السبت، 25 أغسطس 2012


رسالة مفتوحة إلى عصام العريان



   

السبت 25 اغسطس 2012 - 2:01 صباحا


د. عصام العريان نائب رئيس حزب الحرية والعدالة..عدسة حسام الحملاوي

سريعاً ما تحول شعوري من إحساس بالغضب إلى إحساس بالشفقة عليك وقد سبق لسانك عقلك وأنت تذم في اليسار فتصفهم بالممولين من الخارج ثم تصفهم بالتشرذم والانفصال عن ثقافة المصريين الخ .. ثم عدت لتبرر وتلعب دور الناصح الأمين وتغازل بعض رموزه مثل كمال خليل ووائل خليل في تصور ساذج أنك تستطيع أن ترشو البعض بانتقائهم مما يؤكد أنك لا تعلم عن اليسار الحقيقي شيئاً سوى خوفك منه الآن وقد تسلمتم السلطة وأصبحتم مطالبين بالوفاء بعهودكم وقيادة البلاد نحو تحقيق الحرية والعدالة الاجتماعية والعيش الكريم والكرامة الإنسانية.
ألا تخجلون من أنفسكم وكنتم بالأمس القريب تسعون دون هوادة نحو دعم اليسار لكم حين كنتم وآخرين من فقراء هذا الشعب وكادحيه تعانون المعتقلات والسجون والتعذيب في ظل حكم مبارك، ذلك أنكم لم تكونوا الوحيدين الذين ذاقوا العذاب في تلك المعتقلات كما تروجون فغالبية القابعين في السجون وغالبية ضحايا التعذيب لم يكونوا منكم بل من غير الواصلين وغير المسيسين من المهمشين والفقراء الذين ذاقوا التعذيب والموت تحت التعذيب لمجرد رفضهم إهانة ضابط، لكنكم لا تسمعوا بهم ولا تهتموا حتى وان سمعتم ما داموا ليسوا من "الجماعة".
لن أحدثك طويلا عن دور محاميي اليسار في الدفاع عن كافة المعتقلين من جميع الاتجاهات دون انحياز سوى للحرية ولحقوق الإنسان. ألا تخجل وهناك المئات من الأطباء من شاهدوك وأنت تدير الجمعيات العمومية لنقابة الأطباء بجبروت وتحكم جعل الكثيرون يشبهونك بفتحي سرور رئيس برلمان المخلوع... ألا تخجل وقد كان اليسار من وقف في الاحتجاجات والمظاهرات يهتف لك بالحرية حين كنت معتقلا؟.. تتحدث عن التشرذم وكان لكم أربع مرشحين للرئاسة كل واحد منهم يدعي أنه يمثل الإسلام الصحيح، الإسلام السمح، الشريعة الحقة؟
إذا أردت ان تصفي حساباتك مع رفعت السعيد فلتفعل ذلك معه مباشرة وبينك وبينه فعلاقته باليسار لا تختلف عن علاقتك بالديمقراطية واحترام الآخر.
وأي ثقافة تلك التي تتحدث عنها التي تتهم اليسار بالاغتراب عنها؟ هل تعلم كيف يعيش الناس بعيدا عن الجوامع والندوات ودروس التجنيد لصفوف حزبكم؟ هل لديك أي فكرة كيف تعيش النساء لتتحايل على الفقر والقمع وشبح التطليق والحرمان من الأطفال؟ هل لديك أدنى تصور عن مخاوف الشباب والشابات وكيف يتحايلون عليها للحفاظ على درجة ما من التوازن النفسي وأنتم لا تسلطون عليهم ذوى هذا حرام وذاك مكروه. هل عشت يوما بين أولاد وبنات الشوارع الذين لن تزيدهم سياسات حزبك الاقتصادية والاجتماعية سوى فقرا وتشريدا؟ هل اضطررت يوماً إلى السير على كوبري من الطوب الأحمر لتصل إلى سريرك، ولا أقول إلى بيتك، دون أن تغوص في مياه المجاري؟
وأي شريعة تلك التي تتحدث عنها وتدعي أنها اختيار الشعب المصري؟ لم يكن المصريون المسلمون بحاجة إليك ليعرفوا ما هو الإسلام.. فقد عاشوه ومارسوه ولازالوا بعيدون عن فتاوى المملكة السعودية الدخيلة التي دخلت إلينا مع دولارات البترول.. ومن أنت ومن هو حزبك لينصب نفسه المفسر الشرعي والوحيد للدين الإسلامي وأنتم تعيشون في بذخ وتتصدقون على الفقراء بحقوقهم وتفعلون غير ما تقولون ليل نهار.. وتكيفون الفرائض على هواكم وتقولون الشيء ثم تتراجعون عنه وتوزعون بطاقات التقوى على هواكم؟
أما عن التمويل فدعنا لا نخوض فيه؟ ألم تقرأ أبدا عن مواقف الأحزاب والمنظمات اليسارية الثورية من التمويل؟ أم ان قراءتك انتقائية مثل أحكامك؟ وحيث أنني أشرف بالعمل في مركز حقوقي يتلقى دعما خارجيا، هو مركز النديم، فهل لديك الاستعداد والشفافية الكافية لنقارن بين مصادر تمويلنا وتمويلكم وأوجه إنفاقنا وإنفاقكم، أم أنه التوحد مع أجهزة القمع التي عانيت منها يجعلك تستخدم نفس أدوات الجلاد حين تمكنت منها؟
أم أن الأمر لا علاقة له لا بالثقافة ولا بالشريعة ولا بالأخلاق وإنما بضرورة تصفية اليسار وتشويه صورته بما أنه الطرف الوحيد المهموم بما تشهده البلاد من بوادر ثورة اجتماعية واحتجاجات اجتماعية، عمالية وفلاحية وطلابية ومهنية فيما تطلقون عليه، أسوة بالنظام السابق، المطالب الفئوية؟
هل تستعدون بالاتهامات لتوجهوا ضربة لليسار واهمين بأن ذلك قد يوقف الاحتجاجات والإضرابات والاعتصامات والتظاهرات المطالبة بما هو حق للكادحين والفقراء الذين ظلوا يدفعون ثمن الحرية من دمائهم في حين كنتك تهرولون إلى موائد المفاوضات؟ هل أعماكم وهج السلطة عن رؤية الفقر والعشوائيات والمرض والعوز فأصبح التخلص من البشر أسهل من التخلص من جشع المال.
وقفنا معا في وجه مبارك، وقفنا معا في الجولة الأولى من الثورة التي أزاحته وجاءت بكم.. لكنها قادمة لا محالة.. حتمية تلوح في الأفق.. حلمنا وكابوسكم.. ثورة اجتماعية شعبية يقودها العمال والفلاحين والطلاب.. رجال ونساء سوف ينتزعون حقوقهم انتزاعا ممن يريد أن يتصدق بفتاتها عليهم.. وأمامك انت وحزبك ورئيسك وبرلمانك أن تختار إما أن تكون بين صفوفها أو بين صفوف من سوف تزيحهم في طريقها لتحقيق العدالة الاجتماعية والحرية والكرامة الإنسانية وإعادة توزيع الثروة والقصاص ممن قتلوا زهر شبابها ومن تواطئوا على قتلهم بالصمت.
الخيار لك يا دكتور عصام، وقد أعذر من أنذر.

الجمعة، 24 أغسطس 2012

epa03131950 Ahmed al-Assir, a Sunni Muslim Salafist leader, speaks during a demonstration against the Syrian regime at Martyrs' Square in Beirut, Lebanon, 04 March 2012. Hundreds of Pro-Syrian protesters chanted slogans against Saudi Arabia king and Qatar Prince. Meanwhile hundreds of anti-Syrian regime protesters were also calling for 'Jihad' against the al-Assad regime. Both protests were monitored by the Lebanese security forces and separated with Barbed wires. EPA/WAEL HAMZEH

سلفيو لبنان: وعي بالذات وسط أزمة داخلية خانقة

الوضع في لبنان ينذر بالخروج عن السيطرة، فالجماعات السنية المتشددة تزيد من حدة التوترات الداخلية بتحديهم المفتوح لحزب الله، كرد فعل على افتقارهم إلى الهياكل التي تمكن الحزب من ترسيخها، كما يرى بعض المحللين.
هدف واضح أما أحمد العسير: القضاء على سيطرة حزب الله في لبنان ونزع سلاحه. ولن يتوانى الشيخ السلفي عن استخدام أي وسيلة لتحقيق تلك الغاية، ذلك حتى وإن كانت عنيفة، فقد وصل به الأمر هو وجماعته لعدة أسابيع إلى إغلاق الطريق الرئيسي المؤدي إلى جنوب لبنان، والذي يمر وسط مدينة صيدا في الجنوب اللبناني. ويوضح العسير قائلاً: "حان الوقت للتحرك وممارسة المزيد من الضغط، فتوجيه المطالب والإدانات لم تعد تجدي نفعاً مع حزب الله".
ويرى الشيخ، ذو اللحية الطويلة وغير المشذبة، في هذه التحركات نجاحاً كبيراً، إذ يعتقد أنه من خلال قطع الطريق قد شل تحركات كبار قيادي الحزب الشيعي، مقللاً من نفوذهم في المنطقة الجنوبية للبنان. أما قوات الأمن اللبنانية فقد تجنبت فك الحصار محاولة منها لتجنب العنف.

A turban (R) lies on the blood stained backseat of Sheikh Ahmed Abdul Wahid's car after he was shot in the vehicle, near Halba town in northern Lebanon May 20, 2012. Lebanese soldiers shot dead the Sunni cleric and a second member of a Lebanese political alliance against Syrian President Bashar al-Assad in northern Lebanon on Sunday, security sources said.  REUTERS/Omar Ibrahim      (LEBANON - Tags: CIVIL UNREST POLITICS RELIGION TRANSPORT)التوترات السياسية الداخلية بين الحكومة اللبنانية التي تهيمن على غالبية من القوى الشيعية والمعارضة السنية تغذي الجماعات السنية المتشددة.

