السبت، 18 فبراير 2012

المفكر المصري الدكتور رفعت سيد احمد يهاجم الجامعة العربية والسعودية وقطر ويقول : بئسا لثورات يقودها ملوك الخليج


February 16 2012 00:04

هاجم المفكر المصري الدكتور رفعت سيد احمد الجامعة العربية بعد قرارها الاخير بتدويل الازمة السورية وكتب يقول : بئسا لثورات يقودها ملوك الخليج واضاف : هل يجوز عقلاً أو واقعاً أن تكون مشيخيات الخليج الاستبدادية والتابعة بالجملة لواشنطن ، والمزروع فى كل شواطئها ، قواعد عسكرية أمريكية وغربية (11 قاعدة فى عين العدو) .. أن تكون ظهيراً للثورات العربية ؟! أمامنا أحد احتمالين لتفسير هذا الأمر ، إما أنها تخشى من هذه (الثورات) أن تنتقل عدواها إليها ، وإلى بلادها التى تعيش الحكم الوراثى الأقرب إلى حكم ممالك العبيد

وإما أن تلك الثورات ليست ثورات حقيقية ، وأنها ثورات للـ C.I.A وحلف الناتو ، وأن مهمة دول الخليج وتحديداً قطر والسعودية هى قيادة تلك الثورات المزيفة على الطريق المرسوم لها ، دعماً للمشروع الأمريكى / الإسرائيلى فى المنطقة . الاحتمال الأول : فى ظنى ينطبق على الثورة المصرية والتى تسعى دول الخليج جاهدة لإجهاضها بكافة السبل بما فيها استخدام الإخوان ونفس الاحتمال ينطبق علىالثورتين اليمنية والبحرينية، أما الاحتمال الثانى : فينطبق على حال كل من سوريا وليبيا

واضاف : مناسبة هذا القول هو ذلك (الاجتماع / الفضيحة) الأخير لوزراء ما يسمى بجامعة الدول العربية ، برئاسة حمد بن جاسم صديق ليفنى (وزيرة خارجية إسرائيل السابقة) وسعود الفيصل وزير خارجية أقدم دولة حليف لواشنطن فى العالم (السعودية) واقدم حكم استبدادى فى العلم ايضا ، ذلك الاجتماع الذى قرر مساندة ما أسموه بالثورة السورية والشعب السورى ، والذى تمخض عن دعوة مشبوهة لاحتلال سوريا باسم اجتماع دولى لأصدقاء -أى بالمفهوم الملكى الخليجى( أعداء)- سوريا ، فى تونس التى كان بها للأسف (ثورة) فركبها (إسلاميو أمريكا) فتحولت إلى تابع مخلص لإملاءات الخليج وواشنطن

وقال : إن هذا الاجتماع / الفضيحة ، بنتائجه ، لهو أكبر دليل على أننا أمام مسرح عبثى وهزلى لإعادة الهيمنة على المنطقة باسم الثورات ، والثورات بريئة مما يفعل شيوخ النفط ، الغارقين حتى رؤوسهم فى الاستبداد والتبعية ، والذين كان ينبغى أن ينظروا أولاً إلى أوضاع بلادهم المزرية والتى تعيش بلا حريات أو دساتير أو استقلال وطنى حقيقى ، ثم بعد ذلك يطلبوا من الآخرين الحرية والكرامة . إن المثل يقول : فاقد الشىء لا يعطيه ولا ينبغى له أن يطالب به الآخرين ، إن ما جرى فى جامعة الدول العربية أول أمس (12/2/2012) لهو استدعاء للاحتلال الأجنبى ، ولا تصدقوا أى شعار آخر ، وأمامنا نموذج ليبيا الجريحة التى يحكمها اليوم الميليشيات المسلحة ،والتى سبق و فرض عليها ذات السيناريو القبيح ، لقد تم هذا المهرجان الاستعمارى فى حضور أمين عام للجامعة يحمل الجنسية المصرية (للأسف) وكان موقفه تابعاً بالكامل لملوك الخليج وليس للثورة المصرية الحقيقية التى أتت به من على دكة الاحتياطى ليكون وزيراً ثم أميناً عاماً للجامعة ، تلك الثورة التى من أهم مطالبها الوحدة العربية ، والاستقلال الوطنى والكرامة بعيداً عن املاءات الخليج المحتل وواشنطن ، الرجل (نبيل العربى) لم يفهم ذلك ، أو فهم ولكنه خضع !! وتعامل مع الملف السورى وفقاً لأوامر حمد وسعود الفيصل ، فى إهانة بليغة ، لعروبة الجامعة ، ولمصر ، وثورتها وقال : دعونا نسجل على وجه السرعة والدقة الآثار السليبة لهذا الاجتماع الذى قادته دويلات الخليج المحتل والتى صارت قائدة لثورات الشعوب العربية فى مشهد كوميدى شديد المرارة

أولاً : لا ينبغى أن نصدق أى شعار يقال ، فالهدف من الاجتماع ليس الشعب السورى بل التمهيد العربى (!!) لاحتلال سوريا ، باسم دعم مطالب شعبها ، وكأن الملايين التى خرجت فى دمشق وحلب واللاذقية وعشرات المدن السورية ترفض هذا التدخل لا قيمة لها والقيمة فقط هو ما تبثه (الجزيرة) و(العربية) وباقى منظومة إعلام الـ C.I.A فى المنطقة أو ما يتشدق به ثوار الـ C.I.A المنتشرون فى أرجاء المعمورة بدعم مالى واسع من المخابرات القطرية والأمريكية

ثانياً : لكن على حمد وسعود وباقى قادة هذا المهرجان الاستعمارى الجديد،ومن وآلاهم،أن يدركوا،أن الأمر مع سوريا مختلف جملة عما جرى فى ليبيا،وأظن – وليس كل الظن إثم- أن أيديهم ستحترق ومعها بعض المدن التركية والإسرائيلية الحبيبة إلى قلوبهم قبل تنفيذ مخططهم المعادى لأبسط قيم الثورات وحق الشعوب فى تقرير مصيرها بأيديها لا بأيدى مشبوهة

ثالثاً : على وزير خارجية مصر ومجلسها العسكرى ، عدم تنفيذ مخططات هؤلاء (العربان) ؛ لأنها ببساطة مخططات ضد الأمن القومى المصرى الحقيقى ، وهؤلاء – كما يعلم أهل الحكم فى مصر ولديهم الادلة السرية والعلنية – يلعبون الآن بالمال والدين فى أحشاء مصر ، وغداً إن سقطت سوريا – لا قدر الله – سيلعبون فى جيشها علانية وستتحول مصر إلى (صومال) أخرى وهم لا ينكرون ذلك ، بل يفاخرون به ، فانتبهوا

رابعاً : أما من يستحق أن نطلب منه – ختاماً أن ينتبه – فهم الإخوان المسلمين حيث مواقفهم الاخيرة مع الحلف الخليجى الأمريكى بشأن سوريا والبحرين واليمن وليبيا وأخيراً مصر ، يعنى أن الثورة ضدهم قريبة ، وأنهم لا يختلفون عن حسنى مبارك سوى فى اللحية . أما الرجاء الأخير فهو للثوار الحقيقيين فى مصر وبلادنا العربية ، فحكام الخليج - وتحديداً حكام قطر والسعودية – لا يريدون الخير لكم ولا لثوراتكم إذ لا يمكن أن تجتمع الجنة والنار فى مكان واحد ، ولا أدلة أو قرائن تاريخية على عشق هؤلاء لثوراتكم ، بل على النقيض ، هم أول من تآمر – ولايزال – عليها وهدفهم هو اغتيال الثورات الحقيقية وتحويلها إلى ثورات للـ C.I.A ويا حبذا لو كان لها (لحية) ، أى ثورات أمريكية بقشرة إسلامية زائفة تقبل بالتطبيع وبالتبعية لواشنطن ، مثلهم تماماً وختم مقاله بالقول : هذا هو المخطط يا أولى الثورات فانتبهوا

ايوه كده اظهر وبان عليك الامان ... جريدة سعودية رسمية تبرر لاسرائيل امتلاك السلاح النووي لانها مهددة من قبل جيرانها العرب


February 17 2012 03:34
عرب تايمز - خاص

بررت السعودية رسميا ومن خلال مقال كتبه رئيس تحرير جريدة رسمية ( جريدة الرياض ) لاسرائيل امتلاك سلاح نووي لانها ( مهددة من قبل جيرانها العرب ) ولكنها رفضت امتلاك ايران مثل هذا السلاح لان جيرانها العرب لا يهددونها .. ففي افتتاحية لجريدة الرياض التي تنطق باسم النظام السعودي بعنوان "إيران.. الركض خلف السراب!"، رأى رئيس تحرير الصحيفة بالوكالة يوسف الكويليت أن سلاح إيران النووي "قد يتحقق وقد يسبب لإيران ضربات عسكرية لدول ترى أن مثل هذا التطور يهدد مصالحها (...) لكن إيران قوة إقليمية لا يوجد من يهدّدها، أو يجاورها بسلاح فتاك، وهنا تغيب المبرّرات".في المقابل، رأى الكويليت أن "إسرائيل تقول إن رقعتها لا تحتمل حروباً طويلة مع العرب ولا بد من وجود رادع يخلق الرعب لمنع أي مغامرة عسكرية"، وكذلك باكستان بررت امتلاكها سلاحاً نووياً، لأنها في حالة نزاع مع جارتها الهند المدججة بنفس الأسلحة، مع ثارات تاريخية تعيد ذكريات انفصال البلدين عن بعضهما

وقد أثار تبرير امتلاك "الكيان الصهيوني العدو" لترسانة من الأسلحة النووية والذي، كما قال أحدهم "لم يردع مصر والعرب في حرب 1973م المجيدة ولن يردع المسلمين من قتالهم"، ردود فعل غاضبة. وشدّد القرّاء على ضرورة امتلاك دول الخليج سلاحاً نووياً "ولو بشرائه جاهزاً"، كما قال مرزوق الشمري.وكانت السعودية أعلنت أنها ستشتري سلاحاً نووياً "خلال أسابيع" فور امتلاك طهران قنبلة نووية، كما نقلت صحيفة الـ"تايمز" البريطانية عن مسؤول سعودي كبير لم تُسمِّه.وأوضحت الصحيفة أن السعودية ستعمل في اتجاهين، شراء رؤوس نووية جاهزة، وفي الوقت نفسه البدأ في تخصيب اليورانيوم لمستوى يسمح بصناعة سلاح نووي. وتعتقد الـ"تايمز" أن باكستان قد تكون الخيار الأول للسعودية عندما تبدأ في البحث عن سلاح نووي

وقالت الصحيفة إن الحكومة السعودية تقبل في جلسات خاصة انه لا فرصة لتخلي إسرائيل‎‎ ‎عن ترسانتها من الرؤوس الحربية، ولكن الرياض عازمة على مجاراة طهران‎ ‎إذا ما أصبحت عدوتها اللدودة في الخليج دولة نووية.‏‎ ‎كما أن رئيس مجلس إدارة "مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية"، الأمير تركي الفيصل، الرئيس السابق للاستخبارات السعودية والذي شغل ايضا منصب سفير في لندن وواشنطن، كان قد حذّر إيران من "مغامرة غير محسوبة"، مشدداً على أنه يجب على دول الخليج العربية النظر في جميع الخيارات المتاحة، "ومن ضمنها حيازة أسلحة الدمار".وأعلنت إيران عن قفزة جديدة في برنامجها النووي، عبر تشغيل آلات طرد مركزي افضل اداء وإنتاج الوقود المخصب بنسبه %20

وسارعت روسيا، التي بنت أول محطة نووية ايرانية وتربطها علاقات وثيقة بطهران، في تحذير الدول الغربية من أن رغبة طهران في التوصل إلى تسوية بشأن برنامجها النووي تتضاءل مع تحقيقها تقدما باتجاه امتلاك قدرات صنع أسلحة نووية.وطلب نائب وزير الخارجية الروسي، سيرغي ريابكوف، من هذه الدول بالدخول في "مفاوضات جادة مع الجانب الإيراني"، لأن حسب قوله "عقوبات الأمم المتحدة لم يكن لها أي تأثير على البرنامج النووي الإيراني".ويأتي هذا "الإنجاز" ليزيد الطّين بلّة بعد التهديدات الإيرانية المتكررة لدول الخليج واستفزازها بالمناورات الإستعراضية في مضيق هرمز

