الجمعة، 3 يونيو 2011
المصريون في السعودية يدفعون ثمن محاكمة مبارك
العلاقات بين الدول ليس فيها صداقات أو عداوات دائمة.. بل تحكمها وتؤثر فيها المصالح الاستراتيجية التي تحقق لكل طرف غاياته وأهدافه وقدرته علي التأثير اقليمياً ودولياً ولم يكن خافياً علي أحد ان علاقات مصر الاقليمية تأثرت بالسلب والايجاب حسب المزاج الشخصي لرأس النظام الذي حكم لثلاثة عقود متصلة فشهدت سلسلة من المتناقضات لا علاقة لها من بعيد أو قريب بمصالح الدولة ولم يكن هناك أي اتجاه لاستثمار المتغيرات التي طرأت علي الساحتين الاقليمية والدولية لان الرغبة كانت غائبة من الاساس.. ولم يكن هناك سوي »التخديم« علي السياسة الامريكية التي تدير سياستها وفق استراتيجية واضحة ومحددة المعالم »تحقيق المصالح وفرض الهيمنة« ومناذلة الحكام بالابقاء عليهم فوق كراسي السلطة حتي تنتهي أدوارهم وربما وضوح تلك السياسة جعل معظم الحكام وفي مقدمتهم مبارك يخضعون لاملاءات واشنطن ويخلعون ومغازلة في سبيل تحقيق ذلك ملابسهم قطعة قطعة »استربتيز« لارضائها. السياسة الامريكية تباينت مصالحها في المنطقة العربية وعلي ضوء هذا التباين كان نظام الحكم يتخذ قبلته بما يتوافق مع مزاجه أيضاً. هنا سنتوقف أمام علاقات مصر الاقليمية.. السعودية والامارات العربية ـ ايران وهذه الدول تملك تأثيراً وثقلاً دولياً علي كافة المستويات السياسية والاقتصادية. لكن تباينت السياسة المصرية في العلاقات مع كل دولة حسب البوصلة الامريكية. وباختفاء رأس النظام من المشهد السياسي تغيرت خريطة العلاقات.. فعدو الامس يمكن أن يصبح صديق اليوم.. وهو ما حدث تجاه ايران.. الامر الذي أغضب أنظمة الدول التي ارتبط معها مبارك بعلاقات شخصية. فكانت الطامة... بأن خرجت ردود الافعال تمثل صدمة للرأي العام المصري.. البداية هي المعلومات التي تسربت من دولة الامارات العربية بمنع التأشيرات للمصريين واعتبرها البعض نوعاً من الاحتجاج علي الثورة ضد مبارك لكن سرعان ما جري نفي ذلك رسمياً... وذهب هؤلاء بأطروحاتهم بأن العلاقة الشخصية بين مبارك وحكام الامارات متينة وقوية. المثير ان الحديث عن منع التأشيرات تزامن مع زيارة عبدالله بن زايد وزير الخارجية الاماراتي الي مصر. وأجري مشاورات مع الحكومة وعلي خلفية تلك المشاورات ترددت الانباء عن انه طلب سفر »مبارك« للامارات وهو ما جري نفيه. ومؤخراً قدمت السعودية دعماً قيمته 4 مليارات دولار للخروج من الازمة الافتصادية. وهو ما جري تفسير ذلك بأنه نوع من المقايضة بمنع محاكمة مبارك وأسرته.. باعتبار ان الرئيس السابق كان مرتبطاً بعلاقات شخصية مع الاسرة الحاكمة السعودية مثلما جري مع الامارات. وهذا لا ينفي تماماً تنامي العلاقات السياسية بين كل من الامارات والسعودية علي المستويين الرسمي والشعبي لكن مع استمرار الدولة وأجهزتها في مصر في محاكمة مبارك وعدم مغادرته للبلاد لاتهامه في العديد من قضايا الفساد والامر بقتل الثوار. خرجت من السعودية عدة قرارات من شأنها تقليص العمالة المصرية وعدم السماح لاي أجنبي بالبقاء في السعودية أكثر من 6 سنوات وهو الامر الذي من شأنه إنهاء عمل 1.6 مليون من العاملين في شتي المجالات وعودتهم مرة أخري لمصر التي تعاني من البطالة.
