجاه الإسلامي الأصولي المتطرف هي من أقرب الحلفاء لهم. وعدا عن ذلك فإن السعودية هي المركز الايديولوجي للإرهاب الإسلامي. ولكنها رغم ذلك أقرب الحلفاء لنا واوباما يبيع حاليا للسعودية اسلحة بقيمة 60 مليار دولار في باكستان، المنبع الكبير الآخر للإرهاب الإسلامي، كانت امريكا ولسنوات طويلة متورطة في اسلمة ذلك البلد. الرئيس ريغان، الذي يحتفل به الجميع هذه الأيام، كان راضيا تماما عن الديكتاتور ضياء الحق، والذي كان الأسوأ من كل الحكومات الديكتاتورية البشعة في باكستان. وهذه الديكتاتورية طورت أسلحة نووية. الحكومة الامريكية سلكت طريقا مختلفا تماما في دعم الإسلام المتطرف، وذلك عن طريق تأسيس مدراس لتعليم القرآن بمساعدة الأموال السعودية. هذه المدارس لم تكن للتعليم، بل كانت لتحفيظ القرآن عن ظهر قلب، ولزرع عقيدة الجهاد في النفوس. وكانت نتيجة ذلك ما حدث قبل فترة وجيزة، حينما احتفل محامون شباب وصفقوا لقتلة حاكم البنجاب سليمان تاسير.
مصر اجتازت مرحلة الليبرالية الجديدة مع مخلفاتها ونتائجها المألوفة: فقر يسود الشعب، إلى جانب ثراء فاحش للطبقة ذات الامتيازات، والتي تضم سياسيين وكبار قواد الجيش وعائلات رجال المال والشركات الكبرى. إن التكتيك المتبع في هذه الأيام يهدف إلى أن يتعب الشعب والمتظاهرون والمحتجون حتى يرجعوا إلى بيوتهم. إن غالبية المتظاهرين في مصر اليوم هم من الفقراء. وهم بالتالي بحاجة ماسة إلى ما يسدون به رمقهم. هم ينتظرون الآن حتى يسكن غضبهم ويهدؤوا. وهم يراهنون على أن الجوع ومتطلبات الحياة، ستضطرهم عاجلا أم آجلا إلى العودة إلى العادية المفزعة التي كانوا يعيشونها من قبل والاستسلام من جديد. ولكن لغاية الآن ليس من الواضح إن كانت أجهزة السلطة ستتمكن من السيطرة على الشعب. إن الاستراتيجية التي تتبعها أجهزة السلطة الآن تتمثل في محاولة الجيش المصري كسب تأييد الشعب المصري لإعادة فرض النظام.
* ما هي توقعاتك الشخصية؟
* أن يحقق المتظاهرون أهدافهم. فالانتخابات المزيفة ومجلس الشعب المزيف هما السبب الرئيسي في اشعال الاحتجاجات. ينبغي على المصريين ان يدعوا لانتخابات نزيهة ونظيفة. فهذه الانتخابات هي التي ستمكن المجتمع المصري من السير في طريق الرخاء للجميع. ولكن هذا طريق طويل.
* ما الذي سيغير في قواعد اللعبة بالنسبة لإسرائيل والفلسطينيين؟
* امريكا لديها مخطط جاهز في هذا الخصوص. المشكلة بالنسبة لاسرائيل أن الحكومة المصرية القادمة قد تكف عن لعب دور سلبي تاريخيا وأن تمتنع عن المشاركة في المهزلة المفروضة عليها من امريكا. والدور آت على الاردن ايضا. إذا كانت هناك ديموقراطية، فالشعب هو الذي سيقرر أن لا يكون شريكا في الجريمة التي نفذتها مصر لحدّ الآن. أكبر دعم رسمي لمبارك أتى من اسرائيل والسعودية، الحلفاء التقليديين، الذين يريدون للوضع الحالي أن يبقى كما هو ويستمر. العقل السياسي الوحيد في العالم الذي تحدث في الأساببع الأخيرة علنا عن دعمه للديموقراطية في المنطقة، هو رجب طيب اردوغان، رئيس وزراء تركيا. لقد لعب دورا نظيفا في هذه الأحداث.