الاستفزاز وسيلة للهيمنة
الشيخ ذو الأربعة وأربعين عاماً هو إمام مسجد سني صغير في صيدا، ترفرف على مدخله أعلام بيضاء وسوداء، كُتبت عليها عبارة الشهادة. ويأمل الإمام أن يتمكن هو وجماعته من تكرار سناريو أحداث الرابع عشر من آذار/ مارس 2005، حين توجه مئات الآلاف من اللبنانيين إلى شوارع بيروت مطالبين بخروج القوات السورية من البلاد. أما في هذه الحالة، فجل ما يهدف إليه الشيخ هو أن يجبر السنة حزب الله على نزع سلاحه. ويعد نزع السلاح هذا مطلباً جوهرياً للمعارضة بشقيها السني والمسيحي، إلا أنها تسعى لتحقيق ذلك سياسياً.
أما الشيخ العسير، فيؤمن بجدوى استفزازهم وتهديدهم. فقد وجه هو وجماعته تهديدات إلى زعيمي الحزبين الشيعيين في لبنان، وهما الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله وقائد حركة أمل نبيه بري. وتلقى هذه الخطوة قبولاً عند بعض السنة، فمثلاً يشير صاحب معمل غسيل في صيدا إلى ما قام به حزب الله في 2007 حين استخدم الطريقة نفسها لاحتلال وسط العاصمة بيروت. ويضيف محمد بالقول: "لماذا يحل لهم ما لا يحل لنا؟"، قاصداً بـ"نحن" سنة لبنان.

Mohamed Abi Samra, Journalist, aufgenommen in Beirut am 15.8.2012
Copyright: DW/Mona Naggar
الصحفي محمد أبي سمرة: "لا بد من توخي الحذر عند وصف مثل هذه الأحداث بمواجهة سنية شيعية"
ويعتبر دور الجماعات السنية المتشددة دوراً هامشياً لا ثقل له سياسياً في بلاد الأرز، وغالبيتها تركز على نشر قناعاتها المتشددة دينياً في المساجد والمدارس، إلا أن هذه الجماعات تبدي مواقفاً في أوقات الأزمات بشكل خاص. إن التوترات السياسية الداخلية بين الحكومة اللبنانية التي تهيمن على غالبية من القوى الشيعية والمعارضة السنية تغذي هذه الجماعات. ويلعب الوضع السياسي في سوريا أيضاً دوراً لا يستهان به، إذ ترى هذه الجماعات في الثورة السورية ثورة لجميع السنة في العالم الإسلامي على نظام لا دين له في دمشق. إضافة لذلك، فإن الوعي المتزايد في الذات للتيارات الإسلامية في دول عربية مثل مصر وتونس عززت أيضاً من التواجد السلفي في لبنان.
توق إلى السيطرة
قبل أشهر قليلة لم يعرف الشيخ العسير سوى القلة، لكنه بات اليوم شخصية بارزة مستجدة على المشهد الإسلامي في لبنان. ويحاول خبير الشؤون السنية في لبنان الصحفي محمد أبي سمرة تقدير ثقل هذه الأحداث واقعياً، فيقول: "لا بد من توخي الحذر عند وصف مثل هذه الأحداث بمواجهة سنية شيعية"، مشيراً إلى هيمنة حزب الله الشيعي في لبنان.

ويضيف أنه خلافاً لحزب الله فإن السنة في لبنان ليست لديهم منظمة مسلحة أو مشروع سياسي جامع. وهو الأمر الذي يدعو أبي سمرة إلى الاعتقاد بأن هذه التحركات ما هي إلا ردة فعل لم تتعمق في المجتمع اللبناني، فيعقب قائلاً: "ولكن ذلك لا ينفي توق الكثير من السنة في لبنان إلى جود منظمة لهم كحزب الله أو قائد كنصر الله، وذلك فقط شوقاً للإحساس بالقوة".
ويغض الشيخ أحمد العسير النظر عن الوضع الأمني الداخلي الهش في لبنان ليعلن عن عمليات أخرى في هذا الشأن. أما الشعب اللبناني فتعتريهم الكثير من المخاوف على السلم الداخلي لبدلهم، فمثلاً ينادي معلم الفيزياء مروان بحرية إبداء الرأي، لكنه يرفض الحواجز على الطرقات، التي تؤثر على حياة الناس هنا: "الشيخ يزيد الأمر سوءاً بتصعيد التوترات وإثارة مشاعر الطائفية والعدوانية بين الناس".
سعوديون مستاؤون من مسؤول قال إن مواطن دخله 3 آلاف ريال لا يستحق أكثر من 47 متراً فقط للسكن    
سعوديون مستاؤون من مسؤول قال إن مواطن دخله 3 آلاف ريال لا يستحق أكثر من 47 متراً فقط للسكنطالب مواطنون سعوديون من وزير الإسكان توضيحاُ حول تصريحات مستشاره الذي أثارت حفيظتهم.
ذكر تقرير أمس السبت أن مواطنون سعوديون مستاؤون طالبوا وزير سعودي بإيضاح حول تصريحات مستشار له قال فيها إن المواطن السعودي صاحب الدخل 3 آلاف ريال لا يستحق سوى 47 متراً مربعاً فقط للسكن.

وتعاني السعودية - أكبر اقتصاد عربي - من أزمة إسكان متفاقمة. وتؤكد دراسة حديثة بأن 78 في المائة من السعوديين لا يمتلكون مساكن خاصة بهم بل يعيشون في شقق مستأجرة، في مقابل 22 في المائة فقط يمتلكون منازل خاصة مما يدل على أزمة سكنية تواجه الشعب السعودي.

وفي مارس/آذار الماضي، قال مستشار وزير الإسكان السعودي عباس هادي إن الرسم البياني لدخل المواطن السعودي ومدى المساحة التي يستحقها موضحاً البيان أن المواطن السعودي صاحب الدخل 3 الآلف ريال يستحق 47 متراً مربعاً فقط كما أن ثلث الراتب سيذهب للمسكن".

ووفقاً لصحيفة "سبق" الإلكترونية، طالب مواطنون من وزير الإسكان السعودي شويش الضويحي، إيضاح ما تم تداوله أخيراً من تصريحٍ أثار حفيظتهم واستغرابهم نُسب لمستشاره عباس هادي، جاء فيه "أن المواطن السعودي صاحب الدخل 3 آلاف ريال لا يستحق إلا 47 متراً مربعاً فقط للسكن، وأن ثلث راتبه سيُقتطع للمسكن".


وعبّر عددٌ من المواطنين للصحيفة السعودية واسعة الانتشار عن استيائهم من مثل هذا التصريح المُحبط، مطالبين الوزير بإيضاحه، والعمل السريع على إصلاح أوضاع السوق الإسكاني بما يتناسب ودعم ولاة الأمر لمشاريع الإسكان حتى يستطيع المواطن السعودي مهما كان دخله أن يحصل على السكن المناسب له ولعائلته في الوقت المناسب من عمره.

وشدّد المواطنون في مطالبتهم على أهمية شرح خطة الوزارة وإستراتيجيتها في حل "أزمة السكن"، وجهودها في دعم قطاع الإسكان الذي يعتبر حالياً هاجساً عند الكثير من المواطنين، وما قدمته حتى الآن من مشاريع لتخفيف معاناتهم من ارتفاع الإيجارات، وحمايتهم من استغلال العقاريين وأصحاب الوحدات السكنية لظروفهم.

وحول هذا التصريح المنسوب لمستشار وزير الإسكان، قال المواطن السعودي سعيد السفياني "بصراحة فاجأني تصريح المستشار ولم أتوقع أن يجرأ أحد المسئولين على قول ذلك من الوزارة التي تعقد عليها آمال المواطنين في حل أزمة السكن".

وطالب "السفياني" وزير الإسكان بشرح خطة وزارته في توفير السكن للمواطنين، فهو بحكم منصبه يعلم جيداً الظروف القاسية التي يعانيها أغلب المواطنين خاصة ذوي الدخل المحدود، وقال: "نريد إنجازاً على الواقع والبُعد عن التصريحات الرنانة التي لا تخدم المجتمع".

ولا يُخفي المواطن السعودي حميد الدوسري أن الأمر تجاوز إلى حدٍّ خطيرٍ، قائلاً "كنت أعتقد فيما مضى أن أزمة السكن بسبب العقاريين ومبالغتهم في أسعار الأراضي، والآن تبين أن بعض المسئولين في وزارة الإسكان هم جزءٌ من المشكلة؛ لأنهم يعيشون في أبراجٍ عالية ولا يعلمون ما يدور في المجتمع، فكيف 47 متراً مربعاً تكفي مواطناً هو وعائلته ليسكن فيها".

وأضاف "من الغريب أن تتخيل بلداً شاسعاً كالمملكة يعاني أغلب سكانه من عدم توافر سكن مناسب في ظل تحكم قلة من العقاريين.. حتى السكن المدعوم من الدولة يقال إنه يذهب في بعض الأحيان لما لا يستحقونه ويبقى المستحق يعاني".

وقال إن "هذا لا يتماشى مع دعم خادم الحرمين الشريفين، وتوجيهاته لمشاريع الإسكان بأكثر من 250 مليار ريال في مختلف المناطق". وطالب وزير الإسكان بالمسارعة في حل مشكلة السكن نهائياً".

ولم يجد المواطن السعودي حسن المالكي جواباً حول رؤيته لجهود وزارة الإسكان في وضع خطط وبرامج للمساعدة على انفراج أزمة السكن، حيث قال "حقيقة لا أعلم". لكنه أوضح "راتبي لا يتجاوز 3 آلاف ريال كمستخدم في إحدى الوزارات، وأسكن في بيت شعبي بوسط الرياض بأكثر من 20 ألف ريال إيجار سنوي.. وظروفي المالية تتردّى يوماً بعد آخر، خاصة مع غلاء الأسعار المتفشي، قدمت الطلب الإسكاني ولا أزال في قائمة الانتظار الطويلة".

