الجمعة، 25 فبراير 2011

إبراهيم عيسى فى برنامج واحد من الناس

قصيدة- الرسالة الأخيرة -هشام الجخ

سامح فهمي أهدر مليارات الدولارات في عقود تصدير الغاز بالأمر المباشر

بدأت نيابة أمن الدولة العليا تحقيقاتها في الاتهامات التي وجهت لسامح فهمي وزير البترول السابق زمسئولي الوزارة بالفساد والتربح وإهدار مليارت الدولارات من المال العام في عمليات بيع الغاز المصري وبيع شركات وحقول البترول المصرية لرجال أعمال مصريين وعرب وشركات أجنبية.

وشملت التحقيقات أسماء رجال أعمال كبار تعاملو مع وزارة البترول خلال فترة تولي سامح فهمي مقاليد الأمور وأدت علاقاتهم الوطيدة به إلي إبرام عقود مع شركاتهم تقدر قيمتها بملايين الدولارات وأدت لخسارة الدولة مليارات الدولارات.

استمعت النيابة علي مدار سبع ساعات كاملة لأقوال الدكتور إبراهيم زهران الخبير البترولي ومنسق حملة لا لنكسة الغاز الذي وجه لفهمي تهم التربح والفساد واهدار المال العام في تسع بلاغات بدأ التحقيق فيها أحمد البحراوي ريس النيابة وأفاد زهران أمام النيابة أن فهمي كان يصدر البترول لسبع دول هي إسبانيا وإيطاليا وفرنسا واسرائيل والأردن وسوريا ولبنان بقيمة دولار وربع عن كل ألف قدم مكعب ثم يستورد بدلا منها بوتاجاز بسعر 16 دولار لكل ألف قدم و15 دولار للبنزين و14 دولار للسولار و8 دولار للمازوت وهو ما يؤدي لإهدار مليارات الدولارات، وأشار زهران إلى حكم الإدارية العليا الذي قضي بأن احتياجات السوق المصري لابد من تلبيتها أولا رغم أن سامح فهمي لم يقدم عقود تصدير الغاز رغم طلب المحكمة له عدة مرات.

وأضاف زهران أمام النيابة أن كل عقود التصدير التي أبرمها سامح فهمي كانت بالأمر المباشر وهو مخالفة صريحة للقانون لأن فهمي اغتصب سلطات مجلس الشعب ورئيس الجمهورية.

وقال زهران للنيابة أن الجهاز المركزي للمحاسبات في آخر تقرير له الخاص بعام 2009 – 2010 أوضح أن وزارة البترول أفادت أن أرباح صادرانت الغاز بلغت 4.6 مليار جنيه ولم تقدم – حسب التقرير – مستندا واحدا يشير لذلك رغم مطالبة الجهاز بإحضار المستندات عدة مرات.

وأضاف زهران أمام النيابة أن فهمي باع شركة جيسوم المملوكة للدولة إلى رجل الأعمال المعروف صلاح دياب بمبلغ 303 مليون دولار استرد دياب 60% منها ثمن بيع الزيت في أول عام فقط من الشراء رغم أن العقد مدته 20 سنة كما باع فهمي حقل غاز أبو قير بمبلغ 400مليون وقال أمام مجلس الشعب أن الثمن منحة توقيع وليس ثمن بيع حتي يدخل البالغ بالكامل لخزينة وزارة البترول بدلا من زهابه لوزارة المالية بالإضافة الي أن الثمن منخفض للغاية مما يعد إهدارا للمال العام كما أن فهمي تنازل عن حصة مصر المقدرة بمبلغ 35 مليار دولار في حقل شمال الإسكندرية لشركة “بريتش بتروليم” مجانا ثم عاد ليشتري من نفس الشركة إنتاجا بما يعادل 30 مليار دولار فخسرت مصر 65 مليار دولار في هذه الصفقة وحدها وأشار زهران إلى خسائر عقد بريش جاز التي وصلت 20مليار دولار.

وأضاف زهران أن فهمي باع عقد غاز لشركة مملوكة لـ”يحيي الكومي” رجل الأعمال الشهير بسعر75 سنت لكل ألف قدم مكعب ثم بعد ذلك يشتري منه إنتاجه بالسعر العالمي مما يؤدي لخسارة الدولة ملايين الدولارات وتكرر نفس الشيء مع شركة مملوكة لعائلة الخرافي الكويتية التي باع لها مصنع سماد أبو قير بسعر هزيل وتقوم بتصدير إنتاجها بالكامل للخارج بسعر 650 دولار للطن الذي يكلف إنتاجه 27.5 دولار مما أهدر مبالف خرافية علي خزانة الدولة.