سقوط السعودية سيحدث هزة والملك عبدالله مخير بين بريجنيف او غورباتشوف.. فهل سيواكب التغيير قبل فوات الاوان

2011-02-25


لندن ـ 'القدس العربي': الحزمة التي اعلن عنها العاهل السعودي، الملك عبدالله بعد غياب ثلاثة اشهر عن البلاد، لمساعدة شعبه او كما يرى محللون محاولة لشراء ولاء شعبه واحتواء الغضب ومنع فيروس الثورات التي تجتاح العالم العربي لن تمنع الثورة حسب محللين، فالنظام السعودي وان امتلك المصادر المالية التي لم تكن متوفرة لدى النظامين المصري والتونسي الا انه يظل غير مستقر في منطقة تتغير فيها الخريطة الجيوسياسية وتحاول امريكا تحديد مواقفها من المنتصرين ولاختيار منهم حلفائها في المستقبل.
واشارت صحيفة 'الغارديان' الى العريضة التي وقعها عدد من المثقفين والعلماء السعوديين والتي دعت فيها العائلة الحاكمة من التعلم من دروس تونس ومصر وليبيا. وطالب الموقعون الحكومة بالاستماع الى اصوات الجياع والمهمشين والمحرومين من ابناء السعودية. ويرى محللون ان السعودية فهمت الدرس الخطأ من تجارب الثورات الجديدة لان الدوافع التي اججت الثورات وان كانت في ملمحها اقتصادية الا انها هبات شعبية تطالب بالكرامة والحرية والتغيير السياسي.
ويرى المحللون ان الملك الذي جاء عام 2005 حاملا وعود الاصلاح والتغيير لم يفهم بطريقة واقعية مشاعر شعبه والمظالم التي يحملها جراء ما يراه من فساد سياسي وكم للافواه ومنع للحريات. والمال الذي يقدمه الملك السعودي الان يعبر عن غياب في الرؤية ويظهر حالة القلق التي تعتري العائلة الحاكمة المحاطة بغلاف من الثورات التي لم تعد بمأمن عن تأثيراتها.
وعلى الرغم من الترحيب بخطوة الملك والذي بدا على مواقع الانترنت وفيسبوك الا ان المراقبين يرون ان هناك ارضية لظهور معارضة قوية ضد النظام خاصة ان هناك تيارات من المعارضة ومشاعر من عدم الرضى لدى السعوديين من حكامهم والتي تغلي في الداخل ومنذ عقود. ويرى باحثون ان هناك الان نظامين للتغيير في العالم العربي على الطريقة التونسية والمصرية والليبية الاطاحة بالحاكم او محاولة التحول والتغيير من داخل النظام الحاكم اي المطالبة بملكية دستورية على غرار المغرب والاردن. ويعتقد الباحثون ان الحالة السعودية تشبه الحالتين السابقتين لانه لا توجد في الوقت الحالي رغبة باحداث قطيعة مطلقة مع النظام الحاكم الان.

السعودية والتغيير
وتعتقد صحيفة 'الغارديان' في افتتاحيتها ان النظام العربي الوراثي الشكلي وغير الشكلي قد اصيب بضربة لم يصب بها من قبل. واعتبرت الصحيفة الاجراء الذي قام به الملك عبدالله تعبيرا عن حالة القلق خاصة ان الجارة البحرينية تعيش وضعا مضطربا قد يترك انعكاسات كارثية حالة سقوط عائلة ال خليفة هناك اضافة الى الجارة اليمنية. وتقول ان الخزينة السعودية مليئة بالمال بسبب ارتفاع اسعار النفط، مما يعني ان البرامج التي اعلن الملك عنها ستعمل على تواصل الاجراءات التي تقوم على تعزيز البنية التحتية. ومع ان الاموال في الحالة السعودية وغيرها تعطي الانظمة فرصة حياة جديدة الا انها تعبير عن حالة ضعف، فحكومة حسني مبارك سقطت بعد ايام او اسابيع من اعلانها عن رفع الاجور للموظفين. وتقول الغارديان ان السعودية ومنذ انشائها قامت على فكرة المال، فقبل النفط قدمت بريطانيا الذهب من اجل الحفاظ على التحالف الديني وطموحات العائلة للتوسع في