الثلاثاء، 9 أكتوبر 2012


الإخوان ينسبون مشروعات حسني مبارك لهم.. ويعودون لمشروع جمال مبارك لبيع ممتلكات الدولة
حسنين كروم
 




القاهرة - 'القدس العربي' لا جديد في أخبار وموضوعات الصحف المصرية امس الاثنين ، إذ واصلت استعادة أحداث وذكريات بطولات الجيش في حرب السادس من أكتوبر، دون أن يكون فيها أي جديد، غير التذكير بالذكرى العاطرة لهذه الحرب وتضحيات ضباطنا وجنودنا البواسل وكذلك تضحيات الشعب.
ونشرت الصحف عن اعتراف رئيس الوزراء الدكتور هشام قنديل لعدد من السياسيين بأن الوضع الاقتصادي خطير، وأن الفساد منتشر، كما واصل الأطباء إضرابهم، وتعرض الرئيس مرسي إلى هجمات ضارية بسبب خطابه وتأكيده تحقيق نسب نجاح لا بأس بها في برنامج المائة يوم باستثناء جريدة حزب الإخوان 'الحرية والعدالة' التي كان عنوانها - العبور الثالث انطلاقة نهضة ـ بينما أخبرنا زميلنا والرسام الموهوب بـ'الأخبار' مصطفى حسين، بأنه بلغه من مصدر موثوق جداً، بأن الرئيس كان مع المتحدث باسم رئاسة الجمهورية الدكتور ياسر علي، وقال له وهو في حالة صعبة:
- يا ياسر يا بني ما تكتب طلب يدونا 100 يوم تانيين ومستعدين أي رسوم مطلوبة.
أيضا توالت الإضرابات والمظاهرات الفئوية.
وإلى قليل من كثير عندنا:

انتصار اكتوبر العظيم
واضاعته مصريا

والى الموضوع الاكثر سخونة وهو حرب اكتوبر ومحاولة سرقة ثمارها، فقد تمت سرقة نتائجها بعد أن تحول السادات - عليه رحمة الله - ونظامه إلى فتح أبواب مصر لأكبر عملية نهب منظم لثرواتها، امام الطبقة الجديدة والمستثمرين الأجانب، بدلا من إعادة بناء مصر واقتصادها، مثلما فعلت المانيا واليابان رغم ما تعرضتا له من دمار هائل، وهي نفس السياسة التي سار عليها مبارك وأشد سوءا، ومثلما ضاعت ثورة يناير، واختطفها الإخوان والسلفيون، ويريدون احلال تجارهم الذين انتابتهم هوجة سعار رهيبة لوراثة رجال أعمال مبارك وابنه أو مشاركتهم او الحصول على قسم من الاقتصاد باستغلال السلطة السياسية، وهذا هو الجديد الذي لا بد من التركيز عليه ومتابعته بدقة، والجديد الذي كنا نتوقعه عن الحرب هو إعادة التحقيق في كيفية حدوث ثغرة الدفرسوار وبدء عبور قوات شارون قناة السويس في الرابع عشر من أكتوبر مع بدء الهجوم المضاد الإسرائيلي، وتطويقه مدينة السويس ومحاصرة الجيش الثالث، والوصول الى مسافة تبعد عن القاهرة مائة وواحد كيلو متر، وحرمان الجيش الثالث شرق القناة من أي حماية جوية بعد قيام الدبابات الإسرائيلية التي عبرت بتدمير قواعد صواريخ سام 322، التي كانت تحمي الجيش الثالث من أي غارات جوية، ومسؤولية السادات عن نقل الفرقة المدرعة التي كانت موجودة غرب القناة والمخصصة لمنع أي اختراق إسرائيلي للقناة، وما هي، وهو القرار الذي اتخذه لقيام الفرقة بالعبور وشن هجوم مموه باتجاه منطقة المضايق وخرجت دباباتها عن حماية الصواريخ في الضفة الغربية وأصبحت هدفا سهلا للطائرات الإسرائيلية، وبرر السادات ذلك بأنه لتخفيف الضغط على سورية حسب طلب الرئيس حافظ الأسد، بينما عارضه الفريق سعد الشاذلي رئيس الأركان وآخرون، وأيده قائد الجيش الفريق إسماعيل، وهذه هي القضية المطلوب تشكيل لجنة عسكرية سياسية لبحثها مثلما شكل الإسرائيليون لجنة 'اجرافات' للتحقيق في تعرض الجيش الإسرائيلي للمفاجأة.

