الأربعاء، 2 مارس 2011

مبارك خدع الجميع وحمى نظامه وضحى برمزيته والجيش التف على الثوره للحفاظ على السلطه

بقلم : أسامة جابر
  • تفاصيل الايام الاخيره من الثوره المصريه
  • قصه سليمان وشفيق وعنان وكيف حافظ مبارك على الجيش بالسلطه
  • الضغوط الشعبيه اطاحت بالفساد وامريكا ترغبها دوله مدنيه
  • كيف أغضب مبارك قاده الجيش وسر خناقه اولاد مبارك
  • المهام السبعه لسليمان العقل المفكر للمؤسسه للحفاظ على عسكره النظام
  • سيناريو التوريث وزوجه مبارك والفقى على قائمه المغضوب عليهم من صقور الجيش

رغم سقوط الرئيس المصرى حسنى مبارك واعلان تنحيه عن السلطه الا ان الايام الاخيره قبل وبعد سقوط مبارك تحمل العديد من الالغاز الغريبه والمواقف التى ربما يجيب عنها التاريخ يوما ما فحتى تلك اللحظه نظام الرئيس المصرى السابق لايزال قائما والثوره تم استنزافها بالكامل وباتت فى حكم المنتهيه ليرحل مبارك ويبقى نظامه .

الخبير الاستراتيجى الامريكى بالاكاديميه البحريه الامريكيه روبرت سبنجبورج اكد ان مبارك الشخص قد رحل ولكن مبارك النظام باقى وشرح الخبير الامريكى تلك المعادله الصعبه قائلا فى الواقع الذى يحكم مصر منذ عام 1952 هو الجيش المصرى فلذلك النظام المصرى قائم فى الاساس على الحكم العسكرى الذى يميز كثيرا ضباط الجيش بامتيازات عديده خاصه كبار الضباط اما مبارك فهو فى النهايه شخص يدير الجناح السياسى للنظام المصرى .

النظام المصرى يتكون من جناحين الاول السياسى والثانى العسكرى

فالجناح الاول يضم الرئيس ومساعديه ومعاونيه والحزب الحاكم واعضاءه ووزاره الاعلام وكبار الاعلاميين والصحفيين والصحف القوميه ويمكن تلخيص هذا الجناح فى الحزب الوطنى بكل تفرعاته وكان يدير هذا الجناح فى السنوات السبعه الاخيره حرم مبارك وجمال مبارك ابنه الاصغر ورجاله واصدقائه الوزراء ورجال الحزب ورئيس الوزراء ووزير الاعلام انس الفقى

اما الجناح العسكرى للنظام فيتكون من قاده الجيش ورجال المخابرات وهو معنى اكثر بالحفاظ على ايدلوجيه النظام المصرى وعسكرته من الاعداء فى الداخل والخارج ويسيطر على الجناح العسكرى المصرى مبارك نفسه ومن خلفه محمد حسين طنطاوى بشكل ظاهرى اما فى الباطن فالمحرك الاساسى للجناح العسكرى هو الجنرال عمر سليمان الرجل الاخطر فى المؤسسه العسكريه المصريه فالحقيقه فسليمان ليس مديرا للمخابرات العامه فحسب بل هو مدير مخابرات الرئاسه ويتمتع بسلطات على جهاز المخابرات الحربيه وهو حلقه الوصل بين جميع اجهزه المخابرات والامن الداخليه وبين الجيش المصرى بكل فروعه الثانى والثالث وقوات الحرس الجمهورى وسليمان يتمتع بحصانه غير عاديه وهيبه من رجال الجناح العسكرى وعلى راسهم طنطاوى وسامى عنان القائد الفعلى للقوات المسلحه بصفته رئيس الاركان ويستغل سليمان جيدا ملفه ناصع البياض من اى فضائح او مغالطات ماليه فهو نظيف اليد مخلص لبلاده ولفلسفه المؤسسه العسكريه المصريه ونظامها كما يستغل النجاح المتواصل الذي سجلته المخابرات المصرية في عهده، في ما يتعلق بمكافحة أنشطة التجسس التي تقوم بها المخابرات الإسرائيلية (الموساد) ضد مصر.

انتصاراته المتعدده واسمه الكبير على مستوى المخابرات العالميه بالاضافه الى امتلاكه لملفات نصيه وصوتيه قد تدين معظم المسئوليين المصريين ويضاف الى ذلك ثقه مبارك الكامله فى شخص عمر سليمان وذكائه الذى وصفه دبلوماسي روسى سابق بانه حاد للغايه قائلا جهاز المخابرات المصرى يتمتع بوجود اسطوره حقيقيه على رأسه ذو اساليبه الاستثنائيه دوما وغموضه الدائم فجميع المعلومات المتوافره عنه فقط محل ميلاده وزواجه وبناته الثلاثه .

