الخميس، 24 فبراير 2011

رجال حول مبارك ( الملف الأسود للرئيس المخلوع ) – يا من تتباكون على اللص وزبانيته

أول الرجال هو حسين سالم

الذى آثر أن ينجو بنفسه وأسرته علي متن أول طائرة تاركاً (صديقه) مبارك يواجه الشعب
في عام 1928 ولد رجلين في اسرتين متواضعتين، الأول أصبح رئيساً للجمهورية، والثاني أصبح أكبر رجل أعمال في بطانة هذا الرئيس.

جمع بينهما البيزنس وفرقتهما ثورة الغاضبين علي تحالف السلطة والثروة الذي مثله الرجلان طوال 30 عاماً في حكم مصر، وما بين هذين التاريخين، يبقي الكثير للتاريخ أن يكتبه.

لولا الاستجواب الذي تقدم به النائب الوفدي الكبير علوي حافظ في مجلس الشعب عام 1990 لظل الرجل الثاني مجهولاً في كواليس حكم مصر في عهد مبارك.. رغم أن ثروته بلغت في سنوات هذا الحكم مليارات الدولارات في حين تقدر ثروة الرئيس والصديق والرجل الأول بنحو 70 مليار دولار فقط.

إنه حسين سالم الملقب بـ “الملك” والذي يعتبره المقربون من الرئيس مبارك الرجل الثاني في هذا البلد.

استطاع سالم أن يكسب صداقة مبارك منذ التحاق الأخير بالكلية الجوية حيث توطدت العلاقة بينهما، واختار سالم طريق “البيزنس” الذي جني من ورائه الملايين بسبب صداقته لمبارك “الرئيس” فيما بعد.

تفاصيل الاستجواب الذي تقدم به “حافظ” تم اخفاؤها من مضابط مجلس الشعب منذ أن كان الراحل رفعت المحجوب رئيساً للبرلمان “سيد قراره” حيث يحمل الاستجواب تفاصيل كثيرة وخطيرة في حياة الرجل الغامض حسين سالم، لكن النائب السابق محمد شردي استطاع توثيق الاستجواب الخطير من خلال حوار طويل مع “حافظ” كما حمل كتاب “الفساد” لعلوي حافظ نفسه اسراراً اخري خطيرة حول تجارة السلاح في مصر، واسماء المتربحين من تلك التجارة وعلي رأسهم حسين سالم ورئيس وزراء مصري أسبق واثنان آخران.

يكشف الاستجواب عن قضية خطيرة كانت تنظرها محكمة فيرجينيا بالولايات المتحدة الامريكية وتحمل رقم 147 لسنة 1983 والمتهم فيها ملياردير مصري بالحصول علي عمولات من صفقة أسلحة لمصر بالاشتراك مع اثنين من عملاء المخابرات الامريكية “سي آي إيه” بالاضافة الي رئيس الوزراء الأسبق، ومعهم عدد من رجال حكم مبارك.. وحسب ما قدمه حافظ من مستندات ووثائق فإن المفاوض المصري في صفقات السلاح كان شريكاً في شركة تدعي “فور وينجز” حيث رفض رئيس الوزراء وقتها أن تأتي صفقة السلاح لمصر عن طريق منحة لا ترد، وقدم حافظ صور الشيكات التي تسلمها الفاسدون، ولولا تضخم ثروة حسين سالم لذهبت هذه القضية طي النسيان بعدما قامت وزارة العدل بإخفاء هذه القضية لأنها تخص صديق رئيس الجمهورية.

بعدما تردد اسمه في صفقات السلاح بسنوات، تردد اسمه في صفقة تصدير الغاز المصري لإسرائيل، واصبح المستفيد الأول من الاتفاق السري بين مصر وتل ابيب فيما عرف بفضيحة تصدير الغاز المصري إلي اسرائيل.

بدأ سالم في عام 1967 في مجال السياحة في شرم الشيخ وسيطر علي خليج نعمة بالكامل وهو ما جعل الرئيس مبارك يذهب الي هناك كل عام لقضاء اجازته الصيفية، في منتجع “موفنبيك جولي فيل” الذي يملكه سالم، بالاضافة الي فنادق بالأقصر وشركة مياه في جنوب سيناء، فضلاً عن استثمارات في الساحل الشمالي.

لم ينس “سالم” صديقه الذي تربح من ورائه، فقد قام ببناء قصر كبير ليصبح بديلاً عن قصر المنتزه في الاسكندرية، وقام بإهداء القصر إلي مبارك، حتي يكون في مصاف ملوك ورؤساء دول الخليج الذين يملكون قصوراً في ذلك المكان وشوارع تحمل اسماءهم، لم يكتف سالم بذلك بل قام ببناء أكبر مسجد في شرم الشيخ وهو “السلام” عندما علم بنية الرئيس بقضاء اجازة “عيد الفطر” هناك بتكلفة 2 مليون جنيه، وبالطبع فإن سالم من اوائل الذين يملكون طائرات خاصة في مصر فلديه طائرتان له ولابنه الوحيد خالد.

اعتبره الكثيرون من المحيطين بالرئيس الرجل الثاني في الدولة واستطاع أن يملك نسبة 65٪ من اسهم شركة “EMG” وهي الشركة المسئولة عن تصدير الغاز للكيان الصهيوني بينما يملك رجل الأعمال الاسرائيلي “يوشي ميمان” 25٪ منها ويتبقي نسبة 10٪ مملوكة للحكومة المصرية، ونصت البنود السرية في اتفاقية تصدير الغاز علي أن تقوم شركة “شرق المتوسط” بتصدير 120 مليار متر مكعب من الغاز لاسرائيل مقابل 28 مليار دولار!

وتعد شركة “EMG” المسجلة في المنطقة الحرة الوحيدة التي تملك حق تصدير الغاز من مصر لتل ابيب بعد أن تأسست الشركة عام 2000، ليركز نشاطها الرئيسي علي انشاء وتملك وادارة شبكة خطوط الأنابيب الناقلة للغاز لدول حوض البحر المتوسط.

حاول سالم في حوار نادر أن يغسل يده من العار الذي لحق به جراء صفقة تصدير الغاز عندما قال: إنه تم تكليفه بإنشاء الشركة تحت اشراف الاجهزة الأمنية وفي اطار موافقة مجلس الوزراء، لكن لم يفصح أحد من الذي كلفه تحديداً بإنشاء تلك الشركة.

لم يأت لقب الرجل الثاني من فراغ، فقد لعب دوراً مهماً وكبيراً في عام 2006 بعد اندلاع الحرب بين اسرائيل وحزب الله وأن مبارك جعله خزانة لأدق الاسرار في تلك الفترة، حيث كلفه بنقل اقتراح مبارك الي الاسرائيليين بوقف اطلاق النار علي جنوب لبنان في مقابل اطلاق سراح الجنديين الاسرائيليين لدي حزب الله، يأتي ذلك في الوقت الذي كان يمتلك فيه سالم مصفاة لتكرير النفط بمدينة “حيفا” خاف سالم من تدميرها بعد اطلاق حزب الله صواريخ علي المدينة الساحلية، حتي وصل الأمر الي وصف سالم بأنه المسئول الأول عن ملف التطبيع.

ومن نافلة القول ان سالم كان أبرز الحضور للحفلات التي كان يقميها سفير اسرائيل في مصر بمقر اقامته بحي المعادي، ورغم ان بعض اعضاء مجلس الشعب وجهوا الاتهام لسالم بأنه قام بتبديد جزء من ثروة مصر القومية بسبب بنود اتفاقية تصدير الغاز التي يحافظ علي هذا التدفق مدة 15 عاماً الا أن ذلك لم يجد نفعاً ما دفع طلعت السادات النائب السابق بالتحفظ علي ممتلكات سالم وادراج اسمه علي قوائم الممنوعين من السفر، حيث وصف السادات سالم بأنه “جوكر النظام”.

فضائح كثيرة لنظام مبارك تجد فيها اسم حسين سالم فارضاً نفسه علي مجرياتها فقد تفجرت فضيحة كبري بعد بيع الشريك الاسرائيلي لحصته في شركة “ميدور” للبترول والتي يمتلك فيها الرجل الغامض اسهماً بلغت 2٪ وتمتلك الهيئة المصرية للبترول 60٪ و18٪ للبنك الأهلي بينما تمتلك شركة “ميرهاف” الاسرائيلية نسبة 20٪ من رأس المال، وشركة ميدور بسيدي كرير تمتلك مصفاة ضخمة وتعد من أحدث المصافي البترولية في العالم وتبلغ طاقتها 100 ألف برميل يومياً، وتفجرت الفضيحة عندما اشتري البنك الأهلي 38٪ من معمل تكرير “ميدور” وهي حصة الشركة الاسرائيلية وأسهم حسين سالم ثم عاد سالم ليشتري حصته وحصة الشريك الاسرائيلي مرة اخري!

استطاع “سالم” أن يلعب أدواراً كثيرة لكن بعيداً عن الضوء ففي الوقت الذي قام فيه وزير المالية بطرس غالي بفرض الضريبة العقارية لتزيد المصريين أعباء، لم يتراجع غالي عن ركوب رأسه بفرض تلك الضريبة وحاول أكثر من مرة أن يقنع المصريين بتلك الضريبة الا انه فشل في ذلك ونجح في تمرير قانون الضريبة العقارية قبل ان يطرح الرئيس مبارك ليعلن من كفر الشيخ بأن أمر الضريبة العقارية لم يحسم بعد، وتصور المصريون لوهلة ان الرئيس ينحاز للفقراء لكن المعلومات التي تكشفت بعد ذلك اكدت ان حسين سالم صاحب المليارات والقري السياحية والمنتجعات، هو من تحدث مع الرئيس مبارك بأن تلك الضريبة سوف تؤلب رجال الاعمال والمستثمرين علي الحكومة، وتؤثر علي شعبية النظام، ونقل سالم للرئيس الغضب الذي أحيط بالأغنياء وأصحاب المنتجعات والقصور من هذه الضريبة، ونصح سالم الرئيس بإعادة النظر مرة اخري في قانون الضريبة العقارية قبل تطبيقها بشكل فعلي.

أخيراً.. وفي يوم الأربعاء 26 يناير وفي صبيحة ثورة الغضب المصري قام حسين سالم بمغادرة مصر علي متن طائرته الخاصة متجهاً لاسرائيل ومنها جنيف ليستقر هناك هرباً من نار الغضب وسياط الملاحقة القانونية.. ورغم المحاولات التي بذلها سالم لنفي هروبه خارج البلاد، إلا أنها باءت بالفشل ونشرت الاهرام نبأ مغادرته مصر مع اسرته دون ان يسعي سالم لمعرفة ما حدث للرئيس “صديقه” فضلاً عما حدث لمصر وشعبها.

وعوداً الي استجواب علوي حافظ الذي فجر قضية صفقات الاسلحة فقد كان استجوابه صادماً ما دفع رئيس مجلس الشعب آنذاك رفعت المحجوب ان يطلب من مقدم الاستجواب ألا يتناول الأسماء التي وردت في المستندات، بل وأصدر أوامره بعدم كتابة الأسماء في مضبطة الجلسة التاسعة والثلاثين بتاريخ 5 مارس عام 1990.

وقال الراحل علوي حافظ في استجواب: تجمعت لدي وثائق عن فضائح ارتكبها بعض الكبار، كلهم لصوص، كلهم نهبوا مصر، ان أمامنا تجربة ايران مع الشاه، وتجربة الفلبين مع ماركوس وزوجته ايميلدا، وكلهم سرقوا اموال الشعب، واودعوها البنوك الخارجية وتصوروا انهم يستطيعون الاحتماء بقوانين البنوك في فرض السرية علي الودائع، ولكنها ظهرت الآن وهناك بيوت خبرة اجنبية متخصصة في اقامة الدعاوي القضائية والبحث لاستعادة الأموال المنهوبة مقابل نسبة من هذه الاموال، فلماذا لا تلجأ الحكومة المصرية الي ذلك.

وأخذ علوي حافظ في سرد الوقائع من خلال الوثائق التي حصل عليها “لدي محاضر رسمية موثقة وأفلام فيديو ممكن نشوفها وخطابات رسمية بتوقيعات مسئولين وأجانب، ومضابط رسمية لمجلس الشيوخ الامريكي وتقارير رسمية للجان الكونجرس الامريكي ووزارة العدل الامريكية، وأيضا معي كشف بأسماء وشخصيات مصرية وعالمية ابدت استعدادها للشهادة أمام لجنة استماع او تحقيق برلمانية يحددها مجلسكم الموقر”.

ومضي يقول: “لقد قادتني الصدفة الي رجل أعطاني وثائق ومستندات خطيرة منها القضية رقم 147 لسنة 83 والتي تؤكد أن هناك مصرياً يحاكم أمام محكمة جنايات في أمريكا واتضح أنه – حسين سالم – الذي يحن الي مصر بين حين وآخر بطائرة خاصة في زيارات متقطعة وتم منحه آلاف الأفدنة في سيناء واقيمت عليها قرية سياحية وأقام هذا الشخص لأول مرة ابراجاً في سيناء رغم ان التخطيط العمراني السياحي يمنع ذلك.

وجاء في الاستجواب ان “سالم” نفسه اعترف بأنه قدم فواتير شحن مزيفة ومزورة لوزارة الدفاع الامريكية ودفع 3 ملايين و20 ألف دولار وهي قيمة الزيادة التي تقاضاها هذا “اللص” عن قيمة 8 شحنات من أصل 34 شحنة وباعتباره رئيسا لشركة وهمية تسمي “اتسكو” يشارك فيها بعض كبار المسئولين في مصر وعناصر ملوثة ومشبوهة من عملاء المخابرات الامريكية، لقد كان اعتراف هذا اللص يا نواب الشعب المطحون هو بداية رفع الأقنعة عن فضيحة كبري في عالم القروض العسكرية لمصر، وكانت المفاجأة عندما قدم ممثل النيابة للمحكمة الامريكية مظروفاً اصفر مغلقاً بالشمع الأحمر وطلب من هيئة المحكمة أن تفتحه سراً، لأنه يضم أسماء متهمين مصريين، ولكن نظراً لحساسية أسمائهم ومواقعهم في حكم بلادهم رأت النيابة عدم اذاعة اسمائهم”.

“سالم محمي من مسئولين كبار في الدولة” هذا ما أكده الاستجواب الذي راح يوضح أنه رغم تورط “سالم” في جرائم نصب ونهب وتزوير وخيانة امانة من اموال القروض التي تحصل عليها مصر وتمثل عبئاً علي الاقتصاد الوطني وفضائح تسيء الي سمعة مصر فهذه شركات وهمية اسستها عصابة مصرية امريكية بأسماء مختلفة بدأت احداها باسم “ترسام” وسجلت في جنيف عام 1979 ثم غيرت اسمها” “أتيكو” وتم تسجيلها هذه المرة في ولاية فيرجينيا الاميركية عام 1981 ثم سجلت اخيراً باسم “الفور وينجز” وكان ذلك في سان دياجو بألبهاما ولاتزال الشركة تعمل وتبتز اموال مصر لحساب الاربعة الذين وردت اسماؤهم في المظروف السري الذي قدمته النيابة الامريكية لمحكمة فيرجينيا..