وقال المالكي "أزعجني كلام أحد مسؤولي الوزارة الذي يقول إنني استحق أمتاراً قليلة للسكن.. وإن ثلث راتبي سيخصّص لتسديد قيمتها.. فبالله عليكم هذه المساحة هل تكفي لبناء غرفة صغيرة ومطبخ. فكيف تخصص لسكن مواطنٍ مع عائلته وفوق ذلك يُؤخذ ثلث راتبه".

ويرى المواطن منصور الحربي الأمر بنظرة مختلفة، قائلاً إن ا"لسكن أصبح من أهم الأمور في الحياة المعاصرة فلن يعمل المواطن جيداً ولن ينتج ولن يفكر بشكل صحيح حتى يستقر في منزله الخاص".

وأضاف "نأمل من وزارة الإسكان التي تتولى هذه المسئولية الكبيرة سرعة إيضاح ما قاله المستشار عباس هادي، وهل هو يعكس وجهة نظر الوزارة أم يعبر عن رأيه الشخصي؟ فلقد أثار تصريحه الكثير من المخاوف لدى المواطنين الذين كانوا يمنون النفس بالحصول على سكنٍ مناسبٍ في مساحته وموقعه يعوضهم عن سنوات معاناتهم، ليصدمهم هذا التصريح بأنهم لا يستحقون سوى مساحة صغيرة لا تكفي أبداً".

وفي العام الماضي، قال تقرير للبنك السعودي الفرنسي إن المملكة تحتاج لبناء 1.65 مليون مسكن جديد بحلول العام 2015 لتلبية الطلب المتزايد على المساكن وقال إن من المتوقع أن تحتاج شركات التطوير العقاري الخاصة والحكومية لبناء نحو 275 ألف وحدة سنوياً حتى العام 2015.

ووفقاً لمراقبين، فإن مشاكل السوق العقارية في السعودية هي بسبب "ضعف دخل المواطن حيث أن نحو 60 في المائة من المواطنين دخلهم أقل من 7 آلاف ريال وهو ما يقلل فرصهم في الحصول على التمويل".

ويتجاوز عدد السكان في السعودية 27 مليون نسمة 70 بالمائة منهم دون سن الثلاثين. ويقف غياب قانون الرهن العقاري - والذي يجري إعداده منذ نحو عشر سنوات - عائقاً أمام شريحة متوسطي الدخل التي يأتي منها معظم الطلب على المساكن.

ويقول خبراء بالقطاع العقاري إن الفجوة بالقطاع تتركز في تلبية طلب شريحة أصحاب الدخل المنخفض وإلى حد ما شريحة أصحاب الدخل المتوسط إذ لم تكن شركات التطوير العقاري تركز فيما مضى سوى على بناء مساكن لأصحاب الدخل المرتفع والتي لا تمثل سوى عشرة بالمائة من الأسر.
عدم ختان الذكور يكلف الولايات المتحدة 4.4 مليار دولار سنوياً
 

عدم ختان الذكور يكلف الولايات المتحدة 4.4 مليار دولار سنوياً

 
 
حذّرت دراسة أمريكية من أن تجاهل عديد من الآباء الأمريكيين ختن أولادهم الذكور، يمكن أن يحمّل ميزانية الدولة مليارات الدولارات سنوياً للعلاج من الأمراض.

ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط عن مجلة "لوبوان" الفرنسية، أن باحثين في جامعة هوبكينز بولاية ميريلاند شرقي الولايات المتحدة، حذّروا من أن عدم اهتمام الأمريكيين بإجراء عملية ختان أبنائهم الذكور، يمكن أن يكلف  ميزانية الدولة مليارات الدولارات بسبب الأضرار الصحية التي تصيب الرجال غير المختنين


وكشفت الدراسة عن أن كل رجل غير مختتن يكلف ميزانية وزارة الصحة ما يقرب من 313 دولاراً إضافياً كل عام للعلاج من الأمراض الناتجة عن عدم الختان، لا سيما السرطان والأمراض المعدية من جرّاء الاتصال الجنسي.

كما حذّرت الدراسة ذاتها الأمريكيين بعد انخفاض عمليات ختان الأولاد من أن عدم استئصال الغرلة (الزائدة الجلدية الموجودة في العضو الذكري للذكور)، يؤدي إلى زيادة الأمراض المتعلقة بالتهابات الجهاز البولي، حيث تعد الغرلة بمنزلة وكرٍ للبكتريا التي تهاجم هذا الجهاز الحساس دون رحمة.


وتأتي الدراسة في وقتٍ تراجعت فيه نسبة المختتنين من الذكور في أمريكا من 80 % في السبعينيات والثمانينيات من القرن الماضي، إلى 55 % فقط عام 2010.

يُشار إلى أن الأمريكيين لا يختنون أولادهم الذكور بدوافع دينية، بل بدوافع صحية، باستثناء الأمريكيين المسلمين واليهود الذين يحرصون على ختان أولادهم وفقاً لتعاليم الإسلام واليهودية.

ومن المعروف أن نسبة ختان الذكور لدى الأمريكيين تعد مرتفعة جداً مقارنة بنسبة الختان في أوروبا، حيث لا يزيد معدل الرجال المختتنين في الدول الأوروبية عن رجل واحد فقط بين كل عشرة رجال، وكشفت دراسة أمريكية أخرى عن أنه حال تساوي نسبة الذكور المختتنين في أمريكا مع نظيرتها الأوروبية سيتحمّل دافعو الضرائب الأمريكيون خسائر سنوية قدرها 4.4 مليار دولار.
سعوديات يتعرضن للاعتداء الجنسي من محارمهن ويلجأن للمواقع الإلكترونية لمد العون
 
 
 
سعوديات يتعرضن للاعتداء الجنسي من محارمهن ويلجأن للمواقع الإلكترونية لمد العون    
 
نشرت صحيفة سعودية فى يونيو الماضى  تقريراً حول "تعرض الفتيات في السعودية للاعتداء الجنسي من قبل محارمهن" وتواصلت مع بعضهن للتعرف على تجاربهن التي لا يستطعن البوح بها ولكن الصحيفة أوضحت بأن تلك الفتيات يتوجهن إلى "المواقع الإلكترونية" لعلهن يجدن من يمد العون لهن.

وقالت صحيفة "الشرق" اليومية "قد لا يصدق البعض إمكانية تجرد الأب من إنسانيته واعتدائه على ابنته، فهو أمر شاذ عن الفطرة والدين، خاصة وأن الفتيات المعتدى عليهن يتكتمن عن الإفصاح بذلك خوفاً من نظرة المجتمع لهن، فيتوجهن إلى الكتابة على المواقع الإلكترونية بأسماء مستعارة، لعلهن يجدن من يمد يد العون لهن، وقد يقعن أثناء ذلك في شباك شباب دوافعم سيئة، دون أن يجدن من يحميهن".

ونقلت الصحيفة على موقعها الإلكتروني عن إحدى الفتيات بأن "والدها يعتدي عليها دائماً.. أمي مطلقة، ورغم أن أبي متزوج من أخرى إلا أنه اعتدى عليّ حين كنت في عمر الـ14، وكنت لا أعرف ماذا أفعل بسبب صغر سني، وما زال يمارس هذه الأفعال حتى الآن بحقي، رغم أني قد بلغت الثلاثين عاماً، وهو ليس بأب إنما هو وحش لا يحس ولا يرحم، عشت عمري تحت رحمته وتهديده، فهو يرفض خروجي من المنزل حتى يتحرش بي، ويتحجج لزوجته بأنه لا يريد أن أتعود على كثرة الخروج، وأحياناً يأخذني خارج المنزل بالضغط ليفعل الفاحشة".

وأضافت "حاولت الفرار ولكني تراجعت، فأين سأذهب؟، فلو تكلمت من سيصدقني ومن سيقف إلى جانبي وفي كل حال هو والدي وله سلطة علي"، مبينة أنها وصلت لهيئة حقوق الإنسان وشرحت قصتها هناك.


وقالت الفتاة إن "هيئة حقوق الإنسان وقفت إلى جانبي وتم أخذي إليها، ورفعت دعوى ضد والدي بمساعدتها ولكنه أنكر كل شيء واتهمني بالجنون، ولكن القاضي أصدر حكماً ينص على أن لا أكون تحت ولايته وتخلصت منه".

وتقول فتاة أخرى إن "أبي ليس مريضاً نفسياً... فهو موظف ومتعلم وكل من يراه يقول إنه إنسان طبيعي، ومع هذا يتحرش بي ويحضر لي ملابس خاصة لألبسها أمامه، وقد بدأ بالتحرش بي وأنا في سن التاسعة... وبعد ذلك زوّجني حيث أخترع كذبة وقالها لزوجي كي يرتبط بي، وهي أني قد أخطأت مع شاب، طالباً منه أن يسترني، وما لبثت أياما حتى تطلقت".

واستطاعت فتاة أخرى أن تحمي نفسها من تحرش خالها بها، وقالت "الحمد لله لم أضعف أمام تهديد خالي، فقد كان يطلب مني الجلوس معه في مجلس الرجال حين يقوم بزيارتنا، ورغم أني كنت أخاف منه ومن تهديداته إلا أني حاولت حماية نفسي، بالتهرب منه دائماً، فكنت أتعمد الخروج من المنزل عند مجيئه إلينا، إلا أنه كان يأتي أحياناً بصورة مفاجئة دون أن يخبرنا، حينها كنت أتجاهل نظراته القوية لي ولا أجلس معه، كما لا أبين له خوفي منه نهائياً، حتى بت أكرهه".

وأضافت "حاول (خالي) التحرش بي عدة مرات، ولكني كنت قوية جداً، رغم أن الخوف كان يقطع قلبي، ثم قررت وضع حد له، فذهبت وصارحت عمتي بالموضوع كونها قريبة مني جداً وبدورها تكلمت مع خالي وهددته بأنها ستخبر والدي إذا ما تعرض لي".

وقال فهد العتيبي المختص الاجتماعي مدير الحماية الاجتماعية في مدينة حائل شمال المملكة إن أغلب المتحرشين بمحارمهم هم من المدمنين على المخدرات أو من المرضى النفسيين، لأن من يتحرش بمحارمه يستحيل أن يكون إنساناً طبيعياً، بل هو شاذ جنسياً، ويستغل بسهولة اختلاءه بالفتاة، مضيفاً إن التعامل في مثل هذه القضايا يتم بسرية تامة لحساسيتها، كما أن الفتاة تتأثر ويزداد خوفها وقلقها لو علم أحد بأمرها.

