الاثنين، 28 فبراير 2011

موقع أمريكي يسخر من هلع الحكام العرب من الفيس بوك ويدعو الملك عبد الله لشرائه!

سخر الموقع الأمريكي "داون وايرز" من هلع الحكام العرب من تأثير الثورات التي تمت عن طريق الفيس بوك مثلما حدث في مصر وليبيا، قائلا بأن ذلك دفع الملك عبد الله حاك السعودية إلى التفاوض على شراء الفيس بوك بمبلغ 150 مليار دولار!

وقال الموقع- المعروف بأنه قكاهي ساخر يلفق الأخبار بغرض المداعبة التي تحمل دلالات- أن الملك عبد الله قابل وسيطا عرض عليه شراء الموقع ليريح دماغه من صداعه بعدما أبدى الملك عبد الله قلقله من المظاهرات في العالم العربي.

بكري:تبرعات مكتبة الإسكندرية كانت تحول لحساب باسم والدة مبارك وتتحكم فيها زوجته!

سوزان مبارك

كشف بلاغ جديد تم تقديمه اليوم للنائب العام عن جزء من الحسابات السرية الخاصة بنجلي الرئيس السابق محمد حسني مبارك جمال وعلاء وزوجته سوزان مبارك ووالدته ,وكشف البلاغ عن أرقام حسابات عائلة الرئيس السباق بالبنك الأهلي فرع مصر الجديدة وتخطت قيمة أموال عائلة مبارك ملايين الدولارات وكشف عن مفاجأة من العيار الثقيل تمثلت في أن التبرعات الأجنبية التي كانت تقدم لحساب مكتبة الإسكندرية كانت تحول علي حساب بإسم والدة الرئيس السابق وكانت زوجته سوزان مبارك تمتلك توكيلا بالتصرف في أرصدة الحساب
البلاغ يحمل رقم 55 27تقدم به الكاتب الصحفي مصطفى بكرى وطالب فيه بالتحفظ على الحسابات السرية لأسرة الرئيس السابق التى نتجت عن عمليات السمسرة والابتزاز

اشار البلاغ إلي وجود حساب سرى لنجل الرئيس الأكبر علاء محمد حسنى السيد مبارك بالبنك الأهلى فرع مصر الجديدة قيمته تتعدي 100 مليون جنيه و يمتلك السيد علاء مبارك عشرة حسابات بالبنك بالجنيه المصرى والدولار واليورو من بينها: حساب رقم 50010813073وبه 70 مليون جنية و حساب رقم 5000113070 وبه 10 ملايين جنيه و حساب رقم 50000503072 10 ملايين جنيه وحسابات أخرى باليورو والدولار .
واشار البلاغ الي حسابات الوريث السابق جمال محمد حسنى مبارك بنفس البنك ومنها
حساب رقم 1000821113 وبه 45.736 مليون جنيه و 41.856.67 مليون جنيه
علي حساب رقم 50001821119و 10.496.786 مليون جنيه على حساب رقم 5000082111و حساباته بالدولار تزيد علي نصف مليون دولار.
واشار البلاغ الي حسابات السيدة سوزان ثابت "حرم رئيس الجمهورية السابق" وهي كالآتي
2.559.26 مليون دولار على حساب رقم 50002658814و284.777 ألف دولار على حساب رق 100234917و175.000 دولار على حساب رقم 50000058812و 2954.42 ألف دولار على حساب رقم 1102349178 و 297.675 ألف دولار وغيرها.

أما حساب مكتبه الإسكندرية وهو حساب بإسم والدة الرئيس السابق و بتوكيل السيدة حرمة للتصرف فى أمواله فهي علي النحو التالي:
- 92.960 مليون دولار.
- 44.864 مليون دولار.
- 5.452 مليون دولار.

واشار البلاغ الي أن كافة أرصدة حسابات مكتبة الاسكندرية تأتي من المنح الأجنبية وتحول لحساب والدة الرئيس السابق وتتحكم فيه زوجته!
المصدر:الدستور

الثورة المصرية تزلزل الحرب على الإرهاب









من يصدق وصف الرئيس الأميركي لجماعة إسلامية شعارها "سيف ومصحف" بأنها "تنظيم سياسي" وليس إرهابيا، وأنها "الكتلة المعارضة الأكثر تنظيما على الساحة المصرية" وليست جماعة أصولية هي الأكثر تطرفا وراديكالية.

كيف تغيرت لغة الخطاب الأميركي تجاه العدو الأول للولايات المتحدة وهي تشن حربا عليه منذ عقد كامل وتسميها الحرب على الإرهاب، بدءا من بن لادن وانتهاء بكل حركة إسلامية في أجندتها كلمة جهاد وسياسة.

كيف تصنف الإدارة الأميركية "حركة حماس" على الجانب الفلسطيني من الحدود ضمن المنظمات الإرهابية، ثم تعترف بوجود الإخوان المسلمين على الجانب المصري من الحدود كتنظيم سياسي معارض، رغم تقارب الإخوان وحماس أيديولوجيا وفكريا وتبنيهما مواقف مشتركة في شتى القضايا وعلى رأسها الموقف من إسرائيل والمفاوضات والولايات المتحدة؟

الأرجح أن الثورة المصرية تحمل إرهاصات نهاية عقد "الحرب على الإرهاب"، الذي بدأ في سبتمبر/أيلول 2001 وأنهته مبكرا، وقبل سبتمبر/أيلول 2011، الموعد الذي كان مفترضا لتنحي مبارك، لتبدأ حقبة جديدة من السياسة الأميركية تجاه الإسلاميين الحركيين، قائمة على تقبل وجودهم كأمر واقع، وتمييز الوسطيين منهم من المتطرفين، وضرورة احتوائهم طرفا فاعلا في المشهد القادم على المستوى الإقليمي والدولي، بدلا من اختزالهم جميعا في سلة واحدة هي سلة بن لادن.

الإخوان من العتمة إلى القمة

"
تحذيرات مبارك المستمرة للغرب من الإخوان ساهمت بمنحهم بعدا دوليا في الأحداث ودفعتهم للواجهة والقمة بعد سنوات الحظر والاعتقال بسجون أمن الدولة
"
قبل بضعة أسابيع كان الإخوان المسلمون في مصر مجرد "تنظيم محظور" و"بعبعا" دأب مبارك على تحذير الغرب من مجيئه في حال رحيله، ثم اندلعت الثورة الحالية وفرضت واقعا صعد الإخوان بموجبه سدة الأحداث وأرسلوا ممثلهم لمقابلة نائب رئيس الجمهورية سابقا عمر سليمان، بصفة الموفد الرسمي عن جماعة الإخوان المسلمين، التي "كانت" محظورة.

محليا ومنذ لحظة دخول ممثل الإخوان لمكتب عمر سليمان لم يعد الإخوان تنظيما خاضعا لسياسة الاحتواء والتحجيم يعمل في الظل وتلاحقه الحكومة متى رغبت بذلك دوليا، وبدءا من الولايات المتحدة أصبح الإخوان المسلمون طرفا حاضرا في المشهد المصري ويصفه أوباما بالأكثر تنظيما.

ولعل تحذيرات مبارك المستمرة للغرب من الإخوان ساهمت بمنحهم بعدا دوليا في الأحداث ودفعتهم للواجهة والقمة بعد سنوات الحظر والاعتقال بسجون أمن الدولة.

والإدارة الأميركية دأبت على خلط جميع الإسلاميين في سلة واحدة هي سلة بن لادن، وحتى تاريخ 13 يناير/كانون الثاني 2011 (أي قبل الثورة بأسبوعين) وجهت هيلاري كلينتون حديثها للحكام العرب في كلمتها بمنتدى المستقبل الذي عقد في قطر قائلة لهم "جددوا أنظمتكم السياسية، وإلا خلفكم الإسلاميون المتشددون".

وهو تصريح يؤكد أن سياسة إدارة أوباما كانت حتى ذاك التاريخ على نهج إدارة بوش، من حيث عدم التمييز بين الإسلاميين رغم اختلافاتهم الحركية والمنهجية، واعتبارهم جميعا متطرفين معادين للولايات المتحدة.

بل دأب الإعلام الغربي على محاولة ربط الإخوان بتنظيم القاعدة، من خلال إيجاد صلة بين أفكار سيد قطب أحد منظري الإخوان وتنظيم القاعدة، وحاول ذاك الإعلام عبر برامج وثائقية إظهار قطب كأب روحي للقاعدة من خلال ما كتبه في "الظلال" و"معالم في الطريق".

ثم تبدل الخطاب فجأة في تصريحات الرئيس الأميركي الأخيرة بتاريخ 7 فبراير/شباط 2011، بل إنه رغم اعترافه بأن في جماعة الإخوان المسلمين "عناصر مناهضة للولايات المتحدة"، رفض الإجابة عن سؤال ما إذا كان الإخوان المسلمون يمثلون تهديدا، فما الذي حصل؟

الأرجح أن الإدارة الأميركية لم تتوقع تطور الأحداث إلى حد حتمية التغيير الذي يجعل من صعود الإخوان واردا جدا، ونستشف ذلك من التذبذب في الموقف الأميركي من أقصى الحياد إلى دعوة مبارك للرحيل. وحيث إن حماس تحكم غزة على الجانب الآخر من الحدود، يجد الأميركان أنفسهم بحاجة لسياسة جديدة تجاه أعدائها الإسلاميين، الذين دأبت على التعامل معهم جميعا -وبشكل مقصود- من منطلق تنظيم القاعدة.