واشار الاستجواب الي أن هذه الفضيحة رفعت القناع عن كارثة التلاعب بالقروض العسكرية بواسطة عصابة الاربعة، وكان يجب أن تتحرك الحكومة للتحقيق معهم فالمتهم حسين سالم وشركاؤه نهبوا من مصر بالتحايل والتزوير 73 مليون دولار حتي المحاكمة ودفع منها “اللص” لخزينة المحكمة 3 ملايين دولار، لينجو من السجن اما الباقي فقد تم توزيعه علي الشركاء المصريين والأجانب وهذه القضية ارسلت بكامل مستنداتها الي وزارة العدل المصرية لكنها اختفت يوم وصولها.

وذكر “حافظ” في استجواب ان دين مصر العسكري للولايات المتحدة تجاوز وقتها 4.5 مليار دولار بفائدة 14٪ وأن الشعب المسكين يتحمل فوائد الدين التي بلغت 600 مليون دولار سنوياً، وهذا الدين بدأ مع معاهدة السلام عام 1979، وبعدها بدأت عصابة “الأجنحة الأربعة” فوراً العمل برئاسة سالم الذي منحته الحكومة اخيراً أغلب وأجمل أرض في سيناء في شرم الشيخ ليقيم عليها فندقاً عالمياً.

وتؤكد الوثائق ان مصر كان من الممكن ان تحصل علي هذه القروض في شكل منح لا ترد، لكن المفاوض – وهو رئيس وزراء أسبق – وجد أن المنح لن تمنحه فرصة التلاعب، فالعمولة التي فرضتها شركاته المشبوهة هي 10.25٪ من قيمة المنقول، اي ان الدبابة التي ثمنها 2 مليون دولار تنقل بـ 2 مليون و250 الف دولار، وبهذا وصل السلاح مصر بسبعة أمثال ثمنه الحقيقي.. وتكشف وثائق القضية ان اللصوص والشركاء الامركيين الأربعة هم “توماس ليكنز” و”ادرين ولسن” و”ريتشارد سكوارد” و”فون مارلد” والأول والثاني من أقذر رجال المخابرات الامريكية إذ قبض عليهما لاحقا في قضية مخلة بالشرف، وصدر علي أحدهما “ولسن” احكام بالحبس بلغت 37 عاماً.

واتهم الاستجواب “الذي تبخر” عصابة الأربعة بأنهم كانوا وراء مصرع المشير أحمد بدوي بعد أن لقي حتفه ومعه 14 ضابطاً في ظروف غامضة بينما طالب الحكومة بإعادة التحقيق في الواقعة دون أي نتائج.

فضائح حسين سالم لا تقف عند حد، حيث قامت شركته “فور وينجز” بشراء 10 طائرات عسكرية من طراز “بافلو” لنقل الجنود من شركة كندية تدعي “دي هافلن” مقابل عمولات، وانكشفت الواقعة وحققت فيها الحكومة الكندية ثم قررت اغلاق الشركة الكندية، بينما اكتفي مبارك كعادته في حماية شريكه الدائم ازاء القضية بالصمت

ابراهيم كامل أخطر رجال مبارك

من يتابع تصريحات رجل الأعمال ابراهيم كامل عضو لجنة السياسات بالحزب الوطني يتخيل للحظة الأولي ان الرجل يذوب عشقا في الحزب الوطني وان ولاءه للرئيس مبارك اشبه بولاء النبي للرب ولكن الحقيقة عكس ذلك بالمرة فصحيح انه مرتبط ارتباطا ابديا بالحزب الوطني ولكنه علاقة غير نقية ولا تمت للمحبة بصلة فالكيانات الاقتصادية التي كونها الرجل تقوم علي أعمدة الحزب الذي يحمي وجودها ويغلفها من كل جانب مشكلا حماية خاصة لا يمكن لأحد الاقتراب منها.

فكامل مستعد للتضحية بكل ما يملك لبقاء الحزب الوطني والنظام السياسي كما هو دون تغيير او اصلاحات بل انه الخاسر الأكبر من انسحاب جمال مبارك من الحياة السياسية فهو الآن يعيش حالة من انعدام الوزن بعد ان سقط من جواره كل الذين ساندوه ووجد نفسه فجأة في مواجهة قوي الاصلاح الخفية التي تحاصره وتهدد وجوده بعد ان نزعت الحماية من كياناته الاقتصادية.

والحقيقة ان خطايا ابراهيم كامل في الحياة السياسية تفوق بكثير خطايا اباطرة النظام فالرجل يتواري في الظل دائما ويرسم خططه من خلف الستار وما لا يعرفه الكثيرون انه صاحب اول بذرة زرعت لفكرة توريث الحكم وهو الذي تولي تدريب جمال مبارك علي امور السياسة وانفق بسخاء من اجل ان تنمو تلك الفكرة حتي تحولت في النهاية الي زرع شيطاني حاصر الجميع ودمر كل من حوله وكتبت شهادة وفاة النظام الحالي ورجاله بحروف صاغها دون ان يدري بفضل خططه وسياساته، فكان رأيه عندما شاهد جمال مبارك يعمل في بنك بأمريكا ان الرئيس يظلمه وانه عليه ان يورث الحكم له لأنه الأفضل لقيادة مصر في المرحلة القادمة حتي انه كان يصرح دائما قبل الثورة طبعا ان جمال شخصية جادة ومحترمة ويعرف تفاصيل وعمق المشكلات التي تعاني منها البلاد وقادر علي مواجهتها وأنه الأكثر مقدرة لتولي المنصب وبالطبع لم يكن ذلك حبا فيه ولا في مصر التي لا تمثل له سوي وطن ينتج فيه امواله ليخزنها في الخارج بل فعل كل ذلك من أجل ان تبقي مشروعاته واحلامه علي ارض الواقع باقية وحتي عندما اندلعت ثورة 25 يناير التي ابتلعت النظام الحالي حاول ابراهيم كامل ان يضع متاريس لصدها وان يفرز تصريحات من شأنها ان تشكل حماية وضمانة لاستقرار النظام إلا ان المتاريس التي وضعها دهست رجال النظام واشعلت تصريحاته صيحات الغضب ونيران الثورة من جديد بعد ان كانت علي وشك الإخماد فكانت النتيجة اشد قسوة عليه وهتف رجال الثورة ضده وسقط فريسة اخطاؤه.

حاول كامل ان يحصد نتاج ما زرعه وابرام صفقة مع النظام يقوم بمقتضاها بإعدام القروض التي حصل عليها من البنوك خاصة بنك القاهرة مقابل ان يستمر في دعمه للنظام ولسيناريو التوريث وبالفعل تحقق له ما اراد عندما اسقطت معظم القروض المديون بها للبنوك وتمت جدولة جزء صغير منها فديونه للبنوك كانت تتعدي الـ3 مليارات جنيه ولكنها الآن لا تمثل سوي بضعة ملايين صغيرة يستطيع ان يسددها في اي وقت خاصة ان كل الأجهزة الرقابية والمسئولين كانوا ممنوعين من الاقتراب منه.

ووصلت قوة ابراهيم كامل الي انه تحدي مبارك شخصيا في قضية ارض الضبعة والتي تم تخصيصها لبدء المحطة النووية السلمية المصرية والملاصقة لأرضه في الساحل الشمالي حيث كان يصرح دائما بأن ارض الضبعة لن تكون للمشروع النووي وان ذلك علي جثته وحتي عندما حذره الرئيس مبارك منها امام الجميع قائلا: “انسي الضبعة ياكامل” واصل تحديه وأصر علي عدم تخصيص ارض الضبعة للمشروع النووي وصحيح ان الأرض خصصت بعد ذلك رغم انفه ولكن تظل فكرة تحديه للرئيس دليلا علي قوته ونفوذه، ومصدر قوه ابراهيم كامل تعود ايضا الي الأدوار التي يمارسها فهو يجيد الظهور بأكثر من وجه في السياسة وتاريخه شاهد علي ذلك وكان الوحيد من بين شلة رجال الأعمال الذي حضر حفل زفاف جمال مبارك بل انه كان يجلس اثناء عقد القران بجوار الرئيس مبارك شخصيا وهو ما يؤكد قوة العلاقة التي تربطه بعائلة الرئيس.

اسمه في بطاقته الشخصية ابراهيم أبوالعيون أحمد الكامل ولد بالقاهرة في 13 يونيو 1941 وكان عضوا بهيئة الحزب الوطني العليا وعضو لجنه السياسيات قبل اندلاع الثورة وهو صاحب شركة اكاتو أروماتيك جروب وهي شركة مساهمة، مقرها في مصر وفرنسا وألبانيا وروسيا وأوغندا وهو ايضا رئيس البنك المصري ـ البريطاني وصاحب شركات عقارية وصناعية وسياحية للبناء والتمويل ويملك شركة اسيروكوب العالمية للطيران وهو صاحب أول شركة مصرية لصناعة طائرات الركاب ويحتفظ إلي جانب ذلك بمنصب رئيس المجلس المصري ـ الأمريكي لرجال الأعمال وهو ايضا نائب رئيس بنك هونج كونج المصري منذ عام 1983و كان علي صلة وطيدة بياسر عرفات ويتردد بين البعض أنه يدير بعض أموال منظمة التحرير الفلسطينية.

كل تلك الوظائف تجعله مصدر قوة إلا أن قوته الحقيقية في علاقته بروسيا فبعد انهيار الاتحاد السوفيتي قام بانتاج طائرة ركاب روسية بمحرك رولز رويس الانجليزي وأنشأ شركة خطوط جوية لاستعمال تلك الطائرة ويُعرف كامل بأنه المهندس الذي اعاد صياغة العلاقات التجارية بين مصر وروسيا وهو يشغل منصب رئيس مجلس الأعمال المصري ـ الروسي، ودائما ما يكون عضوا رئيسيا في أي مباحثات اقتصادية بينهما.

وسافر ابراهيم كامل في بداية حياته الي الولايات المتحدة عام 1965 للحصول علي شهادة الدكتوراه و ناقشت دراسته التي اطلق عليها “اثر القوانين الاشتراكية علي مناخ العمل في مصر” في جامعة ميتشيجان ثم عمل بعد ذلك استاذا بكلية التجارة جامعة القاهرة عام 1970 لمدة 3 سنوات، ويرتبط ابراهيم كامل بعلاقه وثيقه مع اسرائيل فهو من أكبر المستثمرين المصريين فيها حيث أقام مشروعات زراعية مشتركة في صحراء النقب لكن هذه المشروعات الاستثمارية لم يعلن عنها بشكل رسمي حتي الآن.

كما انه يمتلك حصة قدرها 5٪ من شركة كاتو أروماتيك الإسرائيلية ومقرها مدينة القاهرة وتعمل في مجال تكنولوجيا الاتصالات وصناعة الكيماويات والانشاء والتشييد وانتاج المعدات الإسرائيلية كما انه يمتلك حصة قدرها 5٪ ايضا من المجمع الصناعي العسكري الإسرائيلي “كور” وتربطه علاقات وطيدة مع بنيامين نتنياهو وعيزرا فايتسمان وعدد من القيادات.

ورغم سجل ابراهيم كامل الذي يفترض فيه ان يكون من اغنياء العالم إلا أنه دائما ما يحصل علي قروض من البنوك ويفشل في سدادها ويستغل علاقته القوية بالرئيس مبارك وكبار المسئولين في الدولة وكان يجلس في اجتماعات منتظمة لتسوية ديونه وقروضه المدين بها لبنك مصر قبل ان يستحوذ عليه بنك القاهرة، ورغم انه يرفض سداد ديون البنوك ويصر دائما علي جدولتها او اسقاطها نجده ينفق بسخاء شديد علي حملات دعم جمال مبارك فإجلال سالم المنسقة المساعدة لائتلاف دعم جمال مبارك كشفت عن تمويله لحملة الائتلاف بمليوني جنيه لمجدي الكردي أمين عام الائتلاف ليس هذا فقط بل انفق علي بعض البرامج التي قدمت لإعادة صياغة جمال مبارك وكان يشترك ممع احمد عز في حملات الدعاية.

ابراهيم كامل في تدمير الاقتصاد المصري وقام بتوريط بنك القاهرة في أغرب صفقة من نوعها حيث دخل معه البنك بنسبة 20 ٪ في شركة لصناعة طائرات انتينوف الروسية بعد أن غيرت محركاتها إلي محركات رولز رويس الإنجليزية التي لم تجد إقبالا عليها في دول العالم المختلفة إلا في حدود ضيقة، ولأنه تاجر شاطر اقنع البنك الذي لا يشارك عادة في شركات ومصانع علي أرض مصر وجد نفسه شريكا في شركة لا يعرف عنها الكثير ولكن كانت كلمات جمال مبارك والرئيس حاضرة في وجه من يرفض ابرام الصفقة، التي فشل في تسويقها حتي وصلت ديونه إلي أكثر من ملياري جنيه هي قيمة القروض التي حصل عليها لإبرام الصفقة من الأساس اي انه لم يدفع مليما من جيبه، وعرض إبراهيم كامل تسويق ست طائرات من إنتاج الشركة الروسية في مصر لكنه فشل وترك مهمة التسويق للبنك الذي لم يعرف شيئا عن تلك الصناعه إلا ان تم بيع تلك الطائرات لمصر للطيران بدون مكاسب ورغم ما حدث لم يستطع البنك ان يغلق ابوابه في وجه الرجل المعجزة ومنحه 550 مليون جنيه قرضا ليضارب به في البورصة بدعوي تنشيطها من خلال شركة الاستثمار والتنمية وبالطبع خسر إبراهيم كامل المبلغ في البورصة دون ان يهتز وايضا لم يطالبه احد بالسداد فلا أحد يطالبه بالسداد، ولم يكتف كامل بقروض البنوك فقط بل وضع يده ايضا علي اراضي الدولة وحاول ان يربح منها الملايين فخصصت له أرضا في الساحل الشمالي اشتراها بملاليم و أنشأ عليها قرية غزالة السياحية وقفز ثمن متر الأرض بها إلي عدة آلاف من الجنيهات و منحته الدولة 64 كيلو مترا مربعا لإنشاء مطار العلمين رغم معرفة الحكومة جيدا أن مساحة المطار لا تزيد علي 10 كيلو مترات فقط ولكن إبراهيم كامل قام ببيع المساحة المتبقية كقري سياحية بأسعار فلكية ولم يدفع في تلك المساحة الكبيرة إلا مليوني جنيه من خلال قرض حصل عليه من بنك مصر الذي اسقط عنه بعد ذلك بأمر من جمال مبارك.