وجاء آخر تهديد على لسان رئيس البرلمان علي لاريجاني الذي قال إن إيران لن تغفر للدول الخليج مواصلة دعم "المؤامرات الأميركية" ضدها، وتوعدها بعواقب وخيمة في حالة دعم هذه الدول لـ"مؤامرات" جديدة ضدها.وشدد وزير الخارجية علي أكبر صالحي على أن طهران مستعدة "لأسواء السيناريوهات".ورغم تأكيده أن إيران تدرك تماماً أن جميع التهديدات ضدها "جوفاء"، إلا أنه أضاف أن الجمهورية الإسلامية تأخذ جميع التهديدات على محمل الجد وهي ليست "غافلة".‏ويتفق العديد من المحلّلين في الغرب أن العقوبات التي تسببت بالنسبة للإيرانيين من عامة الناس في ‏ارتفاع نسبة التضخم ونقص في المواد الاستهلاكية، لن تجبر الحكومة الإيرانية على الخضوع والتخلي عن طموحاتها النووية، بل إنها قد تزيد من عناد النظام
وفيما يلي النص الحرفي للمقالإيران.. الركض خلف السراب
يوسف الكويليت
نفهم أن إيران لديها تطلعات سياسية وعسكرية في المنطقة العربية وآسيا الوسطى، وهذا منطقي لو اتخذ ميزة العلاقات المتساوية سلمياً، لكنها تريد أن تصل إلى أهدافها بتوزيع تحديات وتهديدات تتجاوز قدراتها، وخاصة عندما تعتقد أن غلق مضيق هرمز أحد خياراتها في المجابهة مع أمريكا وحلفائها، وحتى لو امتلكت القدرة العسكرية فهي تجازف بما سيكون عليه النتائج اللاحقة، وهي بمثل هذا الفعل، لو حدث، تحشد قوى العالم ضدها باتخاذ أي إجراء قاس عليها

كذلك الأمر بارسال أسلحة لسوريا وحزب الله عندما قبض على باخرة متجهة لميناء طرطوس، والتحفظ عليها في قبرص، ثم الإفراج عنها، ونفس السيناريو حدث مع تركيا، والآن مع اليمن، والتآمر على قتل السفير السعودي في أمريكا «عادل الجبير» أي أن تصدير الثورة لم يعد بالمنشورات والملصقات، وارسال المبشرين بل بخلق حالة اضطراب في كل موقع يطاله نفوذها

التدخل بشؤون الآخرين ضاعف لدول كبرى خسائر كبيرة عجزت عن الاستمرار بهذه السياسة، بينما دول صغرى مثل سنغافورة، استطاعت أن تبني اقتصاداً ونهضة تجاوزت دولاً متقدمة، لكن من منظور سلمي وسياسة ذكية، ولنضرب المثل بالبرازيل، فهي قوة عظمى قادمة في محيطها، لكنها تريد علاقات جوار تتجاوز محن العصور السابقة إلى تكامل اقتصادي وسياسي، أي أن تبديد الثروة بعبث فلسفة الهيمنة ليس لها هدف في مبادئ هذه الدولة

إيران قد تكون دولة عسكرية مميزة تكتفي ذاتياً من خلال صناعاتها، لكن أن تستمر في استنزاف اقتصادها لصالح بناء ترسانتها، وأرقام الجوعى والعاطلين عن العمل في تزايد، فإنها تدفع بهذه العناصر إلى المواجهة، لأن في عرف كل الشعوب الخبز مقدم على السلاح، وهذا ما رأيناه في سقوط قوى عظمى وصغرى عندما اتخذت هذا المبدأ أولوية في أهدافها القومية..سلاحها النووي الذي تريد أن يكون فخر فارس القادم، قد يتحقق، وقد يسبب لإيران ضربات عسكرية لدول ترى أن مثل هذا التطور يهدد مصالحها، ولا تزال الصورة معتمة في الجدل الدائر بتسخين المواقف بينها وبين إسرائيل وأمريكا، وبصرف النظر عن وجود معركة عسكرية تسبقها حملة دبلوماسية وهجمة تقنية، فإن مجريات الأحداث لا أحد يستنتج نهاياتها

فباكستان بررت امتلاكها سلاحا نوويا، لأنها في حالة نزاع مع جارتها الهند المدججة بنفس الأسلحة، مع ثارات تاريخية تعيد ذكريات انفصال البلدين عن بعضهما، وإسرائيل تقول إن رقعتها لا تحتمل حروبا طويلة مع العرب ولا بد من وجود رادع يخلق الرعب لمنع أي مغامرة عسكرية، لكن إيران قوة إقليمية لا يوجد من يهددها، أو يجاورها بسلاح فتاك، وهنا تغيب المبررات، إلا باستنتاج حلم الامبراطورية القديم، ولو أن الأحلام تتحقق لعادت الامبراطويات البريطانية والفرنسية والاسبانية وغيرها، لكن تلك المراحل انتهت وأصبح ميزان القوة يقاس بالناتج العام لا بقوة السلاح

'مصر الثورة لا تبيع مواقفها بحفنة دولارات'

 
'مصر الثورة لا تبيع مواقفها بحفنة دولارات'
انتقادات لربط الاخوان بقاء 'كامب ديفيد' بعدم تخفيض امريكا للمساعدات الاقتصادية
2012-02-16

القاهرة ـ لندن ـ 'القدس العربي' - رويترز: انتقد ناشطون على الانترنت ومراقبون تصريحات لجماعة الاخوان المسلمين بأن مصر قد تراجع اتفاقية السلام التي ابرمتها عام 1979 مع اسرائيل اذا خفضت الولايات المتحدة المساعدات للقاهرة.
واعتبروا ان' مصر الثورة لا تبيع مواقفها السياسية، وان مراجعة كامب ديفيد يجب ان ترتبط بمصالح مصر الاستراتيجية وليس بحفنة دولارات من الادارة الامريكية'.
ورأوا ان 'تصريحات الاخوان تؤكد شراكتهم مع المجلس العسكري الغاضب من تهديدات امريكية بمراجعة المعونة العسكرية البالغة الفا وثلاثمائة مليون دولار التي تمثل اهمية كبيرة بالنسبة للمؤسسة العسكرية، على خلاف المساعدات الاقتصادية التي لا تزيد عن ثلاثمائة مليون دولار'.
وفي غضون ذلك اعلنت الحكومة والازهر امس دعمهما لمبادرة شعبية تهدف للاستغناء عن المعونات الامريكية، والاستعانة بمعونات مصرية بدلا منها.
وتقول واشنطن ان الخطر يهدد المساعدات بسبب تحقيق مصري بشأن منظمات غير حكومية أدى إلى توجيه اتهامات إلى 43 ناشطا على الأقل منهم 19 امريكيا منعوا من مغادرة مصر.
وتعتبر مصر أكبر متلقي المساعدات الامريكية في العالم بعد اسرائيل منذ وقعت اتفاقية السلام مع اسرائيل. وتقول جماعة الاخوان المسلمين التي لم تتسلم بعد مقاليد السلطة في البلاد إن أي قرار بقطع تلك المساعدات بسبب التحقيق سيثير أسئلة خطيرة.
وقال عصام العريان القيادي في جماعة الاخوان المسلمين لرويترز في مقابلة عبر الهاتف 'احنا (مصر) طرف (في الاتفاقية) بالتالي سيتضرر فمن حقه ان يعيد النظر في الموضوع'.
وأضاف العريان وهو نائب رئيس حزب الحرية والعدالة الذراع السياسية لجماعة الاخوان والذي يمثل أكبر كتلة في البرلمان المنتخب حديثا 'المعونة كانت أحد التزامات الاطراف التي وقعت اتفاقية السلام فاذا تم الاخلال من طرف فهو يبيح حق مراجعة الاتفاقية من جانب الاطراف' الاخرى.
ومن المرجح ان تزيد تصريحاته الضغط على كل الاطراف لحل واحدة من أسوأ الازمات في العلاقات الامريكية المصرية منذ توقيع الاتفاقية.
واعتبرت وكالة رويترز ان تصريحات العريان تشير إلى أن التهديدات الأمريكية فيما يتعلق بالتحقيق في تمويل منظمات غير حكومية قد دفعت الجماعة للبدء في إعادة النظر في موقفها السابق.
وطلب الرئيس الأمريكي باراك أوباما في رسالته السنوية المتعلقة بالميزانية هذا الاسبوع الابقاء على المساعدات العسكرية لمصر عند مستوى 1.3 مليار دولار وطالب بمساعدات اقتصادية قدرها 250 مليون دولار.
لكن الجنرال مارتن ديمبسي رئيس هيئة الاركان الأمريكية المشتركة قال يوم الثلاثاء الماضي إنه أبلغ حكام مصر الحاليين ان مسألة المنظمات غير الحكومية يجب أن تحل بشكل مرض من أجل السماح باستمرار التعاون العسكري مع القاهرة.
وقالت متحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية إن الفشل في حل هذه المشكلة يهدد المساعدات.
ومن الاتهامات الموجهة لمن يشملهم التحقيق العمل مع جمعيات لا تحمل تراخيص قانونية للعمل في مصر وتلقي تمويل من الخارج بشكل غير مشروع. وقالت الحكومة المصرية إن المسألة بين يدي القضاء.
لكن المنظمات غير الحكومية اتهمت السلطات يوم الأربعاء بشن حملة تخويف تهدف إلى صرف الانتباه بعيدا عن ما وصفته بالفشل في إدارة شؤون البلاد.
وأصدرت المنظمات المعنية وعددها 29 منظمة بيانا اتهمت فيه السلطات 'باصطناع المعارك الوهمية مع دول أخرى لصرف الانتباه عن كوارث الإدارة السياسية الفاشلة للبلاد'.
وتصاعدت حدة التوترات بدرجة أكبر بسبب تصريحات جديدة لفايزة أبو النجا التي كانت وزيرة التعاون الدولي والتي ربطت فيها بين التمويل الأمريكي لمنظمات المجتمع المدني بمخطط أمريكي لتقويض مصر. وتحدثت عما وصفتها بأنه محاولة للتأثير على التحول في مرحلة ما بعد مبارك 'وتوجيهه في الاتجاه الذي يحقق مصالح أمريكا وإسرائيل معا'.
وأثار صعود الجماعات الإسلامية في مصر في مرحلة ما بعد مبارك قلقا عميقا في إسرائيل. ولكن المسؤولين الإسرائيليين - رغم مخاوفهم- لا يعتقدون أن الرئيس القادم لمصر سيلغي معاهدة السلام.

