الثلاثاء، 20 نوفمبر 2012

العمال يهددون بالإضراب ضد لجنة الدستور بسبب نسبة الخمسين بالمائة 
حسنين كروم:
2012-11-19

 
القاهرة - 'القدس العربي' ما تزال كارثة الاتوبيس الذي صدمه القطار في اسيوط، وهو يحمل عشرات من تلاميذ المعهد الأزهري ومقتل واحد وخمسين منهم، هي الأكثر اهتماما من الصحف الصادرة امس، وحكايات الأهالي عن الكارثة والإهمال والفوضى في مرفق السكة الحديد، وانكشاف الإهمال أيضاً في المستشفيات، وتحقيقات النيابة في الكارثة، الموضوع الثاني في الاهمية عن استمرار العدوان الإسرائيلي الوحشي ضد أشقائنا في غزة، واستمرار جهود مصر وتركيا مع أمريكا وإسرائيل للوصول إلى اتفاق لعقد هدنة، ونفي مصدر مسؤول لما نشر عن إقامة مصر مخيمات في سيناء لاستقبال اللاجئين من غزة، وهو ما تسبب في قلق وتحفز، وارتفاع حدة الاتهامات للنظام بأنه ينفذ مخطط اقتطاع سيناء لتوطين الفلسطينيين فيها وإنهاء قضية عودة اللاجئين تنفيذا لمخطط أمريكي - إسرائيلي.
ومن الموضوعات الأخرى التي اهتمت بها الصحف كان الصدام الذي حدث في جزيرة القرصاية بالجيزة عندما أرادت الشرطة العسكرية وقوات الأمن إزالة تعديات بعض الأهالي على مساحة خمسة أفدنة من الأرض التي تعود ملكيتها للجيش وتدخل ضمن الأماكن المخصصة لتأمين القاهرة، ومقتل ثلاثة ووقف المرور في شارع البحر الأعظم لمدة سبع ساعات.
واهتمت الصحف بانسحاب ممثلي القوى المدنية والكنائس الثلاثة من اللجنة التأسيسية للدستور، وتصميم الإخوان والسلفيين على سلق الدستور، وطرحه للاستفتاء، وعقد الجمعية العمومية لاتحاد العمال اجتماعا هددت فيه بالقيام بإضراب عام إذا حذفت لجنة الدستور المادة الخاصة بتخصيص خمسين في المائة من مقاعد مجلسي الشعب والشورى للعمال والفلاحين.
وشهد الاجتماع هجوماً عنيفاً على الإخوان والسلفيين وحزبي الحرية والعدالة والنور، ورئيس اللجنة المستشار حسام الغرياني. واهتمت الصحف ايضا بعودة بعثة النادي الأهلي من تونس حاملة كأس الأمم الأفريقية بعد فوز الفريق على الترجي، ونفي وزير الكهرباء ما نشر عن زيادة أسعار الكهرباء في المنازل. وإلى بعض مما عندنا:

هل يفهم السلفيون بالدين
اكثر من عمر الفاروق؟!

ونبدأ بإخواننا السلفيين ومعاركهم المدهشة، ومنهم صاحبنا الشيخ مرجان الجوهري الذي قال انه كان في أفغانستان يقاتل مع طالبان وشارك في هدم تمثال بوذا، وانه سوف يشارك في هدم أبو الهول والأهرامات وباقي آثار الفراعنة، لأنها من الأصنام، مما جدد الدهشة من عقليات هؤلاء الناس، عندما يقارنونهم بالخلفاء الذين تركوا الآثار دون أن يمسوها، وقال عنهم يوم الخميس في 'الأخبار' زميلنا محمد البهنساوي: 'ونكتشف أننا لسنا وحدنا الذين أسأنا فهم الدين، لكن سبقنا في هذا الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه الذي قال عنه من بني الكريم لو كان نبياً بعدي لكان عمر، الفاروق أشد المسلمين غيرة على الإسلام ترك الحبل على الغارب للمشركين المصريين بعد أن ترك لهم الأصنام بل وأوصى عمر بن العاص الحفاظ على تراث مصر ونيلها وآثارها، وليسامحني الله على هذا الكلام عن رجل اختلف معه رسول الله فنزل الوحي يؤيد كلام بن الخطاب، لكن ما يحدث الآن في مصرنا المحروسة أطار البقية الباقية من عقولنا، رجل دين يخرج علانية ببرنامج تليفزيوني ليؤكد أنه وجماعته سيهدم الأهرام ويحطم الأصنام التي تملأ مصر، الأخطر اننا لم نسمع انه تم التحقيق مع هذا الرجل وسجنه بل واعتقاله جراء هذا التهديد الخطير أم سنفيق على تطوع شباب متحمس ومغيب دينيا لتنفيذ فتوى الشيخ'.

تحريض السلفيين على هدم الاثار الفرعونية

وفي نفس العدد قال زميلنا خالد رزق: 'لم تفلح محاولات المذيع ولا الضيف الآخر في إقناع الجاهل المهووس الذي أطل على الملايين بنظرة قاتل مخبول بأنه ليس بين الآثار الفرعونية ما يعبد وأن هدمها لو كان فريضة لكان أولى بعمر بن العاص والفاتحين الأوائل من حكام مصر في عهد الخلفاء الراشدين اتباعتها، كشف حديث الرجل أن مذهبه في حقيقته ليس أكثر من هلاوس ذهنية لمريض عقلي ونفسي لا تجد أثرا إلا عند من هم على شاكلته من المخبولين، المشكلة اننا - المسلمين المصريين - نتبع دين محمد وهو عندنا دين الأولين الذي خبرنا آباءنا وأجدادنا يعبدون الله الواحد الأحد عليه ولن نغييره أو نبدله لنتبع دين الإسلاميين الجديد فبحسب كتابنا يبقى ديننا الإسلام، وإلى قيام الساعة الدين الخاتم، هو البلد دي جرى فيها إيه، عايزين دستور يسمح بالكلام ده مش هيحصل! '.

تعرف إيه عن المنطق يا مرسي؟

اما زميلنا محمود عطية، فانه في نفس العدد لم يجد غير الاستعانة بعبارة قالتها الفنانة سهير البابلي في مسرحية مدرسة المشاغبين، وهي تسأل الفنان سعيد صالح. تعرف إيه عن المنطق يا مرسي.. إذ قال عطية: 'وبعد ما شاهدته وسمعته لا أجادله فيما أطمأن إليه ودعا إليه، لكني أتساءل، تعرف إيه عن التاريخ يا سلفي وعن التاريخ الفرعوني؟! وهل يدرك ان العالم لا يعرف من مصر غير تاريخها الفرعوني وانجازاته التي مازالت تبهره وأن التاريخ الفرعوني متيم به كثير من الأوروبيين وعلى رأسهم الفرنسيون والموازنة العامة المصرية من أهم مواردها المالية زيارة معالمنا السياحية، ويعمل ملايين المصريين في مهنة السياحة ولا أظن أنهم يعملون بالدعارة كما تفضل وقال فضيلته'.

لماذا لم تنفذ المحكمة
حكم الزنى بالسلفي؟

لكن زميلنا وصديقنا عادل حمودة، رئيس مجلس تحرير 'الفجر'، أجاب: اعرف عن تاريخ بعض السلفيين أشياء لا بأس بها، هي: 'في قليوب، حيث جرت واقعة الفعل الفاضح الشهيرة، أطلق سائقو الميكروباص اسم المكان الذي شهد الفضيحة على بطلها، ورغم أن ما حدث كان موثقاً بالصوت والصورة فإن المحكمة التي وقف أمامها خففت العقوبة إلى مستوى تجميدها، لم تطبق الشريعة التي ينادي بها هو وأنصاره فلا حرضت على رجمه بتهمة الزنى، ولا سعت لقطع أطرافه من خلاف بتهمة الفساد في الأرض، لم يكن من الصعب إثبات أنه تجاوز الحقيقة عندما أصر على أن والدته لا تحمل الجنسية الأمريكية، وبجرأة يحسد عليها، كذب كل المستندات الدامغة، لكن، القانون تسامح معه، فلم توجه إليه تهمة التزوير في محررات رسمية، قدمها الى لجنة الانتخابات الرئاسية، وهي جريمة عقوبتها السجن ثلاث سنوات، على أن الأهم هو عقاب الشريعة التي يطالب بتطبيقها، فهل يقبل به؟ وفي مظاهرة يوم الشريعة ظهرت على شاشات التليفزيون وجوه أدينت في جرائم إرهابية ثبت انها قتلت، وجرحت، وفجرت، وزورت، وسرقت سلاحاً، واستحلت متاجر للذهب، لكن، أفرج عنهم في عفو شامل منحة رئيس الدولة في سابقة لم تحدث من قبل، وفي غمرة الحماس والانفعال الذي سيطر عليهم لم يسأل واحد منهم نفسه: هل يبدأ بتطبيق الشريعة على نفسه، هل يقبل بقصاصها منه، العين بالعين، والسن بالسن، والحياة بالحياة؟
وقبل أن ندعو للشريعة علينا أن نتأمل من يطالب بها، هل يملك علماً كافياً؟
هل يستوعب اختلافات الفقهاء؟ هل سمعته حسنة، فلم يكذب، ولم يزور، ولم يرتكب فاحشة، ولم يبتز امرأة؟ هؤلاء هم السفهاء الذين دعونا الله ألا يؤاخذنا بما فعلوه وارتكبوه'.

