الاثنين، 26 مارس 2012


هل نعيش في زمن الرعب والتفاخر بالقتل؟

مزاد علني في فرنسا لبيع أدوات تعذيب وإعدام الجزائريين أثناء الاستعمار!

باريس- تعيش الجالية الجزائرية في فرنسا حالة من الاحتقان والغضب بعد ما قررت دار خاصة للمزاد العلني، عرض حوالي 350 أداة لتعذيب الجزائريين وإعدامهم إبّان الاحتلال الفرنسي للجزائر للبيع، علما أنها تُمثل تركة الرعب التي خلّفها بارون الإعدامات والمنفذ الأول لأحكام القتل وقطع رؤوس المجاهدين الجزائريين، المسمى فيرناند ميسونييه.

وفي هذا الصدد، نقلت صحيفة "الشروق الجزائرية عن مصادر وصفتها بالمطلعة، أن دار المبيعات والمزاد العلني المسماة "كورنيت سان كير" المتواجدة في المقاطعة الثامنة للعاصمة الفرنسية باريس، قررت فتح مزاد علني يوم الثالث أفريل المقبل على الساعة السابعة مساء، من أجل بيع تلك الأدوات التي كان يستعملها هذا فيرناند ميسونييه في قطع رؤوس الجزائريين وتنفيذ أحكام الإعدام، وذلك بعد اختيارها لتاريخ الـ31 مارس الجاري كيوم خاص لعرض ما مجموعه 350 منها أمام الرأي العام بغية تشجيع الأفراد والشركات وربما حتى سماسرة الدول، على الشراء.

وعلقت الصحيفة هل نعيش في زمن الرعب والتفاخر بالقتل، وكذا التباهي بإعدام الشعوب المطالبة بالحرية؟

وينضم أفراد الجالية الجزائرية في فرنسا وقفة احتجاجية على قرار المعرض، يوم الـ31 مارس الجاري أمام فندق سالومو التابع لمجموعة روتشليد Salomon de Rothschild عند الساعة الثانية بعد الزوال، من أجل وقف بيع وعرض تركة الرعب والتقتيل.

يذكر ان فيرناند ميسونييه المولود في الجزائر يوم 14 جوان 1931، والذي توفي في أوت 2008، يعتبر واحدا من بين أبرز منفذي أحكام الإعدام ضد الجزائريين، حيث ورث مهنة القتل عن والده، وكان يتباهى بها، ويعتبرها مصدر دخل مهم لعائلته، حتى أنه غضب جدا لعدم تصويره عمليات القتل وقطع الرؤوس من أجل التفاخر بها، ناهيك على أنه بعد الاستقلال، قرر الزواج والتحول إلى مهن أخرى على غرار فتح مطاعم بأموال القتل، لكنه وفي جميع أحاديثه الصحفية، كان يتباهى بإعدامه للمجاهدين، حتى أن البعض نقل عنه تصريحه بأنه لم ينفذ شيئا جميلا في حياته مثل قطع رؤوس الجزائريين!!

ونفذّ فيرناند، الذي تعرض دار كورنيت للمزاد العلني تركته للبيع، خلال الفترة الاستعمارية، وتحديدا بين 1947 و1958 أزيد من 200 حكم إعدام ضد الثوار والمجاهدين الجزائريين، وقد كوفئ من طرف الإدارة الاستعمارية على "جرأته وشجاعته في قتل الجزائريين بدم بارد"، حيث كان لا يرف له جفن أثناء قطع رؤوس المجاهدين، وواصل تفاخره بذلك، حتى وفاته مع بداية شهر أوت من سنة 2008، ولا شك أن بيع أدواته للتعذيب والتنكيل وقطع الرؤوس في مزاد علني نهاية الشهر الجاري، تعدّ واحدة من أبرز وصاياه قبل الموت، وكأنه يريد التباهي بقتله وقطعه رؤوس المجاهدين بعد خمسين عاما من الاستقلال.

محمد قدورة - حفظ المعدات
نتمنى على الحكومة الجزائرية والأخوة الجزائريين العمل بأية وسيلة على اقتناء هذه الأدوات وحفظها في متحف خاص بالكفاح الجزائري ضد المستعمر الفرنسي. أسوة بمعتقل الخيام (الإسرائيلي) الذي حوله حزب الله إلى متحف يحيي صمود المقاومين للعدو الصهيوني الذي سرق فلسطين.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق


Locations of Site Visitors
Powered By Blogger