الاثنين، 28 فبراير 2011

مبارك حول 620 مليون دولار وقت الثورة لسويسرا

حصانة جمهورية شرم الشيخ

رمضان العباسى

الأحد، 27 فبراير 2011 -

يبدو أن أسرة آل مبارك التى تعيش فى شرم الشيخ تتمتع بحصانتها الكاملة ضد كل الإجراءات القانونية والإرادة الشعبية، ولكنها تستمد حصانتها هذه المرة من الحصانة التى تتمتع بها مدينة شرم الشيخ، فعلى مدار 30 عاماً منح النظام السابق المدينة حصانة خاصة وجعلها الملاذ الآمن للمؤتمرات واللقاءات المثيرة للجدل والتى لا يود النظام إطلاع الشعب على مايدور فيها، فلم تكن قبلة للسائحين فقط، بل المكان الانسب الذى يفضل مبارك العيش فيه بعيداً عن ضوضاء المصريين ومشاكلهم والملاذ الآمن للأثرياء ورجال الاعمال والوزراء لإنجاز الكثير من الأعمال المشروعة وغير المشروعة وعقد اللقاءات المريبة مع الوفود الإسرائلية وغيرها.
شرم الشيخ التى تكره السائح المصرى ولا تلجأ إليه إلا فى الأزمات وتعشق السائح الأجنبى الذى تشرع له كل الأبواب بينما يجد السائح المصرى فى رحلته إلى شرم الشيخ الكثير من الاسئلة والاجرءات الأمنية التى تجعله غريباً فى وطنه.
إذا كان الجميع رفع يده عن مبارك وأسرته سواء الحكومة أو المجلس العسكرى وأنه لا توجد قيود على أى شخص لإستدعائه والتحقيق معه، فلماذا ظلت أسرة مبارك خارج دائرة الاتهام الرسمى والتحقيق فيما ينسب لها من اتهامات حتى تظهر براءة الرجل وأسرته أو يحصل على عقابه ويعيد للشعب أمواله.
فهل يعقل أن يبقى جمال مبارك حراً طليقاً وهو مهندس العمليات وكانت لا تمر صغيرة أوكبيرة تفعلها الحكومة والحزب الوطنى دون أخذ رأيه ومباركته.
فمن غير المعقول أنه كان لا يعلم بما يقوم به أحمد عز، ولا يدرى بما يفعله رجال الاعمال من أصدقائه المقربين وغير المقربين.
إذا كان جمال مبارك سندا ونصيرا وراعيا وحاميا لكل هؤلاء الفاسدين، فمن الظلم أن يذهبوا إلى السجن ويبقى هو حراً طليقاً يتمتع بالنعيم وأموال الشعب مع جميع أفراد أسرته دون أن يسأله أحد عن مصدر ثروته أو فساده السياسى والإدارى.
إن الإجراءات التى اتخذت بشأن تجميد أموال الرئيس السابق حسنى مبارك يبدو أنها شكلية أكثر منها عملية وأن قرار التجميد غير معمول به داخل مصر، وإلا لماذا يتم السماح لأسرة مبارك ببيع بعض ممتلكاتها فى شرم الشيخ لمستثمر إيطالى وكادت عملية البيع أن تتم لولا يقظة شباب مصر العاملين فى السجل العقارى الذين رفضوا تسجيل هذا البيع لتفسد الصفقة، ولكن من يدرينا أن أنصار مبارك الذين يتحكمون فى كل شىء سواء من محافظين أو رجال أمن أو حكومة سوف يسهلون له هذا الإجراء لاحقاً.
إن أسرة مبارك ما كانت تجرؤ على محاولة البيع إذا كانت على يقين أن أجهزة الدولة ستحاسبها وتقف لها بالمرصاد، ولكنها تدرك تماماً أنها تتمتع بحصانة مزدوجة تمنحها له الحكومة ومدينة شرم الشيخ، فالرئيس السابق يعيش حياته كالمعتاد ويتناول الكافيار والشيوكولاته السويسرية كما كان حاله فى القصر حسبما ذكرت الصحف الأمريكية.
نحن كمصريين لا نرضى لرئيسنا السابق أن يموت جوعاً فإذا كان محتاجا فيجب أن يحصل على معاش يكفيه هو أسرته، ولكن لا يجب أن لا نسمح له ببيع حقوق الشعب وهو فى السلطة وهو خارجها أيضاً.
إن ترك مبارك وأسرته دون محاكمة فى ظل الحديث عن هذه الثروات الضخمة يعتبر تجاهل لمبادئ وإرادة الثورة وتعتيم على الحقيقة.
الغريب أن الحكومة أعلنت أن الرئيس السابق قدم شهادة الذمة المالية ولكن رئيس جهاز الكسب المشروع السابق قال إن الرئيس السابق لم يقدم هذه الشهادة فى عهده، فكيف يتم محاسبته، ولماذا لا يتم الكشف عن محتوى الشهادة، ولماذا يبقى كل شىء يخص الرئيس وأسرته سواء كان فى السلطة أو خارجها محل التقديس على مدار الوقت حتى لوكان على حساب الشعب.
نحن لا نريد الإهانة للرئيس السابق أو غيره ولكن نريد الحصول على حقوقنا ومحاكمة الفاسدين الذين سرقوا أموالنا وأحلامنا وتاريخ مصر لسنوات طويلة توقفت خلالها مصر عن ركب التقدم، وسبقنا الآخرون حتى أصبحنا فى عهد الرئيس السابق أضحوكة للكثيرين، فهل أن الأوان أن يتحرك النائب العام ويأمر بجلب أسرة مبارك والتحقيق معها فى مصادر ثروتها وفسادها السياسى والإدارى، أم ستبقى حصانة شرم لشيخ غير قابلة للكسر وفى حاجة إلى ثورة جديدة.