الشيخ ياسر برهامي
يخفف من غلواء انصاره

عادل يقصد بالأول الشيخ السلفي علي ونيس، والثاني صديقنا والمحامي حازم صلاح أبو اسماعيل، ويبدو - وأن كنت لست متأكدا - أن الشيخ ياسر برهامي نائب رئيس جمعية الدعوة السلفية التي خرج منها حزب النور، أحس بما يسببه له زملاؤه وأنصاره من إحراج شديد، فقال يوم الجمعة في جريدة 'الفتح' - لسان حال الجمعية - وهو يتصنع الحكمة والموعظة الحسنة، فوجه ثماني نصائح، منها واحدة هاجم فيها الإخوان المسلمين. 
ثالثاً - أعمال أصل الشورى في كل الأحيان بسبب للتوفيق والهداية لأحسن الوجوه والآراء، خاصة ونحن في مرحلة غاية في الحساسية، والقرارات والمواقف فيها يترتب عليها مصير أجيال، والاستبداد خطر عظيم يتهدد مسيرة العمل الإسلامي وإذا حصل في طائفة من طوائف وفصائل العمل الإسلامي ترتب على ذلك الخذلان وعدم التوفيق.
خامسا: التدرج سنة شرعية وكونية لابد ان تراعي بضوابطها الشرعية من القدرة والعجز والمصلحة والمفسدة، وترك هذه السنة أو إهمال ضوابطها يؤدي إلى صدام مرير مع الواقع المؤلم، قد يؤدي إلى أن تفقد الحركة الإسلامية قواعدها الشعبية وقبولها في المجتمع.
ثامنا: الدعاء والتضرع من أعظم الأسلحة التي نواجه بها التحديات، والله وحده، منه الاعداد ومنه الامداد، وهو حسبنا ونعم الوكيل، فنسأله عز وجل الهدى والثبات، ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار'.

السلفي الذي يتفاخر بتحطيم
تمثال بوذا في افغانستان

ونترك الشيخ ياسر لنعود إلى الشيخ مرجان الجوهري حيث خصص له زميلنا وصديقنا بمجلة 'روزاليوسف' والكاتب الساخر الكبير عاصم حنفي فقرة من بين ستة في بابه - التنكيت والتبكيت - والذي يرسم شخصياته زميلنا عماد عبدالمقصود قال فيها: 'هو يفخر بأنه ساهم في تحطيم تمثال بوذا، وأنه مع خمسين سلفياً شاركوا في تحطيم التمثال الأثري الذي ينتمي للحضارة الإنسانية، وانهم ينوون تحطيم صنم أبو الهول والأهرامات، مع أن أبو الهول بالذات يحمل ذقنا واضحا، يا حضرة وزير الصحة، ألا يكفي هذا الاعتراف لتحويلهم إلى مستشفى الأمراض العقلية عنبر الحالات الحرجة'.
لكن المشكلة أن أبو الهول رغم لحيته، فانه أحس بالخوف من أن يأتي مرجان ومعه مراجين آخرين، ليلا لتحطيمه، فقرر الرحيل عن مصر إلى كندا وهو يحدث نفسه وقد سمعه زميلنا بمجلة روزاليوسف أسامة عبدالصبور وسجل كلماته، ورسمه زميلنا عمرو طلعت، قال أبو الهول وهو يبكي حاملاً أغراضه:
لا تكسرونـــي ولا تعبـــــدوني
ما تشيل دا من دا، يرتاح دا عن دا
وبدال ف شــيبتي ما تمرمطوني
سيـــبوني أطفـــش وأروح لكندا

أصحاب الفكر الشاذ 
ممن يتطلعون إلى الفضائيات

ولما شاهدت زميلتنا الجميلة والرقيقة سناء السعيد هذا المشهد لم تحتمل، وطمأنت جدنا أبو الهول طالبا منه العودة إلى مكانه، وقالت في 'الاسبوع': 'احدى مثالب الفضائيات استضافة أصحاب الفكر الشاذ ممن يتطلعون إلى الأضواء حباً في الظهور ليسطع نجم الواحد منهم، ويصبح في عداد المشاهير حتى لو نطق كفرا، وحرام على الفضائيات استضافة مثل هذا السلفي الظلامي الذي يدعو إلى التخلف وبالتالي لا يمكن تسليط الضوء على أمثاله وطرح دعاوي مشبوهة تسيء إلى صورة مصر في الداخل والخارج، وتسيء قبل ذلك إلى الإسلام وتشوه صورته من خلال الجهل بمبادئه'.

البر يتوقع نشر وثائق ضد الإخوان 
ويحذر مقدماً بأنها كاذبة

ومن معارك السلفيين إلى معارك الإخوان المسلمين، ونبدأها من يوم السبت قبل الماضي من 'الحرية والعدالة' مع الدكتور الشيخ عبدالرحمن البر عضو مكتب الإرشاد ومفتي الجماعة وعميد كلية أصول الدين بجامعة الأزهر فرع المنصورة الذي كان مقاله منصباً عن المعلومات الخاطئة، منذ علي بن أبي طالب رضي الله عنه، على الآن، واستخدامها للتشويه، ورغم ان المقال طويل واستغرق ثلث الصفحة الأخيرة، إلا أن الذي لفت انتباهي، هي فقرة واحدة فقط، توقع فيها نشر وثائق ضد الإخوان وحذر مقدماً من أنها كاذبة، إذ قال بالنص: 'السؤال الأكثر إلحاحاً الآن هل تغيير قادة الأجهزة الرقابية والأمنية كاف في عدم تكرار تلك التجربة المرة والمسيئة مرة أخرى، أم أننا في حاجة حقيقية لوضع نظام دقيق وصارم لتصفية المعلومات وتدقيقها وصياغة فلسفة وتوجهات جديدة لأفراد تلك الأجهزة ليؤدوا دوراً مهنياً حقيقياً خالياً من الخلط بين المعلومات الصحيحة والافتراء والتلفيق؟ وإلى أن يتم هذا فإنني أدعو المفكرين والمثقفين والمؤرخين وعموم الأئمة إلى التعامل بحذر مع كل ما قد يظهر من وثائق أو تقارير عن تلك الأجهزة الفاسدة ووضعه موضع الاختبار لتميز ما قد يكون صحيحاً مما قد يكون كذباً وافتراء حتى لا نقع في تضييع الحقائق وتشويه الصادقين وإعطاء الفرصة للمفسدين من الإفلات'.

امين المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية
يستخدم الفاظا قبيحة لمهاجمة الاعلاميين

ويوم الأربعاء الماضي، خصص الإخوان والأمين العام للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية التابع لوزارة الأوقاف، الدكتور صلاح الدين مقاله في 'الحرية والعدالة'، والذي أصبح يكتب الأستاذ الدكتور قبل اسمه، وبعده الأمين العام، خصصه لحملة غير لائقة، لا في ألفاظها القبيحة، ولا في كذب وقائعها، لمهاجمة رؤساء تحرير صحف قومية سابقين، وعن مسؤولين سابقين أيضا، إذ قال بالنص: 'وصل هؤلاء في فجورهم ان كان بعض الوزراء يجاهرون بالإلحاد ويسخرون من القرآن والسنة، وكان مساعدوهم يعلنون السخرية من الله تعالى الله عن ذلك علو كبيرا، وامتلأت الأفلام بالسخرية من شعائر الإسلام وكانت هذه القلة المبتزة اليوم كأصحاب الموت الزؤام أو أصحاب القبور فإن خرجوا فلا صوت إلا النفاق، وقد أقسم لي في الطائرة موظف كان يعمل مع هؤلاء الكتاب الكبار الذين يبتزون بالليل والنهار أنه كان يكتب المقال وعلى حجره تجلس فتاة وراء أخرى ويطبعون القبلات على وجه الكاتب المبدع أما كئوس الخمر فحدث ولا حرج، واستحلفته في الطائرة ونحن معلقون بين السماء والأرض، فإياك والبهتان، فأقسم بالله ثلاثا قائلا: لقد تبت إلى الله من العمل مع هؤلاء ولقد رأيت رأي العين ما استحي من ذكره، وأنه ترك العمل رغم سيل الأموال التي تنفق على الكتاب والمبتزين المضللين ومن عاونهم - يا قوم، مصر ليست ألعوبة لابتزاز الأقلية من القضاة والإعلاميين والكتاب والصحفيين والبلطجية ولابد من اعتزاز الأكثرية بربهم ودينهم وعروبتهم ووطنهم، وليمضي الدستور إلى استفتاء الشعب ليظهر اعتزاز الأكثرية بمصر الجديدة، دستورهم الذي يحفظ الحرمات ويفجر الطاقات، ويطارد الاستبداد، ويحاصر الفساد، ويساعد البلاد والعباد، للوصول إلى نهضة وحضارة إسلامية تقود المنطقة كلها والعالم إلى رشده، فيا معشر الأكثرية احتشدوا يرحمكم الله، اعتزازا بدينكم ووطنكم ولا تستسلموا لابتزاز الأقلية الذين يصدق فيهم قول الله تعالى 'وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون' 'الواقعة: 82'.

الفتيات لا يقفن بالدور
امام رؤساء التحرير!

