الأربعاء، 11 أبريل 2012

رائحة مياه الصرف الكريهة سلاح إسرائيلي جديد ضد الفلسطينيين     
 
المخابرات المصرية تعرقل نقل باخرة نفط قطرية لغزة المحاصرة
كتب وليد عوض في صحيفة 'القدس العربي' عن اتهام مصادر أمنية في قطاع غزة، الذي تسيطر عليه حركة حماس، جهاز المخابرات المصرية بعرقلة وصول باخرة نفط قطرية للقطاع الذي يعيش تحت الحصار الاسرائيلي منذ منتصف عام 2006، ويعاني من توقف محطة توليد الكهرباء جراء عدم توريد الوقود لتشغيل المحطة.

ونقل موقع 'الرسالة نت' التابع لحماس الثلاثاء عن مصادر أمنية مطلعة في غزة قولها، ان المخابرات المصرية تماطل في السماح بإدخال حمولة الباخرة القطرية للقطاع. وقالت المصادر إن المخابرات المصرية تبرر عدم السماح بنقل حمولة الباخرة لغزة، بأن قطر لم تبلغها مسبقاً بإرسال باخرة وقود إلى الموانئ المصرية تمهيداً لتوريدها للقطاع. 

وأردت المصادر الرد القطري على المخابرات، وقالت إن الباخرة جاهزة في الموانئ القطرية من 10 أيام، وعلى متنها 25 ألف طن وقود، ولم تحصل على إذن من السلطات المصرية للسماح بإرسالها إلى القطاع. وكشفت تلك المصادر أن الضابط نادر الأعصر مسؤول ملف غزة بجهاز المخابرات المصرية، له دور كبير في منع الباخرة القطرية. وأوضحت أن قطر اضطرت للتصرف بالباخرة بعد 10 أيام من الانتظار في موانئها، وأبلغت الحكومة الفلسطينية بغزة استعدادها تجهيز باخرة أخرى حال سمحت السلطات المصرية بمرورها. والجدير ذكره، أن الجهات المصرية كانت وعدت الحكومة الفلسطينية بتسهيل الطريق أمام الوقود القطري القادم إلى غزة، والتصدي لأي جهة خارجية تعترضه.


  • المخابرات المصرية تعرقل نقل باخرة نفط قطرية لغزة المحاصرة


  • رائحة مياه الصرف الكريهة سلاح إسرائيلي جديد ضد الفلسطينيين يستخدم جيش الاحتلال الإسرائيلي سلاحاً سائلاً كيميائياً يُرش على المتظاهرين الفلسطينيين له رائحة كريهة مثل مياه الصرف الصحي.
    يستخدم جيش الاحتلال الإسرائيلي عادة الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي وحتى فرق الخيالة لفض الاحتجاجات لكن البحث عن حلول لقمع المظاهرات لم يتوقف فقد تم تطوير وسيلة جديدة في المختبر هي عبارة عن سائل كيميائي يُرش على المتظاهرين الفلسطينيين له رائحة كريهة مثل مياه الصرف "المياه العادمة" تظل ملتصقة بالجسم لفترة.

    وقالت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) "كانت العربات المحملة بالمياه العادمة قد بدأت في الظهور في مدينة الخليل قبل أسابيع، ولم يكن السلاح الجديد مفاجئاً للمتظاهرين فحسب بل لسيارات الإسعاف أيضاً".
     

    ويقول جويد الأدهمي هو ضابط إسعاف إنه عندما فتح المسعفون باب سيارته قبل شهر ونصف لإدخال أحد الجرحى تم رشها بالمياه العادمة، فامتلأت بالرائحة الكريهة.

    وقالت بي بي سي إن المشكلة هي أن الرائحة لا تختفي بسهولة، لكن "جويد" وجد طريقة للتخلص منها قائلاً "استخدمت العديد من الوسائل، لكن أظن أن الحل الأفضل كان بحرق الفحم داخل السيارة وإبقائها مغلقة حتى يتحول الدخان داخلها إلى غيمة، وبعد ذلك أفتح أبواب السيارة ونوافذها وأغسلها جيدا. وهذه العملية تجرى يوميا لمدة أسبوع".


    وكان الاحتقان قد زاد في الخليل التي هي أصلاً بؤرة احتكاك بين الفلسطينيين من جهة وجيش الاحتلال والمستوطنين من جهة أخرى، بعد أن رشت قوات الأمن الإسرائيلية جنازة في كانت تشيع في المدينة.

    وكانت السنوات الماضية قد شهدت المزيد من المظاهرات السلمية ضد الاحتلال الإسرائيلي الذي بدوره يبحث عن حلول لصدها.

    وقالت بي بي سي إنها التقت بيوسف طميزي أحد منسقي المظاهرات الشعبية الذي قال "عندما يرش هذا الماء يتفاعل مع الهواء والملابس وحتى الجدران وكلما نحاول غسله يزيد تفاعله وتزداد الرائحة الكريهة. والمادة المستخدمة عبارة عن مياه معدلة كيميائياً برائحة مقززة ومقشعرة للأبدان".

    ويصرّ المتظاهرون الفلسطينيون على الاحتجاج السلمي رغم مخاطر أساليب قمع المظاهرات، في الوقت الذي يؤكد فيه الجيش الإسرائيلي أن هذا السلاح غير فتاك.

    آخر النهار: تعقيدات المشهد الرئاسي - عبد الحليم قنديل



    عبدالحليم قنديل: على المرشحين ممثلى الثورة التوافق على أحدهم فى مواجهة الفلول.. لعبة الأنتخابات أكبر من أن يتدخل بها المشير، فهى تدار من واشنطن، والشاطر يعتمد على الاقتصاد "التسول"، وترشحه يفيد "سليمان"
    قال الكاتب الصحفى، عبد الحليم قنديل، رئيس تحرير جريدة صوت الأمة، إن فكرة الاتفاق بين المرشحين لانتخابات الرئاسة غير واردة، داعيا المرشحين الأساسيين الذين يمثلون الثورة المصرية، إلى التنازل لبعضهم البعض، والاتفاق على مرشح واحد من بينهم لمواجهة ما أسماهم بمرشحى الفلول.