رأسمالية الإخوان
والشركات القابضة الجديدة

ونبدأ بالمحاولات المحمومة التي يقوم بها تجار الإخوان للسيطرة بأي شكل وطريقة على جانب من اقتصاد البلاد، سواء كان مملوكاً للدولة، أو مشاركة مع رجال الأعمال الموجودين، او استخدام سلطة الدولة لتكوين مجموعة من رجال أعمالهم، وقد نشرت 'الأهرام' يوم الاثنين قبل الماضي في صفحة - مال وأعمال - تحقيقاً جاء فيه: 'قيام جمعية نهضة وتعدين بطرح فكرة إنشاء شركة قابضة للصناعات التعدينية تهدف بالأساس إلى مشاركة أكبر عدد من الشعب المصري في هذا المجال لما تحققه تلك الصناعات من عائد اقتصادي مجز لتصبح ثروات مصر لأهل مصر.
مطالبة محافظ مرسى مطروح بسرعة طرح ملاحات بمنطقة منخفض القطارة فوراً للاستثمار حيث تتوافر بالمنطقة كميات هائلة من الملح الصخري والكافي لإنشاء أكثر من 580 ملاحة على تخصص تلك المشروعات للشباب بما يسهم في إعداد جيل جديد من صغار مستثمري القطاع التعديني وتوفير مئات من فرص العمل الجديدة وفورا.
وصرح حمدي زاهر رئيس جمعية نهضة وتعدين بأن المؤتمر شهد العديد من النتائج والمبادرات، وبالنسبة للشركة القابضة حددت قائمة بـ80 مشروعاً تعدينيا تستهدف إقامتها خلال الفترة المقبلة وفور استكمال إجراءات تأسيس الشركة وشركاتها التابعة'.
وما يجب أن يعلمه القارىء، هو أنه توجد شركة عامة قابضة، فما الداعي لإنشاء شركة قابضة أخرى إلا إذا كان هناك تخطيط من الإخوان للعودة إلى المشروع الذي أعده جمال مبارك ودفع وزير الاستثمار الاسبق محمود محيي الدين بطرحه وهو تحويل كل شركات القطاع العام إلى أسهم وتوزيعها على الشعب باسم الصكوك ويكون من حق كل صاحب صك أن يبيعه، وكان الهدف أن يبيع الشعب ما يملكه بإرادته في البورصة، أو السوق لمن هو قادر على تجميع ملايين الصكوك، بحيث تنتقل إليهم ملكية هذه المصانع والمؤسسات، وأحدث الاقتراح ردود أفعال عنيفة حتى من داخل النظام، ذلك أن كلا من رئيس مجلس الشعب المحبوس حاليا، الدكتور أحمد فتحي سرور وصديقنا المحبوس حاليا صفوت الشريف الأمين العام للحزب الوطني وصديقنا وزير الاقتصاد الأسبق ورئيس اللجنة الاقتصادية بالحزب الوطني الدكتور مصطفى السعيد، وصديقنا الدكتور مفيد شهاب الدين وزير شؤون مجلسي الشعب والشورى، كل منهم أخبرني أنه فوجىء بالقرار، ولم يسبق أن تمت مناقشته معهم، وقال لي سرور، الله، ده أنا قيادة كبيرة في الحزب وما اعرفش، أما صفوت ومفيد فقد قال لي كل منهما، المشروع لن يمر، وهو ما حدث، خاصة أن المشير طنطاوي وزير الدفاع كان يقف بالمرصاد لرئيس الوزراء أحمد نظيف ومحمود محيي الدين بالذات، أي أن الإخوان يعيدون المحاولة عن طريق جمعية نهضة جديدة.