وواصل النظام ايضا نهب خيرات مصر ومنحها الي رجلها المخلص وخصص له أرضا في منطقة سهل حشيش بالغردقة ووقع عقدا مع رئيس مجلس الوزراء ووزير السياحة وهيئة التنمية السياحية لتخصيص 42 مليون متر مربع علي أن يتم انشاء شركة لتطوير المنطقة سياحيا إلا ان الشركة تقوم ببيع متر الأرض بـ400 دولار الي شركات سياحية اجنبية بالمخالفة للعقد الموقع وتركت مهمة التطوير له

الرجل الثالث : مجدى راسخ
صهر حسنى
مبارك

من مركز الأهرام للحاسب الآلي والمعلومات كانت انطلاقته الحقيقية استطاع خلال سنوات إن يزاحم كبار الأعمال وان يتحول الي احد الحيتان في عالم البيزنس ومن وراء الستار خرجت صفقاته يعشق العمل في الظلام ولا يحب الظهور الإعلامي فهو احد المدارس القديمة في صناعة فن التقرب الي المسئولين من الأبواب الخلفية ولكن محور التغيير في حياته كان بعد زواج ابنته هايدي من علاء مبارك نجل الرئيس :

فمنذ توقيع عقد قران ابنة مجدي راسخ علي جمال مبارك تم توقيع عقود اخري كثيرة لم يكن يحلم بها رجل الأعمال الإسماعيلاوي نقلته الي المنطقة الآمنة في عالم المال والتجارة وامتلك راسخ بعد تلك الزيجة حصانة من نوع خاص جدا جعلت الاقتراب منه ومحاسبته عملية معقدة ومحفوفة بالمخاطر ولم لا فهو رجل الأعمال الذي يحظي بدعم عائلة مبارك ولذلك لم يكن من الصعب عليه ان يخترق المناطق المحظورة ويتاجر بكل شيء حتي يصبح رقم مهما في الاقتصاد المصري.

ورغم ان راسخ كان من الأثرياء قبل أن تتزوج ابنته من علاء مبارك إلا أن أولي الهدايا التي حصل عليها عقب الزواج مباشرة هي تخصيص مساحة 2200 فدان اي ما يقارب من 9.2 مليون متر مربع وذلك في أفضل أماكن مدينة الشيخ زايد بسعر 30 جنيها للمتر رغم ان سعر المتر كان يتجاوز 750 جنيها في ذلك الوقت ودفع راسخ مقدما بسيطا يتجاوز الـ2 مليون جنيه ولم يسدد المبلغ المتبقي وكان ذلك بالأمر المباشر من علاء مبارك شخصيا وكانت تلك الارض بمثابة هدية العريس الي حماه عقب عقد القران مباشرة.

والغريب ان احد اكبر رجال الأعمال في الخليج قدم عرضا في بداية عام 2007 لشراء تلك الأرض بمبلغ 10 مليارات جنيه أي بسعر يزيد علي 1000 جنيه للمتر المربع ولكن راسخ رفض بحجة ان سعر الأرض يفوق العرض الذي قدم له بكثير وأنه لا يفكر في البيع بخسارة ولكن صهر الرئيس استطاع ان بتحول الي أحد الكيانات الاقتصادية بعد ان كان موظفا صغيرا جدا، وتعرف علاء مبارك علي ابنة راسخ اثناء دراستها الجامعية حيث كانت هناك صديقة مشتركة للعائلتين هي الراحلة ماجدة موسي، وكان زفاف محمد العصفوري نجل ماجدة موسي فرصة للتعارف الأول بين هيدي وعلاء حيث جمعتهما مائدة واحدة في تلك المناسبه وتمت قراءة الفاتحة في منزل راسخ بالجيزة وهو الطلب الذي أصر علي تنفيذه طبقا لما هو متبع في العائلة.

زواج ابنة راسخ من علاء مبارك كان بمثابة مصباح علاء الدين الذي حقق كل اماني رجل الأعمال ففتحت له خزائن البنوك علي مصراعيها ليغترف منها ما شاء لتنمية مشروعاته وتوسيع نشاطاته فحصل علي قروض عديدة ولم يسدد معظمها حتي الآن ووصلت ديونه الي البنوك 400 مليون جنيه وصحيح انه رقم لا يساوي شيئا في ثروته التي اصبحت بالمليارات إلا انه يرفض سدادها متحصنا بعائلة الرئيس والمفتاح الذي يستطيع من خلاله ان يغلق اي قضية او دعوي تطالبه بسدادها وهو علاء مبارك.

تخرج مجدي راسخ عام 1966 في كلية التجارة بجامعة حلوان وكان قد ترك الكلية الفنية العسكرية بعد عام واحد فقط لارتباطه الشديد بالتجارة هو متزوج من السيدة ميرفت قدري عيد فهي أيضاً خريجة الكلية نفسها وهي من إحدي اكبر العائلات في الإسماعيلية وهي عائلة عثمان.

وعمل راسخ بعد تخرجه في مركز الأهرام للمعلومات والحاسب الآلي ثم سافر إلي الكويت وعاد ليؤسس شركة لتكنولوجيا الاتصالات في حي المهندسين وانتقل راسخ بمجرد مصاهرته لعلاء مبارك من رجل عادي يعمل في إحدي شركات محمد نصير ـ شركة مصرفون قبل تحويلها إلي شركة فودافون إلي احد اكبر رجال الأعمال في المنطقه العربية كلها.

وراسخ هو رئيس مجلس إدارة شركة السادس من أكتوبر للتنمية والاستثمار “سورك” وهي شركة كبري من أبرز أعضاء مجلس إدارتها والمشاركين فيها شفيق بغدادي المدير المالي والإداري وهي الشركة التي امتلكت مجموعة من المشروعات منها “بيفرلي هيلز” ويصل رأس المال المصرح به إلي 500 مليون جنيه مصري ورأس المال المصدر 100 مليون جنيه مصري. كما يشغل راسخ منصب رئيس شركة النيل للاتصالات ورئيس شركة “رينجو” للاتصالات التي تعد أكبر شركة لكبائن الاتصالات في مصر كما أنه وكيل شركة “كاتيك” الصينية التي تصنع الجرارات وتعمل في مجال السكك الحديدية.

وهو أيضا صاحب مشروع بيفرلي هيلز بمدينة الشيخ زايد الذي حقق له عوائد بعدة مليارات من الجنيهات حيث حصل علي الأرض بالأمر من علاء مبارك وشيد عليها عقارات تم بيعها للمواطنين الكادحين خارج وداخل مصر بأسعار فلكية تصل الي 2800 جنيه للمتر المربع وذلك بمساعدة وزير الإسكان الأسبق الدكتور محمد ابراهيم سليمان وقد أنشأ لهذا الغرض شركة للاستثمار العقاري، وهو أيضا من أبرز المساهمين في المجموعة التي فازت بالشبكة الثالثة للمحمول بزعامة شركة الاتصالات الإماراتية مشتركا مع جمال السادات ابن الرئيس الراحل.. كما يشترك مجدي راسخ مع يحيي الكومي ـ الرئيس السابق لنادي الإسماعيلي ـ في عقد قيمته ملياري دولار يتمثل في نقل الغاز الطبيعي من ميناء دمياط إلي خارج البلاد.

ولم يكتف مجدي راسخ بشركاته التي أسسها في جميع ربوع الوطن العربي بفضل مساعدات علاء مبارك ولكنه كان اول من اتجه إلي الاستثمار في الغاز فقام بتأسيس الشركة الوطنية للغاز (ش. م. م) في عام 1998 عقب صدور قانون الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة رقم 961 لسنة 1998 وتعمل الشركة في مجال نقل وتوزيع الغاز الطبيعي من مناطق الإنتاج إلي العملاء بالمنازل والعملاء في مجال التجارة والصناعة بعد ذلك عرض عليه المهندس عقيل بشير رئيس الشركة المصرية للاتصالات ورجل الأعمال الراحل محمد نصير أن يكون العضو المنتدب للشركة المصرية للحاسبات.

وقام علاء مبارك منذ عدة اشهر مباشرة بالتدخل لحماية راسخ وحفظ البلاغات التي قدمت ضده الي النيابة العامة من بعض المواطنين وذلك لمخالفته شروط التعاقد علي تركيب خدمة الغاز الطبيعي الي المنازل وفوجئ المواطنون الذين قدموا مئات البلاغات بحفظها اداريا.

وامتد نفوذ مجدي راسخ في السنوات الأخيرة الي الحد الذي ادي الي استيلائه علي مساحة 5220 فدانا علي الطريق الصحراوي بل إنه الناجي الوحيد مع محمود الجمال صهر الرئيس مبارك ووالد زوجة جمال مبارك الذي حصل هو الآخر علي 34 الف فدان ايضا من حملات استعادة اراضي الدولة التي قامت بها حكومة الدكتور احمد نظيف المقالة التي قامت بها منذ عدة اشهر في محاولة منها لتجميل وجهها القبيح في الشارع حيث استطاعت انتزاع اراض من عدد من رجال الأعمال حصلوا علي اراض بجوار ارض راسخ لكنها لم تستطع الاقتراب من رجل الأعمال القوي او المساس بأرضه.

صهر الرئيس لم يكتف بما غرفه من البنوك او استولي عليه من اراض ولكنه ايضا قام بالحصول علي مساحات شاسعة من اراضي الصالحية الجديدة دون ان يسدد ثمنها وقام ببيعها الي احمد قذاف الدم.

الفضيحة الأكبر التي كشفت عن مدي استغلال مجدي راسخ نسبة مع الرئيس لتحقيق مكاسب خرافية هي قيامه و4 رجال اعمال آخرين بتكوين شركة الصالحية للاستثمار والتنمية التي قامت بشراء اراض في الصالحية الجديدة بثمن بخس وبيعها بالملايين لتحقيق مكاسب كبيرة الي احمد قذاف الدم.

حيث قامت شركة راسخ التي امتلكها للتنمية اصلا بتوقيع عقد بيع ابتدائي لشراء 33 الفا و551 فدانا مع هيئة الاستثمار بمبلغ 326 مليونا و536 الف جنيه وبالتقسيط بحيث يتم دفع 84 مليونا و900 الف جنيه وان يسدد الباقي علي اقساط بعد 15 شهرا وعلي 7 اقساط وبسعر مبدئي للفدان 8 آلاف جنيه في حين ان التقييم النهائي للفدان وصل الي 50 الف جنيه.

ولم يسدد مجدي راسخ ورجال الأعمال الأربعة الذين كونوا الشركة المبالغ المستحقة وهم: صفوان ثابت وشفيق بغدادي واحمد بهجت ومحمد ابوالعينين وهو ما يلغي التعاقد وتعود الأرض الي الدولة ولكن الغريب انهم قاموا ببيع الأرض الي 5 شركات ليبية تابعة لرجل الأعمال الليبي احمد قذاف الدم ابن عم الرئيس الليبي معمر القذافي بسعر 50 الف جنيه للفدان بإجمالي صفقة وصلت الي مليار و675 مليون جنيه.

وبالطبع لم تتدخل هيئة الاستثمار وتوقف الصفقة المشبوهة التي أبرمت رغم أحقيتها في الأرض بحكم القانون إلا أنها لم تستطع الاقتراب من صهر الرئيس مبارك الذي رفض سداد ثمن الأرض رغم بيعها بمكاسب خرافية