الجزيرة، مما ادى الى ضم عدد من الرعايا الذين تصفهم بالمترددين لحدودها وهم الشيعة في الشرق واهل الحجاز في الغرب. ومن هنا فقد حفظت القوة والمال والدين تماسك الدولة. وهذه الصيغة التي بنت الدولة تهتز خاصة في ظل زيادة معدلات البطالة فيما قدمت الضغوط القادمة من الخارج والتعليم بدائل للمواطنين. وتقول ان حرص السعودية على دعم مبارك هو حرص منها على بقائها لان الانظمة الوراثية الشكلية وغير الشكلية قد تلقت هزة قوية، ولم تترك الهزات العربية السعودية بمأمن عن التغييرات. مشيرة الى معضلتها مع البحرين. فهي تقول ان السعودية ستكون خاسرة في اي حل يتم التوصل اليه لحل الازمة في الدولة الصغيرة جارتها. ففي حالة سقوط آل خليفة فان هذا سيكون لحظة رهيبة للسعوديين، وان بقوا في الحكم وبتدخل من السعودية فالسيناريو سيكون اسوأ، لان اية تسوية تعني تعزيز قوة الشيعة في البلاد مما يعني ان الشيعة في المنطقة الشرقية سيتقون باخوانهم في البحرين. ونفس الامر فان اي تغيير في اليمن سيكون بمثابة الكابوس الذي يقف على باب السعودية الجنوبي. ومع اعتراف عدد من المحللين ان السعودية قد لا تكون في حالة خطر كبيرة، لكن ما تحمله في داخلها من امكانيات انفجار واسعة، فالدولة تدعمها المؤسسة الدينية التي تتمتع بتأثير واسع، كما ان اجهزتها الامنية قوية. ولديها اقلياتها، طائفية شيعة واجتماعية ابناء الطبقة المتوسطة المتعلمة. كل هذا يستدعي ان تقوم الحكومة بمنح مواطنيها شيئا اكبر من مجرد هدايا وان كانت كريمة. فنظام الرعوية والرعاية الذي تدار به الدولة لا يتناسب مع انظمة الحكم الحديثة. وكما قال الامير طلال بن عبدالعزيز فان ابناء الاقلية الشيعية يرغبون بالحصول على حصة من النفط وليس مجرد الانتفاع من عوائدها.

الامير الوليد والاصلاح
وفي هذا السياق تحدث نجل الامير طلال الوليد في مقال نشرته مجلة 'نيويورك تايمز' عن الحاجة للاصلاح في الدولة السعودية. واشار فيه عن مواقف المحللين من التغيرات التي تجتاح الامة العربية اما باعتبارها نتاجا للحكم الاتوقراطي الشمولي الذي تجاهل المبادئ والحقوق السياسية للمواطنين او باعتبارها نتاجا لاوضاع اقتصادية صعبة. وعلى اي حال فانه طالما لم تقم الدول العربية بتبني سياسات جذرية فانها قد تعاني من نفس الوضع الذي حدث في دول اخرى.
وعدد عوامل مهمة تدفع نحو الثورة: معظم الدول العربية مواطنوها تحت سن 25 عاما، البطالة وخاصة بين النساء، فيما تعاني الطبقة المتوسطة من مشاكل واثار التضخم الاقتصادي، ومع هذا الفجوة الواسعة بين الفقراء والاغنياء. واهم ما جاء في مقال الامير الوليد ان النظام العربي يحكم باسلوب عاجز وهش وعفا عليه الدهر ويتبنى فيه الحكام اساليب لا علاقة لها بالزمن الحالي.
وانتقد الامير النظام العربي الحاكم بانه في يد حفنة صغيرة من صناع القرار يتخذون قرارات لخدمة مصالحهم ومن حولهم. ويتم في ظل هذا النظام حرمان السياسيين من الاطراف الاخرى من حق الممارسة عبر التلاعب في الانتخابات. وفي ظل هذا الوضع الكئيب فان الاصلاح ليس متأخرا او صعبا لان امما مرت بهذه الاوضاع واستطاعت التعافي من امراضها. ويعتقد ان مفتاح نجاح العالم العربي يكمن في فتحه ابواب المشاركة السياسية، وتبني نظام المحاسبة والشفافية وتعزيز المرأة وموقعها. والتصدي لاحتياجات ملحة مثل التعليم ومكافحة الامية والبطالة.