السياسة الأميركية تجاه الإسلاميين

"
الاستثناء الأميركي للإخوان من خانة "المتطرفين" يقتضي انتهاء حالة العداء الشامل لكل الإسلاميين الحركيين الذين يتبنون فكر الجهاد ويسعون لإقامة دولة إسلامية، واختصاص "الوسطيين" منهم بحد أدنى من العلاقة قائم على تقبل وجودهم
"
وتكشف تصريحات أوباما إرهاصات السياسة الأميركية الجديدة مع الإسلاميين الحركيين في مصر وتحديدا الإخوان ذوي الثقل الأبرز، حين قال في حديثه لشبكة فوكس نيوز إن الاحتجاجات في الشارع المصري المطالبة بالتغيير "يمكن أن تأتي بنتائج أخرى غير الاختيار بين المتطرفين الإسلاميين وشعب مصري مقهور في ظل نظام ديكتاتور"، وهذا الاستثناء للإخوان من خانة "المتطرفين" يقتضي انتهاء حالة العداء الشامل لكل الإسلاميين الحركيين الذين يتبنون فكر الجهاد ويسعون لإقامة دولة إسلامية، واختصاص "الوسطيين" منهم بحد أدنى من العلاقة قائم على تقبل وجودهم، وربما السعي لاحتوائهم بدلا من صدامهم، والاستفادة من طبيعة تلك الحركات التي تتبنى العمل السلمي لتحقيق مكاسب أميركية ضمن إدارتها للأزمات والعلاقات المتشابكة في المنطقة. وتلك السياسة مفروضة كرها على الإدارة الأميركية للأسباب التالية:

1- الطبيعة السلمية لحركات الإسلام الوسطي
وفي سياق الحرب على الإرهاب لا تشكل حركات الإسلام الوسطي (ومنهم الإخوان) أي خطر على الولايات المتحدة، بل إن الإخوان تبنوا موقفا مناهضا لنشاطات القاعدة وهجمات سبتمبر/أيلول. وبالحد الأدنى صار الإخوان -وفقا لتصريحات أوباما- بعيدين عن تصنيف "الإرهاب"، ويعزز ذلك الاطمئنان الأميركي لجانب الجيش المصري الذي لن يقر حكومةً مصرية لا تقر العلاقات الحالية مع إسرائيل وأميركا، واطمئنان الإدارة الأميركية إلى عدم قيام الإخوان -المعروفين بمنهجهم السلمي- بالتصادم مع الواقع السياسي عبر فرض أجندتهم السياسية ذات الخلفية العقائدية، ولا مع الجيش المصري عبر تحوير مسار الثورة لتصبح ضد الجيش من بعد مبارك.

وخروج الإخوان المسلمين من دائرة الإرهاب والاعتراف بوجودهم من قبل أميركا يغلق الباب على أي حكومة مصرية قادمة تسعى لقمع الإخوان وإعادتهم للعمل في الظل، وهذا يعد منحنى هاما في تاريخ الجماعات الإسلامية التي توصف بالمعتدلة.

2- استنفاد موارد الحرب على الإرهاب
وهي موارد فجر ينابيعها بن لادن بهجماته واستغلتها أميركا لتدمير العراق وغزو أفغانستان والتدخل في شؤون الدول وبعد عقدٍ من تلك الهجمات بدأت معظم تلك الموارد بالنضوب، وعلى رأسها الحلفاء الذين ضاقوا ذرعا بالفواتير الثقيلة المترتبة على دعمهم لتلك الحرب، وكذا الموارد الأخلاقية التي نضبت بعد نقض مبررات غزو العراق وأفغانستان وفضائح ويكيليكس وغوانتانامو.

ومن ثم فإن الإدارة الأميركية بحاجة لصياغة جديدة تخفف من حدة تلك الحرب قائمة على تمييز الإسلاميين الحركيين الذين يوصفون بالاعتدال من أولئك الذين يوصفون بالتطرف ضمن فصل جديد من التعاطي الواقعي مع المجتمعات الإسلامية بعيدا عن عنجهية التفوق العسكري الأميركي، كما أن الحضور الأميركي في تلك المجتمعات يقتضي النأي بالأميركان عن خانة العداء للإسلام، خصوصا بعد فشل الإعلام الأميركي بتحسين صورة (نوايا الحروب الأميركية) تجاه العرب والمسلمين عموما، وسيكون مفيدا دعائيا التعاطي مع إسلاميين لا يتبنون العمل المسلح. وبذا ينشأ لدينا تعريف جديد للإسلام المعتدل وفقا للمفاهيم الأميركية، يشمل الخط الإسلامي الوسطي فعليا، ولا يقصد به ثلة الأنظمة الموالية لأميركا عربيا!

3- الواقع الجديد الذي أفرزته الثورة المصرية
ثم إن الإدارة الأميركية بحاجة للحوار مع الإسلاميين المعتدلين بحكم الأمر الواقع. وبعد أن فشلت سياسة الأميركان في خلط الإسلاميين جميعا بسلة بن لادن، ليس من بد سوى الاعتراف بالإخوان في تمهيد لمشهد سياسي قد يؤدي لصعودهم في بلد ذي عمق إستراتيجي لأمن إسرائيل، وهناك وعلى الجانب الآخر من الحدود حيث تحكم حماس غزة، يشكل صعود الإخوان في مصر دعما قويا لها، قد يفضي لإنهاء دائم لحالة الحصار المفروض عليها، وإطالة لأمد سيطرتها على القطاع، وهذا يقتضي التعامل بشكل واقعي مع الإخوان بمصر.

كما أنه ليس هناك بديل للإسرائيليين من إدخال حماس -مستقبلا- ضمن أي مفاوضات مع الجانب الفلسطيني، خصوصا بعد احتراق أوراق السلطة الفلسطينية في سلسلة السقوط المتتابع لسمعتها وطنيا، وآخره ما كشفته "الجزيرة" من تنازلات في المفاوضات، وقد بادرت تركيا قبل فترة قريبة لفكرة إشراك حماس بأي مفاوضات، ووجود نوع من الحوار وحد أدنى من العلاقة غير قائم على العداء المطلق مع الإسلاميين الوسطيين في دولة كمصر سيكون أمرا ذا أهمية للأميركان في سياق تعهدهم بأمن إسرائيل.

نهاية الاختزال وبداية الاعتدال
إذن نجد أن العقيدة الأميركية البراغماتية في مكافحة الإرهاب مرغمة على التغير تبعا للواقع الجديد الذي أحدثته الثورة المصرية، إذ ليس الإخوان وحركات الإسلام الوسطي "متشددين إسلاميين" كما جاء في وصف هيلاري كلينتون وهي تحذر الحكام العرب من بدلائهم، ولن يكون كل الإسلاميين الحركيين "إرهابيين" بتصور الإدارة الأميركية، أو هكذا على الأقل ما فرضته الثورة المصرية.

كما أن تنظيم القاعدة الذي اتخذته أميركا ذريعة لممارسة حربها على الإرهاب ليس سوى تنظيم محدود لا يشكل حجر زاوية ولا مركز ثقل في الواقع المصري والإقليمي، إذ لا يمكن اختزال حركات "الإسلام السياسي" جميعا بتنظيم القاعدة وأدبياته.

"
منذ الثورة المصرية ستجد أميركا نفسها مرغمة على التعامل بإنصاف وواقعية مع الأطياف المعتدلة من حركات الإسلام السياسي، ومحاولة تحجيم الإسلاميين الوسطيين كما فعلت في السابق سيرتد سلبا على أي تعاط مع الواقع العربي والإسلامي
"
بل إن الاعتراف بالإخوان طرفا فاعلا في المشهد المصري فيه تحجيم كبير للعدو الوهمي الذي تحاربه أميركا باسم "الإرهاب"، ومنذ الثورة المصرية ستجد أميركا نفسها مرغمة على التعامل بإنصاف وواقعية مع الأطياف المعتدلة من حركات الإسلام السياسي، ومحاولة تحجيم الإسلاميين الوسطيين كما فعلت في السابق سيرتد سلبا على أي تعاط مع الواقع العربي والإسلامي.

ولن يعود الخوف من الإسلاميين المتشددين مبررا لدعم الأنظمة الطاغية التي تمارس "إرهاب الدولة" في العالم العربي، وهو مبرر خاطئ "للاستهلاك المحلي والإعلامي" دعم تلك الأنظمة لسنوات وسيكون على أميركا البحث عن بديل له لدعم إرهاب تلك الدول، كما أن سقوط إرهاب الدولة ممثلا في مصر (ومن قبلها تونس) لم يؤد لصعود متشددين إسلاميين ساعين للسيطرة على الحكم في تلك الدولتين، رغم حضور الإسلاميين الحركيين في المشهد الاجتماعي والسياسي في تلك الدولتين، وحضورهم حتى في مكالمة حسني مبارك الأخيرة (قبل يوم من تنحيه) مع بنيامين بن إليعازر حين قال "لن أفاجأ إذا رأيت مزيدا من التطرف والإسلام السياسي ومزيدا من القلاقل في المستقبل" في سياق شكوى مبارك من تخلي الولايات المتحدة عنه.