تزامن هذه القرارات مع أجواء التفاعل بمحاكمة مبارك ذهب بالبعض لان يتهكن بأن الـ»4« مليارات دولار ليست سوي وسيلة للضغط علي الحكومة المصرية التي تعاني من أزمات اقتصادية بعد الثورة فرض الافراج عن مبارك وكذلك فرملة التقارب المصري ـ الايراني الذي بدأ يلوح في الافق من خلال تصريحات رسمية صدرت من نبيل العربي وزير الخارجية الذي رأي ضرورة اتساع أفق السياسة المصرية وتقوية نفوذها في المنطقة وخاصة أن هناك علاقات تاريخية تربط بين مصر وايران.
مخاوف السعودية من التقارب المصري ـ الايراني يبدو من الامور التي تتفق مع مشروعها الاستراتيجي في أن تكون قوة مؤثرة ولاعباً رئيسياً في كل أحداث المنطقة وخاصة أن صراعاً خفياً يدور بين السعودية وايران التي تحاول كل منهما فرض النفوذ في منطقة الشرق الاوسط.. السعودية بما تملكه من ثروات وقدرات اقتصادية وتأثير في المحيط العربي وايران تتجه بقوة لان تكون قوة ردع نووية.
الصراع بين الدولتين لم يكن بعيداً عن أصابع الولايات المتحدة الامريكية التي تري في ايران تهديداً لاسرائيل وأمنها ويقلص من مكانتها كقوة نووية وحيدة في المنطقة بأكملها. يأتي في ذلك كله في ظل انحسار الدور المصري علي الساحة الاقليمية نتيجة لمزاجه وهوي نظام مرتبك لم يضع في حساباته المكانة التاريخية لمصر اقليمياً ودولياً.. إلا انه بعد الثورة حدث نوع من التغير في الاستراتيجية المصرية ففتح نبيل العربي خطاً مع ايران يفتح به الطريق لاعادة العلاقات بين الدولتين.. وأحدث ذلك صدي واسعاً في المحيط العربي والدولي وعلي أثر ذلك تقرر سفر وفد شعبي مصري لايران وتأجل السفر.. والمعلومات المحيطة به تشير الي أن الطائرة الايرانية التي كانت ستأتي الي مصر بفرض سفر الوفد عليها جري منعها من دخول الاجواء المصرية وعادت مرة أخري وفي ظل هذا المناخ تم الاعلان عن القبض علي جاسوس ايراني هو القائم بالاعمال لرعاية المصالح الايرانية في القاهرة وبعد التحقيق معه جري الافراج عنه لصفته الدبلوماسية وتم ترحيله الي طهران. وتناولت المعلومات المعلنة سفر الجاسوس الايراني علي نفس الطائرة التي أقلت الوفد المصري الذي يمثل الدبلوماسية الشعبية إلا أن أنباء ترددت بأن ذلك لم يحدث.. وما بين سفر الوفد وعدم سفره ربما يشتعل جدل حول علاقة مصر بايران. هل ايران دولة معادية.. واذا كانت غير معادية. فلماذا يتم التراجع. أم أن الامر برمته ليس سوي سياسة أنظمة غير معلومة للشعوب. نري ان هناك ضرورة لالقاء الضوء عليها وخاصة اذا ما علمنا أن دولاً عربية أرادت إزاحة نبيل العربي من منصب وزير الخارجية لانه صاحب مبادرة عودة العلاقات مع مصر.. فقد جرت مشاورات بين قطر والسعودية والحكومة المصرية بشأن منصب أمين عام جامعة الدول العربية وتم الاتفاق علي إبعاد »الفقي« بأن يكون المنصب من حق وزير خارجية مصر.. وكان طرحهم في المناقشات انه بعد ثورة يناير لا يصح أن يذهب المنصب بعيداً عن مصر ويمثلها وزير في حكومة أتت بها ثورة يناير. لكن السؤال المهم.. هل ستتغير السياسة المصرية بخروج نبيل العربي من الخارجية، وهل ستمارس الدول العربية ضغوطاً لتغير هذه السياسات التي وضعها العربي، وكانت تعبيراً عن ارادة المصريين الذين سيدفعون ثمن محاكمة مبارك بطردهم من السعودية التي اتخذت هذه القرارات؟ أما فيما يخص الامارات العربية فان ما تسرب من معلومات جري نفيها ولم يصدر بها أي قرار باعتبار ان العلاقة بين مصر والامارات هي علاقات شراكة وليس فيها مصالح ضيقة ووقتية وهو ما يعني ان الامر في تلك العلاقة لن يرتبط بمبارك. لكن ربما كان وراء تنامي هذه التكهنات هو رفض الامارات استقبال عصام شرف رئيس الوزراء.