بسبب بيزنس الكهنة وكروت التوصية من ينقذ بيوت الأقباط فى مصر؟



وعليك وقتها تنفيذ تعليمات أسرة الخطيبة التي تقول إحنا عندنا قسيس بيخلص كل حاجة إحنا عاوزنها عليك فقط الالتزام بالسكوت ثم تختلف أسرة الخطيبة مع اسرة الخطيب ويتحقق الهدف .أما ترك الشبكة للخطيبة ويكون تم تحقيق الهدف - أونذهب إلي محكمة الكهنة ومقرها «بطريركية الأقباط الأرثوذكس - المقر البابوي - المجلس الاكليريكي - قسم الأسرة والأحوال الشخصية» والتي تنعقد يوم الجمعة مرة واحدة كل 15 يوما برئاسة القمص وكيل عام البطريركية نائبا عن قداسة البابا شنودة الثالث «ويل لك لو كان أهل الخطيبة علي صلة بتلك المحكمة» ثم ينتهي هذه المحكمة الي التعاطف مع الخطيبة دائما واصدار قرارها بمصادرة الشبكة من الخطيب لصالح الخطيبة ثم يبدأ الخطيب رحلة صراع أخري مع هذا التنظيم العصابي تدور داخل محاكم الأحوال الشخصية «الدوائر الملية نعني» وذلك عملا بنص المادة رقم 13 من لائحة الأحوال الشخصية للأقباط الارثوذكسية الصادرة عام 1938 بالاضافة إلي تحرير محاضر بأقسام الشرطة بالاضافة إلي صدور حكم قضائي اثبت أحقية الخطيب في استرداد الشبكة في إزاحة الستار عن هذه القضية ذلك لتنوير وليس للتشهير ونتساءل ماذا عن قضية فسخ الخطوبة للأقباط بين «محكمة الكهنة - التهرب الضريبي - أحكام القضاء المصري» وتساؤلات أخري يكشف عنها هذا التحقيق.بداية يقول سمير جودة.. باحث اجتماعي - بوزارة التربية والتعليم هناك مهازل - نواح - كهنة تحولوا الي قضاة فقط الموضوع يتقدم أيا من الخطيبين إلي تلك المحكمة فقط.. أنت وعلاقاتك الشخصية هناك يعني بالعربية كده.. يا ويلك أيها الخصم إذا كان غريمك له صلة بأحد قضاة محكمة الكهنة.. فالموضوع يبدأ بشكوي تقدم ضدك مدفوع الرسم تحت مسمي تبرع للكنيسة بعدها يأتي لك خطاب مسجل بعلم الوصول علي المنزل ما لبث أن تفتحه تجده اشبه بإعلان علي يد محضر يحمل لك رقم الشكوي والقضية ضدك والموضوع هنا كثير منها طلب تحديد موقف الخطيب.قائلا أنا بروتستانتي المذهب..تقدمت لخطبة فتاة تحفر معي وتمارس الطقوس الانجيلية ذهبت ومعي اسرتي لمقابلة والدها، وتمت مراسم الخطوبة في منزل زوج أخت خطيبتي التاجر بوكالة البلح بحضور فلك القس الملاكي لكي يقيم مراسم الخطوبة في تلك المنزل وأنا من منطقة جغرافية وخطيبتي والقساوسة من منطقة أخري تبعد لأكثر من عشرات الكيلومترات أي لا صلة طقسية بها نهائي حيث قام هذا الكاهن بتزوير عقد الخطوبة ويجعلني ارثوذكسيا ويحدد ثمن الشبكة بمبلغ 150 جنيها في عقد الخطوبة ذلك تهربا من دفع الرسوم عند التسجيل في الوقت نفسه يبلغ ثمنها الحقيقي 1600 جنيها.. بعد ذلك نجحت في اختراق أسواق هذا المعتقل وتم اطلاعي علي محضر الخطوبة فكانت الصدمة الكبري ان عقد الخطوبة تم كتابته كله بقلم حبر أزرق ما عدا ثمن الشبكة الحقيقي فكان بقلم جاف فرنساوي سن رفيع باللون الأسود المخالف عن الحقيقة.. تساءلت.. لماذا؟ وأين الباقي؟ قالوا خوفا من دفع الضرائب والرسوم للحكومة فلقت هذا يتعارض مع قول السيد المسيح قائلا «أعطي ما لقيصر لقيصر - وما لله لله» قالوا لي هذا الكلام يطبق في الكنيسة فقط فتساءلت افترض خطيبتي مش عاوزاني قالوا نعطيك الشبكة حسب المكتوب في العقد أي مبلغ الـ 150 جنيها فقط وليس مبلغ 1600 جنيها. «نصب - احتيال» وعليك إثبات عكس ذلك أمام القضاء لتسترد القيمة الحقيقية للشبكة وليس أمامنا بلغة السلطان الكنسي هو فك الخطيبة ومعها الشبكة.. وعليك انت الذهاب للقضاء للحصول علي حقك.. بصراحة أسودت الدنيا في وجهي ليس حزنا علي الشبكة وليس حزنا علي خطيبتي ولكن حزنا علي وضع كهنة الكنيسة كهؤلاء ثم تساءلت بهدوء هل هؤلاء قسوس أم غير ذلك؟ هل من المعقول ان نفس الأيدي الذي تصلي وتمارس الطقوس الكنسية هي نفس الأيدي التي تمارس أخطاء في حق المواطن المسيحي وتصادر حقوق الدولة؟ هل من الممكن أن يكون مثل هؤلاء عثرة في حياة المؤمن البسيط؟ هل هؤلاء ينتمون للسيد المسيح أم يصلون لخدمة رجال الأعمال ويقدسون عبادة الأموال؟ هل يعقل أن يتصل بي الكاهن تليفونيا ويهددني بعدم إعطائي الشبكة لأن والدة الخطيبة قد تبرعت بها للكنيسة.هذا ويتصدي دميان موريسر جورجي.. محام بالنقض والدستورية العليا للاجابة علي التساؤلات التي فرضتها مشاكل الخطاب المعروضة علي المجلس الاكليريكي ومنها ما هو الدور الذي اقيمت من أجله محكمة الكهنة «المجلس الاكليريكي» في التصدي لتلك المشاكل وما تكون محكمة الكهنة؟!.. لماذا يطلب من الخطيب عدم كتابة السعر الحقيقي في عقد الزواج ولماذا عند فسخ الخطوبة يلتزم الخطيب برد قيمة الشبكة في العقد.المجلس الأكليريكي أنشأ وانعقدت أولي جلساته بتاريخ 14/5/1883 مع بداية المجلس الملي وصدور قرار مجلس النظار باللائحة التي وضعت لإجراءات وسير المجلس التي تشكل لإدارة ما يتعلق بطائفة الأقباط الارثوذكس وهذه اللائحة تتكون من أربعة أبواب تنظم المجلس الملي وخاصة المادة رقم 16 - 17 والتي تحدد علي سبيل الحصر اختصاصات المجلس الأكليريكي وهما 4 حالات وهي النظر في شكل الأحوال الشخصية للأقباط الارثوذكس - النظر في مسائل المواريث وقيد الوصايا المقدر لها في البطريريكية - الفصل في الدعاوي التي تقدم علي الاكليروس بحسب قانون الكنيسة وبصدور قانون 461 لعام 1955 والتي قرر في مادته الأولي إلغاء المحاكم الشرعية والمحلية وأصبح الاختصاص في المحاكم المدنية وبالتالي انتهت تماما ولاية المجالس الاكليريكية في الفصل في مسائل الأحوال الشخصية ولم يعد لها إلا النظر في أمر التصريح بزواج من حكمت لهم المحاكم المدنية ببطلان التطليق وفي الفصل والحقيقة والشكاوي التي تقدم علي الاكليروس بحسب قوانين الكنيسة وهذا تؤكده دراسات القمس سوريال فهي بخصوص المجلس الأكليريكي.. هذا ويضيف قائلا: بأنه لا يطلب من الخطيب كتابة قيمة نقدية محددة للشبكة وإنما الخطيب نفسه هو الذي يفضل وضع قيمة صغيرة حتي تكون الرسوم المستحقة علي العقد قليلة حتي تكون رسوم تسجيل عقد الزواج قليلة حيث إن الرسوم تدفع مقدرة بالنسبة للمبلغ الثابت بالعقد وقد جري العرف منذ سنوات علي أن يقوم الكاهن بكتابة أقل قيمة ممكنة للشبكة علي أن يلتزم كلا من الخطيب والخطيبة عند فسخ عقد الخطبة برد ما قدم له من الطرف الآخر من هدايا يمكن تقويمها بالمال وكذا الشبكة فإن كان سبب الفسخ يرجع للخطيب قد يحتفظ الخطيب بالشبكة والعكس صحيح علي أساس الشبكة الفعلية المقدمة وعلي مقدم الشبكة اثبات قيمتها الحقيقية بكافة طرق الإثبات وهو ما تقوم به المحكمة التي ترفع أمامها الدعوي وهذا لا يعتبر تهرب ضريبي وإنما قد يكون لتقليل قيمة رسوم توثيق العقد عن الزواج وقد جري العرف علي أن يقوم الكاهن باثبات اقل قيمة ممكنة للشبكة والمآذونين يفعلون هذا أيضا باعتباره عرف سائدا في الأسرة المصرية هذا ويتضح لنا الفارق بين المجلس الأكليريكي ويمكن القول عنه بإنه مكتب نيابي لقداسة البطريريك لاتخاذ قرارات نيابة عن قداسة البابا بشأن تصاريح الزواج وتصريح بالزواج الثاني إذا كان له مقتضي والتحقيق مع الكهنة بشأن المخالفات الإدارية وبين محكمة الكهنة الدارج هو لفظ قاصر - أما بالنسبة القرار المجلس الاكليريكي بشأن فسخ الخطوبة هو الزامي كنسيا اذ تقول القاعدة الكنسية بأن ابن الطاعة تحل عليه البركة وبخصوص فسخ عقد الخطوبة إذا كان احد الأطراف لا يرغب في اتمام عقد الزواج بعد عقد الخطبة فانه عادة يطلب من الوكيل البطريريكي ويبعثون اليه بطلب الفسخ وعدم اتمام التعاقد سواء كان أسباب الفسخ من جانب الخطيب أو الخطيبة وبالنسبة لما هو واضح يعقد الخطبة إذا كان قيمة لشبكة معينة فان الطرف الآخر يستطيع اثبات عكس المكتوب بعقد الخطبة أمام المحكمة إذ يلجأ إليها حاكيا استرداد حقوقه المقدمة للطرف الآخر ويقوم الوكيل البطريريكي بمحاولة التوفيق بين الأطراف أولا ثم في حالة الفشل يلتزم بفسخ عقد الخطوبة حتي يكون هناك ما يفيد عدم اتمام الزواج أما بالنسبة لحقوق طرف عند الأخر فان قرار المجلس الأكليريكي غير ملزم لطرف التعاقد «عقد الخطبة» ولا يمكن الفصل بين عمل الكاهن كأب وبين قراره كقاضي في النزاع فيجب علي الكاهن أن يبحث المشكلة التي أمامه لعقلية القاضي فيجب عليه ان يتحرر العاطفة وبوصلة الاحساس الي الوقائع التي يثبت صحة قراره ثم انه لا يوجد صدام بين حكم القضاء وقرار المجلس الاكليريكي اذ ان الأول هو الملزم وواجب النفاذ أما الاخير فهو قرار كنسي داخلي ليس له صفة الالزامية ولا يطبق القانون الذي يطبقه المحكمة لأنه ليس للأخير سلطة تنفيذ القانون والتحكيم.

الجمعة، 17 فبراير 2012

فورين بوليسي:« لهذه الاسباب يخشى العسكري تمرد طبقة الضباط المتوسطي الرتب»

Fri, 02/17/2012 - 20:30

فورين بوليسي:« لهذه الاسباب يخشى العسكري تمرد طبقة الضباط المتوسطي الرتب»
طبقة الضباط المتوسطي الرتب
نشر الموقع الالكتروني لمجلة "فورين بوليسي" الأميركية اليوم الجمعة تحقيقا من القاهرة يقول ان الجنرالات الحاكمين في مصر يواجهون تحديا جديدا يتمثل في تذمر متصاعد في اوساط الضباط المتوسطي الرتب.
وفي ما يأتي نص التحقيق الذي كتبه باتريك غالي: "اكتشف المجلس العسكري الاعلى الحاكم في مصر الذي بواجه وضعا امنيا مهتزا والمنخرط في حالة عداء متصاعد مع الولايات المتحدة ان الاستيلاء على زمام السلطة اسهل من ممارسة الحكم. والان، وفقا لمصادر ديبلوماسية غربية وعسكرية مصرية يواجه المجلس تحديا اخر هو الاحتفاظ بالسيطرة على هيئة ضباط متذمرين بصورة متزايدة.
ويشعر المجلس العسكري الاعلى في مصر بقلق عميق من الاحتكاك المتزايد بينه وبين ضباط الطبقة المتوسطة، كما قال لي ديبلوماسي غربي على معرفة وثيقة بالامور الداخلية للمجلس. ونتيجة لذلك فإن المجلس متمنع بصورة متزايدة عن عمل اي شيء يمكن ان يمثل مخاطرة بتدهور العلاقة بينه وبين الجيش الى حد اكبر.
وقال الديبلوماسي: "المجلس الاعلى لا يصدر اوامر يمكن عصيانها، حتى لو كانت امكانية ذلك ضئيلة. انه يعلم ان ليس بوسعه ان يطلب من جنوده عمل شيء ما لا يريدون عمله. واذا طلب من الجنود، على سبيل المثال، ان يطلقوا النار على المحتجين، فإن المجلس يعلم انه يمكن ان يواجه شيئا كالثورة الروسية"، مشيرا بذلك الى تمرد في الجيش ساعد في التسبب بتنحية القيصر نيكولاس الثاني في العام 1917.
وثمة دلائل على ان المجلس العسكري الاعلى في مصر اتخذ خطوات لضمان عدم تعريض الجيش لوضع يضطر فيه الى تحمل وطأة الغضب الشعبي. وعلى سبيل المثال، نشرت قوات الشرطة التابعة لوزارة الداخلية والتي تتعرض لانتقادات واسعة خلال الاشتباكات في القاهرة وغيرها من الاماكن بعد قلاقل كرة القدم في بورسعيد. وقد تباين ذلك مع حالات القمع السابقة مثل حادثة سحل الفتاة قرب وزارة الداخلية في كانون الثاني (ديسمبر) عندما كان رجال الجيش في الطليعة.
وبالرغم من ان الجيش بقي في منأى عن الاشتباكات الاخيرة في الشوارع فإنه سيظل الضامن النهائي لسلطة المجلس الاعلى. ويشرف الجيش، مثلاً، على الامن في مراكز الاقتراع لانتخابات مجلس الشورى المستمرة، وينشر جنوده في الشوارع قبل اضراب عام مزمع. وفي عطلة نهاية الاسبوع الماضي، مر الاحتجاج من دون حوادث، ما جنب الجيش قرارا بشأن مدى الشدة التي ينبغي بها قمع المحتجين.
وقال ضابط تحدث، مشترطا عدم ذكر اسمه بالنظر الى حساسية الموضوع، ان ثمة عدم ارتياح متزايد في اوساط زملائه الذين يشعرون انه يجري استغلال الجيش بما يناسب الطموحات السياسية للمجلس العسكري الاعلى.
وقال: "ان من منتهى الجنون ان يطلب منا الحفاظ على القانون والنظام في البلاد. هذه مهمة الشرطة وليست مهمة الجيش. ولكن هناك اشياء معينة يعلمون (في المجلس الاعلى) انهم لا يستطيعون ارغامنا على عملها".
وقد حصلت عشرات حالات الهرب من الخدمة العسكرية منذ سقوط الرئيس السابق محمد حسني مبارك، خصوصا من طبقة الضباط. وتقول مصادر ديبلوماسية غربية ان المجلس العسكري الاعلى سرع عشرات حالات الترقية لضباط شباب في محاولة لكسب موافقتهم على الهدف المعلن للمجلس وهو تسليم السلطة لحكومة مدنية بعد الانتخابات الرئاسية التي حدد موعدها في ايار (مايو) المقبل.
ومن الاسرار المكشوفة تقريبا ان الضباط يتلقون زيادات في الرواتب منذ بدء الاحتجاجات ولكن يمكن ان تكون المكافآت التي يعطيها المجلس العسكري الاعلى حتى اكبر مما كان يعتقد في السابق. وقال ديبلوماسي غربي اخر انه شاهد ادلة على دفعات منتظمة تصل الى 11,600 دولار لضباط برتبة عقيد فما فوق. ويدعم تقرير سابق من شخص من داخل الجيش المصري يزعم فيه ان مرتبات ضباط الاحتياط ضوعفت خلال احتجاجات كانون الثاني (يناير) الماضي وشباط (فبراير) الجاري هذه الرواية.
وقال الديبلوماسي ان طبقة الضباط هي التي يهتم المجلس العسكري الاعلى بإرضائها. واضاف: "كثيرون من اؤلئك الضباط ، وبينهم كثر دربوا في الولايات المتحدة، يعودون الى مصر ولا يستطيعون ان يفهموا لماذا يقوم العسكريون بإدارة شؤون البلاد". واضاف ان المسؤولين الرفيعي الرتب لا يريدون المجازفة بحصول انقسام واعضاء السلاح البري يطيعون الاوامر ولكن من يجب ان يراقَبوا هم الضباط".