نقلا عن الجزيرة

علاقات أمريكا بإسرائيل في أعقاب الثورات العربيَّة

      http://www.almesryoon.com/news.aspx?id=50526



هناك سؤال يطرح نفسه بقوَّة في هذه الأثناء في كلٍّ من واشنطن وتل أبيب حول تأثير تداعيات الثورات التي تعتمل حاليًا في العالم العربي ضدّ الأنظمة الديكتاتورية على العلاقات بين الطرفين، فهل هذه الثورات ستؤدّي إلى تعزيز هذه العلاقات أم أنها ستؤدي إلى تراجعها؟ على الرغم من أنه لم يصدرْ تقييم رسمي من الولايات المتحدة وإسرائيل بشأن مستقبل العلاقات بين الجانبين في أعقاب هذه التطورات، إلا أنه يتضح من خلال الجدل الدائر بين النخب الإسرائيليَّة على وجه الخصوص أن الإجابة على هذا السؤال متفاوتة إلى حدٍّ ما.

فهناك من يرَى أن الثورات التي شهدها العالم العربي والتي أدت إلى سقوط أنظمة استبداديَّة متعاونة مع الولايات المتحدة والغرب وضعضعة أنظمة أخرى من نفس الطراز، يدلِّل على أن مكانة إسرائيل كحليف استراتيجي للولايات المتحدة قد زادت بشكلٍ كبير، على اعتبار أن هذه التطورات أثبتت بما لا يدع مجالًا للشك بأنه لم يعد هناك للولايات المتحدة حليف مستقرٌّ يمكن الاعتماد عليه في الحفاظ على المصالح الأمريكيَّة في المنطقة سوى إسرائيل.

ويرى وزير الحرب الصهيوني الأسبق بنيامين بن إليعازر أنه في أعقاب سقوط نظام الرئيس مبارك، الذي كان يعد أوثق حلفاء الولايات المتحدة في المنطقة وأكثرهم استعدادًا لخدمة المصالح الإسرائيليَّة، فإنه لا يمكن الوثوق بالأنظمة العربية الأخرى التي لا زالت متحالفة مع الولايات المتحدة الأمريكيَّة، سيما الأردن ودول الخليج والمغرب، يورام إتينغار رئيس مركز "بمحشفا" للدراسات الاستراتيجيَّة يرى أن ما خسرته الولايات المتحدة من حلفاء في غضون شهرين يذكرها بما خسرته على مدى عقود، منوهًا إلى خسارة واشنطن في الماضي نظام الشاه في إيران وتركيا، وهي اليوم تخسر مصر وتونس، وهناك مخاوف كبيرة أن تنتقل الثورة إلى الأردن لتطيح بالنظام القائم في عمان، وهو ما يمثل ضربة قاصمة ليس فقط للولايات المتحدة، بل لإسرائيل بشكل أكبر، ويذكر إيتنغار بالخدمات التي قدمتها إسرائيل للولايات المتحدة في فترات حساسة جدًّا، منوهًا إلى أنه في غمرة انشغال الولايات المتحدة في حربها في فيتنام، تدخلت إسرائيل وحركت قواتها لمنع سوريا عام 1970 من إسقاط نظام الملك حسين، بعدما نفَّذ المجزرة ضد الفلسطينيين، فيما بات يعرف بأيلول الأسود، ويشير إيتنغار بشكلٍ خاص إلى دور إسرائيل في منع الدول العربيَّة من التحول إلى قوى عسكريَّة كبيرة، على اعتبار أن هذا يمثل أيضًا مصلحة أمريكيَّة واضحة، مستذكرًا بقيام إسرائيل بقصف المفاعل الذري العراقي عام 1981، والمنشأة النووية شمال شرق سوريا عام 2006، لكن- حسب إيتنغار- فإن أعظم ما تقدمه إسرائيل للولايات المتحدة يتمثل في المجال الاستخباري، حيث ينقل عن السيناتور إينويا رئيس لجنة الموازنة في مجلس الشيوخ، والذي شغل في الماضي منصب رئيس لجنة الاستخبارات، قوله أن ما تقدِّمه إسرائيل من معلومات استخبارية للولايات المتحدة يفوق ما تقدمه دول حلف الناتو مجتمعة، ويكشف إيتنغار النقاب عن أن إسرائيل أسهمت –وتسهم- بشكل كبير في تطور القدرات الأمريكيَّة في مواجهة قوى المقاومة في العراق وأفغانستان، مشيرًا بشكلٍ خاص إلى إسهام إسرائيل في تقديم مساعدات تقنية وفنيَّة واستخباريَّة للجيش الأمريكي مكَّنته من تحسين قدراته في مواجهة تهديد العبوات الجانبية والسيارات المفخَّخة، فضلًا عن تعقب المقاومين والتحقيق معهم.

لكن زلمان شوفال السفير الإسرائيلي الأسبق في الولايات المتحدة والقيادي في حزب الليكود يتحفظ على تصوُّر إيتنغار، ويرى أن سرعة تخلي الولايات المتحدة عن حليفها الرئيس مبارك سيشجع من تبقى من حلفائها على إعادة تقييم موقفه من التحالف مع الولايات المتحدة، ونوَّه شوفال إلى أن هناك من الزعماء من قد يتحول للتعاون مع إيران في حال تبيَّن له أنه لا يمكنه الاعتماد على واشنطن في ساعة الاختبار، وبخلاف معظم المحللين الإسرائيليين، فإن شوفال يرى أن الخطر الذي يتهدد العلاقات الأمريكيَّة الإسرائيليَّة مصدره الجمهوريون، وليس الديمقراطيين، ويشير في هذا الصدد إلى أن هيكابي، الذي يعرض نفسه كمرشح للرئاسة في الانتخابات القادمة عن الحزب الجمهوري يقول بشكلٍ صريح وعلني أنه يتوجَّب على الولايات المتحدة العودة إلى حدودها والتوقف عن التدخل في الشئون الأجنبيَّة واستثمار الإنفاق على العلاقات مع الدول الخارجيَّة في الإنفاق على مشاريع التنمية الداخليَّة، حيث يصل الأمر بهيكابي إلى حدِّ الدعوة إلى قطع المساعدات الاقتصادية والعسكريَّة عن إسرائيل، صحيح أن هناك أغلبية ساحقة داخل الحزبين الجمهوري والديمقراطي تدعو بحماس للحفاظ على وتيرة العلاقات مع إسرائيل، إلا أنه من غير المستبعد أن يصل الكثير من الأمريكيين إلى ذات القناعة التي توصَّل إليها هيكابي.

بغضّ النظر عن التباين في تصور النخب إزاء تأثير الحراك الديمقراطي الذي يجتاح العالم العربي، فإن ما تجمَّعت عليه هذه النخب هو حقيقة أن التحول الديمقراطي سيؤثر سلبًا على إسرائيل، فمعظم التحليلات والمقالات التي زخرت بها وسائل الإعلام الإسرائيليَّة تعتبر أن تحوُّل أنظمة الحكم العربية للديمقراطيَّة يمثل ضربة قاصمة لإسرائيل، على اعتبار أن الأنظمة الديمقراطيَّة العربيَّة ستكون أقل تسامحًا مع إسرائيل، علاوةً على أنها ستُبدي استعدادًا أقلّ للتعاون الأمني مع إسرائيل من وراء الكواليس، في حين أن الأنظمة الديكتاتوريَّة بطبعها أكثر براجماتية ونفاقًا، حيث أنها في الوقت الذي تكتفي بدفع ضريبة كلاميَّة للفلسطينيين، فإنها في المقابل ترتبط بتحالفات سريَّة مع إسرائيل.
المصدر: الاسلام اليوم
 
 


هناك سؤال يطرح نفسه بقوَّة في هذه الأثناء في كلٍّ من واشنطن وتل أبيب حول تأثير تداعيات الثورات التي تعتمل حاليًا في العالم العربي ضدّ الأنظمة الديكتاتورية على العلاقات بين الطرفين، فهل هذه الثورات ستؤدّي إلى تعزيز هذه العلاقات أم أنها ستؤدي إلى تراجعها؟ على الرغم من أنه لم يصدرْ تقييم رسمي من الولايات المتحدة وإسرائيل بشأن مستقبل العلاقات بين الجانبين في أعقاب هذه التطورات، إلا أنه يتضح من خلال الجدل الدائر بين النخب الإسرائيليَّة على وجه الخصوص أن الإجابة على هذا السؤال متفاوتة إلى حدٍّ ما.