الإسلام في الدستور المصري - معتز بالله عبد الفتاح
مُصدِّر أفكار مدرسة الحزب الوطني المنحل
ورط مصر في أزمة سياسية بفكرة "الانتخابات أولا"
وراء كل حكومة إنقاذ شابة تتبني أحلام الثورة في التغيير.. يقف رجل عجوز يمتد مثل"وتد" في أرض الأوضاع الخراب التي انقلب عليها الثوار، تكون مهمته السرية دائما وأد تلك الثورة، وهكذا وصف يحيي الجمل نفسه.
رجل في العقد التاسع من سنوات قضي أغلبها في المنطقة شبه الحدودية مع السلطة..يفضل العيش داخل دائرة مغلقة من أرائه هو..يعشق التناقض ويهوي السير عكس الاتجاه.. بشرط ان يقوده هذا الاختلاف إلي الصدارة وليس النسيان.
فالجمل واحد من عواجيز فرح نظام مبارك..الذين تصوروا بسقوطه أن الدنيا طابت وتزينت لهم.. فصاروا يفرضون أنفسهم وبإلحاح علي المشهد في فضائية هنا وصحيفة هناك.. بإسهال من الأفكار والمقترحات والمبادرات ليبدوا وحدهم مصارعي النظام السابق، الجديرين برسم مستقبل نظام قادم لا محالة.
وبين هذا وذاك..لم تكف تصريحات الجمل عن الانطلاق محملة بقذائف قوية ضد الجميع حكاما ومحكومين وسابقين ولاحقين..إلي أن انتهي به الأمر بالأمس إلي حد اتهام شباب الثورة بـ "الغرور" فقط لأنه شعر بأنهم سحبوا البساط من تحت قدميه، قائلا: "نحن الذين قمنا بالثورة وعليكم سماع ما نقوله لتقوموا بتنفيذه".
تناسي الجمل أن الشباب هم الذين أشعلوا فتيل الثورة وهم الذين حطموا أصنام النظام السابق وحبسوا كل قياداته في الوقت الذي كان فيه الجمل يتفاوض معهم علي إنهاء اعتصام ميدان التحرير لصالح مبارك.
لا يألو الجمل جهدا في إثبات أنه صناعة النظام السابق.. فهو يتعامل بعقلية الحزب الوطني المخلوع الذي حاول دائما تصدير فكرة الجهل للشعب وهي نفس النظرية التي يدعو إليها الجمل وتناسي أنه لولا الشباب لما وصل الي منصبه الوزاري ولولا وعيهم وحسهم السياسي لما اصروا علي تنفيذ مطالبهم بخلع مبارك ومحاكمة كل قياداته.
الجمل المتناقض سبق وأطلق تصريحات عقب جلوسه علي مقعده الوزاري بهدف كسب قلوب شباب الثورة من نوعية احترامه لدور الشباب ووصفه لهم بأنهم وقود الثوره..وعندما فشل في الحصول علي جواز المرور إلي قلوبهم انقلب عليهم وأطلق قذائفه المضادة متصورا أن هجومه سيكتب له الاستمرار في منصبه.
عندما وقعت الثورة كان الجمل يجلس في منزله يشاهد الثوره من الشباك وشاشات التليفزيون حتي أنه قبل تعيينه وزيرا لم يبد رأيا ولم يهاجم مسئولا ظنا منه أن النظام الذي كان أحد من يمارسون أدوارا لخدمته أقوي من شباب الثورة الذين هاجمهم بعد أن قدموا له ما كان يحلم به طوال عمره وهو دخول الوزارة مرة أخري.
لذا راح الجمل يتصرف كمسئول يصعب خلعه رغم خلع مبارك نفسه، إلي حد التصريح بهذا الظن علنا حين قال إنه لا يقال من منصبه لأنه وتد راسخ "والوتد لا يطاح به من السلطة" بعد حديثه غير اللائق عن الذات الإلهية، وقوله "ان الله لو خاض الانتخابات لن يحصل علي 70٪ من عدد الأصوات"..ضمن شوقه المحموم للبقاء تحت الضوء ولو بالتصريحات الصادمة.