واكمل الخبير الامريكى قائلا قلت من البدايه ان النظام المصرى من المستحيل سقوطه فهو نظام قائم على طبقتين انهارت طبقه وسيطرت الاخرى على الامور وظهر الجناح العسكرى للنظام فى النهايه كأنه البطل المغوار الذى وضع نهايه القصه ونال البطوله والاشاده وليتم اقصاء الجناح السياسى فقط وفى الواقع الجناح العسكرى اعطى الفرصه لفتره طويله للجناح السياسى لحل الازمه مع الشعب المصرى ورفض التدخل واكتفى بمسانده الجناح السياسى بشكل غير معلن منعا لاستفزاز الشعب المصرى الذى يتمتع بعلاقه حب وود دائمه مع المؤسسه العسكريه المصريه خاصه بعد انتصار 73 الذى اعاد الكرامه للمصريين وفى الحقيقه ان الذى وضع منظومه وايدلوجيه النظام المصرى بتلك الطريقه فهو نفسه الشخص الذى يرسم سياسات الجيش وطريقه تعامله وانخراطه مع المجتمع المصرى وهو نفسه الشخص الذى لا يظهر دائما فى الصوره خاصه ان الجيش كما صبر طويلا على الجناح السياسى للنظام لحل المشكله فانه استفاد بميزه اخرى وهى جعل اقصى امانى المتظاهرين حل مبارك الشخص الحاكم وتفريغ غضبهم بالكامل فى حال رحيله وبذلك يضمن الجناح العسكرى للنظام البقاء فى السلطه لخلافه الجناح السياسى و هناك ملاحظات عديده تم رصدها من خلال ثوره المصريين

- مبارك بصفته الحاكم الاعلى للجناحين العسكرى والسياسى حذره عمر سليمان عن طريق تقارير مؤكده من امكانيه حدوث احتجاجات واسعه يوم 25 يناير الماضى وحذره من امكانيه تصاعدها وعقد معه جلسه عقب هروب زين العابدين من تونس فى حضور الثلاثى جمال مبارك وزكريا عزمى وجمال عبد العزيز مدير سكرتاريه مبارك واحد رجاله المخلصين واكد سليمان لمبارك ضروره وضع خطه للطوارىء استعدادا لمظاهرات مشابهه خاصه انه يشك بقوه ان ما حدث فى تونس بروفه لما سيحدث فى مصر ولكن مبارك بعناده وكبريائه اكد انه لن يهرب مثلما فعل بن على الذى نعته بالجبان واعتز مبارك بنفسه كثيرا ورفض السيناريو التونسى وأيده الثلاثى نجله وزكريا عزمى وعبد العزيز كما لجأ مبارك لحبيب العادلى وزير الداخليه الذى ضلله بمعلومات تفيد انها مظاهرات لبعض الشباب العابث وسيتم السيطره عليها بمنتهى اليسر والسهوله وخرج سليمان متأكد ان الرئيس مازال غائبا عن الشارع المصرى من فتره طويله وتحديدا من 2005 ولا يستمع لأحد سوى الثلاثى السابق بالاضافه الى زوجته وتهور العادلى ورجاله وتسببوا فى اشعال الثوره بشكل اكبر عن طريق قتل المتظاهرين خاصه فى مدينه السويس والنتيجه كانت احداث الجمعه 28 يناير التى ادت فى النهايه لظهور مبارك بنفسه نهايه اليوم واعلن عن اقاله الوزاره بالكامل واجراء سلسله من الاصلاحات لعلاج الفساد وبعدها قرر مبارك حاكم النظام تعديل الاوضاع بشكل سريع فى جناحى النظام السياسى والعسكرى فلم يجد سوى اصدقائه المخلصين عمر سليمان وضعه كنائب له وكمشرف على الجناح العسكرى واحمد شفيق على رأس الجناح السياسى وبدأ بالتخلص من ابنه ورجاله وجميع اعضاء جناحه السياسى بالتدريج وقام احمد شفيق بتكوين الوزاره الجديده التى تأخرت لساعات قليله بسبب اصرار حرم الرئيس السابق مبارك على ضم انس الفقى وزيرا للاعلام خاصه انه من المحسوبين على الجناح السياسى الذى يسعى بكامله لتوريث الحكم لنجل الرئيس ونجح سليمان فى اقناع مبارك بضروره التخلص من رجال نجله جمال رغم اعتراض الاخير بشده على ذلك واصراره على تهدئه الاوضاع ولكن سليمان اجرى اتصالاته برجال المؤسسه العسكريه وتضامنوا معه فى ضروره التخلص من الجناح السياسى للنظام بشكل متدرج للحفاظ على النظام بشكل عام .

- انسحبت الشرطه فى سيناريو متفق عليه ونزل الجيش للشوارع ايذانا بانتهاء حكم الجناح السياسى داخل مصر وبدايه سيطره الجناح العسكرى على الحكم واصبح عمر سليمان هو المشرف العام بشكل رسمى على الجناح العسكرى وظهر فى غرفه عمليه القوات المسلحه مع مبارك وتولى شفيق عمليه اصلاح الجناح السياسى وخلع مبارك عباءه رئيس الدوله وارتدى عباءه الحاكم العسكرى للبلاد واصدر قراره بفرض حظر التجول على الاماكن الساخنه ولكنها لم تؤثر على تواجد المتظاهرين بميدان التحرير وتم اعطاء تعليمات واضحه لقوات الجيش التى نزلت القاهره والمدن المصريه بضروره التعامل بشكل جيد للغايه مع المتظاهرين واعطاءهم فكره ان الجيش بجوار الشعب ضد فساد الجناح السياسى للنظام المصرى وانه سيقف بجانب الثوره