جمعية 'ابدأ' تنضم لاتحاد
الغرف التجارية واتحاد الصناعات

ثم نتحول إلى 'التحرير' يوم الثلاثاء التي نشرت حديثا مع رجل الأعمال ورئيس جمعية رجال الأعمال المهندس حسين صبور أجرته معه زميلتانا الجميلتان بيسان كساب، وأميرة جاد، قال فيه عن الجمعية التي شكلها حسن مالك: 'الجمعية المصرية لتنمية الأعمال 'ابدأ' التي أسسها رجل الأعمال الإخواني حسن مالك، لاحظت مثلا في حفل الإعلان عن تأسيس الجمعية في أحد فنادق القاهرة الجديدة أن عدد الحضور من رجال الأعمال تجاوز الألف، ولعل ذلك بطبيعة الحال يرجع إلى اعتقاد رجال الأعمال إمكانية حصولهم على مميزات أو خدمات لكن لا يعني ذلك بالضرورة أن الجمعية ذات طابع سياسي، على الرغم من أنها أسست بعد فوز الإخوان المسلمين في الانتخابات التشريعية، فهذا مما لا أستطيع الجزم به أو تأكيده خصوصا أن تأسيسها لم يمض عليه سوى شهور، كما أني لست عضوا فيها ولكن في كل الأحوال لا توجد منافسة نهائياً مع جمعية 'ابدأ' ونحن 'في جمعية رجال الأعمال المصريين' نرحب بالتعاون معهم وتبادل الخبرات، فقائمة الجمعيات التي تعمل في خدمة رجال الأعمال طويلة للغاية، وتتسع لتشمل على سبيل المثال فقط لا الحصر اتحاد الغرف التجارية واتحاد الصناعات واتحادات المستثمرين ومستثمري المدن الجديدة والمصدرين أو جمعيات رجال الأعمال ورجال أعمال الإسكندرية وشباب الأعمال، هذه القائمة الطويلة لا تتضمن التنافس فيما بينها وجمعية رجال أعمال إسكندرية أطلقت الإصدار الأول من مؤشر 'إصلاح' لتطوير مناخ الأعمال المصري في العام 2009 ثم عادت وطرحت الإصدار الثاني عن العام الماضي بالتعاون مع جمعية رجال الأعمال المصريين، فلم يكن مطروحا على الأخيرة مثلا أن تنفرد بدلا من ذلك بإطلاق مؤشر آخر، كما أن جمعية رجال أعمال إسكندرية يعود لها الفضل في أفضل مجهود ونجاح في خدمة الصناعات الصغيرة والحرفيين منذ نحو ثلاثين سنة وقت تأسيسها في الإسكندرية'.

الملامح الرئيسية لتطوير
إقليم قناة السويس

وكانت 'الشروق' قد نشرت يوم الأربعاء الماضي تصريحا لوزير الإسكان أدلى به لزميلينا أحمد عبدالحافظ وأميرة محمدين، قال فيه: 'كشف الدكتور طارق وفيق وزير الإسكان الملامح الرئيسية الخاصة بتطوير إقليم قناة السويس الذي ستتضمنه الوثيقة الأولى من المخطط الاستراتيجي القومي لمصر الذي يضم عددا من المشاريع تنتهي المرحلة الأولى في 2017. ووصف وفيق هذه اللحظات بأنها مثل لحظات العبور وتأميم القناة فيجب حشد وتعبئة الشعب المصري بالكامل خلف هذا المشروع'.
وكنا قد أكدنا أكثر من مرة أن كل المشروعات التي يتحدثون عنها، أما كان قد تم البدء ببعضها قبل سقوط مبارك بسنوات وتعثرت أو فشلت، أو تمت الموافقة عليها مبدئياً، وفي نفس المدة، أي عام 2017 كما أعلنت حكومة الدكتور أحمد نظيف، التي تشكلت عام 2004 وسقطت مع اندلاع ثورة يناير، بل ان مشروع إنشاء انفاق أخرى تمر تحت قناة السويس، ليربط سيناء بالضفة الغربية، ليخفف الضغط عن النفق الوحيد، نفق الشهيد أحمد حمدي، وليكون أوسع منه، تم طرحه من جانب محافظ الإسماعيلية وقتها اللواء مراد موافي والمسؤولين في المحافظة على مبارك، وإنشاء منطقة صناعية على الضفة الشرقية في القنطرة شرق وهي امتداد للمحافظة، وعلى أن تكون فيها صناعات غذائية قائمة على المساحات التي تمت زراعتها، وقدم المشروع المجلس المحلي للمحافظة، عندما كان يرأسه صديقنا ورجل الأعمال ورئيس شركة المقاولون العرب الأسبق المهندس إسماعيل عثمان، وهو من خفيفي الظل المشهورين، وبعدها تم نقل اللواء موافي محافظا لشمال سيناء، ثم مديرا للمخابرات العامة، ولم يتم البدء في المشروع باستثناء قيام بعض المسؤولين في الحزب الوطني الحاكم بالاستيلاء على آلاف الأفدنة التي تم استصلاحها لتروى من مشروع ترعة السلام وهم أمام المحكمة الآن، وصدرت ضد بعضهم أحكام وتورط فيها وزير الزراعة الاسبق أمين أباظة، أما بالنسبة لمحافظة بورسعيد، فكل ما طلبته بسبب ضيق مساحتها توفير امتداد لها في سيناء في الضفة الشرقية لتتخطى حدود بورفؤاد المواجهة مباشرة للمدينة، ومنطقة رأس العش، التي دارت فيها أول معركة بعد هزيمة 67 مباشرة وتمكنت فيها قوات الصاعقة من تدمير الدبابات الإسرائيلية التي تقدمت لاحتلالها، وتمت الموافقة على الطلب وتم مد حدود المحافظة داخل سيناء، حتى منطقة بالوظة، التي كانت مقرا للقيادة الإسرائيلية في سيناء، وحدث هذا عام 2005 وهكذا بالنسبة لمشروع شمال غرب خليج السويس والسويس وشرق التفريعة في بورسعيد على البحر الأبيض، ووادي السيلكون في الإسماعيلية.