هل هو الغرور المتأخر الذي أصاب الرجل لطول انتظاره وشوقه لمنصب كبير وجده فجأة علي مقربة من نهاية العمر..لقد سيطر هذا الشعور علي قراراته وأرائه التي أثارت غضب الرأي العام بأكثر مما عبرت عنه ومنها مثلا قوله" إن المايوه أكثر حشمة من الحجاب".
لكن الأخطر من ذلك هو أن الجمل بتناقضاته وضع مصر بأكملها داخل مأزق دستوري خطير فهو صاحب فكرة إجراء الانتخابات البرلمانية أولا ثم تعديل الدستور بصفته وزير الشئون القانونية والتشريعية، وهو الذي أوعز الي المجلس العسكري بقبول فكرة إجراء الانتخابات أولا وظل يدافع عن تلك الفكرة حتي واجه هجوما مضادا وعنيفا من أبناء الثورة الذين هتفوا في الجمعة الأخيرة "الدستور أولا"..ولم يجد الجمل حلا لمواجهة الهجوم سوي السير مع القافلة وأعلن مؤخرا ان رأيه الشخصي هو تعديل الدستور أولا ثم اجراء الانتخابات رغم انه من الذين قالوا "نعم" في الاستفتاء الأخير، وبعد ان ورط مصر كلها في مأزق دستوري كبير.
حسب البلاغ الذي قدمه محمود العسقلاني منسق حركة "لا لبيع مصر" برقم 8634 لسنة 2011 فإن الجمل كان يعمل مستشارًا بشركة رجل الأعمال إبراهيم كامل القيادي البارز بالحزب الوطني المخلوع والمحبوس علي حاليا بتهمة التورط في الاعتداء علي المتظاهرين فيما عرف بموقعة الجمل.
لذا لا يبدو مستغربا إذن أن يعكف الجمل علي صياغة مرسوم قانون يتيح لرجال الأعمال التصالح في القضايا المنظورة بعد دفع مبالغ معينة تقدرها النيابة ولكنه تحت ضغط الرأي العام تراجع وأطلق تصريحات من نوعية "لا تصالح مع الفاسدين ولا تستر عليهم"رغم انه كان يبحث عن مخرج قانوني ليهربوا من السجن ومن الملاحقات القضائية.
المواطن احمد عيسي تقدم ببلاغ مماثل إلي نيابة الأموال العامة يؤكد ان الجمل كان يعمل مستشارا قانونيا لإحدي الشركات التي حصلت علي 28 مليون متر مربع بمنطقة سهل حشيش بالغردقة تابعة لابراهيم كامل بالأمر المباشر من هيئة التنمية السياحية بسعر دولار وربع للمتر الواحد.
الجمل منذ تولي منصبه الوزاري تراجع فجأة عن كل أرائه التي كان يؤمن بها من أجل أن يحافظ علي سلطته..وقد رصد الباحث في العلوم السياسية الهيثم زعفان بعضا من هذا التناقض بدراسة لتحليل محتوي 130 مقالة للرجل تتضمن خلاصه أرائه وأفكاره..
في موقفه من المادة الثانية من الدستور كتب الجمل في 2 اغسطس الماضي إن "المادة الثانية بوضعها الحالي هي التي جعلت الدكتور جابر عصفور وكثيرين غيره يتساءلون: هل نحن حقاً دولة مدنية في ظل هذه المادة؟ وهذه المادة أيضاً هي التي جعلت كثيراً من الإخوة المسيحيين يتساءلون: هل لا تفتح هذه المادة الباب واسعاً أمام الدولة الدينية؟..إن قصر المصدر علي الشريعة الإسلامية هو الذي يفتح الباب للحديث عن الدولة الدينية وهو الذي يثير خشية الدكتور جابر وخشية الكثيرين من هذا التعديل الذي لم يكن له سبب إلا أنه نوع من النفاق الديني..ومع ذلك فأنا شخصياً وبغير تردد أعترض علي صياغة المادة الثانية المعدلة، وأنضم للقائلين بأنها تفتح الباب لشبهة الدولة الدينية.
