الأحد، 25 نوفمبر 2012

أحجية الشرق الأوسط تصبح أكثر تعقيدا

لوكيانوف© RIA Novosti. Сергей Пятаков20:00 | 2012 / 11 / 24


كتب فيودور لوكيانوف، رئيس تحرير مجلة "روسيا في السياسة العالمية"  ("Russia in Global Affairs" ) 

لقد أسفرت موجة تصعيد جديدة في نزاع الشرق الأوسط عن نتائج عدة، أهمها أن حركة "حماس" الفلسطينية أصبحت لاعبا شرعيا معترفا به من قبل الجميع في شؤون المنطقة، فيما تقدمت مصر إلى مواقع سياسية أمامية، وهي تنتهج خطا مستقلا يختلف كل الاختلاف عن ذلك الذي كانت القاهرة تتبعه في عهد حسني مبارك. أما إسرائيل فوجدت نفسها ضمن محيط أكثر عدائية لها منذ النصف الثاني من سبعينات القرن الماضي. 
وفي الوقت ذاته عانى الأردن حالة من الاضطراب والبلبلة واستمرت  الانظمة الملكية من السعودية الكبيرة وحتى قطر الصغيرة في حياكة المخططات المعقدة في محاولة منها لتوطيد مواقع القوى الصديقة في البلدان "الثورية" ومواجهة تنامي الحراكات الشيعية في الشرق الأوسط كله.       
وفي الحصيلة الأولية، دخلت الأوضاع في الشرق الأوسط في تشابك أكثر الآن، وذلك بخلاف زمن القرن العشرين عندما ساد وضوح حول خط امتداد جبهة المواجهة. حينذاك كانت القوى الهامشية مثل الإسلاميين الراديكاليين تتعرض للقمع من كل الأطراف، بينما كان اللاعبون النظاميون يتوصلون إلى اتفاقات بينهم بصورة شكلية أو غير شكلية، وإن كانوا يختبرون قدرات بعضهم البعض وصلابتهم من حين إلى آخر في حروب إقليمية. أما اليوم فيتعذر فهم من يقف إلى جانب من وخلال كم من الوقت!   
وتحاول الولايات المتحدة منذ بداية العام 2011 وعلى عجل بناء علاقات مع القوى الجديدة التي وصلت إلى سدة الحكم على موجات "الربيع العربي". ولكن لا تحمل هذه الجهود الأمريكية المحمومة أي طابع منظوماتي بل وتقتصر على التعامل، كحد أقصى،  مع تعرجات السياسة المحلية المحدودة الأبعاد. والنتيجة مثيرة للمفارقات العجيبة حيث أن واشنطن تجد نفسها واقفة مرة تلو الأخرى إلى جانب أولائك (قوى الإسلام الراديكالي المتطرف) الذين خاضت ولا تزال حربا شعواء ضدهم، بينما لا يتورع حلفاؤها الجدد عن الاستفادة من الدعم الأمريكي، مستغلين سعيها إلى الحفاظ على مواقعها، دون أن يكفوا عن الحقد على الولايات المتحدة، والغرب عموما وإسرائيل، بطبيعة الحال. وتبقى حماية مصالح الدولة العبرية، مع ذلك، من الأولويات الدائمة والمطلقة للسياسة الأمريكية، ما يجعل الوضع في غاية السخافة! 
وفيما يخص الاتحاد الأوروبي فتتركز اهتماماته على تسوية المشكلة السورية "على هواه". ونجد دليلا جديدا على ذلك في القرار الجماعي الذي اتخذه الاتحاد، الأسبوع الماضي، بشأن الاعتراف بـ "الائتلاف الوطني السوري" المعارض باعتباره ممثلا شرعيا للشعب السوري رغم أن هذا الائتلاف، مثل سلفه "المجلس الوطني السوري"، لا يمثل جميع المعارضين للسلطات السورية الرسمية. ولا تعرف القارة العجوز في الوقت ذاته ما يمكنها أن تعمل مع قطاع غزة لأن دعمها المتواصل لإسرائيل تبعد البلدان العربية عنها، خاصة فلا يعترف الاتحاد الأوروبي بحركة "حماس" رغم أن تلك الحركة فازت بالانتخابات التشريعية الديمقراطية في الأراضي الفلسطينية. وعلى خلفية التطورات الأخيرة حول قطاع غزة ظهرت السلطة الفلسطينية الرسمية في الضفة الغربية كمن لا يعبأ به كثيرا نظرا لعدم سيطرتها على القطاع من فترة طويلة.  
أما المؤسسات والهيئات الدولية مثل رباعية الوسطاء الدوليين للتسوية في الشرق الأوسط، فلا يتذكرونها بعد أحداث غزة وحولها إلا بسخرية، حيث أن قوى أخرى تماما صارت تحدد ديناميكية التطورات في هذا الجزء من العالم. كيف لا، فاسم توني بلير لم يذكر ولو مرة واحدة بالارتباط بتلك الأحداث، رغم أنه يعتبر ممثلا مفوضا للجنة الرباعية التي تضم الولايات المتحدة، روسيا، الاتحاد الأوروبي وهيئة الأمم المتحدة.     
قد يتولد انطباع في هذا الصدد أن الأنظمة الملكية لدول الخليج العربية تعتبر الجهات المستفيدة الوحيدة من الوضع الناشئ، إلا أن هذه الحقيقة ليست بديهية تماما، لأن تلك الدول بالذات تبدو قلقة  على استقرارها الداخلي أكثر من أي وقت مضى. صحيح أن إمكانيات هذه الدول الغنية بالموارد الهيدروكربونية تتيح لها امتصاص غضب المواطنين عن طريق ضخ الاعتمادات المالية. ولكن لا تستطيع هذه الأنظمة شراء كل شيء، خاصة وعامل الشيعة الذي يلعب دورا ملحوظا متناميا في المملكة العربية السعودية، والبحرين والكويت، لا يرتبط بالأوضاع المالية بقدر ما تعود جذوره إلى حالة عدم المساواة السياسية.  
لكن في ظروف النهوض الشيعي في إيران والعراق وليبيا، ووجود المخاطر في الساحة الأردنية قد يؤدي أي تغيير في أوضاع الشيعة في الأنظمة الملكية في دول الخليج العربية (وحتى نحو تحسينها) إلى حدوث طفرة في النشاط السياسي وهذا ما تخاف حكوماتها منه. ويظهر النزاع في سوريا التي اتخذت المواجهة السنية – الشيعية في مجرياته مكان الصدارة بكل جلاء اليوم، أن محاولات إقصاء الشيعة (وإيران في المقام الأول) عن مواقعهم الإقليمية التي تمكنوا من احتلالها في الآونة الأخيرة، لا تنجح. ويمثل بقاء نظام بشار الأسد في السلطة وصموده في جبهات القتال بعد أن اعتبروه فاشلا ومكتوبا عليه بالسقوط في بداية هذه السنة، دليلا على ذلك.   
أما في ما يتعلق بروسيا فهي بالمقارنة مع غيرها من اللاعبين في ساحة الشرق الأوسط تجد نفسها في وضع مريح نسبيا، لكونها لا حاجة لها لكي تتدخل، بالضرورة. بالطبع، لا أحد يستطيع منعها من طرح مبادرات دبلوماسية ومشاريع قرارات في مجلس الأمن الدولي، ولكن قبولها أو عدم إقرارها لن يؤثر عليها حيث أن موسكو لن تفقد شيئا من جراء ذلك التطور أو ذاك. ويثبت تطور الأحداث  صحة تلك المقولة التي تكررها روسيا دون كلل وملل في خضم "الربيع العربي" أن التدخلات الخارجية لن تجدي نفعا في المنطقة حيث تشابكت الأمور وتعقدت لدرجة لا تقدر القوى الخارجية معها صنع قرار سحري وفرضه، لأن الوضع هناك يصبح أكثر فأكثر تعقيدا من جراء ذلك.
لكن بخلاف موسكو لا يمكن لواشنطن أو العواصم الأوروبية النأي عما يجري في المنطقة. فبالنسبة لأمريكا تعود المسألة إلى حرصها على هيبتها العالمية، بينما تكون هموم أوروبا مرتبطة باعتبارات استقرار الشرق الأوسط الواقع على مقربة مباشرة من حدودها الجغرافية.  
وعودة إلى روسيا يمكننا أن نلحظ أنها تستطيع أن تلعب دورها كقوة أقل ارتباطا من غيرها بشؤون المنطقة من حيث مصالحها الحيوية. وتكمن قيمتها بالذات في شغلها موقفا يختلف عن الموقف الغربي، وإن تتعرض موسكو من جراء ذلك حتى الآن لألذع الانتقادات. ذلك أن هناك اعتقادا ساذجا مفاده أن روسيا في حال انضمامها إلى الغرب يمكنها أن تجعل التسوية المنشودة أقرب. أضف إلى ذلك أن هذا الاعتقاد يحمل طابع التكبر حيال باقي اللاعبين الإقليميين في الشرق الأوسط. 
إن أحجية الشرق الأوسط لا حل لها في إطار المقاربات الحالية منها وفي المستقبل المنظور. وفي ظل عدم وجود ميزان القوى السابق والثابت، كما في الماضي غير البعيد، وكذلك فرص واقعية لإيجاد  توازن جديد في المصالح، يجب النظر في كل الاحتمالات حتى حدوث انعطافات جذرية في العلاقات بين الولايات المتحدة وإيران، وبين إسرائيل وإيران، مثلا. 
ومما يمكن حدوثه أيضا إعادة النظر إلى كيان الدولة الفلسطينية التي لن تنشأ أبدا بشكل كانوا يتكلمون عنه دوما. كما من الجائز جذب لاعبين جانبيين من خارج المنطقة مثل الهند والصين لممارسة وساطات بين أطراف النزاعات فيها. ذلك أن من غير المجدي التظاهر بأن هيكل الشرق الأوسط يمكن رأبه واستعادته كما كان في الأزمنة غير البعيدة.                   