فهناك من يرَى أن الثورات التي شهدها العالم العربي والتي أدت إلى سقوط أنظمة استبداديَّة متعاونة مع الولايات المتحدة والغرب وضعضعة أنظمة أخرى من نفس الطراز، يدلِّل على أن مكانة إسرائيل كحليف استراتيجي للولايات المتحدة قد زادت بشكلٍ كبير، على اعتبار أن هذه التطورات أثبتت بما لا يدع مجالًا للشك بأنه لم يعد هناك للولايات المتحدة حليف مستقرٌّ يمكن الاعتماد عليه في الحفاظ على المصالح الأمريكيَّة في المنطقة سوى إسرائيل.

ويرى وزير الحرب الصهيوني الأسبق بنيامين بن إليعازر أنه في أعقاب سقوط نظام الرئيس مبارك، الذي كان يعد أوثق حلفاء الولايات المتحدة في المنطقة وأكثرهم استعدادًا لخدمة المصالح الإسرائيليَّة، فإنه لا يمكن الوثوق بالأنظمة العربية الأخرى التي لا زالت متحالفة مع الولايات المتحدة الأمريكيَّة، سيما الأردن ودول الخليج والمغرب، يورام إتينغار رئيس مركز "بمحشفا" للدراسات الاستراتيجيَّة يرى أن ما خسرته الولايات المتحدة من حلفاء في غضون شهرين يذكرها بما خسرته على مدى عقود، منوهًا إلى خسارة واشنطن في الماضي نظام الشاه في إيران وتركيا، وهي اليوم تخسر مصر وتونس، وهناك مخاوف كبيرة أن تنتقل الثورة إلى الأردن لتطيح بالنظام القائم في عمان، وهو ما يمثل ضربة قاصمة ليس فقط للولايات المتحدة، بل لإسرائيل بشكل أكبر، ويذكر إيتنغار بالخدمات التي قدمتها إسرائيل للولايات المتحدة في فترات حساسة جدًّا، منوهًا إلى أنه في غمرة انشغال الولايات المتحدة في حربها في فيتنام، تدخلت إسرائيل وحركت قواتها لمنع سوريا عام 1970 من إسقاط نظام الملك حسين، بعدما نفَّذ المجزرة ضد الفلسطينيين، فيما بات يعرف بأيلول الأسود، ويشير إيتنغار بشكلٍ خاص إلى دور إسرائيل في منع الدول العربيَّة من التحول إلى قوى عسكريَّة كبيرة، على اعتبار أن هذا يمثل أيضًا مصلحة أمريكيَّة واضحة، مستذكرًا بقيام إسرائيل بقصف المفاعل الذري العراقي عام 1981، والمنشأة النووية شمال شرق سوريا عام 2006، لكن- حسب إيتنغار- فإن أعظم ما تقدمه إسرائيل للولايات المتحدة يتمثل في المجال الاستخباري، حيث ينقل عن السيناتور إينويا رئيس لجنة الموازنة في مجلس الشيوخ، والذي شغل في الماضي منصب رئيس لجنة الاستخبارات، قوله أن ما تقدِّمه إسرائيل من معلومات استخبارية للولايات المتحدة يفوق ما تقدمه دول حلف الناتو مجتمعة، ويكشف إيتنغار النقاب عن أن إسرائيل أسهمت –وتسهم- بشكل كبير في تطور القدرات الأمريكيَّة في مواجهة قوى المقاومة في العراق وأفغانستان، مشيرًا بشكلٍ خاص إلى إسهام إسرائيل في تقديم مساعدات تقنية وفنيَّة واستخباريَّة للجيش الأمريكي مكَّنته من تحسين قدراته في مواجهة تهديد العبوات الجانبية والسيارات المفخَّخة، فضلًا عن تعقب المقاومين والتحقيق معهم.

لكن زلمان شوفال السفير الإسرائيلي الأسبق في الولايات المتحدة والقيادي في حزب الليكود يتحفظ على تصوُّر إيتنغار، ويرى أن سرعة تخلي الولايات المتحدة عن حليفها الرئيس مبارك سيشجع من تبقى من حلفائها على إعادة تقييم موقفه من التحالف مع الولايات المتحدة، ونوَّه شوفال إلى أن هناك من الزعماء من قد يتحول للتعاون مع إيران في حال تبيَّن له أنه لا يمكنه الاعتماد على واشنطن في ساعة الاختبار، وبخلاف معظم المحللين الإسرائيليين، فإن شوفال يرى أن الخطر الذي يتهدد العلاقات الأمريكيَّة الإسرائيليَّة مصدره الجمهوريون، وليس الديمقراطيين، ويشير في هذا الصدد إلى أن هيكابي، الذي يعرض نفسه كمرشح للرئاسة في الانتخابات القادمة عن الحزب الجمهوري يقول بشكلٍ صريح وعلني أنه يتوجَّب على الولايات المتحدة العودة إلى حدودها والتوقف عن التدخل في الشئون الأجنبيَّة واستثمار الإنفاق على العلاقات مع الدول الخارجيَّة في الإنفاق على مشاريع التنمية الداخليَّة، حيث يصل الأمر بهيكابي إلى حدِّ الدعوة إلى قطع المساعدات الاقتصادية والعسكريَّة عن إسرائيل، صحيح أن هناك أغلبية ساحقة داخل الحزبين الجمهوري والديمقراطي تدعو بحماس للحفاظ على وتيرة العلاقات مع إسرائيل، إلا أنه من غير المستبعد أن يصل الكثير من الأمريكيين إلى ذات القناعة التي توصَّل إليها هيكابي.

بغضّ النظر عن التباين في تصور النخب إزاء تأثير الحراك الديمقراطي الذي يجتاح العالم العربي، فإن ما تجمَّعت عليه هذه النخب هو حقيقة أن التحول الديمقراطي سيؤثر سلبًا على إسرائيل، فمعظم التحليلات والمقالات التي زخرت بها وسائل الإعلام الإسرائيليَّة تعتبر أن تحوُّل أنظمة الحكم العربية للديمقراطيَّة يمثل ضربة قاصمة لإسرائيل، على اعتبار أن الأنظمة الديمقراطيَّة العربيَّة ستكون أقل تسامحًا مع إسرائيل، علاوةً على أنها ستُبدي استعدادًا أقلّ للتعاون الأمني مع إسرائيل من وراء الكواليس، في حين أن الأنظمة الديكتاتوريَّة بطبعها أكثر براجماتية ونفاقًا، حيث أنها في الوقت الذي تكتفي بدفع ضريبة كلاميَّة للفلسطينيين، فإنها في المقابل ترتبط بتحالفات سريَّة مع إسرائيل.
المصدر: الاسلام اليوم
 
 

هناك سؤال يطرح نفسه بقوَّة في هذه الأثناء في كلٍّ من واشنطن وتل أبيب حول تأثير تداعيات الثورات التي تعتمل حاليًا في العالم العربي ضدّ الأنظمة الديكتاتورية على العلاقات بين الطرفين، فهل هذه الثورات ستؤدّي إلى تعزيز هذه العلاقات أم أنها ستؤدي إلى تراجعها؟ على الرغم من أنه لم يصدرْ تقييم رسمي من الولايات المتحدة وإسرائيل بشأن مستقبل العلاقات بين الجانبين في أعقاب هذه التطورات، إلا أنه يتضح من خلال الجدل الدائر بين النخب الإسرائيليَّة على وجه الخصوص أن الإجابة على هذا السؤال متفاوتة إلى حدٍّ ما.

فهناك من يرَى أن الثورات التي شهدها العالم العربي والتي أدت إلى سقوط أنظمة استبداديَّة متعاونة مع الولايات المتحدة والغرب وضعضعة أنظمة أخرى من نفس الطراز، يدلِّل على أن مكانة إسرائيل كحليف استراتيجي للولايات المتحدة قد زادت بشكلٍ كبير، على اعتبار أن هذه التطورات أثبتت بما لا يدع مجالًا للشك بأنه لم يعد هناك للولايات المتحدة حليف مستقرٌّ يمكن الاعتماد عليه في الحفاظ على المصالح الأمريكيَّة في المنطقة سوى إسرائيل.