وبعدها بأربعة عشر يوما فقط قال" تقدمت باقتراح لتعديل بعض مواد الدستور مكتوبة للأخ الدكتور زكريا عزمي بصفته أميناً عاماً لرئاسة الجمهورية ليتكرم برفعها إلي مقام الرئيس محمد حسني مبارك شفاه الله وعافاه وهناك مادتان علي التحديد قد تثيران بعض الجدل ولا تحظيان بالإجماع الذي تحظي به سائر المواد الأخري.. أولي هاتين المادتين هي المادة الثانية التي كانت في البداية تنص علي أن الشريعة الإسلامية "مصدر" من مصادر التشريع، ثم عدلت لتصبح "المصدر الأساسي للتشريع".
وأثارت هذه المادة كثيراً من الاعتراضات الفقهية والقضائية، بل وأثارت كثيراً من الفتن والاحتقانات الطائفية، وهذا أخطر ما تصاب به مصر.
الآن.. الجمل يرفض تعديل المادة الثانية من الدستور حسب أرائه التي اطلقها بعد أن تولي منصبه الوزاري أو الاقتراب منها وقال إنها منصفة للكل.
والغريب أن الجمل غازل الإخوان في بداية تولي الوزارة، وقال إن المادة الثانية من الدستور لا تكرس للدولة الدينية ورغم أرائه الصريحة في الدولة الدينية والتي قال عنها مؤخرا أنها أسوأ من الدولة البوليسية إلا أنه لا يجد مانعا في وصول الإخوان للحكم.
يقف الجمل مواقف مذبذبة كثيرة "لا إلي هؤلاء ولا إلي هؤلاء".. وخاصة في قضية الدولة والحكم الديني..فقد كان أحد أعضاء هيئة الدفاع عن الدكتور نصر حامد أبو زيد وسعي لإلغاء لائحة المحاكم الشرعية، وقال"بدأت مع قضية الأستاذ الدكتور نصر حامد أبو زيد في مرحلة الاستئناف حيث كان يدافع عن نصر حامد أبو زيد أستاذنا الدكتور عبد المنعم الشرقاوي والأستاذ علي الشلقاني والعبد الفقير لله العلي القدير الذي هو أنا، ورغم كل ما أبديناه من دفوع ودفاع، فقد اتجهت الدائرة الاستئنافية ذات الاتجاه وأيدت الحكم الصادر من أول درجة باعتبار نصر مرتداً عن الإسلام والتفرقة بينه وبين زوجته.
ومضي يقول: "بعد أن أودعت صحيفة الطعن بالنقض وتم تحديد جلسة لنظره اقترحت علي أستاذي الدكتور عبد المنعم وعلي المرحوم الأستاذ علي الشلقاني أن أعد دفعاً بعدم دستورية لائحة المحاكم الشرعية التي كانت مطبقة آنذاك وعرضت عليهما الأسباب التي تدعوني إلي هذا الدفع فاقتنعا بها اقتناعاً كاملاً، فضلاً عن اقتناعي باعتباري متخصصاً في القانون الدستوري بسلامة هذا الدفع..وانتظرنا وكلنا يقين أن محكمتنا العليا ستقبل الدفع.. وكم كانت خيبة أملنا كبيرة عندما قضت محكمة النقض برفض الدفع وتأييد الحكم المستأنف".
أما موقفه من مظاهر التدين في المجتمع المصري فتقول الدراسة ان الجمل قال: لاحظ وأنت تسير في شوارع القاهرة، سواء كنت راجلاً أو راكباً الأصوات المنبعثة من مذياع السيارات التي تمر إلي جوارك أغلبها يذيع القرآن بصوت مرتفع لا يكتفي بأن يصل إلي راكبي السيارة وإنما يملأ الدنيا حولها.. لماذا؟ فهل هذا نوع من التقرب إلي الله أم هو في الحقيقة نوع من الضوضاء التي تنفر الإنسان المتدين حقيقة من هذه الأصوات العالية التي تبدو أحياناً كثيرة منكرة..وتبدو هذه الأصوات منفرة، بل ومنكرة. هذه واحدة تبدو بسيطة، ولكنها في أجواء الاحتقان، قد تكون ذات دلالة. تلك المآذن التي تشرع الميكروفونات، وتوجهها إلي كل مظان الأرض، وبعضها "يصرخ" بالأذان، وقد يكون ذلك في هدأة الليل عند الفجر، حيث ينتظر الإنسان صوتاً خاشعاً خفيضاً مؤثراً، ولا ينتظر ذلك الصياح الذي يشق عنان السماء ويصك الآذان.