وعلق على مبادرة الملك عبدالله الجديدة قائلا انها خطوة في الاتجاه الصحيح، ولكنها بداية رحلة طويلة لفتح مجال المشاركة خاصة امام الجيل الشاب. ويرى ان الدروس التي يجب ان تتعلمها الانظمة العربية هي انه منذ الان عليها ان لا تتهاون بقوة شعوبها او تستهين بهم. كما ان المبادرات الاسترضائية لا تعتبر بديلا عن الاصلاح الحقيقي.فرياح التغيير تهب على المنطقة وبقوة ومن السذاجة ان يعتقد اي واحد انها ستتبدد بسهولة.
ويرى ان نجاعة الاصلاح تكمن في تهيئة الحوار والنقاش بين الحاكم والمحكوم وان يشمل كل مكونات المجتمع بمن فيهم الشباب المسلح بالمعرفة والعلم. ويرى ان سياسة الاقصاء لم تعد ناجعة. ومع ان التغيرات السياسية والاجتماعية عادة ما تكون صعبة وليس من السهولة التكهن بها الا ان العالم العربي قادر على استيعابها بسبب مصادره الثرية واحتياطاته من المصادر الطبيعية والكفاءات القادرة على تحقيق التغيير، وفي النهاية فالتغيير لن يحدث الا بوجود ارادة مصممة وصادقة.

هل ستنهار السعودية
في ظل المخاوف الحالية يتساءل باحثون ان كانت السعودية في خطر، وفي هذا السياق كتب فواز جرجس من مدرسة لندن للاقتصاد مقالا في 'اندبندنت' جاء فيه ان السعودية من المستبعد ان تنهار ولكن لو حدث فسيتغير العالم وتحدث هزة فيه. ويشير الى الثورات الجديدة قائلا انها ان كانت ستتوقف فستقف على بوابة آل سعود التي تعتبر مركز احتياط النفط العالمي. ويقارن بين تونس ومصر من جهة والسعودية من جهة اخرى، حيث يقول ان السعوديين اغنياء على الرغم من انتشار الفقر في داخل المجتمع، وقد قامت الحكومة بالاسستثمار في البنية التحتية، وما يحصن السعودية من الانهيار هو نظامها لان الدولة ـ الحكومة والمؤسسة الدينية متوحدتان عبر عقد اجتماعي يعود لقرون.
وتقوم النخبة في كل معسكر باستعادته في ظل عدم الاستقرار. وهذا لا يعني ان البلد محصن، لان الاعلام الجديد يكشف عن عيوب الانظمة وفسادها. وقال ان المجتمع الدولي عليه مراقبة الاوضاع لانه حالة انهيار السعودية فستكون مثل الهزة الارضية التي تضرب كيان الاقتصاد العالمي. ويقول ان الكثيرين يعتقدون ان السعودية كبيرة ولا يمكن ان تتهاون وان كان هذا الفهم خاطئا فان اثر الانهيار سيكون كارثيا على العالم.
وعلى نفس الوتيرة كتب جاكسوهن ديهل في 'واشنطن بوست' عن مكان السعودية من ثورات العرب، قائلا ان السعودية ذات الاحتياط النفطي الكبير وحليف امريكا الاكبر في المنطقة قد يأتي دورها سريعا. وتحدث عن قلق السعودية خاصة تجاه البحرين، حيث اعترف ملك البحرين بعدم نجاعة انهاء الانتفاضة بالقوة، والخيارات المطروحة امام السعودية واثار تحول الملكية في البحرين الى ملكية دستورية على الشيعة في السعودية. وقال ان الاخيرة قد تجد نفسها امام خيار اجتياح البحرين مما سيضعها في مواجهة مع ادارة اوباما، وقد يؤثر هذا على التحالف الامريكي ـ السعودي الاستراتيجي. ويرى الكاتب ان الملك عبدالله وان لم يعد موافقا لاوباما بسبب مواقف الاخير من اسرائيل ومن مصر حيث دعم الملك عبدالله بقاء حسني مبارك حتى نهاية ولايته، قد يتخذ طريق الاصلاح فبدلا من ان يكون بريجنيف سيصبح غورباتشوف اي سيدفع باتجاه دعم موجة التغيير في العالم العربي قبل ان يفوت الاوان.