الإخوان يسطون على
ما هو موجود من انجازات

أي أن الإخوان يقومون بالسطو على ما هو موجود أو مخطط له، حتى لو كان فاشلا ونسبته إليهم على أنه من مشروع النهضة رغم أن مخترعه خيرت الشاطر، أكد انه لا مشروع محدد، وأن المطلوب أن يتناقش الجميع حوله ويقترحوه، وأنه مشروع فكري حتى الآن.
كل هذا لا يعنيني، لكن ما يهمني هنا هو تلك الجرأة المدهشة التي يقومون بها، وهي عدم الاكتفاء بالسطو على ما كان موجودا أيام مبارك ونسبته إليهم، وإنما بدأت تتلبسهم عقدة المشروع القومي الذي يلتف حوله الشعب المصري مثلما التف حول تأميم خالد الذكر جمال عبدالناصر وإنشاء السد العالي، وكان المشروع القومي هو عقدة مبارك، ولم تتوقف المناقشات طوال سنوات حكمه عن ضرورة العثور على مشروع قومي لتنفيذه وتعبئة الشعب حوله، وأصبح عدد كبير من مشاريعه قومية، موازيا للسد العالي وأهم منه لدرجة انه بعد انتهاء العمل من كل محطة لتوليد الكهرباء، تخرج التصريحات بأنها تكلفت أضعاف ما تكلفه السد العالي، وتنتج أضعاف ما أنتجه السد، وبعد الانتهاء من بناء عدة مساكن أو حي في مدينة، يقولون انه استخدمت فيه كمية من الاسمنت والأحجار والحديد أكثر مما تم استخدامه في السد، وهكذا دواليك.

فضيحة موافقة مبارك
على طمي النيل لعبور شارع

ووصلت الأمور الى حد المسخرة، عندما وافق مبارك، على مشروع قدمه إليه وزير الإسكان المسجون حاليا بعدة تهم وهو محمد إبراهيم سليمان بردم أجزاء من نهر النيل في المنطقة من أمام الكورنيش في حي بولاق أبو العلا بالقاهرة المواجهة لوكالة البلح حتى مجرى العيون المواجهة للمنيل على الضفة الأخرى وإنشاء طريق آخر مواز للكورنيش تسلكه السيارات القادمة من شمال القاهرة الى جنوبها دون أن تمر في الكورنيش الحالي، ويخف الزحام امام فنادق هيلتون رمسيس وهيلتون النيل والكونتيننتال، والمريديان والفور سيزون، لأن أصحابها اشتكوا، وحدث ذلك من وراء ظهر رئيس الوزراء ووزير الري ومحافظ القاهرة وكل المسؤولين، رغم ان المشروع لم يكن سيؤدي إلى تضييق عرض النهر فقط، انما الى نهر في ضفة واطماء في الثانية، ورغم الفضيحة فقد وافقت الوزارة، بل وخرج وكيل وزارة للإسكان وقتها ليقول بالنص ان هذه اثار جانبية تشبه اثار السد العالي، لأنه أدى الى النهر بسبب قلة الطمي وسرعة جريان المياه وتمت معالجتها بتبطين الجوانب وأن المشروع مهم كالسد، ونتيجة لانكشاف الفضيحة تم التراجع عن المشروع، المهم ان نفس التشبيهات التي استخدمها وكيل الوزارة الاسبق يستخدمها الآن وزير الإسكان الحالي طارق وفيق، بأن لحظة اجتماع الوزراء لبحث المشروعات تشبه قرارين تاريخيين، وهما تأميم قناة السويس وحرب أكتوبر معا، أي أن الإخوان يسرقون أفكار مشروعات مبارك وبعضها فاشل، ليضعوا اسمهم عليها ويعتبرونها انجازا تاريخيا يتفوق على انجاز خالد الذكر بتأميم شركة قناة السويس وبناء السد العالي، منفردا، وعلى انجاز الرئيس الراحل أنور السادات بالعبور منفردا، لأن أهميته لا توازيها إلا حاصل جمع الانجازين معاً، بينما هم جمعوا بين عقدة السادات من جانب عبدالناصر - آسف، قصدي خالد الذكر، وبين عقدة مبارك من انجاز السادات، بأن أسند إلى نفسه سبب الانتصار بحكاية الضربة الجوية الأولى، أي باختصار يحتاج الإخوان، أما الى عيادة نفسية، أو البحث لهم عن مشروع قوي آخر، فماذا يكون يا ترى، يا هلترى؟