        (المقالة تعبر عن رأي كاتبها)


جاء "باتريوت" إلى تركيا ليبقي الشرق تحت

 

 "لعنة صراع الكبار"

في ظل التوتر الذي يخيم على الأراضي الفلسطينية مهدداً باشتعال حرب جديدة تزهق أرواح المزيد من الفلسطينيين وتنتهك ما تبقى لهم من حقوق، ومع استمرار العنف في سورية، وبالتزامن مع بقاء أزمة الملف النووي الإيراني معلقة دون أن يسقط خيار الذهاب إلى حلها بالطرق العسكرية مع ما سيحمله هذا الحل من قتل ودمار للعالم العربي.


باتريوت


كتب طه عبد الواحد
ها هي تركيا ومن خلفها الناتو والولايات المتحدة يذهبون نحو مؤشر تصعيدي خطير في المنطقة عبر الإعلان عن طلب تركي بنشر منظومة صواريخ باتريوت على الحدود مع سورية، الأمر الذي ربما شكل أحد الأسباب الحقيقية غير المعلنة لتوجه قطع بحرية روسية من جديد إلى منطقة شرق المتوسط، بموازاة تحذيرات روسية من مغبة إقدام الناتو على تلبية الطلب التركي.

إن نشر صواريخ باتريوت على الحدود التركية مع سورية خطوة لا تدعو للاطمئنان، حتى وإن كانت هذه المنظومة الصاروخية ذات طابع دفاعي فإنها تحمل في طياتها ما يخيف ويدعو للقلق ويتوعد بحرب أو مواجهة جديدة في المنطقة تقلبها رأساً على عقب. 