الأربعاء، 15 فبراير 2012

«غاز البحـر المتوسـط ».. الحـرب القادمة بين مصـر وإسرائيـل وتركيا (ملف خاص)

http://www.almasryalyoum.com/node/658266
إنها أرض الصراعات والحروب والنزاعات منذ فجر التاريخ.. هكذا ينظر المؤرخون وخبراء السياسة إلى منطقة الشرق الأوسط وحوض البحر الأبيض المتوسط، وإذا كانت التوقعات تشير إلى أن الحرب المقبلة فى المنطقة ستكون حول المياه الشحيحة، فإن اكتشافات الغاز المتتالية للدول المطلة على السواحل الشرقية للبحر المتوسط، ترسم صورة قاتمة لنذر تفجر حروباً بين هذه الدول للسيطرة على مناطق الغاز، الذى يعتبره الكثيرون وقود المستقبل بعد تزايد أهميته فى مجالات الحياة المختلفة.
الحرب بدأت بالفعل، حيث تتنازع إسرائيل مع سوريا وتركيا ولبنان وقبرص ومصر وفلسطين المحتلة- متمثلة فى قطاع غزة- على الأحقية المشتركة فى حقول الغاز المكتشفة حديثا بشرق البحر المتوسط، ويتمسك كل طرف بموقفه الذى يعززه بأن حدوده البحرية خط أحمر تندرج تحت طائلة السيادة الوطنية.
«المصرى اليوم» تفتح أخطر ملفات الصراع الأكبر الذى تنتظره المنطقة، وتسعى من خلال هذا التحقيق إلى التعرف على الأبعاد المختلفة لهذا الصراع المكتوم حتى الآن بين دول المتوسط حول مناطق الغاز، من خلال التعرف على مواقف الدول المختلفة ممثلة فى كل من مصر وإسرائيل ولبنان والسلطة الفلسطينية واليونان من هذه القضية.
سباق البحث والتنقيب بين دول «المتوسط»
دخلت الدول المطلة على السواحل الشرقية للبحر المتوسط سباقا محموما فيما بينها، للبحث والتنقيب عن الغاز فى المياه العميقة بهدف تأمين احتياطياتها من الطاقة وتثبيت حقوقها التاريخية.
فى مصر كشف المهندس محمد شعيب، رئيس الشركة القابضة للغازات الطبيعية، عن أن الشركة سوف تطرح 5 مناطق فى المزايدة الجديدة التى ستعلنها رسميا قبل نهاية الشهر الجارى فى المياه العميقة فى البحر المتوسط، من بين 15 منطقة من المقرر طرحها فى المنطقة.
وقال إن الهدف من هذه المزايدة تحقيق مزيد من الاكتشافات الغازية فى هذه المياه التى تؤكد المؤشرات أنها واعدة وتتضمن شواهد إيجابية حول توافر احتياطيات بها، مشيراً إلى أن من بين المناطق المطروحة مواقع تقع قرب المناطق التى تم اكتشاف الغاز فيها فى قبرص.
وكشف مسؤول بهيئة البترول أن أغلب المناطق الجديدة تقع فى منطقة امتياز التى كانت تعمل فيها شركة «شل» العالمية فى المياه العميقة فى البحر المتوسط، والمعروفة باسم حقل «نميدا»، مشيراً إلى أنه تم تقسيم هذا الامتياز لضمان جدية الشركات فى عمليات البحث والتنقيب.
كانت شركة «شل» قد تخلت عن منطقة امتياز «نميدا» فى مارس الماضى لعدم وجود جدوى اقتصادية رغم إنفاقها 1.2 مليار دولار استثمارات فى المنطقة واكتشافها احتياطى يقدر بتريليون قدم مكعب من الغاز لكن تكلفة استخراج الغاز مقارنة بأسعار بيعها لم تكن مجدية بالنسبة لها.
وفى اليونان، أرسلت السلطات خطاباً رسميا لوزارة الخارجية المصرية تخطرها فيها بأنها سوف تستعد لبدء عمليات المسح السيزمى لبعض المواقع البحرية فى المياه العميقة فى البحر المتوسط.
وقال مصدر حكومى مسؤول إن اليونان أرسلت خريطة تطلب فيها تعيين الإحداثيات المتعلقة بحدود الجانب المصرى لعدم انتهاكها فى عمليات المسح، لكن الخارجية طلبت من اليونان خريطة تتضمن إحداثيات محددة لعرضها على اللجنة العليا لترسيم الحدود والرد على طلب الجانب اليونانى.
وفى لبنان، تستعد الحكومة اللبنانية لطرح أول مزايدة عالمية أمام الشركات العالمية للتنقيب عن الغاز فى المياه العميقة فى البحر المتوسط بعد تأجيل دام عمر بسبب عدم إقرار قانون الحدود البحرية للبنان.
أما سوريا فإن الظروف السياسية التى تمر بها دفعت الحكومة لتأجيل الإعلان عن نتائج المزايدة العالمية التى طرحتها للشركة للتنقيب عن الغاز فى المياه، فيما جدد النائب جوزيف المعلوف، عضو لجنة الطاقة والمياه النيابية فى البرلمان اللبنانى، التأكيد على أن بلاده ليست قادرة على التفاوض مع سوريا لترسيم الحدود البحرية فى ظل الوضع السائد فيها.
كانت تركيا قد أعلنت عن أنها ستقوم للمرة الأولى بعمليات مسح سيزمى للمناطق البحرية لها فى مياه البحر المتوسط فى إطار خطوات تمهيدية لبدء طرح هذه المناطق للتنقيب عن الغاز، وضمان حقوقها.
من جانبه، قال وزير البترول المهندس عبدالله غراب، وزير البترول، إن عمليات طرح مناطق للتنقيب فى المياه العميقة فى البحر المتوسط يتطلب من الحكومة والشعب ضرورة تقديم حوافز للشركات العالمية تضمن لها الحصول على عائداتها للاستثمارات التى تضخها فى المياه العميقة فى البحر المتوسط والتى تتعدى مليارات الدولارات فى كثير من الأحيان.
ولفت إلى أن هذه الحوافز تبدأ من عمليات التوقيع وتنتهى بالاتفاقيات التجارية لشراء الغاز، فمن المعروف أن هذه الشركات حصلت على أسعار مناسبة لتكلفة عمليات الاستخراج من المياه العميقة فى البحر المتوسط، فلايمكن قياس سعر غاز مستخرج من المياه العميقة بآخر مستخرج من البر أو حتى من المياه الضحلة، علما بأن الاكتشافات الأخيرة لقبرص ترتبط بأبعاد اقتصادية وفرتها الحكومة القبرصية للشركة الأمريكية، مما ساهم فى تحقيق هذه الاكشافات.
أضاف، فى تصريح لـ«المصرى اليوم»، أن الرأى العام سيجد صعوبة فى قبول إنفاق جهة حكومية مثل هيئة البترول 250 مليون دولار فى حفر بئر واحد فى مياه البحر المتوسط على غرار ما فعلته شركة «بريتش بتروليوم» فى منطقة شمال الإسكندرية، متسائلاً عما سيحدث، سيتم اتهامنا بإهدار المال العام وغيرها من الاتهامات التى نحن فى غنى عنها. لذا نقوم بعرض هذه المناطق على الشركات العالمية لكن التسهيلات التى تقدمها الدول المجاورة لنا تجعل الامور صعبة لكننا نحاول.
أضاف وزير البترول أنه مقتنع بأن مصر يمكنها تحقيق المزيد من اكتشافات الغاز فى المياه العميقة فى البحر المتوسط لأنها تمتلك العوامل المناسبة لذلك وفى مقدمتها توافر شركات تمتلك التكنولوجيا والتمويل اللازم وتتحمل المخاطر وبالفعل هى موجودة وتعمل فى مصر منذ فترة مثل شركات توتال وبريتش بتروليوم وجاز دى فرانس وبريتش جاز وشل.
وشدد «غراب» على أهمية إدخال بعض التعديلات فى الاتفاقيات المتعلقة بالبحث والتنقيب عن الغاز فى المياه العميقة لتشجيع الاستثمار فى هذه المناطق، حيث إن صعوبة البحث وارتفاع التكلفة والمخاطرة يؤدى إلى ارتفاع تكلفة الغاز وجار حالياً الإعداد لطرح مزايدة عالمية بالبحث والتنقيب عن الزيت والغاز بالبحر المتوسط، بهدف تحقيق اكتشافات جديدة.
ولفت إلى أن نموذج تقاسم الإنتاج، المعتاد إبرامه مع الشركاء الأجانب طبقا للاتفاقيات البترولية، ليس كتاباً «مقدساً»، فكل منطقة يجب التعامل معها بالخصائص الاقتصادية المعروفة عنها وإلا سنجد أنفسنا غير قادرين على تلبية احتياجات البلاد من البترول والغاز بسبب جمود الفكر، وهذا الكلام لا يجب أن يفسر بأن نقبل شيئاً يلحق خسارة بالجانب المصرى.
ونبه وزير البترول إلى أنه رغم أن مصر دولة منتجة ومصدرة ولكن فى ظل ارتفاع احتياجاتنا من الغاز، فلابد من النظر بموضوعية إلى طبيعية عمليات الاستخراج وتحديد السعر المناسب لكل عملية، فالعالم لا يعترف حاليا بسعر رخيص للغاز، خاصة فى ظل ارتفاع نفقات عمليات الاستكشاف، فنحن حاليا ندرس تجرية قبرص فى تشجيع الشركات العالمية على التنقيب عن الغاز، والتى قدمت لها حوافز تتفق مع طبيعة ومخاطر التنقيب فى هذه المناطق، فلابد أن ندرك أنه لا يوجد غاز رخيص فى العالم.
ثروة «المخروط النيلى المصرى»: 217 تريليون قدم غاز و5.7 مليون برميل «مسال»
قدرت هيئة المسح الجيولوجى الأمريكية(USGS) النفط والغاز غير المكتشف فى منطقة مياه دلتا النيل بنحو 223 تريليون قدم مكعب، مؤكدة أن هذا التقدير اعتمد على المعلومات الجيولوجية وبيانات تجارية من آبار النفط والغاز والحقول وإنتاج الحقول تقع فى هذه المنظمة، فضلاً عن مناهج المسح الجيولوجية الأمريكية المعمول بها فى تحديد أنظمة البترول ووحدات التقييم الجيولوجى وتقييم القدرة على النفط والغاز غير المكتشفة.
وقال التقرير المنشور على موقع هيئة المساحة الجيولوجية الأمريكية إن تقديرات حجم احتياطيات البترول فى هذه المنطقة يقدر بحوالى 1763 مليون برميل من النفط ومتوسط يقدر بـ223 تريليون قدم مكعب من الغاز، فيما قدر احتياطيات الغاز فى السواحل التى تطل عليها إسرائيل ولبنان بما لايقل عن 120 تريليون قدم مكعب من الغاز.
وتمثل هذه التقديرات النفط القابل للاستخراج من الناحية الفنية والغاز، ولم تبذل أى محاولة لتقدير الموارد القابلة للاسترداد اقتصاديا ، بما أن هذه المنطقة حتى الآن أكبر مورد للغاز فى أفريقيا ستكون مياه منطقة دلتا النيل.
واعتبرت الهيئة مصادر النفط والغاز غير المكتشف بمنطقة الدلتا تدخل ضمن برنامجها الذى يهدف إلى تقدير النفط والغاز القابل للاستخراج، بل تأتى ضمن الأحواض ذات الأولوية فى جميع أنحاء العالم بما فيها التى تطل عليها سواحل الولايات المتحدة الأمريكية.
وأوضحت أن منطقة «المخروط النيلى» الواقعة فى منتصف المياه البحرية المصرية تستحوذ على أكبر الموارد ويقدر حجمها بـ217.313 مليار قدم من الغاز، و5.789 مليون برميل من الغاز الطبيعى المسال، وحسب التقرير فإن المنطقة تشمل حوالى 96.525 ميل أى ما يعادل 250 كيلو متراً مربعاً من المساحة الشرقية للبحر الأبيض المتوسط.
