الجمعة، 25 فبراير 2011

تهديدات أمريكية بريطانية بالتدخل عسكريا والقذافى يستعد للفرار


أحمد حسن بكر (المصريون): | 25-02-2011

أكدت اللجنة التنفيذية لـ "المؤتمر الوطني للمعارضة الليبية" عزم الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي وأفراد أسرته ونظامه الفرار من ليبيا خلال الأيام القليلة المقبلة ، وذلك في أعقاب أنباء عن محاولة أفراد من أسرته الهرب إلى الخارج خلال الأيام الأخيرة مع اشتداد دعوات المتظاهرين المطالبين بتنحيته.

وكشفت في بيان حصلت "المصريون" على نسخة منه عن عملية صيانة وتجهيز شاملة تجريها شركة الخطوط الألمانية "لوفتهانزا" لطائرتي القذافي الخاصتين (VIP) من طراز ايرباص 430 وايرباص 330، بعد أن "احتجز القذافى وأجبر 24 مهندسًا وفني طيران ألماني لحين إتمام عملية التجهيز، وأن ثلاثة ليبيين يديرون الآن عملية التجهيز للطيران".

وأضافت أن شركة "لوفتهانزا" توقفت عن تسليم طائرة من نوع SRJ متواجدة في هامبورج تتبع الخطوط الليبية، وطائرة من نوع ايرباص A320 تتبع الخطوط الافريقية ومتواجدة بمالطا لغرض الصيانة إلى سلطات القذافي على الرغم من ضغوط النظام، وذلك استجابة للمؤتمر الذي كشف للشركة عن استخدام القذافي للطيران المدني ضد المدنيين الليبيين، من خلال استخدامه بجلب المرتزقة.

وتوقفت "لوفتهانزا" – كما يقول البيان - عن تزويد الشركة الليبية الأفريقية للطيران القابضة، التابعة للنظام الليبي، بقطع الغيار ومستلزمات الصيانة، علما بأن الشركة يديرها الليبى صبري شادي – الذي ينسب إليه جلب المرتزقة الأفارقة- وتضم شركات: الخطوط الليبية، الخطوط الافريقية، شركة ليبو، وأكاديمية الطيران.

وقال البيان إنه تم الاتصال إيجابيا بشركة "ايرباص" لإبلاغها بتوقف عمليات تسليم الطائرات التي اشترتها ليبيا، ووقف تسليمها لنظام القذافي. وأكد أن جهود المؤتمر ومراسلاته مستمرة بالخصوص، دعما ومشاركة للثورة الوطنية الليبية، وإسهاما في بناء ليبيا المحررة.

فى الوقت نفسه احتجز الثوار في مطار مصراته شرق ليبيا طائرة ركاب على متنها 50 من المرتزقة من ضمنهم مجموعة من الصرب.

وأشارت صحيفة "ليبيا اليوم" المعارضة إلى خروج المليشيات الأمنية والمرتزقة من منطقة الزاوية إلى جنزور، لافة إلى أن المنطقة من زوارة الى مدخل جنزور تخضع لسيطرة الانتفاضة الشعبية.

يأتي هذا فيما قتل 16 شخصا وأصيب أكثر من أربعين آخرين في اقتحام نفذته قوات موالية للقذافي لمدينة الزاوية غرب العاصمة طرابلس. كما هاجمت قوات أخرى تجمعات لمحتجين يسيطرون على مدينة مصراتة شرق العاصمة الليبية وقتلت عددا منهم.

وبحسب شهود، فإن "كتائب القذافي" هاجمت المعتصمين بميدان الشهداء صباح الخميس بأسلحة ثقيلة، مما أسفر عن عشرات القتلى والجرحى.

وروى الأستاذ الجامعي خالد عمار لقناة "الجزيرة" في اتصال هاتفي من المدينة كيف تصدى أهاليها بصدورهم العارية لمهاجمين يستقلون 30 سيارة "تويوتا كروزر" يطلقون أسلحة مضادة للدروع.