    وأضاف قنديل -خلال حواره ببرنامج آخر النهار -قائلا: " أدنى شئ فى الواجب الوطنى أن يقوم هؤلاء المرشحون الذين هم أكثر اتساقا بالثورة وبميدان التحرير بمساعدة الناخبين على تمييز موقفهم والدفع بأصواتهم فى اتجاه واحد".
    وأوضح قنديل أن هذا التوحد بين المرشحين الذين ينتمون للثورة، لا يعنى أن الانتخابات ذات ضمانة محددة، فهذه الانتخابات بلا ضمانة، مشيرا إلى أن هناك حالة من العبث السياسى، فجميع مرشحى الرئاسة، لا يعرفون وظيفتهم بعد تولى الرئاسة، فهم لا يعرفون واجبات النظام الرئاسى القادم، قائلا "نحن شغالين على طريقة مارى منيب فى المسرحية وهى تقول "انتى جاية تشتغلى إيه".
    وأضاف قنديل: "هناك حالة من التشويش والضباب السياسى فنحن لا نعلم ماهية النظام القادم هل هو نظام رئاسى أو نظام برلمانى أو نظام مختلط بين البرلمانى والرئاسى".

    وأضاف أن منافسة الرئاسة تنقسم إلى فسطاطين أحدهما ينتمى إلى رموز نظام مبارك والذى يمثله اللواء عمر سليمان، والفسطاط الآخر يمثله جماعة الإخوان والذى يعبر عنه "خيرت الشاطر".

    وأكد أن لعبة الانتخابات الرئاسية أكبر من أن يتدخل بها المشير طنطاوى، والحقيقة أن هذه اللعبة تدار من واشنطن، للحفاظ على مصالحها الاقتصادية، وتحقيق ضمان إسرائيل، مشيرا إلى أنه يوجد احتلال سياسى أمريكى فى القاهرة.

    وأوضح أن القضية ليست قضية التيارات الإسلامية، موضحا أن المكسب فى توحد مرشحى القوى الثورية، ليس هو الفوز بالانتخابات الرئاسية، فهذا لا يرجحه الآن، وإنما هناك حزب يمين فى البلاد تمثله "جماعة الإخوان المسلمين"، ولا بد من توحد القوى الثورية لتكوين اتجاه مقابل لهذا الاتجاه اليمينى.

    وأضاف قنديل أن البلاد فى حاجة إلى حزب العدالة والتنمية بالمقلوب، ووجود قطب يسارى تمثله القوى الثورية المختلفة، لمجابهة القوى اليمينية، التى أستأثرت بالكتلة التصويتية الكبيرة والتى ستنخفض فى المرحلة القادمة بالتجربة، على حد قوله.

    وأوضح قنديل أن قيادات جماعة الإخوان المسلمين اجتمعت سرا مع اللواء عمر سليمان أثناء الثورة، وذلك على عكس اللقاء الذى عرفته وسائل الإعلام المختلفة.

    واتهم قنديل جماعة الإخوان المسلمين بالنهم والشهوة الظالمة المتكالبة على الحكم، والتى ستحمى نفس مصالح نظام مبارك، مشيرا إلى أن التيار الإسلامى نفسه فى حاجة إلى ثورة.

    كما اتهم قنديل المهندس خيرت الشاطر بأنه وعد أمريكا بالحفاظ على مصالحها الاقتصادية وعلى أمن إسرائيل، لافتا إلى أن الشاطر يعتمد على ما أسماه باقتصاد "التسول".

    وأوضح قنديل أن المادة 28 من الإعلان الدستورى من الممكن أن تكون حاسمة فى ترجيح كفة عمر سليمان للفوز برئاسة الجمهورية، مؤكدا أن الثورة قادمة لا محالة إذا جاء سليمان إلى المنصب.

    وقال إن ترشيح سليمان هو تجاوز للشرط الأخلاقى، منتقدا كمية التأمين التى حظى بها من قبل الشرطة العسكرية يوم تقدمه بأوراق ترشحه للرئاسة، لافتا إلى أنه لا يوجد أى من المرشحين الآخرين حظى بهذا التأمين.

    أعتقد أن ترشيح خيرت الشاطر يفيد عمر سليمان، لأنه يضفى جدية قد تداخلها جوانب عكسية، مشيرا إلى أن الحدود الفعلية لرد فعل الإخوان المسلمين تقف عند الالتحاق بالثورات، وليس صنع الثورات...
    آخر النهار-تعقيدات المشهد الرئاسي
    www.youtube.com
    اخر اخبار ميدان التحرير : https://www.facebook.com/​Latest.Tahrir.SQ.News..
    الخرطوم تتوعد بالرد على هجوم هجليج            
     