يذكر أن مصر تنتج 6.5 مليار قدم مكعب غاز يومياً ويتركز إنتاج الغاز فى البحر المتوسط ودلتا النيل والصحراء الغربية، فيما بلغ الاحتياطى المؤكد للغاز الطبيعى نحو 77 تريليون قدم مكعب من الغاز.
«الحوت».. سلاح «تل أبيب» للتخلص من سيطرة العرب على النفط
كثفت إسرائيل أعمالها فى التنقيب عن الغاز الطبيعى والنفط فى أعماق المتوسط، وحسب قول نائب وزير التعاون الإقليمى الإسرائيلى أيوب قرا، فإن الدولة العبرية تسعى أن تصبح دولة مصدرة للغاز لكل دول العالم، وأوضح أن هذا لا يعنى التخلى عن اتفاقية الغاز مع مصر.
ونفى المسؤول الإسرائيلى أى علاقة للشراكة الإسرائيلية القبرصية فيما يخص التنقيب عن الغاز فى المتوسط، بفكرة الضغط على تركيا، أو أى دولة أخرى، مشيرا إلى أن العلاقة مع قبرص موجودة منذ زمن وستستمر.
وأكد قرا فى تصريحات صحفية أن الاتفاقات التى وقعت مع الهند لتصدير الغاز إليها لن تكون الأولى، وأن إسرائيل ستعقد اتفاقات أخرى مع دول الشرق، مشيرا إلى أن الاتفاقية الموقعة بين مصر وإسرائيل شأن مختلف وذات اهمية بالنسبة لإسرائيل لما لها من دور فى ترسيخ الاستقرار بالمنطقة.
وحول إمكانية إلغاء اتفاقية الغاز مع مصر إذا وجدت إسرائيل كميات كافية من الغاز، أوضح أن إسرائيل تأمل أن تصبح مصدرة للغاز والنفط لكل دول العالم، ولكن هذا لا يعنى التخلى عن أى اتفاقية وقعت مع مصر، لأن تل أبيب ترى أهمية كبيرة للدور المصرى فى استقرار المنطقة وتحترم الاتفاقات الموقعة معها.
وذكر أيوب قرا أن إسرائيل تريد فتح علاقات اقتصادية، جديدة شرقا فى الهند والصين وغيرهما، من منظور الأهمية الاقتصادية نافياً وجود أى علاقة لذلك بالتخلى عن العلاقات مع دول الجوار.
من جانبه، قال المحلل السياسى الخبير فى الشأن الإسرائيلى أنطوان شلحت، لـ «المصرى اليوم» إن الهدف من التنقيب الإسرائيلى عن الغاز الطبيعى فى أعماق المتوسط هو محاولة للتحرر من تبعية إسرائيل نفطياً لدول أخرى، خصوصا أن النفظ فى الغالب فى يد العرب لذلك تحاول إيجاد مصادر بديلة.
وأكد شلحت أن التنقيب عن الغاز الطبيعى والنفط فى المتوسط يأتى فى هذا الإطار، لاسيما أن هناك أبحاثاً كثيرة ومنها أمريكية أظهرت وجود حقول ضخمة فى أعماق المتوسط ما يساعد إسرائيل على الاكتفاء ذاتياً وتصدير الغاز إلى دول أخرى.
ويرى المحلل السياسى أنه فى حال اكتشاف هذه الكميات من الغاز والنفط يمكن لإسرائيل أن تضرب أكثر من عصفور بحجر واحد، فمن ناحية تتحرر من ارتباطها بمصر والذى شهد تحولات غاية فى الخطورة بالنسبة لإسرائيل، خصوصا بعد ثورة 25 يناير وهى تخشى من عدم إمكانيتها استيراد الغاز بالأسعار السابقة، ومن ناحية أخرى يجعلها قادرة على التصدير إلى دول العالم.
وفى سياق التنقيب عن الغاز أكد أنطون شلحت أنه جرى الحديث عن عدة حقول تم اكتشافها فى عسقلان والخضيرة ولكن الأهم أن هناك استطلاعات تثير احتمالاً بوجود حقل ضخم جداً سيمكن إسرائيل من التصدير وأطلق على هذا الحقل اسم «الحوت» وتشير التوقعات إلى أنه سيبدأ الإنتاج فى العام 2016.
وأكد المحلل السياسى أن تخلى إسرائيل عن اتفاقية الغاز مع مصر وارد بعد هذه الاكتشافات، خصوصا أن التوقعات تقول إن إسرائيل لن تسد فحسب حاجتها من الغاز وإنما ستصبح مصدرة له. وأوضح أن إسرائيل تسعى إلى شراكات مع دول جديدة بهدف التنقيب عن النفط والغاز أولا وثانيا لتصدير الغاز وتستخدم هذه الاتفاقيات ضد دول أخرى، ومن المتوقع أن تشهد السنوات المقبلة سلسلة اتفاقيات مع هذه الدول.
إسرائيل تسرق الغاز الفلسطينى
كان سقف التوقعات لمشروع استخراج الغاز من سواحل قطاع غزة عالياً جداً، بالنسبة للسلطة الفلسطينية التى كانت تخطو خطواتها الأولى نحو استقلال اقتصادى باستغلال مواردها الطبيعية، ففى العام 1999 بدأ العمل فى المشروع من جانب صندوق الاستثمار الفلسطينى بشركات أجنبية أهمها شركة «بريتيش غاز» البريطانية، واستطاع المطورون اكتشاف ما يزيد على 30 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعى.
وكان من المتوقع أن يدر هذا المشروع للسلطة ما قيمته 2 مليار دولار، أى 50% من الأرباح، إلى جانب الاكتفاء الذاتى من الغاز لسد حاجة السوق المحلية، لكن المشروع، وبحسب صندوق الاستثمار الفلسطينى، توقف مع بدء انتفاضة الأقصى بسبب سيطرة إسرائيل على المياه الإقليمية الفلسطينية، واشتراط تل أبيب الحصول أولاً على موافقتها للسماح بمد أنابيب الغاز وتوريده للخارج، كما لم تسمح إسرائيل للسلطة بالاستفادة من المشروع لسد احتياجات السوق المحلية من الغاز، بدلاً من استيراده.
يقول الناطق باسم الحكومة الفلسطينية، غسان الخطيب، إن السلطة الفلسطينية خلال السنوات السابقة حاولت تحريك هذا الملف من خلال طلب الحصول على الموافقات المطلوبة من إسرائيل، لكنها كانت تتلقى رداً بالرفض دائماً، وأشار «الخطيب» فى تصريح لـ«المصرى اليوم» إلى أن أكثر من طرف خارجى تدخل للضغط على إسرائيل لإعادة العمل فى هذا المشروع دون فائدة.
ولا يتوقف الأمر لدى الاحتلال على تعطيل أعمال التنقيب عن الغاز فى القطاع، ففى الضفة الغربية تسرق سلطات الاحتلال الغاز الطبيعى، الذى تم الكشف عنه مؤخراً فى نطاق الضفة، ويقول جميل المطور، نائب سلطة البيئة، إن إسرائيل بدأت بالتنقيب عن الغاز الطبيعى فى العام 1994 فى المناطق الواقعة غرب رنتيس الواقعة وسط الضفة الغربية، وأظهرت الأبحاث أن هناك مؤشرات لوجود النفط بكميات تجارية.
لبنان تحشد للمواجهة مع إسرائيل
«لبنان سيدخل قريباً مجموعة الدول النفطية».. عبارة تردّدت كثيراً فى الفترة الأخيرة على ألسنة مسؤولين لبنانيين، بعد اكتشاف حقول غاز ونفط فى مياهه الاقتصادية فى البحر الأبيض المتوسط. وحسب المعهد الجيولوجى الأمريكى وشركة «بى.جى. إس» النرويجية فإن الحوض الشرقى للبحر المتوسط يحوى مخزونات من الغاز يمكن مقارنتها بأكبر مناطق الغاز فى العالم.
السفير الإيرانى فى لبنان، التقى كثيرا من المسؤولين اللبنانيين ليؤكد استعداد الشركات الإيرانية لتقديم خبرتها فى التنقيب عن الغاز والنفط. كما أن روسيا بدورها دخلت خط محاولات الاستثمار فى غاز لبنان عبر موفدها الرئاسى للمنطقة مارجيلوف الذى زار بيروت الصيف الماضى، وخلال لقائه أحد السياسيين اللبنانيين المعروف بصداقته التاريخية لروسيا طلب مارجيلوف مساعدة موسكو لدخول عالم نفط لبنان. وتضيف المصادر أن الرئيس الفرنسى نيكولا ساركوزى عرض أن تتولى سفن البحرية الفرنسية حماية الاستثمارات النفطية اللبنانية مقابل حصول شركة «توتال» الفرنسية على عقود الغاز والنفط.
وتطالب قوى سياسية لبنانية الحكومة بتنفيذ المراسيم التطبيقية لقانون الغاز والنفط الذى أقرّه مجلس النواب بعد فترة من النقاش، وأن تُنهى أزمة الحدود مع قبرص، وأن تلجأ إلى الأمم المتحدة لحسم خلافها مع إسرائيل. وقال عضو اللجنة النيابية للطاقة النائب جوزف المعلوف فى اتصال هاتفى لـ «المصرى اليوم» إن «الأمور تسير فى شقّين: داخلى يتعلق بتطبيق المراسيم التى صدرت، وتعيين أعضاء الهيئة العامة لقطاع النفط، والشق الثانى خارجى يتمثّل بالنزاع على مساحة تقدّر بـ850 كيلومترا مربعا فى البحر المتوسط بيننا وبين إسرائيل». وكشف المعلوف عن خلافٍ آخر حول المنطقة الاقتصادية فى الشمال بين لبنان وسوريا، وأشار إلى أن سوريا عمدت إلى الإعلان عن عروض للتنقيب عن الغاز لكن بسبب الأوضاع الجارية فيها لم تُبدِ الشركات رغبة بالتنقيب، كما أن لبنان ليس قادراً على التفاوض مع سوريا فى ظل الوضع الحالى. وأكد المعلوف «إصرار بيروت على حقّها فى ثروة الغاز والنفط الموجودة فى المنطقة المتنازع عليها مع إسرائيل».
خبراء يحذرون: عدوان إسرائيلى وشيك على الحقوق العربية
فجأة اندلعت أزمة (لبنانية- إسرائيلية) و(تركية-قبرصية) حول آبار وحقول الغاز الطبيعى فى عمق مياه البحر المتوسط والتى تقدر احتياطياتها بمئات التريليونات من الأقدام المكعبة من الغاز.
وأرجع الدكتور عبدالله الأشعل، استاذ القانون الدولى ومساعد وزير الخارجية سابقا، غياب الاهتمام بتلك القضية إلى السياسة التى تنتهجها الحكومة المصرية المؤقتة و«التى ربما تكون بوازع من المجلس العسكرى» -على حد قوله- بشأن «ركن» الملف الخارجى لمصر فى الوقت الحالى وعدم الخوض فى أى قضية دولية و«كأن البلد تم رفعه من على الخريطة بشكل مؤقت».
من جانبه طالب الدكتور على الغتيت، المحامى الدولى والمستشار السابق لمجلس الوزراء، بضرورة تشكيل فريق عمل وطنى جاد يحدد الجوانب الفنية والسياسية المختلفة لموضوع ترسيم الحدود وتشارك فيه جهات البترول والخارجية والأمن القومى وأساتذة الاقتصاد والجيولوجيا والقانون الاستشعار عن بعد.
وأضاف: «لابد من تأصيل المسألة وتحديد المقاصد الوطنية وبيان الأدوات المطلوبة للعمل والأطراف التى يجب أن تقوم به».
من جانبه، حذر الدكتور رشدى سعيد، عميد الجيولوجيين فى العالم، من عدوان إسرائيلى مرتقب على الحقوق العربية فى غاز البحر المتوسط ودعا فى تصريحات لـ«المصرى اليوم» إلى ضرورة التنسيق بين مصر وتركيا وقبرص ولبنان وسوريا وفلسطين واليونان فى هذا المجال لإجبار إسرائيل على ترسيم حدودها الاقتصادية بشكل عادل مع جميع الأطراف. كما دعا إلى الانتباه إلى طبيعة الخزانات الغازية التى ترقد فى الطبقات العميقة تحت الماء عند حدوث تداخل فى الحدود يوجب اقتسام احتياطيات مثل تلك الخزانات.
إقرا أيضا
 