وقدم زهران مئات المستندات التي تدعم اقواله ومن المنتظر أن تستكمل النيابة تحقيقاتها في وقت لاحق واشار الدكتور ابراهيم زهران الي أنه سيتقدم بمجموعة جديدة من المستندات خلال الأيام القادمة

نقلا عن موقع :انقاذ مصر

سويسرا: ثروة مبارك فى حوزة عاهل السعودية والشيخ خليفة

كشفت مسؤولة مصرفية في فرع بنك هابوعاليم الإسرائيلي في سويسرا عن تفاصيل مثيرة ، وغير مألوفة في عالم المصارف ، تتعلق بعملية تهريب مليارات الدولارات التي نهبتها عائلة الرئيس المصري المخلوع قبل أن تطالها إجراءات النيابات العامة المالية في عدد من البلدان الأوربية. وأغرب ما في الأمر ، وفق المسؤولة الإسرائيلية ، هو أن عملية تهريب هذه الأموال من البنوك الأوربية إلى بنوك سعودية وإماراتية
جرت ليلة السبت / الأحد الماضية ( 12 / 13 من الشهر الجاري) ، أي في الوقت التي كانت فيه البنوك مغلقة في جميع أنحاء أوربا خلال العطلة الأسبوعية ولا يوجد فيها أي موظف!
وبحسب المسؤولة المصرفية ، عانات ليفين ـ رئيسة شعبة ” الخزانة الدولية” في الفرع المذكور، التي نقل تصريحاتها موقع البشاير المصري فإن الرئيس المصري المخلوع اتصل ليلة الجمعة الماضية ( 11 من الشهر الجاري) بالملك السعودي ( الذي يقضي فترة نقاهة بالمغرب) و برئيس دولة الإمارات العربية خليفة بن زايد وطلب منهما المساعدة على نقل أرصدة العائلة من البنوك السويسرية والبريطانية والفرنسية إلى البلدين المذكورين ليلة السبت / الأحد ، زاعما في اتصاليه مع الزعيمين العربيين أن ” واشنطن دبرت انقلابا عسكريا ضدي مع قائد الجيش (المشير محمد حسين طنطاوي) ورئيس الأركان (سامي عنان) ، وهما على وشك اعتقالي إذا لم أتقدم باستقالتي رسميا”.
وقد جرى الاتصال في الوقت الذي كان فيه نائبه عمر سليمان في طريقه إلى مقر التلفزيون المصري لإعلان ” تنحي الرئيس مبارك عن منصب رئيس الجمهورية”.
وعلى الفور ـ تتابع المسؤولة المصرفية ـ سارع الزعيمان العربيان إلى إصدار أوامر للجهات المعنية في بلديهما بجلب المسؤولين المصرفيين في بلديهما من بيوتهم إلى أماكن عملهم ليلا .
وكان عمر سليمان ـ حسب المسؤولة ـ قد أجرى اتصالات مشابهة قبل ذلك مع مسؤولين أمنيين في بريطانيا وسويسرا وفرنسا ، مستفيدا من علاقاته الاستخبارية العريقة معهم طيلة سنوات طويلة من التنسيق والتعاون الأمني مع هذه الدول في مجال ” مكافحة الإرهاب”.
وقد عمد هؤلاء ، بحكم نفوذهم ، إلى إحضار المسؤولين عن العمليات البنكية في مصارفهم إلى أماكن عملهم من بيوتهم أو أماكن قضاء عطلاتهم الأسبوعية لإدارة العملية عند منتصف ليلة السبت / الأحد.
وعند الرابعة من صباح الأحد بتوقيت غرينتش ، كان قد جرى بالفعل تحويل ما لا يقل عن عشرين مليار دولار من أرصدة مبارك وعائلته إلى السعودية والإمارات .
والأغرب من ذلك ـ تتابع المسؤولة ـ أن الأرصدة وضعت في عهدة الزعيمين العربيين وليس باسم أي من أفراد عائلة مبارك! وتقول عانات ليفين إن تصريحات المسؤولين السويسريين والبريطانيين عن الاستعداد للتعاون مع السلطات المصرية في تتبع أرصدة عائلة مبارك ” مجرد ذر للرماد في العيون وتدجيل على الرأي العام ، فهم يعرفون أن الأرصدة حولت كلها في الليلة المذكورة بمعرفتهم وتواطئهم ، وأن أي تحقيق تجريه النيابات العامة المالية في هذه الدول لن تعثر على دولار واحد “!
وتقول عانات ليفين إن عمليات بيع ونقل ملكية ” وهمية” جرت أيضا فيما يخص العقارات الثابتة التي تملكها عائلة مبارك في عواصم ومدن الدول المذكورة .
وإذا كان الشعب المصري يريد فعلا استعادة أمواله المنهوبة ، فعليه أن يطرق أبواب الملك عبد الله والشيخ خليفة بن زايد وليس باب أي جهة أخرى