أهذا هو مستوى الذي عينه وزير الأوقاف الإخواني الشيخ طلعت عفيفي ليكون واجهة مصر الإسلامية مع المنظمات الإسلامية والمسلمين في الخارج؟
وأين كان الوزير بينما الوزراء يجاهرون بالإلحاد ويسخرون من القرآن والسنة ومن الله، وهو استاذ بجامعة الأزهر وعضو في مجمع البحوث الإسلامية، ونائب الرئيس العام للجمعية الشرعية للعاملين بتعاون الكتاب والسنة وهي أكبر جمعية دينية في مصر؟
أما عن قيام رؤساء تحرير وكتاب كبار، بكتابة مقالاتهم بينما يقف أمام كل واحد منهم طابور من الفتيات بحيث تتقدم واحدة وتجلس على حجره وتقبله، فيكتب فقرة في المقال فتقوم وتتقدم الثانية وتجلس على حجره وتقبله ويكتب الفقرة التالية، وهكذا الى ان ينتهي طابور الفتيات مع آخر فقرة في المقال، ومع كل قبلة شفطة من الخمر، ولم يوضح له المصدر هل كانت الفتيات صحافيات في الجريدة، أم متطوعات من الخارج لانزال الإلهام على رئيس التحرير أو الكاتب، فها ما لم يوضحه النائب الذي أخبره بالواقعة وأقسم عليها ورأى ما هو اكثر من القبلات، أي - والعياذ بالله - ممارسة رئيس التحرير أو الكاتب الجنس أمامه.
هل هذا مستوى يمكن قبوله من القيادي الإخواني صاحب اللحية، والذي يدرس الفضيلة في الجامعة لطلبته، ويتولى العلاقات الإسلامية الخارجية لمصر والذي سبق له وقبل ضميره الديني والأخلاقي أن يقول عن عمر سليمان بعد وفاته، انه كان ديوثاً؟ ويكتب ذلك في صحيفة أهل التقوى والأيدي المتوضئة، والألسنة العفة؟
مرة أخرى، ما هذا المستوى؟ مصيبة قذفت بمثل هؤلاء الناس فوق أمهات رؤوسنا؟

عصابات إرهابية في سيناء
يقف الجيش مكتوف اليدين امامها

وإلى القضية التي باتت تشكل هماً ثقيلاً على صدور المصريين، وطعنا لكرامتهم الوطنية، فلأول مرة يواجهون مشكلة لم يسبق لهم ان واجهوها، وهي انفصال جزء من وطنهم عن باقي الأراضي، ووجود عصابات إرهابية يقف الجيش مكتوف اليدين حتى لا يسحقها ويقتلع جذورها، لأن هناك قوى سياسية تتواطأ صراحة مع الإرهابيين، أو تقوم بتدليلهم بحجة التفاوض معهم، وإقناعهم عدم قتل ضباطنا وجنودنا من الجيش والشرطة، هذه مشكلة لم يسبق للمصريين مواجهتها، واجهوا احتلال أراضيهم وقتالهم المحتل الأجنبي ليتركها حرباً، أو مفاوضته ليتركها سلماً، ولكن أن يتفاوضوا مع إرهابيين مع بنيهم يريدون نزع جزء من أراضيهم، فهذا هو الجنون، أو المؤدي إلى الجنون فعلاً، وننبه هنا، إلى أن ما يحدث في سيناء لن يمر مرور الكرام، لأن هناك إحساسا بالمرارة والإهانة وبأن عملا ممنهجا يستهدف الحاق الإهانات بالجيش وكرامته، تمهيدا لتفكيكه، يتم فعلا.

الذين يكذبون 
على الرئيس في سيناء

وفي 'المصريون' يوم السبت قال صديقنا والمحامي البارز وعضو مكتب إرشاد الإخوان السابق مختار نوح عن سيناء: 'كما أتت إلينا بعد أن دفع الشهداء الثمن، ذهبت بعيدا عنا، وبعد أن دفع الشهداء الثمن ايضا، وهذا ليس تهويلا كما يكرر الدكتور مرسي، وإنما هو تقرير الحقيقة التي يغيبها البعض عنه.
والحقيقة يا سادة أن الدكتور مرسي هو أسرع رئيس ينجح المنافقون في تغيبه عن الواقع، فلا يكتفي المنافقون بمقتل الضباط والجنود الستة عشر دون معرفة الفاعل، ولا يكتفي المنافقون بواقعة خطف الضباط الثلاثة، النقيب شريف المعداوي والرائد محمد الجوهري وأمين الشرطة وليد سعد، ولا يكتفي المنافقون بانهيار الأمن تماماً في سيناء واقتحام مديرية أمن شمال سيناء ومنع وزير الداخلية من الدخول، ولا يكتفي المنافقون بواقعة خطف رجال الشرطة يوم أربعة فبراير الماضي، ولا يكتفي المنافقون بانهيار الأمن تماما في سيناء واقتحام مديرية أمن شمال سيناء ومنع وزير الداخلية من الدخول.
ولا يكتفي المنافقون بواقعة خطف رجال الشرطة يوم أربعة فبراير الماضي، ولا يكتفي المنافقون ان سيناء اصبحت كالمنخل يمر فيه كل من يريد، ويدخل اليها كل من يحب، ولا يكتفي المنافقون بأن سيناء أصبحت خارج السيادة المصرية، كل هذا وذاك لم يعد يكفيهم، ولذلك فهم ينقلون إلى الرئيس ان ما يدور في الإعلام هو تهويل للأحداث مع أن الأمر لن يكلف الرئيس مرسي كثيرا فيكفيه ان يطلب من وزير الداخلية أن يرتب له زيارة في سيناء.
حينئذ ستتلقى رسالة بعد ساعة واحدة من الزيارة من عصابة القط الأسود يطلبون فيها فدية للإفراج عن الدكتور مرسي'.

اتهامات بالخيانة
للنظام السابق

ونشرت 'الأهرام' في نفس اليوم في صفحتها السادسة حديثا مع وكيل جهاز المخابرات العامة الاسبق اللواء الدكتور عادل شاهين، أجرته معه زميلتنا الجميلة ريهام مازن، وجه فيه اتهامات بالخيانة للنظام السابق، وأثار الشكوك في حماس وفي النظام الحالي، بقوله: 'ما قوبلت به عودة سيناء إلى أحضان الوطن بعد حرب 73 ولمدة ثلاثين سنة مضت يعد إهمالا جسيما في الاهتمام بتنمية سيناء وبخاصة التنمية البشرية هذا الإهمال من وجهة نظري يرقى لمرتبة الخيانة العظمى لسبب واحد معلوم، ان المخاطر التي كانت تواجه مصر دائماً من الشرق، المخاطر الآن في كل اتجاه، على سبيل المثال إذا تحدثنا عن المخاطر التي تواجهها من ناحية الشرق، نواجه الآن اضطراباً وحرباً أهلية في سوريا لا يعلم أحد كيف ستنتهي، وهل ستنتهي بالتقسيم أم ستنتهي أيضاً بسيادة التيارات الإسلامية، وبالتالي تكون منطقة الشرق الأوسط بالكامل تسيطر عليها هذه التيارات التي تضم ضمن تكويناتها جماعات جهادية أفغانية بعد مقاومتها في أفغانستان والمناطق هناك، لدرجة أن قوات الأمن المصرية تتمركز داخل العريش وعلى أطرافها وترفض الدخول الى منطقة الشيخ زويد، والتي يتواجد فيها عناصر من الجادين الذين يقومون ببعض الاعتداءات الأمنية والاضطرابات داخل شمال سيناء، ومن المعروف أن التيارات الإسلامية كانت ترى أن غزة هي إمارة إسلامية، وبتغيير الوضع في مصر وقدوم التيار الإسلامي إلى سدة الحكم انتعش الأمل لديهم، وأصبح هناك نوع من التعاون الدائم المستمر بين الجماعات الإسلامية المتشددة في غزة والجماعات الجهادية التي تمركزت في شمال سيناء، ناهيك عن الدور الذي تقوم به إسرائيل، ويقوم به جهاز الموساد الإسرائيلي في تغذية هذا النوع من الأعمال الإرهابية والتعاون الإرهابي، والجيش المصري قادر على تحقيق الأمن في سيناء وفي ربوع مصر كلها، لكن لابد من وجود إرادة سياسية.
هذا أبرز ما قاله عادل شاهين، ونود أن ننبه إلى أن الكلام عندما يصدر عن مسؤول في المخابرات العامة أو الحربية، متعلقاً بمعلومات أو بتقييمها، فإن ما يخفيه هو الجانب الأكبر والأخطر، لكن الدلالات تكون واضحة، وهي أن هذه الأجهزة بما تملكه من معلومات غير مستريحة فيما يجرى، وتشك فيه.

حماس تخطئ بحق
الفلسطينيين ومصر

وإلى 'أخبار' الأحد وزميلنا وصديقنا الأديب الكبير جمال الغيطاني وقوله وهو محتار فيما يحدث من الاعتداء الإسرائيلي على غزة ومن حركة حماس: 'تقدم الفرص الذهبية للمتطرفين الإسرائيليين لشن الحرب والدمار على الشعب الفلسطيني الأعزل في مواجهة إسرائيل ونيرانها، وحماس وسياساتها الخطيرة والتي تتجه الآن لإلحاق الأذى بالأمن القومي المصري، الذي أرى أنه يمر بلحظة حرجة جدا، تعرض الوطن كله لتهديد أقل نتائجه المدمرة تقديم الحجج القوية لإسرائيل كي تجتاح سيناء وتعيد احتلالها، ونلاحظ أن التصعيد المفاجيء الذي بدأ من جانب حماس وحلفائها بدأ بعد يارة أمير قطر والتي نبه كتاب مصريون لم يفقدوا رؤيتهم الوطنية الى ما سيتبعها من مصائب إزاء غموض الموقف في سيناء'.