الثلاثاء، 14 فبراير 2012

مصر: البلطجة احتياطي استراتيجي للإدارة والحكم! بقلم محمد عبد الحكم دياب

تواجه الدولة بسلطاتها الحالية؛ الممثلة في المجلس الأعلى للقوات المسلحة والحكومة ومجلس الشعب؛ هذه الدولة تواجه الثورة وتتصدي لها، وتتخذ من البلطجة احتياطيا استراتيجيا سلاحا في المواجهة، وعندما تدير دولة بهذا المعنى عملا البلطجة فهي تهدد نفسها بخطر السقوط ولا تحتاج لمن يسقطها، فالقانون يغيب أمام البلطجة، ويستقر العنف والحل الأمني بديلا للسياسة، وتحولت مصر بذلك إلى بلد منتج للأزمات ومفتعل للاضطرابات. وفاجأ خروج الملايين يوم الخامس والعشرين من الشهر الماضي لإحياء ذكرى مرور عام على انطلاق الثورة الجميع، وكانت صدمة قيادة الثورة المضادة في سجن طرة كبيرة، دفعت رجالها لتطبيق خطتها المعدة سلفا لمحو أي أثر معنوي وسياسي لذلك لخروج، الذي لم تؤثر فيه حملة مكثفة من الترويع النفسي والإرهاب الإعلامي؛ ولم تمنعه حالة اليوم؛ كيوم عطلة رسمية، ولا الظروف الجوية التي كانت غير ملائمة، وخرجت الملايين في مشهد استلزم الوقوف عنده والتعرف على أسبابه، ولسوف نجد أن أهمها ثقة مفتقدة بين إدارة الدولة وبين قوى الثورة؛ جعلت ما تقوله وتنادي به السلطات يأتي بأثر عكسي ويزيد من استفزاز الرأي العام. في ذلك الجو انشغل ثوار بالبحث عن طريق لفك الاشتباك بين أجيال الثوار من المخضرمين والشباب حول الموقف من الثورات والأحداث التاريخية الكبرى، ومنهم من أجرى مقارنات بين جيل يوليو 1952 وجيل اكتوبر 1973 وجيل 25 يناير 2011، وهذا انشغال حميد في مرحلة تبحث فيها الثورة عن جذورها وتتعرف على روافدها الاجتماعية والتاريخية، وتسعى لبلورة مبادئ جامعة تحقق أهدافها.
وكما هو الحال مع الإقصاء السياسي نمت مع الثورة قوى تعودت على ممارسة نفس النهج مع التاريخ، وتسعى لإقصاء مراحل منه لحسابها، بكل ما في ذلك من تناقض مع المنهج العلمي الذي ينظر للتاريخ كحلقات متواصلة تتشكل منها الذاكرة الوطنية، وقد كانت في عنفوانها؛ قبل السقوط في أسْر التبعية وممالأة المنظومة الصهيو غربية، وهي المنظومة التي تبذل جهدا خارقا للحيلولة دون ترميم هذه الذاكرة وعودة وعيها؛ فتكون قادرة على الانطلاق من جديد، ويساعدها قوى تستغل ظروف ومواقف قوى قطفت ثمار ثورة 25 يناير لتصفية الحساب مع التاريخ؛ بعيدا عن استخلاص دروسه المستفادة وتوظيفها لدعم الثورة وتحريرها من الأحكام المسبقة، التي قد تجني عليها.
والإسلام السياسي، الذي حصد أكثرية مقاعد برلمان ما بعد الثورة؛ يتخذ موقفا سلبيا من مجمل التاريخ الوطني الحديث، ومن حصيلة كفاح جيل الخمسينات والستينات، في التحرر من الاستعمار التقليدي والاحتلال المباشر، والتنمية المستقلة، والتصنيع والانحياز للطبقات المنتجة، بدءا من الفلاحين والعمال والطبقة الوسطى، وصولا إلى ما كان يعرف بالرأسمالية الوطنية، وإنجاز المشروعات العملاقة، وعلى رأسها السد العالي، والعمل على مضاعفة الدخل كل عشر سنوات.
ورفع مستوى المعيشة للطبقات الفقيرة، وتوفير الخدمات التعليمية والصحية والرعاية الاجتماعية مجانا. تلك القوى وهي تسعى لإقامة دولة دينية تعمل على إعادة ‘نظام الخلافة’ بكل ما فيه من نزوع استبدادي وتوجه إمبراطوري لا علاقة له بالدين، ولا يتحمله الزمن.
وعلى الشاطئ الآخر طرف انعزالي يقوم بنفس الوظيفة من منطلقات مختلفة؛ يصفي بها حسابه مع الشعب بتراثه وثقافته ورغبته في التقدم دون تبعية أو تغريب. ومعركته أيضا مع التاريخ، ويبني موقفه على إقصاء ثورة 1952، وهي التي انتزعت آباءه وأجداده من أحضان الاستعمار وموالاة الاحتلال، الذي ما زال وفيا له وساعيا إلى عودته؛ وفق مشروعه الانعزالي والتقسيمي الطائفي المذهبي، وقطع أواصر العلاقة بين الأجيال، وتشويه تراث خلفته الثورات وحركات التحول التاريخية، وصاغته جهود ومواقف رواد ومجددين، وأولئك يعتمدون على مبدأ ‘كلما دخلت أمة لعنت أختها’ والأمة هنا بمعنى الجيل، الذي يصفي حساباته مع الجيل السابق عليه، وبدلا من السجالات حامية الوطيس، المبددة للطاقة؛ بدلا من ذلك من الضروري التركيز على التواصل بين الأجيال ومراحل التاريخ الوطني، فيتحقق ‘التعايش التاريخي’ إذا جاز التعبير، وعدم إعادة إنتاج سلبياته، والحفاظ على إيجابياته وروحه، واستخلاص دروسه وعبره، وبذلك تكون الثورات السابقة والتحولات الماضية قواعد لما يليها من ثورات وتحولات، فلا يصبح الحال ‘كالمنبت.. لا أرضا قطع ولا ظهرا أبقى’. وبذلك تصنع التحولات وتبني الحضارات، وتتم الاستجابة لتطلعات الشعب وتعزيز علاقته بثورته.
ومن سؤال طرح علَيّ من عدد من شباب الثورة حول جيل 25 يناير، وهل حل محل جيل اكتوبر، ومنه بدأت أتنبه إلى ما يشغل شباب مؤثر في مسيرة الثورة، في ظرف دقيق يرتفع فيه السجال بين الداعين للعصيان المدني وبين مخالفيهم، مع ملاحظة أن رموز المخالفين هم من رفضوا الاشتراك في الثورة، ثم سارعوا والتحقوا بها، وركبوا موجتها، وحصدوا غلتها؛ رددوا حججهم القديمة.. عن المؤامرات والأصابع الأجنبية وتهديد الاستقرار وإيقاف عجلة الانتاج.
عاد الأزهر ومعه دار الإفتاء والكنيسة إلى سيرتهم الأولى قبل الثورة، ومقاومتهم وتحريمهم لها ثم احتوائها، حرّموا العصيان المدني والإضراب عن العمل، وإن أجاز بعضهم التظاهر السلمي، وشاركهم حزب الحرية والعدالة الإخواني وحزب النور السلفي، وجهات أمن وأجهزة صحافة وإعلام رسمية وغير رسمية. وهذا دوما ديدن الممالئين للسلطة والحكم في كل زمان ومكان.. يعيدون انتاج أنفسهم، وهم دائما على دين ملوكهم؛ لا يتعظون ولا يتعلمون ولا يتغيرون، ويمارسون ما اعتادوا عليه واستسلموا له دون كلل أو ملل.
وعلى ثورة 25 يناير أن تنشغل أولا بكيفية الانتقال من مرحلة الاحتجاج والتظاهر إلى مرحلة الحكم والقرار والبناء، وإن لم تفعل ذلك فستواجه مخاطر جمة من قوى عديدة؛ لا يستهان بها، ولا تتحمل الانتظار الطويل. ودون ذلك فستواصل موجات القتل المنتظمة، وسقوط الشهداء والمصابين، وما دام أصحاب القرار على موقفهم، فليس لديهم غير البلطجة حل تقدمه الثورة المضادة لتشويه الثورة، ولذا أضحت احتياطيا استراتيجيا لكسر الثورة وقتل وملاحقة الثوار.
وهذا يماثل ما هو معمول به في الحروب القذرة ضد الدول الصغيرة والفقيرة، خاصة الدول العربية والإسلامية، ومن تابع الإغارات الأمريكية في بدايات الحرب الأطلسية الأفغانية 2002؛ فعقب إلقاء الأطنان من المتفجرات على رؤوس المدنيين والأبرياء والفتك بهم؛ بعدها بلحظات تبدأ إغارات تلقي بأكياس الطعام برتقالية اللون للجوعى والضحايا والمصابين.
ومن أقدموا على تلك الجرائم وقتل البشر بدم بارد ‘رحماء وأخيار’؛ يقدمون الطعام شفقة بالضحايا وحرصا على ألا يموتوا جوعا، استعدادا لدورة القتل لمن تم إطعامهم بعد كل إغارة.. نفس الشيء يحدث مع ثوار مصر، يقتلون ويصابون؛ من يستشهد يعوض، ومن يصاب يصدر له قرار بالعلاج في مستشفيات القوات المسلحة أو غيرها، وكان ذلك لا يتم حتى أسابيع قليلة مضت، وهو نوع من غسيل السمعة الإعلامية للمحرضين والمنفذين. ويبدو أن ذلك من أثر تغيير عقيدة القتال المصرية، وتطابقها مع العقيدة القتالية الأمريكية!!.
ومن أجل أن يكون إنشغال قطاع من جيل ثورة 25 يناير بجيل اكتوبر حميدا لا بد من تصحيح النظرة إلى تلك الحرب. وهي لا تصنف في عداد الثورات؛ فقد كانت معركة حققت انتصارا عسكريا مبهرا؛ وُظف للخروج من جلباب وشرعية ثورة 1952، ولإحلال ‘ثورة التصحيح’ التي بدأت في 13 ايار/مايو 1971 محلها، وقد كانت كثورة مضادة مقدمة لتصفية ثورة الضباط الأحرار، وجاءت حرب 1973 فعززت وحصنت مواقع الثورة المضادة ‘خطوة خطوة’ على الجبهات السياسة والاقتصاد والثقافة. وكانت الخطوة الأولى بالإعلان عن أنها آخر الحروب؛ أي آخر الحروب ضد الأعداء التقليديين من قوى الاستعمار والصهيونية وحلفائهم، ثم صدرت ‘ورقة اكتوبر’ لتقنين التراجعات على كل جبهات الداخل والخارج، وإعلان سياسة الانفتاح، وعلى الجبهة العسكرية بدأت التنازلات مع مباحثات فض الاشتباك الأول في 1975، وانسحبت الدولة من مسؤولياتها الاجتماعية، واشتعلت الأسعار وعاد الاقطاع، واستردت التوكيلات الاحتكارية مكانتها، واندلعت انتفاضة 18 و19 يناير 1977 التي وصفت بانتفاضة ‘الحرامية’، ردا على تلك التحولات، وبعدها توالت تداعيات 1973 بزيارة السادات للقدس المحتلة في نوفمبر 1977 ثم توقيع اتفاقية الإذعان – كامب ديفيد – مع الدولة الصهيونية برعاية رئيس الولايات المتحدة في ذلك الوقت جيمي كارتر.
ومنحت اكتوبر شرعية مزيفة صُفيت بمقتضاها المنجزات الوطنية والقومية التحررية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية لثورة يوليو. وجسدت الجمهورية الأولى من 18 حزيران/ يونيو 1953 (تاريخ إعلان الجمهورية) حتى 13 ايار/مايو 1971 (تاريخ الانقلاب عليها)، على مدى ما يقارب ثمانية عشر عاما؛ جسدت النظام السياسي للثورة، أما الثورة المضادة، وقد استمرت أربعين عاما، تجسدت في الجمهورية الثانية (السادات – مبارك)، وبدأت تترنح مع ظهور جمال مبارك كوريث وتقلده منصب ‘الرئيس الموازي’، من بداية العقد الأول في الألفية الثالثة.
واندلعت ثورة 25 يناير لتفتح الأبواب أمام دولة جديدة ونظام حديث يقيم جمهورية الثورة (الثالثة)؛ المعطلة بقوة الثورة المضادة، والمؤجلة بإعادة إنتاج الجمهورية الثانية؛ اعتمادا على البلطجة كاحتياطي استراتيجي يواجه الثورة ويعاديها.
‘ كاتب من مصر يقيم في لندن