بلاغان للنائب العام حول صفقة "عمر أفندي" لـ "أنوال" وبيع أرض "إيجوث" بميدان التحرير

موجهان ضد محمود محيي الدين وأحمد عز..

(المصريون): | 25-02-2011

تقدم المهندس يحيى حسين عبد الهادي منسق حركة "لا لبيع مصر" ببلاغين الأربعاء إلى النائب العام المستشار عبد المجيد محمود، أولهما بخصوص صفقة "عمر أفندي" الأصلية والثاني بخصوص صفقة أرض شركة "إيجوث" بميدان التحرير.
وقدم البلاغ الأول بخصوص صفقة بيع شركة "عمر أفندي" ضد الدكتور محمود محيي الدين وزير الاستثمار السابق وأحمد عز أمين التنظين السابق بالحزب "الوطني" ورئيس لجنة الخطة والموازنة بمجلس الشعب سابقا.
وقال البلاغ إن وزير الاستثمار السابق قام بـ "الإضرار العمدى بالمال العام وتسهيل الاستيلاء عليه، وذلك ببيع شركة "عمر أفندي" إلى شركة "أنوال" السعودية بمبلغٍ يقل بحوالى 700 (سبعمائة) مليون جنيه عن تقييم لجنة التقييم الرسمية المشّكلة بقرار رئيس الشركة القابضة للتجارة ودون الالتزام بتوصيات السيد النائب العام وأولها احتفاظ الدولة بالأصول الثابتة من أراضٍ ومحلات".
وأشار حسين الذي كان عضوا بلجنة تقييم بيع الشركة أن هذه الصفقة كانت "الوحيدة فى تاريخ الخصخصة التي تم التحذير من فسادها قبل أن تتم (ببلاغٍ رسمى منّى) ومع هذا فقد أصر محيي الدين على تنفيذها لصالح شركة "أنوال" بالذات بما يعنى أنها اختياره الشخصي ومن ثم مسئوليته الشخصية عما تسبب عنها من أضرار".
كما وجه إلى محيي الدين أيضا تهمة "الإضرار العمدى بالمال العام وتسهيل الاستيلاء عليه وذلك بتسليم شركة أنوال أصولاً كاملةً دون وجه حق (فوق البيعة) لأنها لم تكن مدرجة فى كراسة الشروط وغير محتسبة فى تقييم سعر بيع الشركة بالإضافة إلى فروعٍ كاملةٍ تم تسليمها له على أنها مؤجرة من الغير بينما هي تمليك، وتزيد قيمتها على 100 مليون جنيه (فضلاً عن الـ 700 مليون جنيه المهدرة أصلاً فى الصفقة، والسابق ذكرها)."
وتضمن البلاغ أيضا الموجه ضد وزير الاستثمار السابق تهمة "الإضرار بمصالح عمال شركة عمر أفندي بإخفاء عقد البيع عنهم مما أدى إلى حرمانهم من المزايا التي تضمنتها المادة 12 من العقد".
فيما وجه إلى المهندس أحمد عز رئيس لجنة الخطة والموازنة بمجلس الشعب السابق تهمة "الإضرار العمدى بالمال العام وتسهيل الاستيلاء عليه وذلك بإصدار تقرير من مجلس الشعب يبارك تمرير الصفقة مستنداً إلى توقعات وهمية بالعائد الاقتصادي العظيم الذي ستجنيه مصر سنوياً (وقد ثبت عدم صحة التوقعات فيما بعد) وهو ما ارتكن إليه المتهم الأول فى المُضىّ قُدماً فى هذه الصفقة المريبة".
وطلب البلاغ شهادة هادى فهمي رئيس مجلس إدارة الشركة القابضة لقطاع الأعمال سابقا بعد اعترافه منذ عام بأن محيي الدين هو الذي كان وراء الصفقة وأنه كان مجرد منفذٍ لأوامره. وطلب أيضًا شهادة الدكتور مصطفى السعيد رئيس اللجنة الاقتصادية بمجلس الشعب السابق بعد اعترافه مؤخرًا بأن أحمد عز كان وراء إصدار تقرير لجنة الخطة والموازنة بتمرير الصفقة.
وتقدم حسين ببلاغٍ ثان يطلب فيه توجيه الاتهام بالإضرار العمدى بالمال العام فى صفقة بيع أرض شركة "إيجوث" بميدان التحرير إلى الدكتور محمود محيي الدين وزير الاستثمار السابق بدلاً من المهندس أحمد المغربي وزير الإسكان السابق.
يأتي ذلك في ضوء ما تداولته وسائل الإعلام حول اتهام المغربي "بتسهيل الاستيلاء على المال العام لنفسه بشرائه للأرض المملوكة لشركة إيجوث التابعة للشركة القابضة للسياحة الواقعة بميدان التحرير بأقل كثيراً من قيمتها".
وجاء في البلاغ "فإنه لو صحّ ما ذُكر من وجود صلةٍ بينه وبين المشترى (شركة أكور وبنك سوسيتيه جنرال) فإنه يظل في خانة المشترى رغم ما يمثله ذلك من عدم مواءمة لقيامه بالتعامل بالبيع والشراء مع الدولة أثناء توليه الوزارة".
واعتبر البلاغ أن "البائع فى هذه الواقعة والذي أضّر عمدًا بالمال العام وسهّل للغير الاستيلاء عليه بأقل كثيراً من قيمته هو الدكتور محمود محيي الدين وزير الاستثمار السابق ورئيس الجمعية العامة للشركة القابضة للسياحة".