ويرى وزير الحرب الصهيوني الأسبق بنيامين بن إليعازر أنه في أعقاب سقوط نظام الرئيس مبارك، الذي كان يعد أوثق حلفاء الولايات المتحدة في المنطقة وأكثرهم استعدادًا لخدمة المصالح الإسرائيليَّة، فإنه لا يمكن الوثوق بالأنظمة العربية الأخرى التي لا زالت متحالفة مع الولايات المتحدة الأمريكيَّة، سيما الأردن ودول الخليج والمغرب، يورام إتينغار رئيس مركز "بمحشفا" للدراسات الاستراتيجيَّة يرى أن ما خسرته الولايات المتحدة من حلفاء في غضون شهرين يذكرها بما خسرته على مدى عقود، منوهًا إلى خسارة واشنطن في الماضي نظام الشاه في إيران وتركيا، وهي اليوم تخسر مصر وتونس، وهناك مخاوف كبيرة أن تنتقل الثورة إلى الأردن لتطيح بالنظام القائم في عمان، وهو ما يمثل ضربة قاصمة ليس فقط للولايات المتحدة، بل لإسرائيل بشكل أكبر، ويذكر إيتنغار بالخدمات التي قدمتها إسرائيل للولايات المتحدة في فترات حساسة جدًّا، منوهًا إلى أنه في غمرة انشغال الولايات المتحدة في حربها في فيتنام، تدخلت إسرائيل وحركت قواتها لمنع سوريا عام 1970 من إسقاط نظام الملك حسين، بعدما نفَّذ المجزرة ضد الفلسطينيين، فيما بات يعرف بأيلول الأسود، ويشير إيتنغار بشكلٍ خاص إلى دور إسرائيل في منع الدول العربيَّة من التحول إلى قوى عسكريَّة كبيرة، على اعتبار أن هذا يمثل أيضًا مصلحة أمريكيَّة واضحة، مستذكرًا بقيام إسرائيل بقصف المفاعل الذري العراقي عام 1981، والمنشأة النووية شمال شرق سوريا عام 2006، لكن- حسب إيتنغار- فإن أعظم ما تقدمه إسرائيل للولايات المتحدة يتمثل في المجال الاستخباري، حيث ينقل عن السيناتور إينويا رئيس لجنة الموازنة في مجلس الشيوخ، والذي شغل في الماضي منصب رئيس لجنة الاستخبارات، قوله أن ما تقدِّمه إسرائيل من معلومات استخبارية للولايات المتحدة يفوق ما تقدمه دول حلف الناتو مجتمعة، ويكشف إيتنغار النقاب عن أن إسرائيل أسهمت –وتسهم- بشكل كبير في تطور القدرات الأمريكيَّة في مواجهة قوى المقاومة في العراق وأفغانستان، مشيرًا بشكلٍ خاص إلى إسهام إسرائيل في تقديم مساعدات تقنية وفنيَّة واستخباريَّة للجيش الأمريكي مكَّنته من تحسين قدراته في مواجهة تهديد العبوات الجانبية والسيارات المفخَّخة، فضلًا عن تعقب المقاومين والتحقيق معهم.

لكن زلمان شوفال السفير الإسرائيلي الأسبق في الولايات المتحدة والقيادي في حزب الليكود يتحفظ على تصوُّر إيتنغار، ويرى أن سرعة تخلي الولايات المتحدة عن حليفها الرئيس مبارك سيشجع من تبقى من حلفائها على إعادة تقييم موقفه من التحالف مع الولايات المتحدة، ونوَّه شوفال إلى أن هناك من الزعماء من قد يتحول للتعاون مع إيران في حال تبيَّن له أنه لا يمكنه الاعتماد على واشنطن في ساعة الاختبار، وبخلاف معظم المحللين الإسرائيليين، فإن شوفال يرى أن الخطر الذي يتهدد العلاقات الأمريكيَّة الإسرائيليَّة مصدره الجمهوريون، وليس الديمقراطيين، ويشير في هذا الصدد إلى أن هيكابي، الذي يعرض نفسه كمرشح للرئاسة في الانتخابات القادمة عن الحزب الجمهوري يقول بشكلٍ صريح وعلني أنه يتوجَّب على الولايات المتحدة العودة إلى حدودها والتوقف عن التدخل في الشئون الأجنبيَّة واستثمار الإنفاق على العلاقات مع الدول الخارجيَّة في الإنفاق على مشاريع التنمية الداخليَّة، حيث يصل الأمر بهيكابي إلى حدِّ الدعوة إلى قطع المساعدات الاقتصادية والعسكريَّة عن إسرائيل، صحيح أن هناك أغلبية ساحقة داخل الحزبين الجمهوري والديمقراطي تدعو بحماس للحفاظ على وتيرة العلاقات مع إسرائيل، إلا أنه من غير المستبعد أن يصل الكثير من الأمريكيين إلى ذات القناعة التي توصَّل إليها هيكابي.

بغضّ النظر عن التباين في تصور النخب إزاء تأثير الحراك الديمقراطي الذي يجتاح العالم العربي، فإن ما تجمَّعت عليه هذه النخب هو حقيقة أن التحول الديمقراطي سيؤثر سلبًا على إسرائيل، فمعظم التحليلات والمقالات التي زخرت بها وسائل الإعلام الإسرائيليَّة تعتبر أن تحوُّل أنظمة الحكم العربية للديمقراطيَّة يمثل ضربة قاصمة لإسرائيل، على اعتبار أن الأنظمة الديمقراطيَّة العربيَّة ستكون أقل تسامحًا مع إسرائيل، علاوةً على أنها ستُبدي استعدادًا أقلّ للتعاون الأمني مع إسرائيل من وراء الكواليس، في حين أن الأنظمة الديكتاتوريَّة بطبعها أكثر براجماتية ونفاقًا، حيث أنها في الوقت الذي تكتفي بدفع ضريبة كلاميَّة للفلسطينيين، فإنها في المقابل ترتبط بتحالفات سريَّة مع إسرائيل.
المصدر: الاسلام اليوم
 
 

الأحد، 27 فبراير 2011

الحرية بنكهة النيل



نقلا عن الجزيرة

تحكي قصة "الجذور Roots" الصادرة عام 1976 بقلم الكاتب الأميركي أليكس هيلي -قبل أن تتحول إلى مسلسل شهير يحمل اسمها- حكاية الرق والعبودية في العصر الحديث، وتتحدث عن همجية أوروبا وأميركا وبشاعتهما في اصطياد الأفارقة الأحرار والمتاجرة بهم كعبيد في أسواقهما للعمل في مزارع الإنسان الأبيض كالحيوانات.

القصة تستعرض مشاهد حية من معاناة الأفارقة الطيبين على يد المستعمر وأذناب المستعمرين ابتداء من مداهمة البلطجي الأبيض -بمعاونة الخائن الأسود- القرى الأفريقية الوادعة، يشعلون النيران ويصطادون الناجين ويقتادون الأسرى بكل قسوة ووحشية إلى السفن ليتم نقلهم كالحيوانات عير المحيط إلى القارة القديمة أو العالم الجديد.

"
قصة الجذور تستعرض مشاهد حية من معاناة الأفارقة الطيبين على يد المستعمر وأذناب المستعمرين ابتداء من مداهمة البلطجي الأبيض القرى الأفريقية الوادعة، واصطياد الناجين من القتل ليتم نقلهم كالحيوانات عبر المحيط إلى القارة القديمة أو العالم الجديد
"
في أحد المشاهد تجسد القصة معاناة بطلها -وكان ابن شيخ القبيلة- كونتا عمر كنتي في قبو السفينة وهي تمخر عباب المحيط على مدى شهور -يموت خلالها من المائة ستون- إلى حين بلوغ ميناء أنابوليس بأميركا الشمالية في 29 سبتمبر/أيلول 1767 "استيقظ كونتا ليجد نفسه نائما على ظهره بين رجلين آخرين في حفرة من الظلام، كان كل جسده كتله من الألم والضرب الذي تلقاه على مدى أيام أربعة، سمع صوت الأنات المكتومة بكل اللغات، دقق السمع وإذا بصيحة تتعالى بالعربية "اللهم في السماء ساعدني".

ورغم أنه لا يستطيع أن يقعد على ركبتيه ولا يعرف حتى أين اتجاه القبلة فإنه أغمض عينيه واستلقى وصلى طالبا من الله المغفرة. كانت الرحلة عصيبة، عانى فيها المحبوسون المقيدون بالأغلال من آلام الأسر والجوع والرائحة النتنة من قيائهم وبولهم وبرازهم، وقرصات قمل الجسد... امتلأ كل المحبس بالقمل والبراغيث والفئران ضخمة الحجم التي كانت تعض الجروح المتقيحة.

لم يدر بخلد كونتا كونتي في ذلك الموقف الرهيب أن اليوم الذي ينتصر فيه على جلاديه -ولو بعد الرحيل عن هذه الدنيا- كان أقرب مما كان يتصور... حين يعلن أبراهام لنكولن تحرير العبيد عام 1862، ويتوج نضال مالكولم إكس ويتحقق حلم مارتن لوثر كينغ بإقرار قانون الحقوق المدنية للسود عام 1957، وينتخب باراك أوباما أول رئيس أميركي أسود يدخل البيت الأبيض عام 2009، وتتكسر قيود الأحرار في أقبية أمن الدولة في شمال أفريقيا عام 2011.

لم تمنع مسافة الـ250 عاما الفاصلة بين قبو السفينة وقبو أمن الدولة أن يكون القبو هو القبو والإذلال هو الإذلال، والتعذيب -وإن تعزز لاحقا بفعل التطورالعلمي بتقنيات الصعق بالكهرباء- بقي هو التعذيب، كل ذلك في حين بقي فيه اليقين والإيمان الفطري في نفوس الأحرار والمظلومين بإجابة دعائهم وإنفاذ ثورتهم -ولو بعد حين-، هو هو لم يتغير.

ظلم الإنسان أخاه الإنسان في كل زمان لم يكن ليمنع قط تفجر مياه النيل بأنفاس هؤلاء الأحرار ومن أعماق أعماق جذور الأرض الأفريقية الطيبة محولة هديرها إكسير تحرر وثورة.

وعندما يبلغ النيل النقطة التي كسر عندها إيمان السحرة جبروت فرعون، يتفرع النهر العظيم قاهرا الفراعنة -ومن سار على دربهم من المتفرعنين الصغار- شرقا وغربا، بعد أن تكتسبت دفقات الحرية الكامنة في أعماقه نكهتها المصرية المحببة.