    هجليج تضم حقلا نفطيا ينتج نصف نفط السودان (الجزيرة)
    توعدت الخرطوم بالرد بكل الوسائل المشروعة على الهجوم الذي شنته قوات دولة الجنوب على منطقة هجليج السودانية الغنية بالنفط الواقعة على الحدود بين البلدين، في حين قال نائب الرئيس السوداني إن بلاده باتت في حالة حرب مع جوبا ولن تتفاوض معها.
    وكانت قوات عسكرية من دولة جنوب السودان قد احتلت الثلاثاء مدينة هجليج السودانية، وقال مراسل الجزيرة إن الهجوم الذي شنته قوات الحركة الشعبية بقيادة رياك مشار نائب رئيس جنوب السودان كان كبيرا ومن ثلاثة محاور، وإنه أوقع خسائر كبيرة جدا. 
    وأضاف أن سيطرة دولة جنوب السودان على منطقة نفطية مهمة تابعة للسودان تطور كبير من جانبها، وأنه قد يضع في يدها ورقة قوية للمفاوضات، كما أن الخيارات محدودة أمام الحكومة في الخرطوم لأن استخدام سلاح الطيران لاستعادة السيطرة بهذه المنطقة سيشكل خطرا على مصادر النفط. 
    كما نقل مراسل الجزيرة نت عماد عبد الهادي عن مصادر في المنطقة قولها إن العاملين بحقول النفط السودانية غادروها بعد إغلاق آبار البترول تحسبا لأي أضرار قد تلحق بها. كما تمكنت قوات سودانية من إجلاء عمال نفط آخرين إلى مواقع أخرى.
    وتضم هجليج حقل نفط كبيرا على الجانب السوداني من الحدود ينتج نحو نصف إنتاج السودان من النفط الخام البالغ 115 ألف برميل يوميا، وقد حصل السودان عليه بموجب حكم لمحكمة التحكيم الدائمة في لاهاي عام 2009، غير أن أجزاء من المنطقة الحدودية لا تزال محل نزاع.
    الخرطو تتوعدومساء الثلاثاء توعدت الخرطوم بالرد "بكل الطرق والوسائل المشروعة" على الهجمات التي اتهمت قوات جنوب السودان بشنها على ثلاث جبهات في ولاية جنوب كردفان، في بيان نشرته وكالة الأنباء السودانية (سونا).
    وحذرت الحكومة السودانية في بيان نشرته وكالة الأنباء الرسمية دولة جنوب السودان بأن "إصرارها على العدوان واعتماد أسلوب الحرب لن يعود عليها وعلى شعبها إلا بالخيبة والخراب".
    الخرطوم: الجيش الشعبي التابع لدولة جنوب السودان نفذ الهجوم على هجليج (رويترز-أرشيف)
    وصدر البيان بعدما اتهمت دولة جنوب السودان الطيران السوداني بقصف مناطق حدودية، وسط تبادل مدفعي عبر الحدود.
    وقالت مراسلة وكالة الصحافة الفرنسية التي كانت ترافق قوات جنوب السودان في قرية تاشفين، إنها سمعت دوي التراشق المدفعي الثقيل الذي استمر قرابة الساعة. وحلقت طائرة سودانية مقاتلة فوق منطقة تاشفين طيلة فترة ما بعد ظهر أمس. وألقت الطائرة قنبلة على بعد أقل من كيلومتر من الموقع الذي كانت فيه.
    وتقع تاشفين على بعد نحو 50 كلم شمال بانتيو عاصمة ولاية الوحدة. وكانت جوبا قد اتهمت الجيش السوداني يوم 26 مارس/آذار الماضي بمهاجمة المنطقة، مما أدى إلى اندلاع أعنف المعارك بين الجارتين منذ انفصال الجنوب في يوليو/تموز 2011.
    وقالت الحكومة السودانية في بيانها "تعرضت مناطق من ولاية جنوب كردفان -أبرزها منطقة هجليج صباح وظهر الثلاثاء- لهجوم غادر نفذه الجيش الشعبي التابع لدولة جنوب السودان، مستعينا بأعداد من قوات المرتزقة ومجموعات من المتمردين، عبر عدد من المحاور".
    وتتهم الخرطوم متمردي دارفور بالقتال في منطقة هجليج، وأضاف البيان "تصدت قواتنا المسلحة والقوات النظامية للقوات المهاجمة والمعتدية، حيث دارت معارك داخل الأراضي السودانية".

    المصدر:الجزيرة + وكالات





    تعليقات القراء
    التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الجزيرة وإنما تعبر عن رأي أصحابها
    هشام عيسى ساتى - لاعزة الا بالجهاد
    الحكاية اصبحت فى قمة الوضوح اولاً: معركتنا الان مع اسرائيل وجنوب السودان فقط يحارب بالوكالة ثانياً:المسالة لم تعد مسالة نظام او حكومة او مؤتمر وطنى هى عقيدة فى المقام الاولثم وطن وكرامة و رجولة هى اشياء لا تشترى الا بالدم اجمالاً لا حل الا بالجهاد و الشهادة و سيعلم الذين ظلموا اى منقلبس ينقلبون 35
     
    مسيري - الحمد لله على النعمة
    نحمد الله أن جعل لنا سبباً لكي نفعل ما كان مفروض له أن يفعل من قبل... ونقسم بالله لن يعيش الجنوب أبداً في سلام.... ولن نقف حتى نسترد أرضنا التي أهدرت بإسم السلام.. والصلاة قائمة في جوبا بإذن الله .. وسلاحنا الجديد الآن يخرج من المخازن ... والعهد إن مقابل كل شهيد منا سيسقط 10 ... والحمد لله...34
     
    rema البحرين - المساندة واجب اسلامي
    يجب على الدول العربية وبخاصة الكبيره منها كالسعودية أن تدعم السودان عسكريا وماديا لتحرير الارض العربية الاسلامية من الجنوبيين المدعومين من اسرائيل.33
     
    عثمان جاد الرب عثمان - السعودية الرياض
    وما أصابكم من مصيبة فبما كسب أيديكم ويعفو عن كيثر32
     
    عربي -
    يجب على الدول العربية الرد عسكريا على هذا !!!!! جنوب السودان يعتدي على ارضنا العربية !!! اليس كفا !! 31
     