رد الفعل المصري 
على ما يحدث في غزة

وأخيراً إلى 'الحرية والعدالة' في نفس اليوم ايضا والإخواني الذي وصل إلى منتصف الطريق في خفة الظل وهو حمزة زوبع، الذي قال عن رد الفعل المصري على ما يحدث في غزة: 'عار على هؤلاء الذين لم يتحركوا في إطار الموقف المصري السياسي الموحد الذي بادر به الرئيس مرسي وحكومة قنديل، في الوقت الذي وقفت احزاب الكيان الصهيوني كلها خلف نتنياهو وتناسوا خلافاتهم الحزبية في وقت الانتخابات، أفهم ان نختلف حول الدستور وحول القوانين وحول معالجة الشأن الداخلي، لكن ان يصل الأمر بالبعض إلى حد القيام بحملات إعلامية مضادة لإخواننا في فلسطين والتشكيك في المواقف التي اتخذتها مصر تجاه هذا العدوان، فهذا أمر لا يطاق، ما هذا السفه والتسفيه لكل خطوة وحركة وبادرة تبدر عن قيادة مصر التي لا يعرفونها حق معرفتها، ولا يقدرونها حق قدرها، فعلا مصر كبيرة جدا على هؤلاء الصغار ومن يساندهم، هؤلاء انضموا إلى ضاحي خرفان وعصابته ومن يقدمه كرأس حربة في مواجهة الإخوان هؤلاء مثلهم مثل حكام الإمارات الذين لم نسمع لهم صوتا ولم يقولوا لصبيهم الذي ترك عمله وتفرغ لكتابة التغريدات ضد الإخوان، كفى يا صبي، مصرت عيد صياغة المعادلة من جديد، وهؤلاء لا يريدون ان يتسب هذا الرئيس من الإخوان، تعسا لكم، وهل مصر بلد الإخوان وحدهم'.
01                        
الدستور المرتقب يجب أن يعبر عن تطلعات المصريين
الدّستور المصري... يُدبّرُ بليل؟

انسحاب القوى المدنية المصرية فضلا عن انسحاب ممثلي الكنائس المصرية طرحَ سؤالا حارقا حول سير صياغة الدستور المصري المرتقب منذ إعلان المجلس الأعلى للقوات المسلحة عن تعليق العمل بالدستور السابق

عبد الجليل معالي

قال سياسيون مصريون أنهم انسحبوا من الجمعية التأسيسية التي تكتب دستورا جديدا للبلاد. وأعلنت الكنائس المصرية الرئيسية، السبت، سحب ممثليها من الجمعية قائلة إن مسودة للدستور الجديد كتبتها لجنة صياغة في الجمعية لا تضمن التعددية القائمة في المجتمع منذ مئات السنين.

انسحاب القوى المدنية المصرية فضلا عن انسحاب ممثلي الكنائس المصرية طرحَ سؤالا حارقا حول سير صياغة الدستور المصري المرتقب منذ إعلان المجلس الأعلى للقوات المسلحة -الذي أدار شؤون مصر لفترة انتقالية بعد إسقاط الرئيس السابق حسني مبارك- عن تعليق العمل بالدستور السابق. 

ويتعين طرح مسودة الدستور في استفتاء شعبي قبل أن تصبح سارية. ولن يكون بإمكان مصر التي حُلّ مجلسها التشريعي في أبريل نيسان بحكم قضائي إجراء انتخابات تشريعية إلا في وجود دستور. 

ما يسود مؤخرا حول خلافات متعلقة بالجمعية التاسيسية المكلفة بإعداد مسوّدة الدستور، ينبئُ بسعي واضح من قبل الإخوان إلى فرض نواياهم وتصوراتهم على دستور جديد قد يدومُ عقودا، ولعلّ تواتر الانسحابات من الجمعية التأسيسية مؤخرا تؤشرُ على حجم الامتعاض الذي يعلنه أعضاء الجمعيّة التأسيسية الذين اختاروا الانسحاب احتجاجا على "النوايا الدستورية" للإخوان، وهي نوايا يوضحها حمدي الفخراني عضو الشعب المصري السابق الذي وصف ما يدور داخل الجمعية التأسيسية "بهيمنة فكر جماعة الإخوان المسلمين وبشكل شبه كامل على الجمعية التاسيسية لصياغة الدستور" لافتا إلى أن "تأسيسية الدستور ستفرزُ دستورا إخوانيا وليس دُستورا مصريا كما يُفترضُ" 

السعي الإخواني إلى "فرض" دستور جديد على مقاسهم أفرزَ عديد المواقف والتداعيات بدأت أولا مع انسحاب ممثلي الكنائس الأورتودكسية والانجيلية والكاتوليكية وتبعه انسحاب أعضاء الهيئة العليا لحزب الوفد التي أعلنت السبت، انسحاب ممثليها من الجمعية التأسيسية للدستور، وهؤلاء وأولئك أشاروا إلى نفس السبب والعلّة: حيث بررت الكنائس المصرية الرئيسية سحب ممثليها من الجمعية بأن مسودة للدستور الجديد لا تضمن التعددية القائمة في المجتمع منذ مئات السنين، وان الاسلاميين الذين يهيمنون مع حلفائهم على التأسيسية يريدونَ "تأبيدَ" الحكم الإسلامي للبلاد، اما عمرو موسى رئيس حزب "المؤتمر" المصري فقد أرجع ذلك إلى أن "المسيطرون على الجمعية التأسيسية من الأحزاب الإسلامية خالفوا كافة الوعود التي سبق وأن اطلقوها والتي تؤكد أنه لا يجب أن نلجأ للتصويت العددي وإنما للتوافق الذي يضم كافة الأطراف وليس الذي يضم البعض ويستبعد البعض الآخر". 

يبدو أن قراءة متأنية لما يحدث من تجاذب داخل الجمعية التأسيسية المصرية قد تذهبُ بهذا التجاذب إلى أبعد من مجرد الاختلاف حول نقطة او فصل او مادة في الدستور فهذا عاديّ ومألوف بل مطلوب وصحّي في كلّ دساتير الدنيا، ولكن الأمر أعمقُ من ذلك فهو يعكسُ "نهما" سياسيا إخوانيا يودّ الاستحواذ على كلّ شيء: السيطرة على مفاصل الدولة، والهيمنة على الاقتصاد والإعلام والقضاء، والأهمّ هو مصادرة المستقبل من خلال فرض مشروع دستور على مقاس نظرة الإخوان إلى مصر. 

ولعلّ جماعة الإخوان عندما يُصرّن بأغلبيتهم او بتحالفهم "في زواج غير شرعي مع السلفيين" على صياغة مواد الدستور "وخاصة الخلافية منها" على مقاسهم او كما يريدون، هم بذلك يرسمونَ مستقبل مصر لعقود قادمة وهم بذلك أيضا يريدونه مستقبلهم مع استبعاد كلّ من يخالفهم حتى ممن جاء بهم إلى السلطة. 

الاختلاف حصل حول مسألة اعتماد الشريعة وهو موضوع المادة 220 من مسودة الدستور فقد ورد في نص المادة أن "مبادئ الشريعة الإسلامية تشمل أدلتها الكلية وقواعدها الأصولية والفقهية ومصادرها المعتبرة فى مذاهب أهل السنة والجماعة"، وهو ما يعتبرُ إصرارا من جانب الإسلاميين ولجنة الصياغة النهائية على تلبية مطالب السلفيين، باستبدال كلمة مبادئ الشريعة بأحكام الشريعة، لكنهم فشلوا في ذلك بسبب إصرار القوى المدنية على مجابهة هذا المطلب المتشدد، فلجأت القوى الإسلامية المسيطرة على الجمعية التأسيسية إلى إضافة مادة مفسرة للمادة الثانية". 

وقد اختزلَ ذلك نجيب جبرائيل رئيس منظمة الاتحاد المصرى لحقوق الإنسان بالقول بأن "مسودة الدستور الأولى، وضعت قيد أحكام الشريعة الإسلامية على حقوق وحريات المرأة، واستخدمت ألفاظا ومصطلحات دينية إسلامية بما يتنافى مع مفهوم الدستور، بأنة وضع لكافة المواطنين، دون تمييز بين أديانهم وأعراقهم، كما أنه لا يحتوى على لفظ واحد يعبر عن مدنية الدولة".

موجة الرفض لم تكن مقتصرة على الاحزاب السياسية قط بل امتدت وتوسعت إلى منظمات المجتمع المدني حيث احتج عدد كبير منها وأعلنت 154 مؤسسة حقوقية مصرية رفضها لمسودة الدستور التي خرجت عن الجمعية التأسيسية، بسبب "كثرة المواد التي ترسخ لدولة استبدادية وقمع للحريات المدنية وحقوق الإنسان وإهدار مبدأ الفصل بين السلطات والتمييز بين المصريين، والانتقاص من ولاية القضاء واستقلاليته وتقييد الإعلام وحرية الصحافة".

وأكدت المؤسسات في بيان مشترك أصدرته السبت أن هذه المسودة خلت من أي مرجعية حقوقية أو النصّ على أي من التزامات الدولة المصرية وتعهداتها الدولية المتعلقة باتفاقيات ومواثيق وإعلانات حقوق الإنسان، ومن ناحية الشكل لخروجه عن جمعية تأسيسية مطعون في صحتها، مطالبة بأن يكون هناك باب خاص في الدستور الجديد يخص المجتمع المدني بكل هيئاته ومؤسساته، بحيث يضمن له حرية التنظيم وحرية العمل.

كما طالبت بأن يكون لمؤسسات المجتمع المدني دور في صياغة الدستور الجديد باعتبارها من القوى الوطنية الفاعلة، التي ساهمت في ترقية الوعي السياسي الجمعي لدى الشباب في مجالات الحقوق المدنية والسياسية والحقوق الاجتماعية والثقافية والاقتصادية، وكذلك حقوق المرأة والطفل.

نخلصُ إلى أن الخلاف المحتدم لا يتمحورُ حول نقطة بعينها، بل هو صراع بين مشروعين: مشروع الدولة المدنية التي ناضل من اجلها الشعب المصري طويلا، وبين نموذج آخر لدولة دينية تيوقراطية تسعى الجماعات الإسلامية إلى فرضها وزرعها في مصر، ولا تعدو الخلافات التي تطفو من حين لآخر أن تكون إلا تعبيرا على عمق هذا الصراع، والواضح ان جماعة الإخوان بصدد التراجع عن تعهدات سياسية قطعتها على نفسها قبل الانتخابات مفادها ان تعمل وتتحرك لفائدة عموم الشعب المصري بكلّ فئاته وأطيافه، وهي تتراجع كذلك حتى على اتفاقات يتمّ عقدها داخل الجمعية التأسيسية بين مكونات المجتمع السياسي المصري، وهو ما يشيرُ إليه أيضا المتحدث الرسمي السابق باسم الجمعية وحيد عبد المجيد الذي أعلن بدوره انسحابه "وصلنا إلى طريق مسدود... اعترضنا على مفاهيم طالبانية ومفاهيم وهابية. ولكن " فوجئنا بأن نصوصا توضع "في المسودة" وتُدبّرُ بليل لا نعرف من وضعها."