شفيق.. يا راجل



حسام فتحي (المصريون) 28-02-2011

ما حكاية الفريق أحمد شفيق رئيس وزراء حكومة «تسيير الأعمال» مع الإعلام؟ وهل من صلاحياته التدخل المباشر في سياسة برامج التلفزيون المصري؟

سيادة الفريق المحترم أعتقد ان هناك أموراً عديدة اهم بكثير يفترض ان تستحوذ على اهتمامك في هذه المرحلة الحرجة التي تمر بها مصر،.. وربما في المستقبل القريب «جدا» ستجد سيادتك الوقت للحديث الى الفضائيات والارضيات والصحف اليومية والاسبوعية والشهرية.. وربما ايضا الدوريات نصف السنوية والسنوية ومواقع «فيس بوك» و«تويتر»!.. بل وكتابة المذكرات ايضا!

سيادة الفريق لقد تسببت سياسات وزير الاعلام السابق أنس الفقي في ارتماء الشعب المصري كله في احضان مسمومة لقنوات مأجورة نجحت في احتوائه وتقديم وجبة ارتضى ان يتناولها، رغم تأكده ان «دسمها يحتوي سماً» بسبب غياب الاعلام المصري الرسمي - وحتى الخاص - عن الساحة، ولا داعي للتذكير بما حدث من قناة «الجزيرة» وما فعله التلفزيون المصري في نقل احداث الثورة، لان مجرد تذكر ذلك يصيبني – كإعلامي ومصري – بالغثيان والقرف والرغبة الجامحة في استخدام ألفاظ يعاقب عليها القانون.

وبعد التأكد من نجاح الثورة عادت وجوه محترمة للظهور بـ«حرية» على شاشات التلفزيون المصري الرسمي، وجوه اسعدنا جدا ظهورها، حتى لو كنا نختلف معها سياسيا وفكريا، عاد أحمد فؤاد نجم ومحمد حسنين هيكل والدكتور كمال الجنزوري وحسب الله الكفراوي وصلاح عيسى وابراهيم عيسى ود.عبدالحليم قنديل وطارق حجي.. وحتى الفنانة شريهان (ربما لتروي قصتها مع علاء مبارك)!.