والسؤال الذي يتبادر إلى ذهن المراقبين لتطورات المشهد في سورية ومن حولها، كما في ملفات ساخنة أخرى في المنطقة: ما هي حاجة تركيا بمنظومة صاروخية دفاعية هي في الواقع جزء أولي من أجزاء أو مكونات المرحلة الأولى من الدرع الصاروخية الأميركية، طالما لا يوجد أي تهديد صاروخي، أو غيره من أنواع التهديد، لا من جانب سورية أو أية دولة أخرى مجاورة لتركيا؟ ألا تأتي هذه الخطوة الدفاعية ضمن معادلة امتلاك الدفاعات الضرورية حاجة موضوعية لتأمين القدرة الهجومية؟ وليس بالضرورة أن يكون الهجوم الذي يتطلب قوة دفاعية عسكري ومباشر فقد يكون على شكل مواقف سياسية وتصعيد عسكري في المنطقة بصورة غير مباشرة، تخشى أنقرة من الرد عليه لذلك قررت تحصين نفسها أولاً.

من هنا جاء الموقف الروسي وتحذير الخارجية الروسية لأنقرة من مغبة القيام بهذا العمل، ذلك أن روسيا تدرك أن مثل هذه الخطوة لن تساهم بدفع الأمور نحو الاستقرار بل ستزيد من حدة التوتر في منطقة لا يخلو متر مربع فيها من النيران أساساً. 

فبالنسبة لما يجري في سورية قد تقرأ الخطوة التركية على أنها تمهيد لتدخل من نوع جديد في الحدث السوري قد يكون بإعلان مناطق حظر جوي دون العودة إلى مجلس الأمن، أي خارج إطار الشرعية الدولية، وبذريعة أن التوتر في المناطق الحدودية يهدد أمن تركيا أو أي ذريعة أخرى قد يجد فيها الناتو مبرراً لاتخاذ خطوات معينة، أحادية، تجاه الأزمة السورية، وما يعزز مثل هذا الاعتقاد إعلان الإدارة الأميركية على لسان مارك تونر، الناطق الرسمي باسم الخارجية الأميركية، عن دعم بلاده للطلب التركي وتأكيداته بأن بلاده الولايات المتحدة "تتعامل بجدية مع أمن حليفتها في الناتو-تركيا".

من جانب آخر هناك إيران وأزمة ملفها النووي، والتي يتفق أصحاب الراي على أن قوتها العسكري بشكل عام، والصاروخية على وجه الخصوص، تشكل عائقاً حقيقياً أمام أي مغامرة عسكرية غربية لحل أزمة الملف النووي الإيراني. من هنا فإن كثيرين يرون في الطلب التركي بنشر الناتو منظومة باتريوت على الحدود السورية خطوة بأهداف بعيدة وفي مقدمتها تأمين الحد الأقصى الممكن من الحماية لتركيا في حال قرر الغرب توجيه ضربة ضد إيران.

روسيا التي يشكل العالم العربي أوسع مدى جغرافي منفتح على الأجزاء الجنوبية منها، تراقب هذه التطورات بحذر وتحاول إرسال رسائل تحذيرية، قد يكون دخول مجموعة سفن روسية إلى شرق المتوسط واحدة منها، وهي تعمل في آن واحد على الجبهة الدبلوماسية سعياً لإقناع الأتراك بخطورة خطوة تصعيدية عبر نشر منظومة باتريوت في المنطقة، ذلك أن مثل هذا العمل قد يتسبب بإحداث خلل مؤقت في موازين القوى في المنطقة ولن تكون مثل هذه النتيجة لصالح الاستقرار والأمن فيها بل على العكس.

بغض النظر عن الأهداف الحقيقية التي تقف وراء الطلب التركي بنشر صواريخ باتريوت على الحدود مع سورية، فإن هذه الخطوة قد تؤدي إلى إشعال المزيد من النيران في المنطقة، وهو ما يتعارض أساساً مع مصلحة تركيا كدولة مجاورة للعالم العربي وتتأثر بما يجري فيه من مستجدات بصورة مباشرة وليس بسبب التجاور الجغرافي فحسب بل وبالنظر إلى الترابط الديني الثقافي والسياسي وحتى الاجتماعي بينها وبين الدول العربية عبر التاريخ. وإذا ما استدعى نشر الناتو لصواريخ باتريوت تحركاً عسكرياً روسياً وقائياً فإن هذا سيعني عودة الأمور وبصورة نهائية إلى حقبة الحرب الباردة، وإبقاء الشرق الأوسط والعالم العربي ساحة تصفية حسابات بين القوى الكبرى. فإلى متى سيبقى أبناء الشرق الأوسط والعرب أدوات بأيدي لاعبين خارجيين يجسدون بسياساتهم اللعنة – لعنة صراع الكبار-
التي حلت على المنطقة؟؟
(المقالة يعبر عن رأي كاتبه)
كامب ديفيد إسلامية
لندن – يتوقع مراقبون أن تتطور الهدنة التي رعتها مصر بين إسرائيل وحماس الى اتفاق سلام لمدة خمسة عشر عاما، وذلك في ظل المتغيرات التي شهدتها المنطقة بسبب "الربيع العربي"، وأبرزها صعود الإخوان إلى الحكم والعلاقة المتينة التي أصبحت تربطهم بالإدارة الأميركية الديمقراطية.

ويقول المراقبون إن التهدئة التي تم إمضاؤها مساء الأربعاء أصبحت تمتلك مقومات الاستمرار بعد المباركة الأميركية، بل إنها ستصبح "كامب ديفيد" لكن ذات طابع إسلامي يرتكز على أدبيات مستمدة من صلح الحديبية وترديد "وإن جنحوا للسلم"، لأن الطرف الفلسطيني المؤثر في غزة "حماس" سيكون حريصا على إنجاحها في سياق التزاماته الإقليمية، وخاصة تبعيته لإخوان مصر الذين يقودون التنظيم الدولي ويتحكمون في خططه، وحماس عضو فيه.

وتشير التقارير إلى أن حماس ترى في التهدئة وانخراط الراعين للاتفاق في تطويره اعترافا بسيطرتها على غزة وتقديما لها على أنها طرف ممثل لفلسطين بدلا من منظمة التحرير الفلسطينية.

وتلقى الرئيس المصري خلال وساطته الأخيرة لإنجاح التهدئة الشكر من دوائر أميركية وأوروبية وإسرائيلية، ويجري التسويق له في الصحف الغربية على أنه شخصية قادرة على التفاوض ولديها مصداقية داخل حماس والفصائل الفلسطينية الأخرى التي أطلقت الصواريخ.