هل يتصور أحد أن هناك أكثر من فضائية، تبث علي الناس، ولا يظهر فيها إلا وجوه عليها غضب - والعياذ بالله - ولا تعرف إلا النذير والشر المستطير وعذاب القبر والثعبان الأقرع " وقال الجمل ذلك في يونيه عام ٨٠٠٢.
لكنه عاد في ٨١ يناير ٠١٠٢ ليؤكد نفس المعني بقوله أنا أتصور أن النخب المصرية تخوض معركة تحرير حقيقية هل يختلف أحد من أفراد هذه النخب علي أن التخلف العقلي والسلفية الدينية هما صنوان يهددان كل منجزات الجغرافيا والتاريخ وكل المعاني السامية للأديان وأن مواجهة هذا التخلف هو فريضة علينا جميعا.
ولكن الجمل عاد ليرفض مهاجمة السلفية ويعتبرها فصيلا في المجتمع يتوجب احترامه، مؤكدا أنه يحترم مشاعر التدين في المجتمع وبعد الهجوم العنيف عليه من السلفيين عاد ليصرح انهم هاجموه لموقفه من الدولة الدينية.
ما قاله الجمل يرسم لنا بمنتهي الموضوعية صورة شديدة الوضوح لشخصية وقناعات نائب رئيس وزراء مصر ، وملامح القرارات المصيرية التي يمكن أن يدفع باتجاهها، ولم يكن غريبا ان تستمر حاله الهجوم عليه والتي تزيد يوما بعد يوم، فالجمل لم يعد مناسبا لموقعه، وإقالته أصبحت مطلبا ثوريا عاجلا.
7 أخطاء تعجل برحيل "الجمل"
يرتدي قناع "سرور".. ينفرد بالقرار.. يحتقر الجميع.. يرأس ترزية القوانين.. يعمل كمهدئ للمعارضة.. يسعي لإرضاء المجلس العسكري.. ويحاول البقاء بأي ثمن
سبعة أخطاء تهدد مخطط يحيي الجمل في القفز علي رئاسة مجلس الشعب أو الشوري القادمين.. وتجعل طموح الرجل الذي أدمن التلون السياسي والسير علي الحبال للبقاء لأطول فترة ممكنة في المشهد السياسي في مأزق كبير.
المدقق في سلوك الجمل يدرك دون عناء أن الرجل قريب الشبه برئيس مجلس الشعب المحبوس أحمد فتحي سرور، فما يظهره يختلف جملة وتفصيلا عما يخفيه.. الأمر الذي تجلي واضحا في جلسات الوفاق القومي التي يترأسها الجمل، حين صرح بجموح أن فشل الحوار يعود إلي الصحفيين، وهو خطؤه الأول، متجاهلا المشكلة التي يواجهها "الوفاق" بمحاولة عدد من الأحزاب الصغيرة التي أنشئت بموافقات أمنية في العهد السابق، القفز علي المشهد لإثبات شرعيتها، في الوقت الذي خلت فيه صفوف الجلسات من تواجد الأحزاب الكبري.. وهو ما أسعد الجمل كثيرا وجعل مهمته سهلة في تمرير عدد من التعديلات علي القوانين السياسية قبل التوافق عليها وهو الخطأ الثاني الذي ارتكبه عن قصد.
دلالة ذلك ما حدث الأحد الماضي حينما طرح شكل النظام الانتخابي الأمثل في إحدي مناقشات لجان الوفاق.. وقبل مرور 24 ساعة صدر مرسوم المجلس العسكري بتعديل قانون مجلسي الشعب والشوري.. وهو نفس ما حدث في تعديلات قانون مباشرة الحقوق السياسية.
تبعات هذا يتحملها "الجمل" في المقام الأول.. فهو يخطط دائما لكسب ود المجلس العسكري في محاولة لاعتلاء منصة أحد مجلسي البرلمان.. خاصة أن التعديلات المطروحة علي قانون مجلس الشعب مازالت تحتفظ بحق التعيين لعدد من الأعضاء.. ومع إجراء الانتخابات البرلمانية في سبتمبر القادم وقبل انتخابات الرئاسة، سيكون قرار التعيين في يد المجلس العسكري.