- بدأ عمر سليمان عمليه المفاوضات مع اطراف المعارضه وحاول حل المشكله ونصح مبارك بالاعلان عن عدم الترشح فى خطبته الاولى ولكن مبارك رفض الاستماع لصوت العقل واصر على البقاء قبل الخطبه الاولى قبل ان يتنازل عن رغبته بخطبته الثانيه ويعلن عدم الترشح لولايه جديده وجدير بالذكر ان عائله الرئيس ضغطت عليه بقوه لعدم اتخاذ هذا القرار بشكل متسرع وبشكل ملفت فالتوفيق غاب تماما عن مبارك فى مواعيد تنفيذه لطلبات الشعب الثائر وتاخر مبارك فى قراراته ونتج عن ذلك تفاقم الاوضاع وارتفاع الحد الاعلى لطلبات المتظاهرين ولعب الثلاثى المقرب من مبارك وزوجته دورا كبيرا فى تصاعد الاحداث بسبب بطء مبارك باتخاذ القرار وحتى فى خطبه التنحى الخميس الماضى اتفق معه سليمان وقاده المؤسسه العسكريه المصريه على التنحى قبل تفاقم الامور وتم الاتفاق على تنحى مبارك يوم الجمعه فى حال زياده المظاهرات ليتم امتصاص غضب المتظاهرين والشعب برحيل مبارك خاصه انه فى حال رحيل مبارك الخميس فربما زادت المظاهرات فى يوم الجمعه لتطالب بتسليم القياده لطرف اخر بعيدا عن الجناح العسكرى للنظام وهو المؤسسه العسكريه وبالفعل اتفق مبارك مع الجميع على التنحى يوم الجمعه وهو الاتفاق الرابع خاصه ان المشير طنطاوى وسليمان طلبا من مبارك التنحى ووافق بالفعل 3 مرات وفى كل مره يقنعه رجاله بجملتهم التى اشتهروا بها كثيرا ( متخافش يا ريس وكله تحت السيطره ) ويتراجع عن التنحى وعندما زادت الضغوط قبل الجمعه وتنامى لعلم الجميع زياده المظاهرات بكثافه طلب مبارك ان يعلن التنحى يوم الخميس وليس الجمعه واستقبل اعضاء المؤسسه العسكريه القرار بالترحاب خاصه بعد الالحاح الكبير من طنطاوى لمبارك على ضروره الرحيل وحمايه الجناح العسكرى للنظام المتمثل فى المؤسسه العسكريه ووصل بطنطاوى الامر الى التحايل على رئيسه السابق وطمأنته ان رحيله سينهى الازمه وسيحافظ عليه فيما بعد بدلا من ان تقتلع الثوره الجميع وعلم الجانب الامريكى بذلك وتم تسريب الخبر ان مبارك فى طريقه للتنحى وكانت المفاجاه ان الساعات الاخيره شهدت الحاحا رهيبا من جمال مبارك نجل الرئيس السابق وقام بتغيير كلمه الرئيس بدلا من تنحيه الى تفويضه عمر سليمان لصلاحيات الرئيس ولعب انس الفقى دور المونتاج للكلمه عن طريق رجاله وقام قائد الحرس الجمهورى باقصاء سامى عنان من القصر الرئاسى وطالبه بالمغادره بعدما استشعر غضبه الشديد من تصرف جمال مبارك وانس الفقى وقامت قوات الحرس الجمهورى بالاحاطه بالقصر وعقب اذاعه الكلمه بقليل اندلعت مشاده بين علاء وجمال مبارك واتهم الاول شقيقه بالتسبب فى انهيار الجناح السياسى للنظام وتشويه صوره والده الذى لا يستحق ما يحدث له ووصل الامر للتشابك بالايدى وهى المشاده التى ذاعت فى جميع الصحف المصريه من بعض العاملين بالقصر الرئاسى وظل زكريا عزمى وعمر سليمان بجوار مبارك وهو يلقى بكلمته الاخيره ونتيجه للضغوط العصبيه التى لم يتحملها مبارك فأغشى عليه مره وظهر ضعيفا مريضا بالخطاب الاخير ووضح تأثره الشديد من الاحداث التى حدثت باللحظات الاخيره ومشاده ابنائه وعقب نهايه الخطاب وحسب المتواجدين بالقصر الرئاسى ان عمر سليمان انتحى جانبا وظهرت الدموع على عينه متأثرا بالحاله الصحيه المتدهوره لمبارك وهى المره الاولى التى يشاهد فيها اى شخص بكاء الرجل الحديدى داخل الجناح العسكرى للنظام المصرى خاصه انه من المعروف عنه صرامته الشديده وقسوته فى احيان كثيره والوجه الثلجى البارد خاصه فى اطار العمل كما وعقب القاء الخطاب فأجا جمال مبارك الجميع بطلبه وضع خطه محكمه لفض التظاهر بالتحرير بالقوه ورفض وزير الدفاع طنطاوى الفكره تماما وأيده سليمان واكدا لنجل مبارك ان ذلك يعنى انهيار صوره الجناح العسكرى للنظام بعدما انهار الجناح السياسى تماما وتم رفض الفكره من الاساس ورغم سخط طنطاوى وسليمان على الخطاب الاخير لمبارك الا انهما التزما الصمت خاصه ان ذلك الخطاب ربما يخدم الجناح العسكرى بأن يتم امتصاص حماس الجماهير والمتظاهرين اليوم التالى باعلان تنحى مبارك لتنفض الثوره على ذلك وهوالموعد الاساسى للتنحى حسب اقتراح عمر سليمان