إلى الشرق سار صلاح الدين وعينه على القدس، ولكن بعد إنجاز المهمة الكبرى في الشام، حيث يذكر المؤرخون كيف ناهز عدد دويلات بلاد الشام في ذلك الوقت عدد أعضاء جامعة الدول العربية اليوم، وكيف كان الأخ يستنصر الصليبيين على أخيه كما هو الحال اليوم! وبانتهاء المهمة كان الفتح المقدسي أشبه بتحصيل حاصل.

ويذكر المؤرخون أن أول شيء فعله القائد بعد سجوده بالأقصى محررا وفاتحا وشاكرا هو النداء أن “إليَ بصاحب الزيتونة، فقد حان وقت الوفاء بالوعد!". أما الزيتونة وصاحبها فقد انضما إلى الجيش من تونس... وأما قصتهما -وكانت السبب بقبول القائد فتى صغيرا بجيشه- فكانت وصية الجد للحفيد من على فراش الموت أن اغرس تلك الزيتونة في باحة الأقصى فور الخلاص من الصليبيين.

وإلى الشرق بعدها سار سيف الدين قطز محررا القدس للمرة الثانية ومن أيدي المغول في هذه المرة.

وقبيل التشريق نحو انتصار حرب رمضان المجيدة، وقف الفريق الراحل سعد الدين الشاذلي على ضفة النيل جنوب مصر وسط جنده خلال التدريب "من يشير عليَ بعلاج لخط بارليف؟"... كان الخط الدفاعي الحصين على طول قناة السويس قلعة أسطورية تحت الأرض مدعمة بسد رملي عال عصي على زحف أي جيش، مستعص على قنابل الطيران والمدفعية، وكانت أقل فاتورة للاقتحام خسارة القوة الضاربة للجيش تبعا لفقدان عنصر المفاجأة والانكشاف تحت نيران الأرض والجو معا.

الحل السحري أن "اضرب الماء بالتراب ينجلي كل شيء” جاء على لسان أبسط جندي في ذلك الجيش، لتصبح مضخات الماء الضخمة على جبهة الشرق في قناة السويس بعدها مفتاح نصر دك السد الرملي الرهيب -ومعه أسطورة الجيش الذي لا يقهر- في لحظات.

ومن يدري فلربما كان جد الشاذلي وجد ذاك الجندي حاضرين في مباغتة المقاومة الشعبية للجيش الصليبي القادم من ثمان دول أوروبية إلى الجبهة الغربية في المنصورة عام 1248م بطريقة لم تخل من روح الفكاهة المصرية، إذ عام أهل المدينة في النيل وثمار البطيخ الأجوف خوذات فوق رؤوسهم منقضين على الغزاة المخدوعين بثمار الجنة، ومحققين النصر الظريف وليقتاد لويس التاسع ملك فرنسا أسيرا إلى دار القاضي ابن لقمان.

"
حمل جند ابن العاص ثورة الحضارة إلى أهل تونس الذين نقلوها غربا بدورهم ليتوج أهل المغرب العربي والشام "الأندلس" وعلى مدى ثمانية قرون -ربما- كأعظم حضارة في التاريخ، ومن رحمها ولدت النهضة الغربية التي نراها اليوم
"
وقبلها بقرون حمل جند ابن العاص ثورة الحضارة إلى أهل تونس الذين نقلوها غربا بدورهم ليتوج أهل المغرب العربي والشام "الأندلس" وعلى مدى ثمانية قرون -ربما- كأعظم حضارة في التاريخ، ومن رحمها ولدت النهضة الغربية التي نراها اليوم.

صحيح أن فيضان النيل -مع مجيء سني قحط عجاف وحتى الأمس القريب- بات يفتقد، وصحيح أن حال أهل النيل وغزة -في تلك الأثناء- صار لا هو بالمبارك ولا بالحسن.

وصحيح أن التحول نحو الشرق في سني القحط الطويلة ما جاوز غير حصار إخوة... إيغال في دمهم... بل ورفد الآلة العسكرية لعدوهم بالطاقة المجانية لقتلهم، ولا فرق بين أخ وأخ من بينهم... أفي فلسطين كانوا أم بين رافدين همهم.

وصحيح أن مواكب فرسان الحرية غربا تحولت إلى سفن النخاسة القديمة نفسها مع تنوع للحمولة في عصر العولمة. لم تقتصر البضاعة على الإنسان الأفريقي الأسود ولا على الذهب العربي الرخيص الأسود، بل تعددت الألوان والوجوه وإن توحدت اللغة، فالمصفدون بالأغلال أمسوا من كل لون وجنس وصبغة.

وبعد أن كانت أنابوليس للسفينة زمن كونتا كنتي هي الوجهة، صارت غوانتانامو -جوا وبحرا- بعد الانتهاء من التحقيق في أقبية سليمان وزبانية ابن علي هي الجنة. وحتى لو طال التحقيق أو عزَت يوما نخاسة، فسفن البضاعة لن تنضب ببساطة... إلى الغرب نقود شعوب منهوبة، لتعود بخيرات موعودة... شحنات قمح برسم السمسرة، وتقنيات قمع تطيب معها المقبرة.

ولكن رغم كل ما تقدم، يظل النيل هو النيل... يفيض بخير بعدما كاد ينحسر... أما الشعب فهو ذات الشعب... يستكين تارة ثم لا يلبث إلا أن يثور وينتفض!

عندما ينتقل جيل طفلتي الصغرى في الربيع الثالث من مرحلة الهتاف مع المحتشدين على شاشات الجزيرة أن "الشعب يريد إسقاط النظام"، إلى مرحلة المدرسة مع قصة سيدنا عمر -مسقط التوريث- وهو يأمر الشاب القبطي -الذي كابد الرحلة إلى المدينة لعرض مظلمة- أن يتبع والي مصر بابنه في القصاص "اضربه فهو إنما ضربك بسلطان أبيه" قبل أن يزلزل عمر الخالد للبشرية جمعاء بالإعلان العالمي عن حقوق الإنسان "متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارا".

يكون قطار التحرر -مع خيار الثورة حيث يوصد باب الحرية- قد تجاوز بالفعل سائر دويلات الموز والخيار والبطيخ عبر حقول اليورانيوم المنضب في عربستان وفارستان وأفغانستان وأوزبكستان وما وراءها وعلى امتداد طريق الحرير شرقا، فيما المشهد غربا مع مراحل الانتقال أو البناء بعد الثورة لا يختلف.

إن خرائط وحدود دول الجيل القادم ربما لا تشبه الخرائط التي نعرفها اليوم، ومن يدري فقد تتنوع الأمور بين وحدة غير مركزية -على نمط الاتحاد الأوروبي- للدويلات السابقة واندماجية كأن تتحد مملكة أبناء حيص وجمهورية شلة تيس في دولة اتحاد قيس.

وبالتأكيد فعند لحظة الحقيقة تلك لن يرحم الأبناء الآباء من أسئلة إنكارية -لا تنتهي- على شاكلة:

• حقوقكم وإنسانيتكم... كيف كان جيلكم وسابقه يقبلان بكل ذلك القدر من الإذلال والمهانة وافتقاد الحس وانعدام الكرامة، دون نبس ببنت شفة؟ كيف كنتم تستكينون في ظل أنظمة -وممارسات- تؤجج الطائفية وتفتت الوحدة الوطنية إلى حد التعرض للعباد ودور للعبادة؟

• أرضكم ومقدساتكم... كيف استطعتم الوصول إلى ذاك المستوى من التفريط بأرض وشعب فلسطين -والعراق وغيرها- على مدى أجيال، دون القيام بما ينتظر من المقاومة؟ بل والأدهى إعلان عدوكم -من عواصمكم- حربه على أهلها ومقاوميها، وحصارهم -ومع الأسف- بدعمكم!

• تقدمكم وحضارتكم... بعد أن كانت دول مثل اليابان وكوريا ترسل وفودها حتى الخمسينيات للتعلم من نهضتكم، كيف انحدرتم بتلكم السرعة لتصبحوا -على مدى نصف جيل- آخر الركب وعنوان التخلف في كل شيء؟

لا شك أن هذا الجيل مطالب -إلى جانب الاعتراف بالكثير من الأخطاء- بتقديم الكثير من الأجوبة، دون تبسيط للموضوع بذريعة "الصفحات السود في تاريخ كل أمة كقتل قابيل هابيل وهما من رحم واحدة".

"
المطلوب مناقشة كل ما جرى ويجري في إطار سنن التغيير الاجتماعي، والدور الذي يمكن أن تضطلع به مكونات المجتمع المدني من أفراد ونخب في إحداث التغيير الحقيقي
"
والمطلوب هو مناقشة كل ما جرى ويجري في إطار سنن التغيير الاجتماعي، والدور الذي يمكن أن تضطلع به مكونات المجتمع المدني من أفراد ونخب في إحداث مثل هذا التغيير، مدعما بالأمثلة كي تتضح الصورة ويفهمها الأبناء في المراحل العمرية المختلفة.