واستعاد «بعض» المذيعين ومقدمي البرامج الحوارية توازنهم المهني، وبدأوا في استعادة ثقة المشاهد فيهم، وببطء تشوبه الريبة والشك والرغبة في تصديق ما يحدث تحركت «ريموتات» المصريين تجاه محطات تلفزيون بلدهم العائدة من الاختطاف – المحطات والبلد كي لا تفكر كثيرا – حتى فوجئوا بما قاله الاعلامي محمود سعد من محاولة «فرض ظهور سيادتك على برنامجه، ودفاعك بنفي ذلك واعادة سبب زعل محمود سعد الى خفض مكافآته من 9 ملايين جنيه الى 1.5 مليون فقط»، وقبل ذلك «اشيع» تدخلكم لوقف اعادة برنامج «واحد من الناس» بين عمرو الليثي وابراهيم عيسى يوم الجمعة بعد ان بدأت بالفعل اذاعة الحلقة المعادة. لينقطع الارسال دون مبرر ولا تعود الحلقة مرة اخرى؟ دون ان يحترم أحد حق المشاهد ويشرح له ما حدث!

ومرة اخرى يوم الجمعة ايضا لم تبث أية قناة مصرية خبرا واضحا عما يحدث في ميدان التحرير من «احتكاك» بين الشباب والشرطة العسكرية الذي اعتذر عنه المجلس الاعلى للقوات المسلحة يوم الاحد! وعرف المصريون الخبر من «القنوات المغرضة والعميلة»!!

سيادة الفريق.. ارفعوا أيديكم عن الاعلام ودعوا الناس يستعيدون ثقتهم في اعلام بلدهم فلم نعد في عصر يمكن فيه ان يحجب خبر، أو نمنع المعرفة عن أحد.

مبارك ..أطال الله عمرك



هناء مصطفى (المصريون) 28-02-2011

وكأن زيول نظام مبارك عاهدوه ان يحافظوا عليه وعلى سلامة اسرته اثر خلعه , كما المحافظة على الوطن و سلامة اراضيه , وكأنهم اقسموا له ان يحترموه ويبجلوه حيا كان او ميتا كما احترام الدستور والقانون, فامانة القسم الذى اقسمه هؤلاء يوم توليهم السلطة يلزمهم بتقديم الرئيس غير الماسوف على كهولته الى المحاكمة ليحاكم على ما ارتكب من جرائم ابادة جماعية امر بها ونفذها جهاز امنه , ويحاكم على تزعمه لشبكة الفساد العنكبوتية طيلة ثلاثين عاما, وسكت عنها هو عامدا , فكم من شهيد مصرى مات خارج ارض الوطن ظلما ولم يتحرك , وكم من جندى اغتالته قوات بنو اسرائيل وغيرها على حدود مصر الشرقية ولم يكترث , وكم من قتيل اذهقت روحه جراء اهمال نظامه ولم يحاسب ذات يوم مهملا ,