- اليوم التالى كما توقع الجميع زادت المظاهرات بشكل كبير ولم يحاول الجيش منع المظاهرات وترك المتظاهرين لتصل الرساله بشكل سريع للجناح العسكرى بأن الامر انتهى ولابد من اقصاء رأس النظام مبارك بشكل يوحى بتدخل الجناح العسكرى للنظام لفرض مطالب الجماهير وهو ما حدث بالفعل بموافقه مبارك الذى لم يمانع كثيرا فتواجد الجناح العسكرى للنظام يعنى خروج أمن بعيدا عن اى ملاحقات او مسائلات ستجرى خلفه عقب رحيله وبالفعل اصطحبه سامى عنان قائد الاركان لشرم الشيخ مع ابنائه فى طائره خاصه وسط حراسه قوات الحرس الجمهورى ويتواجد فريق هناك من القوات لحراسه الرئيس السابق بقياده هانى لاشين ووقع مبارك الاب على قرار الاستقاله وسط دموع معاونيه زكريا عزمى وجمال عبد العزيز .

- التلاعب بالبيانات العسكريه كان واضحا فالامور لم تكن واضحه فى اخر 48 ساعه من تمسك مبارك بالسلطه من عدمه وكان البيان رقم 1 عاديا ورقم 2 مؤيدا وضامنا لخطاب مبارك الاخير رغم انه كان من المفترض ان يكون البيان رقم 3 بدلا من 2 ولكن سيطره انس الفقى وجمال مبارك على مبنى ماسبيرو لعب دورا فى القاء بيان الجيش الثانى عن طريق مذيع عادى فى البدايه وهو الامر الذى اغضب طنطاوى بشده وارسل عمر سليمان فريق خاص لاعاده السيطره داخليا على مبنى ماسبيرو حتى يتم وقف بث اى بيانات مع تحويل البث عن طريق غرفه البث داخل قصر الرئاسه وبالفعل القى ممثل المؤسسه العسكريه البيان رقم 2 بنفس صيغه البيان الذى اذيع عن طريق التلفزيون المصرى حتى لا يحدث اى تضارب واضطرت المؤسسه العسكريه لضمان وعود الرئيس حتى لا تهتز صورته ولكن حدث ما حدث ورحل مبارك وعقب رحيل مبارك توالت البيانات العسكريه تباعا بشكل يوحى بتنفيذ الجناح العسكرى للنظام لطلبات الجماهير بشكل متتابع بينما فى الحقيقه ان الهدف امتصاص هدف المتظاهرين وانهاء الثوره سريعا على ان يبقى جانب قليل من المتظاهرين بالتحرير يسهل التعامل معهم بشكل فردى اما بالحوار او الاعتقال والضرب فى حال الاصرار على التواجد بالميدان والاهم رحيل الكتله الكبيره من المتظاهرين

- تولى المجلس العسكرى اداره البلاد واصبح طنطاوى هو الحاكم الفعلى للبلاد اما فى الباطن فمازال عمر سليمان يواصل لعب واداء دور الجوكر فهو يتواجد فى القصر الرئاسى بدون صفه واضحه رغم انه خرج من اداره المخابرات ومنصب نائب الرئيس انتهى بتنحى مبارك نفسه ولكن مازال سليمان متواجدا فى جميع الاماكن الحيويه فى مصر فمن القصر للجمهورى لاداره المخابرات العامه التى يترأسها حاليا اللواء مراد موافى لجميع افرع المخابرات والاماكن الحيويه ولا احد يعلم حتى الان تحديدا ماذا يفعل عمر سليمان الذى بات اللغز الاكبر فى اللعبه حتى الان ومازال على اتصال بمبارك ويشير البعض الى ان سليمان يعطى الاوامر لطنطاوى ليصبح هو الحاكم الغير معلن للجناح العسكرى الذى استولى على السلطه من الجناح السياسى للنظام وباتت الثوره الان ملخصه فى ان الجناح العسكرى حل بدلا للجناح السياسى للنظام كأنها عمليه swap والغريب انتقال عنان لشرم الشيخ بجوار مبارك واصبح عمر سليمان هو الحاكم الفعلى للجناح العسكرى وللنظام اما الجناح السياسى فيقوده احمد شفيق الذى رفض طنطاوى اقالته واصر عليه وفى الاغلب سيشكل شفيق حكومه جديده برئاسته وسيتم ادخال بعض العناصر الجديده من المستقلين بدلا من العناصر المغضوب عليها جماهيريا وسيصل التغيير الى 10 -20 حقيبه وزاريه وسيتم تسكينها بالمستقلين وبعض الشخصيات العامه وبهذا رحل مبارك راس النظام وبقى سليمان وشفيق على رأسى الجناح العسكرى والسياسى للنظام مع حمايه من قاده المؤسسه العسكريه للنظام بشقيه السياسى والعسكرى وبمرور الوقت وعقب انتهاء الست شهور التى ترى فيها المؤسسه العسكريه فتره كافيه لينجح شفيق فى عمل نجاح كبير وملموس للجناح السياسى للنظام وترميمه ليعود مره اخرى لقياده البلاد بدلا من الجناح العسكرى الذى يتواجد بشكل مؤقت حتى استفاقه الجناح السياسى وفى الاغلب تشير الامور الى ان المرشح الجديد للمؤسسه العسكريه على كرسى الرئاسه لن يكون بعيدا عن الاسماء الماضيه

