الجمعة، 27 أبريل 2012

شيري بلير تقذف الكرة... ووزير العدل السعودي يتلقفها ! 



<>لم تكن المرة الاولى<><><>


ضاحي حسن بي بي سي-لندن
شيري بلير
تقول بلير إن "الحجاب الكامل، كالنقاب والبُرقع، قد يمنع المرأة من التعبير عن شخصيتها"
بدت علامات الدًّهشة على وجهها وملأ الاستغراب عينيها وقد راحت تتحدًّث بحماس عن التمييز ضد النساء في أولى إطلالاتها العامًّة بعد خروجها وزوجها من عشرة داوننج ستريت قبل عدًّة أشهر، وذلك من خلال تصريحاتها الإعلاميًّة ومحاضرة ألقتها في تشاتام هاوس في لندن يوم أمس الأربعاء.
إنًّها شيري بلير، زوجة رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير، التي عادت إلى الأضواء هذه المرًّة من خلال الحديث الذي طالما أثار جدلا واسعا هنا في بريطانيا، أي الحجاب الإسلامي، الذي قالت عنه إنًّه "يقيِّد النساء المسلمات من أن يكنًّ كما يردن أو كما هن في واقع الأمر."
ففي تحقيق نشرته في عددها الصادرة صباح اليوم، تنقل صحيفة الديلي تلجراف عن بلير قولها لإحدى محطًّات الإذاعة البريطانية: "إنًّ الحجاب الكامل، كالنقاب والبُرقع، قد يمنع المرأة من التعبير عن شخصيتها."
لباس النساء وتضيف بلير: "أعتقد أنًّنا يمكن أن نبدي اهتماما بلباس النساء. والسؤال هو ما إذا كنًّا نكرِّم المعتقدات الدينية للأشخاص أم لا. يسعدني أن أكرِّم المعتقدات الدينيًّة للأشخاص، بشرط أن يتمًّ تبنِّي هؤلاء الأشخاص لمعتقداتهم بحريًّة."
وتتابع بلير القول: "لا مشكلة لدي البتًّة مع النساء اللائي تغطِّين رؤوسهنًّ والنساء اللائي يرتدين ملابس متواضعة. على كل حال، إذا وصلنا إلى مرحلة لا تستطيع فيها المرأة التعبير عن شخصيتها لأنًّك لا تستطيع أن ترى وجهها، عندها نبدأ بالتساؤل ما إذا كان هذا شيئا يقرُّ فعلا بحق المرأة بأن تكون الشخص الذي تريد."
وفي محاضرتها في تشاتام هاوس، تساءلت بلير ما إذا كان التمييز ضد النساء ناجما دوما عن الابتعاد عن الرسالة الحقيقية لبعض الديانات، هذا الابتعاد الذي يتسبب به عادة زعماء رجال.
كاريكاتير ساخر

إذا وصلنا إلى مرحلة لا تستطيع فيها المرأة التعبير عن شخصيتها لأنًّك لا تستطيع أن ترى وجهها، عندها نبدأ بالتساؤل ما إذا كان هذا شيئا يقرُّ فعلا بحق المرأة بأن تكون الشخص الذي تريد
شيري بلير، زوجة رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير
موضوع الزيارة التاريخية التي بدأها الملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز لبريطانيا هذا الأسبوع يواصل لليوم الرابع على التوالي احتلال مساحات واسعة في الصحافة البريطانية نقدا وتحليلا وتصويرا كاريكاتيريا ساخرا وتغطية إخبارية مصوًّرة.
فعلى الصفحة السابعة من صحيفة الفايننشال تايمز نقرأ تحقيقا مصوًّرا بعنوان "السعوديون مصدومون للاحتجاجات"، يتحدًّث عن رد الفعل الذي أثارته المظاهرات المناهضة للسعودية والتي ترافقت مع زيارة الملك عبد الله.
يتحدًّث التقرير أيضا عن تجاهل الصحف السعودية لأخبار المظاهرات المنددة بالسعودية في شوارع العاصمة البريطانية لندن وملئها، بدل ذلك، لصفحاتها بالتقارير الإيجابية التي تحدًّثت جميعها عن "الاستقبالات الحارة والحفاوة البالغة التي حظي بها السعوديون في لندن."
التحقيق مرفق بصورة يظهر فيها الملك عبد الله وهو يجلس في عربة تجرها الخيول خارج قصر باكينجهام وإلى جانبه الأمير تشارلز، وقد راح الاثنان يتطلعان يمينا حيث رفع العديد من المتظاهرين شعارات تنتقد السعودية.
حقوق الإنسان نقرأ في تلك الشعارات: "ضعوا حقوق الإنسان قبل أرباح بي إيه إي" و"أعيدوا فتح التحقيق بالفساد السعودي"، في إشارة إلى صفقة اليمامة بين شركة الأسلحة البريطانية والسعودية.
صحيفة الإندبندنت تواصل هي الأخرى اهتمامها بزيارة الملك عبد الله لبريطانيا، فتنشر تحقيقات متعددة عن الموضوع جاء أحدها بعنوان "مصافحة وابتسامة ولكن كيف يشعر براون حقًّا؟