وأضاف العتيبي "نحاول أن نعالج القضية في بداية الأمر باستدعاء المتحرش أياً كانت صلته بالفتاة، ونعمل على نصحه، فيصدم ويسألنا: من قال لكم؟، وهو على يقين بأن الموضوع لم يخرج إلا من المعتدى عليها، لذلك يصمت ويخاف من العقاب، وبعضهم يهدد الفتاة بعد عودته، فنتواصل بطريقتنا الخاصة مع الفتاة كي تصمد أمامه، وأكثر ما يُضعفها أمام المُتحرش بها هو تهديده، خاصة إذا كان من ذوي سلطة عليها".

وأكد "العتيبي" أنه في حين كرر المتحرش فعلته ترفع عليه قضية ليأخذ عقابه، فإذا كان ولياً على المعتدى عليها تسقط ولايته بحكم من المحكمة، هذا في حال أنكر ما نُسب إليه، ويأخذ بحقه حكم شرعي لو اعترف، منوها أن هذه المسائل تحتاج إلى دراسة وتحقيق وجلسات نفسية وأمور عدة، وأضاف "سنقوم قريباً بحملات لتوجيه الفتيات بمسألة تحرش المحارم، كي نستطيع السيطرة على القضية من بدايتها"، وختم بأن الرقم الخاص بالحماية الاجتماعية لتلقي البلاغات هو 1919.

وختمت صحيفة "الشرق" تقريرها بإحصائيات عن "مركز الشرق للمعلومات واستقصاء الرأي" وتفيد بأن 40 بالمئة من الشواذ جنسياً تعرضوا للاعتداء الجنسي في مرحلة طفولتهم.

وإن المتحرش به هو طفل لم يتجاوز الـ 18 من عمره كما ورد في الوثيقة الدولية لحقوق الطفل.

ودلت الدراسات بأن أكثر من 75 في المئة من المعتدين هم من أقارب الضحية.

كما ينقسم المتحرشون إلى نوعين متحرش عرضي ومتحرش مرضي.

أضف تعليقتعليقات القراء

  • Fathy

    السبت، 16 يونيو 2012
    اعوذ باللة من الشيطان الرجيم ..هذة نماذج شاذة ويجب بترها من المجتمع أو عزلها عن المجتمع الذي تعيش فية وذلك بعد انزال العقاب البدني الصارم بالمعتدي وفي الولايات المتحدة ألأمريكية أذا ارتكب المجرم جريمة كهذة وبعد الحكم علية ودخولة السجن لتنفيذ العقوبة يتم حقنة بحقنة هرمونات معبنة تقضي علي رجولتة مدي الحياة وتفقدة القدرة علي المعاشرة الجنسية نهائيا ولا يصلح معة أي علاج بعد ذلك وفي هذا وقاية للمجتمعات.. لأن هذا ألأمر خطير جدا لأنة يشوة صورتنا كعرب ومسلمين أمام الغرب وينظرون الينا كهمج وشعوب غير متحضرة وأتخيلهم وهم يقولون ..أنظروا ألي العرب المسلمين الذين يتحدثون عن دين ألأسلام ويقولون أنة دين الطهارة انظروا اليهم انهم يغتصبون ابنائهم وبناتهم ..فهؤلاء الحيوانات البشرية لايؤذون اولادهم فقط نفسيا وبدنيا وانما يؤذون ألأمة كلها ألا هل قد بلغت اللهم فاشهد ...
    رد على هذا التعليق
  • Alan

    الأحد، 19 أغسطس 2012
    الاخ الفاضل لاداعي للخوف مما سنسمعه من الغرب لان الغربيون لايفكرون بهذا المنطق..وهم يدركون ان عشاق ممارسة الجنس مع الاطفال فوق القومية والاديان..فهم موجودن في اوروبا واسيا وافريقيا وعندنا..هذه ليست ظاهرة جديدة وهي كانت موجودة من الزمن الغابر ولكننا لم نتجراء بالتحدث عن ذلك والان اعطتنا الشبكة العنكبوتية الامكانية للاتصال.وكما ذكرت في امريكا نعم هذا موجود في اوروبا ايضا لتقليل وتضعيف قدرة الرجل على ممارسة مع ادانته وقضاء عقوبة السجن ودفع تعويضات مادية عالية للمجنى عليه عليها للاساءة حتى وان كان المجنى عليها عليه مقربا
  • Alan

    الأحد، 19 أغسطس 2012
    شئ مؤسف بأن الاخ العتيبي يستخف من موضوع الرجال الذين يعشقون الاطفال الذين يسمونهم باللغات الاوربية pedofile وهم في الغالب ليسوا مدمنين على المخدرات بل العكس متعلمون وذوي شهادات وغالبا لهم وظيفة محترمة ..والفتيات يذكرن ذلك ولايشيرون الى الادمان.. ويفترض ومن مسؤولية الاخ العتيبي الابلاغ ومساعدة هذه الفتيات مباشرة وتقديمهم الى المحاكمة حتى وان الاعتداء لم يصل الى الفعل والتحرش الجنسي يكفي لادانة المقرب حتى تكون عبرة وهذا مايحصل في البلدان المتطورة التي تحترم حقوق الطفل تحميه بدلا من ان يترك الطفل او الطفلة ينهش بجسدها وهم يقبلونها على المضض.. عادة هؤلاء الاطفال يخافون من البوح بذلك اما لايصدقون بهم لحماية شرف الجاني لسطوته او اتهام الطفلة باثارة تلك المشاعر.هذه ليست ظاهرة سعودية بحتة ولاكبت جنسي لدى هؤلاء الرجال الجناة وانما عشقهم لممارسة الجنس مع الاطفال بالذات وتعتبر مثيرة بالنسبة لهم.والمجتمع الدولي يحارب هؤلاء في كل مكان في العالم .وأمل ان هذه المساهمة تثير بعض الخواطر والافكار لدى الجميع لمحارة هذه الظاهرة المقززة وحماية حرمة الطفل وشخصيته بدون ان يعيش في حالة قلق دائم ..فالمخطأ ليس الطفل
  •  
"ماريا" أول فضائية مصرية للمنقبات                   
وكالة نوفوستي
من المقرر أن تنطلق أول قناة فضائية للمنقبات من مصر، وذلك مع حلول شهر رمضان، وتحمل القناة الجديدة اسم "ماريا" نسبة إلى زوجة الرسول محمد، ماريا القبطية، على أن تهتم القناة الجديدة بشؤون المرأة والنقاب والحياة الزوجية وتعليم السيدات المسلمات دينهن وتعاليم السنة النبوية، فيما لن يكون هناك مجال للرجال للعمل في القناة الجديدة أو حتى مجرد المداخلة التليفونية.
تعود فكرة إنشاء القناة إلى عام 2005 على يد صاحب قناة "الأمة" التابعة لتيار الدعوة السلفية الشيخ أبو إسلام أحمد عبد الله.
ويتوقع القائمون على القناة أن تجتذب أكثر عدد من المشاهدين خاصة وأنها تهتم بالمرأة التي تمثل شريحة كبيرة في المجتمع المصري والعربي كما أن انطلاقها سيكون مع بداية شهر رمضان القادم.
ويقول الشيخ أبو إسلام إن فكرة إطلاق القناة جاءت بهدف التصدي لما وصفه بـ "ظاهرة العنصرية ضد المنقبات"، مشيراً إلى أن العنصرية تمارس ضد المنقبات بشكل واضح في المؤسسات أو الشركات بسبب لباسهن، وأن القناة تأتي كمحاولة لإلقاء الضوء على مشاكل المنقبات في المجتمع والعمل على خلق فرص عمل لهن.
وعن جدوى فكرة القناة بدلاً من محطة اذاعية قال الشيخ إسلام :"كيف يكون هناك حق لقناة الرقص والأغاني المختلفة (..) وليس لدي الحق فى تنفيذ رغبتي؟". وأضاف :"المال مالي والفكرة فكرتي".
تجدر الإشارة إلى أن القنوات الدينية في مصر انتشرت بشكل واضح وتلعب دورا كبيرا في توجيه الرأي العام المصري، وتجلى ذلك خلال الانتخابات البرلمانية التي شهدتها مصر عقب ثورة 25 يناير، كما تأتي انطلاق القناة في الوقت الذي تتصاعد فيه أسهم تيارات الإسلام السياسي في السيطرة على مقاليد الحكم وصنع القرار في مصر ما بعد مبارك.
ويبقى السؤال الذي يشغل المجتمع في مصر حول مصادر تمويل هذه القنوات خاصة مع تزايد عددها ونشاطها وتأثيرها في المجتمع؟!
«عرائس الصيف» في تقرير «تجارة البشر» الصادر عن وزارة الخارجية الأميركية

أثرياء العرب «يشترون» قاصرات مصريات رقيقاً للجنس

صلاح أحمد

يتخذ الاستعباد الجنسي مختلف الأشكال. وفي مصر فهو يأتي أيضًا في شكل أثرياء من الدول العربية «يتزوجون» مصريات قاصرات يرزحن مع أسرهن تحت وهدة الفقر، وينلن «مهورًا» تتراوح ما بين 500 دولار و5 آلاف دولار. لكن الغرض الحقيقي هو الجنس والخدمة المنزلية.