- مبارك رأس النظام يدرك تماما انه لجأ للكارت الاخير لديه بالتضحيه برمزيه دوره كحاكم للنظام ليبقى السلطه داخل المؤسسه العسكريه التى ينتمى اليها ولحمايته فيما بعد ويرى الخبير الامريكى ان مبارك تاخر كثيرا فى الزج بسليمان كنائبا للرئيس حيث كان من المفترض ان يكون نائبا منذ عام 2005 ولكن حرم مبارك اصرت على سيناريو التوريث بشده والمفاجاه ان مبارك شخصيا لم يكن يشعر ان سيناريو التوريث سينجح لذلك لم يتحدث مع اى حد حتى من رجال حزبه عن نيته واكتفى بنقل رغبته لسليمان والغريب ان سليمان لم يبدى اعتراضا على رغبه مبارك واكد له ان السيناريو يلقى رفض قاده المؤسسه العسكريه وانه بشكل شخصى غير حزين على عدم اختياره نائبا للرئيس وهى الحقيقه التى ظلت كامنه داخل سليمان حتى الان رغم محاوله الوقيعه بينهم بعدما انتشرت مطبوعات تنادى بسليمان رئيسا للجمهوريه منذ ما يقرب من عام اثناء تواجد مبارك ونجله بالولايات المتحده الامريكيه ولكن سليمان ظل مخلصا لمبارك وللنظام المصرى طوال فتره خدمته التى اراد انهائها بعمليه الجاسوس طارق عبد الرازق والايقاع بشبكه الموساد بمصر والشام وهى العمليه التى تسببت فى الحرج لجهاز الموساد الاسرائيلى وتهكمت الصحف بشده هناك على جهاز مخابراتها الذى اعتاد الظهور بشكل مخجل امام نظيره المصرى ورغم ان عرف المخابرات لا يحتوى على تعريف مفهوم لكلمه استقاله فرجل المخابرات لا يتقاعد الا بالموت فوافق مبارك على رحيله ولكن بعد انتهاء انتخابات الرئاسه المقبله ونظرا للصداقه الطويله بين الطرفين وافق سليمان خاصه ان كاريزما سليمان تناسبه اكثر لعب ادواره بالخفاء ولا يميل كثيرا لاعتلاء المناصب السياسيه التى تتطلب ظهوره بشكل مستمر وقبوله لمنصب النائب فى تلك الفتره الحرجه كان من اجل انقاذ الجناح العسكرى للنظام من الانهيار .

- الغريب ان مبارك المعروف عنه عنجهيته بالقرارات وعناده الشديد كان يستمع فى الاغلب لسليمان فى القضايا الحرجه والمعقده عدا الازمه الاخيره التى كان ينفذ فيها اقتراحات سليمان متأخرا ولكن القدر كان يحمل لمبارك الاحداث الاخيره وقرار تنحيه اجباريا عن السلطه والاغرب ان الكفراوى مدير الاسكان السابق والعديد من المسئولين خرجوا فى وسائل الاعلام واكدوا انهم طالبوا مبارك فى اوقات سابقه بضروره تولى سليمان منصب نائب الرئيس ولكن مبارك استمع لعقله ولزوجته فقط وفضل جمال مبارك ليكون مشروع التوريث هو نهايه مبارك الاب بعدما انتشر الفساد والسرقه داخل الدوله بفضل نجل الرئيس واصدقائه وحاشيه مبارك الاب وتركهم يرتاعون فى الفساد بدون رقيب او حسيب وبعدما كان مبارك يحرص يومين على الالتقاء بعمر سليمان منذ توليه اداره المخابرات فى منتصف التسعينيات الا ان الاعوام الخمس الاخيره شهدت اقتصار تلك المقابلات من يوميا الى مقابله اسبوعيه فقط وهى الاعوام التى شهدت غياب مبارك تماما عن الشارع المصرى وقضائه لفتره استجمام طويله والاكتفاء بما ينقله اليه الثلاثى المقرب نجله وزكريا عزمى وعبد العزيز الذين اطاحوا قبل ذلك بأفضل مستشاريه مصطفى الفقى واسامه الباز ليضمنوا السيطره الكامله على عقل وقلب الرئيس السابق .