    محمد عوض - Khartoum
    هذه هي فقط البداية... حسب ما علمت فإن جنوب السودان قد أمر مقاتليه بإالا يتوقفوا الي في الخرطوم... هذا زمانك يامهازل فأمرحي... جيشنا وشعبنا المناضل لايجاهد من فراغ.. ليست مجرد رصاصة تخترق الجسد "ليموت" المقاتل وانما "اشارة" بال"شهادة" والي جنات الخلد باذن الله... كنت من المعارضين لحرب الجنوب السابقة "كونه لايعد تمردا" ولكن الان أضحي الأمر دفاعا عن الأرض..ودفاعا عن المال "كون الجنوب أصبح دولة جديدة" إذن هو الجهاد... إذن فهي الشهادة.....مرحي مرحي30
     
    المأموني - مهازل بجد
    لن ينصلح حال السودان طالما هؤلاء المجرمون الخونة في مقالد الحكم هم سبب كل هذه البلاوي والمهازل والانهزام تركوا البلد وتفرغوا لنهب خيرات البلد باعوا البلد لرلجنوب لمصر وللسعودية .. لا نرغب في هذه الحكومة ولا حكومات الأحزاب المهترئة .. نرغب في حكومة تخرج من هذه الشعب وللشعب ..29
     
    نبيل عبد الكريم محمد - البيلاوى
    اضربوا الخونة لا حوار لمن اساء حق الجار 28
     
    بدر - الدوحه
    حي علي الجهاد الله اكبر والعزه لله ولرسوله والمؤمنين اضربوا الخونه والعملاء ولا نامت اعين الجبناء27
     
    ِأحمد حسن - السودان
    يجب على حكومة السودان أولاً إقالة وزير الدفاع ومدير جهاز الامن ووزير المالية ووالى ولاية القضارف ثم تنظيف الخرطوم من الطابور الخامس من الشيوعيين والشعبيين المارقين وابناء دولة جنوب السودان وقطع العلاقات الديلماسية والغاء التفاوض نهائياً ثم استنفار النشامى من القوات المسلحة والدفاع الشعبى والشرطة والامن وشعب السودانى الابى الذى خاض من قبل اشرس المعارك وكان نصر الله حليفه بعزة الله وجلاله ان كمارد هب من غفوته ينشد عزته ومجده خلف الشمس مهاباً فى عليائه 26
     

    الثلاثاء، 10 أبريل 2012

    بنات سعوديات : اريد " شايب يدللنى ولا شاب يعللنى "


    بنات سعوديات : اريد " شايب يدللنى ولا شاب يعللنى "


    مسار جديد غير مألوف، واتجاه مغاير لتفكير الفتاة في اختيار الزوج المناسب لها بدأ ينتشر بين المراهقات وبنات العشرين في السعودية، وتبدلت أحلامهن من فارس شاب رومانسي إلى رجل يسبقها بالعمر بعشرين سنة أو أكثر تراه الأنسب، والأكثر دلالا،
    وأوفر عقلا ومالا، تبدأ حياتها معه بدون كدح أو مشقة، لا كما

    تبدأها مع شاب في أول عمره، ما إن تستقر حياتهما حتى تكون قد بلغت من العمر عتيا، وكما يشاع بينهن "آخذ شايب يدللني ولا شاب يعللني".
    ويرى مختصون في علم الاجتماع والأسرة والزواج أن أسباب توجه مثل هؤلاء البنات هو تغير الثوابت والأولويات في الفترة الأخيرة في المجتمع وتأثير الإعلام، ونقص التوجيه من الأسرة.
    الهدي والتجربة تشجعهن