سيدة القصر

نفوذها وصل حتى السلطة التشريعية

وعطلت تعيين نائب الرئيس

الاسم: سوزان صالح ثابت الشهرة: الهانم المهنة: ملكة مصر لم تكن ملكة عادية وإنما ملكة استثنائية في زمن كل ما فيه استثنائي.. فهي ملكة في زمن الجمهورية.. تأمر وتنهي.. “تشخط” و”تُتنر” وأستغفر الله تحيي وتميت. في موكبها يخر الوزراء لها سجدا.. وفي كل حكومة تختار عددا من الوزراء، ووصل بها الحالي الي أنها حاولت توريث مصر لابنها الأكبر جمال مبارك. عملت في شبابها معلمة بمدرسة ابتدائية وبعد أن اختار الرئيس السادات الفريق طيار حسني مبارك ليكون نائبا له، تغيرت دنيا سوزان ثابت، بعد أن صارت “سوزان مبارك. ففي فترة وجيزة حصلت علي شهادة البكالوريوس من الجامعة الأمريكية وكان عمرها ـ آنذاك ـ 36 عاما وعندما صارت سيدة مصر الأولي دخلت علي خط السياسة والبيزنس فصارت ملكة علي العرش وكونت ثروة تتراوح ما بين 3 و5 مليارات دولار. مدرسة بـ11 جنيها ولدت سوزان مبارك في 28 فبراير 1941 بمدينة مطاي التابعة لمحافظة المنيا لأب مصري عمل طبيبا وأم بريطانية تعمل ممرضة. كان والدها يدرس الطب في جامعة كارويف الانجليزية وهناك تعرف علي ممرضة اسمها ليلي ماي بالمرن وأسفر زواجهما عن طفلة أسمياها سوزان، وطفل أطلقوا عليه اسم منير. التحقت سوزان في طفولتها بمدرسة سانت كليو بمصر الجديدة، حصلت علي شهادة الثانوية بالقاهرة والتحقت بالجامعة الأمريكية ووقتها التقت بطيار شاب بالقوات الجوية اسمه حسني مبارك كان معلما علي سرية تضم شقيق سوزان وبسرعة تطورت العلاقة بين الطيار الشاب والفتاة سوزان ثابت وتزوجا عام 1959 وكانت سوزان وقتها لم تتجاوز الثامنة عشرة من عمرها. عاش العروسان حياة عادية جدا أقاما في شقة متواضعة ولم يشتريا سيارة خاصة إلا بعد 4 سنوات من الزواج. وفي حواراتها التليفزيونية روت سوزان مبارك سنوات زواجها الأولي ووصفتها بأنها كانت صعبة وقالت: إنها كانت وحدها المسئولة عن تربية ابنيها علاء وجمال، لأن زوجها الطيار حسني مبارك كان وقتها مشغولا كأي فرد من القوات المسلحة بالحرب مع الصهاينة. وعقب فترة قصيرة من زواجها عملت سوزان مبارك معلمة بمدرسة ابتدائية براتب 11 جنيها، وانقطعت عن الجامعة ولكنها عادت مرة أخري والتحقت بالجامعة الأمريكية وحصلت علي بكالوريوس العلوم السياسية عام 1977 وكان عمرها آنذاك 36 عاما. وواصلت دراستها الجامعية وحصلت علي درجة الماجستير عام 1982 في علم الاجتماع وكانت تدور حول “دراسة حالة في رفع مستوي المدرسة الابتدائية في بولاق عام 1982.” وكان أستاذها هو المعارض الكبير حالياً د. سعد الدين إبراهيم الذي روي في إحدي مقالاته ان مبارك كان يسخر من حرص زوجته علي مواصلة التعليم وكان يردد بين الحين والآخر “انت لسه بتذاكري!”. إقالة الجنزوري وعاماً بعد آخر اختارت سوزان مبارك لنفسها طريقاً جديداً ولم يكن ذلك الطريق سوي المشاركة في حكم مصر! وكانت البداية بإقناع الرئيس مبارك بعزل مسئولين ووزراء حتي إنها كانت السبب الرئيسي في إقالة رئيس الوزراء كمال الجنزوري عندما شرع في تقليص ميزانية رئاسة الجمهورية. لم تكتف سوزان مبارك بعزل وزير أو محافظ لكنها راحت تختار بنفسها عدداً من الوزراء والمحافظين، حتي صار لها وزراء تابعون لها شخصياً وبعض هؤلاء مازالوا ضمن الحكومة الحالية وفي مقدمتهم وزير الإعلام أنس الفقي الذي طلب تعيينه وزيراً للشباب في مطلع الألفية الحالية بعد أن تعرفت عليه من خلال عمله في مجال تسويق الموسوعات الأجنبية وتوطدت علاقتهما بعد أن تبرع بمبلغ 25 ألف جنيه لأحد الأعمال الخيرية التي تبنتها سوزان مبارك، وكان هذا التبرع فاتحة خير علي الفقي الذي تم تعيينه رئيساً للهيئة العامة لقصور الثقافة عام 2002 ثم صار وزيراً للشباب عام 2004 ووزيراً للإعلام منذ عام 2005 حتي الآن. عائشة عبدالهادي وزيرة القوي العاملة هي أيضاً إحدي الوزراء التي اختارتها سوزان مبارك واستمرت وزيرة منذ عام 2006 حتي الآن، ولا ننسي أبداً مشهداً جمع الوزيرة وزوجة الرئيس حيث سارعت الوزير عائشة عبدالهادي إلي سوزان مبارك وانحنت أمامها وبسرعة البرق التقطت يدها وطبعت عليها قٌبلة بينما وقفت سوزان مبارك راضية بما حدث في مشهد يكاد يقترب مما يفعله الرعايا بملكتهم!. وقائمة الوزراء الذين اختارتهم سوزان مبارك طويلة وتضم وزراء كان لهم “شنة ورنة” كما يقولون، وآخرين ضربوا أرقاماً قياسية في البقاء علي كرسي الوزارة وعلي رأس هؤلاء: محمد إبراهيم سليمان وزير الإسكان والتعمير الأسبق الذي تحوم حوله عشرات الاتهامات بالفساد والتربح وإهدار أراضي الدولة، ووزير الثقافة فاروق حسني الذي خرج من الوزارة قبل أيام بعد 24 عاماً قضاها وزيراً للثقافة. الوزراء بمزاج الهانم وقائمة وزراء سوزان مبارك تضم أيضاً د. حسين كامل بهاء الدين وزير التعليم الأسبق وعبدالرحيم شحاتة وزير التنمية المحلية الأسبق الذي تولي محافظا للقاهرة والجيزة لسنوات طويلة.. وغيرهم وغيرهم. ولم تكتف سوزان مبارك باختيار عدد من الوزراء وإنما تدخلت أيضاً في اختيار المحافظين، وكان لها مع المستشار عدلي حسين محافظ القليوبية الحالي حكايات وحكايات.. فالمستشار كان وزيراً للمنوفية وحدث صراع عنيف بينه وبين كمال الشاذلي الرجل القوي في الحزب الوطني علي مدي ربع قرن.. وكاد الشاذلي أن ينهي علي المستشار عدلي حسين، إلا أن سوزان مبارك أو “الهانم” كما يلقبها كبار المسئولين انحازت لحسين فأنقذته من مقصلة الشاذلي وظل حسين محافظاً للمنوفية رغم أنف الشاذلي وهو الموقف الذي خلق ما يشبه “التار البايت” بين الشاذلي وحسين وكان الأخير مرشحاً دائماً للخروج من دنيا المحافظين ولكنه ظل محافظاً حتي الآن بفضل دعم “الهانم” ومساندتها، وهو الأمر الذي قابله عدلي حسين بالانضمام علي طول الخط إلي “الهانم” حتي إنه لا يترك اجتماعاً عاماً تحضره “الهانم”. وكان المستشار عدلي حسين أول الحاضرين، كما أنه كان أكثر المتبرعين لجمعية الهلال الأحمر التي ترأسها سوزان مبارك، والتي أغرق عليها بالتبرعات من صندوق الخدمات بمحافظة القليوبية! وكان طبيعيا فيمن استطاعت تعيين وزراء ومحافظين أن تتدخل في كل مجالات الحياة بمصر حتي انها وجهت كلمات قاسية جداً للمسئولين عن جريدة الأهرام والسبب انهم نشروا بباب حدث في مثل هذا اليوم يوم 28 فبراير انه في مثل هذا اليوم عام 1941 ولدت السيدة الفاضلة سوزان مبارك وفي الصباح نال رئيس تحرير الأهرام فاصلا من التوبيخ علي ما اعتبرته سوزان مبارك تجاوزا في حقها وربما لهذا السبب ألغت الهيئة العامة للاستعلامات تاريخ ميلاد سوزان مبارك من الصحفة التي تحكي قصة حياة السيدة الأولي!. نفس الأمر كان يتكرر مع رئيس تحرير أيه صحيفة حكومية تنشر صوراً لسوزان مبارك لا ترضي عنها الهانم! وفي الصحافة صار لها جيش من التابعين مهتهم الأساسية التسبيح بحمدها وبإنجازاتها وأعمالها الخيرية وأياديها البيضاء! ووصل الأمر ببعضهم إلي أن ينتقد القائمين علي منح جائزة نوبل ويقول: كيف تجاهلوا السيدة الفاضلة سوزان مبارك التي تستحق عشر جوائز نوبل!! ولم يقتصر نفوذ “الهانم” علي الصحافة بل تعاملت كل المؤسسات والجهات في مصر مع سوزان مبارك كأنها ملكة .. فإذا كانت موجودة في أي مكان فلا أحد يتحدث إلا .. بإذنها ولا أحد يجرؤ علي أن يمشي أمامها أو حتي إلي جوارها فهي دائما أمام الجميع والكل بدءا من رئيس الوزراء حتي أصغر مسئول يجلس أمامها “مربع إيديه وظهره لورا” تماما كالتلاميذ في الفصل. ملكة علي عرش مصر وشيئا فشيئا صارت سوزان مبارك ملكة علي عرش مصر تسير في موكب مهيب رئاسي ووسط حراس أشداء خصصت لها رئاسة الجمهورية طائرة لاستخدامها في تنقلاتها مثلها يفعل الرئيس مبارك نفسه. وعبر أكثر من 10 جمعيات أهلية رأستها جميعا انهالت علي سوزان مبارك معونات وتبرعات ومساعدات وهبات من الداخل والخارج ومعظم هذه الأموال تحكمت فيها »”الهانم” وحدها. وأخيرا اكتشفنا أن سوزان مبارك الذي بدأت حياتها مدرسة تحصل علي 11 جنيها شهريا صارت واحدة من المليارديرات. وأكدت مصادر غربية ان سوزان مبارك دخلت نادي المليارديرات منذ عام 2000 وقالت وكالة N.B.C ان ثروة زوجة الرئيس مبارك تتراوح الآن بين ٣ مليارات دولار و٥ مليارات دولار أي ان ثروتها تتراوح بين 18 مليار جنيه و30 مليار جنيه. ولانها ملكة مصر سارعت جهات داخلية وخارجية إلي منحها جوائز ونياشين وأوسمة ، ووصل إجمالي هذه الجوائز والشهادات أكثر من 40 جائزة ووساما حتي جامعة القاهرة منحتها قبل شهور قليلة درجة الدكتوراة الفخرية وتم تكريمها في أعرق جامعات مصر وسط تصفيق من كل مسئولي مصر! ومع بدء ثورة مصر في 25 يناير الماضي اختفت سوزان مبارك من مسرح الأحداث وترددت أنباء أنها سافرت إلي لندن لتظل بعيدة عن الأحداث الساخنة في مصر. ورغم اختفائها نالت سوزان مبارك هتافات حادة من الثوار الذين اتهموها بأنها أحد أسباب خراب مصر. نفوذها وصل السلطة التشريعية وأصدر مبارك قراراً جمهورياً بإنشاء المجلس القومي للمرأة القرار 90 لسنة 2000 في 8 فبراير لتتولي رئاسته سوزان مبارك وأعطي لها صلاحيات تعيين الأمين العام واعتماد مشروع الموازنة العامة والحساب الختامي وتتكون موارده حسب المادة السادسة من الاعتمادات التي تخصصها الدولة في الموازنة العامة والتبرعات والمعونات التطوعية التي يقرر المجلس قبولها وفرضت تلك المادة بالتحديد علي أجهزة الدولة “تزويد المجلس وأمينه العام بما يطلبه من بيانات وإحصائيات تتصل باختصاصاته«”، وتولت سوزان مبارك رئاسة اللجان القومية العليا لمهرجان القراءة للجميع ومكتبة الأسرة عام 2003، وأمرت خلال رئاستها لهذه اللجان بتشكيل عدد من اللجان التي رأست إحداها “اللجنة القومية العليا” وتضم في عضويتها أحد المقربين إليها ومنفذي سياستها أنس الفقي، وزير الإعلام الحالي، والذي كان رئيساً للهيئة العامة لقصور الثقافة في ذلك الوقت، بالإضافة إلي الدكتور علي الدين هلال، وزير الشباب الأسبق، وصفوت الشريف، رئيس مجلس الشوري، وفاروق حسني، وزير الثقافة، ومصطفي عبدالقادر، وزير التنمية المحلية الأسبق، وسمير سرحان، رئيس الهيئة العامة للكتاب. لم يقتصر نفوذ السيدة الأولي علي إصدار الأوامر إلي الوزراء والحكومة بكامل تشكيلها بل امتد إلي التأثير في إصدار قوانين بعينها بل تدخلت لتحديد كوتة نسائية للسيدات في مجلس الشعب واستغلت السيدة سوزان مبارك المجلس القومي للمرأة كممر سري تسير من خلاله مشروعات القوانين التي تساندها السيدة الأولي. أهم القوانين التي صدرت في عهد سوزان مبارك كان قانون الأحوال الشخصية الذي يوفر للنساء حق الخلع الذي يجيز للمرأة الطلاق بإرادتها المنفردة دون حاجة لإثبات سوء معاملتها من قبل الزوج، كما ألغت المحاكم المصرية القوانين التي تمنع النساء من الحصول علي جوازات سفر أو السفر خارج البلاد دون موافقة آبائهن أو أزواجهن وقد قامت في ذلك الوقت اللجنة التشريعية بالاعتراض علي مشروع تقدمت به وزارة الداخلية يشترط موافقة الزوج علي استخراج جواز السفر للزوجة وحقه في سحب هذه الموافقة واعترض المجلس القومي للمرأة استناداً إلي أن الزوجة يجب أن تلتزم بتقديم موافقة زوجها عند استخراج جواز السفر والحصول علي موافقة الزوج وبدا نفوذ سوزان مبارك واضحاً عندما اعترض المجلس القومي للمرأة الذي ترأسه علي حذف مادة من قانون إجراءات التقاضي وعلي الرغم من صدور القانون إلا أن المجلس اعترض وطالب بإعادة النص الذي يقرر قاعدة الدفع أو الحبس واستجاب وزير العدل لتوصية المجلس وأعد مشروع قانون بإضافة المادة المحذوفة وقد ألغي القانون إجبار الزوجة علي العودة إلي منزل الزوجية وهذا القانون قد أثار مشاكل في عهد السيدة جيهان السادات حال دون صدوره لكنه في عهد سوزان مبارك قرر أنه إذا امتنعت الزوجة عن طاعة الزوج دون حق توقف نفقة الزوجة من تاريخ الامتناع وعلي الرغم من معارضة شيخ الأزهر والبابا شنودة لإصدار قانون تنظيم الأسرة في مارس 2004 فقد تم تمرير القانون كما كان للمجلس القومي للمرأة دور في تعيين القاضيات في 28 ديسمبر 2010 التقت سوزان مبارك بالنائبات الفائزات بمجلس الشعب. القوانين التي صدرت في عهد السادات سميت بقوانين جيهان وسميت في عصرنا بمسميات كثيرة مثل قوانين محكمة الأسرة وقانون الخلع وقد حكم فيما بعدم دستورية ما يسمي بقوانين جيهان في مايو 1985، حيث صدر حكم من المحكمة الدستورية العليا ببطلان القانون رقم 44 لسنة 1979 لأنه صدر بقرار جمهوري خلال عطلة مجلس الشعب ولم يعرض بعد الانعقاد للتصديق عليه طبقاً للدستور. وتقول السيدة سوزان عن تحبيذها للقب السيدة الأولي “عندي حساسية من لقب السيدة الأولي فهو لقب مستورد وغريب عن مجتمعاتنا العربية وأفضل اسمي أو عقيلة الرئيس وخلاص اللقب لا يشعرني بالراحة وتعترف سوزان مبارك بدور مبارك في فتح جميع الأبواب المغلقة”، فتح لي اسم مبارك أبواباً كثيرة ساعدتني في القيام بواجباتي وإطلاق مشاريع اجتماعية بزخم أكبر، وفي الواقع أنني عرفت كيف أستغل اسم مبارك. وكما أطلقت السيدة جيهان أو أطلق عليها لقب أم المصريين نجد أن السيدة سوزان تقول “أكثر لقب اعتز به هو ماما سوزان” فأنا بحكم وظيفتي أم للمصريين جميعاً، فهكذا تفرض علينا أمهاتنا من مؤسسة الرئاسة. وعلي الرغم من الدور الكبير الذي قام به جمال مبارك في قانون الجنسية تنفي سوزان مبارك أن يكون ابنها جمال قد لعب دوراً مهماً في إقرار مشروع قانون الجنسية المصرية لأبناء المتزوجة من غير مصري، وتقول “لا أستطيع القول إن لجمال الدور الأهم في قانون الجنسية المصرية لأبناء الأم المتزوجة من غير المصري هذا المشروع موجود علي أجندة العمل منذ 20 عاماً إلي أن تبناه الحزب وعمل علي الإسراع في إقراره والحزب ليس جمال وحده كما أن جمال ليس الحزب”. لجأت سوزان مبارك إلي الرئيس وهي لا تخفي ذلك بل تعترف به “طبعاً ألجأ إليه وأنقل له رأي المجلس فأقول له هناك مشكلة معينة أرجو منك أن تتابعها من أجلنا وهو في حالة اقتناعه بطلبي يحاول أن يجري الاتصال اللازم وإذا لم يقتنع يقول خلاص انسيه”. وكما ترأست جيهان السادات جمعية الوفاء والأمل تراست سوزان مبارك جمعية مجلس إدارة جمعية الهلال الأحمر وجمعية الرعاية المتكاملة، وترأس المركز القومي للطفولة والأمومة وترأس اللجنة القومية للمرأة، كما سيطرت علي معظم الأنشطة الثقافية في مصر كما أنها تعد الرئيس الفخري لأندية الروتاري في مصر وشقيقها اللواء منير ثابت كان محافظاً لمنطقة الروتاري 2450، وهي أندية تضم الطبقة الأرستقراطية من الأغنياء وتجمعهم مصالح مشتركة، أما آخر القوانين التي حاول المجلس القومي للمرأة تمريرها فهو قانون منع تعدد الزوجات لكن هذه المحاولات باءت بالفشل. أخطر وثيقة عن دولة سوزان مبارك وأخطر ما كشفت عنه الوثائق لنفوذ السيدة الأولى هو ما قام موقع “ويكيليكس” عن كون سوزان مبارك تدفع بنجلها الأصغر لخلافة والده، وهذه الوثيقة مرفوعة من السفارة الأمريكية بالقاهرة ومؤرخة في 3-4-2006 وتم تصنيفها بواسطة نائب رئىس البعثة ويدعى “ستوارت جونز” وتم ارسالها الى وزارة الخارجية الامريكية بواشنطن. أما عنوان الوثيقة فجاء تحت عنوان “جمال مبارك.. الأفعال أقوى من الكلمات” هذه الوثيقة التي كتب عليها “TOP SECRT” سري للغاية تناولت نفوذ السيدة الأولى وكيف أنها تسعى لتوريثه وتقديمه لجميع الأوساط، بل أخطر ما في تلك الوثيقة هو منعها تسمية نائب للرئيس بل ورفضت بشدة قرار مبارك بضرورة اتخاذ نائب له.. والوثيقة التي نتحدث عنها عبارة عن تقرير “مطول” مرفوع للبيت الأبيض، ويكشف فيه العواقب التي تواجه عملية التوريث سواء من المعارضين المصريين او من المؤسسة العسكرية التي وصفت بأنها “حجر عثرة” في طريق تولي جمال سدة الحكم، خلفاً لوالده مبارك ووصفت الوثيقة سوزان بأنها “الراعي السياسي الأقوى” لجمال. ونص الوثيقة يبدأ بفقرة تحت عنوان “الملخص” الذي جاء فيه في الشهور الأخيرة تم تصعيد الصورة العامة لجمال مبارك الابن الرئاسي والنجم الصاعد في الحزب الحاكم، كان ظهوره في نهاية مارس على برنامج توك شو وزيارته المصحوبة بدعاية كبيرة لإحدى المناطق العشوائية بالقاهرة مشيراً للتوقعات بأن هناك جهوداً متسارعة لتقديمه كخلف لوالده، تظل احتمالية تصعيد جمال مبارك ليخلف والده لا تحظى بالرضا الشعبي في الشارع وهو شعور عبر عنه المعلقون في الصحافة المعارضة، أنكر جمال ان لديه أي طموح رئاسي لكن الكثير يعتقدون ان سلوكياته اقوى من كلماته. السياسة داخل الاسرة فيما يخص تنصيب جمال مبارك غير واضحة المنطق يقول بأن سوزان مبارك هي الداعم الأساسي لترشيح ابنها الأصغر كما ان فرص جمال تتحسن لأنه لا يوجد بديل واضح لمنصب الرئاسة.