كان كل مايهمه ويهم نظامه امنه وعائلته, وكانت غايته البقاء لحين تسليم مصر دفعة واحدة وبكامل اهلها لابنه ليعبث بنا كيفما يشاء , ان الوفاء للخمسمائة شهيد الذين سقطوا اثناء الثورة يحتم على كل صاحب ضميرحى الا تغفل عيناه الا بعد أن يمثل مبارك امام قاض عادل , فبأى حق يعيش بيننا حرا طليقا وهو القاتل لخيرة شباب الوطن , قتلتهم نظامه بأوامر منه ومن ابنه , ارامله فى اسرائيل اقروا بانهم ارسلوا اليه اسلحة كيماوية محرمة دوليا لقمع بنى وطنه اثر استنجاده بهم لنفاذ مخزون وزارة الداخلية المصرية , وان جهاز امنه تسلم حمولة 3 طائرات حطت فى مطار القاهرة 28 يناير , المثيرللدهشة والمؤجج للغضب الشعبى ان وزير داخليته المحبوس حاليا انما هو محبوس على ذمة جرائم تربح وتبييض اموال لا جرائم ابادة جماعية للثوار, فالجريمة الاشد التى يؤكد القانون على البدء بها لم تتم مساءلته عنها,وبناء عليه فمن الجائز ان يخرج العادلى من تلك الجرائم كما الشعرة من العجين , ان العادلى وبقية بعض رموز النظام البائد قدموا قربانا , فمحاكمة تلك الخراف لن تغن عن محاكمة مبارك وهو المحرض , لقد قتلوا ابنائنا بتصويب اسلحتهم نحو ادمتغتهم وقلوبهم برصاص العدو الاسرائيلى وبايدى مصرية, واستخدمت اجهزته سيارات السفارة الامريكية فى القتل الهيستيرى لمن قال للظالم كفى , يخطىء من يعتقد من هؤلاء القتلة ان سجلهم الاجرامى قد طوى, فدم الشهداء لن يضيع سدى, وكيف يضيع وقد اوصونا وارواحهم تفيض الى بارئها بأن تكون (ثورة ..ثورة.. حتى النصر ) ونعدهم بان الثورة من اجل محاكمة مصاصى الدماء لن تنتهى , فلن نخون دمائهم التى رويت شجرة الحرية التى نتنفس عبيرها اليوم , مات من مات وعاش مبارك الشريك غير المباشر فى جرائم الابادة الجماعية ,لم يغادرالوطن واحتل وحاشيته شارم الشيخ التى حرم منها ابناء الوطن البسطاء و كان امنه يستوقفهم عشرات المرات وهم فى الطريق اليها, حرموا منها وكانوا يتعرضون للمساءلة عن سبب الزيارة ومكان الاقامة ومتى العودة , المقلق الآن ان تلك العائلة الغامضة تتحرك كما يحلو لها ,ولاندرى–كالعادة- ماذا يحدث و كيف تأتت لتلك الاسرة الثقة بان احدا لم يمسسهم أو يحاسبهم على ما اقترفوه من ابشع الجرائم فى حق الوطن , وانهم فى مأمن من أية مساءلة قانونية او جنائية , وبأى حق لم يحرموا من مخصصاتهم الرئاسية الذين يتمتعون بها رغما عن انف الثمانين مليون ويزيد,ترددت انباء عن استخدام مبارك لطائرات الرئاسة وان احدى سفارتنا عاملته واستقبلته كرئيس حالى , كنا ننتظر من حكومتنا ان توضح لنا تلك المهازل وتخبرنا عن مصيرمخصصات الرئيس السابق من قصور وطائرات واستراحات, ولكن يبدو انهم لم يستوعبوا السطر الاول من الدرس الذى يقول ان عصر الفساد وحكم الفرد قد انتهى ,

ان التستر على مبارك وعدم تقديمه للمحاكمة ليس تحديا فقط للارادة الشعبية, فالمسؤلية الجنائية والتاريخية والاخلاقية تدعو لنفض الايدى والذمة عنه , فجرائمه لا تسقط بالتقادم , , اشاعوا انه فى صحة متدهورة استدرار ا للعطف وللافلات من العقاب و للتمويه من اجل تسيير الاصول والاموال الى جهات يصعب تتبعها وشخصيا ت عربية يصعب ملاحقتها , فحالته الصحية شىء خاص به , فمن قتل ابنائنا لا يعنينا وليس له مكان بيننا , كان من الممكن ان يبقى معنا على غراررؤساء عرب سابقون عاشوا مكرمين فى بلدانهم وواروا ثراها عند الممات, كالرئيس عبد الرحمن عارف الذى سمح له بالعودة من اسطنبول فعاش سنوات عمره الاخيرة بالعراق وكان يعرف بتسامحه وفسح المجال لمعارضيه , والرئيس احمد حسن البكرالذى كان جل همه الارتفاع بمكانة العراق فعاش بها معززا مكرما بها , والرئيس الحبيب بورقيبة الذى كان حريصا على رفع المستوى المعرفى والثقافى والاقتصادى للتونسيين وبعد اقصائه عاد الى بلدته مسقط راسه ليعيش بين اخوانه ثلاثة عشر عاما حتى وافته المنية,لم يجرم احد من هؤلاء بحق شعوبهم رغم اختلاف البعض عليهم , لم يفعلوا بمواطنيهم كما فعل بنا مبارك الذى اختارطوعا ان يحذو حذو الرئيس العراقى الاسبق صدام حسن لارتكابه جرائم ابادة جماعية لنحو 248 شخصا ,و الرئيس اليوغسلافى سلوبودان ميلوسوفيتشالذى ارتكب جرائم حرب وحكم عليه بالسجن ثلاثة عشر عاما وتوفى فى زنزانته بلاهاى , والديكتاتورالرومانى نيكولاى شاوسيسكو الذى قتل على ايدى الثوار ,