وأكد أن 16 شخصا قتلوا في "المجزرة" وأصيب 40 آخرون بجروح خطيرة ومتوسطة، "أما الجروح البسيطة فحدث عنها ولا حرج"، وأفاد مقتل أحد المهاجمين وأسر ثلاثة بينهم جزائري.

وروى شاهد عيان أن الهجوم استهدف نحو ألف معتصم كانوا يواصلون اعتصامهم في ميدان الزاوية للمطالبة برحيل العقيد معمر القذافي .

من جانبه، كشف جيرار بوفيه وهو طبيب فرنسي عاد لتوه من بنغازي شرق ليبيا وعمل طوال عام ونصف العام في مركز بنغازي الطبي، في شهادة نشرها موقع مجلة "لوبوان" الأسبوعية على شبكة الإنترنت، أن "بنغازي تعرضت للهجوم الخميس. وقد نقلت سيارات الإسعاف لدينا في اليوم الأول 75 قتيلا، وفي اليوم الثاني 200، ثم أكثر من 500".

وأضاف هذا الطبيب "في الإجمال، أعتقد أن أكثر من ألفي شخص قتلوا" في بنغازي، ثاني مدن البلاد ومركز الحركة الاحتجاجية ضد القذافي التي بدأت في 17 فبراير .

من جانبها، قالت بريطانيا إن كل الخيارات مفتوحة بالنسبة لها، في سبيل إنقاذ 170 عاملا بريطانيا تقطعت بهم السبل في الصحراء الليبية، في حين بدأت تركيا أكبر عملية إجلاء لرعاياها في تاريخها.

وقال وزير الخارجية البريطاني وليام هيج في تصريحات أمس "باتت أولوية ملحة لنا ولكثير من البلدان الأخرى التي تواجه الموقف نفسه، لن يكون تصرفا حكيما من جانبي أن أعرض كل الخيارات في هذا الشأن وفي الواقع فإننا ما زلنا ندرس جميع الخيارات".

وفي وقت سابق لم يستبعد هيج تسيير رحلات جوية عسكرية إلى ليبيا من دون الحصول على إذن من أجل إجلاء المواطنين البريطانيين.

وجاءت تصريحاته بعد أن وجه عامل النفط البريطاني جيمس كوبل ونحو 300 شخص معه تقطعت بهم السبل في مخيم بشرق ليبيا نداء إلى لندن، من أجل إنقاذهم، مؤكدا أن قرويين مسلحين استولوا على سياراتهم وسرقوا معظم مؤنهم.

وقال كويل في اتصال براديو هيئة الإذاعة البريطانية من منطقة أمل الصحراوية بشرق ليبيا "نعيش في خوف كل يوم على حياتنا، لأن الناس هنا مسلحون نعيش في كابوس هنا"، مؤكدا أن كمية المؤن التي تبقت لهم قد تكفيهم ليوم واحد .

في غضون ذلك، أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) الخميس استعدادها الكامل للتدخل العسكري في ليبيا لإعادة الوضع الأمني إلى طبيعته، ووقف حمامات الدم التي تجري في البلاد بعد تلقيها معلومات عن جرائم إبادة جماعية ترتكب ضد المدنيين الليبيين.

ففي تلويح غير مسبوق منذ اندلاع الاحتجاجات في ليبيا للمطالبة بإسقاط نظام العقيد معمر القذافي، نقلت شبكة CNN عن مسئول عسكري أمريكي رفيع الخميس، إن وزارة الدفاع (البنتاجون) تنظر في "جميع الخيارات" المحتملة لدعم الرئيس باراك أوباما، في التعامل مع الوضع الراهن.

وقال المسئول - الذي ذكرت الشبكة أنه مطلع بشكل مباشر على الخطط الحالية التي تُعدها وزارة الدفاع بهذا الشأن-: "وظيفتنا أن نجعل الخيارات متاحة من الجانب العسكري، وهذا ما نفكر فيه في الوقت الراهن"، وتابع قائلاً: "سوف نقوم بتزويد الرئيس بالخيارات التي قد يحتاج إليها".