صياغة الدستور المصري تمثّل قطب رحى العملية السياسية في مصر، اولا لانها تعكسُ حجم الاختلافات السياسية داخل الساحة المصرية، وثانيا لانها سترسمُ مستقبل مصر لعقود قادمة وهو ما يفسّرُ احتدام الصراع وشراسته بين قوى تدافع عن دولة مدنية تكفلُ حق الجميع، وبين قوى اخرى ترنو إلى فرض نموذج دولة دينية لا تعترف بالحريات المدنية وحقوق الإنسان، ولا شكّ ان هذا الصراع لن يدور فقط داخل الأروقة والمكاتب بل سيخرجُ إلى الساحات العامة والشوارع تبعا لإصرار قطاع واسع من الشعب المصري على القطع مع ماض قام أساسا على مصادرة الحريات.

رسالة إلى مصر ما بعد مبارك !!

لا شك في أن التغيرات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط تثير قلقا شديداً لدى تل أبيب، وقد كان لسيطرة تيارات الإسلام السياسي خاصة جماعة "الإخوان المسلمين" على مقاليد الحكم والسلطة في بلاد الربيع العربي، أن وضع قادة الدولة العبرية أمام تحد كبير، دفعهم إلى الترقب الحذر لما تشهده سياسات دول الجوار من تغيرات، خاصة في مصر التي تملك واحدا من أقوى الجيوش النظامية المسلحة تسليحاً متطوراً، رغم معاهدة السلام التي عقدت بين الطرفين عام 1979 .

الرئيس المصري محمد مرسي



كتب أشرف كمال 

وحكومة نتنياهو تدرك أن صناعة القرار السياسي في مصر باتت في يد جماعة "الإخوان المسلمين" التي تحمل أفكاراً مناهضة لإسرئيل، وأعلنت في أكثر من مناسبة دعمها وتضامنها مع حركة المقاومة الإسلامية "حماس" المسيطرة على قطاع غزة، والتي وجدت في مرسي طوق النجاة  من جحيم الحصار السياسي والاقتصادي.

فيما نزلت تصريحات الرئيس المصري محمد مرسي برداً وسلاماً على إسرائيل حين أعلن في أكثر من مناسبة التزامه ببنود اتفاق كامب ديفيد، ومعروفة تلك الجهود التي بُذلت من جانب الولايات المتحدة لتحقيق هذا التغيير النوعي في توجه أحد قادة الإخوان الذي لطالما عارض الاتفاق وملاحقه الأمنية عندما كان في صفوف المعارضة. 
ومع ذلك فرئيس الحكومة الإسرائيلية عبر عن قلقه من أن مرسي لم يذكر إسرائيل في خطاباته المختلفة منذ أن اعتلى عرش مصر، فبات الترقب العنوان الرئيس لمستقبل العلاقات بين تل أبيب والقاهرة في ظل غياب مبارك الذي حرص خلال سنوات حكمه على التمسك بعلاقات طيبة مع قادة إسرائيل، فيما كانت مواقفه من السلطة الفلسطينية والفصائل الأخرى بما فيها حركة المقاومة الإسلامية "حماس" معروفة. 
والحقيقة أن "حماس" ومنذ وصول مرسي إلى القصر الرئاسي في القاهرة، التزمت في كثير من الحالات بضبط النفس ولم تنجر وراء الاستفزازات الإسرائيلية، فلم يكن هناك ما يستدعي إشعال فتيل الحرب وتوتير المنطقة وسقوط الأبرياء من الأطفال والنساء في غزة المكلومة بالحصار تارة و بالعدوان الاسرائيلي المتواصل تارة أخرى، سوى توجيه رسالة بشكل غير مباشر إلى أكثر من طرف.
وبعيداً عن الداخل الإسرائيلي، فقد حملت نيران الأسلحة الإسرائيلية رسائل مختلفة لأطراف معنية بالوضع في المنطقة والقطاع، بداية من السلطة الفلسطينية التي تستعد للتوجه لى الجمعية العامة للأمم  المتحدة للحصول على صفة دولة غير عضو في المنظمة الدولية، إلى حكام مصر ما بعد مبارك، مروراً بفصائل المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة، فماذا سيكون الجواب.
هل تُجبر مصر على فتح الحدود بشكل كامل ودائم أمام قطاع غزة، لكي تبدأ الخطوة الأولى في المخطط الإسرائيلي للتنصل من مسؤولياتها تجاه القطاع كدولة احتلال، خصماً من سيادة مصر على أراضيها وسيادتها على شبه جزيرة سيناء؟
وهل يملك الرئيس المصري أوراقاً جديدة بعد استدعاء السفير، ودعوة مجلس الأمن الدولي لاجتماع عاجل، ووزراء الخارجية العرب لاجتماع طارئ، وتكليف رئيس الحكومة هشام قنديل بالسفر إلى غزة وسط القصف الإسرائيلي وإعلان تضامن مصر في مواجهة العدوان؟ 
قليلة تلك الأوراق التي تملكها القاهرة بعد مغادرة السفير الإسرائيلي إلى تل أبيب، فمع استمرار الهجوم على القطاع وسقوط الضحايا، فلم يعد أمام الرئيس محمد مرسي للضغط على الحكومة الإسرائيلية سوى خيارات محدودة  تدور بين تجميد العلاقات الدبلوماسية، أو النزول بمستوى التمثيل الدبلوماسي، أو إعلان الانسحاب من اتفاق كامب ديفيد.
فهل يفعلها مرسي لإحراج تل أبيب التي سعت من خلال قصف غزة إلى إحراجه أمام المصريين والمجتمع الدولي؟!

(المقالة تعبر عن رأي كاتبها)

هل ستترك أمريكا الشرق الأوسط وشأنه؟

جاء في تقرير صادر عن وكالة الطاقة الدولية منتصف هذا الشهر أن الولايات المتحدة الأمريكية، حسب تقديرات طرحها خبراء الوكالة، ستحقق الاعتماد على مواردها الذاتية في قطاع الطاقة خلال السنوات القريبة القادمة، لتصبح أكبر مصدر للطاقة في الثلاثينات من القرن الحالي.

لوكيانوف


   كتب فيودور لوكيانوف، رئيس تحرير مجلة "روسيا في السياسة العالمية  ("Russia in Global Affairs" )  