ويذهب محللون مصريون إلى أن ذلك المديح يعكس رغبة غربية في جعل الرئيس الإخواني ينهض بنفس الدور الذي قام به الرئيس المصري السابق حسني مبارك وهو الحفاظ على أمن إسرائيل والمصالح الأميركية، مقابل الحصول على مساعدات أميركية وخليجية تُخرج الاقتصاد المصري من أزمته وتكسب حكم الإخوان الاستقرار والاستمرارية.

ولم يستبعد هؤلاء أن يقابل مرسي "الكرم" الغربي بضغوط شديدة على حركة حماس تدفعها إلى إبرام اتفاق طويل المدى يضمن هدنة قد تفوق العشرين عاما، وهو ما كان أشار إليه القيادي في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين رباح مهنا في تصريحات صحفية.

وكشف مهنا عن لقاء جمع بين ممثلين عن إسرائيل وحماس في دولة أوروبية بشأن التوافق على تهدئة مطولة، ولفت أيضا إلى أن عراب التفاوض للإخوان مع الغرب واسرائيل هو خيرت الشاطر القيادي البارز في جماعة إخوان مصر.

ويشبه متابعون ما يقوم به الشاطر من لقاءات سرية بما سبق أن قام به ياسر عبد ربه من اتصالات خفية مع الإسرائيليين دون أن يكون ذلك بتكليف رسمي من السلطة الفلسطينية، أو منظمة التحرير، ما أثمر وثيقة جنيف التي أسست للتنازلات التي أقدمت عليها حركة فتح.

ولم يستبعد مقربون من حماس أن تخوض الحركة سلسلة من اللقاءات السرية مع شخصيات إسرائيلية وغربية شبيهة بما أقدمت عليه منظمة التحرير في مدريد وأوسلو، ليتم تتويج هذه اللقاءات باتفاقية كبرى مع إسرائيل شبيهة باتفاقية كامب ديفيد، يمكن أن توصف بكونها كامب ديفيد إسلامية.

ويقول المتابعون إن اتفاقية جديدة للسلام مع إسرائيل لن تكون حركة حماس ولا إخوان مصر وحدهم المعنيين بإنجاحها، بل ستقف أطراف عربية أخرى "دول خليجية" وتركيا وراء الاتفاقية بكل ثقلها سياسيا وماليا.

وفي هذا السياق يتوقع معارضون فلسطينيون لسياسة التهدئة أن تسعى الدول سالفة الذكر الى التكفل بإعادة إعمار غزة انطلاقا من النظرية التي تقول إن الإكثار من الرخاء يضعف المقاومة، ويلفت هؤلاء النظر إلى قرار الدوحة ضخ 400 مليون دولار واعتباره دفعة على الحساب في سياسة ترويض حماس وإدخالها بيت الطاعة العربي.

ويؤكد المعارضون أن خيار رشوة حماس يحقق هدفين للدول المانحة، الأول ضمان تحول حماس إلى سلطة مستقلة في غزة حريصة على أمن إسرائيل كما تحرص عليه فتح حاليا في الضفة، والثاني إبعادها عن محور إيران وحزب الله الذي سبق أن دعمها ماليا وعسكريا وجعلها ورقة صعبة الترويض.

وستعمل الدولة العربية الثرية "مع مساعدات غربية غير ذات قيمة" على جعل دول "الطوق الإسلامي" الضامن لمهمة حماس.

لكن هؤلاء يقولون إن حماس لن تنجح في ما فشلت فيه فتح لأن الفصائل المسلحة الأخرى ستكون حجر عثرة أمامها، وخاصة حركة الجهاد المرتبطة بإيران التي تعهدت في أول بيان لها بعد وقف إطلاق النار بأن "انتهاء العدوان لا يعني انتهاء المعركة"، وأن إمكانياتها العسكرية لازالت قوية، وأنها على استعداد لمواصلة المعركة.

كما يتوقع المتابعون أن تنقسم حماس نفسها بسبب خيار التهدئة، فهناك تيار معارض للتسويات يقوده على وجه الخصوص محمود الزهار الذي قال في أول ظهور له بعد وقف المعارك "انتهى زمن الدفاع عن النفس وحان وقت تحرير الأرض"، ويجد سندا قويا له من داخل كتائب القسام الذراع العسكرية للحركة.

أميركا تستضعف العراق وتسرق 16 صندوقاً تحوي الأرشيف اليهودي

تجاهلت الولايات المتحدة الأميركية المطالب العراقية، وقامت بنقل 16 صندوقا تحمل الأرشيف اليهودي في العراق، وسلمته إلى اسرائيل التي احتفلت قبل أشهر بعودة المرجعية الحقيقية لتأريخها بالمنطقة، بالمقابل أعتبر البرلمان العراقي بأن ما قامت به أميركا سرقة واستضعاف.