لا اخفى اعجابى بالسيناريو التونسى , الذى اجبر فى فصوله الاخيرة الرئيس زين العابدين على المغادرة بصورة فورية ومباغته , وتم التحفظ على افراد من عائلته ومنعوا من المغادرة ووضعت الحكومة يدها على كل صغيرة وكبيرة من ممتلكاته وامواله وقصوره ومجوهرات عائلته تمهيدا لاعادتها لخزينة الدولة , ولم تكتف تونس بذلك بل خاطبت العربية السعودية لاستعادته الرئيس السابق لمحاكمته , على الرغم من انهم يعلمون انه مريض بالفعل , الفيلم الهندى الذى يدور عندنا والذى تديره حكومة الغنوشى المصرى غير مطمئن, والشعب لن ينتظر طويلا وان لم يحاكم المواطن حسنى مبارك محليا ,فالطريق الى محكمة جرائم الحرب صار سهلا, ومن الخزى على تلك الحكومة ان تتطور الامور وتضطر المحكمة الجنائية الدولية الى مخاطبة مجلس الامن لاتخاذ موقف من مصر ,لعدم تعاونها باعتبار مبارك مسؤلا عن جرائم الابادة التى اقترفها نظامه بحق شعبه فى اثناء الثورة وماقبلها , لست مع الداعين لاعدام مبارك شنقا ولكنى اتمنى له العمر المديد, فاليحيا مبارك , ليحيا وليمد الله فى عمره , حتى يشيع ولداه واحفاده الى الرفيق الاعلى ليشرب من نفس الكأس الذى تجرعته اسرشهداء الثورة يوم انتقلوا الى الفردوس الاعلى.

الثورة الشعبية في مصر سوف تغير العالم

    The Gaurdian-Arabic

    مقال مترجم ل.... بيتر هالوارد على موقع :صحيفة الجارديان البريطانية التى أطلقت مؤخرا خدمة اخبارية باللغة العربية لأول مرة - فالغرب ما عاد بإمكانه أن يحادث العالم العربي بلغة أخرى غير العربية - ويرى الإعلاميون أن مثل هذه الخطوات البسيطة التي اتخذتها الجارديان تعني أن الغرب والشرق صارا يتعلمان من خطيئة إغفال أحدهما للآخر

    =====================================================

    في إحدى أخر المقالات المنشورة التي كتبت عام 1798، تحدث الفيلسوف إيمانويل كانط عن انعكاسات الثورة المستمرة في فرنسا، كانت نفسه عارض التغيير بعيدا عن القانون كمسألة مبدأ، وسلم بأن المسار المستقبلي لتحقيق أهداف الثورة الحرية والعدالة، من الممكن أن يكون مليء بالبؤس والفظائع التي لن يفكر أحد لديه عقل في فعلها أو بمعني أخر في دفع ثمن الثورة.

    وبغض النظر عن نتائجها السياسية المباشرة، فإن كانط على الأقل يمكن أن يرى أن الجميع تعاطف مع الحماس الكبيرللثوار، فمشهد الثورة في حد ذاته كان مؤشرا قويا على أهميتها في نهاية المطاف، وأيا كان ما يمكن أن يحدث بعد هذا، فإن الحدث كان بالفعل مرتبط ارتباطا وثيقا جدا وتتداخل مع مصالح الإنسانية وعلى نطاق واسع جدا امتد نفوذها إلى جميع أنحاء العالم.