علي الجانب الآخر فإن ادعاء الجمل بأن أحزاب المعارضة الكبري أرسلت ممثلين ليسوا في مستوي المناقشات التي تتم بالمؤتمر أضعف من تأثير الجلسات التي تعقد الآن داخل مجلس الشعب، كما أنه لو صح لوجب علي الجمل إخطار هذه الأحزاب لاستبدال الوجوه التي وصفها بالضعف.. ولكنه اكتفي بمصمصة الشفاة أمام عدد من شباب ائتلاف الثورة لامتصاص غضبهم من محاولات الأحزاب الصغيرة إفساد المناقشات.
إنه نفس الدور الذي ظل يلعبه فتحي سرور سنوات طويلة.. تهدئة المعارضة بحيل محبوكة لنصرة الحزب الوطني، فتغاضيه عن إشراك بعض الشخصيات المهمة في إدارة جلسات لجان الوفاق القومي سببها الانفراد باتخاذ القرارات التي يجري علي أساسها إصدار مسودات لبعض مشروعات القوانين السياسية المطروحة علي الساحة، وهو الخطأ الثالث الذي تبعه أخطاء عديدة كان من أبرزها انقلاب جماعة الإخوان المسلمين علي الجمل واعتراضهم علي طريقته سواء في إدارة جلسات الحوار وتشكيل اللجان المختصة بوضع دستور جديد للبلاد، لدرجة أن أحد قيادات الاخوان وصف الجمل "بالمتلون سياسيا".. وهو الخطأ الرابع للرجل الذي قال في أولي جلسات الحوار الوطني للحضور من السياسيين "إن كلامهم غير ملزم بالمرة في اتخاذ القرارات" ما أثار استياء الجميع خاصة عقب قوله لهم قبل انطلاق الجلسات إن الهدف الأساسي هو الوصول إلي بلورة رؤية اجتماعية للمرحلة المقبلة، لتعبر عن طموحات وآمال كل فئات المجتمع، ما اضطر عصام شرف إلي إسناد إدارة الحوار الوطني إلي الدكتور عبد العزيز حجازي.
حالة السخط الإخواني علي أسلوب الجمل انتقلت تبعاتها إلي عدد من الشباب المشارك من ائتلاف الثورة في هذه الجلسات التي وصفوها "بالنفاق القومي".
الأخطاء الثلاثة المتبقية للدكتور يحيي الجمل تتمثل في سيطرته علي مجلسي الشعب والشوري من خلال إشرافه علي البرلمان بعد قرار حله، ما أعطاه فرصة نقل جلسات الوفاق القومي إلي مقر مجلس الشعب، وجعل الموظفين يتبادلون القفشات فأحدهم قال "عايز يعمل ريس والسلام".. بينما اقترح بعضهم نقل الحوار إلي تحت القبة وتسجيل كلمات الحضور في مضبطة تشبه مضبطة المجلس.
يحيي الجمل الذي يبلغ من العمر 82 عاماً الآن، في طريقه للحاق بآخرين رحلوا من مقاعدهم بسبب تمسكهم بهذه المقاعد دون النظر إلي مطالب الشعب وحقوقه.
هدد باحتلال سيناء..نتنياهو يبلغ أوباما بتفكيره في شن حرب على مصر!!
وأوضحت الصحيفة نقلاً عن موقع «نيوز وان» الإخباري الإسرائيلي أن نتنياهو اتصل هاتفياً بالرئيس الأمريكي باراك أوباما بداية الأسبوع الحالي، وأبلغه رفض إسرائيل المطلق أن تكون مصر «في مهب الريح»، مهدداً بإعادة احتلال سيناء ضمن حلول أعدتها إسرائيل للتعامل مع الموقف إذا لم تتوصل الحكومة الأمريكية إلى حل يعيد الأمور إلى نصابها.
وبحسب الموقع الإسرائيلي، فإن أوباما قرر الاتصال بالعديد من الدول العظمى لمحاولة إيجاد مخرج للأزمة بأي ثمن بما يحافظ على أمن إسرائيل، وإغلاق معبر رفح.
وأشارت الصحيفة إلى غليان الشارع الإسرائيلي نتيجة للتحولات المصرية في سياساتها الخارجية تجاه إسرائيل عقب ثورة 25 يناير، حيث دعا الحاخام المتطرف بسرائل أرئيل إلى إعادة احتلال سيناء، محذراً في الوقت ذاته من تداعيات ثورة يناير على الأوضاع السياسية والإستراتيجية داخل إسرائيل.