بالطبع، لا يتعدى هذا التنبؤ إطار أحد السيناريوهات المحتملة لتطور الأحداث في هذا المجال الحساس. ولكن إذا ترجمت هذه الفرضية على أرض الواقع، فستحصل متغيرات ضخمة على نطاق العالم، وأكبرها في الشرق الأوسط. 
عند تناول مثل هذا الاحتمال لا بد من القول، في بادئ الأمر،  إن التواجد الأمريكي في الشرق الأوسط ظاهرة ذات تاريخ قصير، نسبيا. ذلك أن دخول الولايات المتحدة الملحوظ إلى المنطقة لم يبدأ إلا في الخمسينات من القرن الماضي. وكان سببه اقتصاديا - تجاريا بحتا يعود في المقام الأول إلى حاجة هذه الدولة الكبرى إلى موارد طاقة إضافية. 
وللسبب ذاته أخذت أهمية نفط الشرق الأوسط بالنسبة لأمريكا في ازدياد مستمر منذ بداية سبعينات القرن الماضي حين صار استخراج النفط الوطني من الآبار الأمريكية يتقلص أكثر فأكثر. وقد يبدو، للوهلة الأولى، أنه إذا زالت حاجة أمريكا هذه في المستقبل المنظور، وفق تنبؤات وكالة الطاقة الدولية، فلن تحتاج واشنطن إلى التدخل في العمليات المعقدة والغامضة التي تجري في العالم العربي. 
وما يدعم هذا الانطباع الأولي أنه بات مرئيا من الآن، ونحن نقترب من نهاية السنة الثانية لانطلاقة "الربيع العربي"، أن الولايات المتحدة تحاول اللحاق فقط بتطور الأحداث في المنطقة أكثر من القيام برسم مجراها بشكل استباقي. ذلك أن حملة "إشاعة الديمقراطية" التي علقت واشنطن الآمال الكبيرة عليها، أدت إلى تآكل الأساس ذاته للتواجد الأمريكي في هذا الجزء من العالم. إلا أن الأمريكان لن يستطيعوا ترك الشرق الأوسط وشأنه ببساطة عن طريق التخلص من الاعتماد على موارد الطاقة المستوردة من هذه المنطقة.        
هناك عدة قضايا محورية تحول دون تحقيق "سيناريو الانسحاب"، وفي مقدمتها مشكلة إسرائيل، إذ يعتبر ضمان أمن الدولة العبرية من الأولويات الثابتة لأي إدارة أمريكية بغض النظر عن انتمائها الحزبي أو توجهاتها الإيديولوجية. بل وأكثر من ذلك، ففي حال إقدام واشطن على تغيير أسلوبها "الناعم" في التعامل مع حلفائها وشركائها العرب كليا قد تتخذ مهمتها الخاصة بحماية إسرائيل طابعا عسكريا صريحا يتجسد في نشر قوات أمريكية في أراضيها بشكل دائم لتجد إسرائيل نفسها في وضع التبعية الكاملة للولايات المتحدة، من جهة،  ولاعبة دور "مرساة" لا تسمح لأمريكا بـ"الإبحار" عن المنطقة، من جهة أخرى.           
أما السبب الثاني فيعود إلى وجود "عامل إزعاج صيني"، حيث ستصبح بكين زبونا رئيسيا على صعيد شراء نفط الشرق الأوسط وبكميات هائلة في حال كفت الولايات المتحدة عن استهلاكه. مع العلم أن واشنطن تنظر إلى الصين الشعبية باعتبارها خصما إستراتيجيا خطيرا لها بدليل أن صياغة نهج أمريكي قوي لكبح جماح بكين بوسائل وأساليب مختلفة ترتسم في الولايات المتحدة ملامح واضحة أكثر فأكثر من الآن. ومما لا شك فيه أن واشنطن ستبذل كل ما في وسعها لمنع استخدام موارد الشرق الأوسط النفطية في خدمة الأهداف الصينية قبل غيرها. وستعمل الولايات المتحدة في هذا السياق على ضمان مواصلة توريد نفط المنطقة إلى أوروبا (بهدف الحيلولة دون وقوع القارة العجوز أيضا في التبعية لروسيا في مجال الموارد الهيدروكربونية)، وإلى الهند واليابان اللتين لا تعتبرهما أمريكا بالنسبة لها من "المنافسين الخطيرين".
وهناك سبب ثالث يحول دون صرف انتباه أمريكا عن الشرق الأوسط لاحقا فهو يؤول إلى قضية تقرير مصير المنطقة كلها. فرغم أن قيام دولة خلافة جديدة يبدو أمرا مشكوكا في احتمال حدوثه نظرا للتناقضات الحادة التي تفرق بين أعضاء العالم الإسلامي، قد تتشكل، نظريا، ظروف في المستقبل (بسبب سياسة إسرائيل، مثلا) تساعد على تلاحم وتوحيد المسلمين ضد "العدوين اليهودي والمسيحي" المشتركين. 
لكن الاحتمال الأكثر واقعية في هذا الصدد هو أن أي تغيرات جيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط ستجد صدى مدويا لها في الغرب حيث سيزداد عدد المسلمين أكثر فأكثر بلا شك على مر السنين. صحيح أن هذا الأمر سينطبق على أوروبا، بالدرجة الأولى، إلا أن الولايات المتحدة هي الأخرى ستحس وفي داخل كيانها بتعاظم تأثير العامل الإسلامي. لذا لن يفقد الشرق الأوسط في يوم من الأيام أهميته ومكانته الإستراتيجيتين بالنسبة لأمريكا حتى في حال انتفاء حاجة الولايات المتحدة إلى موارده النفطية.            
وهناك موضوع منفرد ومتصل في آن معا بهذا الخصوص  يتعلق بروسيا في ضوء تقرير وكالة الطاقة الدولية الآنف الذكر. لقد تنبأ واضعو هذه الوثيقة باحتمال تراجع موسكو من واجهة الأحداث إلى الصف الثاني في مجال الطاقة في المستقبل المنظور بسبب التحولات المحتملة فيه مما سيؤدي، في رأيهم، إلى انخفاض إيراداتها من صادرات النفط وغيره من موارد الطاقة وسيؤثر حتما على قدرتها على استخدام هذه الأدوات لأغراض سياسية. لكن الحق يقال إن هناك رأيا آخر منتشرا بين الخبراء مفاده أن مشاكل قطاع الطاقة الروسي لا تكمن في توقعات زيادة إنتاج الهيدروكربونات في الولايات المتحدة بقدر ما تعود أسبابها إلى فعاليته المتدنية. فالرهان على إنشاء وتطوير الشركات الكبرى ذات الوضع الاحتكاري أو شبه الاحتكاري في السوق الوطنية الداخلية حال دون اعتماد نهج مرن من قبلها وعدم تعاملها مع المستجدات الحاصلة في الخارج بسرعة مطلوبة. 
فمن أمثلة تداعيات انعدام المرونة هذه أن شركة الغاز الروسية العملاقة "غازبروم" المدعومة من جانب القيادة السياسية الروسية كانت تقول حتى الآونة الأخيرة إن التقلبات التي تحملها في طياتها "ثورة الغاز المستخرج من الطين الصفحي" لا تخصها، حتى اضطر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أخيرا إلى الاعتراف بأن الوضع في الأسواق العالمية من جراء بروز تلك الظاهرة صار يتغير ليس في صالح موردي الهيدروكربونات الروس. 
وقد يكون لتقرير وكالة الطاقة الدولية الأخير تأثير مماثل لـ الدوش البارد" لكي يحث منتجي النفط والغاز في روسيا على  إحداث تغييرات في نشاطهم الإنتاجي والتكنولوجي والبحثي يتطلبها الزمن بإلحاح. 




المقال تعبر عن رأى صاحبها  



 

الغارديان: مصر تتوسط في أزمة غزة، ومصالحها الاقتصادية في الميزان

مصر تقود الجهود الدبلوماسية لنزع فتيل الأزمة في غزة
تناولت الصحف البريطانية بنسختيها الالكترونية والورقية عددا من القضايا العالمية والمحلية، كان أبرزها مضاعفات العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة، والجهود الدبلوماسية المكثفة بقيادة مصر للتوصل لاتفاق لوقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس.
في صحيفة الغارديان، نقرأ مقالا مطولا عن الأحداث الدائرة في غزة يتضمن تحليلا معمقا للدور المصري في نزع فتيل هذه الأزمة الدامية.

ويقول كاتب التقرير ايان بلاك إن مصر لاعب رئيسي لا غنى عنه في أي محاولة للتوسط من أجل التوصل لاتفاق لوقف إطلاق النار بين إسرائيل والفلسطينيين في قطاع غزة.
لكنه يشير إلى أن مصر لديها أسباب وجيهة وراء رغبتها في نزع فتيل أزمة دامية بالفعل تهدد بأن تتفاقم إلى صراع أوسع بل حتى أكثر خطورة.
ويرى الكاتب أنه في هذا الشأن فإن الرئيس المصري محمد مرسي الذي ينتمي لجماعة الإخوان المسلمين يتبع مسارا مشابها لسلفه حسني مبارك، وإن كان أكثر تعاطفا مع حركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة.
ويؤكد الكاتب على أن تضامن مرسي مع حركة حماس أمر محسوم، لكنه يشدد على أنه يجب عليه النظر إلى المصالح العامة الاستراتيجية والاقتصادية لبلاده، ويرى أن الرئيس المصري على الأرجح لا يرغب في تعريض معاهدة السلام مع إسرائيل التي تمتد إلى 32 عاما للخطر، ومعها تتبدد المساعدات الأمريكية لمصر.
ويرى الكاتب أن الأمر الذي يلقي بظلاله على جهود التوصل لهدنة هو التهديد الإسرائيلي المعلن بقوة بأنها ستشن هجوما بريا كبيرا على غرار عملية "الرصاص المصبوب" قبل أربع سنوات.
ويختتم الكاتب بالقول إنه حتى إذا تم التوصل لاتفاق لوقف إطلاق النار، فإن الأمر سيتطلب جهودا أكبر ومراقبة ودعما دوليا أوسع لإحياء عملية السلام المتوقفة بين الجانبين، وإنه بدون وجود منظور سياسي، فإن المسألة مسألة وقت قبل أن تندلع الجولة المقبلة من الأعمال القتالية.
الصراع في غزة يبدد آمال سكانها في تحسين أوضاعهم الاقتصادية

أحلام تتبدد

أما صحيفة الفاينانشال تايمز فنشرت تقريرا ركز على مضاعفات العمليات العسكرية على الأوضاع الاقتصادية في غزة.
ويقول التقرير للكاتب توبياس بوك إن الهجوم الإسرائيلي على غزة أسفر عن سقوط ضحايا وخلف دمارا بصورة لم يكن لها مثيل منذ حرب غزة الأخيرة قبل أربع سنوات.
ويشير التقرير إلى أنه على مدى السنوات الأربع الماضية كان هناك عدد كبير من سكان غزة البالغ عددهم 1.6 مليون نسمة قد بدأوا يحلمون بأيام أفضل بعد عقود من الحرب والفقر والصراع، وزاد من تفاؤلهم الانتفاضة العربية ووصول حكومة إسلامية داعمة لهم في مصر.
وتحسنت الحياة اليومية أيضا من جراء التعافي الاقتصادي في القطاع مؤخرا مع تحقيق نمو تجاوزت نسبته 20 في المئة العام الماضي، وفتح معبر رفح الحدودي مع مصر بصورة تدريجية.
وينقل التقرير عن رجل الأعمال الفلسطيني فيصل الشوا قوله "لقد كنا متفائلين للغاية، واعتقدنا بأن حقبة جديدة على وشك أن تبدأ في غزة. لقد اعتقدنا بأنه قد حان الوقت لازدهار الاقتصاد في غزة".
لكن الشوا يؤكد أنه ومنذ بدء العمليات الأخيرة الأربعاء الماضي فإن سكان القطاع لم يصبح لديهم الوقت للتفكير في المستقبل الاقتصادي والسياسي للقطاع، وأصبح همهم "فقط الرغبة في النجاة"، والهرب من الصواريخ وقذائف المدفعية الإسرائيلية.
ويشير التقرير إلى ما آلت إليه الأوضاع من جراء العمليات العسكرية الإسرائيلية، حيث يقول إن الشوارع أصبحت خاوية بشكل كبير وأغلقت المدارس واكتظت المستشفيات بالمصابين والضحايا.
وكانت تطورات العمليات العسكرية في غزة أيضا حاضرة في تغطية صحيفة الاندبندنت، التي خصصت افتتاحيتها للتأكيد على ضرورة إنهاء العمليات العسكرية.
وتحت عنوان "هذه الدائرة المفرغة يجب أن تكسر"، تقول الصحيفة إن العمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة التي دخلت يومها السادس لم تسبب سوى المزيد من الصراع دون أي شكل من أشكال الحل.
وترى الصحيفة أن الحسابات حاليا أكثر تعقيدا وتحمل قدرا أكبر من التوازن.
وتعتبر أن إسرائيل لم تحقق هدفها حتى الآن من هذه العملية، وهي وقف إطلاق الصواريخ عليها، في ظل استمرار اطلاق هذه الصواريخ من غزة.
وترى أنه من المحتمل فقط من خلال مزيد من الضغط الدولي وجهود مكثفة من مصر وتركيا ضمان التوصل لاتفاق لوقف إطلاق النار بحلول صباح الثلاثاء، رغم أن التقارير التي تشير إلى رغبة إسرائيل في السلام تم نفيها على الفور.
وتقول الصحيفة إنه إذا لم يتم التوصل لاتفاق وقف إطلاق النار، فإنه سيجب على إسرائيل النظر في خطورة ظهورها ضعيفة أمام مخاطر عملية برية، تلك المخاطر التي لن تكون فقط مادية، لكنها ستقوض مرة أخرى من وضع إسرائيل على الساحة الدولية.
وتنهي الصحيفة افتتاحيتها بالقول إن هذه الدائرة المفرغة يجب ألا تتكرر، مشيرة إلى أن المنطقة مضطربة بشدة وبشكل كاف بالفعل بدون المزيد من زعزعة الاستقرار من جراء هذه الصراعات الدورية والمدمرة بين إسرائيل وغزة.
وتؤكد أنه في ظل استمرار غياب حل دائم في الشرق الأوسط، وهذا يبدو أنه أمر بعيد المنال كما كان سابقا، فإنه يجب أن يكون هذا هدفا أكثر تحديدا وربما أكثر واقعية.