معارك الاسلاميين
وحرمة بيع جسد الإنسان

وإلى إخواننا في التيار الإسلامي ومعاركهم ونبدأ من 'اللواء الإسلامي' وزميلنا رضا عكاشة الذي شن هجوما لا حدود لقسوته على الدكتورة منال الطيبي، ممثلة النوبة في اللجنة التأسيسية للدستور لأنها تجرأت وقدمت استقالتها منها، وفي هذا إحراج ما بعده إحراج لأصحابه الإخوان والسلفيين فقال عنها: 'مصيبة أن يوضع إنسان في غير محله ومصيبة أكبر أن يظن هذا التافه أن الكون سوف يضيع بدونه، هذه المعاني جالت في ذهني وأنا أستمع الى النجمة الجديدة في سماء الحنجورية وهي منال الطيبي، طبيبة أو ناشطة حقوقية وقد كدت أكره مادة النون والشين والطاء، اختيرت عضوة في تأسيسية الدستور يعني واحدة من مائة شخصية نحتاج لرأسها لتضع دستور هذا الوطن، مؤكدا لاختيار كان خاطئا من الأول رغم تفهمي لمحاولات إرضاء زعامات بعض المغلولين! ولكن العجيب انها اكتشفت ان الدستور الذي أوشك على الانتهار سيىء لماذا ياهانم؟ لم أجد في ظاهر كلامها إلا سببين: الأول لأن الدستور سوف يبيح زواج الأطفال، والثاني اعتراضها على كلمة حذفت من نص اقترحته حول حرمة بيع جسد الإنسان، السبب الكامن الذي لاحظته في كلام الناشطة هو أنها تكره ريحة حاجة اسمها الدين وأنها تريد أن تكون من حيث تدري ولا تدري معول هدم لهذا الوطن لصالح من يدفعون أكثر نحو تأخر البلاد والعباد! نفس الحساسية من ثقافة وهوية وإسلام هذا الوطن، كأن كلمة دين عفريت يركب بعض هؤلاء الجهال، لهذا الوطن بدينه وطينه، كم دفن تحت أحذيته عدد لا بأس به من المأجورين والخونة والتافهين'.
ورضا هو الذي طالب في نفس المكان بإضافة حد جديد إلى الحدود، وهو حد قطع اللسان، أي قطع لسان كل من يهاجم الدعاة وينشر الشائعات، لأنه اكتشف أن الحدود التي شرعها الله، وأمر بها رسوله عليه الصلاة والسلام، ناقصة، رغم ان اطلاق الشائعات أيام الرسول وقبل اكتمال نزول القرآن على الرسول كانت معروفة وطالت الرسول صلى الله عليه وسلم نفسه، ومع ذلك لم يرد حد اسمه قطع اللسان، أي أن زميلنا الذي يوجه تهم الكفر ومحاربة الإسلام يمينا وشمالا يتهم الله والرسول بالسهو - واستغفرك اللهم، واغفر له لأنه لا يعلم بشرط أن يتوب توبة نصوحة.