    والآن يمكننا أن نرى تعاطفا مماثلا لما حدث مع الثورة الفرنسية، بالنسبة للثورات الموجودة حاليا في شمال إفريقيا منذ اللحظة الأولى التي انطلقت فيها، بالطبع مازال من المبكر جدا الحديث عما ستسفر عنه الأوضاع في مصر، فالمتظاهرين المناهضين للحكومة يحافظوا حتى الآن على المبادرة ويحددون مسار التغيير السياسي، وفي هذه النقطة بعد أسبوعين ساخنين فإن حكام مصر (في الداخل والخارج على حد سواء) يأملون بوضوح أن اللجوء المتأخر إلى مزيج من المناورات المألوفة والتنازلات البسيطة، وكذلك المفاوضات السرية وتأجيل التحقيقات والتخويف والترهيب، قد يصرف المشاركين في المظاهرات وسوف يعيد الانضباط والوحدة ويحل الأزمة الحالي، وهو ما دفع بعض المراقبين إلى التساؤل إذا ما كان مشهد الاحتجاجات في مصر ربما يبدأ الآن يتلاشى.

    لكن من خلال الإجابة التي تأتي من ميدان التحرير تؤكد على أن هذا التلاشي غير متوقع، بمعني أخر فإن ما سيحدث في مصر في المستقبل القريب ربما يكون اقل أهمية مما حدث بالفعل في الماضي القريب، حسني مبارك وعمر سليمان ينتمون الآن بالفعل إلى النظام القديم، ومصير الثورة المصرية مستقلة حاليا عن الالتواء القادم في المفاوضات مع الديكتاتورية القديمة، أو الاستجابات القادمة من داعميها في الولايات المتحدة.

    وأيا كان ما سيحدث تاليا فإن الحشد المصري سوف يظل ثورة بارزة في تاريخ العالم، لأن ممثليها أثبتوا مرارا وتكرارا قدرة خارقة على تحدي حدود الإمكانية السياسية، والقيام بالثورة انطلاقا من حماسهم والتزامهم، وقد نجحوا في تنظيم احتجاجات ضخمة في ظل غياب أي تنظيم رسمي، والحفاظ على هذه الاحتجاجات في مواجهة عمليات الترهيب والقتل، ونجحوا في وقت قصير وتحديدا بعد الظهر في التغلب على شرطة مكافحة الشغب التابعة للرئيس مبارك وأخذوا أماكنهم وقضوا أيضا على القوات غير الرسمية (المخبرين السريين) والبلطجية الذين استعان بهم للقضاء على المظاهرات.

    لقد قاوم الثوار كل المحاولات الرامية إلى تجريم تظاهراتهم وإخراجها عن سياقها، وهو ما جعلهم ينجحون في استقطاب ملايين المصريين الذين انضموا إليهم من كل قطاعات المجتمع المصري تقريبا.

    ولمثير أن المصريين نجحوا في ابتكار أفكار غير مسبوقة في التجمع والتواصل مع المجتمع والتي يمكن من خلالها مناقشة قضايا بعيدة المدى عن السيادة الشعبية، والاستقطاب الطبقي والعدالة الاجتماعية.

    وفي كل خطوة على الطريق فإن الحقيقية الرئيسية حول الانتفاضة تبدو أكثر وضوحا وأكثر صراحة: في كل مواجهة جديدة يستطيع الثوار أن يظهروا ويبرهنوا على أنهم أكثر قوة من هؤلاء الذين يحاولون قمعهم، وأثبت الشعب أنه لا يوجد من يستطيع إيقافه.

    مرة تلو أخرى المتظاهرون المبتهجون تحدثوا عن اكتشافهم المفاجئ لقوتهم الخاصة، وهو ما كشفته الكاتبة أهداف سويف "نحن نشبه الناس الذين استيقظوا من كابوس"، وأضافت "المتظاهرون يصرون على التخلص من الخوف، فالناس في مصر تغيرت.

    ويؤكد المدرس أحمد للجارديان " لقد كانوا خائفين، لكنهم لم يعودوا كذلك الآن، فعندما تخلصنا من الخوف تأكدنا لأننا يمكننا الفوز، ولن نسمح لأنفسنا أن نشعر بالخوف من الحكومة مرة أخرى".