وعلى قاعدة أن الدقائق التي يتطلبها تسخين الماء -ومنها إشارات عدم ركود من الفقاقيع الصغيرة- شرط مسبق للثواني الحاسمة التي تستغرقها ثورة الماء مع انفجار الفقاقيع الكبيرة لحظة الغليان، يمكن أن نتوقف عند بعض المحطات الهامة المرتبطة بصناعة حدث قد يكون الأكثر أهمية خلال العام 2011:

- حتى في زمن السقوط وأجواء القمع والتحجيم... ألم تكن في المجتمع الكثير من القوى الحية من شباب ومصلحين، وصناع حياة ومفكرين، وكتاب وقدوات وملهمين، وأصحاب مشاريع وبرامج حية ومبدعين؟

- ومع إغلاق الأبواب في وجه سائر مكونات المجتمع، وفي ظل تراجع الحريات وانحدار المؤسسة الدينية الرسمية وانحيازها إلى صف الاستبداد، ورغم كل فتاوى علماء وكهنة السلطان، ألم يمض المؤمنون -بالفطرة أن لا شيء ولا واسطة ولا نظام يمكن أن يقف بين المرء وربه- في طريق التغيير والثورة يدا بيد رغم الثمن المتوقع؟

- ورغم أن الواقع الاجتماعي في بلادنا لم يكن مكتملا تماما لإنضاج ثورة شعبية منظمة عصية على السرقة، ألم يشكل تصاعد صراع الإرادات بين الشعب من جهة والنظام -ومن وراءه- من جهة أخرى، الفرصة للمجتمع لاكتساب الكثير على صعيدي تطوير الشخصية وصقل الإرادة، بحيث كانت الثورة نفسها الجامعة التي ميزت منتسبيها أخلاقيا وسياسيا وتنظيميا وديمقراطيا؟

- أليس من المفارقة أن العالم الذي طالما خدع وانخدع بنظرية مشروعية أنظمة الاستبداد على رقاب شعوب توصف بـ"متطرفة خطرة على الحضارة والديمقراطية"، هو نفسه العالم الذي هزه رقي ووعي وتحضر وسلمية تلكم الثورة؟ أوليس العالم الذي نسي أن محمدا عليه الصلاة والسلام لم ينصب غداة فتح مكة مشنقة ولا مقصلة بل عفوا ومرحمة، هو نفسه العالم الذي بدأ يكتشف أن الثورة عندنا مشروع سمو حضاري أخلاقي لا يقوم على دم أو كراهية أو انتقام أو محاكم تفتيش؟ وأن أبطال الثورة والحضارة الحقيقيين بعد الأنبياء والرسل -في عرفنا سلما أو حربا- هم كل من سار على دربهم واهتدى بهديهم من أمثال عمر والقبطي، سحرة فرعون وكونتا كنتي، صلاح الدين والشاذلي، وصاحب الزيتونة والجندي، وشباب الثورة المجهولين والمدون والإعلامي؟

رحم الله الشهداء والبوعزيزي وغفر لهم، وجعل حسنات الثورة في ميزان أعمالهم، وفي موازين أعمال كل من نال شرف الثورة وإن فاته شرف الشهادة.

كاتب أميركي: العرب يستحقون الحرية

نقلا عن الجزيرة



الكاتب يقول إنه مفتون بالشجاعة والإقدام اللذين رآهما في المتظاهرين العرب

كتب نيكولاس كريستوف في صحيفة نيويورك الأميركية متسائلا: هل صحيح أن العالم العربي غير مستعد بعد لنيل الحرية؟

هناك صورة نمطية بدائية تعشعش في الرؤوس بأن بعض الشعوب مثل الأفارقة والعرب والصينيين هم شعوب غير أهل للديمقراطية. الكثيرون حول العالم يخشون من أن "سلطة الشعب" ستجلب على الأرجح حالة من الفوضى على غرار ما حدث ويحدث في الصومال أو أن ينتج عنها حرب أهلية على غرار العراق أو سلطة مستبدة على النمط الإيراني.

هذا الطرح، غذاه قادة غربيون ومع كثير من الأسف بعض القادة العرب والصينيين والأفارقة. وفي ظل الاحتجاجات التي تغطي معظم أرجاء الشرق الأوسط اليوم، دعونا نتفحص سؤالا غير صحيح سياسيا ولكنه موجود: هل العرب غير ناضجين سياسيا بعد للتعامل مع الديمقراطية؟

هذا القلق هو القاعدة التي يستند عليها القلق السائد من واشنطن إلى الرياض. ليس هناك شك في أن هناك بعض المخاطر التي أثبتتها تجارب سابقة مثل إسقاط الشاه في إيران وصدام حسين في العراق وتيتو في يوغسلافيا، حيث أدت الثورات إلى جلب أنظمة أدت إلى دورة جديدة من الاضطهاد وسفك الدماء.

في الكونغو –يقول الكاتب- احتفل الكونغوليون عام 1979 بطرد دكتاتورهم الذي حكمهم مدة طويلة، لكن الحرب الأهلية التي تلت ذلك تعتبر الأشد فتكا بالبشر منذ الحرب العالمية الثانية.

حالة إدمان؟

"
كان القاسم المشترك للحركة الديمقراطية لهذا العام من تونس إلى إيران ومن اليمن إلى ليبيا هو الشجاعة والإقدام
"
ولكن إذا أصبحت ليبيا كونغو أخرى، وتحولت البحرين إلى نجم يدور في فلك إيران، وتربع الإخوان المسلمون على سدة الحكم في مصر ففي تلك الحالة تصبح شعوب تلك الدول في حالة إدمان على الأنظمة الشمولية.

"قبل الثورة، كنا عبيدا، والآن نحن عبيد العبيد السابقين" هذا ما كتبه لو شون الكاتب الصيني العظيم بعد الإطاحة بسلالة كينغ. ولكن هل هذا هو مستقبل الشرق الأوسط؟

يقول الكاتب: أنا لا أعتقد ذلك، بل إن هذا الطرح يعتبر إهانة للعالم الذي يفتقر إلى الحرية. في الأسابيع الأخيرة، لم أملك إلا أن أنحني إجلالا لما رأيت في مصر والبحرين، حيث رأيت رجالا ونساء بقلوب من حديد تتحدى الغاز المسيل للدموع والرصاص من أجل الحرية التي نعتبرها نحن شيئا من المسلمات. كيف يمكننا أن نقول إن هؤلاء الناس غير مستعدين للديمقراطية؟ إنهم مستعدون للموت من أجلها.

راسخون في النضال
نحن الأميركيون لا نفتأ نتكلم عن الحرية حتى الملل، لكن دعاة الديمقراطية في الشرق الأوسط قاسوا ألوان العذاب ثمنا لنضالهم -على أيدي الطغاة الذين هم حلفاؤنا- ومع ذلك فإنهم لم يكلوا ولم ينكسروا.

في البحرين، قال السجناء السياسيون السابقون إن زوجاتهم جلبن إلى السجن أمامهم، ثم قيل لهم إن لم يعترفوا فإنهن سيتعرضن للاغتصاب. ذلك الأسلوب أو باقي أساليب التعذيب التقليدية نجحت في انتزاع اعترافات مؤقتة، ولكن هاهم بعد سنوات وعقود لا يزالون مستمرين في النضال من أجل الديمقراطية. ونحن لا نزال نتساءل هل بلغوا مستوى النضج الكافي للتعامل معها؟

كان القاسم المشترك للحركة الديمقراطية لهذا العام من تونس إلى إيران ومن اليمن إلى ليبيا هو الشجاعة والإقدام. لن أنسى أبدا ذلك الشاب المبتور الأطراف الذي التقيت به في ميدان التحرير في القاهرة عندما كان بلطجية حسني مبارك يهاجمون المتظاهرين بالهريّ والحجارة وقنابل المولوتوف. فقد دحرج ذلك الشاب كرسيه المتحرك إلى الخطوط الأمامية. ثم نأتي نحن ونشكك في فهمه لمعنى الديمقراطية؟

في البحرين، شاهدت طابورا من الرجال والنساء العزل في مسيرة باتجاه قوات الأمن بعد يوم واحد من فتح القوات الأمنية البحرينية النار بالذخيرة الحية على زملائهم. هل يجرؤ أحد أن يقول إن هؤلاء الناس غير ناضجين للتعامل مع الديمقراطية؟

نعم، سيكون هناك عقبات في المستقبل. استغرق الأميركيون ست سنوات بعد الحرب الثورية لينتخبوا رئيسا لهم، وكدنا نتفتت مرة أخرى في ستينيات القرن التاسع عشر. عندما انتقلت أوروبا الشرقية إلى الديمقراطية بعد عام 1989 استطاعت بولندا والجمهورية التشيكية التأقلم بشكل جيد، ولكن رومانيا وألبانيا سادتهما الفوضى سنوات عديدة. بعد الثورة الشعبية عام 1998 في إندونيسيا، شاهدت جموعا من الغاضبين في جاوة الشرقية يذبحون الناس ويحملون رؤوسهم على نصول الحراب.