اتهام حكم عبدالناصر بإفساد العقل

أما زميله الثاني وعلى شاكلته وهو زغلول عبدالحليم فقال بعد أن تظاهر بالبسملة والحوقلة وصرخ: 'لقد تسبب الاستبداد السياسي في إفساد العقل لا أقول خلال مدة الحكم العسكري للبلاد الذي امتد من قيام 'ثورة' يوليو 1952 وحتى 12 أغسطس 2012 فلا يرى كتاب تلكم الفترة إلا ما يملي عليهم أو ما يحاول كل منهم أن يقدمه للحاكم الإله الذي تربع على عرش البلاد، فأكثر فيها الفساد وكان كتاب الفترة الناصرية هم الذين أسسوا لكل الثقافات التي تدور على محور الثقافة الاشتراكية ورفض الدين ومحاولات إضعافه في النفوس وعلى التزويج للإلحاد، كانت خطوة إصدار كتاب 'فلسفة الثورة' خطوة رائدة تبعتها خطوات أخرى أكثر منها خطورة وأشد منها بأساً إشباع البطون وتحقيق الأهواء، كانت ظاهرة تستحق النظر في النظام الاستبدادي الناصري وهي وسيلة منحطة لبلوغ غاية أكثر انحطاطاً، أقول للحمقى والمغفلين أن يوم 12-8-2012 هو يوم من الأيام الخالدة في تاريخ الأمة يوم فريد عطية من الله سبحانه وتعالى لهذا الشعب الذي صبر على الفقر والجوع والمرض منذ آلاف السنين، يوم لا يمكن أن يسقط من ذاكرة الأمة، إن محاولات الترويج للإلحاد والزندقة قديمة رأيناها في كلام الحلاج وابن عربي والسهروردي والنظام ومن نحا نحوهم وسلك طريقهم من الأبالسة في كل أرجاء الأمة الإسلامية من شرقها إلى غربها'.

أهم كتب سيد قطب والغزالي
والخولي صدرت في عهد عبدالناصر

لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، ما هذا المستوى في استخدام الشتائم والاتهامات، والجهل، نسي المسكين أن أهم كتب سيد قطب ومحمد الغزالي والخولي وسيد سابق وهم من قادة الإخوان صدرت في عهد نظام الكفر أيام خالد الذكر، وأن قرار منع نشر رواية 'أولاد حارتنا' في كتاب صدر بعد توصية لجنة من علماء الدين على رأسها الشيخ محمد الغزالي، وأن أكبر توسع في البعوث الإسلامية والأزهر وإنشاء أول مدارس أزهرية للبنات تم في عهد الكافر عبدالناصر، وفوجئت بمن يضع يده على فمي واستدرت إليه فوجدته خفيف الظل زميلنا بـ'الجمهورية'، ومدير عام التحرير محمد أبو كريشة، ويقول لي: لا تكمل ولا تتعب نفسك معهم ودعهم لي فأنا أكثر منك معرفة لهم وخبرة منهم، ولي معهم تجارب، وقلت فيها الكثير فتركته يعلمني فأنشد يقول: 'ما زلت عند قولي وليست لدي أقوال أخرى إذا كان الخيار بين كافر ومنافق فإنني أختار حاكماً أو نائباً أو مديرا أو صديقا كافرا اختار الامر، لأن المنافق أمر منه، المنافق ليس له صديق في السر ولا عدو في العلن، الجميع أصدقاؤه في العلن، والجميع أعداؤه ويكرههم في السر، وعندي روشتة لا تخطىء أبداً، عندي وصفة 'ما تخيبش' تساعدك في المنافقين، دعك من ألسنتهم وأقلامهم وشعاراتهم وتصريحاتهم وخطبهم وانظر بالله عليك إلى 'سحنتهم' تأمل وجوههم والله العظيم وجوه الكفرة أكثر سماحة وإشراقاً من وجوه المنافقين، فما بالك بوجوه المؤمنين، حقا منتهى الإشراق والطلاقة والذي يخادع الله لا يخدع إلا نفسه وسيفضحه الله في وجهه وملامحه وسحنته، قلبه الأسود سيطفح على وجهه، ترى المنافقين وجوههم مسودة لأنهم كذبوا على الله، ولم يقل الله عز وجل 'وجوههم سوداء' بل قال: مسودة، والمسودة هي المكفهرة التي عليها غبرة ترهقها قترة، أما الوجوه السوداء فسوادها ليس ذماً ووجوه المؤمنين بالله حقا قد تكون سوداء أو سمراء، لكنها أبداً ليست مسودة.
لقد أوتوا الرخامة والسماجة كلها، وطلب منهم أن يوزعوها على الناس 'فرخموا وطمعوا فيها كلها'، لا تلجأ إلى تقييم المواقف والتصريحات والوعود فإن تقييمك سوف يفشل فلا توجد في مصر مواقف ولا توجد حقائق، كن مع الله، استعن على ذلك بالله، أسأله الهداية، وساعتها سيدلك سبحانه وتعالى على الحقيقة، سيفضح أمامك المنافقين وترى فضيحتهم على وجوههم. مشكلتي مع النخب المصرية الآن خصوصا النخب الدينية لا استريح لوجوههم المسودة فأنفر من كلامهم ومن مواقفهم، ولو تحدثوا بالقرآن والسنة، حتى ضحكاتهم وابتساماتهم مسودة ومنفرة 'وجوههم تخر سماجة وتقل دمساً' كأنهم خارجون لتوهم من القبور، تراهم شعثاً غبراً كأنهم قادمون لتوهم من الصحراء الغربية سيراً على الأقدام 'زي ما يكونوا قائمين من النوم أو الموت' ولم يغسلوا وجوههم'.
وبعد ان انتهى من معلوماته التي كنت أجهلها قمت وقبلت رأسه، وقلت له، شكرا، شكرا، يا أخ العروبة والإسلام فقد علمتني الكثير مما كنت أجهله عن هؤلاء القوم خاصة ثقل ظلهم وسواد قلوبهم، فشكرا، شكرا، يا أبو كريشة.