عائلة مبارك تفشل في بيع قلاعها السياحية في شرم الشيخ واشتباه بتورط عناصر امنية في محاولة اغتيال عمر سليمان

2011-02-25


القاهرة ـ 'القدس العربي' ـ من حسام أبوطالب: انضم أمس أنس الفقي وزير الاعلام السابق والمهندس أسامة الشيخ رئيس اتحاد الاذاعة والتليفزيون لعدد من كبار رموز النظام السابق المتواجدين في سجن مزرعة طرة بعد أن تم إلقاء القبض عليهما صباح الخميس من منزلهما للتحقيق معهما في قضايا فساد تضم مخالفات مالية منسوبة إليهما.
فيما ندد وزير الثقافة السابق فاروق حسني بقرار منعه من السفر وقال: لقد تبرعت بأموالي للدولة وأنا لست ممن نهب المليارات حتى أحاكم وأمنع من السفر. ووجه النائب العام إلى الفقي واسامة الشيخ اتهامات من بينها إهدار المال العام وجمع تبرعات بالملايين بدون تقديم مستندات تفيد إنفاقها في العمل العام.
وكان النائب العام المستشار عبد المجيد محمود قد أصدر قرارات جديدة بمنع بعض المسؤولين السابقين والحاليين من السفر بسبب التحقيقات التي تجريها نيابة الأموال العامة العليا في سياق متصل اكد مسؤولون في مكتب الشهر العقاري بمدينة شرم الشيخ التي يقيم بها مبارك أن موظفي المكتب احبطوا محاولة لصفقة بمليارات الدولارات تهدف لبيع ممتلكات الرئيس السابق هناك لمستثمر أوروبي وكان أحد كبارالمسؤولين المحليين بمحافظة جنوب سيناء اصطحب معه فريقا من الأجانب بينهم رجل أعمال إيطالي من شرم الشيخ، وذهب لتوثيق عقد بيع 53 ' من المنتجع، والتي تملكها أسرة الرئيس، إلا أن موظفي الشهر العقاري بجنوب سيناء قاموا بإجراء عدة تليفونات بدوائر صنع القرار في القاهرة وحصلوا على تعليمات فورية بإحباط الصفقة وأخبروا المسؤول الوثيق الصلة بعائلة الرئيس متعللين ليخبروه بان القانون يقضي بعدم بيع أكثر من 49 ' من الشركات أو المنتجعات للأجانب فما كان منه إلا أن قام بالضغط عليه وتهديدهم فطالبه الموظفون بالحصول على موافقة مكتوبة من المجلس العسكري الذي يدير شؤون البلاد مما جعل المسؤول يهرول خارج المقر ومعه المستثمر.
في سياق متصل قرر الاتحاد الأوروبي تجميد أرصدة الرئيس السابق حسني مبارك وأفراد عائلته وتعهد خلال الأيام المقبلة بإبلاغ كافة بلدان القارة الأوربية بملاحقة تلك الثروات سواء المادية أو العقارت وتجميدها.
وقالت مايا كوسيانيتش، الناطقة باسم الممثلة العليا للأمن والسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي: إن المشاورات تجري مع باقي الشركاء الأوروبيين من أجل إضافة أسماء كل من مبارك وزوجته وولديه وزوجتيهما وقائمة رجال الأعمال والوزراء السابقين لتجميد أموالها أوروبا.
فيما فجر أحمد أبو الغيط، وزير الخارجية عن مفاجأة حيث أكد صحة الأنباء التي تحدثت عن تعرض عمر سليمان، نائب رئيس الجمهورية السابق لمحاولة اغتيال قبيل تنحي مبارك وأشار الى ان جهات التحقيق تبذل جهودا كبيرة لتعقب الجناة والكشف عن تفاصيل الحادث فيما اعرب مراقبون عن احتمال أذناب النظام السابق في الحادث خاصة الفريق الذي كان يرفض تولي سليمان سدة الحكم وتشير أصابع الاتهام لعناصر من جهاز أمني لعب دوراً بارزاً في حالة الإنفلات والحوادث التي شهدتها مصر خلال ثورة يناير.
وقال أبو الغيط انه كان شاهد عيان على الحادث حينما رأى سيارة الإسعاف تحمل مجهولين قاموا بإطلاق الرصاص على سيارة اللواء عمر سليمان في منطقة مصر الجديدة أثناء توجهه إلى اجتماع مجلس الوزراء وقت الاحتجاجات، وراح ضحيتها أحد حراسه وإصابة آخر.