بشكل عام فالنظام الامريكى يبدو واضحا انه استغنى عن خدمات مبارك الحليف الاستراتيجى الاساسى بالمنطقه لعوامل عديده ابرزها الرغبه فى انشاء انظمه جديده شابه تدين بالولاء للنظام الامريكى بالاضافه كبر سنه وتركه اداره الامور للمحيطين به وشعور الجانب الامريكى بقرب انفجار الشارع المصرى نتيجه الفساد الذى استشرى بشكل كبير داخل الدوله الاكبر بالشرق الاوسط ويضاف الى ذلك رغبه النظام الامريكى بالتخلص من الحكم العسكرى لمصر وتحويلها لدوله مدنيه ديمقراطيه برلمانيه الهويه تعتمد على نظام الاحزاب المتعدده لاتاحه اكبر قدر من الديمقراطيه داخل مصر وهو السيناريو الذى يراه الكثيرون رغبه الجانب الامريكى فى اشعال نار المشاكل والازمات الداخليه داخل مصر ولكنه يحقق مطلب الكثير من الشباب والطامحين للتغيير داخل مصر الذى يرون ضروره تداول السلطه واقامه دوله مدنيه ذات طابع ليبرالى وعلى اسوأ الظروف وفى حال استمرار الحكم العسكرى فالانظار تتجه صوب سامى عنان قائد الاركان ليصبح الرئيس القادم لمصر نظرا لعلاقاته الجيده للغايه مع المسئولين بالمؤسسه العسكريه الامريكيه وهناك حاله رفض لشخص عمر سليمان الذى يراه البعض انه مراوغ ولن يخدم النظام الامريكى بالشكل المطلوب رغم علاقاته المتميزه للغايه مع الجانب الامريكى خاصه ان سليمان يعد اكثر المحاربين لجماعات الجهاد الاسلاميه والاخوان المسلمين والقاعده واى تنظيمات اسلاميه ترغب فى الاعتلاء على السلطه وهو الامر الذى جعل احد الصحف الغربيه تفتح ملف سليمان بشكل بورتريه او تحقيق مبسط وقالت بأنه يبدو للوهلة الأولى "ضابط مخابرات تقليدياً" أصلع الشعر، متوسط الطول، لا يثير الانتباه بصورة خاصة ، لكن الذين التقوه يقولون إن المرء يلاحظ عينيه السوداوين ونظرته الثاقبة، وأنه لا يميل إلى الكلام كثيراً، و عندما يتحدث فصوته هادئً ومنضبطً وكلماته متزنة، وتنسب الصحيفة إلى من تصفه بشخص تعرّف عليه، قوله إنه"شخص يترك إنطباعاً قوياً يملك ما يسميه العرب الوقار أو السمو ويتمتع بحضور قوي ومصداقية واضحة" .

وتمضي الصحيفة في تقريرها قائلة إن سليمان "يتصرّف بطريقة رئاسية، ويعبّر عن اعتداد بالنفس يندر مثيله في أوساط كبار الموظفين في العالم العربي، ويبدو أنه اعتاد على أن يتعامل الناس معه بوقار واحترام، والمحيطون به يعرفون ما يريد وما هي حاجاته حتى قبل أن يطلبها هو وتُقدّم له حاجاته في وقتها بالضبط، تصل القهوة أو الطعام أو المشروبات غير الكحولية أو السجائر إلى مكتبه وفق مواعيد دقيقة تماما، ومن دون الحاجة إلى إصدار تعليمات، فهذا الأمر يجري كأنه أمر بديهي"، على حد تعبيره .

وتنسب الصحيفة إلى دبلوماسي إسرائيلي سابق التقى سليمان في مكتبه قوله : "إن مكتبه يتسم بتدين واضح وبفخامة غير مألوفة، حتى يكاد يظن المرء أنه في قصر ملكي يجمع بين الفخامة والذوق الرفيع"، كما تنسب ذات الصحيفة إلى مصدر بجهاز استخبارات غربي زاره مراراً، قوله إنه حتى على مستوى الرؤساء العرب، فمكتبه ملفت للنظر ويشير بوضوح إلى مكانته الرفيعة، وإلى الطريقة التي ينظر الناس بها إليه في مصر، وإلى رؤيته شخصياً لنفسه .. إن مكانته أعلى من مجرد مكانة رئيس جهاز مخابرات .. إنها أعلى بكثير"، على حد ما نسبته الصحيفة إلى الدبلوماسي الإسرائيلي .

وحسب الصحيفة فلا يقتصر عمل سليمان على الشرق الأوسط وحده. فهو يقيم علاقات وثيقة مع أجهزة استخبارات غربية أخرى، مثل "السي آي أي" التي وجّه لها تحذيراً بأن بن لادن ينوي توجيه ضربة لم يسبق لها مثيل داخل الأراضي الأميركية..قبل 8 أيام من 11سبتمبر.

ونسبت ذات الصحيفة إلى من وصفته بمصدر مطّلع على الشؤون الاستخبارية قوله إنه "لم يكن تحذير سليمان مستغرباً، لأن الجناح العسكري لابن لادن يتألف من عناصر تنتمي بالأساس لتنظيمات مصرية كانت تسعى للإطاحة بالنظام في مصر وقد نجح سليمان وجهاز المخابرات العامة في اختراق تلك المنظمات خارج حدود مصر مراراً".

وأضاف: "لا أعتقد أن مدير أي جهازآخر يعرف أدق التفاصيل عن خصمه كما يعرفها هو، كما أن تحليله عن نوايا بن لادن وخططه لا ينبغي التهوين من أهميته، أو التشكيك فيه" اضف الي هذا تمتعه بحكمة بالغة في حل الازمات والتعامل مغ الفرقاء فقد حاز باعجاب العدو قبل الصديق حتى ان مبارك نفسه لم يكن يناديه سوى بلقبه الرسمى قائلا ( عمر بيه ) نظرا للاحترام الشديد الذى يحمله مبارك لسليمان والمثير للسخريه ان مبارك منذ توليه الحكم كان يرفض دوما تعيين نائب حتى قبل ظهور نجله جمال بالصوره خاصه انه كان يشعر ان تعيين نائب له سينهى حكمه بشكل سريع وهو ما قد حدث بالفعل بالنهايه عندما عين عمر سليمان نائبا له رحل بعدها بأيام قليله مما يدل ان النبوؤه التى كان يحملها مبارك داخل نفسه طوال الاعوام الثلاثين الماضيه قد تحققت بالفعل .

