الثلاثاء، 8 مارس 2011

ملفات ساخنة في انتظار وزير الداخلية الجديد "منصور العيسوى"

http://www.shorouknews.com/uploadedImages/Sections/Politics/Egypt/mansoyur-elesawy1.jpgساعات ويقوم السيد منصور العيسوي بحلف اليمين الدستورية كوزير للداخلية في الحكومة الجديدة برئاسة الدكتور عصام شرف.. وينتظر وزير الداخلية الجديد العديد من الملفات الساخنة التي تحتاج إلى معالجة سريعة حتى يعود الأمن والاستقرار إلى شتى ربوع الوطن.

أولى هذه الملفات هو إعادة هيكلة جهاز مباحث أمن الدولة، ذلك الجهاز الذي قام الثوار بمحاولة تصفيته بأيديهم بعد انتظارهم طويلا لصدور قرار سيادي بحله، وبخاصة بعد أن تم اقتحام العديد من مقاره على مستوى الجمهورية، وتداول مستندات تثبت قمعية ذلك الجهاز، وكيف كان جهازًا دأب على قهر المواطنين وتركيعهم لمصلحة النظام.

ثم يأتي ملف آخر ليس أقل أهمية من الملف الأول، ألا وهو كيفية إعادة الثقة المفقودة بين المواطن ورجل الشرطة، والتي أدى فقدانها إلى حالة من الانفلات الأمني لم تشهدها أرض الكنانة من قبل، وهو ما سيحتاج إلى جهود مضنية من جانب الوزير الجديد لمعاجلة الضباط من آثار الفترة الماضية، والعمل على انضباطهم حتى يشعر المواطن بالفعل بعهد جديد لجهاز الشرطة بعد تغيير شعاره إلى (الشرطة في خدمة الشعب)، خاصة مع شعور المواطن بأن رجل الشرطة لم يصمد لحماية أمنه واستقراره خلال وقت الشدة.

ويظهر ملف آخر مرتبط بملف إعادة الثقة المفقودة بين المواطن ورجل الشرطة، وهو محاسبة الضباط المسؤولين عن إطلاق النار على المتظاهرين واستخدام العنف بحقهم، وكذلك الضباط الفاسدين في وزارة الداخلية وأجهزتها المختلفة كبادرة لحسن النوايا بين الجهاز الشرطي والمواطن، وتأكيد على اعتزام الشرطة فتح صفحة جديدة ناصعة البياض مع المواطن المصري.

ويأتي ملف بدو سيناء كأحد الملفات الهامة أمام وزير الداخلية الجديد، ذلك الملف الملتهب منذ فترة كبيرة لم يستطع خلالها وزير الداخلية السابق التعامل معه بالصورة المناسبة، فبدو سيناء ما زالوا يشعرون بأن رجال الشرطة يستهدفونهم بصفة شخصية، ويحاولون إظهارهم كخونة وجواسيس على الوطن عكس الحقيقة.. فبدو سيناء هم حماة بوابة مصر الشرقية، وتاريخهم حافل بالإنجازات والبطولات في محاربة العدو الصهيوني، ولكن طبيعتهم القبلية تتطلب تعاملا من نوع خاص يحترم العرف والتقاليد بعيدًا عن الكبر والتعالي، وهو ما شكوا منه كثيرًا من خلال تعامل أجهزة الشرطة معهم في الفترة الماضية.

ويواجه السيد العيسوي ملفًا آخر يتسم بالأهمية الكبرى، ألا وهو كيفية إعادة البنية التحتية لجهاز الشرطة من جديد، بعد أن تم خلال الفترة الماضية احتراق 99 قسم شرطة على مستوى الجمهورية، وأكثر من 6 سجون مختلفة، وانهيار أسوار بعضها، بالإضافة إلى احتراق عدد كبير من وحدات الحماية المدنية على مستوى الجمهورية.
وكذلك سيارات الترحيلات وسيارات الشرطة المتنوعة والاستيلاء على كميات هائلة من الأسلحة الشرطية المتنوعة، وذلك حتى تتمكن الأجهزة الأمنية من القيام بدورها كاملا فى تحقيق الانضباط وإعادة الأمن الى الشارع المصري.

كما يأتي ملف المعتقلين كأحد الملفات الهامة التي يواجهها العيسوي خلال الفترة المقبلة، فالجميع يتحدث عن وجود معتقلات سرية داخل مقار أجهزة أمن الدولة بجميع المحافظات، وأخرى على طريقي مصر - الإسكندرية الصحراوي، ومصر - ال
سويس الصحراوي، كما قال المستشار زكريا عبد العزيز، رئيس نادي القضاة السابق، في أحد البرامج الحوارية الليلة الماضية، وضرورة قيامه بالإفراج عن جميع هؤلاء المعتقلين في إطار إعادة بناء جسور الثقة بين جهاز الشرطة والمواطن.

ومما لا شك فيه أن وزير الداخلية الجديد سيواجه مهمة شاقة تتمثل في الحفاظ على أمن الجبهة الداخلية وإعادة الاستقرار لأرض المحروسة، وهي مهمة شاقة ومشرفة في نفس الوقت؛ تضع من يخلص العمل فيها لصالح الوطن في مرتبة العظماء الذين لا ينساهم التاريخ على مر الدهر، وفي الوقت ذاته تضع من يتهاون فيها أو يتخذها لتحقيق مصالح شخصية في طي النسيان، وفي القائمة التاريخية السوداء.
المصدر : الشروق

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق


Locations of Site Visitors
Powered By Blogger