زاهى حواس يهرب الأثار
لحساب سيدة القصر
!

تضاربت تصريحات د. زاهي حواس وزير الدولة لشئون الاثار حول سلامة المتحف المصري منذ تفجر ثورة 25 يناير حتي تنحي الرئيس مبارك عن منصبه في 11 فبراير قال “حواس” في أغلب القنوات الفضائية: إن المتحف سليم نافيا حدوث حالات سرقة ولكنه تراجع عقب نجاح الثوار فى الإطاحة بنظام الرئيس السابق مبارك وأعلن عن فقدان 8قطع أثرية من المتحف أثناء الأعمال التخريبية التي تلت دخول الثوار ميدان التحرير يوم 28 يناير الماضي.
أشار حواس إلي أن الجرد الذي قام به مركز البيانات التابع للمتحف المصري للتأكيد من سلامة القطع الاثرية المعروضة أوضح أن 8 قطع أثرية مفقودة من بينها تمثالان من الخشب تغطيهما طبقة من الذهب للملك توت عنخ امون (1336-1327 قبل الميلاد) أحدهما فقد الجزء العلوي منه فقط وتمثال من الحجر الجيري للملك أخناتون وآخر يصور الملكة نفرتيتي وهي تقدم القرابين وتمثال من الحجر الرملي لإحدي الأميرات من عصر العمارنة وتمثال صغير من الحجر لكاتب فى عصر العمارنة.
من جانبه وصف نور الدين عبد الصمد مديرعام إدارة “للبوابة الإلكترونية للوفد” تضارب موقف حواس بأنه يثبت الأقاويل المتداولة عبر الإنترنت والمواقع الاجتماعية بأنه محاولة من “حواس” للتغطية علي سرقته القطع الاثرية متهما إياه بأنه كان يعمل “خولي” اي ناظر العزبة- وهي كلمة متداولة فى الريف المصري- لصالح السيدة سوزان مبارك زوجة الرئيس السابق مبارك متهما اياه بأنه قام بسرقة القطع الاثرية لصالح العائلة المالكة” مبارك”.

وأضاف أن

حواس يدعي أن القطعالاثرية المسروقة مسجلة ولا يمكن بيعها فى المتاحف العالمية.

ووصف نور الدين الأقاويل بانها “كاذبة” ويمكن للقطعالاثرية تداولها لافتا إلي أن حواس يحاول تضليل الرأي العام وخداعه مضيفا أن حواس حصل علي ملايين الجنيهات نظير بيعه لمخازن الاثار في تل المعارنة.
وأوضح نور الدين أن عددا كبيرا من القطع الاثرية سوف يتم كشف سرقتها مع فتح المتحف للجمهور لأن المرشدين السياحيين يعرفون جيدا القطع الاثرية.
وطالب نور الدين المجلس العسكري بإقالة حواس ومحاكمته علي فتح المتحف المصري لليهود منذ 8سنوات ليعبثوا بالمومياء المصرية الفرعونية الملكية وإدخاله لجمعيات يهودية اسرائيلية مشبوهة للمتحف.
وأرجع د. محمد الكحلاوي الأمين العام السابق لاتحاد الأثريين العرب تناقض تصريحات “حواس ” إلي خوفه علي المتحف المصري وصورته أمام العالم
وقال “إن حواس طمأن الجميع علي القطع الاثرية خوفا علي سمعة مصر حتي لاتظهر بأنها لم تستطع حماية آثارها .
وأضاف الكحلاوي أن حادث السرقة الأخيرة كشف عن ضعف وإهمال المنظومة الأمنية التي يدعي المسئولون في المجلس الأعلي الآثار بأنها قوية مطالبا بضرورة الحفاظ علي تراثنا مثل المتحف البريطاني الذي يوفر أنظمة تأمين للقطع الاثرية لا يمكن اختراقها فى حالة حدوث فوضي.

وزير الداخلية السابق حبيب العادلى

كشف عن غرفة جهنم
العادلي : كنت اتلقى الأوامر مباشرة من
مبارك

القاهرة: بعد اعلان الرئيس حسني مبارك تخليه عن منصبه ،هدد وزير الداخلية السابق حبيب العادلى بالكشف عن وثائق تدين الكثير من كبار المسئولين في الدولة، مشيرا الى انه كان يتلقى اوامره بشكل شخصي من مبارك.

ونقلت جريدة “البديل” على موقعها الالكتروني السبت عن العادلى قوله: “إن جميع الأوامرالخاصة بوزارة الداخلية كانت تَصدر عن الرئيس مبارك بشكل شخصي خلال خط الاتصال المفتوح بين الوزارة وبين الرئاسة”، مؤكدا انه لن يكون كبش فداء لأحد.

وأكد العادلى على ان مبارك كان شريكا له وكان هو وعدد من قيادات الدولة الكبار على علم بجميع أوضاع البلاد بما في ذلك حجم الفساد للمسئولين .

وكشف العدلى عن وجود غرفة في مقر الحزب الوطني الحاكم في ميدان التحرير تعرف باسم “غرفة جهنم” تضم جميع مُخالفات كبار المسئولين بالدولة والحكومة وموثقة بالصوت والصورة.
مشيرا الى ان كلا من صفوت الشريف الأمين العام السابق للحزب الوطني وجمال مبارك نجل الرئيس وأمين التنظيم السابق بالحزب كانوا على علم بها وبجيمع الملفات وبفضائح جميع المسئولين وكانوا يتغاضوا عنها.
القتل العمد

وكان النائب العام المستشار عبدالمجيد محمود اصدر قرارا بمنع سفر عدد من المسئولين السابقين وتجميد أرصدتهم في البنوك ومن بينهم العدلى الذي شغل منصب وزيرة الداخلية لمدة 14 عاما وصف خلالها انه “رجل أمن النظام”.

ووجهت للعادلي بعد احداث 28 يناير/كانون الثاني الماضي تهم القتل العمد والشروع في قتل العشرات من المتظاهرين مما أدي لمقتل وإصابة الآلاف.

كما واجهت النيابة العامة العدلى بمسئوليته عن انسحاب قوات الأمن من شوارع الجمهورية بالكامل مساء يوم 28 يناير/كانون الثاني مما أدي لحدوث حالة من الفوضى والتخريب والاستيلاء علي الممتلكات العامة والخاصة.
بعد خلو جميع اقسام الشرطة من افراد الأمن علي مستوي الجمهورية بالإضافة لهروب الآلاف من المسجونين والمتهمين في القضايا المختلفة .

وبحسب التصريحات التي نقلها صحيفة “الدستور الأصلي” عن المصادر التي وصفها بأنها مطلعة، أنكر حبيب العدلى كل ما نسب له من اتهامات وقال أنه لا يحب العنف ولا يقمع المتظاهرين!.
وألقي بالمسئولية على اللواء عدلي فايد مساعد الوزير لقطاعى الأمن والأمن العام وحسن عبد الرحمن رئيس جهاز مباحث أمن الدولة واللواء أحمد رمزي مساعده الوزير للأمن المركزي .

وقال العدلى إن رئيس مباحث أمن الدولة قدم له تقارير مضلله عن حمل المتظاهرين أسلحة ومهاجمتهم لقوات الأمن مما اضطره لأخذ قرار بمهاجمتهم .

وأضافت المصادر أن اللواء عدلي فايد قال أمام النيابة أنه غير مسئول عما حدث وأنه ليس له اي علاقه بأي ضابط متواجد بالشارع وأنه يعتبر جهة رقابية علي الشرطة من داخل الشرطة ولا علاقة له بالأمور الميدانية .

وبحسب المصادر فإن رئيس مباحث أمن الدولة قال إنه منذ 3 سنوات يتقدم بتقارير للعادلي حول خطورة معاملة المتظاهرين بعنف وحذره خلالها من اتباع اساليب القمع الا أن العدلى كان يعد تقارير بشكل يخدم هدفه في التعامل بعنف مع المتظاهرين في اي مكان في الجمهورية ولم يهتم مطلقا بتقاريره .

أما اللواء احمد رمزي مساعد الوزير للأمن المركزي فأنكر ما قاله العدلى نهائيا وأضاف ان قادة التشكيلات الخاصة بقوات الأمن المركزي اضطرت للانسحاب بعد أن وجدت نفسها وحدها في بعض المناطق بعد انسحاب جميع القوات مع قرار حبيب العدلى بالانسحاب من جميع الشوارع والميادين .

عاطف عبيد

باع اصول مصر كلها

خربوها وقعدوا علي تلها.. مجموعة قيادات الحزب الوطني الذين أداروا مصر علي أنها عزبة ليس لها صاحب سواهم، تحكموا في كل شيء، وفعلوا كل شيء من بيع بالأمر المباشر إلي عمولات، وتخصيص ومنح، وأيضاً المنع.. بسبب الفساد والرشوة والمحسوبية، انتشرت البطالة واللامبالاة..