وقال: "السلام مع مصر ليس كنزاً إستراتيجياً، ولكنه شوكة في حلق إسرائيل، فمصر بعد الثورة تقود اتفاق المصالحة بين الفلسطينيين وتفتح معبر رفح أمامهم ومازالت الأنفاق تنقل السلاح إلى حركة حماس في غزة".
جنود مصريون يكتسحون خط بارليف عام 1973
ويرى المراقبون أن التغيرات الدراماتيكيّة في السياسة المصريّة عقب ثورة 25 يناير، أصابت إسرائيل قادة وشعباً بالهلع والفزع، ويظهر ذلك في تصريحات كبار مسئوليها الذين أكدوا أن الجبهة الجنوبيّة مع مصر باتت خطيرة ويتحتم على الجيش الإسرائيلي إعادة النظر في الإستراتيجية الدفاعية الخاصة به.
وكانت القناة العاشرة بالتلفزيون الإسرائيلي نقلت تصريحات لمسئول رفيع بالحكومة الإسرائيلية الشهر الماضي، قال فيها بلهجة تهديد للقاهرة "إن أمن إسرائيل القومي والإستراتيجي خطاً أحمر، ولن تسمح تل أبيب لأي أحد أن يمسه"، مضيفاً أن فتح معبر رفح سيزيد من الخطر الكبير على أمن تل أبيب الإستراتيجي، وأن سياسة مصر الخارجية الجديدة من الممكن أن تؤدى إلى تأزم العلاقات المصرية – الإسرائيلية، والوصول بها إلى حالة «سيئة» للغاية، لافتا إلى أن تلك التغيرات جعلت الولايات المتحدة الأمريكية تشعر بالقلق أيضاً.
فيما ذهبت بعض الوسائل الصهيونية المتطرفة إلى أبعد من ذلك، حيث دعت صراحة الجيش الإسرائيلي إلى «حرق» مصر إذا فتحت معبر رفح للفلسطينيين.
وزاد الموقف سوءًا بالنسبة للدولة الصهيونية بعد تنفيذ مصر وعودها وفتح معبر رفح بصورة دائما مع الجانب الفلسطيني، المتمثل حقيقة في أهالي قطاع غزة المحاصرين من قبل آلة الحرب الإسرائيلية، وقيام مصر بقطع الغاز عن إسرائيل وإصرارها على إعادة التفاوض مرة أخرى لزيادة الأسعار.
الخميس، 2 يونيو 2011
مبارك كان عميلا للموساد
كشفت وكالة "يونايتدبرس" الأمريكية، أن مبارك عمل مع المخابرات الإسرائيلية "الموساد" بشكل وثيق منذ عام 1979.
وأشارت برس فى تقريرها إلى أن أبرز الدول التى تثير مخاوف الغرب هى مصر، حيث أسفر سقوط الرئيس حسنى مبارك الذى كان محوريا فى التنسيق الاستخبارتى بين الدول العربية والغرب، خاصة السى آى إيه، عن تغييرات جذرية، بحسب تأكيد الخبر.وتمضى الوكالة فى القول، إنه لم يتضح بعد مدى تأثير التغييرات فى المخابرات المصرية التى كانت تمثل الصلة الأساسية مع واشنطن فى عمليات مكافحة الإرهاب الأمريكية، غير أن المجلس العسكرى الذى تولى زمام الأمور فى مصر بعد الإطاحة بمبارك قد نأى بنفسه عن إسرائيل وجهازها الاستخباراتى "الموساد" الذى عمل معه مبارك بشكل وثيق منذ عام 1979، على حد وصف التقرير.
الأربعاء، 1 يونيو 2011
رؤية غربية لأحداث مصر
| | |
| |
التسميات
- اخبار (15)
- اشغال يدوية (22)
- اعادة تدوير للاشياء (10)
- الاعيب المجلس العسكرى (3)
- بسرعة (1)
- تخفيض الوزن والحمية (4)
- تعليم كروشيه (4)
- دين وسياسة (2)
- رسم على الزجاج (2)
- رسم على السيراميك (1)
- سكارف (3)
- صور اعجبتنى (3)
- قالات (1)
- مصر واسرائيل (1)
- مقالات (16)
- موسيقى واغانى (3)