يختتم الخبير الامريكى رؤيته حول النظام المصرى قائلا الثوره المصريه شبه انتهت والنظام لم يسقط والذى ذهب رمزيه النظام المتمثله فى شخص مبارك وأى كان الشخص الذى قام بتكوين هذا النظام بتلك الايدلوجيه فهو شخص عبقرى خاصه ان الملاحظ جيدا ان كلما يزاد فساد الجناح السياسى للنظام كان الجناح العسكرى فى ازدياد مستمر بسبب دخول الجيش للحياه المدنيه فى مصر عن طريق الكثير من المشاريع البنائيه والمصانع وارتفاع أسهم الجيش بشده داخل الشارع المصرى واقترابه من الشعب المصرى واحساس المواطن العادى ان الجيش المصرى هو الملاذ الاخير له فى حال وقوع اضطرابات داخل البلاد ودخل الجيش بالفعل لجميع المجالات المدنيه تقريبا حتى وصل لكره القدم ليشكل الجيش المصرى جزءا لا يتجزأ من الشعب المصرى ولذلك تقبل بسهوله فكره اعتلاء الجيش على السلطه رغم ان الجيش هو الجناح الثانى من اجنحه نظام مبارك الحديدى على البلاد ويؤكد بعض الخبراء الاستراتجيين الغربيين ان فكره تلميع الجيش جاءت بالتعاون ما بين عمر سليمان وطنطاوى باشراف مبارك والهدف منها وجود الجيش كخط رجعه اخير للنظام فى حال انهيار جناحه السياسى وهو ما حدث وتحقق بالفعل فمبارك يقبع داخل الاراضى المصريه بحمايه من الجيش المصرى وقوات الحرس الجمهورى وعائلته تحظى بنفس الحمايه رغم سفرهم للخارج عدا علاء ابنه الاكبر الذى رفض السفر وفضل البقاء بجوار والده ويضاف الى ذلك قدره العديد من الشخصيات الهامه داخل النظام المصرى على السفر للخارج والبعض باقى داخل الاراضى المصريه بحريه كامله مثل احمد عز الذى ينوى البقاء فى مصر وعدم الرحيل ومواصله عمله كرجل اعمال مستقل بعيدا عن السياسه

والايام المقبله ستشهد اشراف عمر سليمان الرجل رقم 1 فى مصر حاليا على 7 ملفات هامه وهى :

- التعاون مع النائب العام لامداده بكافه الملفات النصيه والصوتيه والمرئيه التى تدين كبار مسئولى الجناح السياسى فى مصر لمواجهتهم بها وسيكون الهدف الاساسى من تلك المواجهات محاوله استعاده اجزاء كبيره من المبالغ المسروقه والمنهوبه والتى تم تحويلها للخارج مقابل اعطاء اصحابها حريتهم وهى صفقه ستكون شبيهه بصفقه نواب القروض الذين عادوا لمصر بعدما سددوا اجزاء كبيره من المبالغ التى هربوا بها للخارج مقابل عودتهم من جديد والهدف من استعاده تلك المبالغ انعاش خزينه الدوله لمساعده احمد شفيق ووزارته الحاليه او الجديده على عمل اصلاح بشكل كافى يبعث الارتياح فى قلب المواطن العادى .

- ملف ترميم الجناح السياسى داخل مصر ووقف مد نشاط الاخوان المسلمين وانتشارهم داخل المجتمع المصرى لمنع قفزهم على السلطه ويشمل هذا التواجد فى الجامعات والنقابات والهيئات والبرلمان والوزارات

- متابعه النشاط الشيعى المتزايد داخل مصر خاصه فى مدينه 6 اكتوبر التى يؤكد البعض انها تحوى على تكتلات شيعيه كثيره خاصه من العراقيين

- اعاده صياغه الاجهزه الامنيه داخل مصر بالتعاون مع اللواء محمود وجدى وزير الداخليه الجديد

- تشديد الحراسات على كبار قاده الجيش ومراجعه جميع التقارير الامنيه من الداخل والخارج خوفا من عمليات اغتيال قد تحدث لبعض قاده الجيش البارزين

- تفتيت قوى المعارضه واخماد روح التحالف ما بينها عن طريق زرع المشاكل والخلافات بين جميع الاطراف لتفتيت الاصوات وقوه المعارضه

- الملف الابرز الذى سيتولاه سليمان رسم السياسه الجديده داخل مصر فى ظل تعديل الدستور وحل مجالس الشعب والشورى ووضع سلطه للجيش وصلاحيات كبيره فى السلطه مستقبلا وضمان بقاء المؤسسه العسكريه على رأس السلطه فى جميع الاحوال