    هناك من ترى في الهدي النبوي في زواج الرسول صلى الله عليه وسلم من عائشة – رضي الله عنها - دليلا على نجاح مثل هذه الزيجات. وتؤكد هلاّ القحطاني أن السن ليس مهما بل التفاهم والعقلية والرضا بالعيش المشترك هو الأهم، والفارق بين النبي وعائشة أكثر من أربعين عاما وكانت أسعد زوجاته.
    وتحكي ريم المشعان - 22 عاما - لـ"العربية.نت" عن تجربتها في مثل هذا الزواج بأنه مستقر وناجح وسعيدة برجل عقله ناضج ويفهمها، ويتحمل مسؤوليات الحياة الاجتماعية والاقتصادية وقالت: "كثير من حالات الطلاق وقعت بين المتقاربين في العمر وأخرى ناجحة بين الفرقاء في العمر".
    التنشئة المتطرفة
    وتؤثر التنشئة الأسرية التي تمر بها الفتاة صاحبة هذا التوجه على بناء صورة ذهنية محددة المعالم لديها جعلت عقلها يقوم على أفكار محركة لسلوكياتها.
    وترى المستشارة الاجتماعية مها المسلم أن من معالم تلك التنشئة التي تقوم على نمط متطرف عن مسار التنشئة المعتدلة، إما نمط يتسم بالدلال، فترغب الفتاة في الاقتران بمن يواصل معها مسيرته، وهو ما لن يتحقق في حال اقترنت بشاب في مقتبل العمر يبحث عن تكوين ذاته، أو نمط متسم بالعنف، يجعل منها شخصية اعتمادية لا تستطيع الاستقلال بنفسها، مما يجعل الفتاة تبحث عن الأمان من خلال اقترانها بمن يكبرها سناً لتعتمد عليه.
    وفي ذات السياق، تعلل سارة الفايز زواجها بكبير السن أن الرجل السعودي ما أن يكبر وتكبر شريكة حياته حتى يردد جملته الشهيرة "أريد أن أجدد شبابي" وتدخل الزوجة في تعب نفسي، وتتمنى أن تصغر زوجها بعشرين سنة حتى لا يتزوج غيرها.
    وتختصر الفايز هذا المشوار بالزواج من كبير السن وتقول "شايب يدللني ولا شاب يعللني".
    زواج الورقة والقلم
    ومن جهته يرى المستشار النفسي والأسري د.خالد العيسى في اتصال مع "العربية.نت": إن إدارة هذه العلاقات السامية بالعقل والورقة والقلم أمر في غاية الخطورة وعواقبه دائماً سلبية خصوصاً على الفتاة التي قد تتحول حياتها إلى مجموعة من التنازلات واحدة تلو الأخرى حتى تجد نفسها في قاع عميق لا يمكنها الخروج منه إلا بخيار آخر أكثر خطورة أو على الأقل أقل كرامة.
    وترفض كثير من الفتيات هذا التفكير في الاختيار، ويتهمن الفتيات اللاتي يرتبطن بزوج يكبرهن سنا بالطمع في ماله ودلاله وعدم تحملهن لمسؤولية الزواج
    وهناك اعتقاد خاطئ لدى الفتاة بأن الرجل الكبير يدفع لها مهرا أكبر ويوفر لها احتياجاتها، ويطلب يدها طمعا بالزواج منها وتعويضا لفارق العمر بينهما.
    وتشير مروة حسين - طالبة جامعية - إلى أنه بعد فترة تبدأ البنت بالتفكير الجدي وتكتشف اختلاف الاهتمامات وتبدأ المشاكل وتكفي صورة واحدة للدلالة على فشل هذا الزواج، فالرجل الكبير ماذا لديه غير النوم المبكر والشخير وهو يختلف عنها في الأكل والشرب حتى في الأحاسيس الأخرى هو يحدثها عن الأخبار وهي تتابع مسلسل حب.
    علاقة بيع مخترقة
    ومثل هذه العلاقة الهشة يرى د.آل عيسى إمكانية أن اختراقها من محيط كل طرف من الزوجين أمر في غاية السهولة واليسر، لأنه لا توجد منطقة مشتركة بين الطرفين سوى المهام والمسؤوليات فقط.
    ويؤكد أن الحياة التي تبنى على المصالح وتدار بالحسابات وتتغير المسميات فيها في عقد الزواج من زوج وزوجة إلى مشتر وبائع وتصبح الحياة الزوجية فيها بالنسبة للزوج هي مدة استهلاك مقابل ما دفعه وبالنسبة للزوجة هي مدة استغلال مقابل ما قدمته هي.. حياة فاشلة من اللحظة الأولى مهما طالت وأكبر خسائرها أطفال أبرياء، بحسب آل عيسى.
    بالمقابل، تنصح المستشارة المسلم أن تقوم التنشئة الأسرية على البناء الفكري الصحيح القائم على إيضاح الصورة الحقيقية للحياة وأنها جميلة ولذيذة من خلال العمل الكبير الذي يقوم به الشابان في تكوين حياتهما وتحقيق أهدافهما.


    شاهد المحتوى الأصلي علي بوابة الفجر الاليكترونية

    لماذا تستر «الإخوان» على جرائم «سليمان» عاما كاملا.. وفجأة تذكروا أنه خائن وقاتل للثوار؟ | الدستور الأصلي

    السعوديون شعب سعيد

    وفي شأن آخر، قالت صحيفة "الرياض" السعودية إن المملكة في قائمة الشعوب الأكثر سعادة في العالم، مضيفة "احتلت المملكة العربية السعودية مركزا متقدما حيث صنفت بين أربع دول عربية فقط ضمن قائمة الشعوب الأكثر سعادة في العالم إلى جانب الإمارات والكويت وقطر فيما غابت بقية الدول العربية تماما."

    وتابعت تقول "أظهر تقرير السعادة العالمي لعام 2012 م لقائمة تضمنت 50 شعبا الذي نشر في بيروت أن السعوديين حلوا في المركز الـ26 للشعوب الأكثر سعادة عالميا بعد الإمارات التي احتلت المرتبة الـ17 متقدمين على الكويت التي جاءت في المرتبة الـ29 وقطر في المرتبة الـ31."
    الرجل خلف الرجل على المسرح