مردوخ وملابس صدام

ونطالع في صحيفة الدايلي تليغراف تقريرا يقول إن مؤسسة نيوز كوربوريشن التي يملكها الملياردير الأمريكي وقطب الإعلام روبروت مردوخ قد تواجه تحقيقا في الولايات المتحدة بسبب دفعها مبالغ مالية لجندي أمريكي نظير إمدادها بصور للرئيس العراقي الراحل صدام حسين وهو بملابسه الداخلية.
وكانت صحيفة "صن" نشرت عام 2005 سلسلة صور للرئيس العراقي السابق بملابسه الداخلية داخل زنزانته بالعراق. وتقول التليغراف إن صحيفة "صن" لم تخف حينها أنها دفعت لمصدر عسكري أمريكي أموالا نظير الحصول على الصور. لكن موقع "ديلي بيست" الأمريكي ذكر أن الأموال تم تسليمها على الأراضي الأمريكية، وهو ما يعني احتمال توجيه تهمة جنائية في الولايات المتحدة.
وتقول التليغراف إنها علمت بأن أحد مصوري "صن" نقل إلى كاليفورنيا لشراء الصور، التي طبعتها صحيفة نيويورك بوست التي يملكها مردوخ في نفس اليوم الذي ظهرت فيه في الصن.
وتشير إلى أنه وفقا لقانون مكافحة ممارسات الفساد الأجنبي في الولايات المتحدة، فإنه إذا ثبت تقديم شركات مملوكة لأمريكيين رشاوى لمسؤولين حكوميين، فإنها قد تواجه غرامة مع حبس كبار المسؤولين التنفيذيين فيها.
وتضيف بأن حقيقة نشر هذه الصور من جانب الصحيفتين في نفس اليوم يمكن أن يسبب مشاكل لمؤسسة نيوز كوربوريشن.
وتنقل التليغراف عن تقرير الدايلي بيست قوله إنه إذا كانت هناك أي أدلة على وجود معرفة مسبقة من جانب المديرين التنفيذيين الكبار بتقديم أموال مقابل الحصول على الصور، فإن هذا يمكن أن يتسبب في إمكانية إطلاق تحقيق أمريكي واتهامات تنطوي على عقوبات صارمة بسبب دفع أموال بصورة غير قانونية لمسؤولين حكوميين.

عمود السحاب وحجارة سجيل تفتح أبواب جهنم على الشرق الأوسط

سامر الياس
عمود السحاب وحجارة سجيل تفتح أبواب جهنم على الشرق الأوسط
عمود السحاب وحجارة سجيل تفتح أبواب جهنم على الشرق الأوسط
نجحت إسرائيل في اغتيال أحمد الجعبري الرجل الأقوى في كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس بعد سنوات من استهدافه. وبدأت عملية "عمود السحاب" ضد قطاع غزة لترتفع ألسنة اللهب وأعمدة الدخان في القطاع مخلفة في الساعات الأولى نحو 11 شهيدا بينهم طفل رضيع، إضافة إلى عشرات الجرحى.
وفي تكرار لسيناريو الرصاص المصبوب نهاية العام 2008 بداية 2009 شنت الطائرات الإسرائيلية عشرات الغارات على القطاع، وبدأت بحشد مدرعاتها من الشرق، فيما كانت الزوارق تضرب من جهة البحر.
وأدخلت إسرائيل عنصر المفاجأة على الضربة بعد عملية تمويه تمثلت في جولة رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو ووزير حربه إيهود باراك في مرتفعات الجولان السورية، وكذلك التوصل إلى هدنة برعاية مصرية مع الأجنحة العسكرية للتنظيمات الفلسطينية في القطاع. رغم أن الصحافة الإسرائيلية لم تستبعد في الأيام الأخيرة القيام بعملية واسعة ضد غزة ردا على التصعيد الأخير بين الطرفين.

الأهداف الإسرائيلية...

وفي غمرة الحملة الانتخابية الإسرائيلية عاد الدم الفلسطيني ليكون وقودا لهذه الحملة. وتفاخر نتانياهو بقتل الجعبري وإطلاق العملية وأشار إلى أن إسرائيل ضربت "أهدافا استراتيجية لحماس، ونوجه ضربات ضد قدرة إطلاق الصواريخ إلى جنوب البلاد". وتوعد بأنه"إذا دعت الحاجة، فإن الجيش الإسرائيلي مستعد لتوسيع العملية العسكرية، وسنستمر في عمل كل شيء من أجل حماية مواطنينا". أما باراك الذي تكاد تنعدم حظوظه في الانتخابات المقبلة فقد أشار إلى أن جيشه تمكن من "إصابة كل صواريخ فجر، والبنى التحتية للحركة وعدة منظمات غير معنية" وعزا "الرد الصارم" من قبل إسرائيل إلى "وقاحة حماس، وعمليات التصعيد المتكررة منها تجاه المدن الإسرائيلية وإطلاقها صاروخا تجاه الجيب العسكري". وأوضح أن هناك أربعة أهداف للعملية هي تعزيز قوة الردع، وإصابة الصواريخ الفلسطينية، وتسديد ضربة قوية لحركة حماس، وتقليص المساس بالجبهة الداخلية.
ولا يمكن إلا الموافقة على أن باراك كان مصيبا في أن الأهداف العسكرية المباشرة للعملية هي القضاء على مخازن الأسلحة خصوصا في ظل وجود تقارير تؤكد أن حماس والجهاد وبعض التنظيمات العسكرية الصغيرة الأخرى استطاعت تعزيز ترسانتها الصاروخية وباتت تمتلك صواريخ بعيدة المدى يمكن أن تصل إلى وسط تل أبيب، إضافة إلى إعادة بناء قوة ردع فقدتها إسرائيل في الآونة الأخيرة مع ازدياد عمليات جرح جنودها، والقيام بعدد من عمليات الإغتيال النوعية قبل فرض تهدئة طويلة.
لكن المؤكد أن الوصول إلى هذه النتائج ليس سهلا ويسيرا كما يظن قادة الجيش الإسرائيلي، فعملية الرصاص المصبوب لم تتمكن من تحقيق أهدافها رغم استمرارها لمدة 18 يوما. ويخطئ الإسرائيليون في اختبار مدى استعداد حماس لرد واسع عندما يستهدفون أهم قائد عسكري في كتائب القسام وما يشاع عن أنه ممثل الجناح العسكري في المكتب السياسي للحركة. ومرد سوء التقدير الإسرائيلي يعود إلى أن رد حماس سوف يحظى بدعم ومساندة الأجنحة العسكرية للتنظيمات الأخرى. كما يخطئون في أن الضربة يمكن أن تشكل ضربة قاضية للحركة التي تملك صفا قياديا واسعا في الجناحين السياسي والعسكري. والمعروف أن الحركة لم تضعف كثيرا عقب اغتيال مؤسسها الشيخ أحمد ياسين وخليفته الدكتور عبد العزيز الرنتيسي في أقل من شهر، وكذلك اغتيال مؤسس الجناح العسكري الشيخ صلاح شحادة، وغيرهم.
وفي المعركة الانتخابية الإسرائيلية فإن نتانياهو وليبرمان يغامران في فتح معركة غير مضمونة النتائج ما قد ينعكس سلبا على حظوظ حزبهما الجديد من الانتخابات في حال عدم التمكن من توجيه ضربة قاصمة لظهر الأجنحة العسكرية للتنظيمات الفلسطينية. كما لن تستطيع رفع حظوظ باراك في الانتخابات ويمكن أن تسفر عن انتهاء حياته العسكرية بفشل ذريع تنهي معه حياته السياسية المثيرة للجدل.

اختبار لدور مصر...

ويمكن إدراج العملية في إطار محاولة إسرائيل لاختبار المدى الذي يمكن أن تذهب إليه مصر في ردها في حال اعتداء واسع على غزة، وإعادة استقراء الحالة العربية بعد نجاح الثورات في عدد من البلدان العربية، وصعود تيارات الإسلام السياسي فيها.  وفي هذا الاطار فقد جاء الرد سريعا بالتحرك المصري الذي أثمر عن عقد اجتماع مجلس الأمن، ودعوة وزراء الخارجية العرب لاجتماع استثنائي يوم السبت المقبل، ولعل الأهم هو قرار سحب السفير من تل أبيب، واستدعاء السفير الإسرائيلي للخارجية المصرية احتجاجا على العملية. ومن استقراء سريع لردود الفعل المباشرة يتضح أنه من الصعب استمرار العملية طويلا على غزة في ظل التغيرات الحاصلة في بلدان الربيع العربي. إذ بدا واضحا فشل المراهنة على تواطؤ أو صمت أطراف داخلية وخارجية كما جرى أثناء حملة الرصاص المصبوب.

أهداف أخرى...