دراسة: شركات المغربي والمنصور وعز وساويرس تتمتع بإعفاءات ضريبية على حساب الفقراء

المواطن يدفع 60 % من حصيلة الضرائب..

(المصريون): نشر فى 28-12-2010 أى قبل ثورة 25 يناير

كشف الباحث الاقتصادي رضا عيسى، أن دافعي الضرائب في مصر هم الفقراء وليسوا الأغنياء، موضحا أن معدل الضرائب للشركات في مصر يبلغ 13.2%، 28.8% من دخول العاملين، و5.8% تتحملها جهات أخرى.

وقارن في دراسة بعنوان "العدالة الضريبية"- نشرها المركز المصري للحقوق الاجتماعية والاقتصادية- بالعبء الضريبي الذي يتحمله الفرد في إسرائيل، حيث يتحمل 6% فقط مقابل 28 % تتحملها الشركات، كذلك يتحمل الفرد في الولايات المتحدة وجنوب إفريقيا أقل من ذلك.

وذكر أن 60 % من حصيلة الضرائب في مصر يتحملها المواطن، موضحا أنه من خلال مراجعة الميزانيات المنشورة لـ 40 شركة كبري مقيدة بسوق المال تبين أن الضرائب الفورية والمؤجلة علي أرباحها لعامي 2007 و2008 لا تتجاوز 8% فقط، مرجعا ذلك إلى الإعفاءات العديدة والتسهيلات الضريبية التي قدمتها الحكومة الحالية للمستثمرين، حسب الدراسة.

وقال إن من ضمن الشركات التي استفادت بهذه الإعفاءات شركة المنصور والمغربي للاستثمار والتنمية، وهي التي تتبع عائلة وزيري الإسكان الحالي أحمد المغربي والنقل السابق محمد لطفي منصور، حيث بلغت جملة أرباحها 2464 مليون جنيه، سددت 93 مليون جنيه للضرائب بنسبة 3.8 % وفقا لما أثبتته في ميزانيتها.

ومن بين تلك الشركات أيضا "أسمنت سيناء" المملوكة لرجل الأعمال برئاسة حسن راتب والتي حققت أرباحا قدرها 755 مليون جنيه، سددت ضرائب عنها بقيمة 300 ألف جنيه، نظرا لتمتعها بإعفاء ضريبي حتى عام 2011.