ما حقيقة مايحدث فى العامرية


الإسكندرية_ خالد الأمير
قال النائب أحمد جاد الرب، عضو مجلس الشعب عن غرب الأسكندرية، إنه لا صحة للشائعات التى تناقلتها وسائل الإعلام المختلفة فى الأيام السابقة بشأن تهجير ثمانية أسر من أهالى النهضة بالعامرية  بالأسكندرية ، وأضاف جاد الرب، في تصريحات صحفية، نحن بصدد مشكلة أخلاقية مرتبطة بعرض وشرف فى بيئة بدوية وريفية فى نفس الوقت، وتعد هذه الجرائم فى عاداتهم وتقاليدهم من أشنع الجرائم، وفى هذه الحالات يكون لأهل القرية الحكم طبقا لعاداتهم وتقاليدهم.
وأشار نائب الشعب، إلي أنه فى هذه القضية هناك طرف فاعل وهو شاب مسيحى ومفعول بها فتاة مسلمة، وبعد تناقل مقاطع البلوتوث بين أهل القرية ذهب كبراء القرية لكى يقوموا بحكمهم وينظروا فى الأمر طبقا لعاداتهم، ولكن أثناء الذهاب لبيت الشاب المسيحى زاد الأمر تعقيدا، عندما قام أحد الأقباط باطلاق النار على أهل القرية وخرج الأمر عن السيطرة، حتى تدخلت قوات الشرطة. وأكد جاد الرب أن نواب مجلس الشعب فى هذه الدائرة – احتكموا لأهل القرية، وكان معى النائب عن حزب النور أحمد الشريف، وبما أنه لا يصح إلا الصحيح وبالاحتكام للقانون، أصر الناس أيضا إلى الاحتكام لأعرافهم -بأن لا يكون لأطراف هذه القضية أى عيش أو سكن فى القرية.
وكشف النائب أنه منذ فترة ليست بالبعيدة حكم  أهل القرية على مسلمين بالطرد من القرية، بسبب قيامهم بجريمة قتل. وشدد جاد الرب  أنه من غير المعقول أن نلبس القضية عرق دينى وطائفى، و كان الاتفاق أن يخرج الشاب المسيحى والفتاة المسلمة، والطرف الذى ساعد فى تأجيج المشكلة وهو من أطلق النار هو وأولاده،هذا ما ورد فى الاتفاق الذى حضره عضو من المجلس المملى القبطى وأحد قساوسة الكنيسة، ولم يتمكن أعضاء مجلس الشعب من حضوره بسبب وجودهم فى جلسات المجلس بالقاهرة. وأكد جاد الرب علي أن هذا الاتفاق وافق  عليه الكل،  طبقا لأعراف وتقاليد القرية، ولكن حتى الآن لم يتم إجلاء فرد واحد من القرية. ونفي النائب كل ما أشيع عن تهجير ثمانية أسر مسيحية، مؤكدا أنه حديث كاذب ولا يسعى إلا لتأجيج الأوضاع واظهار أنها فتنة طائفية.

بلد بلا قانون

 

المركز المصرى لحقوق السكن طرد 9 أسر مسيحية من قرية شربات على الطريقة الإسرائيلية

تمثل واقعة طرد 9 أسر مسيحية (وليس ثمانية كما تناولت بعض الأنباء) من بيوتهم ومن قريتهم – قرية شربات بمركز العامرية- الإسكندرية انتهاكا صارخا لأحد المبادئ الرئيسية الهامة لحقوق الإنسان وهو مبدأ عدم التمييز. كما تعد الواقعة إنتهاكا لجملة من حقوق الإنسان منها الحق فى السكن، الحق فى حرية التنقل واختيار محل الإقامة، الحق فى حرمة الحياة الخاصة، الحق فى الملكية، الحق فى جبر الضرر ومنها الانتصاف القانونى، والعديد من حقوق الإنسان الأخرى ذات الصلة.
كذلك فإن الحكم العرفى السابق يعصف بدور القانون، ويغتصب دور السلطة القضائية والسلطة التنفيذية معا، ويؤسس لدولة يسودها منطق القوة وليس منطق سيادة القانون.
وطبقا للمعلومات التى وردت للمركز من بعض المصادر، فإن المجلس العرفى الذى تم تشكيله لم يصدر حكمه السابق على الأسرة ذات الصلة بالواقعة الأساسية- التى اختلفت الروايات بشأنها- التى قامت على أثرها الخلافات والاضطرابات فى القرية- فقد تركت الأسرة القرية من تلقاء نفسها خوفا من العنف ضدها- بل أصدر المجلس حكمه على عدد من الأسر المسيحية بالقرية والتى ليس لها أى صلة بالواقعة.
من ناحية أخرى وطبقا للمعلومات التى وردت للمركز، فإن الحكم شمل أيضا أن تقوم الأسر ببيع ممتلكاتها فى القرية وأن تتم عملية البيع تحت وصاية وإشراف اللجنة العرفية.
أيضا فإن الموقعين على محضر الجلسة العرفى والذى أصدر حكمه السابق ليس من بينهم أى فرد من الأسر التى تم اتخاذ القرار بطردهم.
والمركز المصرى لحقوق السكن ينبه لخطورة هذه الواقعة وأهميتها القصوى فيما تمثله من انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان من ناحية، وفى عصفها بدور القانون من ناحية أخرى، وفى تكريسها للطائفية فى مصر وقهر الأغلبية للأقلية. فلا يوجد فى العالم كله عقاب ينص على طرد السكان من مساكنهم وإجبارهم على مغادرة قريتهم وبيعهم لممتلكاتهم عقابا لهم على أى جريمة ما – هذا لو كان هناك جريمة بالأساس- اللهم إلا ما تقوم به سلطات الاحتلال الإسرائيلى ضد الفلسطينيين.
كذلك فإن المركز المصرى لحقوق السكن يدين صمت السلطة فى مصر وعدم اتخاذها أى موقف للدفاع عن حقوق هؤلاء المواطنين المصريين بالأساس، مما يرقى إلى درجة التواطؤ والموافقة الضمنية عما يحدث، مما يجعل من السلطة فى مصر شريكا فى هذه الانتهاكات الجسيمة.
المركز المصرى لحقوق السكن