جنود أمريكان في العراق
نازك محمد خضير - بغداد
وقال طلال الزوبعي، نائب رئيس لجنة السياحة والآثار النائب عن "القائمة العراقية" لـ"أنباء موسكو" إن أمريكا قامت بسرقة الأرشيف اليهودي العراقي بطريقة محترفة وسلمته لإسرائيل، التي أحتلفت به قبل أربعة أشهر.
وأوضح البرلماني أن القوات الأميركية عندما اجتاحت العراق، عثرت على سجن خفي في قبو بمديرية المخابرات العراقية العامة مكتوب عليه "الأرشيف اليهودي العراقي" يضم 16 صندوقاً من الحديد والخشب، تحوي رقعا جلدية وكتابة وعبارة عن مجموع من المعلومات وكتابي التدوين والتوراة، كاشفا أن أحد المترجمين العراقيين أبلغ عن وجود هذا الأرشيف لدى القوات الأميركية في مطار بغداد الدولي.
وتابع الزوبعي قائلا إنه في تموز/يوليو 2003 طلبت أميركا أن تنقل الأرشيف لديها بغية حمايته وإدامته، وقامت بتوقيع مستندات للعراق بأن تعيد الأرشيف عام 2005 ، ولم تعيده، وعام 2007 قامت بنقله إلى إسرائيل.
وقال: "لقد أخذوا أفضل مرجعية لوجود اليهود في الشرق، لكي تقول الدعايا الاسرئيلية إن اليهود كانوا محتقرين في العراق وبالتالي كانوا ناس مسحوقين في الشرق كله.
وأشار إلى أن الأرشيف اليهودي العراقي جزء من تأريخ حضارة العراق، ويبين قدم اليهود ومواقعهم الاجتماعية والاقتصادية والسياسية فيه من الأسد البابلي وحتى يومنا هذا.
وفي التأريخ العراقي المعاصر كانت الغالبية العظمى من يهود العراق تسكن المدن وكانت فئة قليلة منهم تسكن الريف وتركزت في ريف شمال العراق. 
وسكن اليهود بشكل أساسي في المدن الرئيسية مثل بغداد والبصرة والموصل، لكن كان لليهود وجود رئيسي في العديد من المدن الأخرى مثل السليمانية والحلة والناصرية والعمارة والديوانية والعزير والكفل وأربيل وتكريت وحتى النجف التي احتوت على حي لليهود سمي بعقد اليهود (عكد اليهود) وغيرها من المدن. 
وساهم اليهود في بناء العراق حيث كان أول وزير مالية في الحكومة العراقية عام 1921 يهودياً ويدعى حسقيل ساسون.
وتعرض اليهود في العراق إلى عمليات قتل ونهبت ممتلكاتهم في بداية الأربعينيات، وعرفت هذه العمليات بإسم الفرهود.
وبعد قيام دولة إسرائيل عام 1948 زادت الحكومة ضغوطها باتجاه اليهود العراقيين، في البداية لم تكن الهجرة خياراً واضحاً بالنسبة لأغلبية يهود العراق حيث أنه كان التيار السائد بينهم هو تيار ضد الصهيونية. 
وتعرضت عدة دور عبادة يهودية في بغداد لأعمال التفجير مما أثار حالة من الهلع بين أبناء الطائفة والتي اتهم بها لاحقاً ناشطون صهاينة لتشجيع الهجرة من العراق. 
في البداية لم تسمح الحكومة العراقية لليهود بالسفر لكن لاحقاً أصدرت آنذاك قراراً يسمح لليهود بالسفر بشرط إسقاط الجنسية العراقية عن المهاجرين منهم. 
وقد هاجرت غالبية الطائفة من العراق خلال عامي 1949 و1950 في عملية سميت عملية "عزرة ونحمية" إلى أن تم إغلاق باب الهجرة أمامهم، وقد كان في بداية الخمسينيات حوالي 15 آلاف يهودي يبقون في العراق من أصل حوالي 135 ألف نسمة عام 1948. 
يشار إلى أن اليهود كانوا يشكلون 2.6% من مجموع سكان العراق عام 1947 في حين أن نسبتهم انخفضت إلى 0.1% عام 1951.
وعند وصول عبد الكريم قاسم للسلطة رفع القيود عن اليهود المتبقين في العراق وبدأت وضعيتهم تتحسن وأخذت الأمور تعود إلى طبيعتها، لكن إنقلاب حزب "البعث" واستلامه للسلطة أعاد الاضطهاد والقيود عليهم وفي عام 1969 أعدم عدد من التجار معظمهم من اليهود بتهمة التجسس لصالح إسرائيل مما أدى إلى تسارع حملة الهجرة وسط البقية الباقية من يهود العراق والتي شهدت ذروتها في بداية السبعينيات.
وعند الاجتياح الأمريكي للعراق عام 2003 كان مجموع اليهود المتبقين في العراق أقل من 100 شخص معظمهم إن لم يكن كلهم في بغداد، والغالبية العظمى منهم هم من كبار السن والعجزة.

رئيسة البرازيل تقيل موظفين في الحكومة بتهمة الفساد

رئيسة البرازيل تقيل موظفين في الحكومة بتهمة الفساد
AFP
رئيسة البرازيل تقيل موظفين في الحكومة بتهمة الفساد
أتخذت رئيسة البرازيل ديلما روسيف قرارا بإقالة عددا من المسؤولين الكبار في الحكومة على خلفية تورطهم في قضايا فساد.
وشمل قرار روسيف الذي تم اتخاذه يوم 24 نوفمبر/تشرين الثاني ممثلة الرئاسة في مدينة ساوباولو، ومساعد النائب العام. ويواجه هؤلاء المسؤولون تهما مختلفة من بينها استغلال النفوذ والتزوير وقضايا فساد أخرى.
وجاء قرار رئيسة البرازيل تزامنا مع صدور أحكام بالسجن ضد مسؤولين آخرين تورطوا في قضية فساد كبرى أطلقت عليها اسم "منسالاو" أو العلاوات الشهرية الكبرى.
وجاء الكشف عن الفضيحة الجديدة التي طالت المسؤولين بعد أن تلقى مسؤول حكومي رشوة مالية ضخمة ثم تراجع عن موقفه وقرر إبلاغ الشرطة التي بدأت التحقيق.
وكانت الشرطة اعتقلت ستة مسؤولين بتهمة استغلال النفوذ وتورطهم في شبكة تسهل منح تصاريح لرجال الأعمال مقابل تقاضي مبالغ مالية.
المصدر: بي بي سي
مفتي السعودية: نقد ولاة الأمر علنا لا يصدر إلا من مريض فاسد الأخلاق والعقيدة

 

 مفتى السعودية: نقد ولاة الأمر علنا لا يصدر إلا من مريض فاسد الأخلاق والعقيدة

انتقد مفتي عام السعودية الشيخ عبدالعزيز آل الشيخ، ولاة الأمر في المنابر والمواقع الإلكترونية والفضائيات والتعرض لهم مؤكداً أن نقد ولاة الأمر علنا لا يصدر إلا من "مريض فاسد الأخلاق والعقيدة".
 