لندن: وردت في تقرير سنوي لوزارة الخارجية الأميركية بعنوان «تجارة البشر» مزاعم مخيفة تقول إن أثرياء من دول عربية يدفعون المال لقاء «الزواج» من فتيات معظمهن قاصرات وكلهن فقيرات. وهذه زيجات تبدأ مع حلول هؤلاء السيّاح العرب لبدء عطلاتهم الصيفية في مصر، وتنتهي بعودتهم الى مواطنهم، ولهذا سميّت المصريات «عرائس الصيف».
ويدفع الرجال - عبر وسطاء في السواد الأعظم من الحالات - مبالغ (تسمى «مهورًا» لأنها تتعلق بالزواج) تتراوح بين ما يعادل 500 دولار و5 آلاف دولار. ويأتي في التقرير الأميركي أن الغرض الحقيقي وراء هذه الزيجات المزيّفة هو استعباد هؤلاء الصبايا جنسيًا، إضافة الى عملهن كخادمات «لأزواجهن» طوال أيام العطلة.
التفاف على القانون
رغم أن القانون المصري يحرّم زواج الأجانب في حال كان الفرق بين الطرفين يتجاوز عشر سنوات، فإن الأسرة والمأذون والمسؤول المرتشي يتكفلون بالالتفاف عليه. فتُزيّف شهادات ميلاد ترفع عمر «العروس» وتخفض عمر «العريس». ويذكر أن محكمة في الاسكندرية عاقبت في 2009 اثنين من المسؤولين بعد إدانتهما بتزوير شهادات ميلاد لمئات القاصرات دون سن الثامنة عشرة فيتسنى لهن الدخول في تلك الزيجات.
البنكنوت طُعم الفقير

ويقول التقرير، الذي تناقلته الصحف البريطانية، إن بين الأسباب العديدة التي تدفع بأثرياء السيّاح العرب لهذا الترتيب الموقت - إضافة الى أن المجتمعات الإسلامية تحرّم الجنس قبل الزواج طبعًا - هو أن جميع الفنادق تقريبًا تصر على إبراز شهادة الزواج قبل السماح لرجل وامرأة باقتسام الغرفة نفسها.
حمل ودعارة
في عدد غير قليل من الحالات، فإن تلك الزيجات لا تنتهي بنهاية عطلة الثري في مصر. فقد يأخذ البعض معهم «زوجاتهم» الجدد الى أوطانهم فيعملن خادمات في دورهم. لكن هؤلاء هن المحظوظات. فاللواتي يُلفظن ويصبحن مطلقات بعد عودة أزواجهن غالبًا ما يحملن وصمة زواج المتعة في مجتمع سني محافظ غريب عليه.
وبالطبع، فهناك المشكلة الأكبر التي تواجه هذه الفئة الأخيرة من الفتيات وهي الحمل والولادة. فيعمد معظمهن للتخلص من أطفالهن في دور الأيتام أو في الشوارع لينضموا الى جيش جرار من المشردين الصغار. أما الأمهات أنفسهن فيصبحن لقمة سائغة لتجار الجنس الذين لا يتورعون عن تحويلهن الى ماكينات جنسية تدر الأموال في سوق الدعارة المزدهرة أبدًا.
الفقر هو السبب
في حديث لها مع صحيفة «إندبندانت اون صتداي» البريطانية تقول الدكتورة هدى بدران، رئيسة «رابطة المرأة العربية» المصرية شبه الحكومية، إنها ترجع هذه الظاهرة بشكل شبه كامل الى الفقر. وأضافت قولها: «إذا كانت الأسر على استعداد لبيع بنتها فيمكن لك أن تتصور مدى العوز الذي وصلت اليه».
وتقول بدران إن العديد من الفتيات الضحايا لا يعلمن أنهن يتزوجن لفترة قصيرة محددة. ولأنهن في سن يافعة، فالأمر بالنسبة لهن يعني أن ما يقدمن عليه هو مساعدة أسرهن ماليًا، وربما كان هو السبيل الوحيدة أمام هذه الأسر الى لقمة العيش.
عزيزة... مثال واحد


«عزيزة» اسم مستعار اختاره لها كاتبو التقرير الأميركي، وهي إحدى «عرائس الصيف»... كانت في السابعة عشرة من عمرها وتعيش مع أسرتها الفقيرة في إحدى قرى الجيزة بلا تعليم يذكر. فتزوجت من ثري عربي بعدما وعدها بتوظيف أخيها في بلاده ومنح أسرتها ما يعادل 3500 دولار.
وخلال فترة الشهر التي أمضاها في مصر، كان يأخذها الى مطاعم القاهرة الراقية ويشتري لها معظم ما تشتهيه من الملبوسات ولوزام التجميل. وفي نهاية عطلته عاد الى بلاده ولكن بوعد أن يرتب لها بيت الزوجية قبل أن يرسل اليها تذكرة السفر للحاق به.
فانتظرت أشهراً وصارت في أواخر مراحل الحمل ولكن من دون خبر منه. وحاولت تقفي أثره عبر سفارة بلاده حتى ينشأ طفلهما في كنفيهما معًا. لكن المشكلة الكبيرة كانت هي أن زواجها منه غير موثق رسميًا فاستحال عليها إثبات ما تدعيه قانونيًا. وفي وقت كتابة التقرير كانت تنظر في أحد خيارين لا ثالث لهما: إما العيش في فقر مدقع بعدما نفدت أموال «المهر»... أو «ذلك» الكسب السريع!
صعود الإلحاد وتراجع التدين حول العالم مع هبوط التدين بين المسلمين إلى 73 %
صعود الإلحاد وتراجع التدين حول العالم مع هبوط التدين بين المسلمين إلى 73 % . تراجعت نسبة المتدينين في العام 2011
رويترز- تصدرت أفريقيا قائمة المناطق التي يكثر فيها المتدينون في العالم بمعدل 89%، تلتها أمريكا اللاتينية بمعدل 84% والعالم العربي بمعدل 77%، وفي الدول الإسلامية بمعدل 73%. تصدر العراق، بالنظر إلى أنه بلدا يشهد صداما سياسيا مع خلفيات طائفية، الدول المتدينة في المنطقة ممن يعتبر مواطنوه أنهم متدينين.

وكشف استبيان عالمي أجرته غالوب - وين مؤخرا حول الإيمان والإلحاد حول العالم، وأن الأزمة التي يواجهها التدين في بلد مثل إيرلندا الكاثوليكي أسوأ مما يعتقد لتصبح أسرع الدول في الانحدار نحو الإلحاد. تفوقت فيتنام على إيرلندا في الانحدار السريع نحو الإلحاد بتراجع أوصلها إلى 23 % من المتدينين بعد أن كانت النسبة هناك 53%. وكانت نسبة المتدينين في إيرلندا 69% عام 2005 لتصبح حاليا 47%.

ولعبت فضائح الكنيسة الكاثوليكية بالاعتداءات الجنسية ضد الأطفال دورا كبيرا في ذلك وفقا لشنيد موني مديرة المؤسسة التي أشرفت على إجراء الاستبيان هناك، إضافة إلى تبرير زيادة الإلحاد مع ارتفاع معدلات الثراء التي ترتبط أيضا بالابتعاد عن الدين. وصل متوسط المتديين في 57 بلدا حول العالم إلى 59% في تراجع بمعدل 9 نقاط عما كان حالهم عام 2005 (كانت النسبة وقتها 66%، ليرتفع عدد من يجاهرونن بالإلحاد معدل 7%، بعد أن كان معدل زيادتهم عام 2005 مجرد 4%، لتكون فرنسا أسرع بلدا في تنامي الملحدين. استند الاستبيان على مقابلات أجريت مع أكثر من 50 ألف شخص من 57 بلدا.


ووجها أسئلة للمشاركين إن كانوا يعتبرون أنفسهم متدينين، أو غير متدينين أو ملحدين، بغض النظر عن انتظام حضورهم لدور العبادة.
المصادر وملخص الاستبيان:


http://www.chicagotribune.com/news/sns-rt-us-religion-world-declinebre87716j-20120808,0,7312400.story

http://redcresearch.ie/wp-content/uploads/2012/08/RED-C-press-release-Religion-and-Atheism-25-7-




 
ARCHIV - Ein Junge wird in der Nationalmoschee in Kuala Lumpur, Malaysia, beschnitten (Archivfoto vom 22.11.2009). Die Organisation «Religionsgemeinschaft des Islam» hat nach dem Urteil zur Strafbarkeit von Beschneidungen von Jungen vor der Kriminalisierung von Eltern und Ärzten gewarnt. «Das ist ein harmloser Eingriff mit tausende Jahre alter Tradition und hohem Symbolwert», sagte der Vorsitzende Demir am Mittwoch (27.06.2012) der Nachrichtenagentur dpa in Stuttgart. Foto: SHAMSHAHRIN SHAMSUDIN +++(c) dpa - Bildfunk+++

 

المجلس الألماني للأخلاقيات يسمح بالختان ولكن بشروط

أوصى المجلس الألماني للأخلاقيات بالإجماع بالسماح بالختان الديني للذكور دون السن القانونية، ولكن وفقاً لشروط صارمة تتضمن عدم التسبب في إيلام الطفل أثناء عملية الختان، وتسعى الحكومة لإصدار قانون بذلك بحلول الخريف المقبل.
أوصى المجلس الألماني للأخلاقيات، في ختام جلسة عقدها الخميس (23 أغسطس/ آب 2012) في برلين، بالسماح بالختان الديني للذكور دون السن القانونية وذلك وفقا لمعايير محددة وصارمة. وتتضمن الشروط الدنيا للسماح بالختان موافقة الوالدين، وعدم التسبب في إيلام الطفل أثناء الختان، والتقيد بتنفيذ الإجراء المهني الطبي أثناء عملية الختان، وحق الطفل في رفض الختان بحسب مستوى نموّ الطفل.

الأربعاء، 22 أغسطس 2012


السعوديون سادساً والهنود أولاً بالأكثر شراءً للعقارات في دبي

السعوديون سادساً والهنود أولاً بالأكثر شراءً للعقارات في دبياحتل الهنود المرتبة الأولى من بين المستثمرين الأجانب الأكثر شراءً للعقارات في دبي.
 
احتل الهنود المرتبة الأولى من بين المستثمرين الأجانب الأكثر شراءً للعقارات في إمارة دبي يليهم الباكستانيون، فالبريطانيون، فالإيرانيون، فالروس، وجاء السعوديون في المرتبة السادسة وذلك خلال النصف الأول من 2012 بقيمة 1.1 مليار درهم (حوالي 300 مليون دولار).