عمر سليمان رأس النظام الحالى رغم رحيله من جهاز المخابرات الا انه مازال من خلال زياراته لها فلايزال الجميع يشعر انه المدير الفعلى للجهاز الامنى الاخطر داخل مصر واللواء موافى يتعامل بصفته مرؤوسا لسليمان الذى خرج من عباءه المخابرات عقب توليه مهمه نائب الرئيس ويعمل تحت يد سليمان فريق خاصه يعكف حاليا على دراسه جميع الملفات الموكله اليه وفى تعليقه على الاحداث الاخيره بمصر يؤكد خبير استراتيجى روسى ان المؤسسه العسكريه ستقاتل للحفاظ على السلطه بين يديها داخل مصر ولن تسمح بسهوله بانتقال للسلطه لاطراف مدنيه خاصه ان هناك حاله عداء كبير بين قاده المؤسسه العسكريه وبين جماعه الاخوان المسلمين فى مصر الفيصل الاخطر فى المعارضه داخل البلاد والاكثر شعبيه خاصه فى ظل تواجد احزاب معارضه هشه لا وجود لها داخل المجتمع المصرى ويرى الخبير ان البديل التلقائى الذى سيكون للمؤسسه العسكريه فى حال تخليها عن السلطه هو نظام ديمقراطى اسلامى ذو توجهات ليبراليه وهو سيناريو يعكف قاده الجماعه على رسمه من خلال تحالفات باطراف داخليه وخارجيه لوضع سياسه جديده للجماعه تتماشى مع المتغيرات الجديده داخل مصر ويؤكد الخبير ان عمر سليمان هو الرجل الابرز كمرشح للمؤسسه العسكريه لمنصب الرئيس المقبل ويليه سامى عنان رئيس الاركان خاصه ان الثوره خمدت وسيكون من غير المنطقى ان يخرج المتظاهرين اعتراضا على اسماء تلعب فى الخفاء من المؤسسه العسكريه مثل سليمان وعنان خاصه انهم من المستحيل اقصائهم عن مناصبهم فالثانى القائد الاول للقوات المسلحه المصريه والاول يعمل وفى يديه جميع الخيوط وبلا مسمى وظيفى ويعمل فى الخفاء وهو ما يجعله بعيدا تماما عن أعين الجميع وعلى اى حال وبعد كل تلك الاحداث السابقه فاننا نؤكد للجميع ان رحيل مبارك من السلطه لا يعنى انهيار نظامه بل مازال النظام قائما والمؤسسه العسكريه نجحت فى الالتفات حول الثوره بذكاء ومكر شديد وحققت انتصارها الثانى تاريخيا فالاول كان 1952 حينما تعاون الشعب مع الجيش لطرد الملك ثم انسحاب الانجليز المنظم 1954 والان ثار الشعب فوقف الجيش ظاهريا معه وضمنيا للحفاظ على النظام وبقاء السلطه داخل المؤسسه العسكريه .

هناك تعليق واحد:

  1. تعليق على التحليل السابق أعجبنى من الأخ : وجدان علالى
    "لا أعتقد جازمًا أن هذا السيناريو الذي قرأته إلا أثرا من آثار روايات نبيل فاروق عن رجل المستحيل..!
    لا ينبغي لنا نسيان أن هؤلاء ينسجون حكايات تشبه حكايات هوليود، ويغيب العنصر الغيبي، وقوة الله تبارك وتعالى وتيسييره للاشياء..
    بل ينظرون للموضوع نظرة جدلية تراكمية مادية بحته، هذا إذا كان واقعا، فكيف وقد حكى أشياء في المخابئ والدهاليز الخفية والسراديب المعتمة!
    ومن أين له هذه الحوارات، وهذا العبارات؟
    نعم هناك أذناب للنظام لا زالوا خارج أسوار العدالة..ولذا فالثورة لم تنته بل بدأت، ولا زالت في خطواتها الأولى، لكنها خطوات موفقة محاطة بعناية وإن تخللها بعض الضعف وبعض القصور الذي هو طبيعة من طبائع العملية البشرية والإنسانية..إلا أنها تسير بقوة، وتلتف على محاولات الالتفاف..والله يؤيدنا وينصرنا بإذنه وفضله..
    فكم وكم وكم قيل عن تفجيرات 11 سبتمبر من هذه الأهاويل والأضاليل التي تريد إثبات شيء واحد فقط: أنه ما من دابة في الكون ولا همسة في مكان، إلا وهي تحت سمع وبصر أمريكا!
    هؤلاء ملاحدة، ويريدون بث الوهم المهول أن المخابرات الأمريكية - الفاشلة على جبهات عدة- والإدارة الأمريكية- المنحسرة في جبهات عدة، - والمنهزمة في جبهات عدة..لا زالت قوية عتية وأن كل شيء تحت يدها وسمعها وبصرها ولا يخرج عن سلطانها!
    وخسئوا!
    فإن أمريكا توالت عليها صفعات تهز مخابراتها وسياساتها ، وهي تحاول تدارك ذلك الآن بإيهام المشاركة في الحدث، وهم لا يفعلون سوى انتظار الحدث انتظارا براجماتيا، يدل على التفاجؤ- كما في حالة مصر، وتحاول بأكبر قدر أن تحفظ مصالح وبعض ماء وجهها الذي نشف أمام شعلة الثورة العفوية البريئة..
    وهي شرطي قديم مترهل يحاول اللهاث بحركة الشعوب التي صنعت ذاتها ولم تعتمد على أمريكا كما كان معتادا في كل ما سبق!"

    ردحذف


Locations of Site Visitors
Powered By Blogger