وأضاف إن الخطط الأولية للخيارات العسكرية المحتملة، والمتاحة أمام الرئيس حاليًا، تضع ضمن أولوياتها حماية المواطنين الأمريكيين والمصالح الأمريكية، ووقف العنف ضد المدنيين الليبيين.

ورغم أن المصدر بدا حذرًا إزاء التفكير في أن الجيش الأمريكي أصبح "على مشارف غزو الشواطئ" الليبية، فقد رفض الكشف صراحة عن طبيعة الدور الذي قد تقوم به القوات العسكرية.

ولم تطلب الخارجية الأمريكية، حتى اللحظة، من الجيش التدخل للمساعدة في إجلاء المدنيين من ليبيا، فيما أكد عدد من المسؤولين الأمريكيين، أن هناك جدلا حادا داخل الإدارة الأمريكية حول الاستعانة بالجيش، وسط مخاوف من أن يؤدي ذلك إلى مزيد من الاستفزازات للنظام الليبي.

وكان الرئيس الأمريكي باراك أوباما أعلن أنه أعطى فريقه للأمن القومي أوامر بإعداد مجموعة كاملة من الخيارات للتعامل مع الأزمة في ليبيا، واصفا الحملة العنيفة ضد المحتجين المطالبين بإسقاط نظام العقيد معمر القذافي بأنها تنتهك الأعراف الدولية، مع الإشارة إلى وجود حصيلة من القتلى تقدر بالمئات حتى الآن.

وقال أوباما للصحفيين في وقت مبكر يوم الخميس أول تصريحات علنية على التطورات التي تشهدها ليبيا "من الضروري أن تتحدث دول العالم وشعوبه بصوت واحد"، وحث على إيقاف الهجمات على المحتجين المسالمين.

لكن أوباما الذي لا تمتلك بلاده نفوذا كبيرا على النظام الليبي لم يصل الى حد دعوة القذافي إلى التنحي عن حكم هذه الدولة المنتجة للنفط ولم يفصح عن أي إجراءات محددة يجري دراستها لمعاقبة الحكومة الليبية، وفق ما أوردت وكالة "رويترز".

واستكر في تصريحات أدلى بها من البيت الأبيض وإلى جانبه وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون القمع للمحتجين في ليبيا، قائلا: المعاناة وسفك الدماء بلغ حدا شائنا. وهذه الأفعال تنتهك الأعراف الدولية ... ويجب أن يتوقف هذا العنف".

وأضاف أوباما، إن واشنطن تقوم بتنسيق مزيد من الخطوات مع حلفائها والمجتمع الدولي، وقال "إني طلبت أيضا من حكومتي إعداد مجموعة كاملة من الخيارات التي قد نضطر إليها للتعامل مع هذه الأزمة".

وجاءت تصريحات أوباما بعد ان واجهت الولايات المتحدة نداءات متصاعدة لفرض عقوبات ضد ليبيا، بعد أن استخدم نظام القذافي الدبابات وطائرات الهليكوبتر والطائرات الحربية لشن هجمات جديدة على المتظاهرين المؤيدين للديمقراطية، وأيضا اتخاذ إجراء مباشر ضد طرابلس مثل قصف المطارات الليبية أو فرض حظر جوي على ليبيا وهي خطوات عسكرية يعتقد معظم المحللين أنها غير مرجحة.

واعترض بعض المنتقدين على صمت أوباما على العنف الذي أودى بحياة مئات الليبيين. ودعا السناتور جون كيري رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ إدارة أوباما إلى بحث إعادة فرض عقوبات صارمة ضد طرابلس وقال إن شركات النفط يجب أن توقف عملياتها في ليبيا على الفور.

وقال كيري الذي لديه سلطة التدقيق في السياسة الخارجية الأمريكية أن استخدام حكومة القذافي للقوة المميتة ضد شعبها يجب أن يعني نهاية النظام نفسه.

وقالت إليانا روس ليتينين رئيسة لجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب إن الولايات المتحدة ودول أخرى يجب أن تفرض عقوبات اقتصادية بما في ذلك تجميد أرصدة النظام وفرض حظر على السفر.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق


Locations of Site Visitors
Powered By Blogger