ووفقاً لصحيفة "الاقتصادية" السعودية، حل السعوديون في المرتبة السادسة بتملك العقارات في دبي بشراء 416 عقاراً، تلاهم مستثمرون من الجنسية الأمريكية في المرتبة السابعة بشراء 415 عقاراً بقيمة 694 مليون درهم، ثم جاء الكنديون في المرتبة الثامنة بشراء 329 عقاراً بقيمة 754 مليون درهم.


وكشف مركز إدارة وتشجيع الاستثمار العقاري -الذراع الاستثمارية لدائرة الأراضي والأملاك في دبي- يوم الأربعاء الماضي عن أن المبلغ الإجمالي للاستثمارات الأجنبية المباشرة في السوق العقارية في الإمارة خلال النصف الأول من العام الحالي وصل إلى نحو 22.2 مليار درهم (6.1 مليار دولار).

وقالت ماجدة علي راشد، رئيس مركز إدارة وتشجيع الاستثمار العقاري، إن هذا المبلغ ضخه مستثمرون أجانب من مختلف الجنسيات في صفقات لشراء 12.875 عقار تتنوع بين المباني والأراضي والشقق والفيلات السكنية.


وأضافت إن تزايد ثقة المستثمرين بعقارات دبي ونمو الصفقات والتعاملات العقارية كماً ونوعاً يبشر بتطورات إيجابية تصب في خدمة المسيرة التنموية التي تحرص حكومة دبي على الارتقاء بمعدلات نموها لضمان مزيد من التقدم للوطن ورفاهية أبنائه.
قطر أكبر مشتر سيادي للعقارات الأوروبية     


قطر أكبر مشتر سيادي للعقارات الأوروبية تعد قطر أكبر مشتر سيادي للعقارات الأوروبية.
 
أظهرت بيانات من شركة أبحاث أن قطر كانت أكبر مشتر سيادي للعقارات الأوروبية في الأشهر الاثني عشر الماضية إذ أنفقت 3.5 مليار يورو (4.3 مليار دولار) على ثماني صفقات من بينها القرية الأولمبية في لندن ومركز تسوق في شارع الشانزليزيه في باريس.

وبالنسبة لقطر أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم يساوي هذا الإنفاق في الأشهر الاثني عشر حتى منتصف أغسطس/آب إيرادات ستة أسابيع فقط من صادرات الغاز الطبيعي المسال وفقاً لحسابات رو


وترى صناديق الثروة السيادية أن العقارات الممتازة في أفضل المواقع رهان آمن في ظل الأزمة المالية العالمية.

وقال جوزيف كيلي مدير تحليلات السوق لدى شركة ريال كابيتال أناليتيكس "بالنسبة لصناديق الثروة السيادية مثل جهاز قطر للاستثمار يكون الهدف من الصفقات العقارية هو المحافظة على الثروة وليس العائد".


وأضاف "لديهم أموال كثيرة لينفقوها.. لذلك تكون الصفقات كبيرة عادة وفي المدن التي يعرفونها جيداً".

ويقدر التجار في سوق الغاز أن قطر التي يبلغ عدد مواطنيها نحو 250 ألفاً حققت إيرادات قدرها 36 مليار دولار من الغاز المسال في 2011 لكن من الصعب الحصول على رقم دقيق من البيانات المتاحة.

وأظهرت بيانات ريال كابيتال أناليتيكس أنه من بين شتى أنواع المستثمرين العقاريين في أوروبا جاءت قطر في المرتبة الثانية بعد شركة بلاكستون عملاق الاستثمار المباشر التي أنفقت أربعة مليارات يورو على 19 صفقة من بينها مبان إدارية ووحدات صناعية.

وقالت الشركة إن جهاز قطر للاستثمار أنشط صندوق سيادي شرق أوسطي في السنوات القليلة الماضية أنفق 5.7 مليار يورو على العقارات منذ 2007 كان نحو 80 بالمئة منها في لندن وباريس.

وقامت قطر بتمويل بناء برج شارد أطول ناطحة سحاب في الاتحاد الأوروبي والتي تم افتتاحها في لندن الشهر الماضي.

وتمتلك قطر أيضاً متجر هارودز وحصة تبلغ 27 بالمئة في شركة سونجبرد إستيتس التي تملك أغلبية الحي المالي كناري وورف في لندن.

واشترت قطر أيضاً حصصاً في شركات شتى من بينها بورشه الألمانية لصناعة السيارات الرياضية وبنك باركليز وإل.في.إم.إتش للسلع الفاخرة مع سعيها لتنويع المخاطر الاقتصادية.

وخططت قطر لإنفاق أكثر من 30 مليار دولار على الاستثمارات للعام الجاري فقط وقال حسين العبد الله عضو مجلس الإدارة التنفيذي لجهاز قطر للاستثمار في أبريل/نيسان إن إستراتيجية الإنفاق الآن تقوم على اغتنام الفرص.

وأضاف العبد الله "ليس لدينا توزيع بحسب القنوات الاستثمارية أو توزيع جغرافي. بعد الأزمة المالية لم يعد لذلك معنى". وحين سئل إن كان الجهاز يمتلك أصولاً بقيمة 100 مليار دولار قال "بل أكثر بكثير".

الثلاثاء، 21 أغسطس 2012


الدستور المأكول وقلادات النيل

Sat, 18/08/2012 - 21:36

 
المعركة حول الدستور بين النمور، والعقل المصرى مبتور، لم يبق إلا القوة الغاشمة تطرد أطياف الشعب، لم يبق إلا قلة متنمرة تتصارع على قطعة اللحم.
السياسة هى هذا الوحل، لهذا قررت العودة إلى روايتى المؤجلة عن ذكرياتى منذ ستين عاما.
لا شىء يبقى فى الذاكرة مثل الحب ما بين العاشرة والعشرين من العمر.
المرأة التونسية لا يخدعها الكلام الزئبقى عن عدم المساس بحقوقها فى الدستور الجديد، تنبهت لكلمة «تكامل» المراوغة، تنبأت المرأة التونسية بالمستقبل المظلم، خرجت فى مظاهرات وقائية استباقية تعلن: لا تكامل، بل المساواة التامة، وعى المرأة التونسية يسبق وعى المرأة المصرية بنصف قرن.
المرأة المصرية ملفوفة الرأس عفيفة النفس لا تتنبأ بالغيب، أصبح الله والغيب من أملاك أصحاب الحكم يتم الآن وضع دستور مصرى فى غياب أطياف الشعب، منهم النساء، لم تخرج المرأة المصرية فى مظاهرة ولم يرتفع لها صوت، ولم يرتفع صوت الرجال، الذين يؤلفون الكتب عن تحرير المرأة، ويحضرون المؤتمرات النسائية الدولية.
الرجال منهمكون فى تقسيم غنائم الثورة ووضع الدستور فى غياب الحرائر والقوارير، لم يضف إلى الدستور حتى الآن مادة واحدة تنص بوضوح على المساواة التامة بين الرجال والنساء فى جميع الحقوق والواجبات العامة والخاصة، هذا هو الأساس الدستورى الأول لأى عدل وحرية وكرامة، فى تونس منذ أيام خرجت مظاهرات الرجال والنساء.
هذا الوعى الشعبى فى تونس يقف ضد أى تهديد لحقوق النساء، هذا الوعى لا ينتظر حدوث الردة، بل يؤمن بأن درهم وقاية خير من قنطار علاج.
الدستور المصرى ينص على المساواة بين المواطنين فى الدولة، هذا النص شديد العمومية ويسمح بالتلاعب، لذلك يجب النص فى الدستور الجديد على المساواة بين المواطنين والمواطنات، وعلى المساواة التامة بين النساء والرجال فى الدولة والأسرة، دون استثناءات تحت أى شريعة.
الدستور فى الدول المدنية يعلو جميع الشرائع والمذاهب الدينية، إلا أن الكلام عن دولة مدنية مصرية ليس إلا مراوغة ودفن الرؤوس فى الرمال.
نجحت المرأة التونسية منذ عام ١٩٥٦ فى اكتساب حقوق، منها تساوى الزوج والزوجة فى حق الطلاق أمام القاضى، وتحريم تعدد الزوجات، هكذا تمت حماية المرأة والأسرة التونسية من آفات تنخر فى عضد الأسرة المصرية حتى اليوم.
فشلت المرأة المصرية فيما نجحت فيه المرأة التونسية منذ عام ١٩٥٦. خرجت آلاف النساء والرجال فى مظاهرات ضد حركة النهضة الإسلامية الحاكمة فى تونس، التى تسعى إلى تمرير فصل ضمن دستور تونس الجديد، يعتبر المرأة «مكملة» للرجل كلمة «مكمل» لا تعنى المساواة، بل التفرقة أو «النقص الذى يحتاج إلى من يكمله»..لغة الدستور يجب أن تكون واضحة دقيقة لا تحتمل التأويل.
طالبت المظاهرات بالوضوح فى الدستور، وشطب كلمة «مكمل»، والنص على المساواة التامة بين الجنسين، المساواة بين الرجل والمرأة تعنى أن كلا منهما مكتمل فى ذاته، أو مكتملة فى ذاتها، رغم مشاركة المرأة المصرية فى الثورة بدمها وحياتها، إلا أنها لم ينلها إلا الأذى، مثل الشباب الفقراء، قتلوا ودفنوا، أو فقدوا نور عيونهم، أو لايزالون مفقودين لم يعثر على جثثهم، أو قابعين فى السجون العسكرية تحت التعذيب.
هؤلاء الآلاف من شباب مصر دفعوا ثمن الثورة بدمائهم، ويعيش الذين قتلوهم فى راحة ونعيم، أو فى سجن خمس نجوم، أو تكرمهم الدولة بقلادات النيل.

