الثلاثاء، 29 مارس 2011

تسعى للحصول على اعتراف قانوني.. "شباب 6 أبريل" تهدف إلى نقل تجربة "اللوبي اليهودي" بأمريكا وتقمص دوره في مصر



كتب أحمد عثمان فارس (المصريون):   |  28-03-2011 00:28

تسعى حركة "شباب 6 أبريل" إلى استنساخ تجربة اللوبي اليهودي بالولايات المتحدة، والذي يلعب دورا نافذا في رسم السياسة الأمريكية إلى مصر خلال المرحلة القادمة، والقيام بدور أساسي في اختيار مرشحي الرئاسة، عبر جمع المال اللازم لدعم الحملة الانتخابية للمرشح الذي سيحظى بتأييدها.

ودللت الحركة في هذا الإطار بمنظمة ""Move on " وهي منظمة شعبية بالولايات المتحدة" كان لها دور واسع ﻓﻲ دﻋم مرشح اﻟﺤﺰب الديمقراطي براك أوباما ﻓﻲ انتخابات الرئاسة ﻓﻲ عام 2008، وعملت على جمع أﻣﻮال لصالحه قدر ب300 مليون دوﻻر، استطاعت جمعهم ﻓﻲ أﻗﻞ ﻣﻦ أسبوعين، كما قال أحد مسئولي هذه اﻟﻤﺠﻤوعات.

جاء ذلك في سياق ورقة عمل طرحتها وحدة الدراسات السياسية والاقتصادية بحركة "شباب 6 أبريل" لكافة النشطاء والحركات والسياسية والاجتماعية واﻟﻤؤسسات الحقوقية، تهدف فيها إلى حلقة من النقاش اﻟﻌﺎم حولها، لصياغته قانون عام يكفل لتلك الحركة ولكافة منظمات المجتمع المدني والجمعيات الأهلية الحق في التنظيم وﻓﻲ كيان قانوني.

وقالت الحركة إن هذه المنظمة كان لها دور ﻓﻲ تخلص أوباما من ضغط اﻟﺸﺮﻛﺎت الكبرى التي ﻛﺎﻧﺖ تدعم الرمشحين بالمال ﻓﻲ الانتخابات وبعد ذلك تقوم بإذلالهم، كذلك لها دور واضح ﻓﻲ ﻃﺮد السيناتور جوزيف ليرمان ﻣﻦ اﻟﺤﺰب الديمقراطي بعدما ﻗﺎم بالتصويت ﻟﻠﺤﺮب ﻋﻠﻲ اﻟﻌﺮاق ﻓﻲ أقل ﻣﻦ 24 ساعة.

وضربت الحركة أيضا المثل بمنظمة "إيباك" أكبر اﻟﻤﻨظمات اليهودية بالولايات المتحدة واللوبي الداعم لإسرائيل، واﻟمدافعة عنها ضد سياسيات بعينها، مشيره إلي أن ﻛﻼ المنظمتين ﻓﻲ أمريكا مسجلتان كمنظمتين مجتمع مدني، أو بالتعبير اﻟﻤﺼﺮي "جمعيات أهلية"، ويحق لها ممارسة اﻟﻨﺸﺎطات السياسية مثلها مثل منظمة الجمعية الوطنية للتغيير بالولايات المتحدة، وإتلاف المصريين ﻓﻲ بريطانيا.

وأوضحت أنها كحركة من الحركات السياسية تبحث ﻋﻦ شكل قانوني خلال هذه الفترة الانتقالية ومسيرة التحول نحو الديمقراطية واﻟﻤﺠﺘﻤﻊ الديمقراطي، ويكون لها دور ﻓﻲ رﺳﻢ سياسة مصر، وأشارت إلى أنها تبحث الآن عن الكيان القانوني الذي يمكنها من تحقيق ذلك وكتابته، ومن ثم طرحه ﻋﻠﻲ مجلس اﻟﻮزراء ورئيسه الدكتور ﻋﺼﺎم شرف.

وطالبت المجلس اﻟﻌﺴﻜﺮي بالسماح لها بحق التنظيم وﻟﻐيرها ﻣﻦ اﻟﻤﺠﻤﻮﻋﺎت السياسية، فيكون لكافة اﻟﺤﺮﻛﺎت والأسماء السياسية الحق في أن يكون لها كيان ﻗﺎﻧوني يسمح لها ﻣﻦ خلاله بممارسة أهدافها وأنشطتها بشكل قانوني ومستندات ومقرات علنية، ومن أمثلة تلك الحركات "حملة دعم اﻟﺒﺮادﻋﻲ"، و"رابطة دعم اﻟﺒﺮادﻋﻲ"، و"حركة العدالة والحرية"، أو شباب 6 أﺑﺮﯾﻞ"، و"الجمعية الوطنية للتغيير"، و"ﺣﺮﻛﺔ اﻟﺸﺒﺎب المسيحي".