تزييف خيرت الشاطر ثورة يناير
بعد تزييفه مشاركته بمظاهرات 68

وقبل التحول إلى قضية أخرى، فاجأني صاحبنا براء الخطيب وهو من اليساريين بأن قال انه سيعلمني شيئاً آخر مما أجهله عن خيرت الشاطر، فقلت يا مرحبا يا مرحبا نورك غطى ع الكهرباء، فانشد في 'اليوم السابع' يوم الأربعاء قائلا: 'جاء تصريح خيرت الشاطر نائب المرشد الذي أكد فيه أن 'التاريخ سوف يثبت أن كل شهداء ثورة يناير من شباب الإخوان المسلمين'، وربما يكون هذا التصريح إيذانا بتزوير انضمام هؤلاء الشهداء للإخوان المسلمين عبر تزوير اشتراكات مدفوعة بأسمائهم أو تزوير يتم بمقتضاه وضع أسمائهم في كشوف 'أسر' أو 'شعب' الإخوان المسلمين، وليس غريباً أن ينبري بعض سفهاء الميليشيا الالكترونية المنتشرة كالوباء على مواقع كل الصحف اليومية بشهادات كاذبة ينسبون لأنفسهم علاقات تنظيمية بكل هؤلاء الشهداء، يكفي أن يصدر نائب المرشد العام تكليفاً أو تعميما لشباب الجماعة بالإدلاء بشهادات كاذبة بأن الشهداء كانوا من زملائهم، ونائب المرشد الذي ادعى لنفسه تاريخاً في الحركة الطلابية في نهاية الستينيات 'وما أدراك ما الستينيات' حيث كانت حركة الطلبة النضالية سنة 1968 هي جوهرة نضال الشعب المصري ضد فساد الطغمة العسكرية الحاكمة صاحبة النكسة المعروفة بالهزيمة المذلة عام 1967 وطلباً لمحاكمة المسؤولين عن الهزيمة التي استخدمها الطالب 'محمد خيرت سعد عبداللطيف الشاطر' في الترويج لتاريخ نضالي ليس له وأذاع عن نفسه كذباً بأنه أحد زعماء انتفاضة الطلبة في سنة 1968 ولم يصحح مطلقاً ما روجه البعض عنه في هذا الصدد لأن طالب الهندسة رئيس لاتحاد الطلبة وأحد زعماء انتفاضة 1968 هو 'عاطف محمد الشاطر' وليس 'محمد خيرت سعد عبداللطيف الشاطر' الذي استغل مع الإخوان المسلمين لقب 'الشاطر' المشترك بين 'عاطف محمد' و'محمد خيرت' مع أن 'عاطف' من مواليد السويس ووالده هو المهندس محمد الشاطر بشركة النصر للأسمدة بالسويس، وكان طالبا في السنة الثانية وهو مقيم حاليا بمراكش بالمغرب حيث يعمل في صناعات الجلود وله شقيق هو المهندس إبراهيم محمد الشاطر بالمغرب وخيرت من المنصورة وكان في هذه السنة طالبا في إعدادي هندسة'.
لا حول ولا قوة إلا بالله، كيف يهاجم هذا اليساري نظام خالد الذكر بهذه الطريقة؟ وأين؟ في اقطاعيتي؟ ولذلك قررنا حذفها من التقرير.