جدير بالذكر أن ثوار ميدان التحرير تلقوا تحذيرات من الجيش في ميدان التحرير ليلة الثامن والعشرين من الشهر الماضي تفيد بوجود سيارة اسعاف فيها مسلحون يطلقون الرصاص بشكل عشوائي في الشوارع.
وفي سياق تعقب لصوص المال العام كشف اللواء إبراهيم العجمي المدير التنفيذي لهيئة مشروعات التعمير والتنمية الزراعية عن تسليم الهيئة لملفات الأراضي الخاصة بشركة 'الريف الأوروبي' المستحوذة على مساحة 2400 فدان بطريق مصر إسكندرية الصحراوي لرجل الأعمال محمود الجمال والد خديجة الجمال زوجة جمال مبارك للنائب العام المستشار عبد المجيد محمود، والشركة المصرية للتنمية الزراعية 'السليمانية' المملوكة لرجل الأعمال سليمان عامر والبالغة مساحتها 2775 فداناً بطريق مصر الإسكندرية الصحراوي للتحقيق في المخالفات التي شابت استغلال هذه الأراضي.
فيما أصدر المجلس العسكري بياناً أكد فيه أن المجلس الأعلى للقوات المسلحة يراقب ما يحدث على الساحة الداخلية بكل دقة وحذر، وما يتردد من تغيرات سياسية مستحدثة مثل الثورة المضادة وخلافه، ومحاولات إحداث الفتنة بين النسيج الوطني لهذه الأمة.
وأكد البيان أن المجلس يتابع الموقف عن كثب وبصدد اتخاذ خطوات لإحباط تلك المخططات المناوئة للثورة وأنه لا عودة للماضي، وأن الهدف الأسمى حاليا هو تحقيق أماني وطموحات الشعب المصري'.
فيماأرسلت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي العقد الموقع بين الهيئة العامة لمشروعات التعمير والتنمية الزراعية والأمير السعودي الوليد بن طلال والمذكرة التي أعدتها اللجان الفنية بالمخالفات التي اشتمل عليها العقد للنائب العام المستشار عبد المجيد محمود للتحقيق في بيع 100 ألف فدان بمشروع جنوب الوادي 'توشكى' بثمن بخس لا يتناسب مع القيمة الفعلية.
فيما أكد المستشار جودت الملط رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات بأنه أرسل الخميس ثلاثة تقارير رقابية إلى المستشار الدكتور عبد المجيد محمود النائب العام.
ويتعلق التقرير بشأن التعديات على أراضي الدولة التي تشمل الاستيلاء على مساحات من الأراضي والتعدي على المصادر المائية والأراضي المخصصة للزراعة لإقامة منتجعات وفيلات وملاعب جولف ونواد وفنادق وحمامات سباحة وبحيرات ترفيهية بالمخالفة للقانون.
فيما تعهد مجلس الوزراء بملاحقة الفاسدين أياً كانت مواقعهم، والعمل على بناء الثقة مع المواطنين والعمل على تحقيق أهداف ثورة 25 التي سالت من أجلها دماء الشباب.
وفي سياق متصل طالبت لجنة تقصي حقائق الاعتداء على المتظاهرين بميدان التحرير برئاسة المستشار عادل قورة من اللواء محمود وجدي، وزير الداخلية الكشف عن قائمة المسؤولين عن إصدار أوامر للضباط بإطلاق الرصاص الحي على المتظاهرين بميدان التحرير.
من جانبه تقدم اليوم المهندس محمود حمزة ببلاغ للنائب العام المستشار عبد المجيد محمود بتلقيه تهديدات بالقتل والذبح في حالة استمراره في مهاجمة بعض الوزراء الذين تم تعيينهم بالتعديل الوزاري الأخير.
وأشار حمزة في بلاغه الذي حمل رقم 2275 لسنة 2011 الى إنه كان في استضافة برنامج صباح الخير يا مصر وكشف عن أن عدداً من الوزراء الجدد هم أعضاء في لجنة السياسات في الوطني وكانوا يتقاضون ملايين الجنيهات من اموال الشعب وعقب إنتهاء البرنامج تلقى رسالة على هاتفه الجوال هدده خلاله أحد المجهولين بالذبح .


Locations of Site Visitors
Powered By Blogger