في حين حققت الشركة "المصرية للأسمنت" برئاسة ناصف ساويرس أرباحا بلغت 3183 مليون جنيه، وبلغ حجم الضرائب المدفوع عنها 142 مليون جنيه، بنسبة 4.5%، وجميعها ضرائب مؤجلة، كما أنها كانت معفاة من ضريبة الدخل حتى عام 2009 الماضي، حيث أجري آخر فحص ضريبي لها عام 2004.

بينما حققت شركة "مصر للأسمنت –قنا" أرباحا بلغت 598 مليون جنيه، مقابل سداد 19 مليون جنيه للضرائب، بنسبة تقترب من 3% وفقا لما أقرته الشركة في ميزانيتها، أما شركة العز للسيراميك والبورسلين –الجوهرة المملوكة لرجل الأعمال أحمد عز فلم تدفع سوى 1.3 مليون جنيه للضرائب من جملة أرباحها التي بلغت 20 مليون جنيه، بما يعني أن الضرائب لم تتجاوز 6% من الأرباح المتحققة.

هذا بالإضافة إلى شركات أخرى من بينها أبو زعبل للأسمدة والمواد الكيماوية لشريف الجبلي، وسيراميكا كيلوباترا لمحمد أبو العينين، والنيل للملابس لجلال الزوربا، ومانتراك لياسين إبراهيم لطفي منصور، النساجون الشرقيون لمحمد فريد خميس، المجموعة المالية هيرمس لمنى ذو الفقار.

وقال إن صافي أرباح الشركات خلال الفترة عينة الدراسة بلغت حوالي 31.5 مليار جنيه بلغت قيمة الضرائب المستحقة عليها 2.4 مليار جنيه، الأمر الذي يبدو غريبا، خاصة أن الضريبة وفقا للقانون الجديد تبلغ 20% من الأرباح، مما يشير إلى أن هناك حجما كبيرا من الإعفاءات تحصل عليها هذه الشركات، ويؤكد انحياز الدولة لرجال الأعمال على مصلحة الأفراد والفقراء.

أمريكا تستخلص العبر من الثورة المصرية



كتب ماريون سوليتي 25-02-2011

يبدو أن الجولة كانت صعبة على اللاعب الأمريكي الذي وجد نفسه فجأة خارج دائرة الحدث .

فالإدارة الأمريكية وجدت نفسها أمام خيارين لا ثالث لهما :

فهي إن طالبت بشكل صريح وفي وقت مبكر برحيل الرئيس مبارك فإنها ستدعم حجته القائلة بوجود أياد أجنبية خلف الانتفاضة الشعبية ضد نظام حكمه ،

وهي إن التزمت الصمت اتجاه ما يحدث ، فإنها ستعرض نفسها لموجة من الانتقادات داخليا وخارجيا بسبب نفاقها السياسي ، لأنها من جهة ترفع شعار المناداة بالحرية والديمقراطية ، ومن جهة أخرى تدعم الأنظمة القمعية الحليفة لها في المنطقة .

وفي المحصلة يبدو أن الحذر الأميركي في التعاطي مع أحداث الانتفاضة الشعبية غير المسبوقة في مصر قد مكن من الحفاظ على واحد من أهم مقومات هذه الثورة وهو مرجعيتها الشعبية ، واستقلاليتها التامة عن أي تأثير خارجي .

المؤكد أن سقوط نظام الرئيس مبارك لم يكن أبدا في حسابات الأجندة الدبلوماسية الأميركية ، التي فشلت جميع مراكز أبحاثها وأجهزتها الاستخباراتية في التنبؤ "بالربيع العربي " وهو ما دفع بالبيت الأبيض إلى السير على الحبال لعدة أيام مترددا بين انتهاج سياسة الحذر والصمت اتجاه حليفه التاريخي ، ومساندة الحركات الديمقراطية المنادية بسقوطه .

وفي محاولة منها لتدارك الإخفاقات السابقة ، تسعى الإدارة الأمريكية اليوم إلى محاولة استباق الأمور، والتنبؤ بمآلات الأحداث داخل وخارج حدود مصر ما بعد مبارك .