وزير الاعلام لمذيعة قناة العربية:
'بلاش تكون آراء سخنة زيك'

وأخيراً، إلى المعارك السريعة والخاطفة ونبدأها من يوم الأحد قبل الماضي مع زميلنا في 'اليوم السابع' ومدير عام التحرير محمد الدسوقي رشدي حيث اخترنا خمسا من عشر معارك هي: 'ـ حيثما يقف رئيس دولة ليخطب أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة ويبل أصابعه من فمه لكي يقلب ورق الخطاب التائه منه فلا تستغرب أبداً خوف الخائفين على حضارة مصر في ظل العهد الجديد.
- حينما يقول وزير الإعلام المصري 'الإخواني' لمذيعة قناة العربية 'بلاش تكون آراء سخنة زيك' فلابد أن نطالب الدولة بتوفير أكبر كم ممكن من الأطباء النفسيين لعلاج العقد النفسية الكامنة في نفوس هؤلاء الذين دنت الدنيا لهم وتبدلت قطوفها أمامهم فكشفت أمراضهم ورفعت عنهم غطاء التدين المزيف.
- حينما تراجع دفاتر الدولة القديمة وتتذكر كل هذا الهجوم الإخواني على المجلس العسكري من أجل إصدار قانون العزل السياسي ثم تكتشف أن الحكومة التي شكلها الرئيس مرسي تضم وزراء مثل ممتاز السعيد وأسامة صالح خدموا نظام مبارك اكثر من مبارك نفسه لابد أن تسأل نفسك كيف ينجح الإخوان في الضحك علينا وتمرير هوائهم الأخلاقي دون أن يغضب منهم أحد؟
- حينما تنفي الصحف الانكليزية أن رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون قدم أي وعود بخصوص عودة الأموال المصرية المهربة، لابد أن تسأل هل اصبح الكذب أمراً مشروعاً بالنسبة للمتحدث الرسمي للرئاسة الذي أخبرنا منذ أيام عن هذا الوعد؟
- حينما تنشر جريدة الإخوان تصريحاً لراعي كنيسة شمال سيناء تقول فيه انه لا يوجد شيء اسمه تهجير مسيحيين من رفح ثم يظهر الرجل على شاشات التليفزيون فيؤكد انه لم يصرح بأي شيء لجريدة الإخوان، لا بد أن نعرف أن الإساءة الحقيقية للدين ولنبيه الكريم تأتي من عند هؤلاء الذين يجعلونه جسراً لأطماعهم السلطوية'.

نجاحات مرسي المتوالية وتعداد الاقباط

ويوم الأربعاء خاض زميلنا الإخواني عامر شماخ في 'الحرية والعدالة' ثماني عشرة معركة اخترنا منها ثلاثا حتى يستريح من ناحيتنا، لأنه مسكين وصعبان علي، هي:
- النجاحات المتوالية التي حققها رئيس الجمهورية أطارت صواب الناصريين وجعلتهم يهرفون بما لا يعرفون وذكروني بالذين قالوا 'ما وعدنا الله ورسوله إلا غرورا! '.
- ألح الأقباط في ما مضى من أجل إعلان تعدادهم الرسمي معتبرين عدم إعلان ذلك اضطهادا لهم، ولما ألمح رئيس الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، الى تعدادهم الحقيقي اعترضوا اعتراضا شديدا مشككين في الأرقام المعلنة ما المطلوب إذاً؟!
- غريب وعجب ان تحتل الطائفة الناصرية بذكرى وفاة طاغية مصر ومؤسس دولة العسكر في وقت نحتفل فيه بزوال الطغاة وانهدام دولة العسكر، إنهم بدلا من أن يستحيوا مما فعله 'الزعيم' في حق البلاد والعباد، راحوا يعددون مآثره على طريقة 'اللص الشريف'.. رحم الله عشرات الأنفس التي قتلها زبانية 'خالد الذكر' تحت جحيم التعذيب'.
ألم أقل لكم انه مسكين؟ خالد الذكر لص شريف؟
ولكن ماذا نفعل مع شخص تجرأ وفي نفس صحيفة المؤمنين بالله، بتهديد الله سبحانه وتعالى، بأنه سيكون له تصرف آخر إذا أدخل عبدالناصر الجنة، وهو ما كتبه بالنص، وأشرنا إليه في حينه.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق


Locations of Site Visitors
Powered By Blogger