دب الخراب والدمار في مرافق ومؤسسات الدولة، الدكتور عاطف عبيد واحد من أولئك القيادات التي عانت منها مصر وهو الذي وصفه كثير من السياسيين والمحللين والمراقبين بأن عهده من أسوأ العهود فى الوزارة علي الإطلاق.. حيث دب الدمار والخراب في المؤسسات الاقتصادية، وتفشي الفساد وتوحش غول البطالة ونهش في الشعب المصري. حظيت وزارة عاطف عبيد بنصيب وافر من سخط الشعب، خاصة في مجال الخصخصة التي أضرت بالاقتصاد المصري، وشردت الكثير من العمالة المصرية، حيث نفذ عبيد خطة بيع الاقتصاد الوطني، وكرس الاحتكارات في المجالات الصناعية الاستراتيجية خاصة في قطاعات الأسمنت والحديد بما ساهم في رفع أسعارهما بصورة مبالغة. هذا بخلاف قراراته الكارثية بتعويم الجنيه المصري، مروراً بأزمات تعثر البنوك المصرية، بسبب منح رجال أعمال محددين بالاسم قروضاً بالأمر المباشر،مما تسبب في إفلاس بعض البنوك وإضعاف غيرها، فظهرت عمليات دمج البنوك واستحواذ بعضها علي بعض، فاختفت بعض البنوك في الساحة المصرفية. وتسبب عاطف عبيد في خسارة مصر 18 مليار جنيه سنوياً لتسهيله احتكار حسين سالم توريد الغاز المصري لإسرائيل.. حيث شهد مجلس الشعب السابق استجوابات حول تصدير الغاز المصري لإسرائيل.. وطالب بعض المستجوبين بمحاكمة عاطف عبيد عن مسئوليته بتكليف شركة “غاز الشرق المتوسط” التي يمتلك معظم أسهمها حسين سالم بتوريد الغاز الطبيعي المصري لإسرائيل بالأمر المباشر، دون التزام بقانون المناقصات والمزايدات، مما تسبب في حرج كبير للحكومة وللنظام الحاكم بعد فضح بيع الغاز الذي ظلت دوائر صنع القرار الرسمية تنكره لفترة طويلة. وفجأة أفاقت الدولة علي زلزال ثورة الشباب التي هزت أركان النظام حيث استجاب لمطالب كان يرفضها طيلة ثلاثين عاماً، ومنها بالطبع تقديم بعض الشخصيات المسئولة في الحكومة أو في الحزب الوطني، كبش فداء للشعب لامتصاص غضبه، ونسى الجميع عاطف عبيد رئىس الوزراء السابق الذي نمت في عهده بؤر الفساد وترعرعت فروعها فيما بعد في شكل الفساد الذي نخر في جسد الدولة وأصابه بالوهن وكاد أن يقوضها. بيع أراضي مصر تولي الدكتور عاطف عبيد رئاسة الحكومة المصرية لمدة 4 سنوات و9 أشهر قام خلالها بجرائم ضد مصر والأجيال القادمة من خلال بيع أراضي الدولة ومصانعها في صفقات أقل ما توصف به أنها مشبوهة، لأن حكومة عبيد باعت الأصول بأسعار لا مثيل لها، وأبعد ما تكون عن سعرها الحقيقي وبتسهيلات للمشترين، حيث كان البيع نهائياً ولم يكن بحق الانتفاع المشروط والمحدد بمدة زمنية كما يحدث في الدول التي تطبق مبدأ المساءلة والشفافية، لقد ارتكب عاطف عبيد جريمة كبري لن تغفرها له الأجيال القادمة التي ستفاجأ يوماً ما بأن أراضي الوطن قد بيعت بثمن بخس وبفعل فاعل. وفي صفقة غريبة تؤرق كل مصري باع عاطف عبيد ستمائة وخمسين ألف متر مربع في سيناء لمستثمرين مصريين بسعر 1.5 جنيه للمتر أقل من سعر متر الكستور الشعبي، فهل يساوي شبر الأرض في سيناء هذا السعر بعدما عادت إلينا بتكلفة باهظة دفعتها مصر من أرواح الشهداء، ودماء الجرحي من أبنائها ولأن عملية البيع شابها الفساد فكان نتيجتها أن حصل وجيه سياج علي حكم من المحكمة الدولية يلزم مصر بدفع 750 مليون جنيه غرامة. وكان سياج قد اشتري 40 ألف متر في سيناء من حكومة عبيد وهو مزدوج الجنسية – والقانون المصري يحظر بيع أراضي سيناء إلي الأجانب ومزدوجي الجنسية – وشارك سياج رجل أعمال إسرائيلى، فقامت الحكومة المصرية بسحب الأرض منه ورفع الدعوي التي نتج عنها الحكم بالغرامة، مما يؤكد إدانة عبيد وحكومته بعدم تحري الدقة في بيع الأراضي حتي لو كانت علي حدودنا الشرقية أو لها تأثير في الأمن القومي. هذا بخلاف مائة ألف فدان أخرى تم بيعها للأمير الوليد بن طلال بسعر خمسين جنيهاً للفدان الواحد، مساحة الفدان 4200 متر مربع!! وكأنه يبيع ممتلكاته الخاصة. كارثة تحرير سعر الصرف تحرير سعر الصرف كان من الكوارث التي حلت علي مصر بسبب قيام حكومة د. عبيد باتباع هذه السياسة أو ما يعرف بتعويم الجنيه، حيث كان يتوفر لمصر عند مجيء وزارة عاطف عبيد من الاحتياطي النقدي سوي 18 مليار دولار، بسعر صرف 3.4 جنيه للدولار وأدى قرار تحرير سعر الصرف إلي خفض قيمة الاحتياطي النقدي إلي 13.6 مليار دولار، حيث ارتفع سعر الدولار مقابل الجنيه إلي 6.2 جنيه للدولار بخسارة قدرها 4.4 مليار دولار.. مما تسبب في اضطراب كبير في أوجه النشاط الاقتصادي خاصة ارتفاع معدل التضخم وتراجع الاستثمار والادخار، ولم يقض علي السوق السوداء، بل فقد الجنيه المصري 45٪ من قيمته الفعلية أمام الدولار، وفقد ما يوازي 59٪ من قيمته أمام العملات الأوروبية مما تسبب في زيادة أسعار السلع المستوردة، وحدوث موجة من الارتفاع في أسعار السلع المحلية وانفجار التضخم. ونتج عنه ضعف القدرة التنافسية للاقتصاد المصري الذي ظهر واضحاً في عجز الميزان التجاري.. وخروج التحويلات النقدية الأجنبية للخارج التي ارتبطت بالفساد وتهريب السلع أو تحويل النقد المحلي إلي عملات أجنبية حتي يسهل تحويلها للخارج. جرائم الخصخصة يعد برنامج الخصخصة من الجرائم الكبري التي تنسب إلي عاطف عبيد ووزارته، لما تضمنته من إهدار للمال العام الذي ضاع في عمليات الخصخصة، والتي أطلق عليها عمال مصر المصمصة، حيث أتمت حكومة عبيد بنهاية مايو 2003 بيع 194 شركة بيعا كاملاً أو جزئياً بمبلغ 16.6 مليار جنيه، وظهرت مؤشرات وحقائق فعلية دلت علي إهدار المال العام في عمليات الخصخصة بسبب الفرق في القيمة السوقية للشركات المباعة وبين القيمة الفعلية التي بيعت بها، والذي بلغ 500 مليار جنيه حسب تقديرات بنك الاستثمار القومي.. مما يدل علي تلاعب وزارة عبيد في الخصخصة وإهدار المال العام، فضلاً عن خداع الرأي العام بتقديم بيانات غير صحيحة وأرقام مضروبة عن عوائد الخصخصة التي أصابت الاقتصاد بأضرار فادحة أدت إلي انهيار الاقتصاد الوطني، فضلاً عن تشريد مئات الآلاف من العمال وإهدار حقوقهم، مما كان له أثر سلبي علي الضمان الاجتماعي والتفاوت الرهيب بين طبقات الشعب، وارتفاع معدل البطالة، وزيادة قضايا الفساد، حيث أعلن الجهاز المركزي للمحاسبات أن عام 2003 وصل فيه حجم الكسب غير المشروع إلي 100 مليار جنيه، وارتفاع حجم الأموال التي دفعت في الرشاوي إلي 500 مليون جنيه، وغسيل الأموال بما يوازي 5 مليارات جنيه، والزيادة في هذه المعدلات سببها القصور الجسيم الذي شاب عمليات بيع الشركات. الديون المحلية بلغ حجم الدين المحلي في بداية وزارة عاطف عبيد 245.5 مليار جنيه (الدين المحلي مضافاً إليه ديون الهيئات الاقتصادية العامة ودين بنك الاستثمار القومي).. ثم ارتفعت الديون المحلية خلال حكم عبيد إلي أن وصل عام 2004 إلى 387.4 مليار جنيه أي بزيادة قدرها 141.9 مليار جنيه.. مما يهدد الاستقرار الاقتصادي ويساهم في رفع معدلات التضخم وعجز دائم في الموازنة العامة.. عجز عاطف عبيد وحكومته عن تنمية الاقتصاد، وزيادة الإيرادات العامة لأنها حكومة عاجزة وضعيفة الإحساس بالمسئولية الملقاة علي عاتقها، وبدون كفاءة واضحة، لهذا لجأت إلي بيع الأصول الإنتاجية التي أقامتها حكومات سابقة وورثتها حكومة عبيد فتعامل معها كالوارث السفيه الذي يبدد ما ورثه عن أسلافه. تدمير البنوك عملت حكومة عاطف عبيد بإصرار على تدمير البنوك المصرية من خلال سياستها المتخبطة التي اعتمدت علي تسهيل عمليات القروض بدون ضمانات حينما تدخل عبيد أثناء رئاسته للوزراء في شئون البنوك لمنح بعض رجال الأعمال قروضاً كبيرة رغم عدم قدراتهم الائتمانية التي لا تسمح بسدادها، فضلاً عن عدم تقديم ضمانات أو تقديم ضمانات وهمية. وتم هروب الكثير من رجال الأعمال بالمليارات التي حصلوا عليها من أموال الشعب البائس الذي ضربه الجوع والفقر.. بلغ حجم الديون المتعثرة بالبنوك حوالي 280 مليار جنيه حسب تقرير البنك المركزي، منها: 25 مليار جنيه تخص 38 مديناً من رجال الأعمال منها 11 ملياراً لبنك القاهرة وحده، ولم تستطع حكومة عبيد حل أزمة رجال الأعمال الهاربين بسبب تعثرهم في السداد. مما جعل البنوك المصرية تأتي في ذيل قائمة البنوك الدولية وأصبح تصنيفها ضمن الفئة B وهي مرتبة متدنية في عالم المال.. نتيجة لتدخل وزارة عبيد في شئون البنوك وتركيزها علي تمويل قطاعات معينة أو أشخاص محددين، مما أفقد البنوك لأكثر من 20 مليار جنيه نتيجة لتلك القرارات الخاطئة ونتيجة لتخليها عن الفائدة الخاصة بالقروض التي علي رجال الأعمال المتعثرين، وكذلك توقف استثمارها لأكثر من 10 سنوات. بما جعل خبراء المال والاقتصاد يؤكدون أن فترة رئاسة الدكتور عاطف عبيد للحكومة 99 – 2004 من أسوأ الفترات التي مرت علي البنوك، حيث أدت بقراراتها الخاطئة إلي انهيار العديد من البنوك، وظهور عملية الاندماجات مثل: بنك النيل والمصرف المتحد، وبنك المهندس والعقاري المصري. ولازال نزيف البنوك مستمراً وهذا ما ظهر في المصرف العربي الدولي حيث تحول “المصرف العربي” من مؤسسة تجاوزت أرباحها 25 مليار جنيه خلال العام المالي 2004 إلي ديون متعثرة لدي البنك تصل إلي 3 مليارات جنيه، إضافة إلي خسارة البنك 100 مليون دولار خلال العام المالي 2008 وفقد المصرف مليار جنيه من أصوله الاستثمارية، وانخفض معدل الودائع بنسبة 20٪.. هذا بعد أن تولي عاطف عبيد رئاسة المصرف العربي الدولي. وتوجد اتهامات موجهة إلي مسئولين حكوميين تسببوا في الإضرار بالسياسة العامة للبنوك وعلي رأسهم د. عاطف عبيد الذي اتهم باتخاذ قرارات أدت إلي تعثر رجال الأعمال، فهل يحاكم ومتي؟ علاقات مشبوهة أعدت هيئة الرقابة الإدارية تقريراً عن تزايد معدلات الفساد في مصر أثناء تولي عاطف عبيد رئاسة الوزراء، وانتشاره في مختلف قطاعات الدولة، ورفعت هذا التقرير إلي رئاسة الجمهورية وذكرت فيه ما أكدته منظمة الشفافية الدولية بأن قطاع الإسكان والتعمير كان أكثر القطاعات التي انتشرت فيها قضايا الفساد وأن عام 2003 كان الأعلي في نسبة الفساد وإهدار المال العام نتيجة ضعف الأداء الحكومي، وعدم تطبيق القوانين والتشريعات، وتدهور الدور الرقابي الذي يمارسه المجلس التشريعي، وأيضاً الإفلات من العقاب بالخلل الإداري وتدهور الأداء القيادي، بوجود علاقات مشبوهة، واستغلال مسئولين وموظفين كبار لنفوذهم للتربح بطرق غير مشروعة، وأوصي التقرير القيادة السياسية باتخاذ خطوات جادة في مكافحة الفساد وتجفيف منابعه. ولهذا نطالب بمحاكمة د. عاطف عبيد رئىس الوزراء الأسبق بتهمة الإضرار بالمال العام خلال فترة رئاسته الوزارية، حيث خربها وقعد علي تلها، وما نقصده بالتل هو تعيينه رئيساً لبنك المصرف العربي الدولي براتب شهري يصل إلي نصف مليون جنيه تقريباً. ويقول الدكتور جمال زهران أستاذ العلوم السياسية وعضو مجلس الشعب السابق: إن تعيين عاطف عبيد في منصبه الحالي يعتبر رشوة لنواب الحزب الوطني بالمخالفة للدستور ولقانون مجلس الشعب المادة 28 واللائحة الداخلية المادة 372 ، 373 وأنه قدم مشروعا لمحاكمة الوزراء لسد الفراغ التشريعي والدستوري وملاحقة الفساد المستشري في مؤسسات الدولة خلال عضويته في المجلس السابق ولكن الأغلبية الميكانيكية كانت تجهض أي مشروع قانون يحد من الفساد والمفسدين.. لأن المسئولين لا يهتمون واتسموا بالبلادة السياسية ويعرفون أنهم فوق الحساب ففرطوا في المال العام وشرف الدولة، وباعوا شركات القطاع العام بأبخس الأثمان دون محاسبة. واستشهد بكلام د. مختار خطاب بعدما خرج من الوزارة قال: أنا كنت أجبر علي بيع الصفقات!!.. وأيضاً د. ميرفت التلاوي وزيرة التأمينات الاجتماعية قالت: إن د. عاطف عبيد كان يستبعد مندوب التأمينات في عهدها حتي يمرر البيع للشركات بسهولة!! ولو كان عبيد يعرف أنه سيقدم يوماً للمحاكمة لارتدع. الجهل الاقتصادي يعد الدكتور عاطف عبيد هو أكثر رؤساء الوزارات التي تمت مهاجمتهم تحت قبة البرلمان، وأبرز الانتقادات التي طالته كانت بسبب سياسته في تطبيق برامج الخصخصة لدرجة أن اتهمه البعض بأنه (باع مصر).. وأول من هاجمه كان النائب كمال أحمد«الذي اتهمه بالفشل! وأيضاً تقدم 4 نواب هم: عادل عبده ورجب هلال حميدة والبدرشيني ورفعت بشير باستجوابات ضده بسبب تدهور سياسة البنوك، وحينها رد عليهم متهماً إياهم بالجهل الاقتصادي!!.. ولم تتوقف الاستجوابات حول سياسة وزارة عاطف عبيد من نواب مجلس الشعب مثل: طلعت السادات وعزب مصطفي.. وبعد قبول استقالة عاطف عبيد أو إقالته تقدم فريد إسماعيل عضو مجلس الشعب باستجواب يتهم عبيد بالخيانة والمطالبة بمحاكمته.

روايات التعذيب الأكثر من مرعبة
فى ظل حكم الرئيس
مبارك

الشاب (أأ) 27 عام

تحدث لـموقع ( نافذة مصر) وشدد على ذكر رموز اسمه الأولى فقط أنه تعرض للتعرية وتم صعقه بالكهرباء بواسطة ( الدونوك) فى الدبر ، كما تم تعرية خطيبته التي تحمل الجنسية الفرنسية ، بنفس طرق تعذيبه ، من تعرية وصعق بالدنوك وفى نفس الأماكن .

وقال أنه تعرض للإنتهاك المرعب فى مقرات أمن الدولة بالإميرية و لاظوغلي ومدينة نصر ، ومثلها فى السجون لكن بمستوى أقل .

كما تكشف شهادات سجناء فلسطينيين فروا من السجون المصرية ونجحوا في الوصول إلي مسقط رأسهم في غزة، قيام النظام المصري – بذارعيه الأمني والسياسي- بممارسة أساليب بحق سجناء مصريين وغير مصريين والإصرار على إبقائهم داخل السجون رغم حصولهم على قرارات قضائية بالإفراج عنهم بتوجيهات من وزير الداخلية.
ووفق الشهادات التي رصدتها الجزيرة نت على لسان أصحابها فإن “أساليب التعذيب الشديدة ألحقت أذىً جسدياً ونفسياً بالغا وامتهنت آدميتهم وترتقي إلى مستوى الجرائم ضد الإنسانية بكل ما تحمله هذه الكلمة من معنى”.

ويؤكد القيادي بكتائب القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) الذي مكث بالسجون المصرية ثلاث سنوات أن أساليب التعذيب بمصر أشد بكثير من تلك التي يمارسها الإسرائيليون بحق الأسرى الفلسطينيين.

ولفت نوفل الذي سبق أن اعتقل خلال الانتفاضة الأولى لدى الاحتلال، إلى أنه لم يلحظ ولم يسمع عن التعذيب بواسطة جهاز صعق كهربائي يطلق عليه “التٌنك” إلا في مصر، مشيراً إلى أنه عندما مكث في زنزانته الانفرادية بسجن مباحث أمن الدولة بمدينة العريش ثمانية شهور عايش بحق عدد من السجناء.

