الاثنين، 8 أغسطس 2011

مصائر الطغاة من ماركوس الى مبارك

أين يذهب الطغاة عقب إسقاط شعوبهم لهم، كيف يصيرون نسيا منسيا، بعد أن كانوا ملء السمع والبصر، كيف يختفون هكذا ببساطة، دون أن يتلقوا عاقبتهم المستحقة فى السجون، مسكن معارضيهم السياسيين شبه الدائم، أو يحاكموا أمام محاكم عادلة ليست كمحاكماتهم الهزلية التى تنتهى غالبا بإعدام خصومهم.

مصائر الطغاة هو تحقيق نشرته اندبندنت البريطانية على موقعها الإلكترونى أمس الأول، يكشف حال ثمانية مستبدين سابقين، وتاسعهم القذافى، الذى مازال ينازع ثوار ليبيا.

بدأت الصحيفة بالرئيس السابق حسنى مبارك، الذى اختفى فى شرم الشيخ منذ ستة أشهر مريضا يتلقى العلاج، برفقة زوجته «نصف الويلزية»، بحسب اندبندنت، (والدتها من ويلز بالمملكة المتحدة)، بعد إسقاطه عن حكم مصر الذى استمر فيه ثلاثين عاما، بثورة 25 يناير التى دفعت أكثر من 800 شهيد ثمنا للإطاحة به.

أما ابناه جمال وريثه السياسى، وعلاء، فهما معتقلان فى سجن طرة، قيد التحقيق، فى قضايا فساد واستغلال النفوذ.
أما نظيره الرئيس التونسى زين العابدين بن على، فقد هرب إلى مدينة جدة، مع زوجته ليلى الطرابلسى التى لقبت بـ«ايملدا ماركوس العرب»، نسبة لزوجة دكتاتور الفلبين الراحل فردناند ماركوس.

وعلى الرغم من الحكم على الزوجين بأكثر من 35 عاما، بتهمة غسل الأموال، وحيازة المخدرات، وقطع أثرية، فإن الأخبار عنهما شحيحة خاصة مع سرقتهما لأكثر من 1.5 طن من السبائك الذهبية من البنك المركزى التونسى.

ثالث الطغاة، كان على عبدالله صالح حاكم اليمن طيلة 33 عاما، والذى غادر للسعودية لتلقى العلاج من جراح نتجت عن محاولة اغتيال، نفذها أحد المقربين منه، كما تشير الكثير من الدلائل.

ومنذ مغادرته بلاده أواخر الشهر الماضى، لم يظهر صالح سوى مرتين، فيما تتحرك الأحداث فى اليمن نحو ترتيبات لا يكون فيها «صقر سبأ» كما كان الإعلام الرسمى يلقبه.

جاء رابعهم من باكستان، الحاكم العسكرى برويز مشرف الداعم الأهم لحرب الرئيس الأمريكى السابق جورج بوش الابن «ضد الإرهاب»، حيث غادر إسلام آباد بدعوى ذهابه للحج فى 2008، عقب موجة احتجاجات شعبية.

ويقضى مشرف وقته بين أوروبا والولايات المتحدة لإلقاء المحاضرات التى يتقاضى عنها 100 ألف دولار، مع إعلانه خطة للعودة فى 23 مارس 2012، لخوض الانتخابات الرئاسية، لأن باكستان لا تزال فى حاجة إليه على حد قوله.

خامس المستبدين هو جان كلود «بابى دوك» الذى ورث والده «بابا دوك» دوفالييه عام 1971، فى حكم هاييتى أفقر دول الأمريكتين، ليهرب إلى فرنسا عقب ثورة شعبية فى 1986، ليظل بعيدا عن الأنظار فى فيلته الفارهة خارج مدينة كان على الريفييرا الفرنسية.

إلا أنه عاد إلى وطنه بدعوى إعادة إعمار هاييتى التى ضربها واحد من أعنف الزلازل، وألقى القبض عليه بعدها، ليقدم إلى المحاكمة بتهمة الفساد.

أما تشارلز تايلور، فهو مفجر الحرب الأهلية فى ليبيريا والتى حكمها بعد ذلك منذ 1997 حتى 2003، لينقل صراعاته إلى ساحل العاج المجاورة حيث تورط فى تجارة السلاح وتهريب الماس، والتجنيد القسرى للأطفال.

هرب إلى نيجيريا ليعيش فى بذخ، فيما فازت زوجته جويل بعضوية مجلس الشيوخ فى بلادها، لكنه سلم إلى محكمة الجنايات الدولية لمحاكمته عن جرائمه فى الحرب الأهلية العاجية.
أما السيدة الوحيدة فى هذه القائمة فكانت ايملدا ماركوس، ملكة جمال بلادها فى الخمسينيات، وزوجة ديكتاتور الفلبين، الذى أطاحته ثورة شعبية العام 1986، لتهرب إلى هاواى، تاركة وراءها مجموعة من القصور الشاهدة على فساد حكم زوجها، مع 3 آلاف زوج من الأحذية باهظة الثمن.

آخر الطغاة، هو أطولهم مكوثا فى الحكم، العقيد الليبى غريب الأطوار معمر القذافى، الذى يقاوم منذ 17 فبراير الماضى، محاولات شعبه الثورية لإطاحته، عقب 42 عاما فى السلطة.

وتقول الصحيفة إن القذافى «يستطيع أن يهرب لكنه لن يستطيع الاختباء»

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق


Locations of Site Visitors
Powered By Blogger