    Mon, 09/04/2012 - 21:00

    رغم التعاويذ والأبخرة على خشبة المسرح، يشق ضوء الحقيقة طبقات الدخان والتعمية، تنقشع الغيوم عن الوجه الحجرى الصارم، الملامح المتجمدة المتجهمة، نظارة سوداء من تحتها فم مزموم متقلص مصكوك بحديد الدبابات، لكن أيها المحبطون، تذكروا أن الشعوب تنتصر فى كل زمان ومكان، إذا الشعب يوما أراد الحياة فلابد أن يستجيب القدر، ولابد لليل أن ينجلى، ولابد للقيد أن ينكسر. الملايين التى أسقطت الرجل الأول قادرة على إسقاط الرجل الثانى والثالث والمائة والألف.
    كنت عاشقة للسفر بعيدا من مسقط رأسى، حتى دخلت عملية اختطاف الطائرات مجال الإرهاب السياسى، مثل عملية الانتخابات الرئاسية، وأصبح التفتيش على المسافرين فى المطارات يشبه التفتيش على مرشحى الرئاسة، والتنقيب فى أسرار عائلاتهم وجنسية أمهاتم وآبائهم. مؤهلات الرئيس تتعلق بأمه وأبيه وبنت خالته، وليس بنزاهته وبرنامجه لينهض بالتعليم والصحة والعدالة والحرية والإبداع، فقد السفر متعته القديمة، وفقدت السياسة احترامها، وفقدت الأديان جوهرها، وأصبحت الانتخابات مسرحية مضحكة.
    رغم كراهيتى للسفر وعمليات التفتيش حملت حقيبتى وسافرت، فالبقاء فى مسقط الرأس فى جو ملوث أشد إيلاما من مسقط الطائرة فى البحر، للسفر أيضا سبع فوائد منها البعد عن صراع الديوك على كرسى الحكم.
    كنت أعرف أن الانتخابات الرئاسية تجتاح العالم مثل حمى الخنازير وأنفلونزا الديمقراطية والطيور، لكنى لم أتصور أن الوباء وصل إلى مسرح برودواى فى نيويورك، وأن التيارات الدينية فى الولايات المتحدة تدلى بدلوها فى السياسة كما فى بلاد «تركب الأفيال»، وبلاد «النيام نيام».
    الجمعة ٣٠ مارس ٢٠١٢ - مدينة نيويورك
    دعيت إلى جامعة نيويورك للحوار حول روايتى الأخيرة «زينة»، بعض أساتذة وأستاذات الأدب بالجامعة ظنوا «وبعض الظن إثم» أن الرواية تنبأت بثورة الشباب والشابات وأطفال الشوارع فى وول ستريت والقاهرة، كان الحوار ممتعا لى شخصيا، بسبب قلة المتع بالموطن ومسقط الرأس، وبسبب الخوض فيما يعاقب عليه القانون، ويشمل الرأس والذات العليا، لكن الجو داخل جامعة نيويورك ليس هو السائد فى الحياة الأمريكية، فالشعب الأمريكى مثل الشعب المصرى أصبح ضحية الإعلام والتعليم الهابط.
    دعتنى أستاذة الأدب «جوليا» ليلة الأحد «أول إبريل 2012» إلى مسرح جيرالد شويفيلد فى برودواى، بالقرب من الجامعة، بدأ عرض مسرحية «أفضل رجل» «ذا بست مان» للكاتب الأمريكى جور فيدال، كتبها عام 1960، أعاد إخراجها بعد 52 عاما المخرج المسرحى مايكل ويلسون.
    التقيت «جور فيدال» منتصف ثمانينيات القرن الماضى، بمدينة سالسبورج، تحاورنا فى جلسة أدبية عن أمور فكرية وتاريخية لم يكف الحاضرون عن الضحك من المفارقات.
    المسرحية أيضا أثارت الضحك حين كشفت التناقضات فى السياسة والانتخابات والأديان، كأنما كتب «جور فيدال» المسرحية ليصف بها الانتخابات الأمريكية والمصرية الجارية اليوم.
    كشفت المسرحية زيف التدين السياسى والديمقراطية وتكنولوجيا الخداع والإعلام. بطلا المسرحية يتصارعان على كرسى الرئاسة، أحدهما «كانويل» يمثل الفساد والاعتماد على المال وإثارة الغرائز للحصول على الأصوات. غريمه «راسيل» يخدع الناس بالمبادئ، العدالة والحرية والكرامة، شخصية «كانويل» منفرة بسبب الفساد، لكنه جذاب كالشيطان، منافسه «راسيل» ممل من وطأة المبادئ، الزوجة تابعة لرجلها كالعبد، تساعده فى الدعاية لنفسه، تتستر على فضائحه الجنسية وخياناته المتكررة مثل هيلارى كلينتون، غفرت لزوجها حفاظا على السلطة والمال وصورة السيدة الأولى.
    همست «جوليا» فى أذنى: أصبح الزوجان يتعاهدان منذ البداية على الخيانة حتى تستمر الحياة، المهم احترام العهد، مبدأ الصدق والخيانة فى مستنقع السياسة والحب أساس فلسفة السوق، لهذا لم أتزوج يا نوال ولم أدخل أى حزب، ضحكت السيدة الجالسة إلى جوارها وهتفت: وأنا مثلك. غضب الرجل الجالس أمامهما وطلب الصمت.
    تذكرت حوارى القديم مع «جور فيدال»، كان يقول: الأغلبية يجب ألا تحكم، الحياة ليست بموافقة الأغلبية، الأغلبية عقلها مغيب بالتعليم والإعلام، دور الدولة هو تعليم الناس لفتح العقل لا غلقه بالخزعبلات والتدين، الدولة واجبها الفكر الحر وليس فرز الأصوات فى الانتخابات، ورصد آراء الأغلبية.
    الانتخابات مسرحية لا يصدقها إلا الجاهلون.

    الديمقراطية قبل الشريعة والاستقلال قبل الاثنين

                 
    آخر تحديث: الثلاثاء 10 أبريل 2012 - 8:00 ص بتوقيت القاهرة
    لا نريد أن نقحم الإسلام والشريعة فى سوق المزايدة، حيث ما عاد واردا التساؤل عما إذا كنا معهما أو ضدهما. ذلك أن السؤال الصحيح هو كيف نفهم الاثنين ومن أى باب ندخل إليهما، وما موقعها فى أولويات تحديات اللحظة الراهنة.

    (1)

    هذا الأسبوع ظهر شاب ملتح على شاشة التليفزيون وقال فى حوار معه إن الدكتور عبدالمنعم أبوالفتوح المرشح الرئاسى «ضد الشريعة». رغم أن الجميع يعلمون أن الرجل كان ناشطا إسلاميا قبل أن يولد الشاب المتحدث. ويوم الجمعة الماضى احتشد نظراء له فى ميدان التحرير للتضامن مع المرشح حازم أبوإسماعيل، وكان من بين هتافاتهم أن «الشعب يريد شرع الله» وفى تونس أنزل واحد منهم علم البلاد واستبدله بعلم آخر أسود اللون، يرى البعض أنه علم الخلافة الإسلامية. وخرجت مظاهرة ضمت عدة آلاف دعت إلى إقامة دولة مدنية، فردت عليها آلاف أخرى بمظاهرة مقابلة دعت إلى إقامة الدولة الإسلامية وتطبيق الشريعة. وحذر وزير الداخلية التونسى على العريض، وهو ناشط إسلامى من أركان حزب النهضة قضى 15 عاما فى سجن النظام السابق من تداعيات ذلك التراشق. إذ نشرت له صحيفة «لوموند» الفرنسية (فى 21/3) مقالة أدان فيه سلوك من أنزل العلم، وذكر أن قلة من السلفيين لجأوا إلى العنف فى مسعاهم لإقامة دولة إسلامية فى تونس، فاشتبكوا مع الجيش على مقربة من مدينة صفاقس، وكانوا ثلاثة شبان صغار السن. وقد ألقى القبض عليهم مع عشرات من أتباعهم. وقال إن هؤلاء وأمثالهم يشعرون بأنهم أقوياء إزاء ضعف مؤسسات الدولة بعد قيام الثورة، وقد حصلوا على السلاح من مخازن الجيش أثناء الفوضى التى عمت البلاد أثناءها. وخلص العريض فى مقالته إلى القول بإن دعاة العنف بين السلفيين هم الخطر الأبرز الذى يواجه تونس فى الوقت الراهن، وأن المواجهة معهم قادمة لا ريب.