في الشأن العام: طنطنةُ الخطابة وعبثية الكتابة

الكاتب

 Tue, 21/08/2012 - 21:13
«ما فائدة الكتابة فى هذا الوطن المسمى مصر، وما جدوى الكلام؟».. بهذه العبارة، أو السؤال الاستنكارى، اختتمت مقالتى الأخيرة المنشورة هنا قبيل ابتداء شهر رمضان، ثم قضيت الشهر أفكر فيها. فكانت المقالة بعنوان «النداء الأخير لإنقاذ الإسكندرية» وفيها استكملت ما طرحته قبلها فى مقالتى التى نشرت هنا تحت عنوان «مَنْ يسكب الزيت ليلاً؟» وفى كلتا المقالتين كنت أصيح فى بئر قديمة، منادياً بالمسارعة إلى إنقاذ مدينة الإسكندرية التى يعيش فيها قرابة خمسة ملايين من المصريين، المهددين بالأمراض وبالموت بسبب الزيت الفاسد الذى تسكبه السفن الكبار أمام الشواطئ عند دخولها إلى الميناء، وبسبب مئات العمائر (المقابر) التى تشاهقت بالبنيان فى الأزقة والحوارى، وعلى الكورنيش، بلا تصريح بناء أو مراعاة للقواعد الهندسية عند تعلية المبانى إلى هذه الارتفاعات غير المتناسبة مع الأساسات والمواضع (الحرجة) التى تمت فيها هذه المخالفات وتبجحت فى وضح النهار.
ومع خطورة هذه الحالات وآثارها المدمرة، لم يكن ما اقترحته لكف شرها إلا إجراءات بسيطة وبديهية، ولا تحتاج تدخلاً من رئيس جمهورية أو وزير أو دون ذلك ممن ينتحل لهم أنصارهم الأعذار على أساس أنهم مشغولون، ويحتاجون فترة مائة يوم قد تمتد قليلاً فتصير ألفاً أو يزيد.. لأن حل فضيحة (مشكلة) سكب الزيت فى البحر، لا يحتاج أكثر من محاسبة المسؤول عن مراقبة السفن الآتية إلى الميناء، أو حجز سفينة واحدة من تلك التى تفعل الخبائث فى الظلام، وتفلت نهاراً برشوة بسيطة، دولارات معدودات، تدفع مصر بعدها مئات الآلاف كغرامات دولية، ناهيك عن تلوث الماء وهروب الأسماك وإفساد الشواطئ ونشر الأمراض.. وحل الكارثة (القنبلة الموقوتة) المتمثلة فى العمائر المقابر، لا يحتاج أكثر من القبض على عدد محدود من مرتكبى هذه الجرائم، والتحفظ عليهم لحين قيام شركائهم العاملين فى الخفاء، بإزالة الأدوار المخالفة التى قد تنقض فى أى لحظة ناشرة الموت المجانى خلال الديار.
فماذا حدث؟.. لم يتحرك أى أحد، لا من الكبار الذين هم مشغولون، ولا الأصغر منهم الذين لا يجدون ما يشغلهم. وبينما الناس فى الإسكندرية يستعدون لاستقبال شهر رمضان، انهارت واحدة من تلك العمائر المقابر، فقتلت تسعة عشر.. تسعة عشر إنساناً بريئاً لقوا حتفهم تحت أنقاض لم تجد فرق الإنقاذ سبيلاً للوصول إليها، لأن المقبرة الشاهقة مبنية داخل أزقة وحوارى لا تستطيع السيارات دخولها.
فماذا حدث؟.. لم يتحرك أحد، حتى مرت أيام ثقال ثم وقعت فاجعة رفح التى كان كثيرون يحذرون منها من قبل وقوعها، ولطالما تحدث الناس (حتى فى المقاهى) عن خطورة الأوضاع فى سيناء التى امتلأت بجماعات مسلحة تسمى نفسها «إسلامية» وكيف كانوا يمرحون فى الأرض بأسلحتهم بلا ضابط لهم ولا رقيب عليهم، وفى يوم مشؤوم، ترك ستة عشرة من جنودنا المرابطين عند الحدود الخطرة، أسلحتهم، وأهملوا مراقبة المكان فما كان من تلك الجماعات التى تزعم أنها إسلامية، إلا الانقضاض على الجنود ساعة المغرب وقتلهم جميعاً، ثم غنموا منهم سيارتين عسكريتين عبروا بهما، لا من الصحراء، وإنما من المعبر الرسمى بين مصر وقطاع غزة. لم تطلق عليهم رصاصة مصرية، وإنما قصفتهم الطائرات الإسرائيلية فأردتهم جميعاً ودمرت السيارتين.
وعندئذ، شعر المصريون بالعار، وهاجت ألسنة أولئك الذين احترفوا الخطابة فى الفضائيات وعلى صفحات الجرائد، مطالبين بالرد الحاسم. وخرج رئيس الجمهورية يتوعد الفاعلين بالويل والثبور وعظائم الأمور (مع أن إسرائيل قتلتهم) ولم يتوقف أحد عند الملابسات الغريبة للحادثة، أو يلمّح إلى تقصير جنودنا المغدور بهم مع أن الذى أعرفه، منذ كنت مجنداً أن المراقبة المسماة فى مصطلح الجيش «الخدمة» أو نوبة الحراسة، هى أمر واجب على الوحدات العسكرية، حتى لو كانت داخل أرض الوطن، وليس فقط على الحدود الحرجة.. أتذكر أننا كنا نقوم بهذه «الخدمة» دورياً فى شتاء «سيدى برانى» القارس، وكانت أصابعنا تجمد على ماسورة البندقية الآلية، حتى لا يمكن تحريكها. قلت يوماً للضابط: كيف نتصرف فى هذا الصقيع، لو هاجمنا أحد، ونحن لا نستطيع تحريك أصابعنا من شدة البرد؟ فأجاب من فوره: الخدمة لازمة، ولابد من الحراسة، وعند الهجوم ستجد أصابعك وكل جسمك قد تدفقت فيه السخونة المفاجئة، المطلوبة لعمل اللازم.
طيب، ألم يكن بين جنود رفح المقتولين غيلة «الشهداء بحسب الطنطنة الخطابية» من يقول لهم مثل هذا الكلام البديهى، لا سيما أنهم كانوا محاصرين أصلاً بالخطر؟
فلما وقعت الفاجعة، وطنطنت لها وسائل الإعلام، تحركت الجيوش واندفعت المعدات الثقال لتثأر للمقتولين.. مِمّن؟ لا أحد يعرف.. قالوا: سوف نطهر سيناء من الإرهابيين.. كيف؟ لا أحد يعرف.. وقالوا إن الرئيس يشرف على العمليات العسكرية بنفسه.. هل لديه خبرات مخابراتية وعسكرية؟ لا أحد يعرف.. وبعد أسابيع من «الحملة» هل تحقق شىء يتناسب مع تلك الحشود العسكرية الجرارة؟ لا أحد يعرف.
طيب، فما بال التسعة عشر مصرياً الذين لقوا حتفهم تحت أنقاض العمارة السكندرية المنهارة؟ أليسوا من أهل مصر.. أليسوا أبرياء؟.. فلماذا لم يتحرك أحد حتى بقرار إدارى لتعيين محافظ للمدينة التى بلا محافظ، أو بالقبض على القاتل أو غيره من القتلة «المقاولين» الذين سيقصفون أرواح مئات الناس، أو آلاف منهم، عند أول ارتجافة للأرض بأى زلزال.
«ما فائدة الكتابة فى هذا الوطن المسمى مصر، وما جدوى الكلام».. قلت فى نفسى ما مفاده: نحن نفعل ما علينا، ونكتب، وليس لنا إلى غير ذلك سبيل، ثم راودت نفسى الثكلى بعبارات من مثل: أنت تكتب فى المعرفة وفى التراث وفى الأدب، وهذا فى النهاية دورك، فلما تأملت فيما سبق، وجدته مجرد هراء، فالمعرفة صناعة ثقيلة لن تنهض بها مقالات أسبوعية فى جريدة أو تكفيها «الكتابة» فى أسواق قوم صارت «الطنطنة الخطابية» هى اللعبة التى يحترفها لاعبون هم فى واقع الأمر بحسب التعبير العامى (لعيبة) يتصدرون الشاشات ويشوّشون، ويعتلون المنابر ويزعقون، وهم فى كل واد يهيمون ويقولون ما لا يفعلون، والمعرفة لها قلاع تتحصن بها وتزدهر فيها، وكان من بينها فى بلادنا مكتبة الإسكندرية التى كتبت عنها فى نهاية العام الماضى وبداية هذا العام أنها تنهار، فلم يتحرك أحد، فلما وجدت الأمر قد جرى ابتذاله، علانية، تركت العمل وكتبت مقالتى «وداعاً مكتبة الإسكندرية»، وقصرت جهدى على الكتابة، فما الذى حدث من بعد ذلك؟ لا شىء.
«لا فائدة من الكتابة فى هذا الوطن المسمى مصر، وليس هناك جدوى للكلام» مادام الحال يسير على ذلك المنوال، ومادامت الكلمات لا تجد إنصاتاً فى وسط هذه الطنطنة العالية للخطباء الزاعقين دوماً، مع أو ضد، ثم ضد بعد مع، ثم ضد الضد، ثم مع ضد الضد.. فى صخب لا ينتهى، فلابد أن ينتهى هذا المطاف إلى قرارى الأخير بالكفَّ عن كتابة المقالات الأسبوعية، لا فى الشأن العام ولا فى المعرفة «التى هى أيضاً شأن عام» وليس ذلك لأن ما ناديت به من أمور بديهية، يتم دوماً إهماله، وإنما الأدهى من ذلك فيما أرى، أن الكتابة العبثية هذه، هى ابتذال للكلمات وتهوين من شأن الكتابة ذاتها، وهذا أمر لا أرضاه لنفسى ولا للكلمات ولا للكتابة، وقد قالوا قديماً «آفة الشىء وضعه فى غير موضعه»، ولذلك سوف أتوقف عن هذا النزيف المجانى المتمثل فى مقالاتى الأسبوعية، إلى أن يقضى الله أمراً كان مفعولاً.
وغنىُّ عن البيان، أن قرارى الاضطرارى هذا، لا دخل لجريدة «المصرى اليوم» به، بل على العكس، يعزُّ علىّ مفارقة جريدة ظلت دائماً تعطى لمقالاتى أعلى تقدير على المستويات كافة، ويحزُّ فى نفسى مفارقة قراء كانوا دوماً يحترمون ما أكتبه.. لكن الكتابة أيضاً لابد لها أن تكون محترمة، ولا تبتذل نفسها بالمداومة من غير طائل، وإلا صارت مثل طنطنة الخطابة والكلام المجانى المبتذل، فوداعاً جريدة «المصرى اليوم» بعد «وداعاً مكتبة الإسكندرية»، ولا أدرى أىّ وداعٍ آخر سوف يتعيَّن علىَّ أن أكتبه بعد ذلك.
جنرالات العار
عبد الحليم قنديل
2012-08-20