حسام عبد القادر يكتب: أقباط العامرية والقانون العرفي | الدستور الأصلي







الأحد، 12 فبراير 2012

“بزنس العسكر”.. الاقتصاد الذي لا يراه أحد


  • “العسكري” يملك 35 مصنعا وشركة على الأقل..والإعلان الدستوري حاول حماية “أملاك الجيش”
  • “الإنتاج الحربي” تملك 8 مصانع يذهب 40% من انتاجها للسوق.. و”الهيئة العربية” لديها 11 مؤسسة
  • المنتجات: أنابيب وسيارات وحضانات أطفال ومواد غذائية وخدمات تنظيف منازل ومحطات وقود
  • ضباط بلا خبرة أو كفاءة يقودون “بزنس” المجلس ويعتمدون على “شبكات فاسدة” لتسويق المنتجات
 لدى العسكر في مصر سرٌ كبير: يمتلكون ما لا يقل عن 35 مصنعاً وشركة ضخمة متفرعة، ويرفضون خصخصتها. لا تزال هذه المصانع نشاطات دفاعية، بل تنتج سلعاً وخدمات للاستهلاك المدني. على الرغم من تأكيد الدولة المتكرر على التزامها بسياسة التحرير الاقتصادي قبل الثورة وبعدها، تبقى الشركات المدنية التابعة للجيش دون مساس. وبسبب هذه الإمبراطورية الاقتصادية الشاسعة، تقف مصر في منطقة وسيطة غامضة بين الاقتصاد الاشتراكي والاقتصاد النيوليبرالي: إنها دولة “سوق ملتبسة”.
خلق نظام مبارك البائد عمداً حالة الالتباس تلك في الاقتصاد. فقد حاول من جهة التقيّد بالاتفاق الذي وقّعه عام 1992 مع دائنيه في الغرب لتحرير الاقتصاد بموجب خطة وضعها البنك الدولي، وتضمنت الخطة خصخصة الشركات المملوكة للدولة. ومن جهة أخرى، لم يرغب النظام في المجازفة بإثارة غضب النخبة العسكرية التي كانت تسيطر على جزء كبير من القطاع العام بأشكال مختلفة.
وهكذا عندما قام مبارك – وهو نفسه رجلٌ عسكري- بخصخصة أكثر من 300 مصنع وشركة مملوكة للدولة، لم يمسّ أحد ممتلكات الجيش التي ظلّت تُدار بأسلوب سوفيتي بالٍ وغير تنافسي. فضلاً عن ذلك، يفتقد الضباط المتقاعدون أية خبرة أو كفاءة في إدارة هذه الشركات، وأنشئوا شبكات زبونية فاسدة لتسويق منتجاتهم تحلّق حولها منتفعون من القطاعَين الحكومي والخاص.
هناك ثلاث جهات عسكرية كبرى تنخرط في مجال الإنتاج المدني: وزارة الإنتاج الحربي، والهيئة العربية للتصنيع، وجهاز مشروعات الخدمة الوطنية. وفقاً للأرقام الرسمية التي ينشرها رؤساء تلك الجهات في الصحف القومية، تمتلك وزارة الإنتاج الحربي ثمانية مصانع يذهب 40 % من إنتاجها للأسواق المدنية، فيما تملك الهيئة العربية للتصنيع 11 مصنعاً وشركة يذهب 70% من إنتاجها للأسواق المدنية. أما جهاز مشروعات الخدمة الوطنية فينحصر نشاطه في الإنتاج والخدمات المدنية. ينخرط ثلاثتهم في إنتاج مجموعة واسعة من السلع مثل سيارات الجيب الفخمة، وحاضنات الأطفال، وأسطوانات الغاز للمطابخ، وحتى مواد غذائية من مثل المكرونة ومنتجات الدواجن واللحوم. ويقدم الجهاز أيضاً خدمات على غرار تنظيف المنازل وإدارة محطّات الوقود المنتشرة عبر بقاع البلاد.
نظراً إلى غياب الشفافية والمحاسبة العامة، من شبه المستحيل تحديد الدخل السنوي لأعمال العسكر المدنية. تشير تقديرات الخبراء إلى أن الجيش يسيطر على ثلث الاقتصاد المصري تقريباً، لكن هناك تعتيم على النشاطات غير الدفاعية ومكاسبها. ففي حين تشير التصريحات الرسمية إلى أن البيزنس المملوك للجيش يحقّق 750 مليون دولار في السنة، يتحدّث العمال فيها عن أرقام أكبر بكثير، حتى إنهم يقولون إن هناك شركة واحدة تجني خمسة مليارات دولار سنوياً.
عام 2007، بعد 15 عاماً من التحوّلات النيوليبرالية، عمد مبارك إلى تعديل الدستور وحذف البنود الاشتراكية التي أضافها جمال عبد الناصر إليه. وهكذا ألغيت الإشارات إلى الاشتراكية، والدور القيادي للقطاع العام في التنمية، وتحالف القوى العاملة “تحقيقاً للانسجام بين أحكام الدستور والظروف الاقتصادية القائمة ومتطلّبات العصر” (كما جاء في الطلب الذي وجّهه مبارك إلى مجلس الشعب).
على الرغم من ذلك، كانت الطريقة التي صيغ بها الدستور الجديد ملتبسة. فقد اختلط ذكر القطاع العام الذي تنتمي إليه الشركات التابعة للجيش، مع المصطلحات الجديدة عن الخصخصة. نصّت المادّة الرابعة من دستور 2007 على الآتي “يقوم الاقتصاد الوطني على حرية النشاط الاقتصادي والعدالة الاجتماعية، وكفالة الأشكال المختلفة للملكية، والحفاظ على حقوق العمال”. وورد في موضع آخر في الوثيقة نفسها أنه يتعيّن على الدولة رعاية القطاع العام والمنشآت التعاونية الوطنية، وتنظيم نشاطات القطاع الخاص بما يتلاءم مع الخير العام للشعب.
في هذه الأثناء، قامت “حكومة رجال الأعمال” — التي شكّلتها ثلة الأثرياء المقرَّبون من جمال مبارك–بخصخصة عشرات الشركات المملوكة للدولة، من دون أن تكون بينها شركة واحدة تابعة للجيش. فضلاً عن ذلك، عُيِّن بعض من ضباط الجيش المتقاعدون في مناصب رفيعة، كمديرين ومستشارين وأعضاء مجالس إدارة، في الشركات والمصانع التي تمّت خصخصتها.
وعندما وضع المجلس الأعلى للقوات المسلّحة إعلاناً دستورياً لمرحلة ما بعد الثورة في مارس الماضي، نقل حرفياً من دستور مبارك المعدَّل، فضمن بذلك عدم التعرض للأملاك العسكرية. فالمادّة الخامسة في الإعلان الدستوري هي نسخة طبق الأصل من المادّة الرابعة في دستور 2007. علاوةً على ذلك، حاول نائب رئيس الوزراء السابق علي السلمي في حكومة عصام شرف تمرير وثيقة “مبادئ فوق دستورية”، وتضمّنت موادّ تنص على الحفاظ على سرّية الموازنة العسكرية وإبقائها خارج نطاق الإشراف البرلماني.
المفارقة، في ظل هذا الالتباس القانوني، هي أن الحكومتَين اللتين عيّنهما المجلس الأعلى للقوات المسلحة ووزيرَي المالية فيهما أكّدا مراراً وتكراراً للمسؤولين الأمريكيين أن مصر ستستمر بعد الثورة في الالتزام بقواعد اقتصاد السوق. ووعدوا بأنهم لن يلغوا أياً من الإجراءات التي اتّخذها النظام المخلوع في إطار عملية التحوّل نحو النيوليبرالية. وكرد فعل على العديد من الأحكام القضائية الصادرة مؤخراً والتي قضت بإلغاء عقود بيع مصانع مملوكة للدولة بسبب الفساد الذي شابها، أكّدت وزيرة التخطيط والتعاون الدولي فايزة أبو النجا أنه لن يتم إلغاء أي اتفاقات للخصخصة، وأن الدولة لن تعمل على استرداد مشروعات القطاع العام التي بيعت.
نشر موقع “ويكيليكس” برقيّتَين تعودان إلى عام 2008 ويرد فيهما أن المشير طنطاوي والمؤسسة العسكرية في مصر من أشدّ المناوئين لسياسة التحرير الاقتصادي لأنها تضعف من سيطرة الدولة. قالت مارغريت سكوبي، السفيرة الأمريكية السابقة في مصر “يعتبر الجيش أن مساعي الخصخصة التي تقوم بها الحكومة المصرية تشكّل تهديداً لمكانته، ولذلك يعارض الإصلاحات الاقتصادية عموماً”. في واقع الأمر، ليس لامتعاض طنطاوي من الاقتصاد النيوليبرالي علاقة كبيرة بولائه للنموذج الاشتراكي للاتحاد السوفياتي حيث تدرّب عندما كان ضابطاً شاباً، بل هو إمكانية أن تطال يد الخصخصة الإمبراطورية الاقتصادية الشاسعة التي تملكها المؤسسة العسكرية.
يبدو الالتباس في الاقتصاد والذي يصب في مصلحة النخبة العسكرية أكثر جلاءً ووضوحاً في صعيد مصر .
وشمالاً في القاهرة، يحرص مجلس الشعب المدني على إصدار تشريعات لتحرير السوق، من مثل إلغاء الدعم المقدم للمزارعين وبيع المصانع الحكومية. وجنوباً في الصعيد، يرفع المحافظون المعيَّنون – وهم في معظمهم جنرالات جيش متقاعدون –  الدعم عن المزارعين ولكن يُبقون على احتكار الدولة للصناعات الكبرى. ويولّد هذا الوضع أزمة حادة لدى الفلاحين حيث يجدون أنفسهم مضطرين إلى بيع محاصيلهم لمصانع مملوكة للدولة  بدون أن يستفيدوا من أيٍّ من المنافع التي يوفّرها الاقتصاد الموجه. فعلى سبيل المثال، ينبغي على مزارعي قصب السكّر في جنوب البلاد أن يشحنوا محصولهم في كل موسم إلى مصانع السكر التابعة للحكومة – وهي المنتِج الوحيد للسكر في مصر، لكنهم الآن محرومون من الحصول على الدعم  الحكومي في شكل بذور أو أسمدة أو آلات. كما يُضطرّ هؤلاء المزارعون إلى بيع محاصيلهم بأسعار بخسة مجحفة لم تتغيّر منذ عقود، مما يدفعهم إلى تنظيم احتجاجات وإضرابات حتى بعد ثورة يناير/كانون الثاني.
وفي الوقت نفسه، يسمح محافظو الأقاليم من جنرالات العسكر للبرامج الإنمائية التابعة للوكالة الأمريكية للتنمية الدولية بفتح مكاتب وتمويل المنظمات المحلية غير الحكومية التي تساعد المزارعين على تبنّي نمط إنتاجي وأسلوب في العمل موجَّهَين نحو السوق، وعلى تصدير محاصيلهم للأسواق الخارجية. في حين يتحدّث “مبشّرو السوق” هؤلاء عن نجاحاتهم ويدّعون ممارسة تأثير كبير، في ظل نظام عسكري احتكاري، يعتبر الفلاّحون في صعيد مصر أن عمل خبراء السوق الأجانب يترك بالكاد أي أثر على حياتهم. فهم يؤكّدون أنهم لا يلمسون أية تغييرات اقتصادية كبيرة أو ضئيلة في قراهم نتيجة البرامج الزراعية التي تطبّقها الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية.
لقد أطاحت الثورة بمبارك، لكنها لازالت تسعى حثيثاً لأن تُسقِط النخبة العسكرية الحاكمة واحتكاراتها الاقتصادية. إن استمرار الجيش في السيطرة على شركات وأعمال غير خاضعة للمساءلة وتحصينها من الخصخصة، مع الإبقاء على نظام اقتصادي مختلط بصورة عشوائية، يلحق أذىً كبيراً بالاقتصاد المصري في هذا الظرف الدقيق. وهو يرغم الثوّار على مواصلة النضال من أجل العدالة الاجتماعية في وجه المجلس الأعلى للقوات المسلحة.
زينب أبو المجد أستاذة مساعدة للتاريخ في أوبرلين كولدج والجامعة الأمريكية في القاهرة

نساء الصعيد وهوانم Garden city

نساء الصعيد وهوانم Garden city

عادل بشير الصاري
2012 / 2 / 6

نساء الصعيد وهوانم Garden city يمثلن التفاوت الطبقي في المجتمع النسائي في مصر، فالفئة الأولى يُرمز لها في الوعي الجمعي المصري بالطبقة الشعبية الكادحة بمستوييْها الأدنى والأوسط ، وتمثل الفلاحات والعاملات وربات البيوت والموظفات ، والثانية يُرمز لها بالطبقة الارستقراطية ، وتمثل سيدات المجتمع المخملي المرفَّه ، ولا يقتصر وجود هاتين الفئتين الاجتماعيتين على مصر، فهما موجودتان بأسماء مختلفة وبنسب متفاوتة في كثير من الدول ، وتشكلان معا غالبية مجتمع النساء في العالم العربي ، لذلك ينبغي الإشارة إلى أن ذكر نساء الصعيد وهوانم Garden city جاء لأجل التمثيل ، فموضوع المقالة لا يخص فقط هاتين الفئتين من نساء مصر ، بل يشمل عموم النساء في الشرق العربي .
إن ما أود قوله دون مواربة بخصوص وضع المرأة العربية في هذه الأيام هو أن كثيرا منهن ممن يمثلن الطبقات الشعبية والوسطى والارستقراطية ـ وإن اختلفن في المكانة الاجتماعية وفي المستوى التعليمي ـ فإن حدود إدراكهن ونمط تفكيرهن وتفاعلهن العقلي والوجداني مع مجمل الأمور الحياتية الخاصة والمواقف والقضايا العامة يكاد يكون متقاربا ، فالسذاجة والسطحية في الفهم وتحليل الأمور، والتعميم في الأحكام ، والخضوع لنوازع الذات وجيشان العاطفة ، من أبرز أعراض الجهل التي تظهر في سلوكياتهن ، وكيف تتأتى الحكمة والحصافة والفهم السليم لسيدة لا تتكلم ولا تفكر طوال يومها إلا في الأكل والشرب والزينة واللباس واللهو والسهر والسفر؟ أو سيدة مشغولة دائما بحلب الشياه والشجار مع الجيران والعمل بمضض وعلى كره في وظيفة من الوظائف ؟ .
ولا شك أن شيوع الجهل بين كثير من إناث العصر يعود إلى أنهن لم يستفدن مما تعلمْنه في المدارس والجامعات كما استفادت قبلهن أجيال من جنسهن ، ولم يثقفن ثقافة توسَّع مداركهن وتزيد من ذكائهن ، كما أن انصرافهن عن قراءة الكتب والمطبوعات الجادة والمفيدة لهن ، وإدمانهن على مشاهدة المسلسلات والأفلام والأغاني قد شوه ملَكاتهن وأضعف قدراتهن على القيام بجلائل الأعمال ، لذلك فالأم من هؤلاء لا يمكن أن تربي أبناءها على فضيلة من الفضائل ، والمعلمة لا يمكن أن تغرس في طلابها حب المعرفة والبحث والإبداع ، والموظفة لا يمكنها الإبداع في مجال عملها ، بل إنها قد تكون عالة وربما نكبة على الوظيفة .
نعم استطاعت كثير من الإناث منافسة الذكور في مختلف الميادين ، وأصبحن يمارسن مهناً مختلفة كالتدريس والطب والهندسة والتجارة والطيران والصحافة وغيرها، ولكن أعداد هؤلاء إذا قيست بمجموع النساء تعد قليلة جدا ، مما يشي أن كثيرا من الإناث الشرقيات المتعلمات عاطلات خاملات لا عمل لهن سوى طهي الطعام وتنظيف البيت والثرثرة مع الجارات والشجار مع الأطفال ، وهؤلاء يسميهن المجتمع زورا ربات بيوت ، وما هن كذلك ، فهن ـ ورب الشِّعرى ـ مدمرات لبيوتهن ، لأنهن يربين أبناءهن على البلاهة والسذاجة والجهل المركب العصي عن العلاج ، وقد صدق الشاعر أحمد شوقي حين قال :
وإذا النساء نشأن في أمية .... رضع الرجال جهالة وخمولا
وأنتَ إذا جربتَ أن تحاور إحداهن في أمر من أمور الحياة البسيطة فعليك أن تتمالك أعصابك وتمسك عنك لسانك لأنك لن تصل معها إلى حق أو باطل ، وذلك لأن حاسة التمييز عندها تكاد تكون معطلة ، وهذا الصنف من الإناث يعتمد اعتمادا شبه كلي في فهم الأشياء والتعامل معها على العاطفة والهوى .
ولقد قادني حظي السيئ أكثر من مرة إلى مدارس بنات في بلدي ليبيا ، وناقشت مديرات هذه المدارس ، كما ناقشت بعض المدرسات في طرق التدريس الحديثة والمناهج وأساليب التربية وفي كيفية التعامل مع الطالبات المتفوقات وغير المتفوقات ، فرأيت والله السذاجة والبلاهة رأي العين ، وسمعت منهن ما لا أذن سمعت ولا خطر بفلب بشر، ووالله لا أدري حتى الآن هل هن حقا كما تنادينهن طالباتهن أبلات أم هبلات ؟ ويا سعدَ من تدرِّسه هبلة منهن .

كلاب الناتو يدمرون تمثال جمال عبد الناصر في بنغازي.!!


السبت 11 شباط (فبراير) 2012

في خطوة تنم عن حقارة كلاب الناتو في ليبيا قام هؤلاء اليوم بتحطيم تمثال جمال عبد الناصر الذي يقع على شارع رئيسي يحمل نفس الاسم، ويبلغ ارتفاعه 5 أمتار، وعلى بعد أمتار من مثابة المدينة..
وحسب مصادر إعلامية فإن الجرذان الإخوانيين باكروا التمثال صباح اليوم بالرافعات وهم يحملون الفؤوس والعصي والحجارة، وقاموا بتحطيمه نهائيا، واستبدلوا اسم الشارع باسم آخر..
وكانت ثورة الفاتح من سبتمبر قد أمرت ببناء التمثال في ثمانينيات القرن الماضي، تخليدا لذكرى القائد جمال عبد الناصر، بطل ثورة يوليو وقائد معركة التحرير في إفريقيا والوطن العربي..
نشير في الأخير إلى أن كلاب الناتو قاموا بتدنيس المقابر والمزارات والمدارس الصوفية، وهم يسعون على ما يبدو إلى اجتثاث مراحل مضيئة من تاريخ ليبيا الحديث.

Locations of Site Visitors
Powered By Blogger