ولا شك أن إسرائيل تعمد بين فترة وأخرى إلى تجريب أنواع الأسلحة الموجودة لديها، واختبار مدى تسلح الطرف الآخر. وفي هذه المرة تجري اسرائيل اختبارا حيا بشكل واسع لمدى فعالية القبة الحديدية التي تواصل العمل على اكمالها منذ سنوات لمواجهة أخطار الضربات الصاروخية من طرف حزب الله في الشمال وحركة حماس في الجنوب، إضافة إلى الصواريخ الإيرانية المتوقعة في حال توجيه ضربة للمشروع النووي الإيراني. وفي حال كتب النجاح للمنظومة الدفاعية فإن إسرائيل تسطيع استغلال ذلك في التسويق لصناعاتها العسكرية في بلدان أخرى.  
ورغم أن أطرافا عديدة تشير إلى أن استهداف الجعبري يأتي لتقوية الجناح المتشدد في حركة حماس لما عرف عنه من تأييد ومساندة لمواقف رئيس المكتب السياسي للحركة خالد مشعل فإن هذا التحليل يصب في باب الاجتهادات والتمارين الذهنية أكثر من اعتماده على الوقائع.

حجارة سجيل في مواجهة عمود السحاب

أعلنت الأجنحة العسكرية للتنظيمات الفلسطينية المختلفة بأنها وجهت أكثر من 350 صاروخا حتى ساعات الصباح الأولى في عملية رد أطلقت عليها "حجارة سجيل" في مواجهة "عمود السحاب" التي بدأت باغتيال الجعبري.
وتفتح العملية الإسرائيلية والرد الفلسطيني على احتمال خروج العملية عن الأهداف الموضوعة لها مسبقا، والفترة الزمنية المحددة مما ينذر بزيادة الاحتقان في المنطقة التي تغلي على وقع المخاطر من توسع الصراع السوري في الشمال.
اللافت ان الطرفين استخدما مصطلحات ورموزا دينية لعملية الاستهداف والرد، فالجانب الإسرائيلي استخدم  عمود السحاب الوارد ذكره في التوراة في سفر الخروج، والذي يذكر أن "الرب كان يسير أمام جماعة بني إسرائيل، على شكل عمود سحاب في النهار، كي يهديهم، أما في الليل، فكان يتحول الى عمود نار، كي يضيء لهم"، ويستطيعون المشي ليلا ونهارا هربا من بطش فرعون أثناء خروج بني إسرائيل في مصر. فيما استخدمت حماس إسم "حجارة سجيل" في كناية عما ورد ذكره في سورة الفيل في القرآن عما فعل الله بأبرهة الحبشي وجيشه عندما كانوا في طريقهم إلى تدمير الكعبة  في القرن السادس الميلادي.
ولا يبدو أن عمود السحاب الحالي سيهدي إسرائيل إلى الطريق القويم، بل سيعزز تخبطها الاستراتيجي على خلفية ما يجري في البلدان العربية، كما أن نار القذائف والصواريخ في الليل والنهار يمكن أن تحرق إضافة إلى الفلسطينيين كثيرا من سكان القرى والمدن الإسرائيلية الواقعة في الجنوب والوسط. ولا يمكن الاهتداء بـأعمدة النار والدخان كوصفة للنجاة من الأوضاع التي تعيشها المنطقة. وفي المقابل فإن صواريخ "حجارة سجيل" الفلسطينية وإن استطاعت أن تلحق خسائر بشرية في صفوف اللإسرائيليين إلا أنها مازالت عاجزة عن تحقيق ردع كامل يمنع تكرار إعتداءات إسرائيل على القطاع، وتحتاج إلى دعم عربي يمنع تدمير غزة وقتل أبنائها، وتحتاج قبل كل شي إلى توحيد كلمة الفلسطينيين ومنع الإنقسام حتى تحمي غزة والضفة والقدس من بطش الآلة العسكرية الإسرائيلية.
 
غزة تنسف مخطط إسرائيل فى سيناء
محمود معوض
نشرت جريدة "المصريون" فى يوم ٣ أكتوبر عام ٢٠٠٥ تقريراً خطيراً حول المخطط الإسرائيلى لوضع سيناء على الخريطة الدولية للإرهاب الذى يسمح لأمريكا باستخدام طائرات بدون طيار لضرب من يسمونهم بعناصر القاعدة فى سيناء على غرار ما كان يحدث فى الصومال وكينيا وباكستان.
 كتب التقرير الصحفى المناضل صلاح بديوى الذى سيسجل له التاريخ أنه الصحفى المصرى الوحيد الذى اخترق مملكة يوسف والى الإسرائيلى المعتمد رسمياً ليس فقط بخاتم شعار الجمهورية وإنما لأصوله وجذوره اليهودية.. اسمه بالكامل يوسف والى يزار.. صلاح بديوى دفع الثمن من مستقبله ومن مستقبل جريدته "الشعب" التى أغلقت فى زمن المعارضة الأصيلة النادرة التى كان يجسدها إبراهيم شكرى وحلمى مراد فى الوقت الذى قبض فيه الثمن صحفيون فى الصحف الحكومية وغير الحكومية فى شكل إعلانات وأراضٍ وإبعاديات.. لا يستوى الظل ولا الحرور.. صلاح بديوى ومعه الصحفيون محمد رشيد وعمر القليوبى وخالد حسان التقطوا الخيط من تقارير إسرائيلية مسربة وغير مسربة تقول إن تنظيم القاعدة فى سيناء شكل شبكات محلية ومعاقل حول جبل "الحلال" فى سيناء تخطط لضرب السفن التى تمر من قناة السويس، وإنه قد صدرت تعليمات للقوات الأمنية المصرية بعدم المغامرة بدخول هذه المناطق المحصنة.. بالإضافة إلى مناطق أخرى تسيطر عليها القبائل وتعمل بالتهريب وتتعاون مع تنظيم القاعدة. وتضمن التقرير الذى بدا وكأنه يقرأ المستقبل، المزاعم - على حد وصف الصحيفة - حول من أطلق عليهم "الجهاديون" الذين يسيطرون على ٢٠٪ من مساحة سيناء البالغة ٦١ ألف كيلو متر مربع، يوجد بها خلايا مسلحة بمضادات الدبابات وهى تختبئ خلف الصخور الجبلية انتظاراً لقوات الأمن المصرية.. وقال التقرير إن معاقل القاعدة فى سيناء أصبحت أكثر قوة وتحصيناً من منطقة تورا بورا التى أوت أسامة بن لادن. وقال التقرير إن ما يقرب من ٥٠٪ من نسبة جزيرة سيناء محرم على القوات المسلحة المصرية الدخول إليها.. وألمح التقرير إلى حرص إسرائيل فى الملحق الأول للترتيبات الأمنية لمعاهدة السلام على أن يكون الجيش المصرى بعيدًا لمسافة ٢٠٠ كيلو متر كى تمرح إسرائيل فى هذه المنطقة. وأن الهدف من المعاهدة من وجهة نظر إسرائيل هو ترك سيناء نهباً لها وضحية لأطماعها كى تنفذ مخططها وتفصلها عن مصر.. وأن إسرائيل ترى أن الحل الجذرى للإرهاب فى سيناء هو إعادة احتلالها.. وسيناء فى مرمى البصر لإسرائيل.. ولعل ما أعلنه باراك مؤخراً يتوافق مع ما توقعه التقرير.. فقد قال باراك - ولعله إنذار إلى الرئيس مرسى-  إن الإرهاب سيتسبب فى ضياع سيناء من مصر ونحن القادرون على مكافحة الإرهاب.. وفى حرفية مهنية لا تعتمد على المصدر الواحد كما يحدث هذه الأيام، تقصى التقرير الحقيقة على لسان بعض المصادر الأمنية المصرية السيادية. التى قالت لـ"المصريون" إنه لأمر خطير جداً أن تعبث إسرائيل فى منطقة شرق سيناء.. تقوم بتهريب الأسلحة لكل من يريد ومخدرات وعملات مزيفة.. ونحن نرصد تحركاتهم وهم تحت السيطرة فهم يهدفون إلى الإيحاء للعالم بأن سيناء غير مستقرة بعد تحرير غزة تمهيداً لتدخل دولى فى المنطقة. هذا تقرير خطير يدعونا اليوم إلى عدم استبعاد اتهام إسرائيل بأنها كانت وراء المجزرة العسكرية لشهدائنا الأبرار فى رفح، بل أكثر من هذا فإن التقرير يكشف حقيقة الهدف الذى من أجله طلب الأمريكان من مرسى تقديم مساعدة عسكرية فى سيناء.. وأخيراً.. فإن ما فعله مرسى فى غزة يدعونا جميعاً إلى الثقة والاطمئنان على أن سيناء ستظل فعلاً لا طربا.. كاملة لينا.. 
للعلم فقط
 مذكرات شارون تقول إنه عند التفكير الصهيونى فى آفاق دولة إسرائيل الكبرى أوصى هرتزل بسيناء، وقال إن سيناء هى عماد دولة إسرائيل التى لن تستطيع العيش بدون مياه، وطبيعة أرض سيناء مستوية.
 وقال شارون: ذهبت أنا وديان سنة ١٩٥٥ وقسنا سيناء بالشبر ووضعنا خريطة ميدانية لسيناء.. المصدر هو الدكتور السفير عبدالله الأشعل الذى أبعده نظام مبارك من وزارة الخارجية بتهمة أنه يعانى من الإفراط العلمى والأكاديمى. الإعلامية الإسلامية المحجبة عبلة الكحلاوى خلعت الحجاب رغم أنها كانت ترتديه، وهى تقول إنها ترفض الثورة وبكت على مبارك وتعاطفت مع نجمتى الإغراء إلهام شاهين ويسرا على حساب الشهيدات اللاتى وللأسف ضاعت دماؤهن هدراً على ألسنة الدعاة والمدعين.

Locations of Site Visitors
Powered By Blogger