السبت، 26 فبراير 2011

القذافي على حقيقته



محمود سلطان(المصريون) 25-02-2011

عام 2003 حرك "الفقيد" الليبي معمر القذافي دعوى قضائية ضدي وضد عدد آخر من الزملاء الصحفيين في مصر!.
والقصة بدأت عندما أصيب سيادة "الفقيد" بـ"الإسهال" بعد مشاهدته الرئيس العراقي الراحل صدام حسين على الفضائيات في حال يرثى له بعد القاء القبض عليه، وتصويره وهو يتقلب بين يدي طبيب المارينز.
في ذلك الوقت والأمة كلها تشعر بالإهانة وبالإنكسار، خلع القذفي "سرواله" أمام الأمريكان، وفتح خزائنه النووية أمام واشنطن وسلمها وثائقه وأسراره وأفشى لها باسماء من ساعدوه من علماء وسياسيين في العالم.. باع بلده وفرط في عرضه لقاء أن لا يلقى مصيرا مشابها لمصير صدام وعائلته!
كان الفقيد الليبي، وقبل العدوان على العراق، يقوم بدور "رامبو" العربي والذي لا يكف عن شتيمة الأمريكيين آناء الليل وأطراف النهار.. وينتحل صفة البطل "الأسطورة" الذي لا ينام المسؤولون في البيت الأبيض خوفا من وجوده في صدارة المشهد العربي كخليفة لعبد الناصر!
في اليوم التالي.. من ظهور صدام بين يدي طبيب المارينز.. لم تكفي كل حفاظات الأطفال المتاحة في صيدليات وأسواق ليبيا في ان تستر فضائح "رامبو" الورقي.. الذي بادر بالتوبة وتقبيل أقدام الأمريكيين واستجدائهم لكي يتركونه في حاله.
بعد هذا المشهد المشين والفضائحي للفقيد الليبي، كتبت وكتب غيري من زملائي الصحفيين منتقدين القذافي على اشتراكه مع الأمريكيين في كسر الأمة وإهانتها.
لم يتحمل هذا "الجبان" نقد الصحفيين وكلف ابن عمه أحمد قذاف الدم بتحريك دعاوى قضائية ضدنا.. وقدم شكاوى بشأننا للمجلس الأعلى للصحافة ولنقابة الصحفيين.. واضطر ابن عمه للتنازل بعد نصيحة تلقاها من أصدقاء له في مصر، مفادها أن لا يدخل في خصومة مع الصحفيين المصريين للحيلولة دون استفزازهم.

كان منظر الفقيد الليبي أمام الأمريكيين.. واضطراره للاعتراف على ارتكابه عملا إرهابيا جبانا راح ضحيته المئات من المدنيين في تفجير لوكيربي الشهير.. كان منظره يعكس تركيبته النفسية على حقيقتها.. وإنه جبان دموي لا ينصاع إلى الحق إلا بضرب الأحذية.
الفقيد الليبي معمر القذافي.. هذا المريض النفسي لن يترك مكانه في طرابلس إلا بالقتل أو بالانتحار وهما الخياران اللذان حددهما أكثر المقربين الأمنيين له وهو وزير داخليته ـ الذي استقال وانضم إلى ثورة 17 فبراير ـ اللواء عبد الفتاح عثمان.
القذافي لم يعد أمامه ـ وأمام عائلته الإجرامية ـ إلا المحاكمة الدولية أو الانتحار أو القتل.. لم يعد لهذا الجبان حق في أن يعيش وسط البني آدمين على ظهر الأرض بكرامة.. لأنه لا كرامة له.. بعد أن انتهك كرامة شعبه باستئجار المرتزقة من أفريقيا وصربيا وكرواتيا لقتل وسحق مواطنيه بلا رحمة أو شفقة.
القذافي انتهى كحاكم.. وسينتهي قريبا بطريقة مهينة وتنزله منزلته الحقيقية كأحد الكائنات الحية التي لا تنتمي مطلقا إلى جنس البشر.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق


Locations of Site Visitors
Powered By Blogger