    وأضاف احمد "ما يحدث الآن في بلدنا هو ثورة، والثورة في داخلنا، ومبارك يمكنه أن يستمر لأيام أو أسابيع لكنه لن يستطيع أن ينهي الثورة أو يغيرها."

    ووافقه كريم مدحت وشدد على أن المصريين أنشأوا الآن دولة حرة في قلب مصر – في إشارة إلى ميدان التحرير- وقال "نحن نوفر لها الحماية والخدمات التي تحتاجها الدولة الحرة في قلب مصر، والناس رغم أنها مرهقة لكنها مبتهجة."

    فمثل هذه الحرية والابتهاج كان أمر غير متخيل للمصريين منذ أسابيع قليلة، أثناء النظام القديم الذي كان يحكم مصر، لكن الآن الشعب هو من يقرر ويحدد مصيره وليس النظام، لذلك فإن ما كان مستحيلا أصبح ممكنا الآن.

    لذلك فإنه بغض النظر عن عما سيحدث على المدى القريب، فإن نتائج الثورة المصرية في 25 يناير 2011 على المدى الطويل سوف تتجاوز أحداث 11 سبتمبر 2001.

    وحتى الآن، فإن جورج دبليو بوش وتوني بلير يواصلون التأكيد على أن أحداث 11 سبتمبر كانت بمثابة تدشين "حقبة جديدة". وفي واقع الأمر فإن التحجج بأحداث 11 سبتمبر الدامية كان فقط وسيلة لتبرير خطط تكوين الإمبراطورية منذ أمد بعيد، وقد خدمت تلك الأحداث فقط عملية توطيد التوازن القديم للقوة، وابراز مجموعة قديمة من الإتجاهات الليبرالية الجديدة.

    والثورة المثيرة زادت من احتمالات حدوث قطيعة مع هذه الاتجاهات الجديدة، ولا يمكن لأحد أن يتنبأ بالنتائج الفورية للأحداث، لكن من الممكن الآن توقع أن مصر اختارت المواجهة، بدلا من تعزيز التفاوت الاجتماعي ، والذي يمنح الأولوية لمصالح وامتيازات القلة.

    فمن الممكن أن يتصور أن مصر تسعى إلى تحرير نفسها من النفوذ الأجنبي، وبالتالي فإن مصر أكثر استعدادا لأن تدرك الفرق بين "عملية السلام" و "عملية الاستسلام " في الشرق الأوسط. فمن الممكن أن نتخيل سيناريو فيه جيران مصر قد تحذو حذوها. فمن الممكن أن نتصور، وباختصار ، كيف يمكن للثورات في شمال إفريقيا من عام 2011 قد تغير العالم ككل.

    وبالحديث عن الإمكانية المستقبلية فإنها تبقى احتمالية قابلة للحدوث، ولكن تبقى حقيقة أكيدة في مصر الآن، وهي أنه للمرة الأولى منذ عقود، يكون قرار تحديد ثم تحقيق جميع الاحتمالات الخاصة بمستقبل مصر تعتمد أولا وقبل كل شيء على الناس أنفسهم.

