الثلاثاء، 21 أكتوبر 2014


الفاتيكان يدعو للتحرك ضد "إبادة محتملة" في الشرق الأوسط

فيما دعا البابا فرنسيس الأول المجتمع الدولي إلى الرد بشكل مناسب على جرائم تنظيم "الدولة الإسلامية"، ناشد الفاتيكان دول العالم التحرك لوقف ما وصفه بـ"عمليات إبادة جديدة" في الشرق الأوسط، أو تغييب المسيحيين من المنطقة.
Papst Franziskus Messe Petersplatz Seligsprechung Paul VI 19.10.2014
دعا الفاتيكان الاثنين (20 أكتوبر/ تشرين الأول 2014) الأسرة الدولية إلى التحرك "تفادياً لوقوع عمليات إبادة محتملة وجديدة" في الشرق الأوسط، وإلى التصدي "للمصادر الداعمة للأنشطة الإرهابية" لتنظيم "الدولة الإسلامية".
وأمام 79 كاردينالاً من العالم وسبعة بطاركة من الشرق الأوسط، دعا البابا فرنسيس الأول مجدداً إلى "رد مناسب" لمواجهة "ظاهرة إرهابية تفوق الوصف في اتساعها". وأضاف، لدى افتتاح أعمال هذا الاجتماع الكنسي: "لا يمكننا أن نقبل بشرق أوسط يغيب عنه المسيحيون".
وخلال مداخلة طويلة ومفصلة، دعا سكرتير الفاتيكان، الكاردينال بيترو بارولين، إلى "مشاركة دول المنطقة" بشكل مباشر في حلول تفاوضية و"التنبه إلى المصادر" الداعمة للأنشطة الإرهابية لتنظيم "الدولة الاسلامية"، وذلك "من خلال دعم سياسي واضح نوعاً ما و(القضاء على) تجارة النفط غير المشروعة والإمداد بالأسلحة والتكنولوجيا".
Vatikan Auftakt Bischofssynode 05.10.2014
تصريحات بابا الفاتيكان جاءت على هامش اجتماع كنسي رفيع المستوى ضم 79 كاردينالاً
الفاتيكان "يعترف" بدور إيران في تسوية أزمات المنطقة
وأضاف بارولين: "من المشروع وقف المعتدي الظالم، لكن مع احترام القانون الدولي"، موضحاً أنه لا يمكن للرد "أن يكون فقط عسكرياً"، وعليه أيضاً معالجة الأسباب والجذور العميقة "التي تستغلها الأيديولوجيا الأصولية".
كما أشار الكاردينال الإيطالي إلى أن الفاتيكان حريص على الاعتراف بدور إيران "في تسوية الأزمات في كل من سوريا والعراق"، ومؤكداً أن المسؤولية تقع بشكل خاص على عاتق القادة المسلمين، ليس فقط لرفض أن يطلق التنظيم على نفسه اسم "الدولة الإسلامية" وإعلان الخلافة، بل أيضاً لإدانة "الجرائم التي ترتكب باسم الدين".
هذا وأبدى بارولين حذراً بشأن المعضلة التي يواجهها مسيحيو الشرق الأوسط حول البقاء أو الهجرة، مشدداً على حرية القرار، في حين يسعى بعض البطاركة إلى التصدي للهجرة الحالية. وقال الكاردينال بارولين: "إنها مشكلة حساسة. إذا أردنا أن يبقى المسيحيون في المنطقة، عليهم إيجاد ظروف معيشية وأمنية ووظيفية ومستقبلية مناسبة".
وطلب من الذين قرروا البقاء "عدم السعي للحصول على حماية من السلطات السياسية أو العسكرية الحالية لضمان بقائهم"، بل التمسك بـ"دولة القانون والحداثة والديمقراطية والتعددية". ورداً على سؤال حول زيارة محتملة للبابا إلى العراق بمناسبة زيارته المقبلة لتركيا نهاية نوفمبر/ تشرين الثاني، استبعد المتحدث باسم الفاتيكان، الأب فيديريكو لومباردي، ذلك بالقول: "إنها دائما مسألة تطرح. لكن لا شيء محدد أو وشيك".

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق


Locations of Site Visitors
Powered By Blogger