    عنف الحركة السلفية ليس معروفا فى مصر، لكن له تاريخا فى الجزائر وليبيا وتونس. لكن العقلية واحدة إلى حد كبير عندنا وعندهم. وصاحبنا الذى رفع الأذان أثناء جلسة مجلس الشعب فى مصر، ورفاقه الذين رفضوا الوقوف احتراما للسلام الجمهورى والنشيد الوطنى، هؤلاء لم يختلفوا كثيرا عن الشاب الذى أنزل علم بلاده ورفع بدلا منه علما أسود. فظن أنه بذلك أقام دولة الخلافة فى المغرب العربى.

    اختزال التدين فى بعض المظاهر والطقوس والتبسيط الشديد فى فهم دور الدين، والغيبوبة شبه التامة عن معطيات الواقع وأولوياته، من السمات الأساسية التى تميز تفكير قطاع عريض من السلفيين، علما بأن هؤلاء أتيح لهم أن ينتشروا فى أجواء الفراغ الكبير الذى عانت منه بلادنا، فى ظل التجريف السياسى الذى استصحب تغييب حركات الرشد الدينى التى تبنت المنهج الوسطى. ساعد على ذلك الانتشار أن مجتمعاتنا العربية متدينة بطبيعها، فضلا على التبسيط الذى اتسمت به الأفكار السلفية بتركيزها على الأشكال والمظاهر. إذ باللحية والجلباب أو النقاب يصبح المرء مؤهلا للانخراط فى الحركة وحائزا على جواز المرور إلى دوائرها. وليس سرا أن هذه المجموعات تتلقى دعما ماليا جيدا من أقرانهم فى دول الخليج، خصوصا التجار منهم الذين ينذرون زكواتهم لصالح تلك الدعوة.

    (2)

    إذ استثنينا مسألة لجوء بعض السلفيين إلى العنف فى تونس، سنجد أن ثمة تشابها من أكثر من وجه بين الحاصل هناك وما يجرى فى مصر، فالمجتمع متدين ومحافظ فى البلدين. كما أن النظام القمعى ساد كلا منهم، وإقصاء حركات الاعتدال الدينى تم عندهم وعندنا، حتى إغلاق منارة جامع الزيتونة فى تونس قابله تأميم الأزهر فى مصر. ولأن السلفيين كانوا خارج السياسة ولم يكونوا معنيين بها. فإن الأمن غض الطرف عنهم فى البلدين، مما ساعد على انتشارهم فى الأوساط الشعبية. وحين قامت الثورة فى البلدين ظهر المجتمع على حقيقته وبرز السلفيون على الواجهة، وتحولوا إلى قوة شعبية معتبرة، رغم أنهم فى تونس لم يشاركوا فى الانتخابات وبقوا فى الشارع. أما فى مصر فإنهم بمشاركتهم فى الانتخابات من خلال ائتلافهم خطوا خطوة إلى الأمام، ودخلوا إلى حلبة المشهد السياسى.

    حين بدأت فى تونس خطوات وضع الدستور، ثار الجدل حول هوية الدولة. فدعا فريق إلى إقامة الدولة المدنية، وارتفعت أصوات السلفيين داعية إلى الدولة الإسلامية وتحكيم شرع الله. وهو ذاته الحاصل فى مصر. ورغم أن الأمر لم يحسم فى مصر فإنه فى تونس حسم على الوجه التالى: فى أكثر من مناسبة أعلن الشيخ راشد الغنوشى رئيس حركة النهضة صاحبة الأغلبية فى البرلمان أو الجمعية التأسيسية أن تونس بلد مسلم قبل الحركات الإسلامية وبعدها ولا يحتاج فى ذلك إلى شهادة من أحد. ورفضت الحركة مزايدة الآخرين على هوية الدولة، واكتفت بالنص الوارد فى الدستور على أن تونس دولة حرة لغتها العربية ودينها الإسلام، دون الإشارة إلى مرجعية الشريعة للقوانين التى تصدر. وأعلن الناطق باسم «النهضة» أنهم ارتضوا ذلك حرصا على تحقيق الوفاق الوطنى وتجنبا لإثارة الشقوق فى صفوف المجتمع.

    فى حوار مع الشيخ راشد الغنوشى فى تونس قال لى إن الحركة حين تبنت ذلك الموقف فإنها لم تتزحزح عن التزامها بالهوية الإسلامية للمجتمع. لكنها كانت تصوب النظر نحو الوفاق الوطنى المطلوب للنهوض بذلك المجتمع. كانت أعينها على الأمن الذى ينبغى يستتب وعجلة الاقتصاد التى ينبغى أن تدور، وطوابير العاطلين الذين يتعين توفير فرص العمل لهم، والمؤسسات الديمقراطية التى يجب أن تنهض، ومحيطها المغاربى الذى خسرنا كثيرا بسبب ابتعادنا عنه، ولم يكن ممكنا أن ترحل كل تلك المشكلات لصالح استمرار العراك حول صياغة دور الإسلام فى مجتمع يعد الإسلام أحد ثوابته ومسلماته.