وأضاف في شهادته للجزيرة نت “أنه كان يؤتى برجال وشباب مصريين من مدينة العريش إلى سجن جهاز أمن الدولة ليعذبوا تعذيباَ بشعاً لدرجة أني لاحظت أحد الرجال من خلال فتحة صغيرة تطل على زنزانته أن حالته تردت إلى حد الموت، كانت خصيتاه مسلوختين من شدة الصعق الكهربائي عليهما وكنت أمده بورق المحارم كي يجفف الدماء التي كانت تسيل من أعضائه التناسلية”.

وذكر نوفل أن التعذيب بسجون جهاز أمن الدولة لا يسلم منه أحد من السجناء السياسيين أو الجنائيين، ويجري ذلك في كافة السجون ومراكز التحقيق بدءاً من سجن العريش وانتهاء بمركز التحقيق بمدينة نصر الذي يعتبر المركز الرئيسي لممارسة “أبشع أساليب التعذيب التي تفوق الوصف”.

ولفت إلى أن الأجهزة الأمنية المصرية لا تحترم ولا تنفذ القرارات القضائية، مشيراً إلى أنه حصل على سبعة قرارات بالإفراج عنه من قبل المحكمة ورفض جهاز أمن الدولة تنفيذ ذلك وأعاد اعتقاله.

وقال القيادي بحماس “أعرف أحد السجناء المصريين حصل على 53 أمرا قضائيا بالإفراج عنه، إلا أنه كان يعاد اعتقاله من قبل جهاز أمن الدولة”.

وتابع “بعد إخراج السجين من المحكمة يذهبون به إلى مقر جهاز أمن الدولة وهناك يعاد اعتقاله مرة أخرى، ويكتبون في مذكرة اعتقاله الجديدة أنه تم الإفراج عنه بناءً على قرار المحكمة الفلانية، وبعد متابعته تبين أنه يمارس نشاطه لذا تم اعتقاله من جديد”، لافتاً إلى أن الغريب في الأمر أن السجين منذ لحظة خروجه من باب المحكمة يكون في قبضة الأمن، ولا يدري كيف يعاود استئناف نشاطه؟”.

تجريد السجناء

ودعا نوفل مفتي الجمهورية المصرية وشيخ الأزهر “أن يتقوا الله في شعبهم وأن يذهبوا إلى السجون ليروا كيف كانت تجرد النساء عرايا في مركز تحقيق أمن الدولة بمدينة نصر، وكيف يجرد المعتقلون السياسيون كما ولدتهم أمهاتهم أثناء التحقيق معهم من قبل ضباط التحقيق”.

وأضاف “كل سجين دخل مقر أمن الدولة المركزي في مدينة نصر سواء كان من السجناء السياسيين أو الجنائيين تعرض للتجريد الكامل لملابسه أثناء التحقيق معه”.

وأشار إلى أن أنه تبين له أثناء مكوثه لمدة أسبوع في سجن شبرا في كل مرة من المرات السبع التي حصل فيها على قرار قضائي بالإفراج من المحكمة قبل أن يصار إلى اعتقاله وإعادته إلى زنزانته بسجن المرج، تعرض جميع السجناء للتعرية والصعق بالكهرباء في عوراتهم فضلاً عن أصناف أخرى من التعذيب”.

اعتقال المحامين

وذكر نوفل أن عائلته أوكلت له محامياً “وجاء إلى السجن ليودع له مبلغاً من المال أرسله الأهل في صندوق الأمانات فما كان من إدارة السجن إلا أن اعتقلت هذا المحامي وزجت به في السجن” وأكد أن إدارة السجن كررت إنكار وجوده وإخفاءه ونقله إلى زنزانة بعيدة في السجن في كل مرة قدمت فيه جمعيات وحقوق الإنسان لزيارة السجن”.

من جانبه أكد عضو كتائب عز الدين القسام محمد عبد الهادي الذي قضى عاما بالسجون المصرية أن السجناء يسمح لهم مرتين فقط بقضاء حوائجهم بالأماكن المخصصة لذلك، وهو ما يضطرهم إلى جمع صلاتي الظهر والعصر وصلاتي المغرب والعشاء.

وأكد هو الأخر أن “أمن الدولة يجري التحقيق مع السجناء وهم عراة” مشيراً إلى أن “الصعق الكهربائي يتركز على منطقتي القبل والدبر، ويطال السجناء وهم على ثلاثة مواضع، فمنهم من يصعق وهو واقف، وآخر وهو مقيد على كرسي، وأصعب أنواع الصعق الكهربائي عندما يقيد السجين على ظهر سرير من يديه ورجليه ويتعرض للرش بالماء أثناء صعقه”.

وذكر أن المحققين “يصعقون السجناء بعد حرمانهم من النوم وتعليقهم من أيديهم وعصب أعينهم” لافتاً إلى أن المحققين “يواصلون عملية الصعق بالكهرباء لفترات زمنية متفاوتة تصل أحياناً بالسجين إلى لحظات يقترب فيها من الموت”.

وأوضح في شهادته للجزيرة نت أنه “رغم نزاهة القضاء المصري إلا أنه لا يملك قرار الإفراج عن أي سجين لا تثبت إدانته سواء كان مصريا أو غير مصري، لأن جهاز أمن الدولة يعيد اعتقاله بناء على توصيات وزير الداخلية”.

قرار سياسي

وأكد عبد الهادي أيضاً أن قرار عدم تنفيذ الأحكام القضائية لا يقتصر على الأمن وإنما بتوجيه سياسي متمثلا بالحكومة المصرية التي يوقع وزير داخليتها على إعادة مذكرة إعادة اعتقال السجناء بعد حصولهم على قرارات قضائية بالإفراج، ويصار إلى إعادة اعتقالهم قبل أن يروا النور من جديد عبر مذكرة قبض جديدة تتم حياكتها في فرع جهاز أمن الدولة الذي سبق أن اعتقل فيه السجين لأنه يقع على عاتقه تنفيذ الأمر القضائي”.

من جهته تحدث عضو تنظيم جيش الإسلام عمر شعت (19عاماً) الذي مكث قرابة عام بالسجون المصرية عن تجربته مع التعذيب بقوله “أول طرق التعذيب التي استخدموها معي هي خلع ملابسي بالكامل وجعلوني واقفا لمدة ثلاثة أيام مع تواصل الضرب المبرح في جميع أنحاء الجسم بالأيدي والعصي، وسط نعتي بألفاظ نابية”.

وأضاف في حديثه للجزيرة نت “بعد ثلاثة أيام تم اصطحابي إلى غرفة التعذيب، وهناك أجبرت على النوم على سرير وقيدت من يدي ورجلي، وبعدها بدؤوا يعذبونني بالكهرباء والماء مع الضرب، ثم بعدها بدؤوا بوضع رأسي في وعاء به ماء تكرر خلالها غيابي عن الوعي”.

وتابع “لم يكتف محققو أمن الدولة بذلك بل نقلوني وأنا عار إلى غرفة انفرادية كانت تعج بالناموس والصراصير ومكثت فيها ستين يوما مكبل الأيدي ومغمى العينين منعت خلالها من الاستحمام، فيما كنت أقضي حاجتي في وعاء داخل الغرفة الانفرادية”.

أحمد المغربى

أحمد المغربى الذى باع مئات الأفدنة من أراضي الدولة إلي شركاته بالأمر المباشر

أحمد المغربي، وزير الإسكان السابق،

دخل الوزارة ولديه 4 مليارات جنيه وخرج منها في سنوات معدودة بـ11 مليار جنيه.هذا الرجل الذي انحاز للأغنياء علي حساب الفقراء وسكان العشوائيات والشباب، لم يصدق يوماً أنه ونظامه سيكون خارج السرب متهماً بتسهيل الاستيلاء علي المال العام وممنوع من السفر ويستعد إلي محاكمة عاجلة بعد أن لقبه الشعب المطحون بوزير الاستيلاء علي الأراضي.والمغربي الذي حرم كل خريج مصري من نعمة الاستقرار في شقة صغيرة سواء بالإيجار أو التمليك، بإصراره علي بيع أرض مصر للأجانب والغرباء هو نفس الرجل الذي رفض سداد 3 مليارات اقترضها من البنوك لصالح شركاته التي ابتلعت أراضي مصر.

وفي عهد المغربي عجز الخريج عن استكمال مقدم حجز وحدة سكنية من 63 متراً في قلب الصحراء في مختلف المحافظات.ورغم كل محاولاته ترويج مشاريع وزارته وإيهام النظام بأنها لصالح محدودي الدخل والفقراء إلا أن كل المحاولات باءت بالفشل،

حيث وصل السعر النهائي للشقة 100 ألف جنيه في تناقض غريب وعجيب للبرنامج الانتخابي للرئيس مبارك الذي كان يحمله المغربي أينما حل ورحل ويتحدث عنه في كل مكان، فبعد أن دفع الشباب دم قلبهم في شقة أشبه بالقبر تعثر المشروع في أكثر من محافظة ولم يتقدم أحد لمحاسبته أو محاكمته.الوزير المحظوظ الذي لا تزعجه كثيراً ظاهرة العشوائيات وسكان القبور، فالأمر برمته لا يعنيه فهو جزء من حكومة فساد تعالت علي المواطنين وأخرجت البسطاء من كل حساباتها واحتضنت فقط الأثرياء وأصحاب المصالح، وتحولت أراضي الغلابة إلي منتجعات سياحية وشاليهات وكمبونيدات، ولم ينجح المغربي إلا في إنجاز سوي بضعة آلاف من الوحدات وعجز عن تنفيذ 500 ألف وحدة دفع مقدماتها الفقراء ومحدودو الدخل، وانتظروا سنوات عديدة لم يجنوا بعدها سوي الوهم والسراب

الإنجاز الوحيد الذي يحسب للمغربي هو مساهمته في اشتعال أسعار الأراضي وتضخم جيوب السماسرة والمنتسبين، فهو أول من ابتدع نظام القرعة وجمع بينها وبين المزاد العلني في بعض المناطق حتي وصل سعر المتر للمواطن العادي إلي 2500 جنيه في القاهرة الجديدة وهو رقم خيالي عند مقارنته بالأسعار السائدة قبل توليه الوزارة، حيث لم يكن سعر المتر يتجاوز الألف جنيه في المنطقة نفسها.وصحيح أن المغربي استقال من مجلس إدارة شركة المنصور والمغربي بعد توليه الوزارة إلا أنه مازال يحتفظ بحصته كشريك.

وفي محاولة للتحايل علي القانون، قام وبعض أقاربه بتأسيس شركة أخري أسماها “بالم هيلز للتعمير” بنسبة مشاركة 90٪ وعبر هذه الشركة الجديدة أبرم المغربي الوزير عقد بيع لقطعة أرض فضاء وبمساحة 230 فداناً (966 ألف متر مربع) بالقاهرة الجديدة بسعر 250 جنيهاً للمتر، وذلك بالمخالفة لواقع الأسعار في تلك المنطقة الحيوية.وسرعان ما انطلقت هذه الشركات في الاستحواذ علي أراض أخري في 6 أكتوبر (1404 أفدنة) والريف الأوروبي (1759 فداناً)، بالإضافة إلي 2499 فداناً في منطقة سيدي عبدالرحمن بمحافظة مطروح و1213 فداناً بمدينة الغردقة و1388 فداناً بالعين السخنة و238 فداناً في أسوان ليصبح إجمالي الأفدنة 8794 فداناً بمساحة 21 مليون متر مربع.

كما استحوذت شركة بالم هيلز الشرق الأوسط المملوكة للمغربي وعائلته الاستحواذ علي 8 ملايين متر مربع بمنطقة العلمين، وبكل هذه المعطيات لم يكن كثيراً علي شركة بالم هيلز أن تحقق مبيعات صافية قيمتها 1.23 مليار جنيه مصري نهاية عام 2008 بزيادة قدرها 131٪ عما حققته 2007 وذلك بفضل معالي الوزير؟!وتوالت الشركات التابعة لعائلة المغربي حتي وصل عددها إلي 15 شركة ساهم فيها المغربي بالشراكة أو الإدارة.وظل المغربي يمرح في أرض مصر يستولي منها علي ما يشاء يبيع منها لعائلته المقربين منها ما يشاء، وكأن البلاد صارت عزبة أو أبعدية تركها له أجداده أو ورثها عن أبيه هذا الوزير الذي جاء عام 2005، ضمن أسوأ وزارة نهبت مصر، اعتدنا عند مجيئه أنه سيعيد الأملاك المسلوبة إلي الشعب وسيوفر شقة لكل خريج، إلا أن الجميع فوجئ به يبيع مصر كلها بالمزاد العلني لمن يدفع أكثر، وكأن مصر أصبحت سداح مداح ينتهك شرف أرضها حفنة لا تشعر بمعاناة الفقراء.

وحرص المغربي منذ انطلاقته علي جمع الملايين وتوفير المليارات لخزينة الدولة علي نهج “اطعم الفم تستحي العين” ولكن لا مانع هنا من أن تكون لشركته التي أسسها عقب عودته من لندن إلي القاهرة عام 1972 النصيب الأكبر من هذه المليارات ولم يكتف المغربي بتوزيع أرض الدولة علي الأقارب والمحاسيب والشركاء بل حرص علي انتقاء أفضلها موقعاً وأكثرها قيمة وبيعها لشركاته المتعددة.وكانت جزيرة آمون بأسوان (238 فداناً) آخر أرض اشتري المتر فيها بثمانية جنيهات في حين سعرها السوقي يزيد علي 20 ألف جنيه للمتر، وبتدخلاته وموقعه الحكومي ومنصبه الوزاري رست مزايدة أرض آمون علي “بالم هيلز” إحدي شركات المغربي ووزير النقل الأسبق محمد منصور، والغريب هنا أن شركة المغربي لم تدفع سوي 5٪ (4 ملايين جنيه) من إجمالي الصفقة البالغ 82 مليون جنيه فقط، وهو ما آثار الرأي العام عند الكشف عنه ما دعا رئيس الجمهورية للتدخل وإصدار قرار بإلغاء جميع التعاقدات التي تمت بشأن بيع جزيرة آمون، وإعادة طرحها بالمزاد العلني وبنظام الانتفاع لمدة لا تزيد عن 45 عاماً.

ويبدو أن المغربي الذي تخرج في هندسة القاهرة عام 1964 كان يعلم أن دولة الفساد في مصر قادرة علي استيعاب طموحاته، فانفتحت شهيته وتعددت أنشطته وشركاته (زراعية، غذائية، عقارية، سياحية، صناعية، تجارية)، ولم لا فأرض مصر كلها بين أصابع يديه وساعده التشابك العنقودي لأفراد النخبة الحاكمة في وضع أساس أركان إمبراطوريته التي حلم بها منذ أن كان مجرد موظف بشركة “يدل ليتش” للأوراق المالية عام 1970.ولم تكن صلة القرابة والاحتماء بالمقربين من النظام والوزراء السابقين وحدها سبباً في انتشار إمبراطورية المغربي من الإسكندرية حتي أسوان، فالرجل والحق يقال لديه من المهارات والخبرات في فن الاستيلاء علي أملاك الدولة يعجز عنه أي خريج من أكاديمية النصب والاحتيال وقد وضح ذلك جلياً في أرض ميدان التحرير التي تفجرت منها ثورة شباب 25 يناير وهزت أركان دولة الفساد.