وتؤكد صحيفة نيويورك تايمز أن الولايات المتحدة – وخاصة أجهزتها الاستخباراتية القوية – فشلت في تقدير حجم المخاطر الحقيقية التي تتهدد نظام الرئيس مبارك بعد سقوط نظام الرئيس التونسي المخلوع زين العابدين بن علي ، حيث قدرت احتمال تعرض رأس النظام الحاكم في مصر لنفس مصير رأس النظام التونسي السابق بنسبة 20% فقط .

وقد كان الرئيس الأمريكي باراك أوباما – بحسب نفس الصحيفة – الأكثر اقتناعا باحتمال انتقال عدوى الانتفاضة التونسية لمصر .

واليوم وقد سقط حليفه السابق حسني مبارك يسعى باراك أوباما لاستعادة زمام المبادرة من أجل إنقاذ ما يمكن إنقاذه .

وتكشف صحيفة الواشنطن بوست أن الاتصالات قد تكثفت خلال الأيام الأخيرة بين المسئولين الأمريكيين وحلفائهم في المنطقة العربية وهي البلدان التي تشهد "ركودا اقتصاديا ونسبة عالية من الشباب ضمن التعداد العام للسكان ، وحالة من الإحباط المتنامي بخصوص الأوضاع السياسية شبيهة بما كان عليه الحال في كل من تونس ومصر، وهو ما ينذر بتفجر انتفاضة شعبية عارمة قد تؤدي لتغيير سياسي عميق يطال أنظمة الحكم في هذه البلدان ويبعد حلفاء الأمس عن السلطة لصالح حركات سياسية معارضة للنفوذ والمصالح الغربية في المنطقة". وتبقى الوصفة المثالية لمواجهة تنامي ظاهرة الاحتجاجات الشعبية – بحسب الأمريكيين - هي " الإصلاح المؤدي إلى المزيد من الانفتاح داخل المجتمع ".

الموقف الرسمي في المنطقة ينظر بكثير من الريبة وعدم الرضا للموقف الأمريكي الذي انحاز في نهاية المطاف لجانب الحركات الاحتجاجية " وهو ما يتطلب القيام بمساع لتجديد الثقة مع الحلفاء التقليديين في المنطقة ، الذين يرون أننا قد قذفنا بمبارك من النافذة " كما يقول اليوت ابرامز في صحيفة الواشنطن بوست ، وهو مستشار سابق للأمن القومي مختص بقضايا الشرق الأوسط .

ويدرك الخبراء والمحللون السياسيون بشكل جيد الهاجس الحقيقي الذي يؤرق المسئولين الأمريكيين والغربيين بوجه عام : حالة إسرائيل التي تابعت بقلق وتوجس بالغين سقوط واحد من أكثر الأنظمة العربية الحليفة لها في المنطقة .

ولعل ذلك ما يفسر الشعور بالحسرة وخيبة الأمل لدى الدوائر السياسية الأمريكية من كون واشنطن لم يكن لها دور حاسم في سير الأحداث .

ويذهب آيرون ميلر – وهو مسئول سابق في كتابة الدولة للخارجية – لأبعد من ذلك عندما يقول إن على الأمريكيين أن يدركوا حقيقة مؤداها " أن الولايات المتحدة لا تتحكم في العالم ، وربما لم تقم بذلك في الماضي على الإطلاق ".

وحرصا منها على الاستعداد لمواجهة الأحداث اللاحقة تعكف الإدارة الأمريكية على الدراسة الدقيقة لتجارب الثورات الشعبية السابقة التي أدت إلى الإطاحة بأنظمة سياسية ، مع إعطاء عناية خاصة للحالة الاندونيسية – المعروفة بشكل جيد من قبل الرئيس باراك أوباما الذي أمضى جانبا هاما من طفولته في هذا البلد – حيث يرى البيت الأبيض أن الانتقال السلمي نحو الديمقراطية الذي أعقب الثورة الشعبية التي أطاحت بنظام الحكم في اندونيسيا – أكبر بلد إسلامي من حيث تعداد السكان – عام 1998 ، يمثل مصدرا للأمل والتفاؤل . وهو ما يعتبر ردا صريحا على انتقادات المحافظين الذين يحذرون من قيام جمهورية إسلامية على النمط الإيراني في قلب العالم العربي .
ترجمة/ سعد بن أحمد (الاسلام اليوم)
نقلا عن جريدة المصريون

ربط علم مصر بين كنيسة القديسين و الجامع


Locations of Site Visitors
Powered By Blogger