    (3)

    الصورة فى مصر أكثر تعقيدا، سواء بسبب أزمةالنخبة التى رسبت فى مادة الوفاق، أو بسبب وضع البلد السياسى والالتزامات الخارجية التى تقيد حركته حتى تكاد تكبله. ذلك أن تمزق الصف الوطنى يبدو واضحا لكل ذى عينين جراء طموح الأغلبية وسوء تقديرها من ناحية، وتعنت الأقلية ومراراتها من ناحية ثانية. وكان من التداعيات البائسة التى ترتبت على ذلك التمزق والتراشق، أن فلول النظام السابق انتهزت فرصة اشتباك الطرفين وتقدمت إلى صدارة المشهد السياسى لتلعب دور المنقذ الذى يحمى حمى الوطن. وهو ما شهدناه مؤخرا فى قوائم المتقدمين للتنافس على رئاسة الجمهورية.

    ومما يؤسف له أن الأغلبية الإسلامية التى تم انتخابها فى مجلس الشعب خوفت المجتمع ولم تطمئنه. فأداء الإخوان لم يكن مقنعا ولم يكن وفاقيا. وبدا من سلوكهم أنهم معنيون بحضور الجماعة ودورها بأكثر من عنايتهم بلم شمل الصف الوطنى وتعزيز تماسكه.

    كما أنهم فهموا خطأ حدود مسئولية الأغلبية، حتى تصوروا أنها الممثل الشرعى والوحيد للمجتمع. أما السلفيون فقد بدا أن مسألة تطبيق الشريعة همهم الأول إن لم يكن الأوحد. وتصور بعضهم أنهم بدورهم الممثل الشرعى الوحيد للملة على الأرض. ولأنهم قادمون جدد إلى المسرح السياسى فقد تمترسوا حول شعار تطبيق الشريعة، وبدا أنهم غير مستعدين للحوار حول كيفية تنزيله على أرض الواقع وصيغ ذلك التنزيل، والمقاصد المرجوة منها. آية ذلك أنهم ــ مثلا ــ يدعون إلى تغيير المادة الثانية من الدستور لكى تنص على أن أحكام الشريعة الإسلامية ــ وليس مبادئها ــ هى المصدر الأساسى للتشريع. ورفض بعضهم ما قلته ذات مرة من أنه عند المفاضلة بين الاثنين، فالإشارة إلى مبادئ الشريعة أو مقاصدها أوفى وأصوب من النص على الأحكام. ليس فقط لأن مصطلح المبادئ مستقر فى الدستور ويصلح كأرضية للوفاق والتلاقى مع الآخرين المختلفين، ولكن أيضا لأن إلى جوارنا دولا تطبق الأحكام ولا تلتزم بالمبادئ التى هى الأهم والمنشودة فى النهاية. حتى إن منها ما يطبق الحدود الشرعية ــ أو يدعى ذلك ــ فى حين يهدر المقاصد التى منها العدل والحرية والمساواة. وقد أوقفت الحوار ذات مرة ياسأ من إقناع واحد منهم حين سألته أيهما أهم عندك: الحرية أم الحدود فرد على مستنكرا وقائلا: أتريد أن تفرط فى حدود الله؟!

    من أوجه التعقيد الأخرى فى المشهد المصرى التى تفرض تماسك الجماعة الوطنية وتضغط بشدة على أولوياتها ـ ولا نظير لها فى تونس ـ تلك الالتزامات الخارجية التى قلت إنها تكبل البلد، وتتمثل فى عبء علاقات مصر بالولايات المتحدة ومعاهدة السلام مع إسرائيل. وهى الالتزامات التى أزعم أنها تحولت إلى «عاهات» سياسية ينبغى التعامل معها بحكمة تصوبها بما يرفع تعارضها مع المصالح العليا للوطن أو مع الأمن القومى العربى.

    (4)

    هذه الخلفية التى تضفى خصوصية على المشهد المصرى، تجعلنا نعيد النظر فى أولويات الملفات والعناوين التى يتعارك حولها المثقفون والقوى السياسية فى مصر. لذلك تمنيت أن نكف عن المزايدة على هوية البلد والعبث بها.

    فالأولون يفرقون الصف ويفسدون أكثر مما يصلحون، والآخرون يحاربون طواحين الهواء. وجدل الطرفين وعراكهم يشتت الصف الوطنى من ناحية، ويهدر الأولويات التى ينبغى أن يحتشد من أجلها الجميع. لقد قال الدكتور يوسف القرضاوى ذات مرة إن الديمقراطية مقدمة على الشريعة، وهو ما أوافق عليه تماما وإن كنت أضيف أن استقلال الوطن مقدم على الاثنين، ذلك أننى أزعم أن استقلال الإرادة المصرية هو القضية الأولى التى يتعين على الجميع أن يلتفوا حولها، حيث لا معنى لأى جدل حول الهوية أو الشريعة ولا قيمة لأى إنجاز على هذين الصعيدين طالما أن الوطن لا يملك قراره فى قضاياه المصيرية. وكما أن المرء يرفع عنه التكليف إذا فقد عقله. فكذلك الوطن يرفع عنه التكليف إذا سلبت إرادته.

    إن معركة استرداد الإرادة الوطنية ومقاومة أمر التبعية والإلحاق بالخارج ينبغى إنجازها قبل الانتقال إلى بند آخر فى جدول أعمال الجماعة الوطنية المصرية. وحين تغيب هذه الحقيقة عن إدراك أو برامج ممثلى القوى السياسية المختلفة فذلك يعنى أحد أمرين، إما أنهم ذاهلون عن تحديات المرحلة وأولوياتها، أو أنهم هازلون وليسوا جادين فيما يقولون ويفعلون، وفى الحالتين فإنهم يصبحون عبئا على العمل الوطنى وليسوا رافعه أو عونا له.

    Locations of Site Visitors
    Powered By Blogger