في لمح البصر وبإشارة منه في مكالمة تليفونية حدد الأمر المباشر من وزارة الاستثمار، لبيع أكثر من خمسة آلاف متر مربع من ميدان التحرير (قلب عاصمة الشرق) بسعر 10 آلاف و500 جنيه فقط للمتر لصالح (تحالف جنرال سوسيتيه وآكور)، في حين يصل السعر الحقيقي للمتر في هذه البقعة علي 60 ألف جنيه، ليستولي المغربي باعتباره شريكاً في هذا التحالف علي صفقة العمر بحجة إنشاء فندق ومبني إداري يخدم المنطقة، وهكذا وبقدرة قادر نجح المغربي في إضافة مليارات جديدة إلي قائمة ثروته علي حساب شعب مصر (يذكر هنا أن وزارة الداخلية كانت قد اشترت قطعة أرض مجاورة لأرض المغربي قبل عدة سنوات بسعر 23 ألف جنيه للمتر)، فمن الذي خفض السعر الذي ينبغي أن يرتفع للضعف حسب خبراء العقار.

وبنفس الأسلوب وبمنطق “اسرق واتبجح” خصصت وزارة المغربي بالأمر المباشر أيضاً 50 مليون متر مربع بالمنطقة الصناعية غرب السويس لأربعة مستثمرين بقيمة خمسة جنيهات للمتر تسدد علي عشر سنوات مع الأعضاء من جميع الرسوم الضريبية والجمركية وحتي يضمن المغربي ولاء هؤلاء المستثمرين الكبار وخاصة أن أحدهم كان كل شيء في الحزب الوطني وسخر كل جهده لخدمتهم خدمة العمر بإنشاء ميناء العين السخنة.ولن ينسي فقراء إمبابة للمغربي وقفته ضدهم وإخفاءه تفاصيل مشروع تطوير أرض المطار عن المواطنين، وإصراره علي بيع هذه الأرض للأثرياء أصحاب المولات التجارية الضخمة وأصحابه من رجال الأعمال.

وضرب المغربي عرض الحائط بكل القوانين ومواد الدستور، فعلي الرغم من أن المادة 108 تنص علي أنه لا يجوز للوزير أثناء تولي منصبه أن يزاول مهنة حرة أو عملاً تجارياً أو مالياً أو صناعياً أو أن يشتري أو يستأجر شيئاً من أموال الدولة أو أن يؤجرها أو يبيعها شيئاً من أمواله أو أن يقاضيها، إلا أن هذه المادة كانت مجرد حبر علي ورق في مخيلة الوزير الذي يستحق بالفعل لقب أفضل وزير إسكان نهب أرض مصر وضحك علي الشعب قبل الرئيس.فتح ملف أرض التحريرهذا، وقرر النائب العام، المستشار الدكتور عبد المجيد محمود، منع على عبد العزيز رئيس مجلس إدارة الشركة القابضة للسياحة والسينما،

ونبيل سليم رئيس مجلس إدارة شركة العامة المصرية للسياحة والفنادق “إيجوث” من السفر، وتجميد أرصدهم بالبنوك المصرية لإهدار المال العام فى صفقة بيع أرض التحرير لشركة “أكور” الفرنسية بسعر المتر 10 آلاف و500 جنيه، رغم قيام شركة التأمين ببيع أرض مجاورة لها بمبلغ 20 ألف جنيه للمتر الواحد، حيث تقوم إدارة الكسب غير المشروع بالتحقيق فى بلاغ محامية بالشركة ضد نبيل سليم بتهمة إهدار المال العام، ومن المرجح سماع أقوالها غداً الأحد.من ناحية أخرى، تستمع للمرة الثانية على التوالى نيابة الأموال العامة العليا برئاسة المستشار على الهوارى اليوم، السبت، لأقوال المهندس أحمد المغربى، وزير الإسكان السابق، وزهير جرانه، وزير السياحة السابق،

فى البلاغات المقدمة ضدهما بتهمة إهدار المال العام، بعد أن طلبا فى جلسة التحقيق الماضية الاطلاع على المستندات والاتهامات المنسوبة إليهما.كانت نيابة الأموال العامة قد استمعت أمس الأول إلى أقوال مصطفى بكرى عضو مجلس الشعب السابق فى البلاغات المقدمة ضد الوزيرين والذى أكد بأن الوزير جرانه دخل وزارة السياحة بعد أن حرر 18 شيكا بدون رصيد، وبعد خروجه من الوزارة أصبح رصيده 350 مليون دولار،
!!!!

وهو ما يؤكد بوجود شبهة إهدار المال العام، علاوة على قيامه بتخصيص 25 مليون متر أرض لشركة أوراسكوم بمنطقة “رأس حنكور” بالبحر الأحمر مقابل قيام سميح ساويرس المالك لشركة أوراسكوم بشراء 51 % من أسهم شركة جرانه للسياحة التى كانت تتعرض لخسائر فادحة.فيما اتهم أحمد المغربى بالتربح من وظيفته وإهدار المال العام وتسهيل الاستيلاء عليه من خلال تخصيص أراض لبعض المسئولين ورجال الأعمال بالأمر المباشر.

!!!!!

مصادر ثروة مبارك

منذ الإطاحة بالرئيس المخلوع حسني مبارك تواترت العديد من التقارير التي تتحدث عن ثروته الضخمة وباتت هذه القضية تشكل محور اهتمام بالغ، خاصة في ضوء ما أثير عن انشغاله في الأيام الأخيرة قبل سقوط حكمه.
وتتفاوت التقديرات حول قيمة الثروة لكنها لا تقل بأي حال من الأحوال عن مليارات الدولارات، وفق الأرقام التي أوردتها بعض الصحف الغربية.
وبينما قدرت صحيفة “الجارديان” البريطانية أن هذه الثروة تصل إلى 70 مليار دولار، قالت شبكة “آي بي سي نيوز” الأمريكية، إن مبارك يمتلك منها 17 مليار دولار، وابنه جمال 10 مليار دولار، في حين تمتلك باقي الأسرة 40 مليار دولار.
في حين ذكرت صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية أن جزءا من هذه الثروة تم تجميدها في عقارات يمتلكها مبارك وأبناؤه في مصر ولندن ولوس أنجلوس ونيويورك.
وقالت إن جمال يمتلك منزلاً بأحد الأحياء الفاخرة بلندن، حيث تبلغ قيمة المنازل هناك نحو 20 مليون دولار، أما عن بقية الثروة فقالت إن أسرة الرئيس المخلوع تملك مليارات من الدولارات مخبأة ببنوك أجنبية وحسابات خارج البلاد.
وعن كيفية تحصل مبارك على هذه الثروة، قالت صحيفة “صنداي تليجراف” البريطانية إن مرتب مبارك كرئيس – يبلغ 808 دولارات فقط شهريًا خلال عامي 2007 و 2008- لا يمكن أن يكون هذه الثروة.
وأشارت إلى أن مبارك كون ثروته الضخمة من خلال تعاقدات عسكرية أثناء عمله كضابط في القوات الجوية، وبعد ذلك قام أبناؤه بالحصول على نسب ضخمة من المشروعات الاستثمارية في مقابل منح أصحاب هذه المشروعات احتكارًا في السوق، بحسب الصحيفة.
وأضافت أن المصادر الأخرى التي من المتوقع أن تكون ساهمت في تكوين هذه الثروة تشمل الفساد الحكومي وبيع الشركات المملوكة للدولة وأراضيها.
وحول إمكانية استعادة هذه الأموال، قالت الصحيفة إن الأمر قد يكون ممكنًا، مشيرة إلى إعلان الحكومة السويسرية تجميد أصول الرئيس المخلوع وأعوانه، ووجود ضغط على الدول الأخرى لتقوم بالأمر ذاته.
وقالت إن منظمات مكافحة الفساد تطالب بإصدار اتهامات جنائية ضد عائلة الرئيس المخلوع، وإن إدانته ستساعد البنوك على إعادة هذه الأموال.
وذكرت الصحيفة ان مبارك أمضى أيامه الأخيرة في الحكم في محاولة إخفاء أملاك. ونقلت عن مصدر استخباراتي غربي رفيع قوله إن المستشارين الماليين لأسرة مبارك قاموا بنقل بعض الأموال، مضيفًا: “إذا كان لديه مال في زيورخ، فهو على الأرجح قد اختفى الآن”.

المصدر: المصريون
قال إن التاريخ سيذكره ضمن “الطغاة”.. أحمد الليثي: مبارك رفض المشروع القومي للقمح وطالب بزراعة الفاكهة لتصديرها

المختصر / قال المهندس أحمد الليثي وزير الزراعة السابق، إن التاريخ سيذكر الرئيس المخلوع حسني مبارك ضمن الحكام الطغاة، واصفا فترة حكمه للبلاد التي امتدت لنحو ثلاثين عاما بأنها اتسمت بالرشوة والمحسوبية والمجاملات، وتسيُد “أهل الثقة” للمواقع المرموقة على حساب “أهل الخبرة” ممن لايجيدون الطبطبة.
وأضاف لـ”المصريون” إنه عندما جاء وزيرا للزراعة خلفا للدكتور يوسف والي الذي أضر بالزراعة المصرية تقدم بمشروع قومي لزراعة القمح كان يستهدف تحقيق الاكتفاء الذاتي لمصر من احتياجاتها من القمح لكنه قوبل بالإهمال من جانب الرئيس مبارك الذي رأى أن محاصيل الفواكه أفضل من زراعة القمح، لأنها ستدخل لمصر “عملة صعبة” بينما تقوم الدولة باستيراد القمح من الخارج.
وعزا السبب وراء تدمير الزراعة المصرية إلى الاستعانة بأشخاص قال إنهم لم يكونوا جديرين بتولي تلك الوزرارة الحساسة (الزراعة)، وحمل المسئولية خصوصا على سلفه الدكتور يوسف والي الذي كان عهده بداية الانهيار الزراعي في مصر، لاعتماده بشكل أساسي على الخبرات الاسرائيلية والتقاوي المصنعة من مواد تضر بالإنسان، وكان دائم إرسال المهندسين والفنيين إلى إسرائيل للاستفادة بخبراتهم، على حد تعبيره.
وكشف الليثي- الذي تولي منصب وزير الزراعة لفترة وجيزة- أن هناك جهات رقابية عديدة أرسلت لمبارك تقارير تفيد أن التطبيع الزراعي الذى يقوم به والي سيضر بالزراعة المصرية لكنه كان دائما يقول إن والي ثقة، وعندما يتخذ امرا في مجال الزراعة فهو يعرف ما يقوم به.
وقال إن جمال مبارك نجل الرئيس المخلوع هو الذي أطاح به، حتى يجامل صديقة أمين أباظة، مشيرا إلى أنه خلال فترة وجوده بالوزارة قام بتطهيرها من الفساد وتحقيق الاكتفاء الذاتي، لكن سياسته لم تعجب بعض قيادات الحزب “الوطني” ورجال الأعمال ممن قال إنهم مرتبطون بعلاقات و”بيزنس” مع اسرائيل، “لذا كنت أسرع وزير في مصر يقال من منصبه”، كما يصف نفسه.
وأوضح أن السياسة في مصر تدار بأسلوب “نعمل كدا علشان خاطر فلان”، بينما كانت مصلحة المواطن في المقام الاخير.
وأكد الليثي أن “مصر كانت تسير بخطى ثابتة حتى في ظل وجود وجود أخطاء كثيرة، لكنها انحرفت عن المسار تماما عندما ظهر جمال مبارك ومجموعته التي استعان بها وتعاملوا بمنطق وكأنهم يديرون شركة أو عزبة، لأنهم يعلمون أنهم لن يحاسبوا مهما أدانتهم التقارير الرقابية”.
وأشاد الليثي بالثورة الشعبية التي قام بها الشباب المصري وأدت إلى الإطاحة بحكم الرئيس حسني مبارك، وقال إنها أعادت للمصرين كرامتهم المهدرة وجعلت المصري سيد قراره وقريبا جدا ستستعيد مصر زعامتها الإقليمية، ودورها على الساحة الدولية وكما كانت قبل وصول مبارك إلى الحكم.

المصدر: المصريون

———–
باستثناء مبارك.. مصر تطلب تجميد أصول مسئولين سابقين

المختصر / ذكر مسئول بالاتحاد الأوروبي أن وزير الخارجية المصري قد تقدم بطلب إلى السلطات الأوروبية لتجميد أرصدة بعض المسئولين المصريين السابقين، ودون الإشارة إلى الرئيس المصري المخلوع حسني مبارك وعائلته.
ومن المنتظر أن تبحث لجنة من الخبراء الأمر اليوم قبل أن يتم عرضه على اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي الاثنين المقبل.
وفي باريس، قالت وزارة الخارجية الفرنسية إن مصر طلبت من فرنسا تجميد أصول مسئولين مصريين كبار سابقين، لكنها لم تطلب تجميد أصول مبارك.
من جهته، أعلن متحدث باسم وزارة الخارجية الألمانية أن السلطات المصرية طلبت من ألمانيا تجميد أرصدة مسؤولين سابقين في الحكومة ومجلس الشعب.
وقال: “تلقينا طلب مساعدة قضائية من السلطات المصرية يتصل بتجميد أرصدة أعضاء سابقين في الحكومة والبرلمان المصريين”
وأضاف: “ندرس حالياً هذا الطلب”.
كما طلبت القاهرة من واشنطن تجميد أصول عدد من المسئولين السابقين، لكن فيليب كراولي المتحدث باسم الخارجية الأمريكية قال إن بلاده لم تتلقَّ أي طلب فيما يتعلق بأصول مبارك.
وكان جان كلود يونكر رئيس مجموعة اليورو التي تضم 17 بلداً، قد أعلن، أمس، أنه يؤيد قيام دول الاتحاد الأوروبي بتجميد أرصدة الرئيس المصري السابق حسني مبارك في الخارج.
ورداً على سؤال حول ما إذا كان يمكن أن يتخذ خطوات كالتي اتخذتها سويسرا الجمعة بتجميد أرصدة مبارك، أجاب رئيس وزراء لوكسمبرغ “نعم”.
وصرح دبلوماسيون خلال اليومين الماضيين بأن دول الاتحاد الأوروبي الـ27 توصلت إلى اتفاق بأنه إذا اتخذت مصر إجراءات لاستعادة ثروة مبارك ودعيت بروكسل إلى القيام بتجميد أرصدة مبارك، فإن الاتحاد سيقوم بتجميد تلك الأموال.
وصرحت مايا كويانسيتش المتحدثة باسم وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي كاثرين أشتون: نحن على اتصال مع السلطات المصرية، وسنتخذ الإجراءات المناسبة إذا أثيرت المسألة”.

نقلا عن : انقاذ مصر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق


Locations of Site Visitors
Powered By Blogger