ذهبوا دون أن يبكيهم أحدا، فلا شعبية لهم في الشارع، ولا في الجيش، ثم أن الذين استخدموهم استغنوا عن خدماتهم بالتقادم، وعاملتهم الحكومة الأمريكية كالخيل العجوز، تكفيهم طلقة الرحمة من الرئيس محمد مرسي الذي أصبح جنرال أمريكا الأول فى مصر، وحتى إشعار آخر.
لم يكن المشير طنطاوي ولا الفريق عنان، ولا سواهما من الأدنى درجة في المجلس العسكرى، لم يكن هؤلاء من الجنرالات الذين تعتز بهم العسكرية المصرية وتفخر، فلم يخض الجيش المصري حربا وطنية منذ معركة 1973، ولم يكن هؤلاء من الذين لحق بهم أو حق لهم مجد الحرب، وقد شارك المشير طنطاوي ـ مثلا ـ في الحرب المجيدة، ودون أن يحرز شيئا يضاف للسجل العسكري، فقد كان وقتها قائد كتيبة مشاة، وقتل كل أفراد كتيبته في معركة المزرعة الصينية، ولم ينج أحد إلا طنطاوي نفسه في واقعة تثير العجب، وربما الريبة، وشاءت الأقدار التعسة أن يكون طنطاوي أطول وزراء دفاع مصر عمرا في منصبه، فقد ظل في موقع القائد العام للقوات المسلحة أكثر من إحدى وعشرين سنة، وكان قبلها لسنوات قائدا للحرس الجمهوري، ولم يكن اختيار مبارك له من فراغ، فقد أراد أن يختار رجلا يشبه الفراغ، وأن ينهي سيرة القادة العظام في الجيش المصري، وسعى بعد التخلص من المشير أبو غزالة آخر قائد ذي شعبية طاغية في صفوف الجيش، سعى مبارك إلى وضع الجيش في مقبرة، واختار طنطاوي كشاهد مقبرة، ثم انقلبت الأقدار على مبارك، وقامت الثورة الشعبية، ولم يكن بوسع طنطاوي أن يعاند الثورة، ولا أن يحمي مبارك من مصير الخلع، ولو فكر طنطاوي أن يفعل العكس، فلم يكن يستطيع، فليست له من شعبية في الجيش، ثم أن الجيش المصري ليس عصابة، وشاءت الأقدار أن تمنح طنطاوي فرصة أخرى يكفر بها عن سيئاته، وجعلته في وضع الرئيس نفسه، ولمدة قاربت العشرين شهرا بعد الثورة، لكن عجزه الخلقي جعله كالزوج المخدوع آخر من يعلم، وقد كان آخر من علم بنية الرئيس مرسي تنحيته، وتعيين رئيس جهاز المخابرات الحربية وزيرا للدفاع في دولة الرئيس المنتخب هذه المرة.
ومن منظور ديمقراطي، فإن من حق الرئيس المنتخب تنحية المشير، وإلغاء إعلانه الدستوري المكمل، وإنهاء إزدواجية السلطة، وترك السلطات للرئيس مرسي، وحتى يمكن محاسبته ومحاكمته شعبيا، سواء بحركة الشارع، أو عبر صناديق الانتخابات، وكل هذا حق لا مراء فيه، لكن القصة أكبر من مجرد إستعادة لصلاحيات رئيس، وكلنا يذكر زيارة هيلاري كلينتون وزيرة الخارجية الأمريكية للقاهرة عقب تنصيب مرسي رئيسا، وتصريحاتها العلنية بإنهاء المرحلة الانتقالية، وإنهاء دور المشير والمجلس العسكري في السياسة، وهو ماذكرت به الجهات الرسمية الأمريكية في أول ردود أفعالها المستريحة لقرارات مرسي بإزاحة المشير وصحبه، وهو ما يعني ـ ببساطة ـ أن مرسي اتخذ قراراته، وهو يعلم أن الإشارة الأمريكية خضراء، فقد لمس من كلينتون مباشرة رغبة واشنطن في إزاحة الجنرالات القدامى، ليس لأنهم من المعارضين أو الممتنعين عن طاعة أمريكا، بل لأنهم كانوا جزءا من إدارة ذهب رأسها المخلوع مبارك، بينما تريد أمريكا قلب الصفحة، وتوحيد صوت وشخوص الإدارة الجديدة في مصر، خاصة بعد اطمئنانها التام إلى مرسي وجماعته الإخوانية، وتأكدها من جدية تعهداتهم بضمان المصالح الأمريكية والإسرائيلية الكبرى في مصر، وقد بدت كلينتون في غاية النشوة والسعادة وقتها، وهي تغادر مصر إلى لقاءات لاحقة مع قادة تل أبيب، وسخرت في خفة من سيول الطماطم والأحذية التي ألقيت عليها من جماهير مصرية غاضبة، فلم يكن يهمها رد فعل الشارع، بل كان الأهم ـ عندها ـ موقف السلطة الجديدة في مصر من حول الرئيس المنتخب.
وربما لايروق الكلام عن دور أمريكي للرئيس مرسي وجماعته الإخوانية ،لا بأس، فبمقدورهم أن يثبتوا العكس لو أرادوا، ودعونا نفترض جدلا أن مرسي رجل وطنى جدا، وأن المصالح المصرية الوطنية عنده فوق كل اعتبار، وقد عرف ـ بالممارسة ـ عمق التغول الأمريكي في السياسة والجيش المصري، وأن مصر بلد واقع فعليا تحت الاحتلال السياسي الأمريكي، وقد استطاع مرسي أن يتحرر من ضغط جنرالات المجلس العسكري بقرارات الإطاحة الأخيرة، وهذا شيء حسن جدا، لكن الحسن أكثر أن يتحرر ويحرر بلده من الضغط الأمريكي، وهو يملك أن يفعلها بجرة قلم لو أراد، أو أرادت جماعته الإخوانية، يمكنه ـ مثلا ـ أن يقرر الإستغناء عن المعونة الأمريكية، وحجمها المالي هزيل، ويزيد قليلا عن مليار دولار ونصف المليار في السنة، وبخصم أجور الخبراء الأمريكيين المصاحبين للمعونة، تنزل قيمة المعونة السنوية إلى مليار دولار لا غير، ومقابل هذه المعونة التافهة تدفع مصر استقلالها الوطني بالكامل، وتنكشف كل أسرار جيشها، وتتحكم أمريكا في تسليح الجيش بالكامل، وتجعله في وضع متخلف بمئة خطوة عن الجيش الإسرائيلي، فهل يمكن لمرسي أن يفعلها ؟، هذا إن كان حقا يريد تجديد دم الجيش المصري، لا أن يوحي فقط بتجديد الواجهات، واختيار أشخاص يأنس لهم، أو ترتاح إليهم جماعته الإخوانية، ودون أن يعني ذلك تحريرا للجيش المصري من قيوده، ولا عتقا لمصر من ربقة هيمنة أمريكية إسرائيلية متصلة على مدى الأعوام الثلاثين الأخيرة.
نعم، ليست القصة في إزاحة رئيس لجنرالات، فهذا أمر معتاد جدا في مصر، والمؤسسة العسكرية المصرية غاية في الانضباط، وتطيع أوامر الرؤساء ما لم تكن مدعوة إلى مواجهة لا تريدها مع الشعب، وقد اكتسبت طابعها الاحترافي الصرف بعد إعادة بنائها من القاعدة للقمة عقب هزيمة 1967، لكن كفاءتها الكلية تعرضت للتجريف منذ عقد ما يسمى معاهدة السلام المصرية الإسرائيلية، والتي أعقبتها المعونة الأمريكية الضامنة، ومن وقتها جرى تعطيل الاهتمام بقوة الجيش والصناعة الحربية، بل وتفكيك المصانع الحربية، وتحويلها إلى صناعات مدنية، وتضخم قطاع الخدمة الوطنية في الجيش، والذى بدأ عمله مع بدء سريان المعاهدة المشؤومة، ونما وتوسع بترحيب وتشجيع أمريكي، وخصما من حساب الاهتمام بأولوية السلاح وعقائده وتطوراته، وإلى حد وضع نشاط اقتصادي مدني كبير تحت تصرف الجنرالات، يقدر حجمه بحوالي ثلث الاقتصاد المصري، وهكذا توزع الاهتمام، وزاغت أعين الجنرالات عن واجب السلاح إلى عوائد البيزنس، وتحول كبار الجنرالات إلى كروش منتفخة، تهتم بحساباتها في البنوك وشركات الأنجال، وإقامات القصور والحياة المترفة، والرواتب المليونية، ومقاولات الباطن من المعونة الأمريكية العسكرية، وفي انفصال تام عن عقـــيدة الجيش الوطنية والقتالية، وهو ما انتهى بنا إلى زمن الجنرالات المشوهين، ومن نوع طنطاوي وعنان وأمثالهما، والذين هم أقرب إلى طبع رجال الأعمال لا طبع رجال السلاح، ويخافون على ثرواتهم لا على أوطانهم، ويفخرون بالسجل المالي لا بالسجل العسكري الخالي، ويخشون أن يحاسبهم أحد على ما اقترفت الأيدى، ويطمحون إلى 'خروج آمن' تصوروا أن مرسي كفله لهم برعاية وضمان الأمريكيين، بينما بدا الخروج مذلا، وهم يستحقون إذلالا أكثر بمحاكمات آتية لا محالة، تلحق جنرالات العار بكبيرهم الذي علمهم الخزي في سجن طرة.

' كاتب مصري

Locations of Site Visitors
Powered By Blogger