ووفقاً لوكالة يونايتد برس إنترناشونال، قال الشيخ آل الشيخ في ملتقى بجامعة الملك سعود ليل يوم الخميس إن "نقد الولاة علناً وعلى المواقع والمحطات الفضائية الشريرة ونقد المجتمع علناً خطأ ومن فساد الأخلاق والعقيدة"، مضيفا "لا أحد معصوم من الخطأ وأن مثل تلك الأفعال لا تصدر إلا من مريض يريد الفتنة".
 
وأشار المفتي، وهو بدرجة وزير، إلى ضرورة أن يكون للعموم موقف مع ولاة الأمر وهو شد أزرهم والتعاون معهم وإبداء النصح لهم، موضحاً أن تصويب الأخطاء ليس بالتشهير والاتصال بالقنوات الفضائية.
 
وتأسف لكون بعض القنوات تطرح مواضيع تتناول المملكة وكأنهم يحرضون الأعداء عليها، قائلاً "يجب أن يكون لنا موقف من التعاون والتعاضد وأن نصلح الأخطاء بالطرق السليمة دون تشهير وسب الولاة".
 
وكان المفتي قد اتهم مؤخراً مواقع إنترنت بأنها "تستخدم في نشر الفساد وتحريف الأفكار وإفساد الأخلاق وإثارة البلبلة بين الناس ونشر الأكاذيب والدعوة إلى الفوضى ومظاهرات وخروج على ولاة الأمر"، في إشارة ضمنية إلى الدعوات المتكررة للحاق بشعوب عربية أخرى ضمن أحداث ما يعرف بالربيع العربي.
 
وكان قد شن أمام آلاف الحجاج في جبل عرفات حملة عنيفة على المطالبين بدولة مدنية.
 
وندد خلال خطبة ألقاها في مسجد نمرة بمن "يطالب بالدولة المدنية (...) شرذمة من البشر تحاول الطعن في هذا الدين بحجج واهية وشعارات زائفة. بدعوى الحرية زعموا أن الدين لا يصلح لهذه الحالات واعترضوا على القصاص والحدود لأنها تنافي حقوق الإنسان (...) وإن الأمة الإسلامية إذا طبقت الشريعة انطوت عن الأمم الراقية وتقوقعت". 


حركة نسائية عربية تتهم "فيس بوك" بممارسة الرقابة على صفحات مشتركيه

حركة نسائية عربية تتهم "فيس بوك" بممارسة الرقابة على صفحات مشتركيه

صورة فتاة سورية بلا حجاب تنشط في مجال حقوق المرأة تسحب من "فيس بوك" بلا مبرر. وتعرب حركة "انتفاضة النساء في العالم العربي" التي نشرت هذه الصورة على صفحتها عن استيائها وتتساءل عن الخط السياسي لشبكة التواصل الاجتماعي هذه.

شارلوت بواتيو (نص)
 
فتيات أسماؤهن سهى وإيناس وميرا.... وكلهن من سوريا أو لبنان أو السعودية أو اليمن. وكلهن يتحدثن عبر مجموعة على فيس بوك اسمها "انتفاضة المرأة في العالم العربي" عن صعوبة أن تكون امرأة في البلدان العربية. المبدأ بسيط: لمواجهة المحظورات الدينية والاجتماعية في بلدانهن الأصلية، تنشر هذه النساء من زوجات أو بنات أو أمهات، محجبات أو لا، صورا لهن على الشبكة الاجتماعية مع رسالة. وهي شهادة على استيائهن في الحياة اليومية أحيانا بصفة مباشرة: "أنا أؤيد هذه الحركة لأن جسدي ومستقبلي ملكي" وأحيانا ببعض الشاعرية: "أنا أؤيد هذه الحركة لأنه لمدة عشرين عاما، لم يكن لي الحق في أن أشعر بالهواء يداعب خصلات شعري وجسمي".
لكن تولي أربع نساء عربيات ناشطات في مجال الحركات النسائية (لبنانيتان وفلسطينية ومصرية) إنشاء هذه المجموعة في بداية تشرين الأول/أكتوبر 2012 لا يبدو أنه جاء على هوى شبكة التواصل الاجتماعي الكبرى. وفي 21 تشرين الأول/أكتوبر فيما كانت صفحة "انتفاضة المرأة في العالم العربي" تحطم الرقم القياسي في عدد المعجبين باستقطاب ما لا يقل عن 000 30 معجب خلال أربعة أسابيع، سحب فيس بوك فجأة صورة نشرت على هذه الصفحة: صورة فتاة سورية اسمها دانا تسريحة شعرها قصيرة وذراعاها مكشوفتان وغير محجبة وتحمل في يدها جواز سفرها الذي يمكن رؤية صورتها عليه وهي تلبس الحجاب. القصة رمزية!
الرقابة على صورة: خطأ من فيس بوك أم خطوة مقصودة؟

بعض الأرقام عن "فيسبوك" في العالم 2012/05/15

 يضم "فيسبوك" اكثر من 900 مليون مستخدم نشط يتصل اكثر من نصفهم بالموقع مرة في اليوم على الأقل
ولو كان "فيسبوك" بلدا لاحتل المرتبة الثالثة عالميا بعد الصين والهند من حيث عدد السكان.
وأكثر من نصف مستخدمي الانترنت في العالم يستخدمون "فيسبوك" ويخصصون دقيقة من أصل سبعة دقائق يمضونها على الانترنت، لتصفح هذا الموقع بالذات (بحسب أرقام شركة "كومسكور").

- تضم الولايات المتحدة أكبر عدد من مستخدمي "فيسبوك" في العالم (169 مليونا، +15% في سنة) بحسب شبكة التواصل الاجتماعي التي تفيد ان الهند (51 مليونا، +107 %) والبرازيل (45 مليونا +180%) هما مركزا نمو رئيسيان للموقع. ويضم فيسبوك ايضا 20 مليون مستخدم في المكسيك و11 مليونا في اندونيسيا (ارقام "كومسكور").

