الجمعة، 5 أغسطس 2011

قال في مستهل المحاكمة "إننا جميعًا سنلقى الله".. المستشار أحمد رفعت قاضي مبارك الذي دخل التاريخ مشهور بالحزم ولا يحكم إلا بالأسانيد والبراهين



(المصريون): 04-08-2011

دخل المستشار أحمد فهمي رفعت، رئيس الدائرة التي يحاكم أمامها الرئيس السابق حسني مبارك في قضيتي قتل المتظاهرين وتصدير الغاز لإسرائيل، تاريخ القضاء باعتباره أول قاض مصري يحاكم رئيس عربي يتم الإطاحة به في انتفاضة شعبية، وهو يحظى بتقدير واسع في أوساط القضاء بسبب نزاهته.

والمستشار أحمد رفعت مكن مواليد 1941 بمنطقة الحلمية الجديدة لأب يعمل مهندسًا هو فهمي رفعت من أوائل الذين عملوا في بناء السد العالي وهو شقيق عصام رفعت رئيس تحرير مجلة الأهرام الاقتصادي السابق وشقيق وداد فهمي رفعت مديرة إحدى المدارس على المعاش.

ويبلغ رفعت المعروف بحزمه والمتخصص في قضايا الأموال العامة، عامه السبعين في 17 أكتوبر المقبل، ليصل بذلك إلى سن تقاعد القضاة المعمول به وفقا لآخر تعديل في قانون السلطة القضائية، لكنه سيظل في منصبه كرئيس للدائرة التي ستحاكم مبارك حتى نهاية العام القضائي الجديد في 30 يونيه 2012.

وتولى نظر العديد من القضايا التي حظيت باهتمام إعلامي وشعبي، وسبق أن أصدر قرارًا بإخلاء سبيل 16 متهما من قيادات "الإخوان المسلمين"، في القضية المعروفة إعلاميا باسم "التنظيم القطبي"، كما نظر القضية المعروفة بـ "قضية الآثار الكبرى" المتهم فيها 7 أشخاص بمحاولة سرقة آثار ترجع للعصر الفرعوني واليوناني والإسلامي والقبطي، وأصدر حكمًا بإدانة نائبي الفيوم ومركز أطسا و11 متهما آخرين من موظفي هيئة الأبنية التعليمية والشهر العقاري بأطسا بمحافظة الفيوم بالتزوير والتربح والإضرار بالمال العام والاستيلاء على أراضى الدولة.

وتولى نظر قضيه الإماراتي الذي قتل فتاة بمصر الجديدة، لكنه تنحى عن القضية قبل الحكم، كما أنه حكم بمعاقبة كمال سعيد عبد العزيز المستشار الهندسي لوزير الصحة بالسجن المشدد 5 سنوات وغرامة 10 آلاف جنيه ومصادرة مبلغ الرشوة المضبوطة، وحاليا يقوم بالتحقيق في القضية المتهم فيها عبد الله طايل الرئيس السابق لمجلس إدارة بنك مصر "إسكتريور" وآخرين. وتتهم النيابة العامة طايل ومتهمين آخرين بالاستيلاء علي 600 مليون جنيه من أموال البنك في الفترة من 1996 وحتى 1999 عن طريق إنشاء شركات وهمية والحصول علي قروض من البنك بضمان هذه الشركات.

لكن تبقى القضية الأبرز التي تولاها عندما تنحى عن التحقيق مع المستشارين هشام البسطويسى ومحمود مكى، نائبي رئيس محكمة النقض، عندما أحيلا إلى الصلاحية، بتهمة التشكيك في الانتخابات وبعض القضاة.

ويشتهر بأقواله التي تؤكد احترامه لمنصة القضاء، ومنها "إحنا على منصة مش خشبة مسرح" تعبيرا عن احترامه وتقديره لمنصة القضاء، ومن أقواله أيضا إنه يقول في حيثيات أي قضية: "أنا أحكم من خلال الأسانيد والأوراق والبراهين، والرأي العام لن يعفيني عند مقابلة رب كريم".

ويقول مقربون من المستشار رفعت إن موقفه المحايد خلال السنوات الماضية وعدم انتمائه إلي الحزب "الوطني" وعدم وجود علاقات تجمعه برءوس النظام السابق يجعله صاحب موقف قوي ولا يخشى في الحق لومة لائم، فهو ليس كغيره ممن تناثرت في الهواء روايات عن انتماءاتهم لجهاز أمن الدولة المنحل أو ممن يحكمون بنظام الإملاءات الأمنية.

ومع بداية المحاكمة أمس، بدا المستشار رفعت هادئًا في التعامل مع المحامين والمتهمين والمدعين بالحق المدني، ونبه على الحضور عدم الإخلال بالنظام داخل قاعة المحكمة، وقال إن له الحق في إخراج أي من الخارجين على النظام من القاعة، وإصدار حكم بالحبس لمدة 24 ساعة. وتعهد بمحاكمة عادلة للمتهمين في القضية، "لأننا جميعًا سنلقى الله".

يذكر أن تلك القضية من المفترض أن تنظر القاضي المستشار عادل عبد السلام، والذي يرأس الدائرة القضائية المختصة بنظرها قضايا دائرة قصر النيل، لكنه قدم اعتذار رسميا وأرسل مذكرة إلى رئيس محكمة الاستئناف أكد فيها انه يعتذر عن نظر القضية، لانشغال الدائرة التي يرأسها في نظر قضايا فساد أخرى.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق


Locations of Site Visitors
Powered By Blogger