العادلى وعز يمنعان المساجين من أداء صلاة الجمعة للمرة الثانية على التوالى

وزير الداخلية السابق يتسبب فى إصابة خيرت الشاطر بأزمة قلبية

حملت زهراء الشاطر الابنة الكبرى للمهندس خيرت الشاطر نائب المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين المجلس الأعلي للقوات المسلحة مسئولية تدهور حالة والدها الصحية وإصابته بأزمة قلبية في محبسه اليوم السبت بسجن طره بعد تأجيل موعد خروجه من الزنازنة لزيارة أهله بسبب أن كل من حبيب العادلي وزير الداخلية السابق وأحمد عز رجل الأعمال يمارسون رياضتهم الصباحية مما تسبب في انفعال المهندس خيرت وإعلانه الامتناع عن الخروج للزيارة وقال مؤكدا لإدارة السجن أن الشرفاء يتم التضييق عليهم لصالح اللصوص والفاسدين والذين تم سجنهم لسرقة ونهب أموال الشعب، ثم أصيب بأزمة قلبية بحسب ابنه وأضافت زهراء أن والدها يعاني من أمراض القلب والسكر والضغط وأنه ومعه باقي السجناء يتعرضون منذ وصول العادلي ورفاقه إلى سجن مزرعة طرة لتضييق شديد؛ حيث يتم منع باقي السجناء من الخروج من الزنازين لحين انهاء الوزراء السابقين تريضهم كما أنه منذ وصلهم لسجن طره والمساجين يمنعون من إداء صلاة الجمعة في مسجد السجن لجمعة الثانية علي التوالي حيث لا يتم مضايقة الوزراء السابقين.

وفي سياق متصل قالت زهراء أنها وأسرة حسن مالك رجل الأعمال المحكوم عليه مع والدها بأحكام عسكرية تقدما بمذكرات للنائب العام وللمجلس العسكري أكدا فيه العوار القانوني الذي شهدته القضية العسكرية، مطالبين باحترام أحكام القضاء خاصة وأن الشاكر ومالك قضيا أكثر من نصف مدة العقوبة، ومن حقهما إطلاق سراحمها بنصف المدة إلا أن لم يلتف أحد لطلبها خاصة وأنهما حصلا علي براءة أمام القضائي الطبيعي.بينما حمل عبد المنعم عبد المقصود محامي جماعة الإخوان المسلمين وزارة الداخلية ورئيس مصلحة السجون مسئولية حدوث أي مكروه للشاطر، مشيرًا إلى أنه سيتقدم خلال ساعات ببلاغ إلى النائب العام لانتداب أحد أعضاء النيابة للذهاب إلى السجن ومعاينة حالة الشاطر.

مظاهرة حاشدة تحت عنوان إئتلاف دعاة الأزهر طالبوا فيها بضرورة دمج وزارة الأوقاف بدار الإفتاء واستقلال الأزهر ماليا وإداريا

نظم آلاف من أئمة وزارة الأوقاف قبل صلاة الظهر مظاهرة بجامع الأزهر مظاهرة حاشدة تحت عنوان إئتلاف دعاة الأزهر طالبوا فيها بضرورة دمج وزارة الأوقاف بدار الإفتاء واستقلال الأزهر ماليا وإداريا وأكدوا ضرورة عودة مباني الأوقاف التي سلبت في العهد الماضي من الوزارة وعودة هيئة كبار علماء الأزهر وإعادة النظر في المناهج والمقررات وقالوا أن استهلم روح ثورة 25 يناير يحتم ضرورة التخلص من العصبية والبحث عما يحقق المطالب العامة للأزهر.

كما طالبوا بضرورة وجود نصوص واضحة في الدستور تضمن حقوق الأزهريين كما تضمنت المطالب الدعاء أن يتم اختيار شيخ الأزهر من مختلف دول العالم لأن التاريخ يؤكد تولى المشيخة بعض علماء المغرب وتونس.

وفاة رئيس الوزراء التركي الأسبق والمفكر الإسلامي نجم الدين اربكان

أعلنت مصادر طبية تركية وفاة نجم الدين أربكان، رئيس وزراء تركيا السابق والمفكر الإسلامي التركي عن عمر يناهز 84 عاما.

وذكرت شبكة "تي آر تي" التركية الإخبارية على موقعها الالكتروني أن أربكان كان يخضع للعلاج في المستشفى منذ فترة، ونقلت عن مسؤول المستشفى قوله إن أربكان توفي صباح اليوم الأحد.

يذكر أن نجم الدين أربكان ولد عام 1926 في مدينة سينوب الواقعة على ساحل البحر الاسود، وحاصل على درجة الدكتوراة في الهندسة من جامعة أخن الألمانية، وشغل منصب رئيس الوزراء مابين عامي 1996 و1997 وكان يشغل منصب رئيس حزب الرفاة التركي.

Locations of Site Visitors
Powered By Blogger