ويحتل "فيسبوك" المرتبة الأولى على لائحة مواقع التواصل الاجتماعي في البلدان كلها تقريبا مع استثناءات قليلة مثل روسيا حيث يتقدم عليه موقعا "أودنوكلاسنيكي" و"فكونتاكتيه" والصين حيث هو ممنوعة. وتتغلب عليه مواقع اخرى في اليابان وكوريا الجنوبية وفيتنام وبولندا، بحسب شركة "كومسكور".

- اصغر اصحاب المليارات في العالم حققوا ثروتهم بفضل فيسبوك: مؤسس الموقع مارك زاكربرغ الذي احتفل الاثنين بعيد ميلاده الثامن والعشرين واحد مؤسسيه داستن موسكوفيتز الذي يصغره بثمانية ايام.

- يتم نشر أكثر من 300 مليون صورة على الموقع يوميا.

- أكثر من 488 مليون مستخدم يتصلون بموقع "فيسبوك" من خلال اجهزة محمولة.

- لدى مستخدمي "فيسبوك" 130 "صديقا" كمعدل عام يتتبعون أخبارهم على الموقع.

- الصفحة الأكثر شعبية على الموقع هي تلك التي تتواصل فيها مؤسسة "فيسبوك" مع مستخدمي موقعها والتي تضم 66 مليون متتبع. وتتقدم هذه الصفحة على صفحة خاصة بموقع بوكر تضم 61 مليون متتبع وصفحة موقع "يوتيوب" (57 مليون متتبع) وصفحة مغني الراب إمينم (56,5 مليون متتبع) وصفحة المغنية ريهانا (55,3 مليون متتبع).

- ويعتزم موقع "فيسبوك" الذي كان عدد موظفيه في نهاية اذار/مارس 3539 موظفا، استخدام "آلاف" الموظفين الجدد هذه السنة.

- الموقع متوافر في سبعين لغة ويملك مكاتب أو مراكز بيانات في أكثر من عشرين بلدا
أ ف ب

توضح يلدا يونس، وهي إحدى اللبنانيات المسؤولات عن الصفحة التي اتصلت بها فرانس 24 "لقد صدمنا طبعا ولكننا ظننا في البداية أن هذا خطأ من الشبكة الاجتماعية. انتظرنا ولكن الأيام مرت ولم تنشر الصورة مرة أخرى. وبدأنا في طرح بعض الأسئلة". "وتعجبنا له ما يبرره لأن تصرف "نجم السيلكون فالي" والمقصود فيس بوك لم يرفق خطوته هذه بأي رسالة ولا أي تفسير.
وفي 28 تشرين الأول/أكتوبر وأمام سكوت فيس بوك، قررت مؤسسات المجموعة أن تعيد نشر صورة الفتاة السورية. "كنا نعلم أن صورتها ستثير التعليقات، فإزالة الحجاب أمر غير محبب، بل إنه ألعن من عدم ارتدائه أبدا. وينظر للأمر كأنه تمرد حقيقي". لكن ما إن أعدنا نشر الصورة على الإنترنت حتى سحبت من جديد. بل والأسوأ أن حساب يلدا على فيس بوك قد علق لمدة 7 أيام بلا تبرير. وهذا ما يستبعد أطروحة "الخطأ" بصفة نهائية. وقد أثار هذا الموضوع حنق أصوات الشبكة.
 وتضيف يلدا "لقد نبهنا مستخدمي الإنترنت وكنا مصدومين، وفي الوقت نفسه راسلنا فيس بوك للمطالبة بتفسير". ولم يجبنا فريق مارك زوكربيرغ. وهذا يبعث على التساؤل حول الخط السياسي لهذه الشبكة الاجتماعية. لأن الناشطين يتساءلون: هل كان المقصود إسكاتهن؟ وتقول يلدا باستياء "لا أطلب اعتذارا بل تفسيرا فقط. لماذا تفرض علينا رقابة؟ ولماذا تسحب هذه الصورة بالذات؟"
فيس بوك يغلق حسابات المسؤولات عن الإدارة
في 31 تشرين الأول/أكتوبر، حدث تطور جديد في الوضع: فقد أعاد فيس بوك نشر صورة دانا. لكنه لم يعد تشغيل حساب يلدا. وفي 6 تشرين الثاني/نوفمبر، أغلقت صفحات خمس من المسؤولات عن الصفحة. وتضيف يلدا "لقد تلقيت تنبيها يقول إن حسابي معلق لمدة 30 يوما. وهذه المرة جاءت رسالة من فيس بوك تقول: "لقد قمت بنشر يخالف القواعد لفيس بوك" أي قواعد؟ لا توضيح.
وبعد الغضب جاء التوجس: "لقد أغلقوا حساباتنا في 6 تشرين الثاني/نوفمبر، اليوم الذي نشرنا فيه صورا من السعودية. كنا نريد الاحتفال بذكرى حدث معين: في 6 تشرين الثاني/نوفمبر 1990، أقدمت 47 سيدة سعودية على قيادة سيارات في تحد للسلطات التي تمنعهن من ذلك، والمصادفة صارخة. اليوم الذي توقفنا فيه عند هذا البلد، أغلقت حساباتنا. لا أدري إن كان هناك ضغوط من الرياض لكني أستنتج وجود مناطق جغرافية لا يمكن المساس بها."
حذف صورة دانا بسبب شك في هويتها...
اتصلت فرانس 24 بالمتحدث باسم فيس بوك الذي نفى أي مساس بحرية التعبير وأكد أن حذف حسابات مؤسسات هذه المجموعة جاء بسبب عدم مراعاة "بند من شروط استخدام شبكة التواصل الاجتماعي"، دون أن يحدد البند المقصود.
وفيما يتعلق بدانا، أوضح فيس بوك أن هذه الصورة الفوتوغرافية حذفت "بالخطأ" ثم أعيدت. وقد أكدت يلدا هذه الرواية. "منذ بضعة أيام قرر المسؤولون عن إدارة موقع فيس بوك تبرير موقف الشبكة. ولن تصدقوا ما شرحوه لنا، يبدو أنه كان عندهم شكوك فيما يخص هوية دانا لأنها لا تشبه الصورة الملصقة على جواز سفرها الذي كانت تحمله! ومنذ متى يهتم فيس بوك بالهوية الحقيقية للمشتركين عنده؟ حقا هل هناك تفسير أكثر مراوغة من موقع هو بطل "البصبصة" من كل نوع!"