وأوضحت أهم المطالب التي تريد صياغتها وضمانها في القانون الجديد الخاص بتلك الجمعيات الأهلية بوجود شخصية اعتبارية قانونية لها ﻛﻞ اﻟﺤﻘﻮق اﻟﻤﻨﺼﻮص عليها ﻓﻲ كل القوانين كشخصية اعتبارية، وأن يكون لها أهدافها اﻟﺘﻲ أسست ﻣﻦ أجلها ويحق لها العمل باﻟﺸﺎرع اﻟﻤﺼﺮي ﻣﻦ أﺟﻞ تحقيق تلك الأهداف، ويحق لها جمع تبرعات من مصريين للإنفاق ﻋﻠى حملاتها اﻟﻤﺨﺘﻠﻔﺔ ﻓﻲ إﻃﺎر أهدافها، وأن يكون لها هيكلها اﻟﻤﺎﻟﻲ الموجود قانونا ويحق لاه ﻓﺘﺢ حسابات بنكية باسمها وجمع تبرعات بمراقبة الجهاز اﻟﻤﺮﻛﺰي ﻟﻠﻤﺤﺎسبات، وأن تمارس دورها ﻓﻲ إحياء وإﺛﺮاء اﻟﻌﻤﻞ السياسي وجذب مجموعات تهتم بالشان اﻟﻌﺎم للبلاد، وأن ﻻ تقوم ﻋﻠﻲ أي تمييز ﻋﻨﺼﺮي أو ديني.

وشدد كذلك على منحها حق تنظيم حملات ﻓﻲ ﻛﻞ اﻟﻮﻃﻦ ﻣﻦ أﺟﻞ قضايا معينة، و ﻓﻲ إعداد قوانين ومشروعات وطنية ﺳﻮاء كانت سياسية أو اقتصادية بناء ﻋﻠى أهدافها، ويمكنها أن تقوم ﻤﺴﺎﻋﺪه بعض الأحزاب مثل "اتحاد اﻟﺸﺒﺎب الليبرالي" أو "اتحاد اﻟﺸﺒﺎب التقدمي" أو "نادي اﻟﻔﻜﺮ الناصري"، بحيث يكون هناك شكل قانوني للاتحادات، كصف صف ثاني داخل هذه الأحزاب السياسية.

وطالبت الحركة بأن يكون الإشهار عن ﻃﺮﯾﻖ الإخطار وأن تمارس نشاطها بتكوين هيكلها الأساسي والإخطار والتسجيل طبقا لأهدافها اﻟﺘﻲ نشات ﻣﻦ أجلها، ويمكن لها أن تكون كمركز دراﺳﺎت يتبع أﺣﺪ الأحزاب، ﻣﻦ أﺟﻞ ﻃﺮح مشاريع ﺗﻄﻮﯾﺮه ﻟﻸﻓﻜﺎر السياسية والأيدلوجيات اﻟﻤﺨﺘﻠﻔﺔ.

واقترحت كذلك أن يكون تمويل مشروعات وحملات توعية سياسية ﻟﻤﻨظمات المجتمع المدني الأخرى ﺳﻮاء كانت ﻓﻲ مصر أو خارجها ﻣﻦ أﺟﻞ تحقيق أهدافها اﻟﺘﻲ أسست على أساسها، وتمول الحكومة المصرية ﻓﻲ شكل منح بعض أنشطة هذه المنظمات دون تفرقة ﻓﻲ إطار دورھﺎ ﻓﻲ تجقيق بعض الأهداف اﻟﺘﻲ أسست ﻣﻦ أﺟلها هذه اﻟﻤﻨظمات ويراقب الجهاز اﻟﻤﺮﻛﺰي للمحاسبات هذه اﻟﻤﻨﺢ وأطر صرفها، وأن تسهم هذه المنظمات ﻓﻲ زيادة الوعي السياسي ﻓﻲ البلاد ﻓﻲ إطار أهدافها التي بنيت عليها.
 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق


Locations of Site Visitors
Powered By Blogger