سجل التاريخ

"
أنا مفتون بالشجاعة التي رأيتها، ومن الغباء القول إن من يموت من أجل الديمقراطية غير مستعد لها
"
يقول لنا التاريخ إنه بعد عدد من العثرات، تهتدي الشعوب إلى الطريق الصحيح. التعليم والموارد والعلاقات الدولية ومؤسسات المجتمع المدني يمكنها أيضا المساعدة. وبالمقارنة، فإن وضع مصر وليبيا والبحرين اليوم أفضل من ناحية التهيؤ للديمقراطية من وضع منغوليا وإندونيسيا في تسعينيات القرن المنصرم. منغوليا وإندونيسيا اليوم من الدول الناجحة.

رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون زار الشرق الأوسط قبل بضعة أيام واعترف صراحة بأن بريطانيا لفترة طويلة جدا دعمت الأنظمة الاستبدادية من أجل تحقيق الاستقرار. واعترف بأن بلاده قد انغمست في الفكرة المتعصبة القائلة "إن العرب والمسلمين لا يستطيعون التعامل مع الديمقراطية".

واعترف كاميرون بأن: "تلك الأفكار المسبقة ترقى إلى العنصرية. إنها مهينة وخاطئة وببساطة غير صحيحة".

ولكن تلك هي وجهة النظر التي تنشرها الدكتاتوريات العربية وخاصة المملكة العربية السعودية، وبطبيعة الحال الصين وتقريبا جميع الطغاة الأفارقة. من المؤسف أن يحتضن الغربيون تلك الأفكار بهذه الطريقة، ولكن المحزن في الأمر هو ترويج القادة في البلدان النامية لهذه النظرة المتحاملة على شعبهم.





في القرن الـ21 ليس هناك بديل واقعي لغير الانحياز إلى سلطة الشعب. البروفيسور ويليام إيسترلي من جامعة نيويورك يقترح معيار المعاملة بالمثل: "أنا لا أؤيد الاستبداد في مجتمعك إذا كنت لا تريد ذلك في مجتمعي".

وينبغي أن يكون لدينا نقطة انطلاق جديدة. أنا مفتون بالشجاعة التي رأيتها، ومن الغباء القول إن من يموت من أجل الديمقراطية غير مستعد لها.

محمد سليم العوا: أبو الغيط فاشل ويجب عزله


المصدر : الوفد

الأحد, 27 فبراير 2011






طالب د. محمد سليم العوا -المفكر الإسلامي - بعزل مدير أمن البحيرة من منصبه ومحاكمته عسكريا بسبب تصريحاته المسيئة

للشعب المصري بعدما قال "احنا اسيادهم واللى يمد ايده على سيده لازم نضربه بالجزمة" مؤكدا أن كلام هذا المسئول إهانة للمصريين ولجهاز الشرطة.

وشدد العوا في المحاضرة الأسبوعية بمسجد رابعة العدوية مساء السبت أن تصريحات هذا المسئول كشفت عن السلوك القبيح الذي ما زال يسيطر على بعض رجال الشرطة بسبب الثقافة التي درجوا عليها من خلال تعاليهم وتكبرهم على الشعب.

ودعا العوا القوات المسلحة إلى عزل وزير الخارجية احمد ابو الغيط الذي وصفه بالفاشل في عمله الخارجي، بالإضافة إلى عزل ممدوح مرعي وزير العدل، منوها إلى أن مشكلة رئيس الوزراء الحالي أحمد شفيق تكمن فى رفض الشعب له بسبب تعيينه من قبل الرئيس السابق حسني مبارك، مطالبا القوات المسلحة بإعادة النظر في التشكيل الوزاري الذي لم يرض عنه الشعب.

وأبدى العوا دهشته من تعيين الوزير الجديد للبترول والذى أكدت احدى الصحف المستقلة انه الشخص الذى وقع على عقد بيع الغاز لإسرائيل، متسائلا: "كيف نعزل وزير البترول السابق لاعتراض الناس عليه بسبب بيع الغاز لإسرائيل ونأتي بمن قام بتوقيع العقد ذات نفسه كبديل لهذا الوزير؟".

واقترح على المصريين ضرورة التظاهر السلمي كل يوم جمعة في التحرير للتوحد على هدف واحد وهو رقابة أداء الحكومة والتعبير عن حرية الرأي للاستفادة من ثورة 25 يناير في ترسيخ دعائم الديمقراطية، مؤكدا أن دعوته ليس بها ضغوط على القوات المسلحة، بل تهدف لتعليم المواطن كيف يطالب بحقه وكيف يراقب أداء الحكومة، قائلا: "ما المانع لنجتمع كل أسبوع بكل طوائفنا وانتماءتنا لنعبر عن رأينا ونقيم أمورنا حتى ولو في لعبة كرة القدم".

منشور بالتحرير: من هو أحمد شفيق؟



الجمعة, 25 فبراير 2011

المصدر: الوفد





ازدادت موجة الغضب داخل ميدان التحرير اليوم للمطالبة بإسقاط أحمد شفيق رئيس الحكومة المصرية كذلك المطالبة بإسقاط الوجوه الوزراية القديمة

التي أدت اليمين أمام الرئيس المخلوع حسني مبارك وهم وزراء الداخلية والخارجية والعدل والانتاج الحربي.

كان السبب الرئيس في ازدياد هذه الموجة هو منشور يتم توزيعه داخل ساحة الميدان تحت عنوان "من هو أحمد شفيق" كتب فيه نصا:

من هو أحمد شفيق؟

ـ تسبب في زيادة المديونية بإقتراضه مليارات ليبني المطارات ولم يكوّن نظام العمل فهربت الشركة الاجنبية.

ـ يقوم بتسريب المناقصات لأصدقائه واخطرهم مجدي راسخ منذ كان في القوات الجوية.

ـ من اشد المدافعين عن محمد ابراهيم سليمان وزير الاسكان الاسبق لانه قام بإعطائه أراض بالتجمع الخامس ليبني عليها قصورا له ولأولاده.

ـ تستر علي الطيار سمير عبد المعبود رئيس سلطة الطيران المدني السابق الذي أدانته النيابة والرقابة الادارية بالرشوة وبذل جهودا كبيرة لدى رئيس النيابة الادارية لإغلاق القضية.

ـ قام بتقديم خاتم قيمته 750 الف جنيه هديه الي سوزان مبارك من ميزانية تنشيط المبيعات بمصر للطيران.

احمد شفيق وهتلر طنطاوي وابراهيم سليمان جيران في مساكن في مربع الوزراء بالتجمع الخامس في منازل اقيمت علي اراضي قام الاخير بتخصيصها لهم.

قام بتعيين أصدقائه وزملائه بالقوات الجوية في مناصب مختلفة بوزارة الطيران ومصر للطيران وخصص لهم مرتبات عالية مما اصاب العاملين الاصليين بالاحباط وعدم الانتماء.

من أين لك هذا يا شفيق؟

ـ ثلاثة قصور بالتجمع الخامس.

ـ منزل بباريس.

ـ قصر بمارينا.

ـ اللواء طيار مجدي الوزيري عينه احمد شفيق رئيسا لقطاع الامن بوزارة الطيران المدني ورئيسا لقطاع الامن بمصر للطيران في نفس الوقت"يعني بيفتش علي نفسه" لان الوزارة هلي التي تراقب الشركات.

ـ قام بتعيين الطيار سامح الحفني وهو طيار بمصر للطيران ويتقاضي مرتبه منها رئيسا لسلطة الطيران المدني التي تقوم بتفتيشات السلامة علي شركات الطيران ومنها مصر للطيران وهذا مخالف للقوانين الدولية والمحلية لانه لايجوز ان تكون هناك مصالح مادية بين المفتش والجهة التي يقوم بالتفتيش عليه.

ـ باع عددا من طائرات مصر للطيران واتي بطائرات مستأجرة ووضع الشركة في مأزق تدبير الايجار الشهري ليتباهي بأنه زود عدد الطائرات بينما هو في الحقيقة قلص اصول الشركة.

ـ والمصيبة الكبري كانت في اقليم مصر للطيران بباريس الذي انفق7 ملايين جنيه تقريبا علي هايدي راسخ زوجة علاء مبارك وخديجة الجمّال زوجة جمال مبارك لتغطية نفقاتهن في باريس وتفنن شفيق في تسوية هذه المصروفات علي انها امور تخص مصر للطيران واعترض مسئول الرقابة الذي اكد هذه المعلومات ووصل الامر الي نقل المسئول من عمله.

الي جانب امور اخري في المنشور الذي اختتم نصا"هل هذا هو من نثق فيه انه سوف يقاضي ويطارد المرتشين ..
اخي الفاضل هذه ليست حكومة تسيير اعمال انها حكومة تهريب لموال وللتحقق من الدلائل طالع الفيس بوط علي صفحة "ضد الفساد".

كان الغريب في الامر ان المتظاهرين استقبلوا هذا المنشور دون الوقوف علي أي حقيقة فازداد الغضب وطالب بعضهم الفريق احمد شفيق بالرد علي تلك التهم لعدم اثارة الشك والقلق في نفوس المصريين خاصة هذه الايام العصيبة في تاريخ البلاد.


Locations of Site Visitors
Powered By Blogger