إبلاغ سلطات المطار ولي أمر المرأة السعودية بتحركاتها يكرس "العبودية"

إبلاغ سلطات المطار ولي أمر المرأة السعودية بتحركاتها يكرس "العبودية"

نددت ناشطات سعوديات ببدء سلطات الجوازات في المنافذ الحدودية للملكة إبلاغ ولي أمر المرأة بتحركاتها واعتبرن الأمر ترسيخا لواقع "العبودية" مؤكدات أن لا إمكانية لإصلاحات بدون العدالة والمساواة.

برقية (نص)
 
بدأت سلطات الجوازات في المنافذ الحدودية السعودية ابلاغ ولي امر المرأة بتحركاتها الامر الذي اعتبرته ناشطات ترسيخ لواقع "العبودية" ومعاناة النساء في المملكة، حيث يسود نهج محافظ دينيا واجتماعيا.
وتوضح الكاتبة والناشطة بدرية البشر لوكالة فرانس برس "ما زالت المرأة تعاني من اوضاع العبودية والاعتقال (...) النظام لا يلتفت الى المرأة المعنفة والمقهورة لكنه يقوم بتسخير التقنية لمراقبتها".
والمرأة السعودية بحاجة الى ولي امر يوافق على سفرها بمفردها بموجب وثيقة معروفة باسم "الورقة الصفراء" لدى سلطة الجوازات، او تصريح الكتروني، في المنافذ البحرية والجوية والبرية.
واعتبارا من الاسبوع الماضي، باتت السلطات المعنية تبلغ ولي الامر بتحركات المراة الوارد اسمها في الوثيقة بواسطة رسائل نصية على الهاتف الجوال حتى لو كانت تسافر معه.
وتضيف البشر "انها التقنية في خدمة التخلف يستخدمونها لابقاء النساء قيد الاحتجاز والمراقبة تخيل ان المراة لا تستطيع حضور جلسات مجلس الشورى الا من وراء حاجز (...) ماذا يعني كل هذا سوى القهر والامعان في العبودية".
وتابعت "نتمنى لو توفر الحكومة الجهود التي تبذلها لابلاغ ولي الامر بتحركات ابنته او زوجته للالتفات الى النساء المعنفات والعناية بهن" وغمزت من قناة "المنطق الفقهي السلفي الذي ينص على ان المراة تخص زوجها".
وختمت البشر متسائلة "لماذا تسليط الرقابة على المرأة فقط؟ اين كانت عندما كان مراهقون يذهبون الى افغانستان؟".
ولا تستطيع المرأة السفر من دون موافقة ولي الامر بغض النظر عما اذا كانت والدته او ابنته او زوجته او شقيقته، كما ان الموافقة ليست حصرا على العنصر النسائي فقط انما على الذكور الذين لم يبلغوا الحادية والعشرين.
بدورها، قالت الناشطة سعاد الشمري لفرانس برس ان "المرأة السعودية تعامل حاليا كما العبيد في الولايات المتحدة سابقا (...) هذا شيء خطير وبالامكان الافتراض مثلا ان ولي الامر يطلب منعها من السفر".
ونددت ناشطات على مواقع التواصل الاجتماعي بالخطوة في حين اعلن العديد من الذكور تاييدهم لها.
واضافت الشمري "تبقى النساء السعوديات قاصرات حتى لو بلغن سن الخمسين ويشغلن مراكز مرموقة في قطاع الاعمال او يحملن شهادات جامعية عليا فهن بحاجة الى الزوج او الابن المراهق الذي قد يمارس الابتزاز ليوافق على سفرهن".
وتابعت الشمري وهي من مؤسي الشبكة الليبرالية ان "المرأة السعودية جارية ليس اكثر لا حقوق لها وكل هذا من صنع المؤسسة الدينية التي تقول انها الغت الرق لكنها وجدت البديل باسترقاق النساء (...) فالحل متاح دائما لديهم".
وترى ان "المرأة السعودية قاصر مدى الحياة لا تشفع لها ملايينها لو انها ثرية او مكانتها العلمية كما لا يشفع لها انها انسانة قبل اي شيء اخر".
وختمت قائلة "لا يمكن ان يكون هناك اصلاح في السعودية بدون تغيير اوضاع المراة باتجاه العدالة والمساواة".
من جهتها، اعتبرت آسيا آل الشيخ وهي سيدة اعمال وعضو مراقب في مجلس الشورى القرار بانه "سخيف جدا ومعاملة دنيئة للمراة".
وقالت ان "الدولة والجميع ينادون بتطوير واصلاح اوضاع المراة ويأتي هكذا قرار ليحول نظرة المجتمع الى النساء كمجال دائم للشكوك".
كما رأى الكاتب والناشط الحقوقي جعفر الشايب انه "ينبغي اعادة النظر في وضع المراة بشكل عام لكي تتم معاملتها كانسان يتمتع بالاهلية اللازمة".
وانتقد "النظرة السلبية الى المرأة كقاصر" مشيرا الى ان "الامر ليس مقتصرا على مسالة السفر فقط فهي بحاجة الى موافقة ولي الامر على القيام باي مرا تقريبا".
ولا تزال المرأة السعودية في حاجة الى ولي امر او محرم لاتمام كل معاملاتها بما في ذلك الحصول على جواز سفر. كما انها ممنوعة من قيادة السيارات.
واعتبر الشايب ارسال رسائل نصية من الجوازات الى ولي الامر "تقييد للحريات والتعامل مع المراة بصورة دونية".
وفي موقع تويتر، كتبت خلود فهد "لا ينقص سوى تركيب حزام العفة للنساء ووضع مفتاحه مع ولي امرها بما ان النظام يعامل المرأة كانها اساس الفساد".
كما اعتبر هشام المالكي ان "افضل تكنولوجيا القرن الحادي والعشرين تستخدم لدعم تقالدينا التي تعود الى القرن الخامس عشر". 

Locations of Site Visitors
Powered By Blogger