حجاب إسلامي
تناول العديد من الشخصيات البريطانية موضوع النقاب في الفترة الأخيرة
يتحدث التحقيق، الذي أُرفق بصورة كبيرة لعبد الله وبراون أمام مدخل مقر رئيس الحكومة البريطانية وهما يتصافحان ويتبادلان الابتسامات، عن الدور الذي يعول براون على السعودية أن تلعبه في محاربة الإرهاب والمساعدة في تحقيق السلام في الشرق الأوسط.
"الأصولية السعودية في بريطانيا" أمًّا في ملحقها "إكسترا"، فقد أفردت الصحيفة خمس صفحات لتحقيق جاء بعنوان "الكتاب المميت؟" وتحته عنوان فرعي يقول: "الأصولية السعودية في بريطانيا".
يتحدث التحقيق عن مليارات الجنيهات البريطانية التي يقول كاتبه إن نظام الملك عبد الله ينفقها لترويج الفكر الوهابي من خلال تمويل ثقافة الأطفال في المدارس الدينية والمساجد في بريطانيا.
في التحقيق صور لمسجد شرق لندن وللملك عبد الله ولامرأة منقًّبة ولمؤسس المملكة السعودية الملك عبد العزيز آل سعود، بالإضافة إلى أشخاص إمًّا فجروا أنفسهم أو حاولوا ذلك، في إشارة إلى ما يقول عنه التحقيق علاقة الوهابية في انتشار الفكر المتطرف في العالم.

الولايات المتحدة فعلت كل ما بوسعها، اقتصاديا، لكن لا علاقة تجارية لديها مع إيران لكي توقفها، على عكس أوروبا التي تتمتع بمثل هذه العلاقة
تيموثي جارتون آش في الجارديان
صحف اليوم حفلت أيضا بالرسوم الكاريكاتيرية الساخرة التي تتناول زيارة الملك عبد الله. فعلى الصفحة 40 من الإندبندنت يطالعنا رسم للملك عبد الله بلباسه العربي وقد راح يهم بالدخول إلى 10 داوننج ستريت ماشيا على "بساط" هو ليس إلا لسان عملاق لشخص راح ينبطح على المدخل: إنه جوردن براون بنفسه وقد هبًّ لاستقبال ضيفه.
بندقية صيد صحيفة التايمز أيضا تناولت زيارة الملك السعودي من خلال رسم كاريكاتيري ساخر آخر. يظهر في الرسم الملك عبد الله وإلى جانبه الأمير تشارز ببندقية صيد وهو يخاطب الملك قائلا له:
"هذه بندقية من الطراز الأول لصيد النسور يا صاحب الجلالة".
ويجيبه الملك باقتضاب: "سأتقدم بطلبيًّة"، في إشارة إلى الطريقة البريطانية في تسويق الأسلحة واستعداد السعوديين للشراء.

العاهل السعودي
قُوبلت زيارة الملك عبد الله إلى بريطانيا ببعض الاحتجاجات من قبل ناشطي حقوق الإنسان
والرسم هو أيضا إشارة إلى إقدام الأمير هاري، الابن الثاني للأمير تشارلز، على اصطياد طائرين من الطيور المهددة بالانقراض في بريطانيا، الأمر الذي سبب موجة عارمة من الانتقاد في بريطانيا وعكستها الصحف البريطانية التي نشرت صور الأمير هاري وأخبار قتله

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق


Locations of Site Visitors
Powered By Blogger